بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت مصادر إعلامية عن تجنيد ونقل مئات المقاتلين الكولومبيين إلى السودان للقتال إلى جانب ميليشيات الدعم السريع في عملية بدت أكثر تنظيمًا واتساعًا من عمليات استقدام المرتزقة الأخرى التي شهدتها الحرب.
وأكدت صحيفة “فايننشال تايمز” أن نحو 2000 مرتزق كولومبي وصلوا إلى السودان للقتال إلى جانب ميليشيات الدعم السريع مشيرة إلى أن العملية جرى تنظيمها عبر شبكة معقدة من شركات أمنية وقواعد ومطارات في دول ترتبط بعلاقات وثيقة مع الإمارات.
وأشارت الصحيفة،أن هؤلاء المقاتلين ينحدرون في غالبيتهم من خلفيات عسكرية, بينهم قدامى محاربين في القوات الخاصة وأشخاص سبق أن خاضوا معارك ضد المتمردين في أدغال أمريكا الجنوبية, فيما عمل بعضهم في السابق كمسحلين لدى عصابات مخدرات في المنطقة, بينما خاض آخرون تجارب في مجال الأمن الخاص بالشرق الأوسط.

وأكدت “فايننشال تايمز” أن روايات المقاتلين نشير إلى استخدام شبكة من الطائرات والمطارات والقواعد في دول ترتبط بعلاقات وثيقة مع الإمارات لنقل المرتزقة إلى السودان.وقالت الصحيفة إن روايات المقاتلين تتطابق، حسب التقرير، مع قوائم ركاب الرحلات وسجلات الهجرة والسفر لعدد كبير من الكولومبيين، إلى جانب مقاطع فيديو وصور شهود عيان وتحليل بيانات تتبع الأجهزة، فضلًا عن شهادات من سودانيين
وأشارت “فايننشال تايمز” إلى أن أحد المقاتلين, الذي استخدم اسم “كارلوس”، قال إن نحو 300 متخصص تلقوا تدريبًا سريًا على الطائرات المسيرة والأسلحة المضادة للطائرات في الإمارات قبل انتقالهم إلى السودان.وقال كارلوس إنه أمضى نحو ثلاثة أشهر في الإمارات، فيما أكد شخصان آخران للصحيفة مشاركتهما في تدريبات هناك.
وتابعت الصحيفة أن رواياتهم دعمتها، بحسب التقرير، تحليلات لبيانات تتبع الهواتف أجرتها منظمة “كونفليكت إنسايتس غروب” الأمريكية, إلى جانب تقرير سابق ل” هيومن رايتس ووتش” حدد قاعدتين إماراتيتين ضمن مواقع مرتبطة بمرتزقة.
ونقلت “فايننشال تايمز” عن جاستن لينش، رئيس مركز “كونفليكت إنسايتس غروب”، قوله إن الإمارات مولت ودربت مرتزقة دعموا سيطرة الميليشيات على الفاشر
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الكولومبيين قالوا إنهم تلقوا تدريبات في قاعدة ببلدة غياثي في أبو ظبي وهي قاعدة وصفتها لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة عام 2021 بأنها “معسكر عسكري”.وبحسب التقرير، سبق أن استُخدمت القاعدة لتدريب مرتزقة سودانيين استأجرتهم شركة “بلاك شيلد” الإماراتية، تحت إشراف ضباط عسكريين إماراتيين
وقال أحد المقاتلين إن المدربين كانوا إماراتيين, بينما وصفهم آخرون بأنهم “عرب”، دون تقديم تفاصيل إضافية.كما أكد مانويل أن بعض زملائه تلقوا تدريبات على تشغيل الطائرات المسيرة في غياثي.وقال أحد المرتزقة إن الكولومبيين كانوا موزعين على وحدات متخصصة، من بينها مشغلو الطائرات المسيرة والمدافع المضادة للطائرات والرادار، مشيرًا إلى أن التدريب كان يتم بواسطة شركة GSSG وإماراتيين يرتدون الزي العسكري.




