بوابة الجزائر الإخبارية : بثت وسائل الاعلام الجزائرية،سهرة أمس السبت وثائقي بعنوان “منظمة ماك الإرهابية.. فشل آخر لأجندتها التخريبية“أسقط اللثام عن مخططات حركة ماك الإرهابية للتشويش على الانتخابات التشريعية ل 2 جويلية المنصرم, انطلاقا من منطقة القبائل, بغرض المساس بوحدة الجزائر واستقراره خدمة لأجندة مخزنية صهيونية.
الوثائقي تضمن اعترافات لأعضاء من حركة ماك مكونة من ستة أشخاص،جزائريان وأربعة مغاربة،
يقيمون بصفة غير قانونية بالجزائر,كشفت فشلا ذريعا آخر لأجندت الحركة التخريبية بزعامة الإرهابي فرحات مهني التي تبث سموم المكر والغدر في كل مناسبة وطنية أو حدث جلل تتهيأ له الجزائر لافشال أي نجاح لمؤسسات الدولة الجزائرية.
وبحسب الوثائقي،يعطي فرحات مهني في كل استحقاق انتخابي تعيشه الجزائر أوامره لعملائه الجبناء خدمة لأجندات معادية مخزنية صهيونية للتشويش على الجزائريين وتشكيكهم في مؤسسات الدولة،
والتشويش على السير الحسن والتحريض على مقاطعة الانتخابات التشريعية في منطقة القبائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال لقاءات لمجموعات عبر الفضاءات الرقمية لكن يقظة مصالح المديرية المركزية لأمن الجيش الجزائري كانت لهم بالمرصاد.
الجزائري حكيم حمامة، الذي قدم نفسه على أنه مقاول ذاتي، تحدث عن محاولات ماك استهداف أشخاص بعينهم ممن يعيشون أوضاعًا اجتماعية صعبة، بهدف استمالتهم للالتحاق بالتنظيم الارهابي.
وبحسب شهادته، فإن أشخاصًا مرتبطين بالحركة في الخارج تواصلوا معه، من أجل تحريضه على مقاطعة الانتخابات، مضيفًا أن أعضاء في الحركة، وعلى رأسهم فرحات مهني تلقوا تعليمات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات في منطقة القبائل.
كما تحدث حمامة عن تعرفه على فاتح كريم عبر منصة «تيك توك»، مشيرًا إلى أن الأخير تواصل معه وطلب مساعدته في دخول الجزائر، بدعوى وجود مشاكل بينه وبين السلطات الجزائرية.
وأضاف حمامة أن الهدف،من هذه التحركات، كان دفع منطقة القبائل إلى عدم المشاركة في الانتخابات، لتظهرعلى أنها ضد السلطات الجزائرية .
وفي السياق ذاته، أكد حمامة أن حركة «الماك» تتوفر على ملجأ في المغرب، وأن عناصر مرتبطة بها تتمتع، ، بظروف مريحة لمواصلة نشاطها من الأراضي المغربية واستهداف الجزائر بتواطأ من نظام المخزن المغربي مثلما جاء ايضا في شهادة فاتح كريم الذي كان يقيم في المغرب حدر من تيزي وزو، ذكر في شهادته أنه تأثر بخطابات فرحات مهني وقام بإعادة نشر منشوراته، قبل أن يتعرف على حكيم حمامة عبر «تيك توك».
ولم يقتصر المخطط الإجرامي الذي يسعى إلى المساس بوحدة الوطن, على التحريض المغرض فحسب, بل “امتد إلى توظيف مهاجرين مغاربة يقيمون بطريقة غير شرعية بالجزائروقال المغربي خالد زهيري إن المواطنين في المغرب يواجهون، ضغوطًا تحول دون ممارسة حقوقهم وحرياتهم بشكل كامل، مشيرًا إلى غياب فرص العمل وعدم القدرة على التعبير عن الرأي بحرية، ومضيفًا أن من يتحدث عن حقوقه قد يجد نفسه، أمام خطر السجن.
من جهته، قال محمد الحر إنه جاء إلى الجزائر بسبب «غياب فرص العمل والحقرة والتجاوزات في حق المواطنين» في المغرب وأضاف أن المجتمع المغربي، لم يعد يتوفر على طبقة وسطى بالمعنى التقليدي، وإنما ينقسم، بين فئة ميسورة وأخرى هشة ومنهكة، معتبرًا أن هذه الظروف تدفع بعض المغاربة إلى البحث عن ظروف معيشية أفضل في الجزائر.
بدوره، قال المغربي حميد كطوع إنه قدم إلى تيزي وزو والتقى محمد الحر، مشيرًا إلى أنه كان يجلس برفقته إلى جانب حكيم حمامة وخالد زهيري مضيفا أن الحديث خلال تلك اللقاءات كان يتناول، نشاط جماعة «الماك» في فرنسا وإمكانية التأثير على الانتخابات التشريعية الجزائرية.
أما خالد زهيري، فقال إنه دخل الجزائر بطريقة غير نظامية سنة 2014، وإنه تواصل عبر «فيسبوك» مع شخص كان يبحث عن عمال وأضاف أن هذا الشخص كان يقوم ببث مباشر مع عناصر من «الماك» في فرنسا، وأن النقاشات كانت تتناول،مقاطعة الانتخابات والدعوة إلى انفصال منطقة القبائل.
وتتضمن الشهادات أيضًا وجود تمويل لعناصر مرتبطة بحركة «الماك» خارج الجزائر، ولا سيما في المغرب، بهدف توسيع نشاطها خارج البلاد.
وبحسب هذه الروايات، فإن التمويل يُستخدم لدعم ناشطين ومجموعات تعمل في دول مختلفة، مع حديث عن إنشاء خلايا تؤدي مهام محددة داخل بلد معين قبل الانتقال إلى بلد آخر بعد انتهاء المهمة.
وفي حالة أخرى، فاتح كريم، الذي ينحدر من تيزي وزو، ذكر في شهادته أنه تأثر بخطابات فرحات مهني وقام بإعادة نشر منشوراته، قبل أن يتعرف على حكيم حمامة عبر «تيك توك».
من جهة أخرى، عكست اعترافات العناصر التي أدلت بشهاداتها بشأن هذا النشاط، مشاعر واضحة من الحسرة والندم، لا سيما لدى المدعوين حكيم حمامة وفاتح كريم، اللذين أقرا بأنهما «انجرا وراء أجندة كاذبة ومتطرفة» تروّج لها حركة «ماك» الإرهابية، في إطار «دعاية مضللة ومغرضة».


















