بوابة الجزائر الإخبارية : في حلقة جديدة من مسلسل التطبيع المخزي بين الرباط وتل أبيب وخيانة قضايا الأمة الإسلامية المركزية، كشفت معطيات جديدة عن مشروع لإنشاء منشأة عسكرية داخل قطاع غزة، من المقرر أن تستضيف وحدة مغربية قوامها نحو 150 جنديًا ضمن ترتيبات نشر القوة الدولية المرتقبة في القطاع في مشهد يعكس تحول المغرب لمستوطنة اسرائيلية تتحول كتائبها العسكرية الى غلاف غزة تبعا لاتفاقيات أمنية سرية مع الكيان وسط رفض شعبي لاتفاقيات أبراهام المذلة وهو ماينذر بتفاقم الاحتقان والانقسام وتصاعد حالات التمرد في صفوف القوات المسلحة الملكية المغربية الرافضين لمستنقع التطبيع

يندرج انخراط الرباط في مشروع القوة الدولية المثير للجدل ضمن توجه يخدم، في جوهره، أجندة الاحتلال الإسرائيلي، إذ ينصب التركيز على نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وتجريدها من قدراتها العسكرية، في مقابل غياب أي التزام عملي بإنهاء الاحتلال، أو تمكين الشعب الفلسطيني من حقه في إقامة دولته المستقلة ما يطرح عديد التساؤلات حول المهمة السرية الجديدة لمرتزقة الملك المغربي محمد السادس تحت مضلة إسرائيل داخل المنشأة العسكرية المرتقبة.

وفقا لتحقيق أجراه فريق «مسبار» في التلفزيون العربي، بدأت السلطات المعنية أعمالًا تمهيدية في موقع يُرجح أن يكون مخصصًا للمنشأة، فيما وقع الاختيار مبدئيًا على شركة ARC International الأميركية لتنفيذ المشروع، رغم أن العقد النهائي لم يحصل بعد على الموافقة .
أين ستقام القاعدة العسكرية؟
حدد التحقيق الموقع المرجح للمنشأة في منطقة جحر الديك قرب محور نتساريم، داخل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» وفي منطقة خاضعة للسيطرة المباشرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
واستند تحديد الموقع إلى تحليل صور الأقمار الصناعية ومقاطع مصورة من داخل القطاع، أظهرت أعمال تسوية للأرض وشق طرق ورصف أجزاء من الموقع خلال الأشهر الماضية. كما رجّحت تحليلات منفصلة أن تكون المنشأة مخصصة للقوة الدولية.
وتتميز المنطقة بارتفاع نسبي يتيح مجال رؤية واسعًا، فيما تظهر صور الأقمار الصناعية وجود أربع قواعد إسرائيلية في محيط الموقع، مع مرور الطريق المؤدي إليه عبر إحدى تلك القواعد.
مواصفات المنشأة العسكرية
وفق التصور الأولي، تبلغ مساحة القاعدة نحو 100 متر × 120 مترًا، ومن المقرر أن تضم مواقع قتالية للمركبات، وساترًا ترابيًا دفاعيًا ومرافق أساسية مناسبة لعمليات الانتشار قصيرة الأجل.

وبحسب ما أوردته صحيفة «الغارديان»، ستستوعب المنشأة نحو 150 جنديًا مغربيًا يتناوبون على العمل فيها، انطلاقًا من قاعدة للقوة الدولية في إسرائيل.
شركة أميركية مرشحة لتنفيذ المشروع
تتبع التحقيق أيضًا شركة ARC International، التي وقع عليها الاختيار مبدئيًا لتنفيذ المشروع. وتتخذ الشركة من باتون روج في ولاية لويزيانا مقرًا لها، وتنشط في مجالات الإنشاءات والبنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية، إضافة إلى إنشاء وتشغيل المعسكرات والقواعد في المناطق النائية وعالية المخاطر.
وللشركة سجل سابق في تقديم خدمات لوجستية وإنشائية في غزة لصالح مؤسسة غزة الإنسانية، كما سبق أن أبرمت عقودًا مع وزارة الدفاع والجيش الأميركيين لتنفيذ منشآت وبنى تحتية في مواقع عسكرية نائية.
ومن بين مشاريعها عقد تتجاوز قيمته 16.5 مليون دولار لإصلاح ورشة صيانة مركبات في منشأة عسكرية أميركية بجزر كواجالين، كما أُدرجت عام 2024 ضمن خمس شركات للتنافس على أوامر عمل في إطار عقد متعدد الجوائز تصل قيمته القصوى إلى 495 مليون دولار.
صلة مباشرة بإسرائيل
وأظهر التحقيق أن ARC International سجلت نفسها لدى مسجل الشركات الإسرائيلي في مايو 2025 كشركة أجنبية خاصة، قبل نحو أسبوع من بدء تشغيل مراكز توزيع المساعدات التابعة لـ«مؤسسة غزة الإنسانية».
وتشير وثائق التسجيل إلى تعيين رجل الأعمال الإسرائيلي حازي بيتسل ممثلًا معتمدًا للشركة في إسرائيل، وهو ناشط في مجالات الاستثمار والوساطة في مشاريع دفاعية داخل إفريقيا، ويشغل كذلك منصب القنصل الفخري لرواندا في إسرائيل.
ويأتي الكشف عن المشروع في ظل ترتيبات سياسية وأمنية متعلقة بمستقبل قطاع غزة، تشمل بحث ملف سلاح المقاومة الفلسطينية والانسحاب الإسرائيلي، وسط تحضيرات لنشر قوة دولية في القطاع.



























