بوابة الجزائر الإخبارية: في قراءات إعلامية لأبواق مغربية مقربة من القصر الملكي المغربي
طرحت وسائل إعلام مغربية مرة أخرى سلسلة فرضيات على شكل بالون اختبار لجس نبض الجزائر تجاه أي وساطة مستقبلية من بلد ثالث سواء أوروبي أو عربي لتطبيع العلاقات مع الجزائر

بالون اختبار مخابراتي مغربي
ليست هذه المرة الأولى أو الأخيرة التي يطلق فيها المغرب بالونات اختبار وجس نبض من خلال الترويج مرة لوساطة قطرية أو سعودية وحتى كويتية أو أردنية وهو ما نفته الجزائر في أكثر من مناسبة
صحيفة مغربية ممولة إماراتيا قالت في وقت سابق إن الاشتراكي بيدرو سانشيز رئيس الحكومة وعلى هامش زيارته الأخيرة إلى الرباط ولقائه بالملك المغربي محمد السادس ،يكون قد اقترح أن تتوسط مدريد بين المغرب والجزائر. وفق ما أوردته هسبريس

تداولت مواقع مغربية على نطاق واسع تحليلات وقراءات تتحدث عن وساطة موريتانية مرة وتارة أخرى سعودية لتطبيع العلاقات بين الجزائر والمغرب
صحف ومواقع مغربية على غرار منصة “الصحيفة ” عنونت مقالا لها تحت عنوان ” وزير الخارجية الموريتاني يجتمع بنظيريه المغربي والجزائري بشكل منفصل في الصين.. هل تستعد نواكشوط للعب دور الوساطة؟

وهو تحليل لا معنى له دبلوماسيا وسياسيا لأن قرار الجزائر قطع العلاقات مع المغرب سيادي ولا يخضع إلى أي اتفاقات تحت الطاولة أو تنازلات بل أملته اعتبارات تتعلق بالأمن القومي الجزائري والأسباب التي على أساسها قررت الجزائر قطع علاقاتها مع المغرب لا تزال قائمة وفق مراقبين
بعيدا عن ترهات وأكاذيب إعلام البلاط في المغرب يرى مراقبون أن الخبر مجرد سيناريو مغربي على شكل بالون اختبار
متاعب المغرب تتواصل في علاقتها مع الجزائر التي دخلت مرحلة التأديب في علاقتها مع جارتها الغربية الخطاب الأخير لرئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة من الناحية العسكرية السادسة شكل رصاصة الرحمة في نعش نظام المخزن ، وعزز ما عبر عنه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعبارته الشهيرة والتاريخية “اللاعودة ” والتي أصبحت علامة جزائرية مسجلة
وقبل أشهر نفى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجود وساطة بين بلاده والمغرب لإعادة العلاقات المقطوعة منذ عام 2021
اللاعودة ..عبارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التي تحولت لعلامة مسجلة
وردا على سؤال بشأن المعلومات المتداولة حول وجود وساطة مع المغرب، قال تبون: “لو كانت هناك وساطة فالشعب الجزائري أولى بسماع المعلومة”.
كما روجت مواقع مقربة من مخابرات نظام المخزن قبل أشهر لأسطوانة الوساطة حيث أشارت مواقع مغربية إلى أن ملك الأردن عبد الله الثاني قام خلال زيارته إلى الجزائر مطلع ديسمبر/ كانون أول 2022 بطرح وساطة بين الجزائر والرباط تشمل إعادة تشغيل أنبوب الغاز الذي يصل إسبانيا مرورا بالأراضي المغربية وهو ما نفته الجزائر أنذاك المتمسكة بشروطها
لهذه الأسباب ..باب الجزائر مغلق في وجه المغرب
المغرب الذي يحاول التغطية على انتكاساته بالاستقواء باسرائيل من خلال اتفاقيات التطبيع المذل يكون قد اقتنع اخيرا بأن باب الجزائر مغلق والجزائر سيدة قرارها لا تخضع للابتزاز ولا للشروط المسبقة أو الاملاءات عكس المغرب الذي يغير مواقفه اقليميا ودوليا كما يغير الملك “المنهك جسديا ” ملابسه الداخلية برنة هاتف واحدة تدق في مكتب القصر الملكي
القطيعة بين الجزائر والمغرب لا تخضع لتطورات ملف الصحراء الغربية فالقضية بالنسبة لصانع القرار الجزائري يعد ملف تصفية استعمار في الغرفة الرابعة للأمم المتحدة ونزاع مغربي صحراوي لذلك تقاطع الجزائر دعوات المشاركة في موائد مستديرة لمناقشة ملف الصحراء الغربية

الموقف الجزائري الحازم والصارم تجاه المغرب له أسبابه وخلفياته فالجزائر حاليا ومن خلال سلسلة قرارات وإجراءات وتدابير تعاقب المغرب حرفيا ردا على مسلسل الاستفزازات المغربية المتكررة بداية من استهداف رعايا جزائريين (سائقو شاحنات ) في المنطقة العازلة بدرونز إسرائيلية بالإضافة إلى إعلان إسرائيل عن بدء العد العكسي لتدشين أول قاعدة عسكرية إسرائيلية في شمال أفريقيا وبالضبط في جنوب المغرب

ونفى مصدر جزائري مطلع لمنصة بوابة الجزائر الإخبارية وجود أي وساطة بين الجزائر والمغرب ردا على ما تداولته مواقع إماراتية ومغربية تحدثت عن ترتيبات جارية لفتح قنوات اتصال مباشرة بين البلدين بوساطة دولة ثالثة
ويطرح مراقبون عدة سيناريوهات بشأن مستقبل العلاقة بين الجزائر والمغرب في ظل تمسك الجزائر بشروطها المعلنة لتطبيع العلاقات مع المغرب وهو سبب تجاهل صانع القرار في الجزائر لدعوات العاهل المغربي محمد السادس المتكررة لفتح الحدود وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين خاصة وأن الرئيس الجزائري وضع النقاط على الحروف بالقول في حديث للجزيرة قبل أشهر وصلنا نقطة اللاعودة في العلاقات مع المغرب

ترصد لكم من خلال تسلسل زمني أبرز المحطات الفارقة في العلاقات على محور الجزائر والمغرب منذ وصول الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لقصر المرادية
يوليو/تموز 2021: ممثل المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة يدعو إلى ما أسماه مزاعم “حق تقرير المصير” لسكان منطقة القبائل في الجزائر.
أوت 2021 اتهمت الرئاسة الجزائرية المغرب بقتل ثلاثة من مواطنيها في قصف “بسلاح متطور”، قالت إنه وقع في المنطقة الحدودية بين موريتانيا و الصحراء الغربية المتنازع عليها وتوعدت أن الأمر “لن يمر دون عقاب”
24 أغسطس/ آب 2021: الجزائر تقطع علاقاتها مع المغرب.
25 أغسطس/آب 2021: المغرب يعرب عن أسفه لقرار الجزائر بقطع العلاقات. 31 أكتوبر/تشرين الأول 2021: الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يعلن عدم تجديد عقد استغلال خط أنابيب الغاز الذي يزود إسبانيا بالغاز الجزائري مروراً بالمغرب.


























