بوابة الجزائر الإخبارية : في زمن تحركت فيه عقارب الساعة الدبلوماسية بضع دقائق معدودة، نسف كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب،مسعد بولس،كل سرديات النظام المغربي التي تقال في دهاليز القصر الملكي وتقارير وإحاطات الخارجية المغربية، وبدد آمال الرباط المتفاخرة بحسم ملف القضية الصحراوية لصالح خطة الحكم الذاتي المغربية المزعومة.

مملكة أندريه أزولاي التي ركضت نحو مستنقع التطبيع ذات عام 2020،على أمل انتزاع مكاسب دبلوماسية،على رأسها اعتراف دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المحتلة،إلا أن الاعتراف الأميركي لا يكفي لكسر صوت شعب يصر على حقه في تقرير مصيره ضمن مقتضيات القانون الدولي، قرار مجلس الأمن 2797 بشأن القضية الصحراوية لم يقدم الاقليم المحتل على طبق من ذهب أمام الاحتلال المغربي، فالمسؤول الأميركي أكد في مقابلة خص بها قناة فرانس 24، على عدم وجود حل وشيك في الوقت الحالي للقضية الصحراوية يمكن الشعور بقربه أو ملموسيته وأن واشنطن لا تزال تنتظر ملاحظات جبهة البوليساريو بشأن خطة الحكم الذاتي و مقترحاتها حول حل نهائي للقضية.

واشنطن وجهت ضربة دبلوماسية قاتلة أخلطت حسابات المغرب بشأن جبهة البوليساريوالمعترف بها دوليا بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي والتي شدد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة تواصل التواصل معها للتوصل إلى حل سياسي مقبول من طرفين النزاع.
وفي مشهد يحمل أكثر من دلالة، قدم مسعد بولس الرد الشافي والوافي لأبواق المخزن المغربي التي روجت لمزاعم واتهامات للجزائر بإعاقة جهود تسوية الوضع في الصحراء الغربية، ليضع كبير مستشاري ترامب حدا للسردية المغربية،ويؤكد أن الجزائر «شريك جيد جداً للولايات المتحدة»،و أن واشنطن لا تعتبرها عائقاً أمام مسار تسوية النزاع القائم.

كما لم يفوت بولس الفرصة للإشادة بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والحكومة الجزائرية الذين “أدّيا، دوراً بناءً في مسار المساعدة في ملف الصحراء الغربية”،باعتبار كل من الجزائر وموريتانيا مراقبين ودولتين جارتين.
الرسالة الأميركية واضحة للنظام المغربي : لا حل لملف القضية الصحراوية دون عودة طرفي النزاع المغرب والبوليساريو وجها لوجه إلى طاولة المفاوضات،للتوصل إلى تسوية ترضي الطرفين المعنيين.































