الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:52 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟”
شارك المقال

بابا الفاتيكان “يقزم” ماكرون في “باريس”!

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 59 مشاهدة
بابا الفاتيكان “يقزم” ماكرون في “باريس”!

بوابة الجزائر الإخبارية: خرجت زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى فرنسا بصورة مختلفة بوضوح عن المشهد الذي حاول قصر الإليزيه بناءه حولها؛ فالكرسي الرسولي أبقى الرحلة في إطارها الرسولي، ولم يستجب للصيغة الأوسع التي كانت ستمنح إيمانويل ماكرون مأدبة دولة وتشريفات إضافية وحضورًا أكبر داخل المحطات الرمزية للزيارة، كما رفض الترتيب الذي كان سيسمح للرئيس الفرنسي بمرافقة البابا داخل نوتردام وتقديم ورشة إعادة إعمار الكاتدرائية بنفسه. والمفارقة أن هذا التضييق على المساحة السياسية لماكرون جاء بعد خمسة أشهر فقط من زيارة بابوية إلى الجزائر تحرك فيها ليو الرابع عشر بين مقام الشهيد وقصر المرادية وجامع الجزائر وعنابة، محمّلًا برنامجه بإشارات إلى الاستقلال والسيادة والمصالحة والعمق الحضاري للبلاد، من دون أن تحتاج الجزائر إلى توسيع البروتوكول أو إدخال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في المحطات الدينية لصناعة صورة سياسية للزيارة.

بابا الفاتيكان “يقزم” ماكرون في “باريس”!

وحسب البرنامج الرسمي للفاتيكان وبيان الرئاسة الفرنسية وما نشرته الصحافة الفرنسية قبل وصول البابا، كانت المسافة واضحة بين ما أراده الإليزيه وما قبل به الكرسي الرسولي. فالرئاسة الفرنسية كانت تتطلع إلى صيغة أوسع من الزيارة الرسولية، بينما استبعد الفاتيكان العناصر التي كانت ستمنح ماكرون الحضور البروتوكولي والإعلامي الأكبر، وأبقى على استقبال رسمي ولقاء مؤسسي في الإليزيه من دون تحويل الرحلة إلى زيارة دولة كاملة. كما أكدت «لوموند» أن المقترح الرئاسي الخاص بلحظة مشتركة داخل نوتردام لم يُقبل، بعدما كان ماكرون يريد أن يقدم بنفسه أعمال إعادة البناء والفرق التي شاركت في ترميم الكاتدرائية، فيما أشارت الصحيفة إلى أن الكرسي الرسولي كان حريصًا على ألا تكتسب المحطة طابعًا سياسيًا أكبر من طبيعة الرحلة نفسها.

وبذلك حصل الرئيس الفرنسي على الجزء المؤسسي الذي يفرضه موقعه كرئيس للدولة المضيفة، لكنه لم يحصل على امتداد هذا الحضور إلى قلب البرنامج الديني والشعبي. استقبل ماكرون البابا في الإليزيه يوم 25 سبتمبر، وعقد الجانبان محادثات تناولت العلاقات بين فرنسا والكرسي الرسولي والذكاء الاصطناعي والمناخ وأوكرانيا والشرق الأوسط والشراكات مع إفريقيا، قبل أن ينتقل ليو الرابع عشر إلى بقية برنامجه بعيدًا عن الرئاسة الفرنسية. وبيان الإليزيه نفسه لم يعلن عن اتفاق جديد أو مبادرة دبلوماسية كبرى خرجت من اللقاء، بل اكتفى بعرض الملفات التي نوقشت والتأكيد على الحوار التقليدي بين فرنسا والكرسي الرسولي.

هذا التفصيل يصبح أكثر دلالة عند تتبع ما جرى بعد مغادرة البابا القصر الرئاسي. فقد توجه ليو الرابع عشر إلى اليونسكو ثم إلى نوتردام، حيث شارك في صلاة الغروب من دون ماكرون، قبل الانتقال إلى البرنامج الجماهيري والديني الواسع للرحلة. وفي نوتردام تحديدًا، تحققت المفارقة التي حاول الإليزيه تجنبها؛ فالبابا دخل المعلم الذي يمثل أحد أكبر المشاريع الرمزية في عهد ماكرون، وتحدث عن الكنيسة وإعادة البناء ودورها الروحي والحضاري، لكن الرئيس لم يكن إلى جانبه في الجولة الخاصة التي كان يريد ترتيبها. ووفق «لوموند»، رفض الكرسي الرسولي منح الزيارة في الكاتدرائية طابعًا سياسيًا زائدًا، وهو ما أبقى إنجاز إعادة بناء نوتردام حاضرًا في الخطاب من دون أن يتحول إلى مشهد رئاسي مصمم حول ماكرون.

ويكشف ذلك أن الخلاف لم يكن مع فرنسا أو مع رمزية نوتردام نفسها، فالكرسي الرسولي أعطى الكاتدرائية مساحة مهمة في البرنامج، وإنما مع حدود الحضور الرئاسي داخل هذه المحطة. وقد وصف تقرير لـ«لوموند» العلاقة بين ماكرون والفاتيكان قبل الزيارة بأنها مثقلة بحساسية متراكمة ناجمة عن محاولات رئاسية متكررة لتقريب العلاقة مع البابوية، بعضها فُسر داخل دوائر كنسية باعتباره رغبة في الاستفادة السياسية من الرمزية البابوية. كما ذكرت الصحيفة أن ماكرون دعا البابا فرانسيس مرات عدة إلى باريس من دون أن تتحقق الزيارة التي كان يريدها، قبل أن يأتي ليو الرابع عشر إلى فرنسا في نهاية عهدته، ولكن ضمن الصيغة التي حددها الفاتيكان لا الصيغة الأوسع التي كان يفضلها الإليزيه.

ولم تنته صعوبة المشهد بالنسبة إلى ماكرون عند البروتوكول، لأن البابا حمل إلى داخل الإليزيه نفسه خطابًا يتقاطع مباشرة مع ملفات اجتماعية وأخلاقية شكلت جزءًا من سياسات العهدة الثانية للرئيس الفرنسي. فقد تحدث ليو الرابع عشر عن حماية الحياة ورفض إخضاع التقدم العلمي لمنطق المنفعة وحده، وتناول قضايا التلاعب الجيني وتأجير الأرحام والاتجار بالأعضاء والمساعدة على الموت، وهي ملفات يتباعد فيها موقف الكنيسة الكاثوليكية عن التوجهات التي شهدتها فرنسا في السنوات الأخيرة. كما قدم تصورًا للعلمانية يرفض تحويلها إلى وسيلة لإقصاء الدين من المجال العام، داعيًا إلى علاقة تقوم على الحوار بين الدولة والمؤسسات الدينية. ومن ثم، فإن اللقاء الذي كان يفترض أن يشكل المحطة السياسية المركزية للزيارة لم يمنح ماكرون غطاءً دينيًا لخياراته الداخلية، بل وضع بعض تلك الخيارات أمام اعتراض بابوي صريح من داخل قصر الرئاسة نفسه.

خمسة أشهر فقط بين صورتين مختلفتين

وتزداد دلالة ما حدث في باريس عندما يوضع إلى جانب الرحلة التي قام بها ليو الرابع عشر إلى الجزائر بين 13 و15 أفريل 2026 في مستهل جولته الإفريقية. فالبرنامج الذي نشره الفاتيكان بدأ بوصول البابا إلى الجزائر العاصمة ثم الانتقال مباشرة إلى مقام الشهيد، قبل زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في قصر المرادية، ولقاء السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي في مركز المؤتمرات بجامع الجزائر، ثم زيارة الجامع، ومركز الراهبات الأوغسطينيات في باب الوادي وكنيسة السيدة الإفريقية، قبل الانتقال في اليوم التالي إلى عنابة لزيارة هيبون وكنيسة القديس أوغسطين.

هذه الهندسة أعطت للزيارة الجزائرية مضمونًا سياسيًا وتاريخيًا من دون الحاجة إلى إضافة طقوس بروتوكولية استثنائية. فاختيار مقام الشهيد في بداية البرنامج وضع الاستقلال والذاكرة الوطنية في مقدمة الصور التي حملها البابا معه من الجزائر، بينما حافظ استقبال الرئيس تبون على طبيعته المؤسسية، ثم انتقل البرنامج بعد ذلك بصورة طبيعية إلى البعد الديني والحضاري للبلاد. وبذلك ظهر رئيس الجمهورية في موقع الدولة التي تستقبل ضيفًا دوليًا رفيعًا، فيما تركت المحطات الدينية والثقافية للبابا وللمؤسسات المعنية بها، وهو ما سمح للزيارة بأن تحمل رمزية سياسية قوية من دون أن تبدو محاولة لانتزاع الصورة من صاحبها.

والفارق هنا ليس تفصيلًا بروتوكوليًا. في باريس، دار نقاش مسبق حول ما إذا كان ماكرون سيحضر داخل نوتردام وكيف يمكن أن يقدم للبابا أعمال إعادة الإعمار، وانتهى الأمر برفض الفاتيكان لهذا الترتيب. أما في الجزائر، فقد جاء جزء كبير من القيمة السياسية للزيارة من البرنامج الذي اعتمده الكرسي الرسولي نفسه، بداية من مقام الشهيد ووصولًا إلى جامع الجزائر وعنابة. ولذلك لم تكن الدولة الجزائرية بحاجة إلى مزاحمة الكنيسة على محطاتها الدينية، لأن السيادة والذاكرة والتاريخ كانت موجودة أصلًا في مسار الرحلة.

وتحمل محطة مقام الشهيد خصوصًا وزنًا يصعب تجاهله في المقارنة. فالكرسي الرسولي لم يضعها في البرنامج باعتبارها معلمًا سياحيًا، بل كمحطة رسمية في بداية الرحلة، ما أدخل ذاكرة حرب التحرير والاستقلال الجزائري إلى واحدة من أبرز الزيارات البابوية لعام 2026. ثم انتقلت الرسالة إلى جامع الجزائر، حيث ظهر البعد المتوسطي والإفريقي والحوار الإسلامي–المسيحي، قبل أن تضيف عنابة والقديس أوغسطين عمقًا تاريخيًا يتجاوز الحدود الوطنية للجزائر إلى تاريخ المسيحية نفسها في شمال إفريقيا.

وهكذا قدمت الجزائر للزيارة عناصر رمزية لا يمكن تصنيعها بمأدبة أو وسام؛ فالبلاد وضعت أمام البابا تاريخها المعاصر في مقام الشهيد، وثقلها الديني والحضاري في جامع الجزائر، وعمقها الأوغسطيني في عنابة، بينما بقي الرئيس تبون في موقعه الدستوري داخل هذا البناء من دون أن يحتاج إلى توسيع حضوره ليصبح جزءًا من كل صورة.

في باريس.. الفاتيكان يفصل بين فرنسا وماكرون

وهذه نقطة أساسية لفهم زيارة فرنسا من دون الخلط بين الموقف من البلاد والموقف من إدارة الإليزيه للزيارة. فقد أشاد ليو الرابع عشر بفرنسا وبتراثها وبما تحقق في إعادة بناء نوتردام، ولم تحمل رحلته موقفًا عدائيًا من الدولة الفرنسية أو مجتمعها، لكن الفاتيكان فصل بوضوح بين تقدير فرنسا وبين السماح للرئيس بتحويل الزيارة إلى مناسبة سياسية شخصية. وهذا الفصل هو الذي يفسر قبول اللقاء الرسمي مع ماكرون ورفض توسيعه إلى مأدبة دولة أو جولة خاصة في نوتردام.

والنتيجة أن فرنسا حصلت على زيارة بابوية كبيرة، فيما بقي مردودها السياسي على ماكرون محدودًا بالجزء الرسمي. فعندما بدأت المحطات التي صنعت الزخم الديني والشعبي للرحلة، كان الرئيس خارج الصورة الأساسية، بينما تحرك البابا أمام جمهوره وبرنامجه المستقل. وحتى داخل الإليزيه لم يأت الخطاب البابوي خاليًا من التمايزات، بل حمل مواقف واضحة في ملفات اصطدمت فيها الكنيسة مع خيارات سياسية تبنتها فرنسا خلال عهد ماكرون.

أما الجزائر، فقد دخلت المقارنة من موقع مختلف تمامًا. فالزيارة البابوية لم تكن بحاجة إلى هندسة صورة مصطنعة كي تمنح الدولة حضورًا قويًا، لأن رمزية الدولة سبقت البروتوكول نفسه. مقام الشهيد لم يكن يحتاج إلى وجود تبون بجانب البابا حتى يحمل معنى السيادة والاستقلال، وجامع الجزائر لم يكن يحتاج إلى تحويله إلى منصة رئاسية كي يعكس مكانة البلاد في الحوار الديني والمتوسطي، وعنابة لم تكن تحتاج إلى أي إضافة سياسية كي تستعيد موقع الجزائر في التاريخ الأوغسطيني.

وبذلك، تظهر قوة الاستقبال الجزائري في أن مؤسسات الدولة والتاريخ والجغرافيا هي التي حملت الرسالة، لا عدد دقائق ظهور الرئيس إلى جانب الضيف.

الجزائر لم تنازع البابا على المشهد.. فخرجت بصورة أقوى

وإذا كانت باريس قد كشفت عن حدود رغبة ماكرون في توسيع الاستفادة السياسية من الزيارة، فإن الجزائر قدمت نموذجًا معاكسًا يقوم على ترك كل مؤسسة داخل موقعها. الرئيس تبون استقبل البابا بصفته رئيس الجمهورية، والدولة وضعت أمامه ذاكرة البلاد وسيادتها، فيما حافظت الكنيسة على برنامجها الديني، ولم تظهر أزمة علنية حول من يدخل إلى الكنيسة ومن يرافق البابا ومن يظهر بجانبه في المحطات الروحية.

وهذا التوازن هو الذي منح المحطة الجزائرية وزنًا خاصًا. فالرمزية لم تُفرض على الزيارة من الخارج، بل خرجت من المكان نفسه، من ذاكرة الاستقلال ومن موقع الجزائر بين إفريقيا والمتوسط ومن تاريخ القديس أوغسطين ومن حضور الإسلام والمسيحية داخل البلد. ولذلك استطاعت الزيارة أن تقدم الجزائر كدولة ذات سيادة وتاريخ وحضور إقليمي من دون أن تنزلق إلى استعراض رئاسي.

وفي فرنسا، كانت المشكلة على العكس من ذلك: الإليزيه حاول توسيع مساحة الرئيس داخل زيارة حدد الفاتيكان منذ البداية طبيعتها الرسولية، فوجد نفسه أمام حدود واضحة. قبول البابا السفر إلى باريس لم يعنِ قبول كل ما اقترحته الرئاسة، والاحتفاء بفرنسا لم يتحول إلى دعم لسياسات ماكرون، وزيارة نوتردام لم تتحول إلى صورة مشتركة داخل الكاتدرائية، فيما بقيت الخطابات البابوية مستقلة حتى عندما حملت مواقف لا تنسجم مع توجهات الحكومة الفرنسية.

ومن هنا تكتسب المقارنة الجزائرية وزنها الحقيقي. فهي ليست مقارنة بين بلدين على أساس عدد التشريفات، وإنما بين طريقتين في استقبال زيارة دينية ذات ثقل سياسي عالمي. الجزائر وضعت أمام البابا مؤسساتها وذاكرتها وتاريخها ثم تركت للزيارة أن تنتج معناها بنفسها، بينما حاول الإليزيه زيادة الحضور الشخصي لماكرون داخل برنامج اختار الكرسي الرسولي إبقاءه مستقلًا، وانتهى إلى التخلي عن عدد من العناصر التي كان الرئيس يريدها.

وفي النهاية، لم يخرج ماكرون من الزيارة بلا لقاء أو بلا استقبال رسمي، لكن المسافة بين ما كان يمكن أن يمنحه زيارة دولة وما حصل عليه ضمن زيارة رسولية بقيت واضحة. لم تكن هناك مأدبة دولة، ولم تتحقق الجولة الخاصة داخل نوتردام، ولم تتحول المحطات الشعبية والدينية الكبرى إلى صور مشتركة مع الرئيس، ولم يخرج اللقاء الرئاسي بمبادرة دولية استثنائية، بينما استخدم البابا وجوده في الإليزيه لطرح رؤيته الخاصة في قضايا حساسة داخل فرنسا.

وفي المقابل، خرجت الجزائر من زيارتها السابقة بصورة أكثر اتساقًا مع ما تريد أن تقدمه عن نفسها: دولة تحضر بسيادتها ولا تحتاج إلى افتعالها، وتستدعي تاريخ التحرير في مقام الشهيد، وتقدم جامع الجزائر باعتباره فضاءً للحوار، وتستعيد من عنابة جزءًا من التاريخ المسيحي العالمي، فيما بقي رئيس الجمهورية حاضرًا حيث يقتضي موقع الدولة حضوره من دون محاولة تحويل الزيارة البابوية إلى امتداد لصورة الرئاسة.

وهنا يكمن الفارق الأبرز بين المحطتين: ماكرون حاول توسيع هامشه داخل زيارة البابا فحصره الفاتيكان في الإطار الرسمي، بينما لم تحتج الجزائر إلى المطالبة بهامش إضافي لأن ثقل الدولة والذاكرة والتاريخ كان حاضرًا في البرنامج نفسه.

#الجزائر#الفاتيكان#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

بوابة الجزائر الإخبارية : اختتمت مساء أمس بمدينة فيرونا الإيطالية، فعاليات الطبعة الستين من الصالون الدولي للرخام والأحجار الطبيعية «Marmomac»، بمشاركة جزائرية أشرفت عليها وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، إلى جانب عدد من المؤسسات الوطنية الناشطة في مجال الرخام والأحجار الطبيعية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

وتوجت المشاركة الجزائرية بإبرام مؤسسة SARL NOUR اتفاقية مع متعامل إيطالي، من شأنها فتح المجال أمام تصدير الرخام الجزائري نحو السوق الصينية، في خطوة تعكس تنامي اهتمام الأسواق الخارجية بالمنتجات الجزائرية وقدرتها على دخول سلاسل التوريد والأسواق الدولية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

وعلى هامش الصالون، عقد الوفد الجزائري لقاء مع مدير «Marmomac» ورئيس غرفة الصناعة والتجارة بمدينة فيرونا، حيث تم بحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب دراسة آليات تسهيل وصول المنتجات الجزائرية إلى فيرونا ومختلف مناطق شمال إيطاليا، في ظل الطلب المسجل على الرخام والأحجار الطبيعية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

كما عرف الجناح الجزائري في ختام التظاهرة زيارة سفير الجزائر لدى إيطاليا والقنصل العام للجزائر بميلانو، حيث اطلعا على المؤسسات الوطنية المشاركة ومنتجاتها، وتعرفا على قدراتها الإنتاجية والتصديرية في مجال الرخام والأحجار الطبيعية.

الرخام الجزائري يطرق أبواب السوق الصينية عبر بوابة «Marmomac» الإيطالية

وتكتسي المشاركة الجزائرية في هذا الموعد الاقتصادي الدولي أهمية خاصة، بالنظر إلى ما توفره مثل هذه التظاهرات المتخصصة من فرص لعقد شراكات تجارية، والتعريف بالمنتجات الوطنية واستكشاف أسواق جديدة، في إطار المساعي الرامية إلى توسيع قاعدة الصادرات خارج المحروقات وتعزيز حضور المنتج الجزائري في الأسواق العالمية.

#الجزائر#الصين
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل

بوابة الجزائر الاخبارية:شاركت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، في أشغال الدورة الثانية عشرة لمنتدى سانت بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة، الذي تحتضنه جمهورية روسيا الاتحادية في الفترة ما بين 24 و26 سبتمبر 2026، تحت شعار «الثقافات المتحدة.. القيم المشتركة»، وسط حضور بارز لوزراء ثقافة، ومسؤولين، وخبراء، وفاعلين ثقافيين من مختلف أنحاء العالم.
وحسب بيان وزارة الثقافة والفنون ، ألقت بن دودة، وزيرة الثقافة الجزائرية، مداخلة رئيسية ضمن جلسة حملت عنوان «السيادة الثقافية في الحوار الحضاري بين الشرق والغرب»، استعرضت خلالها رؤية الجزائر الشاملة لمفهوم السيادة الثقافية، ومحورية التراث في صون الهوية والذاكرة الوطنية، إلى جانب التأكيد على أهمية الحوار الحضاري المرتكز على الاحترام المتبادل للخصوصيات الثقافية.

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل

وأكدت الوزيرة أن الجزائر لا تتعامل مع تراثها باعتباره متحفاً للبقاء في الماضي، بل تتبناه كأداة حية لبناء الحاضر واستشراف المستقبل انطلاقاً من وعي راسخ بالذات والهوية. وأوضحت في ذات السياق أن الهوية الجزائرية تكللت بتشكلها عبر روافد متجذرة أمازيغية، وعربية، وإفريقية، ومتوسطية، معتبرة هذا التنوع الغني أحد أبرز عناصر قوة الوحدة الوطنية ومناعتها.
كما تطرقت إلى العمق التاريخي والحضاري للبلاد، وما تزخر به من شواهد ومواقع أثرية وفنية، وثراء واسع في الموروث المادي وغير المادي، مشددة على أن حماية التراث تتجاوز حدود الحفظ المادي لتصل إلى صون الذاكرة والقيم التي ساهمت في صياغة الشخصية الجزائرية.

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل

واستحضرت الوزيرة الامتداد الإفريقي والمتوسطي للثقافة الجزائرية، مستعرضة الدور التاريخي للمخطوطات والطرق الصوفية في مد جسور التواصل الثقافي والمعرفي مع القارة الإفريقية، ومشيرة في هذا المقام إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الثقافة والفنون من خلال اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر والملتقى الدولي للمخطوط المعنون بـ«طرق الحبر في الجزائر».

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل


وفي محور حديثها عن السيادة الثقافية، شددت بن دودة على أن صون الذاكرة والتراث والخصوصية الثقافية يمثل حقاً سيادياً أصيلاً للدول، مستعرضة في هذا الإطار حضور الجزائر الفاعل ضمن قوائم التراث العالمي والتراث الثقافي غير المادي لليونسكو، بما يعكس تنوع الموروث الوطني وعالميته.
وختمت وزيرة الثقافة والفنون مداخلتها بالتأكيد على أن الانفتاح على الآخر والحوار الحضاري لا يتعارضان أبداً مع التخلي عن الخصوصية الثقافية، داعية إلى إرساء حوار جاد يقوم على الاحترام المتبادل ويكرس حق الشعوب في حماية هوياتها وذاكرتها، ومشددة على أن الثقافة ستظل دائماً الفضاء الأمثل للتقارب بين الشعوب وجسراً متكيناً لبناء تفاهم إنساني وحضاري يحترم السيادة الوطنية والخصوصيات الفردية والجماعية.

بن دودة من سان بطرسبرغ:الجزائر تصون تراثها لبناء الحاضر واستشراف المستقبل
#الجزائر#مليكة بن دودة#وزارة الثقافة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

مسعد بولس يشعل غضب الصحافة المغربية : لا حل وشيك للقضية الصحراوية وننتظر ملاحظات البوليساريو!

مسعد بولس يشعل غضب الصحافة المغربية : لا حل وشيك للقضية الصحراوية وننتظر ملاحظات البوليساريو!

بوابة الجزائر الإخبارية : أثارت تصريحات مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب،مسعد بولس،الأخيرة غضبا واسعا بين أوساط الصحافة المغربية، بعدما نسفت الرواية المغربية التوسعية بشأن حسم ملف الصحراء الغربية، عقب تأكيده على عدم وجود حل وشيك في الوقت الحالي للقضية الصحراوية يمكن الشعور بقربه أو ملموسيته وأن واشنطن لا تزال تنتظر ملاحظات جبهة البوليساريو بشأن خطة الحكم الذاتي و مقترحاتها حول حل نهائي للقضية.

https://twitter.com/algatedz/status/2103812402416418952?s=4

كما اعتبر مسعد بولس في تصريحات خص بها قناة فرانس 24،أن المفاوضات بين الأطراف المعنية كانت «بناءة ومثمرة»، لكنها لم تؤدِ إلى اتفاق نهائي،منوها إلى أن واشنطن تواصل التواصل مع جبهة البوليساريو للتوصل إلى حل سياسي مقبول من طرفين النزاع.

مسعد بولس يشعل غضب الصحافة المغربية : لا حل وشيك للقضية الصحراوية وننتظر ملاحظات البوليساريو!

بولس شدد على أن الجزائر «شريك جيد جداً للولايات المتحدة»،و أن واشنطن لا تعتبرها عائقاً أمام المسار، مؤكدا أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والحكومة الجزائرية أدّيا، دوراً بناءً في مسار المساعدة في ملف الصحراء الغربية.

مسعد بولس يشعل غضب الصحافة المغربية : لا حل وشيك للقضية الصحراوية وننتظر ملاحظات البوليساريو!
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الأمين العام لمنظمة أوبك في زيارة الى الجزائر!

الأمين العام لمنظمة أوبك في زيارة الى الجزائر!

بوابة الجزائر الاخبارية:بدعوة من وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، يحلّ الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، هيثم الغيص، بالجزائر في زيارة عمل رسمية تمتد من 26 إلى 29 سبتمبر 2026، وذلك حسب بيان وزارة المحروقات.
ولا تكتسي هذه الزيارة طابعاً روتينياً، بل تحمل دلالات استراتيجية عميقة؛ إذ تتزامن مع الاحتفال بالذكرى العاشرة لـ”اتفاق الجزائر” التاريخي المبرم في 28 سبتمبر 2016. فقد شكّل هذا الاتفاق محطة مفصلية في مسار أسواق الطاقة العالمية، حيث نجح في إعادة صياغة قواعد اللعبة النفطية عبر تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في المنظمة، ووضع اللبنات الأساسية لتأسيس إطار “أوبك+” في ديسمبر من العام ذاته.
وعلى مدار العقد الماضي، أثبت اتفاق الجزائر أنه أكثر من مجرد تسوية مؤقتة؛ فقد تحول إلى مظلة استقرار مستدامة جنبت أسواق النفط العالمية هزات عنيفة في أوقات بالغة الحساسية.

الأمين العام لمنظمة أوبك في زيارة الى الجزائر!

وتأتي زيارة الغيص لتؤكد الاعتراف الدولي بالدور الريادي والجهود الدبلوماسية الكبيرة التي تبذلها الجزائر في تقريب وجهات النظر بين كبار المنتجين، وإرساء ثقافة حوار مستدام تضمن توازن الأسواق وتخدم مصالح الجميع.
وفي هذا السياق، تتضمن أجندة الأمين العام لأوبك سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في الدولة، في مقدمتهم وزير المحروقات محمد عرقاب. وستتمحور هذه المحادثات حول قراءة متعمقة للتطورات الراهنة في قطاع المحروقات، واستعراض آفاق سوق النفط العالمية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون المشترك ومواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.
وتؤكد هذه الزيارة مجدداً عمق الشراكة الاستراتيجية ومتانة العلاقات بين الجزائر ومنظمة “أوبك”، وتثبت أن الدبلوماسية الجزائرية تظل فاعلاً رئيسياً ورقيماً صعباً في معادلة أمن الطاقة العالمي واستقرار أسواقه.

#الجزائر#اوبك#نفط
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

شنقريحة: الجزائر جاهزة للمُضي قُدما في تطوير التعاون العسكري مع الفيتنام!

شنقريحة: الجزائر جاهزة للمُضي قُدما في تطوير التعاون العسكري مع الفيتنام!

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، أن الجزائر جاهزة للمضي قدما في تطوير التعاون العسكري مع الفيتنام.

وجاء ذلك حسب بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، خلال استقباله بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول نغوين ترونغ نغيا، أمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي، مدير الدائرة العامة لسياسة الجيش الشعبي الفيتنامي.

شنقريحة: الجزائر جاهزة للمُضي قُدما في تطوير التعاون العسكري مع الفيتنام!

واستُهلت مراسم الاستقبال، وفق البيان، بتحية العلم الوطني والاستماع للنشيدين الوطنيين، وكذا تقديم التشريفات العسكرية للفريق أول نغوين ترونغ نغيا من قبل تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي.

وخلال هذا اللقاء، الذي حضره كل من قائد القوات البرية والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وقادة القوات، والحرس الجمهوري ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد الدرك الوطني، رؤساء الدوائر، المراقب العام للجيش ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا سفير فيتنام بالجزائر وأعضاء الوفد العسكري الفيتنامي، أجرى الطرفان محادثات تناولت التعاون العسكري بين البلدين، كما تبادلا التحاليل ووجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

شنقريحة: الجزائر جاهزة للمُضي قُدما في تطوير التعاون العسكري مع الفيتنام!

وفي كلمته الترحيبية بزيارة أمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي والوفد المرافق له، إلى الجزائر أكد شنقريحة، أن التاريخ النضالي والتضامن الإنساني المشترك الذي يجمع البلدين، كان أرضية خصبة لبناء علاقة صداقة قوية ومحفزا للرفع من مستوى التعاون والشراكة.

حيث قال شنقريحة: “يسعدني أن أرحب بكم وبالوفد المرافق لكم، بمقر أركان الجيش الوطني الشّعبي، بمناسبة زيارتكم إلى الجزائر، والتي تعد لبنة جديدة على مسار تعزيز تعاوننا العسكري المشترك، وخطوة هامة نحو الإرتقاء به لمستويات أعلى، بما يخدم مصالح بلدينا الصديقين”.

شنقريحة: الجزائر جاهزة للمُضي قُدما في تطوير التعاون العسكري مع الفيتنام!

وأضاف: “إن العلاقات بين الجزائر وفيتنام تاريخية وإنسانية بامتياز، نسجتها المعاناة المشتركة والمقاومة الوطنية ضد الاستعمار، عَمّقها التضامن الثوري، وزكّاها الاحترام المتبادل والتشاور السياسي المستمر، والعمل الدؤوب من أجل بناء شراكة إستراتيجية ومثالية بين دول الجنوب”.

في هذا السياق، يضيف شنقريحة، كانت فيتنام من أوائل الدول التي دعمت الثورة الجزائرية، واحتضنت وفود جبهة التحرير الوطني، وشاركتها خبراتها في الكفاح المسلح والتنظيم الثوري، وكانت من الدول السباقة للاعتراف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.

شنقريحة: الجزائر جاهزة للمُضي قُدما في تطوير التعاون العسكري مع الفيتنام!

وتابع الفريق أول: “هذا التاريخ النضالي والتضامن الإنساني المشترك، كان أرضية خصبة لبناء علاقة صداقة قوية ومحفزا للرفع من مستوى التعاون والشراكة، بما يتوافق مع مساعينا المشتركة وتطلعنا لبناء دول وطنية مقتدرة وصاعدة وفاعلة على المستوى الدولي”.

الفريق أول أكد على جاهزية الجيش الوطني الشعبي للمُضي قُدما في تطوير التعاون العسكري الثنائي، بما يخدم مصالح البلدين، ويزيد من فُرص الرقي والازدهار للشعبين الصديقين.

شنقريحة: الجزائر جاهزة للمُضي قُدما في تطوير التعاون العسكري مع الفيتنام!

وختم كلمته بالقول : “في الأخير، لا يسعني إلا أن أؤكد لكم، مرة أخرى، أن العلاقات بين الجزائر وفيتنام لم تكن أبدًا علاقة عابرة أو ظرفية، بل هي علاقات ولدت من رحم المعاناة، ونضجت في زمن الثورات، وترسخت على مدى عقود من الثقة المتبادلة والتضامن الإنساني”.

كما جدد التأكيد على أن الجزائر على جاهزية تامة للمُضي قٌدما في تطوير التعاون العسكري بين البلدين، بما يخدم مصالح البلدين، ويزيد من فُرص الرقي والازدهار للشعبين الصديقين”.

شنقريحة: الجزائر جاهزة للمُضي قُدما في تطوير التعاون العسكري مع الفيتنام!

من جهته، عبّر الفريق أول نغوين ترونغ نغيا عن سعادته بزيارة الجزائر وتطلعه الدائم للعمل على تعزيز علاقات التعاون العسكري، مشيدا بمستوى التنسيق متعدد الأبعاد بين البلدين الصديقين.

في ختام اللقاء، تبادل الطرفان هدايا رمزية ليوقع، على إثر ذلك، مدير الدائرة العامة لسياسة الجيش الشعبي الفيتنامي، على السجل الذهبي لأركان الجيش الوطني الشعبي.

شنقريحة: الجزائر جاهزة للمُضي قُدما في تطوير التعاون العسكري مع الفيتنام!

هذا وقد تنقل يوم أمس، الفريق أول نغوين ترونغ نغيا، مع الوفد المرافق له، في إطار برنامج زيارته إلى الجزائر، إلى مقام الشهيد، أين وضع إكليلا من الزهور، ووقف وقفة ترحم على أرواح شهداء الثورة التحريرية المظفرة، قبل أن يقوم أيضا بزيارة النصب التذكاري المخلد للزعيم الفيتنامي الراحل “هوشي منه” بالرايس حميدو.

#الجزائر#الفيتنام
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!

بوابة الجزائر الاخبارية:في إطار تجسيد الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ترقية الصادرات خارج المحروقات، وتعزيز حضور المنتجات الصناعية الجزائرية في الأسواق الإفريقية والعربية، أشرفت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات على عملية تصدير نوعية وضخمة شملت 37 حاوية محملة بأحدث المنتجات الكهرومنزلية لعلامة “كوندور”. 

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!

وقد جرت مراسم إعطاء إشارة انطلاق هذه الشحنة بقطب الصناعة والكهرومنزلية بولاية برج بوعريريج، وذلك على هامش فعاليات الطبعة الأولى للمعرض الوطني للمنتجات الإلكترونية والكهرومنزلية.

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!

هذا وقد حضر هذه المحطة الهامة كل من المكلف بتسيير الأمانة العامة لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، عبد السلام جحنيط، ووالي ولاية برج بوعريريج، كمال نويصر، والمدير العام لترقية الصادرات، سمير دراجي، إلى جانب إطارات رفيعة المستوى من الوزارة والرئيس المدير العام لمجمع “كوندور”.

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!

وتستهدف هذه العملية التصديرية الواسعة ستة أسواق دولية رئيسية تعكس تنوع وقوة الشراكات الإقليمية للجزائر، وهي: مالي، تونس، موريتانيا، ليبيا، مصر، والأردن. وتؤكد هذه الخطوة التنافسية العالية للمنتوج المحلي وقدرته على استيفاء معايير الجودة والمطابقة الدولية، بما يخدم مسار تنويع الاقتصاد الوطني ورفع القيمة المضافة للصادرات الجزائرية في الأسواق الخارجية.

37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
37 حاوية من منتجات “كوندور”.. الصناعات الكهرومنزلية الجزائرية توسع حضورها في 6 دول عربية وإفريقية!
#الجزائر#تصدير#كوندور
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

ثوابت راسخة.. كيف صنعت الجزائر سياستها الخارجية عبر العقود؟

ثوابت راسخة.. كيف صنعت الجزائر سياستها الخارجية عبر العقود؟

بوابة الجزائر الاخبارية : يرى مدير وحدة الدراسات الدولية بمركز رع للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، الدكتور حسام البقيعي، أن الحديث عن السياسة الخارجية الجزائرية هو حديث ممتد، باعتبار أن الجزائر تملك سياسة خارجية قديمة وتاريخية، وُضعت أسسها ومبادئها بعد ثورة التحرير في ستينيات القرن الماضي.


وأوضح الدكتور حسام البقيعي في تصريح لـ«بوابة الجزائر» أن هذه السياسة الخارجية تتميز بعدة مبادئ رئيسية، لا تزال الجزائر متمسكة بها رغم التطورات التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وحل المنازعات بالطرق السلمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.


وأضاف أن هذه السياسة امتدت من ستينيات القرن الماضي وحتى السبعينيات، التي وصفها بأنها من الفترات الذهبية للسياسة الخارجية الجزائرية، مشيرا إلى أن الجزائر أولت منذ استقلالها اهتماما كبيرا بالقارة الإفريقية، وساعدت العديد من الدول والحركات الإفريقية على نيل الاستقلال، وهو ما حدث بالفعل خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.


وأشار إلى أن منتصف سبعينيات القرن الماضي، وبالتحديد عام 1975، شهد بروز متغير جديد بدأ يؤثر في السياسة الخارجية الجزائرية، وهو قضية الصحراء الغربية، ومساندة الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، الأمر الذي جعل هذه القضية إحدى القضايا المركزية في السياسة الخارجية الجزائرية خلال تلك الفترة.


كما أشار إلى أن سنوات الثمانينيات شهدت متغيراً رئيسياً آخر أثّر في السياسة الخارجية الجزائرية، تمثل في الهدوء الذي طرأ على الصراع بين الكتلتين الرئيسيتين في العالم، المعسكر الشرقي والغربي، ثم بداية انهيار الاتحاد السوفيتي في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، مضيفا أن الأزمة الجزائرية التي شهدتها تسعينيات القرن الماضي، شكلت بدورها مرحلة مهمة في مسار السياسة الخارجية الجزائرية.


وقال إن الجزائر عاودت بعد ذلك الاهتمام بسياستها الخارجية، وعادت إلى الساحة الدولية، ولعبت دوراً في العديد من الصراعات الموجودة في القارة الإفريقية، كما كان لها دور في القضايا الرئيسية المطروحة في المنطقة، خاصة القضية الفلسطينية .

https://twitter.com/algatedz/status/2103776381309972970

و في ذات السياق أكد محدثنا أن الجزائر تواصل ترسيخ حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الاقتصادية ودورها السياسي، إلى جانب سياسة تقوم على التوازن في علاقاتها الدولية ، موضحا أن الرئيس عبد المجيد تبون أعاد العلاقات الجزائرية–الأوروبية إلى سابق عهدها، كما عزّز علاقات مميزة مع الجانب الأمريكي، معتبراً أن أهمية الجزائر تتزايد في استراتيجية مكافحة الإرهاب في القارة الإفريقية، خاصة في منطقة الساحل والصحراء.

وأشار مدير وحدة الدراسات الدولية بمركز رع للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة إلى أن الموقع الاستراتيجي للجزائر، إلى جانب إمكاناتها الاقتصادية ودورها السياسي، يعكس أهمية استراتيجية متزايدة للبلاد على المستويين الإقليمي والدولي، موضحاً أن التوازن الاستراتيجي الذي تتبعه الجزائر يعزز هامش حركتها في سياستها الخارجية.

وقال إن الجزائر، وفق رؤيته، لا تتبع قوة دولية بعينها، وإنما تحافظ على علاقات متوازنة مع مختلف أقطاب النظام الدولي، وهو ما يمنحها مساحة أوسع للتحرك في القضايا والملفات التي تهمها.

وأضاف أن علاقات الجزائر مع الصين وروسيا والهند وأوروبا والولايات المتحدة تمنحها هامشاً واسعاً للتحرك في الملفات التي تهمها وتهم مصر، مشيراً إلى أن هذا التوازن في العلاقات الدولية يعزز قدرة الجزائر على التحرك باستقلالية ومرونة في محيطها الإقليمي والدولي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

كبير مستشاري ترامب : الجزائر ‏شريك موثوق لأميركا وعلاقاتنا الثنائية ممتازة!

كبير مستشاري ترامب : الجزائر ‏شريك موثوق لأميركا وعلاقاتنا الثنائية ممتازة!

بوابة الجزائر الإخبارية : في تصريح لافت رصدته منصة “بوابة الجزائر”،قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب،⁧‫مسعد بولس‬ إن الجزائر شريك موثوق للولايات المتحدة مؤكدا أن البلدين تربطهما علاقات ثنائية ممتازة.

كبير مستشاري ترامب : الجزائر ‏شريك موثوق لأميركا وعلاقاتنا الثنائية ممتازة!

جاء ذلك في لقاء خص به مسعد بولس قناة فرانس 24، تطرق خلاله إلى مستجدات قضية الصحراء الغربية ومسار الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي مقبول من طرفي النزاع مؤكدا أن الولايات المتحدة تنتظر ردا من جبهة البوليساريو في هذا الشأن.

كبير مستشاري ترامب : الجزائر ‏شريك موثوق لأميركا وعلاقاتنا الثنائية ممتازة!

المسؤول الأميركي أوضح أن الولايات المتحدة عملت بجد منذ قرابة العام على قرار مجلس الأمن رقم 2797،للوصول إلى حل مقبول من الطرفين.

https://twitter.com/algatedz/status/2103622399245815995?s=12

كما عاد مسعد بولس إلى الحديث عن الجولات الثلاث من المفاوضات التي شارك فيها وزراء خارجية الجزائر وموريتانيا كمراقبين ،وكذا المغرب والبوليساريو باعتبارهما طرفي النزاع، مشيراً إلى أن هذه الجولات كانت، وفق وصفه، «بنّاءة ومثمرة»، رغم أنها لم تتمكن من تحقيق حل متوافق عليه للنزاع.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

المشاريع الاستراتيجية الكبرى المشتركة.. النيجر تشيد بجهود الجزائر!

المشاريع الاستراتيجية الكبرى المشتركة.. النيجر تشيد بجهود الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية: 40 ميغاواط أضيفت إلى شبكة الكهرباء في نيامي خلال جوان، وأربع آبار استكشافية دخلت برنامج الحفر الجزائري في كفرا خلال أوت، فيما انتقل أنبوب الغاز العابر للصحراء من الدراسات إلى بدء تنفيذ شطره الجزائري. بهذه المشاريع وصل الوزير الأول النيجري علي محمد لمين زين إلى منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة ليضع الجزائر، بالاسم، ضمن الدول التي ساعدت بلاده على الصمود، معتبرًا أن النيجر بقيت «واقفة على قدميها» لأن الجزائر، الجار والبلد الشقيق، اختارت مرافقتها في مرحلة سياسية وأمنية واقتصادية شديدة الحساسية.

وتحمل كلمات زين خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة وزنًا يتجاوز المجاملة الدبلوماسية، لأن المرافقة التي تحدث عنها أصبحت خلال 2026 مرتبطة بمشاريع يمكن قياسها على الأرض. فقد أشار إلى الاستثمار في استغلال الموارد الطبيعية، ومساندة القدرات الدفاعية، والتعاون في الصحة والتعليم والطاقة والمياه والزراعة، قبل أن يربط العلاقات الثنائية بمشروعين يتجاوزان حدود البلدين، هما الطريق العابر للصحراء وأنبوب الغاز نيجيريا–النيجر–الجزائر.

وهذا التوصيف يضع العلاقة الجزائرية-النيجرية في إطار أوسع من التعاون الحدودي التقليدي. فخلال الأشهر الأخيرة، تحركت الجزائر في النيجر على ثلاث واجهات مترابطة: تأمين احتياجات فورية في الكهرباء والأمن، بناء استثمارات طويلة الأجل في المحروقات، ودفع مشاريع قارية يفترض أن تجعل النيجر حلقة عبور وإنتاج بين خليج غينيا وشمال إفريقيا.

ومن هنا تأتي أهمية الإشادة التي صدرت من نيويورك. فهي جاءت بعد أن تحولت التعليمات التي أعطاها الرئيس عبد المجيد تبون بشأن دعم النيجر إلى مشاريع دخل بعضها الخدمة بالفعل، بينما انتقل بعضها الآخر إلى مرحلة الحفر والإنجاز.

40 ميغاواط خلال أقل من ثلاثة أشهر

أوضح مثال على هذا الانتقال كان محطة «التضامن الجزائري-النيجري» في منطقة غورو باندا بالعاصمة نيامي، التي دُشنت في 3 جوان 2026 بطاقة 40 ميغاواط.

المحطة، التي أُنجزت بتوجيه من الرئيس تبون بواسطة «سونلغاز إنترناشيونال»، تتكون من توربينتين غازيتين متنقلتين بطاقة 20 ميغاواط لكل واحدة، وربطت بشبكة النقل والتوزيع النيجيرية بهدف دعم استقرار الكهرباء في العاصمة وتغطية الطلب المتزايد. والأكثر لفتًا أن المشروع أُنجز في أقل من ثلاثة أشهر من الدراسات والتجهيز والنقل الجوي والتركيب إلى الاختبارات ووضع المنشأة في الخدمة.

ولم يقتصر المشروع على تسليم المعدات؛ فقد تدرب ثمانية تقنيين من الشركة النيجيرية للكهرباء «NIGELEC» داخل مدارس سونلغاز في الجزائر على تشغيل وصيانة التوربينات بين 4 و23 مارس، بما أضاف عنصر نقل الخبرة إلى الدعم المادي.

وبالنسبة إلى نيامي، جاءت المحطة في ملف يمس مباشرة القدرة الاقتصادية للدولة، لأن الكهرباء ليست خدمة اجتماعية فقط؛ فهي شرط لتشغيل الإدارات والمياه والمستشفيات والنشاط التجاري والاستثمار. وقد وصف الوزير الأول النيجري عند تدشينها المشروع بأنه مساهمة في تحقيق السيادة الطاقوية لبلاده، وهو التوصيف نفسه الذي يمنح المرافقة الجزائرية بعدها السياسي والاقتصادي معًا.

من الكهرباء إلى باطن الأرض.. سوناطراك تدخل كفرا

بعد أقل من ثلاثة أشهر، انتقلت الشراكة إلى مستوى آخر تمامًا.

ففي 13 أوت 2026، أطلق الوزيران الأولان الجزائري والنيجري رسميًا في منطقة أغاديز عمليات حفر بئر الاستكشاف «كفرا جنوب شرق-1»، على بعد نحو 85 كيلومترًا فقط من الحدود الجزائرية. والبئر جزء من برنامج أوسع بين سوناطراك و«سونيداب» النيجيرية يشمل حفر أربع آبار استكشافية داخل رخصة كفرا.

وتبلغ مساحة الرخصة نحو 23,737 كيلومترًا مربعًا، فيما يستهدف أول بئر عمقًا يصل إلى نحو 3,900 متر. وتتولى «إينافور»، فرع سوناطراك المتخصص في الحفر، العمليات الميدانية، بينما تعمل «SIPEX Niger» ضمن عقد تقاسم إنتاج مع الدولة النيجيرية.

وهنا يصبح حديث زين في الأمم المتحدة عن «استثمار مهم في استغلال الموارد الطبيعية» أكثر وضوحًا.

فالجزائر لم تدخل النيجر فقط كمورد للمساعدات أو المعدات، بل دخلت عبر سوناطراك إلى قطاع يمثل أحد أكبر رهانات السيادة الاقتصادية النيجيرية: استكشاف النفط وتطوير الخبرة المحلية المرتبطة به.

والمشروع يحمل بعدًا يتجاوز البحث عن اكتشاف تجاري. فالاتفاق يشمل نقل التكنولوجيا وتكوين الإطارات والعمال النيجريين في مهن المحروقات، بما يضع الخبرة التي راكمتها سوناطراك وإينافور داخل عملية بناء قدرات محلية في بلد يسعى إلى زيادة استفادته من موارده الطبيعية.

وفي هذا الجانب تحديدًا، تتقاطع المصالح الجزائرية والنيجرية بوضوح: النيجر يحتاج إلى الخبرة والتمويل والتكنولوجيا لتطوير موارده، بينما يمنح التوسع جنوب الحدود سوناطراك مساحة جديدة لتدويل نشاطها داخل منطقة جيولوجية متصلة بالمجال الصحراوي الذي تعمل فيه منذ عقود.

التعاون انتقل أيضًا إلى التجارة النفطية

ولم يتوقف التحرك عند الاستكشاف. ففي 16 أوت أعلنت سوناطراك عن أولى عمليات تسليم وقود الطائرات Jet A1 إلى النيجر في إطار عقد بيع وشراء مع «سونيداب»، بالتوازي مع توسيع التعاون بين الشركتين إلى مجال تسويق النفط الخام النيجري.

هذا التطور يضيف طبقة جديدة إلى العلاقة؛ فسوناطراك أصبحت حاضرة في النيجر في الاستكشاف والحفر ونقل الخبرة، ثم في تجارة المشتقات وتسويق الخام.

وبذلك يتحول التعاون الطاقوي من مشروع منفرد إلى سلسلة تشمل المنبع والخدمات النفطية والتكوين والتسويق والإمداد، وهو ما يفسر لماذا وضع الوزير الأول النيجري ملف الموارد الطبيعية في مقدمة المجالات التي أشاد فيها بالجزائر.

أنبوب الغاز يربط التعاون الثنائي بخريطة الطاقة الإفريقية

غير أن أكبر مشروع يجمع البلدين لا يزال أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP، الذي يربط نيجيريا بالجزائر مرورًا بالنيجر.

وفي 3 جوان 2026 صادقت الدول الثلاث في الجزائر على التقرير النهائي لدراسة الجدوى المحينة التي أعدها مكتب «Penspen»، قبل أن تنطلق في اليوم التالي، 4 جوان، الأشغال الرسمية للشطر الجزائري في أولف بولاية أدرار تنفيذًا لتوجيهات الرئيس تبون.

ويمتد المشروع على نحو 4,200 كيلومتر، بقطر 48 بوصة، مع قدرة أولية تقدر بنحو 20 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا وقابلية للارتفاع إلى قرابة 30 مليار متر مكعب وفق تطور المشروع والأسواق. ويمر الشطر الجزائري عبر ممر الطريق العابر للصحراء من الحدود مع النيجر وصولًا إلى مركز توزيع الغاز في حاسي الرمل، بما يسمح لاحقًا باستخدام الشبكات الجزائرية القائمة في المعالجة والنقل والتصدير نحو الأسواق الدولية.

وهذه الهندسة تجعل المشروع أكبر من أنبوب لنقل الغاز النيجيري إلى أوروبا؛ إذ يمنح النيجر نفسه موقع دولة عبور داخل ممر طاقوي قاري، مع ما يرتبط بذلك من بنية تحتية ونشاط اقتصادي وفرص لتزويد المناطق الواقعة على مساره بالطاقة.

ولهذا جاء ملف الأنبوب في صلب زيارة وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب إلى نيامي يومي 21 و22 سبتمبر، أي قبل أيام فقط من خطاب زين في نيويورك. واستقبل الوزير الأول النيجري الوفد الجزائري لمراجعة تقدم المشاريع، وعلى رأسها TSGP، في وقت تعمل الأطراف على الانتقال في الشطر النيجري إلى الأعمال الطبوغرافية والدراسات البيئية والتقنية الضرورية للتنفيذ.

الأمن يدخل المعادلة نفسها

وفي خطابه بالأمم المتحدة، لم يفصل زين التعاون الاقتصادي عن الأمن، بل تحدث عن «الدعم المستمر» الذي تقدمه الجزائر للمنظومة الدفاعية لبلاده.

وقد ظهر هذا المسار علنًا خلال 2026؛ إذ أعلنت الحكومة النيجيرية في أوت أن الجزائر زودت النيجر بأربع مروحيات، اثنتين من طراز MI-171 واثنتين من MI-24، قبل أن تؤكد نيامي في سبتمبر أن أمن النيجر يمثل أولوية كبيرة بالنسبة إلى الجزائر وأن التعاون الدفاعي بين البلدين يشهد تعميقًا.

والربط بين الأمن والاقتصاد هنا ليس ثانويًا. فمشروعات النفط والطريق والغاز والمياه والتجارة تقع في منطقة الساحل التي تواجه نشاط جماعات مسلحة وشبكات تهريب ومخاطر عابرة للحدود، وبالتالي فإن استدامة الاستثمار نفسه تحتاج إلى حد أدنى من الاستقرار والقدرة على حماية المنشآت والممرات.

ومن هذه الزاوية، تبدو المقاربة الجزائرية تجاه النيجر قائمة على مسارين متوازيين: دعم قدرة الدولة على حماية مجالها، وفي الوقت نفسه زيادة حضور المشاريع الاقتصادية التي تمنح المناطق الحدودية والساحلية قيمة إنتاجية أكبر.

من «جار» إلى شريك في مشاريع السيادة

وتفسر هذه التطورات النبرة التي اختارها علي محمد لمين زين أمام الجمعية العامة.

فالوزير الأول النيجري لم يتحدث عن الجزائر بوصفها دولة تقدم مساعدة ظرفية، بل وصف علاقة تشمل الموارد الطبيعية والدفاع والصحة والتعليم والطاقة والمياه والزراعة، ثم ربطها بمشاريع قارية ضخمة تمتد آثارها إلى ما بعد العلاقات الثنائية.

ومن محطة كهرباء تعمل بالفعل في نيامي، إلى أربع آبار استكشافية في كفرا، إلى تجارة المحروقات والدعم الدفاعي وأنبوب الغاز والطريق العابر للصحراء، أصبحت المرافقة الجزائرية موزعة على قطاعات تمس مباشرة ما تسميه نيامي السيادة الطاقوية والأمنية والاقتصادية.

كما أن هذه المشاريع تعكس جانبًا من السياسة الإفريقية التي يدفع بها الرئيس عبد المجيد تبون، والقائمة على ربط التضامن السياسي بمشاريع قابلة للقياس في الطاقة والبنية التحتية والتنمية. ففي محطة نيامي، جاءت المبادرة بتوجيه رئاسي مباشر؛ وفي TSGP بدأت الأشغال الجزائرية تنفيذًا لتوجيهاته؛ وفي كفرا أوفد الوزير الأول للإشراف على إطلاق الحفر، بينما يستمر التنسيق السياسي على أعلى مستوى لتسريع المشاريع المشتركة.

ويمنح هذا التسلسل إشادة زين في نيويورك معناها الكامل. فالكلمات جاءت بعد أشهر من قرارات نفذت بالفعل، لا قبلها.

وبالنسبة إلى الجزائر، يتجاوز مردود هذه السياسة صورة التضامن مع بلد جار. فاستقرار النيجر يعني حدودًا جنوبية أكثر أمنًا، ونجاح كفرا يوسع المجال الخارجي لسوناطراك، وتشغيل TSGP يعزز موقع الجزائر كممر طاقوي بين إفريقيا والأسواق الدولية، بينما يدعم الطريق العابر للصحراء حركة التجارة والربط بين المتوسط والساحل.

أما بالنسبة إلى النيجر، فإن المرافقة الجزائرية توفر مزيجًا من الكهرباء والخبرة النفطية والتكوين والدعم الأمني والربط بمشاريع قارية تمنح بلدًا حبيسًا جغرافيًا منافذ أوسع نحو الشمال والأسواق الدولية.

ولهذا كان التعبير الذي استخدمه الوزير الأول النيجري أمام الأمم المتحدة أكثر قوة من إشادة بروتوكولية عادية. فالقول إن الجزائر «اختارت أن ترافق» النيجر يلخص علاقة انتقلت خلال 2026 من بيانات التضامن إلى محطة كهرباء تعمل، وحفارة تدور في أغاديز، ومعدات وخبرات تنتقل جنوبًا، وأنبوب غاز بدأ يخرج من دفاتر الدراسات إلى ورشات التنفيذ.

وهو تحول يمنح العلاقة الجزائرية-النيجرية وزنًا جديدًا داخل الساحل، ويجعل الجزائر بالنسبة إلى نيامي شريكًا حاضرًا في الملفات التي تعدها الأخيرة جزءًا من استعادة قدرتها على التحكم في الطاقة والموارد والأمن والتنمية

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

عمار بلاني ينسف المناورة المغربية : معجزة في مملكة خاب سحرها!

عمار بلاني ينسف المناورة المغربية : معجزة في مملكة خاب سحرها!

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

لا تزال نتائج الانتخابات التشريعية في المغرب تحمل مفاجآت

بوابة الجزائر الإخبارية : في الصحراء الغربية المحتلة، قفزت الديمقراطية قفزةً كمية، بينما ظل باقي المغرب في مكانه، ملتزماً بالصمت والهدوء. 77% من نسبة المشاركة في العيون مقابل 38% في المملكة! إحصائياً، الأمر أقرب إلى معجزة طقوسية منه إلى انتخابات.

عمار بلاني ينسف المناورة المغربية : معجزة في مملكة خاب سحرها!

يُقدَّم لنا هذا الإنجاز باعتباره دليلاً على حب عفوي لصندوق الاقتراع، في منطقة يجعل فيها مجرد لفظ كلمة «استفتاء» الأمم المتحدة تسعل منذ عام 1975.

غريب هذا الحماس الانتخابي تحديداً في المكان الذي لم يُسمح فيه قط بطرح السؤال الحقيقي، أي «لمن تعود ملكية هذا الإقليم؟»، على التصويت الشعبي.

أما هذه الحيلة المتقنة فقد أصبحت وصفة جاهزة. خذ هيئةً ناخبة صيغت على مدى عقود بفعل استعمار استيطاني معلن، وأضف إليها رشة من «المراقبين الدوليين» المدعوين بعناية، ثم زيّن المشهد بثماني نائبات «صحراويات» يجري عرضهن كجوائز على الفضيلة التقدمية، وهكذا يتحول الاقتراع إلى شهادة على السيادة، مصادق عليها بتأشيرة دبلوماسية.

عمار بلاني ينسف المناورة المغربية : معجزة في مملكة خاب سحرها!

لكن ذروة العرض تبقى في هذا التناقض: بينما تدير الرباط والدار البيضاء كتفيهما لصناديق الاقتراع، تتسابق العيون إلى مكاتب التصويت بحماسة اعتناق جديد في اللحظة الأخيرة.

لا بد من قدر كبير من السذاجة لعدم رؤية شيء آخر في ذلك سوى إخراج متقن، تُستخدم فيه المشاركة القياسية لا لانتخاب النواب بقدر ما تُستخدم لإسكات قضية الصحراء الغربية المحتلة، مرة أخرى، بضربات من النسب المئوية الوهمية.

عمار بلاني ينسف المناورة المغربية : معجزة في مملكة خاب سحرها!

لا يُقاس صدق التصويت بعدد الأيدي المرفوعة، حين تكون قد اخترت بعناية من يحق له أن يكون داخل القاعة.

هيا، فليكن! نظّموا استفتاء تقرير المصير.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر