الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:13 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

من الانكفاء إلى الصدارة.. الدبلوماسية الجزائرية في عهد تبون

• الكاتب(ة): سارة معمري • 1 تعليق • 93 مشاهدة
من الانكفاء إلى الصدارة.. الدبلوماسية الجزائرية في عهد تبون

مقال رأي بقلم : الناشطة الجزائرية عجابي صبرينة

بوابة الجزائر الإخبارية: في عالمٍ لم تعد فيه موازين القوى ثابتة، ولم تعد القوة تُقاس بالسلاح وحده، تقف الجزائر اليوم أمام مرحلة دولية شديدة التعقيد، تتقاطع فيها المصالح، وتتغير التحالفات، وتُعاد صياغة مواقع النفوذ من المتوسط إلى إفريقيا ومن الساحل إلى الشرق الأوسط.

من الانكفاء إلى الصدارة.. الدبلوماسية الجزائرية في عهد تبون
الناشطة الجزائرية عجابي صبرينة

وفي هذا المشهد، تبرز الدبلوماسية الجزائرية كإحدى أدوات قوة الدولة؛ لا باعتبارها مجرد جهاز يتحرك في الخارج، وإنما باعتبارها تعبيرًا عن دولة تعرف وزنها، وتدرك موقعها، وتحافظ على استقلال قرارها.
وفي عهد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اكتسب الحضور الدبلوماسي الجزائري حركية واضحة، من خلال توسيع دوائر التواصل والشراكات، والحضور في القضايا الإقليمية، والانفتاح على فضاءات متعددة، مع الحفاظ على ثوابت السياسة الخارجية الجزائرية.

من الانكفاء إلى الصدارة.. الدبلوماسية الجزائرية في عهد تبون
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

والأهم أن الجزائر لا تتحرك في فراغ. فهي دولة تقف بثقلها الجغرافي والاستراتيجي في فضاء بالغ الحساسية: المتوسط، الساحل، العمق الإفريقي، والطاقة. وهذه الأوراق، حين تُدار برؤية، تتحول من مجرد مقومات إلى عناصر تأثير.

ولعل من الأمثلة التي تعكس طبيعة هذا الدور المقاربة الجزائرية في قضايا الساحل وليبيا؛ حيث لا تقوم الدبلوماسية بالضرورة على منطق الاستعراض أو فرض الإرادة، وإنما على الحوار، والوساطة، واحترام سيادة الدول، ومحاولة إبقاء قنوات الحل السياسي مفتوحة. وهذه في حد ذاتها أداة قوة دبلوماسية.

من الانكفاء إلى الصدارة.. الدبلوماسية الجزائرية في عهد تبون

لكن وراء هذه الحركة أسماء لا تظهر دائمًا في الواجهة: رجال ونساء الدبلوماسية الجزائرية، الذين يحملون خبرة الدولة وذاكرتها ومواقفها إلى العواصم والمنظمات الدولية. هؤلاء لا يمثلون أنفسهم؛ إنهم يحملون اسم الجزائر، وكل كلمة منهم جزء من صورة وطن.

وفي زمن تتنافس فيه القوى الكبرى على النفوذ، لا أرى قوة الجزائر في أن تنحاز إلى هذا الطرف أو ذاك، وإنما في أن تملك حرية الحركة بين الجميع، وأن تتعاون دون تبعية، وتختلف دون قطيعة، وتحمي مصالحها دون أن تفقد بوصلتها.

من الانكفاء إلى الصدارة.. الدبلوماسية الجزائرية في عهد تبون

وهنا تكمن الرؤية الجيوسياسية الأهم: العالم يتجه نحو تعدد مراكز القوة، والدول التي ستملك تأثيرًا لن تكون بالضرورة الأكبر مساحة أو سكانًا، بل الأكثر قدرة على تحويل موقعها وإمكاناتها ودبلوماسيتها إلى وزن سياسي حقيقي.
والجزائر تملك مقومات هذا الوزن.
إن الوطنية اليوم ليست مجرد الاعتزاز بتاريخ الجزائر، بل أن نرى كيف يمكن لهذا التاريخ أن يتحول إلى مستقبل. وأن ندرك أن الاستقلال الذي دافع عنه الأجداد بالسلاح، نحميه اليوم أيضًا بالقرار، والمعرفة، والدبلوماسية، وحسن قراءة العالم.

من الانكفاء إلى الصدارة.. الدبلوماسية الجزائرية في عهد تبون

لذلك، حين نقول إن الجزائر تقف قوية، فالقوة ليست في رفع الصوت؛ القوة أن يكون لصوت الجزائر وزن عندما تتحدث القوى، وأن يكون لموقفها معنى عندما تُعاد صياغة خرائط النفوذ.
هذه هي الدبلوماسية الجزائرية حين تتحول القوة إلى حضور.

ملاحظة: مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

تعليق واحد

  1. نعم صدقتي استاذتي الكريمة لما تفضلتي به من كلمات واسعة النطاق عميقة في المعنى والجزائر عرفت مؤخرا بوزنها الثقيل وصوتها المدوي في المجال السياسي بين الدول وهذا أن دل على شئ دل على ركيزة ثابتة تعمل بجد وعلى بعد نظر لترسم صورة بلد له وزنه و قوته
    حفظ الله جزائرنا وحفظ رئيسنا الفخامة عمي تبون
    شكرا لكلماتك استاذة

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

المرتزق محمد سيفاوي يتهم روايال بالخضوع للنفوذ الجزائري ويغازل اللوبي الإسرائيلي!

المرتزق محمد سيفاوي يتهم روايال بالخضوع للنفوذ الجزائري ويغازل اللوبي الإسرائيلي!

بوابة الجزائر الإخبارية : عاد بوق الدعاية الصهيونية وعميل المخابرات الفرنسية ،محمد سيفاوي الذي لا تربطه بالجزائر سوى شهادة ميلاد،،والذي اشتهر بخطابه المعادي للاسلام و لا يفوت الفرصة لمهاجمة الجزائر ومؤسساتها، ليروج هذه المرة لسرديات مضللة حول علاقة الجزائر بتصريحات رئيسة جمعية فرنسا الجزائر سيغولين روايال حول النظام الإسرائيلي المجرم في محاولة يائسة للربط بين مواقفها السياسية وعلاقتها بالجزائر.

https://twitter.com/algatedz/status/2104161634486751360

وعلى Radio J، الناطق باسم اللوبي الصهيوني في باريس ،الذي يتبنى بروباغاندا عدائية ضد الجزائر و يحمل الكثير من الحقد الدفين على الجزائر التي لطالما كان موقفها واضحا في مساندة الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل نيل حقوقه المشروعة، رد المرتزق محمد سيفاوي حول سؤال ملغم للإذاعة اليهودية حول ماأسمته “إمكانية تقاضي سيفولين روايال أموالًا من الجزائر مقابل تبنّي خطاب معادٍ لإسرائيل” على حد مزاعمهم

ليرد العميل سيفاوي الذي اتهم روايال بالخضوع للنفوذ الجزائري لمغازلة اللوبي الإسرائيلي في باريس، بما وصفه أن” المسؤولين الفرنسيين يتسمون بدرجة استثنائية من الجشع” ولم يتوقف عند هذا الحد ليتخطى كل الخطوط الحمراء مع الجزائريين الذين وصفهم بالبارعين جدًا في “إفساد المسؤولين” حسب أراجيحه، في تصريحات خطيرة تكشف معدن سيفاوي الذي قال بصريح العبارة في تصريحات سابقة أنه صهيوني لينضم إلى قائمة النيو حركى الذين سخروا أرواحهم في خدمة مشغليهم في الخارج لضرب الجزائر ومؤسساتها

وكانت روايال قد أكدت في تصريحات سابقة، دعم وتشجيع الإسرائيليين الذين يقفون في وجه نظام مجرم الحرب نتنياهو”، والذي أصدرت في حقه في 21 نوفمبر 2024 مذكرة اعتقال بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

لا هيمنة ولا وصاية.. كيف صنعت الجزائر مقاربة مختلفة في النيجر؟

لا هيمنة ولا وصاية.. كيف صنعت الجزائر مقاربة مختلفة في النيجر؟

بوابة الجزائر الاخبارية: أكد الناشط السياسي النيجري ، عمر مختار الأنصاري، في تصريح لـ«بوابة الجزائر»، أن ما يميز المقاربة الجزائرية في التعامل مع النيجر عن مقاربات القوى الدولية والإقليمية الأخرى، هو قيامها على «حسن الجوار الحقيقي واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».

وأوضح الأنصاري أن «الجزائر لا تأتي إلينا بأجندات خارجية ولا بشروط سياسية»، مشيرا إلى أن مقاربتها «تجمع بين الدعم الأمني والتنموي في إطار شراكة متكافئة».

وأضاف أن بعض القوى تركز على «النفوذ العسكري أو السيطرة على الموارد أو إعادة ترتيب التحالفات»، في حين اختارت الجزائر، حسب تعبيره، «طريق المرافقة الفعلية»، من خلال «دعم نظامنا الدفاعي، والاستثمار في الطاقة والبنية التحتية، وتبادل الخبرات، مع الإبقاء على قرار النيجر بيدها».

https://twitter.com/algatedz/status/2103747316972699722

وقال محدثنا إن هذه المقاربة «أثبتت نجاعتها»، لأنها تنطلق من قناعة بأن أمن الساحل جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الجزائري، وأن استقرار الجوار استقرار للجميع.

وردا على القراءات التي تحاول تفسير الحضور الجزائري في الساحل باعتبارات جيوسياسية ضيقة، قال الناشط السياسي النيجري إن هذه القراءات «تتجاهل الواقع والتاريخ الجزائري أو تجهله فعلا».

https://twitter.com/algatedz/status/2104154140855218326

وشدد المتحدث ذاته على أن «الجزائر لم تسعَ يوما إلى الهيمنة، ولم تفرض علينا وصاية، ولم تتدخل في خياراتنا السياسية»، مضيفا أنها «كانت حتى في أصعب اللحظات، حريصة على رفض التدخلات الخارجية ودعم الحلول الإفريقية».

وأشار إلى أن من يعيش في النيجر ويعرف حجم التحديات الأمنية والتنموية، «يدرك أن ما تقدمه الجزائر ليس مناورات جيوسياسية، بل مصالح مشتركة حقيقية مبنية على الجغرافيا والتاريخ وحسن الجوار».

وختم الأنصاري بالتأكيد على أن النيجر «تثمّن هذا الدور لأنه يخدم استقرارنا وسيادتنا، بعيدا عن صراعات النفوذ التي أرهقت منطقتنا لسنوات».

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

لقاء لافت بين وزير الخارجية الجزائري و نظيره الإيراني في نيويورك!

لقاء لافت بين وزير الخارجية الجزائري و نظيره الإيراني في نيويورك!

بوابة الجزائر الإخبارية: التقى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية،أحمد عطاف بوزير الخارجية الإيراني،عباس عراقجي وذلك على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة

لقاء لافت بين وزير الخارجية الجزائري و نظيره الإيراني في نيويورك!

وبحث الجانبان، وفق ما أفادت به السفارة الإيرانية بالجزائر، العلاقات الثنائية بين الجزائر وإيران، إلى جانب أهم التطورات الإقليمية والدولية

ويأتي اللقاء بعد التوقف التقني الذي قامت به الطائرة الخاصة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمطار الجزائر الدولي هواري بومدين، يوم 22 سبتمبر الجاري، أثناء توجهه إلى نيويورك للمشاركة في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2103936797247983842?s=46

#إيران#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

سرديات النظام المغربي تنهار!.. واشنطن تخلط حسابات المغرب بشأن الصحراء الغربية

سرديات النظام المغربي تنهار!.. واشنطن تخلط حسابات المغرب بشأن الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية : في زمن تحركت فيه عقارب الساعة الدبلوماسية بضع دقائق معدودة، نسف كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب،مسعد بولس،كل سرديات النظام المغربي التي تقال في دهاليز القصر الملكي وتقارير وإحاطات الخارجية المغربية، وبدد آمال الرباط المتفاخرة بحسم ملف القضية الصحراوية لصالح خطة الحكم الذاتي المغربية المزعومة.

سرديات النظام المغربي تنهار!.. واشنطن تخلط حسابات المغرب بشأن الصحراء الغربية

مملكة أندريه أزولاي التي ركضت نحو مستنقع التطبيع ذات عام 2020،على أمل انتزاع مكاسب دبلوماسية،على رأسها اعتراف دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المحتلة،إلا أن الاعتراف الأميركي لا يكفي لكسر صوت شعب يصر على حقه في تقرير مصيره ضمن مقتضيات القانون الدولي، قرار مجلس الأمن 2797 بشأن القضية الصحراوية لم يقدم الاقليم المحتل على طبق من ذهب أمام الاحتلال المغربي، فالمسؤول الأميركي أكد في مقابلة خص بها قناة فرانس 24، على عدم وجود حل وشيك في الوقت الحالي للقضية الصحراوية يمكن الشعور بقربه أو ملموسيته وأن واشنطن لا تزال تنتظر ملاحظات جبهة البوليساريو بشأن خطة الحكم الذاتي و مقترحاتها حول حل نهائي للقضية.

سرديات النظام المغربي تنهار!.. واشنطن تخلط حسابات المغرب بشأن الصحراء الغربية

واشنطن وجهت ضربة دبلوماسية قاتلة أخلطت حسابات المغرب بشأن جبهة البوليساريوالمعترف بها دوليا بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي والتي شدد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة تواصل التواصل معها للتوصل إلى حل سياسي مقبول من طرفين النزاع.

وفي مشهد يحمل أكثر من دلالة، قدم مسعد بولس الرد الشافي والوافي لأبواق المخزن المغربي التي روجت لمزاعم واتهامات للجزائر بإعاقة جهود تسوية الوضع في الصحراء الغربية، ليضع كبير مستشاري ترامب حدا للسردية المغربية،ويؤكد أن الجزائر «شريك جيد جداً للولايات المتحدة»،و أن واشنطن لا تعتبرها عائقاً أمام مسار تسوية النزاع القائم.

سرديات النظام المغربي تنهار!.. واشنطن تخلط حسابات المغرب بشأن الصحراء الغربية

كما لم يفوت بولس الفرصة للإشادة بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والحكومة الجزائرية الذين “أدّيا، دوراً بناءً في مسار المساعدة في ملف الصحراء الغربية”،باعتبار كل من الجزائر وموريتانيا مراقبين ودولتين جارتين.

الرسالة الأميركية واضحة للنظام المغربي : لا حل لملف القضية الصحراوية دون عودة طرفي النزاع المغرب والبوليساريو وجها لوجه إلى طاولة المفاوضات،للتوصل إلى تسوية ترضي الطرفين المعنيين.

#المغرب،أمريكا،الصحراء الغربية،مسعد بولس
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

هذا ما قاله وزير الخارجية الجزائري في الاجتماع الـ50 لوزراء خارجية دول المجموعة الـ77!

هذا ما قاله وزير الخارجية الجزائري في الاجتماع الـ50 لوزراء خارجية دول المجموعة الـ77!


بوابة الجزائر الاخبارية:مثّل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، الجزائر في الاجتماع الخمسين لوزراء خارجية دول مجموعة الـ 77 والصين، المنعقدة بنيويورك على هامش أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

هذا ما قاله وزير الخارجية الجزائري في الاجتماع الـ50 لوزراء خارجية دول المجموعة الـ77!

وحسب بيان وزارة الشوون الخارجية، أبرز أحمد عطاف أهمية المكانة التي تحظى بها هذه المجموعة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، والتي تجعل من وحدة وتضامن دول الجنوب ضرورة لا غنى عنها.
وأشار وزير الدولة إلى الحاجة إلى عمل المتعدد الأطراف أكثر إنصافاً، يضع التنمية في صميم الأولويات ويعالج الإختلالات البنيوية في منظومة التمويل الدولي، بما يسمح لدول الجنوب بالولوج بشكل عادل إلى الموارد والتكنولوجيا ويساعد على بناء القدرات.

هذا ما قاله وزير الخارجية الجزائري في الاجتماع الـ50 لوزراء خارجية دول المجموعة الـ77!

في ذات السياق دعا أحمد عطاف إلى العمل على ألا تتحول الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى مصدر جديد للفجوة بين الشمال والجنوب و أن تكون التكنولوجيا أداة للتنمية وتمكينِ الشعوب، ضمن حوكمة دولية شاملة لا تُحتكر فيها المعرفة ولا تُقيَّد فيها فرص الوصول إليها.

وبخصوص مواجهة التغيرات المناخية، أكد وزير الدولة على تجديد الالتزام بمبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة، إذ أن البلدان النامية، ولا سيما الإفريقية، تتحمل آثاراً متزايدة لتغير المناخ رغم محدودية مساهمتها التاريخية والحالية في أسبابه، مما يجعل من تمويل المناخ ونقل التكنولوجيا ودعم البلدان الأكثر هشاشة مسؤوليات يتعين الوفاء بها دون أي تأخير.

هذا ما قاله وزير الخارجية الجزائري في الاجتماع الـ50 لوزراء خارجية دول المجموعة الـ77!

وفي الأخير، شدد وزير الدولة على أن الجزائر، انطلاقاً من التزامها بمبادئ ميثاق الجزائر لسنة 1967، ستظل منخرطة بثبات في تعزيز التعاون جنوب–جنوب والدفاع عن حق الشعوب في التنمية وبناء نظامٍ دوليٍ أكثر عدلاً وشمولاً، وأكثر استجابةً لتطلعاتِ جميع الشعوب للنمو والرفاه.

#احمد عطاف#الحزائر#وزارة الشؤون الخارجية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تقارب لافت على محور الجزائر ومالي!

تقارب لافت على محور الجزائر ومالي!

بوابة الجزائر الاخبارية:أجرى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف محادثات مع نظيره المالي، عبد الله ديوب، وذلك على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

تقارب لافت على محور الجزائر ومالي!

وحسب بيان لوزارة الشؤون الخارجية، فقد نوّه الوزيران بالديناميكية الإيجابية الحالية التي تميز العلاقات بين الجزائر ومالي، التي تأتي تكريسا للإرادة القوية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون ورئيس المرحلة الانتقالية رئيس الدولة بجمهورية مالي، الفريق أول آسيمي غويتا، لتصويب مسار العلاقات الثنائية وتعزيز التفاهم والثقة المتبادلة، بما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.

تقارب لافت على محور الجزائر ومالي!

في ذات السياق اتفق الجانبان على ضرورة الانتقال، في المرحلة المقبلة، إلى العمل على إعداد خارطة طريق تحدد أولويات التعاون في مختلف مجالات وكذا الإجراءات الواجب اتخاذها بهذا الخصوص .

تقارب لافت على محور الجزائر ومالي!
#الجزائر#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

عمار بلاني يطلق رصاصة الرحمة على النظام المغربي : مقابلة مسعد بولس.. أربع عبارات تزعج الرباط!

عمار بلاني يطلق رصاصة الرحمة على النظام المغربي : مقابلة مسعد بولس.. أربع عبارات تزعج الرباط!

مقال رأي بقلم : السفير الجزائري السابق عمار بلاني

مقابلة مسعد بولس.. أربع عبارات تزعج الرباط

بوابة الجزائر الإخبارية : المقابلة التي أجراها مسعد بولس هذا الأسبوع مع فرانس 24 لا تمت بصلة إلى مجرد تمرين دبلوماسي. ففي أربع عبارات، نجح مبعوث ترامب في تقويض السردية التي يكررها المغرب منذ عام.

https://twitter.com/algatedz/status/2103876324544610621?s=46

العبارة الأولى، الإقرار بوجود مأزق مؤقت في الوقت الذي كانت فيه الرباط تعلن النصر

عمار بلاني يطلق رصاصة الرحمة على النظام المغربي : مقابلة مسعد بولس.. أربع عبارات تزعج الرباط!

«لا يوجد في الوقت الراهن أي حل يمكن الإحساس به أو لمسه». بنى المغرب حملته الإعلامية كلها على فرضية بسيطة. فالقرار 2797، بحسب هذا الطرح، قد حسم المسألة، ولم يبق سوى جني ثماره. هذه العبارة تقوض هذه الفرضية مباشرة. والواقع أن الملف لا يزال يراوح مكانه بعد ثلاث جولات من المفاوضات.

العبارة الثانية، الانتظار الذي يحرج من كانوا يطالبون بإنذار نهائي

بولس ينتظر رد جبهة البوليساريو. لا مهلة زمنية ولا إنذار، في وقت كانت فيه الرباط تطالب بدبلوماسية أمريكية أكثر هجومية بكثير. وكانت الدبلوماسية المغربية تراهن على نفاد صبر واشنطن لتسريع المسار. لكن واشنطن تفضل في الوقت الراهن انتظار ردها.

عمار بلاني يطلق رصاصة الرحمة على النظام المغربي : مقابلة مسعد بولس.. أربع عبارات تزعج الرباط!

العبارة الثالثة، الإشادة بالجزائر بدل توجيه أصابع الاتهام إليها

منذ سنوات، تكرر الرباط أن الجزائر تمثل العقدة الحقيقية في هذا الملف. وبحسب هذا الطرح، فهي العقبة التي ينبغي تحديدها من أجل فتح الطريق أمام المفاوضات. لكن بولس اختار هذه اللحظة بالذات ليقول العكس. فقد أشاد بشراكة بناءة ووجه الشكر إلى السلطات الجزائرية.

العبارة الرابعة، الجزائر لا تستطيع فرض حل

هذه هي العبارة التي تجعل الرباط تصغي بقلق. فقد أوضح بولس خصوصاً أن الجزائر لا تستطيع فرض حل في الصحراء الغربية، لكنها تستطيع تشجيع المسار، وهو ما فعلته، بحسب واشنطن.

عمار بلاني يطلق رصاصة الرحمة على النظام المغربي : مقابلة مسعد بولس.. أربع عبارات تزعج الرباط!

وهذا الموقف يتعارض مباشرة مع السردية المغربية التي تسعى منذ سنوات إلى تقديم الجزائر باعتبارها الطرف الرئيسي في النزاع. والحال أن طرفي النزاع، في إطار الأمم المتحدة، هما المغرب وجبهة البوليساريو. أما الجزائر وموريتانيا، فيُطلب منهما التعاون في المسار بصفتهما دولتين جارتين.

ما ترفض الرباط رؤيته

هذه العبارات الأربع تقول شيئاً واحداً. الإدارة الأمريكية لم تمنح المغرب شيكاً على بياض.

وفي نشوة انتصارية محمومة وغير محسوبة العواقب، تعامل المغرب مع القرار 2797 باعتباره استسلاماً جزائرياً مؤكداً.

المسؤول الأمريكي ذكّر للتو بأن الأمر لا يتعلق سوى بإطار للتفاوض.

لكن الإطار لا ينتج نتيجة بمفرده. ولا بد من التوصل إلى اتفاق، والأهم الحصول على قبول صريح وحر من جبهة البوليساريو، باعتباره الشرط الوحيد للتوصل إلى حل مقبول من الطرفين.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر ترسم «خطًا أحمر» في الساحل.. عطاف: لا أمن ولا تنمية تحت وطأة التدخلات الخارجية!

الجزائر ترسم «خطًا أحمر» في الساحل.. عطاف: لا أمن ولا تنمية تحت وطأة التدخلات الخارجية!


بوابة الجزائر الإخبارية : أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، تمسك الجزائر بمبدأ احترام سيادة دول منطقة الساحل واستقلالها ووحدتها الترابية، مشدد على حق هذه الدول في اختيار السبل الكفيلة بضمان أمنها وتحقيق تنميتها.

الجزائر ترسم «خطًا أحمر» في الساحل.. عطاف: لا أمن ولا تنمية تحت وطأة التدخلات الخارجية!


وجاء ذلك خلال مشاركة عطاف في اجتماع خُصص لبحث موضوع «الأمن والتنمية في الساحل، حالة فدرالية دول الساحل»، وذلك على هامش أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

الجزائر ترسم «خطًا أحمر» في الساحل.. عطاف: لا أمن ولا تنمية تحت وطأة التدخلات الخارجية!


وأبرز الوزير عمق الروابط التاريخية التي تجمع الجزائر بدول جوارها الساحلي، مجددًا التزام الجزائر بتعزيز علاقات الأخوة والتضامن وحسن الجوار والتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد عطاف أن الجزائر تدعم حق دول المنطقة في التعاون مع شركائها بما يخدم أمنها وتنميتها، بعيدًا عن كل التدخلات الخارجية، مع التشديد على ضرورة احترام سيادتها واستقلال قرارها.

الجزائر ترسم «خطًا أحمر» في الساحل.. عطاف: لا أمن ولا تنمية تحت وطأة التدخلات الخارجية!


كما شدد على المقاربة الجزائرية القائمة على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، باعتبارهما مدخلين أساسيين لمواجهة التحديات متعددة الأبعاد التي تواجه منطقة الساحل، وتحقيق الاستقرار والتنمية والرفاه لشعوبها.

#الجزائر#الوزير عطاف
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

بابا الفاتيكان “يقزم” ماكرون في “باريس”!

بابا الفاتيكان “يقزم” ماكرون في “باريس”!

بوابة الجزائر الإخبارية: خرجت زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى فرنسا بصورة مختلفة بوضوح عن المشهد الذي حاول قصر الإليزيه بناءه حولها؛ فالكرسي الرسولي أبقى الرحلة في إطارها الرسولي، ولم يستجب للصيغة الأوسع التي كانت ستمنح إيمانويل ماكرون مأدبة دولة وتشريفات إضافية وحضورًا أكبر داخل المحطات الرمزية للزيارة، كما رفض الترتيب الذي كان سيسمح للرئيس الفرنسي بمرافقة البابا داخل نوتردام وتقديم ورشة إعادة إعمار الكاتدرائية بنفسه. والمفارقة أن هذا التضييق على المساحة السياسية لماكرون جاء بعد خمسة أشهر فقط من زيارة بابوية إلى الجزائر تحرك فيها ليو الرابع عشر بين مقام الشهيد وقصر المرادية وجامع الجزائر وعنابة، محمّلًا برنامجه بإشارات إلى الاستقلال والسيادة والمصالحة والعمق الحضاري للبلاد، من دون أن تحتاج الجزائر إلى توسيع البروتوكول أو إدخال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في المحطات الدينية لصناعة صورة سياسية للزيارة.

بابا الفاتيكان “يقزم” ماكرون في “باريس”!

وحسب البرنامج الرسمي للفاتيكان وبيان الرئاسة الفرنسية وما نشرته الصحافة الفرنسية قبل وصول البابا، كانت المسافة واضحة بين ما أراده الإليزيه وما قبل به الكرسي الرسولي. فالرئاسة الفرنسية كانت تتطلع إلى صيغة أوسع من الزيارة الرسولية، بينما استبعد الفاتيكان العناصر التي كانت ستمنح ماكرون الحضور البروتوكولي والإعلامي الأكبر، وأبقى على استقبال رسمي ولقاء مؤسسي في الإليزيه من دون تحويل الرحلة إلى زيارة دولة كاملة. كما أكدت «لوموند» أن المقترح الرئاسي الخاص بلحظة مشتركة داخل نوتردام لم يُقبل، بعدما كان ماكرون يريد أن يقدم بنفسه أعمال إعادة البناء والفرق التي شاركت في ترميم الكاتدرائية، فيما أشارت الصحيفة إلى أن الكرسي الرسولي كان حريصًا على ألا تكتسب المحطة طابعًا سياسيًا أكبر من طبيعة الرحلة نفسها.

وبذلك حصل الرئيس الفرنسي على الجزء المؤسسي الذي يفرضه موقعه كرئيس للدولة المضيفة، لكنه لم يحصل على امتداد هذا الحضور إلى قلب البرنامج الديني والشعبي. استقبل ماكرون البابا في الإليزيه يوم 25 سبتمبر، وعقد الجانبان محادثات تناولت العلاقات بين فرنسا والكرسي الرسولي والذكاء الاصطناعي والمناخ وأوكرانيا والشرق الأوسط والشراكات مع إفريقيا، قبل أن ينتقل ليو الرابع عشر إلى بقية برنامجه بعيدًا عن الرئاسة الفرنسية. وبيان الإليزيه نفسه لم يعلن عن اتفاق جديد أو مبادرة دبلوماسية كبرى خرجت من اللقاء، بل اكتفى بعرض الملفات التي نوقشت والتأكيد على الحوار التقليدي بين فرنسا والكرسي الرسولي.

هذا التفصيل يصبح أكثر دلالة عند تتبع ما جرى بعد مغادرة البابا القصر الرئاسي. فقد توجه ليو الرابع عشر إلى اليونسكو ثم إلى نوتردام، حيث شارك في صلاة الغروب من دون ماكرون، قبل الانتقال إلى البرنامج الجماهيري والديني الواسع للرحلة. وفي نوتردام تحديدًا، تحققت المفارقة التي حاول الإليزيه تجنبها؛ فالبابا دخل المعلم الذي يمثل أحد أكبر المشاريع الرمزية في عهد ماكرون، وتحدث عن الكنيسة وإعادة البناء ودورها الروحي والحضاري، لكن الرئيس لم يكن إلى جانبه في الجولة الخاصة التي كان يريد ترتيبها. ووفق «لوموند»، رفض الكرسي الرسولي منح الزيارة في الكاتدرائية طابعًا سياسيًا زائدًا، وهو ما أبقى إنجاز إعادة بناء نوتردام حاضرًا في الخطاب من دون أن يتحول إلى مشهد رئاسي مصمم حول ماكرون.

ويكشف ذلك أن الخلاف لم يكن مع فرنسا أو مع رمزية نوتردام نفسها، فالكرسي الرسولي أعطى الكاتدرائية مساحة مهمة في البرنامج، وإنما مع حدود الحضور الرئاسي داخل هذه المحطة. وقد وصف تقرير لـ«لوموند» العلاقة بين ماكرون والفاتيكان قبل الزيارة بأنها مثقلة بحساسية متراكمة ناجمة عن محاولات رئاسية متكررة لتقريب العلاقة مع البابوية، بعضها فُسر داخل دوائر كنسية باعتباره رغبة في الاستفادة السياسية من الرمزية البابوية. كما ذكرت الصحيفة أن ماكرون دعا البابا فرانسيس مرات عدة إلى باريس من دون أن تتحقق الزيارة التي كان يريدها، قبل أن يأتي ليو الرابع عشر إلى فرنسا في نهاية عهدته، ولكن ضمن الصيغة التي حددها الفاتيكان لا الصيغة الأوسع التي كان يفضلها الإليزيه.

ولم تنته صعوبة المشهد بالنسبة إلى ماكرون عند البروتوكول، لأن البابا حمل إلى داخل الإليزيه نفسه خطابًا يتقاطع مباشرة مع ملفات اجتماعية وأخلاقية شكلت جزءًا من سياسات العهدة الثانية للرئيس الفرنسي. فقد تحدث ليو الرابع عشر عن حماية الحياة ورفض إخضاع التقدم العلمي لمنطق المنفعة وحده، وتناول قضايا التلاعب الجيني وتأجير الأرحام والاتجار بالأعضاء والمساعدة على الموت، وهي ملفات يتباعد فيها موقف الكنيسة الكاثوليكية عن التوجهات التي شهدتها فرنسا في السنوات الأخيرة. كما قدم تصورًا للعلمانية يرفض تحويلها إلى وسيلة لإقصاء الدين من المجال العام، داعيًا إلى علاقة تقوم على الحوار بين الدولة والمؤسسات الدينية. ومن ثم، فإن اللقاء الذي كان يفترض أن يشكل المحطة السياسية المركزية للزيارة لم يمنح ماكرون غطاءً دينيًا لخياراته الداخلية، بل وضع بعض تلك الخيارات أمام اعتراض بابوي صريح من داخل قصر الرئاسة نفسه.

خمسة أشهر فقط بين صورتين مختلفتين

وتزداد دلالة ما حدث في باريس عندما يوضع إلى جانب الرحلة التي قام بها ليو الرابع عشر إلى الجزائر بين 13 و15 أفريل 2026 في مستهل جولته الإفريقية. فالبرنامج الذي نشره الفاتيكان بدأ بوصول البابا إلى الجزائر العاصمة ثم الانتقال مباشرة إلى مقام الشهيد، قبل زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في قصر المرادية، ولقاء السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي في مركز المؤتمرات بجامع الجزائر، ثم زيارة الجامع، ومركز الراهبات الأوغسطينيات في باب الوادي وكنيسة السيدة الإفريقية، قبل الانتقال في اليوم التالي إلى عنابة لزيارة هيبون وكنيسة القديس أوغسطين.

هذه الهندسة أعطت للزيارة الجزائرية مضمونًا سياسيًا وتاريخيًا من دون الحاجة إلى إضافة طقوس بروتوكولية استثنائية. فاختيار مقام الشهيد في بداية البرنامج وضع الاستقلال والذاكرة الوطنية في مقدمة الصور التي حملها البابا معه من الجزائر، بينما حافظ استقبال الرئيس تبون على طبيعته المؤسسية، ثم انتقل البرنامج بعد ذلك بصورة طبيعية إلى البعد الديني والحضاري للبلاد. وبذلك ظهر رئيس الجمهورية في موقع الدولة التي تستقبل ضيفًا دوليًا رفيعًا، فيما تركت المحطات الدينية والثقافية للبابا وللمؤسسات المعنية بها، وهو ما سمح للزيارة بأن تحمل رمزية سياسية قوية من دون أن تبدو محاولة لانتزاع الصورة من صاحبها.

والفارق هنا ليس تفصيلًا بروتوكوليًا. في باريس، دار نقاش مسبق حول ما إذا كان ماكرون سيحضر داخل نوتردام وكيف يمكن أن يقدم للبابا أعمال إعادة الإعمار، وانتهى الأمر برفض الفاتيكان لهذا الترتيب. أما في الجزائر، فقد جاء جزء كبير من القيمة السياسية للزيارة من البرنامج الذي اعتمده الكرسي الرسولي نفسه، بداية من مقام الشهيد ووصولًا إلى جامع الجزائر وعنابة. ولذلك لم تكن الدولة الجزائرية بحاجة إلى مزاحمة الكنيسة على محطاتها الدينية، لأن السيادة والذاكرة والتاريخ كانت موجودة أصلًا في مسار الرحلة.

وتحمل محطة مقام الشهيد خصوصًا وزنًا يصعب تجاهله في المقارنة. فالكرسي الرسولي لم يضعها في البرنامج باعتبارها معلمًا سياحيًا، بل كمحطة رسمية في بداية الرحلة، ما أدخل ذاكرة حرب التحرير والاستقلال الجزائري إلى واحدة من أبرز الزيارات البابوية لعام 2026. ثم انتقلت الرسالة إلى جامع الجزائر، حيث ظهر البعد المتوسطي والإفريقي والحوار الإسلامي–المسيحي، قبل أن تضيف عنابة والقديس أوغسطين عمقًا تاريخيًا يتجاوز الحدود الوطنية للجزائر إلى تاريخ المسيحية نفسها في شمال إفريقيا.

وهكذا قدمت الجزائر للزيارة عناصر رمزية لا يمكن تصنيعها بمأدبة أو وسام؛ فالبلاد وضعت أمام البابا تاريخها المعاصر في مقام الشهيد، وثقلها الديني والحضاري في جامع الجزائر، وعمقها الأوغسطيني في عنابة، بينما بقي الرئيس تبون في موقعه الدستوري داخل هذا البناء من دون أن يحتاج إلى توسيع حضوره ليصبح جزءًا من كل صورة.

في باريس.. الفاتيكان يفصل بين فرنسا وماكرون

وهذه نقطة أساسية لفهم زيارة فرنسا من دون الخلط بين الموقف من البلاد والموقف من إدارة الإليزيه للزيارة. فقد أشاد ليو الرابع عشر بفرنسا وبتراثها وبما تحقق في إعادة بناء نوتردام، ولم تحمل رحلته موقفًا عدائيًا من الدولة الفرنسية أو مجتمعها، لكن الفاتيكان فصل بوضوح بين تقدير فرنسا وبين السماح للرئيس بتحويل الزيارة إلى مناسبة سياسية شخصية. وهذا الفصل هو الذي يفسر قبول اللقاء الرسمي مع ماكرون ورفض توسيعه إلى مأدبة دولة أو جولة خاصة في نوتردام.

والنتيجة أن فرنسا حصلت على زيارة بابوية كبيرة، فيما بقي مردودها السياسي على ماكرون محدودًا بالجزء الرسمي. فعندما بدأت المحطات التي صنعت الزخم الديني والشعبي للرحلة، كان الرئيس خارج الصورة الأساسية، بينما تحرك البابا أمام جمهوره وبرنامجه المستقل. وحتى داخل الإليزيه لم يأت الخطاب البابوي خاليًا من التمايزات، بل حمل مواقف واضحة في ملفات اصطدمت فيها الكنيسة مع خيارات سياسية تبنتها فرنسا خلال عهد ماكرون.

أما الجزائر، فقد دخلت المقارنة من موقع مختلف تمامًا. فالزيارة البابوية لم تكن بحاجة إلى هندسة صورة مصطنعة كي تمنح الدولة حضورًا قويًا، لأن رمزية الدولة سبقت البروتوكول نفسه. مقام الشهيد لم يكن يحتاج إلى وجود تبون بجانب البابا حتى يحمل معنى السيادة والاستقلال، وجامع الجزائر لم يكن يحتاج إلى تحويله إلى منصة رئاسية كي يعكس مكانة البلاد في الحوار الديني والمتوسطي، وعنابة لم تكن تحتاج إلى أي إضافة سياسية كي تستعيد موقع الجزائر في التاريخ الأوغسطيني.

وبذلك، تظهر قوة الاستقبال الجزائري في أن مؤسسات الدولة والتاريخ والجغرافيا هي التي حملت الرسالة، لا عدد دقائق ظهور الرئيس إلى جانب الضيف.

الجزائر لم تنازع البابا على المشهد.. فخرجت بصورة أقوى

وإذا كانت باريس قد كشفت عن حدود رغبة ماكرون في توسيع الاستفادة السياسية من الزيارة، فإن الجزائر قدمت نموذجًا معاكسًا يقوم على ترك كل مؤسسة داخل موقعها. الرئيس تبون استقبل البابا بصفته رئيس الجمهورية، والدولة وضعت أمامه ذاكرة البلاد وسيادتها، فيما حافظت الكنيسة على برنامجها الديني، ولم تظهر أزمة علنية حول من يدخل إلى الكنيسة ومن يرافق البابا ومن يظهر بجانبه في المحطات الروحية.

وهذا التوازن هو الذي منح المحطة الجزائرية وزنًا خاصًا. فالرمزية لم تُفرض على الزيارة من الخارج، بل خرجت من المكان نفسه، من ذاكرة الاستقلال ومن موقع الجزائر بين إفريقيا والمتوسط ومن تاريخ القديس أوغسطين ومن حضور الإسلام والمسيحية داخل البلد. ولذلك استطاعت الزيارة أن تقدم الجزائر كدولة ذات سيادة وتاريخ وحضور إقليمي من دون أن تنزلق إلى استعراض رئاسي.

وفي فرنسا، كانت المشكلة على العكس من ذلك: الإليزيه حاول توسيع مساحة الرئيس داخل زيارة حدد الفاتيكان منذ البداية طبيعتها الرسولية، فوجد نفسه أمام حدود واضحة. قبول البابا السفر إلى باريس لم يعنِ قبول كل ما اقترحته الرئاسة، والاحتفاء بفرنسا لم يتحول إلى دعم لسياسات ماكرون، وزيارة نوتردام لم تتحول إلى صورة مشتركة داخل الكاتدرائية، فيما بقيت الخطابات البابوية مستقلة حتى عندما حملت مواقف لا تنسجم مع توجهات الحكومة الفرنسية.

ومن هنا تكتسب المقارنة الجزائرية وزنها الحقيقي. فهي ليست مقارنة بين بلدين على أساس عدد التشريفات، وإنما بين طريقتين في استقبال زيارة دينية ذات ثقل سياسي عالمي. الجزائر وضعت أمام البابا مؤسساتها وذاكرتها وتاريخها ثم تركت للزيارة أن تنتج معناها بنفسها، بينما حاول الإليزيه زيادة الحضور الشخصي لماكرون داخل برنامج اختار الكرسي الرسولي إبقاءه مستقلًا، وانتهى إلى التخلي عن عدد من العناصر التي كان الرئيس يريدها.

وفي النهاية، لم يخرج ماكرون من الزيارة بلا لقاء أو بلا استقبال رسمي، لكن المسافة بين ما كان يمكن أن يمنحه زيارة دولة وما حصل عليه ضمن زيارة رسولية بقيت واضحة. لم تكن هناك مأدبة دولة، ولم تتحقق الجولة الخاصة داخل نوتردام، ولم تتحول المحطات الشعبية والدينية الكبرى إلى صور مشتركة مع الرئيس، ولم يخرج اللقاء الرئاسي بمبادرة دولية استثنائية، بينما استخدم البابا وجوده في الإليزيه لطرح رؤيته الخاصة في قضايا حساسة داخل فرنسا.

وفي المقابل، خرجت الجزائر من زيارتها السابقة بصورة أكثر اتساقًا مع ما تريد أن تقدمه عن نفسها: دولة تحضر بسيادتها ولا تحتاج إلى افتعالها، وتستدعي تاريخ التحرير في مقام الشهيد، وتقدم جامع الجزائر باعتباره فضاءً للحوار، وتستعيد من عنابة جزءًا من التاريخ المسيحي العالمي، فيما بقي رئيس الجمهورية حاضرًا حيث يقتضي موقع الدولة حضوره من دون محاولة تحويل الزيارة البابوية إلى امتداد لصورة الرئاسة.

وهنا يكمن الفارق الأبرز بين المحطتين: ماكرون حاول توسيع هامشه داخل زيارة البابا فحصره الفاتيكان في الإطار الرسمي، بينما لم تحتج الجزائر إلى المطالبة بهامش إضافي لأن ثقل الدولة والذاكرة والتاريخ كان حاضرًا في البرنامج نفسه.

#الجزائر#الفاتيكان#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

بوابة الجزائر الإخبارية : اختتمت مساء أمس بمدينة فيرونا الإيطالية، فعاليات الطبعة الستين من الصالون الدولي للرخام والأحجار الطبيعية «Marmomac»، بمشاركة جزائرية أشرفت عليها وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، إلى جانب عدد من المؤسسات الوطنية الناشطة في مجال الرخام والأحجار الطبيعية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

وتوجت المشاركة الجزائرية بإبرام مؤسسة SARL NOUR اتفاقية مع متعامل إيطالي، من شأنها فتح المجال أمام تصدير الرخام الجزائري نحو السوق الصينية، في خطوة تعكس تنامي اهتمام الأسواق الخارجية بالمنتجات الجزائرية وقدرتها على دخول سلاسل التوريد والأسواق الدولية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

وعلى هامش الصالون، عقد الوفد الجزائري لقاء مع مدير «Marmomac» ورئيس غرفة الصناعة والتجارة بمدينة فيرونا، حيث تم بحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب دراسة آليات تسهيل وصول المنتجات الجزائرية إلى فيرونا ومختلف مناطق شمال إيطاليا، في ظل الطلب المسجل على الرخام والأحجار الطبيعية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

كما عرف الجناح الجزائري في ختام التظاهرة زيارة سفير الجزائر لدى إيطاليا والقنصل العام للجزائر بميلانو، حيث اطلعا على المؤسسات الوطنية المشاركة ومنتجاتها، وتعرفا على قدراتها الإنتاجية والتصديرية في مجال الرخام والأحجار الطبيعية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

وتكتسي المشاركة الجزائرية في هذا الموعد الاقتصادي الدولي أهمية خاصة، بالنظر إلى ما توفره مثل هذه التظاهرات المتخصصة من فرص لعقد شراكات تجارية، والتعريف بالمنتجات الوطنية واستكشاف أسواق جديدة، في إطار المساعي الرامية إلى توسيع قاعدة الصادرات خارج المحروقات وتعزيز حضور المنتج الجزائري في الأسواق العالمية.

#الجزائر#الصين
شارك المقال
الكاتب(ة)