الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 19:27 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تؤكد من بغداد دعمها الثابت لفلسطين وتدعو إلى تعزيز التضامن الإسلامي! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

المخزن يحبس أنفاسه.. أسد الدبلوماسية الجزائرية يحدث هستيريا في إعلام البلاط الملكي!

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 117 مشاهدة
المخزن يحبس أنفاسه.. أسد الدبلوماسية الجزائرية يحدث هستيريا في إعلام البلاط الملكي!

بوابة الجزائر الإخبارية : لم يمر مرورا عابرا الخطاب التاريخي لرئيس الدبلوماسية الجزائرية أحمد عطاف من على منبر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك،بعدما وضع المغرب جليا أمام مسؤولياته التاريخية والسياسية في ملف القضية الصحراوية، ورحب بتنظيم مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، مطلع العام الجاري وتحت رعاية الأمم المتحدة ومساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي أحدث حالة هستيريا محمومة في البلاط الملكي الذي حرك أذرعه الإعلامية لمهاجمة الجزائر.

المخزن يحبس أنفاسه.. أسد الدبلوماسية الجزائرية يحدث هستيريا في إعلام البلاط الملكي!

في رقصة الديكة المذبوحة ومحاولة للهروب إلى الأمام من صفعة دبلوماسية أربكت المخزن بعد أن نفى مسعد بولس مستشارالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرواية المغربية التي تزعم أن الجزائر تقف عائقاً أمام تسوية ملف الصحراء الغربية، وللتغطية على عجز المخزن فرض وشرعنة الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، خرجت آلة الدعاية الإعلامية عبر عدة منابر تسبح في فلك النظام المغربي،لشن حملة ممنهجة ضد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.

https://twitter.com/algatedz/status/2104604395371479129?s=46

ويواصل الاعلام المغربي ترديد أسطوانة مشروخة عن الجزائر باعتبارها عائقاً أمام جهود تسوية النزاع في الصحراء الغربية، فالرباط تعيش على وقع حالة من الإنكار السياسي عقب تصريحات بولس، بأن الجزائر «شريك جيد جداً للولايات المتحدة»،و أن واشنطن لا تعتبرها عائقاً أمام مسار تسوية النزاع القائم.

المخزن يحبس أنفاسه.. أسد الدبلوماسية الجزائرية يحدث هستيريا في إعلام البلاط الملكي!

الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أحدثت زلزالا سياسيا في الرباط وأحبطت مناورات الرباط التي تسعى لتكريس واقع استعماري في الصحراء الغربية، بعد أن شكلت منبرا للمرافعة من أجل حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره.

عطاف ‏أكد خلال مداخلته أن الجزائرُ‬⁩ تحذر من أنَّ أيَّ محاولةٍ لتهميشِ شعبِ ⁧‫الصحراءِ الغربية‬⁩ ومُمثَِّله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو، لن تُسهمَ في حلِّ النزاع، بل ستزيدُ من تعقيدِه كما شدد على ضرورة استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية من خلال عمليةٍ سياسيةٍ شاملة؛ وهي العمليةُ التي لا يمكن أن تتم إلا من خلال ممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه الأصيل في تقرير المصير.

المخزن يحبس أنفاسه.. أسد الدبلوماسية الجزائرية يحدث هستيريا في إعلام البلاط الملكي!

ويبدو أن الاعلام المغربي لم يتقبل بعد الصفعة الموجعة التي ضربت الطموحات التوسعية للرباط في مقتل، وثقتها شاشة «فرانس 24»، حين أكد مسعد بولس، المستشار الخاص لدونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، أنه لا توجد «أي تسوية وشيكة» تلوح في الأفق، وأن واشنطن لا تزال تنتظر ملاحظات جبهة البوليساريو بشأن خطة الحكم الذاتي و مقترحاتها حول حل نهائي للقضية مذكّرًا بحقيقة أساسية مفادها أن لا شيء يمكن أن يتم من دون موافقة جبهة البوليساريو، باعتبارها الممثل الشرعي للإرادة الحرة للشعب الصحراوي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

البنك الوطني الجزائري يطلق خدمة “Virement Easy ARTS” لتعزيز التحول الرقمي للمهنيين والمؤسسات!

البنك الوطني الجزائري يطلق خدمة “Virement Easy ARTS” لتعزيز التحول الرقمي للمهنيين والمؤسسات!

بوابة الجزائر الاخبارية : في خطوة جديدة تعكس مساره المتسارع نحو التحديث الشامل للخدمات المصرفية، عزز البنك الوطني الجزائري منظومته الرقمية بإطلاق خدمة “Virement Easy ARTS”، الموجهة خصيصاً لتلبية احتياجات المهنيين والمؤسسات. وتأتي هذه المبادرة الاستراتيجية في إطار استراتيجية أوسع يتبناها البنك لتبسيط المعاملات المالية، وتوفير حلول رقمية مرنة تتيح للزبائن إدارة أعمالهم وعملياتهم المالية عن بعد وبكفاءة عالية.  

تتيح الخدمة الجديدة للمشتركين في فضاء البنك الإلكتروني تنفيذ تحويلات بين البنوك عن بعد بكل سلاسة، سواء تم ذلك ضمن الصيغة الكلاسيكية أو الصيغة الإسلامية. والأكثر أهمية هو أن هذه الخدمة تمنح المؤسسات والمهنيين إمكانية إجراء تحويلات بين البنوك بقيمة تساوي أو تفوق مليون (1,000,000) دينار جزائري، مما يعفي المتعاملين من مشقة التنقل الفعلي إلى الوكالات البنكية لإتمام هذه العمليات ذات المبالغ المرتفعة، وهو ما يترجم توجهاً واضحاً نحو تقليص الأعباء التشيغيلية وتوفير الوقت والجهد.  

تندرج هذه الخدمة ضمن فضاء رقمي موحد يجمع عدداً معتبراً من العمليات والخدمات المصرفية المتعددة. ويوفر هذا الفضاء البنكي عن بعد مجموعة واسعة من الوظائف التي تمكّن المشتركين من متابعة حساباتهم بدقة، وتنفيذ مختلف العمليات المصرفية، وإدارة البطاقات والتحويلات، فضلاً عن متابعة العمليات المرتبطة بالبورصة. يتيح هذا التكامل الرقمي للمهنيين والمؤسسات بيئة عمل متكاملة تضمن لهم رقابة ومتابعة مستمرة وواسعة النطاق لأنشطتهم البنكية.  

تؤكد هذه الخطوة التطور المستمر لخدمات “BN@tic E-Banking“، وحرصها الدائم على مواكبة الاحتياجات المتجددة للزبائن من خلال إدراج حلول مبتكرة تضمن مرونة أكبر في مجال التحويلات بين البنوك. وبذلك يواصل البنك الوطني الجزائري تعزيز مكانته الريادية في قطاع التحول الرقمي المصرفي، مساهماً في دفع عجلة الشمول المالي وتوفير بيئة مالية رقمية متطورة تتماشى مع تطلعات الاقتصاد الوطني الحديث.

#البنك الوطني#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

أزمة تتجاوز المقاعد .. لماذا تدعو الجزائر لإصلاح مجلس الأمن ؟

أزمة تتجاوز المقاعد .. لماذا تدعو الجزائر لإصلاح مجلس الأمن ؟

بوابة الجزائر الاخبارية : أكد أستاذ العلوم السياسية و العلاقات الدولية ، محمد الصالح جمال، في تصريح لـ« بوابة الجزائر»، أن الجزائر لا تنظر إلى إصلاح مجلس الأمن باعتباره مجرد تعديل تقني في عدد المقاعد، وإنما باعتباره استجابة لأزمة أعمق يشهدها النظام الدولي.

وأوضح أن العالم تغير بشكل كبير منذ إنشاء الأمم المتحدة، في ظل تحولات في موازين القوى، وصعود قوى دولية وإقليمية جديدة، وتنامي الدور الإفريقي، إلى جانب تعدد الأزمات التي لم تعد محصورة في منطقة واحدة. وفي المقابل، ما تزال بنية مجلس الأمن تعكس إلى حد كبير توازنات مرحلة تاريخية مختلفة.

وأضاف أن المشكلة تظهر عندما يعجز المجلس عن التحرك الفعال أمام أزمات كبرى، أو عندما يصبح اتخاذ القرار مرتبطًا بمواقف القوى الخمس دائمة العضوية، مؤكدًا أن المسألة عندها «لا تعود مرتبطة بأزمة في مجلس الأمن فقط، وإنما تبدأ في التأثير على الثقة في النظام الدولي ككل».

ويرى محدثنا أن الجزائر، من خلال دعوتها إلى إصلاح عميق لمجلس الأمن، تطرح سؤالًا جوهريًا: هل المؤسسات الدولية قادرة فعلًا على مواكبة هذا التغيير، أم أنها ستبقى أسيرة لتوازنات تأسست قبل أكثر من سبعة عقود؟

ومن هنا، يضيف المتحدث، تكمن أهمية الموقف الجزائري في أنه يربط بين إصلاح مجلس الأمن وإعادة الاعتبار للعمل متعدد الأطراف، وسيادة القانون الدولي، وتمثيل مختلف مناطق العالم بشكل أكثر عدالة.

وأشار إلى أن الجزائر تتحدث من موقع إفريقي واضح، «لأن إفريقيا لا يمكن أن تبقى القارة الأكثر تأثرًا بقرارات مجلس الأمن مع تمثيل محدود في بنيته الدائمة»، مؤكدًا أن المطلب الجزائري في جوهره هو الدفاع عن مجلس أمن أكثر تمثيلًا وأكثر قدرة على الاستجابة للتحولات الحقيقية في العالم.

https://twitter.com/algatedz/status/2104936538152787979

إصلاح أعمق من مجرد زيادة عدد الأعضاء

وشدد المتحدث ذاته على أن الإصلاح العميق، بالنسبة إلى الجزائر، لا يعني ببساطة إضافة دولتين أو ثلاث دول إلى مجلس الأمن ثم القول إن المشكلة انتهت، معتبرًا أن المسألة أعمق من ذلك بكثير.

وأوضح أن أول عناصر الإصلاح يتعلق بالتمثيل، حيث تؤكد الجزائر، في إطار الموقف الإفريقي المشترك، ضرورة تصحيح الخلل التاريخي في تمثيل القارة الإفريقية داخل مجلس الأمن، بما يتماشى مع الموقف الإفريقي المعروف بتوافق إيزوليني وإعلان سرت.

وقال إن الجزائر ترى أن إفريقيا «يجب أن تكون حاضرة في الفئتين الدائمة وغير الدائمة، وليس أن تكون مجرد طرف يتأثر بالقرارات دون أن يكون له حضور يتناسب مع مكانته وعدد دوله ومساهمته في أجندة السلم والأمن الدوليين».

لكن الإصلاح، حسب المتحدث، لا يتوقف عند مسألة التمثيل، بل يشمل أيضًا طريقة عمل المجلس، ومنحه أولوية أكبر للقضايا الإنسانية، وتعزيز حركيته وقدرته على الاستجابة للأزمات.

وفي هذا السياق، يرى جمال أن خصوصية الموقف الجزائري تكمن في أن الجزائر لا تدعو إلى إصلاح المؤسسات الدولية لمجرد تغيير تركيبتها، وإنما من أجل جعلها «أكثر شرعية وتمثيلًا وفعالية».

ويضيف: «بمعنى آخر، الجزائر تريد أن يكون مجلس الأمن مرآة للعالم الذي نعيش فيه اليوم، وليس صورة للعالم الذي كان قائمًا عند تأسيس الأمم المتحدة».

حق النقض جزء أساسي من معادلة الإصلاح

واعتبر المتحدث ذاته أن اختزال أزمة مجلس الأمن في مسألة عدد الأعضاء «سيكون تبسيطًا للمشكلة»، موضحًا أن التركيبة الحالية تمثل جزءًا من الأزمة، لأن العالم تغير وموازين القوى تغيرت، بينما بقيت البنية الأساسية للمجلس مرتبطة إلى حد كبير بمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

غير أنه أشار إلى مشكلة أخرى لا تقل أهمية، وهي آلية اتخاذ القرار، وعلى رأسها حق النقض.

وأوضح أنه «قد يكون لديك مجلس يضم عددًا أكبر من الدول، لكن إذا بقيت القدرة على تعطيل قرار جماعي مرتبطة بعدد محدود من القوى، فإن جزءًا أساسيًا من المشكلة سيظل قائمًا».

ويرى أن هذا ما يجعل النقاش الذي تطرحه الجزائر أكثر عمقًا، موضحًا أن «القضية ليست فقط من يجلس حول الطاولة، وإنما أيضًا كيف يتم اتخاذ القرار، وهل يستطيع مجلس الأمن أن يتحرك عندما تكون هناك أزمة تهدد السلم والأمن الدوليين».

ثلاثة مستويات مترابطة في الرؤية الجزائرية

وفي السياق ذاته، أكد أهمية دور الأمم المتحدة والعمل متعدد الأطراف، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية الجزائري سبق أن أشار إلى مرحلة التصعيد الدولي واتساع النزاعات وتراجع الثقة في المؤسسات الدولية، وربط ذلك بالحاجة إلى إصلاح الأمم المتحدة.

وأوضح أن الرؤية الجزائرية تقوم على ثلاثة مستويات مترابطة، تتمثل في تعزيز الحضور الإفريقي، وتحقيق تمثيل أكثر عدالة، واعتماد آلية قرار أكثر فاعلية، إلى جانب تعزيز قدرة مجلس الأمن على تنفيذ مسؤوليته في حفظ السلم والأمن الدوليين.

وأكد أن هذه العناصر تجعل الأزمة الحالية «أزمة بنيوية وليست مجرد أزمة مقاعد»، مشيرًا إلى أن معالجة جانب واحد من دون معالجة الجوانب الأخرى لن تكون كافية لمعالجة الإشكالات التي يعاني منها المجلس.

الجزائر تراهن على بناء توافق أوسع

وشدد على ضرورة التعامل مع مسألة إصلاح مجلس الأمن بواقعية، موضحًا أنه «لا توجد دولة واحدة تستطيع بمفردها أن تفرض إعادة هيكلة مجلس الأمن»، بالنظر إلى أن إصلاح تركيبته يتطلب مسارًا أمميا معقدًا وتوافقات واسعة، فضلًا عن الإجراءات القانونية المرتبطة بتعديل ميثاق الأمم المتحدة.

غير أن ذلك، حسب المتحدث، لا يعني أن الدول المطالبة بالإصلاح لا تتحرك، مشيرا إن الجزائر تتحرك ضمن فضاء إفريقي وعربي ودولي، وتعمل على بناء توافق أوسع حول فكرة أن تركيبة مجلس الأمن الحالية لم تعد تعكس واقع المجتمع الدولي.

وأضاف أن موضوع إصلاح مجلس الأمن أصبح مسارًا رسميًا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تتواصل المفاوضات الحكومية الدولية بشأن توسيع العضوية والتمثيل العادل وغيرها من مسائل إصلاح المجلس.

ويرى محدثنا أن أهمية التحرك الجزائري لا تكمن في امتلاك أداة ضغط واحدة قادرة على تغيير المجلس على المدى القريب، وإنما في «القدرة على بناء موقف جماعي وتحويل الإصلاح من مطلب تقدمه مجموعة من الدول إلى قضية مرتبطة بشرعية النظام الدولي نفسه».

وأشار إلى أن الجزائر تمتلك رصيدًا دبلوماسيًا يسمح لها بالمساهمة في هذا النقاش، خصوصا من خلال موقعها الإفريقي وتمسكها بالعمل متعدد الأطراف، وبالحلول السياسية، واحترام القانون الدولي وسيادة الدول.

وختم محمد الصالح جمال بالقول إن «الرسالة الجزائرية واضحة: العالم تغير، وإذا لم تتغير المؤسسات الدولية بما يتناسب مع هذا التحول فإن الفجوة بين النظام الدولي والواقع الدولي ستتسع أكثر فأكثر»، مؤكدًا أن هذا هو جوهر الدعوة الجزائرية إلى إصلاح عميق لمجلس الأمن.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

اختلال عمره 81 عامًا.. لماذا لا تزال إفريقيا خارج العضوية الدائمة بمجلس الأمن؟

اختلال عمره 81 عامًا.. لماذا لا تزال إفريقيا خارج العضوية الدائمة بمجلس الأمن؟

بوابة الجزائر الإخبارية: قال المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية، أيوب عرّفي، إن مطلب التمثيل الإفريقي الدائم والعادل في مجلس الأمن، الذي جددت الجزائر التأكيد عليه في أعلى المحافل الأممية، يتجاوز كونه مطلبًا قاريًا ظرفيًا، ليطرح سؤالًا جوهريًا حول شرعية بنية النظام الدولي نفسها.

وأوضح عرّفي أن مجلس الأمن، بتركيبته الحالية التي تعود إلى سنة 1945، ما يزال يعكس موازين القوى التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، في وقت تغيرت فيه خريطة العالم جذريًا منذ ذلك التاريخ، معتبرًا أن استمرار غياب إفريقيا عن العضوية الدائمة يمثل شذوذًا تاريخيًا ومؤسساتيًا لا يمكن تبريره بمنطق سياسي أو قانوني معاصر.

https://twitter.com/algatedz/status/2104907419755204695

وأكد أن المطلب الإفريقي لا يمكن اعتباره مجرد طموح رمزي، بل يمثل رهانًا حقيقيًا قادرًا على إعادة رسم موازين التمثيل داخل أهم مؤسسة دولية، مشيرًا إلى أن أي تعديل في تركيبة العضوية الدائمة سيفتح الباب أمام مراجعة أعمق لآلية اتخاذ القرار، بما في ذلك حق النقض، الذي وصفه بأنه يبقى الحاجز الأكبر أمام أي إصلاح جوهري.

ويرى عرّفي أن المطلب الإفريقي، وإن بدا في ظاهره مطلبًا تمثيليًا، فإنه في جوهره اختبار حقيقي لمدى استعداد القوى الدائمة الحالية للقبول بتقاسم فعلي للسلطة داخل المنظومة الأممية.

وفي تفسيره لأسباب استمرار بقاء إفريقيا خارج دائرة العضوية الدائمة، رغم وزنها الديمغرافي والجغرافي والسياسي، أرجع عرّفي ذلك بالدرجة الأولى إلى إرث تاريخي يعكس بنية القوة الاستعمارية التي صيغ على أساسها النظام الأممي عند تأسيسه، حين كانت أغلب الدول الإفريقية لا تزال تحت الاحتلال ولم يكن لها صوت في تشكيل المنظومة الدولية.

وأضاف أن هذا الإرث التأسيسي لم يُصحح لاحقًا رغم استقلال القارة، بفعل مقاومة القوى الدائمة لأي توسيع فعلي من شأنه المساس بتوازنات نفوذها داخل المجلس.

وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى وجود عامل سياسي راهن يتمثل في غياب الإرادة الدولية الجماعية لدى بعض الأطراف الكبرى لإجراء إصلاح حقيقي يمس صميم امتيازاتها، موضحًا أن هذه الأطراف تكتفي غالبًا بخطابات داعمة شكليًا للتمثيل الإفريقي، دون ترجمة ذلك إلى مبادرات فعلية داخل أروقة الأمم المتحدة.

ولفت إلى أن القارة الإفريقية تبقى من أكثر المناطق ارتباطًا بجدول أعمال مجلس الأمن، إذ تشكل غالبية الملفات المدرجة على جدول أعماله ملفات إفريقية، وهو ما يبرز، بحسبه، تناقضًا واضحًا يتمثل في أن القارة التي تُدار أزماتها ونزاعاتها بقرارات المجلس، من عمليات حفظ السلام إلى العقوبات، تبقى غائبة عن طاولة صنع تلك القرارات.

واعتبر عرّفي أن هذا الوضع يكرس منطق «القرار من دون مشاركة»، ويتناقض جوهريًا مع مبادئ العدالة التمثيلية التي يفترض أن تقوم عليها أي مؤسسة أممية ديمقراطية.

وبشأن تداعيات حصول إفريقيا على مقاعد دائمة بصلاحيات كاملة، بما فيها حق النقض، أوضح عرّفي أن ذلك سيحدث تحولًا نوعيًا في طريقة معالجة الملفات الإفريقية داخل مجلس الأمن، إذ لن تعود القرارات المتعلقة بالنزاعات وعمليات حفظ السلام في القارة تُصاغ حصريًا وفق حسابات القوى الكبرى الخارجية، بل ستأخذ بعين الاعتبار الرؤية الإفريقية الذاتية للأزمات، القائمة على مبدأ «الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية».

ويرى أن هذا الحضور من شأنه تعزيز فرص إيجاد تسويات أكثر استدامة وأقرب إلى واقع الشعوب المعنية، فضلًا عن إسهامه في إعادة التوازن إلى ملفات أوسع تتجاوز القارة، مثل قضايا نزع السلاح والإصلاح الاقتصادي الدولي والتغير المناخي.

وأوضح أن حضورًا إفريقيًا دائمًا وفاعلًا سيمكن القارة من الدفاع عن مصالح دول الجنوب عمومًا بصوت أقوى وبصلاحيات فعلية، بدل الاكتفاء بدور «المراقب» في قضايا السلم والأمن الدوليين، رغم كونها الطرف الأكثر تأثرًا بها.

وفي هذا السياق، طرح عرّفي الجزائر كمرشح طبيعي ومؤهل لتمثيل القارة الإفريقية في حال إقرار مقعد دائم، مستندًا في ذلك إلى رصيدها الدبلوماسي المتراكم عبر عقود من الانخراط في قضايا السلم والأمن، ودعم حركات التحرر ومسارات تصفية الاستعمار، إلى جانب دورها الراهن في الوساطة والتهدئة في ملفات الساحل وليبيا.

كما أشار إلى حضور الجزائر المتكرر كعضو غير دائم في مجلس الأمن، معتبرًا أنها أثبتت قدرتها على الدفاع عن المواقف الإفريقية الجماعية بثبات ومسؤولية.

وأضاف أن التزام الجزائر بمبادئ السيادة وعدم التدخل وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية يمنحها، في تقديره، مصداقية إضافية كصوت متوازن قادر على الدفاع عن مصالح القارة دون الانحياز لأي محور دولي، بما يؤهلها لتكون من بين الأصوات الإفريقية الأكثر توافقًا عليها لتحمل هذه المسؤولية التاريخية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تفتح مدرسة لتلميذة واحدة …ما القصة !

الجزائر تفتح مدرسة لتلميذة واحدة …ما القصة !

بوابة الجزائر الإخبارية: في زاوية هادئة من بلدية العنصر (أخراط) بولاية جيجل، تبدو إحدى المدارس الابتدائية كغيرها من المؤسسات التربوية، لكن داخل أقسامها تختبئ قصة استثنائية تختصر معنى التمسك بحق الطفل في التعليم مهما كان عدد التلاميذ.

الجزائر تفتح مدرسة لتلميذة واحدة …ما القصة !

ففي هذه المدرسة، لا تستقبل الأقسام عشرات التلاميذ، بل تلميذة واحدة فقط تواصل مشوارها الدراسي بمفردها، بعدما كان يشاركها مقاعد الدراسة السنة الماضية شقيقها، الذي أنهى مرحلته الابتدائية وانتقل إلى التعليم المتوسط.

ورغم مغادرة آخر زميل لها، لم تُغلق المدرسة أبوابها، ولم تُترك التلميذة تواجه عامها الدراسي وحيدة، بل بقيت كل الإمكانيات مسخّرة لضمان حقها في الدراسة في ظروف لائقة، حيث تضم المؤسسة مديرًا وأستاذين وطباخًا وحارسًا، إضافة إلى وسيلة نقل يومية تضمن تنقلها.

الجزائر تفتح مدرسة لتلميذة واحدة …ما القصة !

واللافت في هذه القصة أن التلميذة لم تكن مجرد مستفيدة من كل هذا الاهتمام، بل أثبتت خلال السنة الماضية أنها جديرة به، بعدما افتكت بجدارة واستحقاق المرتبة الأولى في فصلها، متفوقة في دراستها رغم خصوصية ظروف تمدرسها.

وبينما قد يبدو وجود مدرسة كاملة من أجل تلميذة واحدة أمرًا استثنائيًا، فإن القصة في جوهرها تحمل رسالة أبسط وأعمق: مقعد دراسي واحد قد يكون كافيًا للإبقاء على مدرسة مفتوحة، لأن حق طفل واحد في التعليم لا يُقاس بعدد المقاعد المشغولة، وإنما بقيمة الفرصة التي تُمنح له.

وهكذا، تواصل هذه التلميذة رحلتها الدراسية في مدرستها، وسط طاقم تربوي وإداري كامل، في قصة صغيرة من ريف جيجل، لكنها تحمل في تفاصيلها الكثير عن معنى التضحية من أجل التعليم، وعن أن التلميذ الواحد يمكن أن يكون بالنسبة لمنظومة التربية… قضية كاملة.

#المدرسة#جيجل
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تعرض خبراتها في مكافحة الإرهاب على بنين وسط تحولات في المشهد الأمني

الجزائر تعرض خبراتها في مكافحة الإرهاب على بنين وسط تحولات في المشهد الأمني

​بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة تعكس التحولات الجيوسياسية والأمنية في إفريقيا، عرضت الجزائر تقديم خبراتها العسكرية الرائدة في مكافحة الإرهاب إلى دولة بنين، لدعم قواتها المسلحة في مواجهة التهديدات الأمنية المتنامية، وذلك في وقت تسعى فيه كوتونو لتوسيع شبكة تحالفاتها الدفاعية مع قوى دولية وإقليمية حسب مقال نشرته جريدة “لا نوفيل تريبيون” (La Nouvelle Tribune) البينينية

​وأشارت الصحيفة إلى أن المقترح الجزائري قُدم رسمياً في العاصمة كوتونو في 24 سبتمبر 2026، خلال لقاء رسمي جمع السفير الجزائري، عمار حجار، بالوزير المنتدب المكلف بالدفاع الوطني في بنين، جيلداس أغونكان. وتستند هذه الخطوة إلى المعرفة العملياتية العميقة التي يمتلكها الجيش الجزائري – المصنف كثاني أقوى جيش في إفريقيا والمكتسبة من تجربته الواسعة في القضاء على الإرهاب.

​ترحيب بيني ومساعٍ لتأطير التعاون

رحب الوزير جيلداس أغونكان بالعرض الجزائري، مؤكداً حرص بلاده على الاستفادة من العقيدة العسكرية الجزائرية وصلابتها الأمنية. ودعا أغونكان إلى تأسيس “دعم صلب ومهيكل ومستدام”، مقترحاً إبرام اتفاقيات رسمية تركز على وضع سياسة دفاعية مشتركة.

​ورغم أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعود إلى فجر استقلال بنين، إلا أن التعاون العسكري الثنائي بينهما لطالما تأخر مقارنة بالترتيبات الدفاعية التقليدية التي كانت تجمع بنين بشركاء غربيين مثل بلجيكا. وحتى اللحظة، لم يُحدد موعد نهائي لتوقيع اتفاق رسمي، إلا أن النقاشات تشير إلى رغبة جادة في مأسسة هذا التعاون.

​استراتيجية تنويع الحلفاء

الجزائر تعرض خبراتها في مكافحة الإرهاب على بنين وسط تحولات في المشهد الأمني

كما أوضح المقال أن هذا التقارب مع الجزائر يأتي في سياق استراتيجية نشطة تتبناها بنين لتنويع وتوسيع شبكتها الأمنية والدولية للتعامل مع تمدد الجماعات المسلحة. فقد شهدت الأسابيع الأخيرة حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً مكثفاً لكوتونو حيث تشمل ايضا ​مباحثات أجراها رئيس الأركان العامة، الجنرال فروكتيوس غباغيدي، مع مسؤولي الدفاع الأمريكيين في البنتاغون أواخر أغسطس 2026.

#الجزائر#بنين
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

بوابة الجزائر الاخبارية: شارك وزير المالية، محمد لمين لبو، بالعاصمة القطرية الدوحة، في أشغال الدورة الحادية عشرة للاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، التي انعقدت تحت شعار “البنى التحتية للغد: الأثر والابتكار“.

وحسب بيان وزارة المالية، فقد شملت مشاركة لبو حضور أشغال مجلس محافظي البنك الذي يُعد الهيئة العليا للحوكمة ويضم ممثلي الدول الأعضاء، حيث خُصصت الدورة لدراسة المسائل النظامية والمؤسساتية المتعلقة بسير البنك وحوكمته، إلى جانب المصادقة على القوائم المالية السنوية.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

كما شارك السيد الوزير في المائدة المستديرة للمحافظين لبحث آفاق تعزيز وتوسيع نطاق عمل البنك لخدمة الدول الأعضاء، وزيادة أثر تدخلاته وتشجيع الابتكار وتعزيز القيمة المضافة على امتداد دورة المشاريع.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

وعلى هامش الاجتماع، أجرى لبو لقاءات ثنائية رفيعة المستوى مع كل من رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تناولت آفاق التعاون وسبل تعزيز علاقات الجزائر مع هذه المؤسسات الإنمائية متعددة الأطراف، لاسيما في مجال تعزيز القدرات ونقل الخبرات. كما عقد مباحثات ثنائية مع عدد من نظرائه، أبرزهم النظيران القطري والسعودي، تطرقت لعلاقات التعاون وسبل تعزيزها وتنويعها.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

وخلال مداخلاته، أبرز الوزير الجزائري مقومات الاقتصاد الجزائري مشيراً إلى مرونته، واستقرار إطاره الاقتصادي الكلي، وديناميكية النمو المسجلة خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن التقدم المحرز في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الإطار المنظم للاستثمار لتوفير بيئة ملائمة لإقامة وتطوير شراكات جديدة.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

هذا وقد تم استقبال وزير المالية، بحضور سفير الجزائر بالدوحة، من طرف م علي بن أحمد الكواري، وزير المالية بدولة قطر الشقيقة.
حين كان اللقاء فرصة للوزيرين لإستعراض واقع العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في المجالين المالي والمصرفي والأعمال، وكذا بحث سبل تعزيزها وتطويرها والارتقاء بها إلى آفاق ارحب.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

في سياق آخر يطكر ان أن الاجتماع السنوي الحادي عشر للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية شكل فضاءً رفيع المستوى لتبادل الآراء بين الدول الأعضاء وصناع القرار والمؤسسات المالية وشركاء التنمية وفاعلي القطاع الخاص حول التوجهات الاستراتيجية للبنك وأولوياته ودوره في تمويل البنى التحتية المستدامة.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

كما يشار إلى أن البنك أُنشئ سنة 2016 كمؤسسة إنمائية متعددة الأطراف لتمويل البنى التحتية المستدامة ودعم التنمية الاقتصادية والربط الإقليمي وتعبئة الاستثمارات، وهو يضم سنة 2026 نحو 111 عضواً برأسمال قدره 100 مليار دولار أمريكي، بينما انضمت الجزائر إليه سنة 2019، استناداً إلى ما أفاد به البيان الرسمي.

#الجزائر#شرا#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

بوابة الجزائر الاخبارية:في خطوة تعزز مسار الشراكة الصناعية وتوطين صناعة السيارات، قامت وفد من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بزيارة ميدانية إلى مقر شركة “SARL COBRAKE AUTOMOTIVE” الواقع بمدينة بوفاريك في ولاية البليدة، وذلك للوقوف عن كثب على مدى تقدم إنجاز مشروعها الاستثماري الواعد.

ووفقاً لبيان صادر عن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، يهدف هذا المشروع الصناعي الضخم إلى إنشاء وحدة متخصصة في تصنيع وتركيب مكونات وتجهيزات وملحقات وقطع غيار السيارات، مع التركيز بشكل خاص على صفائح الفرامل، مما سيسهم بشكل مباشر في دعم القدرات الإنتاجية الوطنية في قطاع غيار المركبات وتلبية احتياجات السوق المحلية بمعايير جودة عالية.

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

ويُجسد هذا الاستثمار الذي تُقدر قيمته بأكثر من 200 مليون دج، وفق البيان، طموحات اقتصادية كبيرة، حيث تشير التوقعات الرسمية الواردة في بيان الوكالة إلى بلوغ طاقة إنتاجية مرتقبة تصل إلى 864 ألف وحدة سنويًا، فضلاً عن استحداث 102 منصب شغل مباشر تساهم في امتصاص البطالة ودعم الكفاءات المحلية.

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

وما يضفي طابعاً استراتيجياً خاصاً على هذا المشروع هو اعتماده على شراكة تكنولوجية متقدمة مع متعامل أجنبي يمتلك خبرة تقنية تقارب العقدين من الزمن، إلى جانب حيازته لاعتمادات دولية معتبرة تمهد الطريق أمام المشروع للحصول على إجراءات مُسرّعة لشهادات الاعتماد العالمية مثل “ECE R90” و”IATF 16949″، وهو ما يضمن طرح منتجات مطابقة لأرقى معايير السلامة والجودة الدولية.

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

ولم تقتصر الزيارة الميدانية على المعاينة البصرية لوتيرة الأشغال وظروف التجسيد والاستغلال فحسب، بل شكلت فرصة هامة للوفد الاستثماري للاستماع بانشغالات المستثمر والوقوف على بعض العراقيل التي تواجهه، حيث جرى بحث حزمة من التدابير والإجراءات الكفيلة برفع تلك العقبات وتعزيز آليات المرافقة المؤسساتية. وتؤكد هذه المساعي حرص السلطات المعنية على تسريف وتيرة استكمال المشروع ودخوله حيز الاستغلال الفعلي في أقرب الآجال وفي أفضل الظروف الممكنة، بما يخدم مسار التنمية الصناعية والاقتصادية في البلاد

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!
#الجزائر#صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

بيلما تفتح المرحلة الثانية.. سوناطراك تبني سلسلة نفطية كاملة في النيجر!

بيلما تفتح المرحلة الثانية.. سوناطراك تبني سلسلة نفطية كاملة في النيجر!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يعد حضور سوناطراك في النيجر مرتبطًا برخصة كافرا وحدها. فبعد إطلاق برنامج حفر أربع آبار، ودخول فروع المجموعة في الجيوفيزياء والحفر والتوزيع، وبدء تسويق الخام النيجري وتوريد الوقود الجزائري، دخلت رقعة بيلما رسميًا دائرة التقييم بين البلدين، بما يفتح المجال أمام انتقال الشراكة من مشروع استكشافي منفرد إلى سلسلة نفطية تشمل المنبع والخدمات والتكرير والتجارة.

وحسب بيان الحكومة النيجرية بشأن زيارة وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب إلى نيامي يومي 21 و22 سبتمبر 2026، بحث الطرفان توسيع التعاون إلى رقع جديدة، مع إدراج بيلما بالاسم ضمن المناطق النفطية محل الدراسة، إلى جانب متابعة كافرا والتحضير للمقطع النيجري من أنبوب الغاز العابر للصحراء.

ويمثل إدراج بيلما تطورًا مهمًا، لكنه لا يعني دخول سوناطراك فيها كمشغل حتى الآن. فكافرا تخضع لعقد تقاسم إنتاج بين دولة النيجر وسوناطراك عبر فرعها الدولي «SIPEX»، بينما ترتبط بيلما حاليًا بعقد تقاسم إنتاج بين الدولة النيجرية وشركة «سونيديب». وما هو ثابت في هذه المرحلة هو تقييم إمكانية توسيع التعاون الجزائري نحو الرقعة، وليس الإعلان عن حصة أو عقد تشغيل جديد.

وقد بدأت بيلما أصلًا إجراءاتها التنظيمية والفنية، إذ نظمت «سونيديب» في أغاديس منتصف سبتمبر ورشة حول إدارة النفايات المرتبطة بالرخصة، ضمن متطلبات عقد تقاسم الإنتاج. وهذا يضع الرقعة في مرحلة التحضير للبحث والاستكشاف، بالتوازي مع دراسة الجوانب التقنية والاقتصادية لأي مساهمة جزائرية محتملة.

وتشير تقديرات أولية متداولة إلى إمكانية بلوغ إنتاج يفوق 20 ألف برميل يوميًا على مدى نحو 20 عامًا، غير أن هذه الأرقام لا تزال تقديرية ولن تكتسب وزنًا تجاريًا قبل استكمال المسوح والحفر التقييمي وتحديد الاحتياطات القابلة للاستخراج.

ويأتي التحرك نحو بيلما بعد تسريع العمل في كافرا، حيث أطلقت الجزائر والنيجر في 13 أوت برنامجًا جديدًا لحفر أربع آبار استكشافية، انطلاقًا من «كافرا جنوب شرق 1».

وتغطي رخصة كافرا مساحة تبلغ 23 ألفًا و737 كيلومترًا مربعًا في شمال النيجر قرب الحدود الجزائرية، بينما تمتلك «SIPEX» سجلًا طويلًا داخلها منذ 2005، شمل نحو 2200 كيلومتر من المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد و760 كيلومترًا مربعًا من المسح ثلاثي الأبعاد، إضافة إلى بئرين استكشافيتين حفرتا في 2018 و2019.

والمرحلة الحالية تستهدف تحسين المعرفة الجيولوجية وتحديد الاحتياطات القابلة للتطوير اقتصاديًا قبل الانتقال إلى قرار استثماري أوسع. أما التقديرات التي تحدثت عن موارد بين 2.5 و3 مليارات برميل، فهي تظل تقديرات أولية إلى أن تؤكدها نتائج الحفر ونوعية الخام وتكلفة الإنتاج والبنية التحتية.

غير أن توسع سوناطراك في النيجر لم يعد يقتصر على معرفة ما يوجد تحت الأرض.

ففي 2 جوان 2026، وقعت مؤسسات جزائرية و«سونيديب» ثلاث مذكرات تفاهم تغطي ثلاث حلقات أساسية من الصناعة النفطية. الأولى تربط المؤسسة الوطنية للجيوفيزياء «ENAGEO» بالشريك النيجري في المسح ومعالجة البيانات، والثانية تمهد لشركة مشتركة بين «ENAFOR» و«سونيديب» لتنفيذ عمليات الحفر، بينما تجمع الثالثة «نفطال» و«سونيديب» في توزيع المنتجات البترولية والتكوين ومراكز التعبئة ومشروع لإنتاج وتخزين وتسويق البيتومين.

وتغير هذه الاتفاقات طبيعة الحضور الجزائري؛ فسوناطراك لم تعد تنظر إلى النيجر فقط كموقع للحصول على رخصة استكشاف، بل كسوق لخدمات فروعها ومعداتها وخبرتها التشغيلية.

وجاءت التجارة لتضيف حلقة أخرى إلى هذه السلسلة. ففي 14 أوت، نفذت سوناطراك و«سونيديب» أول عملية تسويق مشتركة لخام «Meleck» النيجري انطلاقًا من ميناء سيمي في بنين، بعد نقله عبر خط التصدير من الحقول النيجرية إلى الساحل.

وبعد يوم واحد فقط، بدأ التدفق في الاتجاه المقابل، عندما شرعت سوناطراك في توريد وقود الطائرات Jet A1 من مصفاة أدرار إلى السوق النيجرية بموجب عقد بيع وشراء مع «سونيديب».

وهكذا أصبحت العلاقة تشمل تصدير الخام النيجري نحو السوق الدولية وتسويق منتجات جزائرية مكررة داخل النيجر، وهو تطور يضع سوناطراك في جانبي المعادلة التجارية بدل بقائها في مرحلة الاستكشاف فقط.

ويضاف إلى ذلك ملف مصفاة زيندر، حيث دخلت الجزائر في متابعة أعمال الصيانة والتعاون في التكرير والبتروكيمياء، بما يفتح مجالًا لخدمات الهندسة والتشغيل والتكوين وقطع الغيار أمام مؤسسات المجموعة وشركات جزائرية أخرى.

أما أنبوب الغاز العابر للصحراء، فيعطي لهذه الشبكة بعدًا قاريًا. فقد أطلقت الجزائر في جوان الأشغال على مقطعها الوطني باتجاه الحدود مع النيجر، بينما ركزت مباحثات نيامي الأخيرة على التحضير للأعمال الطبوغرافية والدراسات الفنية داخل الأراضي النيجرية.

وبذلك تتشكل في النيجر أمام سوناطراك منظومة متعددة المستويات: كافرا للاستكشاف، بيلما كرقعة محتملة للتوسع، «ENAGEO» للجيوفيزياء، «ENAFOR» للحفر، «نفطال» للتوزيع، سوناطراك لتسويق الخام وتوريد المنتجات، ثم TSGP كممر غاز إقليمي.

وهذا هو التحول الأهم في الملف. فبيلما لا تكتسب أهميتها من كونها رقعة نفطية جديدة فقط، بل لأنها قد تصبح نقطة التوسع الثانية بعد كافرا داخل استراتيجية أوسع تجعل النيجر سوقًا تشغيلية وتجارية طويلة الأجل لسوناطراك وفروعها.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

650 مليون يورو من الآلات في 6 أشهر.. إيطاليا تدفع بـ13 شركة نحو السوق الزراعية الجزائرية

650 مليون يورو من الآلات في 6 أشهر.. إيطاليا تدفع بـ13 شركة نحو السوق الزراعية الجزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: 650 مليون يورو من الآلات والتجهيزات صدرتها إيطاليا إلى الجزائر خلال ستة أشهر فقط، بزيادة سنوية بلغت 52.6%، قبل أن تدفع اليوم، 28 سبتمبر 2026، بـ13 شركة متخصصة إلى الجزائر لاستهداف قطاع أكثر تحديدًا: الميكنة الزراعية والري الذكي والرقمنة والتخزين. وتضع الأرقام البعثة في سياق تجاري يتجاوز الترويج للجرارات والمعدات، إذ أصبحت الآلات تمثل أكثر من 40% من إجمالي الصادرات الإيطالية نحو السوق الجزائرية خلال النصف الأول من العام.

وحسب برنامج وكالة التجارة الإيطالية «ICE»، تنظم الوكالة بالتعاون مع الاتحاد الإيطالي لمصنعي الآلات الزراعية «FederUnacoma» يومي 28 و29 سبتمبر بعثة أعمال موجهة إلى قطاعات المعدات الزراعية وتربية المواشي والري الذكي والرقمنة والمشاتل والبستنة وتخزين المنتجات.

ويضع هذا التخصص الشركات الإيطالية مباشرة أمام واحدة من أولويات الاستثمار الزراعي في الجزائر، حيث لم يعد توسيع الإنتاج مرتبطًا بالأرض وحدها، بل بقدرة المستثمرات على رفع مردودية المياه، وتسريع العمليات الزراعية، وتقليل الفاقد عند الحصاد والتخزين، وإدخال أنظمة مراقبة وتحكم أكثر دقة في الإنتاج.

ويبدأ البرنامج في فندق الأوراسي بالجزائر العاصمة بجلسة مؤسساتية تشارك فيها سفيرة إيطاليا لدى الجزائر أليساندرا شيافو ونائب المدير العام لـ«FederUnacoma» فابيو ريتشي، قبل انتقال الشركات الإيطالية إلى اجتماعات مباشرة مع المتعاملين الجزائريين تستمر إلى غاية السادسة مساء.

أما يوم 29 سبتمبر، فينتقل الوفد من الاجتماعات إلى الميدان عبر زيارات لمؤسسات ومستثمرات زراعية في منطقة الجزائر، بهدف معاينة طبيعة التجهيزات المستخدمة واحتياجات المنتجين وأنظمة الري والتخزين وظروف الاستغلال.

وتكتسب هذه المرحلة أهمية تجارية بالنسبة إلى المصنعين الإيطاليين، لأنها تسمح ببناء العروض على احتياجات حقيقية للمستثمرات بدل الاكتفاء بتسويق معدات مصممة لأسواق وظروف إنتاج مختلفة.

الآلة أصبحت أكبر بند في الصادرات الإيطالية

ولا تنطلق البعثة في ظرف تجاري عادي. فقد بلغت المبادلات بين الجزائر وإيطاليا خلال النصف الأول من 2026 نحو 6.78 مليارات يورو، توزعت بين 5.22 مليارات يورو من الصادرات الجزائرية إلى إيطاليا و1.56 مليار يورو من المبيعات الإيطالية إلى الجزائر.

وارتفعت الصادرات الإيطالية إجمالًا بـ7.5%، لكن نمو مبيعات الآلات كان أسرع بكثير، بعدما وصلت إلى نحو 650 مليون يورو بزيادة 52.6% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

وهذا الرقم لا يتعلق بالآلات الزراعية وحدها، وإنما بمختلف الآلات والتجهيزات الميكانيكية والصناعية، لكنه يكشف طبيعة التحول داخل الواردات الجزائرية من إيطاليا: نسبة متزايدة منها تتجه إلى وسائل الإنتاج والتجهيز بدل السلع الاستهلاكية.

وتظهر التفاصيل حجم هذا الطلب. فقد ارتفعت صادرات الآلات ذات الاستخدام العام إلى نحو 280 مليون يورو، مسجلة زيادة بـ154.5%، بينما بلغت فئة أخرى من الآلات العامة 186 مليون يورو، بارتفاع 29.1%، ووصلت المعدات ذات الاستخدامات المتخصصة إلى 159 مليون يورو، بنمو 10.8%.

وتشمل هذه الفئات المضخات والضواغط والأنظمة الهيدروليكية ومختلف المعدات الميكانيكية التي يستخدم جزء منها في المنشآت الزراعية والري وإدارة المياه والتخزين والتحويل.

وبذلك تأتي بعثة الميكنة الزراعية في سوق أثبتت بالفعل قدرتها على استيعاب تجهيزات إيطالية بقيمة كبيرة، لكن التحدي الجديد يتمثل في توجيه جزء أكبر من هذا الطلب إلى تحديث الإنتاج الزراعي.

الري والتخزين يدخلان الصفقة

وتغطي الشركات الـ13 مجالات تتجاوز الجرارات والحرث والحصاد، لتشمل حماية المحاصيل وتربية المواشي وتجهيزات الحبوب والكروم والأشجار المثمرة وتحويل زيت الزيتون والري والرقمنة.

ويعكس إدراج الري الذكي توجهًا تجاريًا نحو قطاع يتزايد فيه الطلب على تقنيات التحكم في المياه، خصوصًا مع توسع الاستثمارات الزراعية في المناطق الجنوبية واعتماد مساحات كبيرة على الضخ وأنظمة السقي المحوري والتنقيط.

وفي هذا النوع من الاستثمار، لا تحدد كلفة المعدات وحدها الجدوى الاقتصادية، بل كمية المياه والطاقة المستهلكة لكل هكتار، ودقة توزيع السقي، وإمكانية مراقبة الشبكات والأعطال والاستهلاك عن بعد.

ولهذا تنتقل المنافسة تدريجيًا من بيع المضخة أو نظام الري إلى تقديم منظومة تشمل أجهزة الاستشعار والتحكم والبيانات والصيانة.

ويظهر الاتجاه نفسه في التخزين. فزيادة الإنتاج الزراعي تحتاج بالتوازي إلى قدرات في الجمع والتجفيف والتبريد والتخزين، خصوصًا في الحبوب والخضر والفواكه، لأن خسائر ما بعد الحصاد تستطيع تقليص الأثر الاقتصادي للزيادة المحققة في الحقول.

كما تفتح تجهيزات تحويل الزيتون والمنتجات الزراعية مجالًا آخر للشركات الإيطالية، يرتبط برفع القيمة المضافة قبل وصول المنتوج إلى السوق بدل الاكتفاء بزيادة حجم الإنتاج الخام.

الطاقة الجزائرية مقابل الآلة الإيطالية

وتكشف المبادلات بين البلدين عن تركيب اقتصادي واضح. فقد استوردت إيطاليا خلال النصف الأول من 2026 نحو 4.3 مليارات يورو من الغاز الطبيعي الجزائري، أي أكثر من 82% من مجموع وارداتها من الجزائر، بينما تركز جزء متزايد من صادراتها في الآلات والتجهيزات.

وتعني هذه البنية أن الطاقة تتحرك أساسًا من الجزائر إلى إيطاليا، في حين تتحرك التكنولوجيا والمعدات في الاتجاه المعاكس.

غير أن رفع القيمة الاقتصادية لهذه العلاقة بالنسبة إلى الجزائر يرتبط بمدى انتقال التعاون من استيراد الآلة الجاهزة إلى خدمات ما بعد البيع والصيانة والتكوين وقطع الغيار، ثم إلى تصنيع مكونات أو تجهيزات محليًا عندما يسمح حجم السوق بذلك.

وهذه المسألة أكثر أهمية في القطاع الزراعي مقارنة ببعض التجهيزات الأخرى، لأن الآلة تعمل في ظروف ميدانية قاسية وتحتاج إلى صيانة مستمرة وقطع غيار سريعة التوفر. وأي توقف طويل للمعدات خلال موسم الحرث أو الحصاد يمكن أن تكون تكلفته أعلى من فارق سعر الشراء الأولي.

لذلك، فإن العقود التي يمكن أن تنتج عن البعثة ستكتسب وزنًا أكبر إذا تضمنت تكوين التقنيين وشبكات صيانة محلية ومخزونًا لقطع الغيار وخدمات تقنية طويلة الأجل، بدل أن تنتهي العلاقة عند تسليم التجهيزات.

سوق زراعية كبيرة أمام المصنعين الإيطاليين

وتقدر وكالة «ICE» مساهمة الزراعة بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي الجزائري، مع مساحة زراعية مستعملة تتجاوز 8.6 ملايين هكتار، فيما ترى أن نسبة معتبرة من النشاط ما تزال تستخدم وسائل تقليدية بدرجات متفاوتة.

وبالنسبة إلى الشركات الإيطالية، تمثل هذه الفجوة سوقًا محتملة للميكنة والزراعة الدقيقة. أما بالنسبة إلى الجزائر، فهي تطرح مسألة أكثر ارتباطًا بالإنتاجية: ما مقدار الزيادة في المردود التي تستطيع المعدات الجديدة تحقيقها، وما مقدار المياه واليد العاملة والوقت الذي يمكن توفيره؟

وتزداد أهمية هذه المعادلة في الحبوب والزراعات الصحراوية، حيث تتطلب المساحات الكبيرة مستويات أعلى من الميكنة، بينما تفرض ندرة المياه استخدام تقنيات تسمح بمراقبة السقي والتسميد بصورة أدق.

وتأتي المهمة الحالية بعد منتدى الأعمال الجزائري–الإيطالي في جويلية 2025، لكنها تختلف عنه في كونها بعثة قطاعية ضيقة، تجمع المصنعين مباشرة بالمستخدمين المحتملين ثم تنقلهم إلى مواقع الإنتاج.

وحتى انطلاق البرنامج، لا توجد قيمة معلنة لصفقات توريد جديدة أو اتفاقات لتصنيع المعدات الزراعية في الجزائر. وبالتالي، لا تمثل مشاركة الشركات الـ13 استثمارًا إيطاليًا محققًا في حد ذاته، وإنما مرحلة تفاوض واختيار شركاء واختبار للطلب.

لكن الرقم التجاري الذي يسبقها يرفع سقف الرهان؛ فبعد أن قفزت مبيعات الآلات الإيطالية للجزائر بـ52.6% في ستة أشهر، تحاول الشركات الآن تحويل هذا الزخم إلى قطاع زراعي يحتاج إلى معدات أكثر تخصصًا.

وسيظهر الأثر الفعلي للبعثة في طبيعة ما ينتج عن لقاءات الجزائر: عقود بيع معدات فقط، أم شراكات تشمل الصيانة والتكوين والرقمنة ونقل المعرفة وربما التصنيع المحلي لبعض المكونات. فالفرق بين المسارين هو ما سيحدد ما إذا كانت الميكنة ستزيد فاتورة التجهيز المستورد فقط، أم تتحول إلى أداة لرفع إنتاجية الزراعة الجزائرية وبناء خدمات وصناعات مرتبطة بها داخل البلاد

#إيطاليا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من 1600 إلى 24 ألف هكتار.. المشروع الجزائري الإيطالي لزراعة القمح يدخل مرحلة جديدة!

من 1600 إلى 24 ألف هكتار.. المشروع الجزائري الإيطالي لزراعة القمح يدخل مرحلة جديدة!

بوابة الجزائر الإخبارية: يدخل المشروع الزراعي الجزائري–الإيطالي في تيميمون خلال أكتوبر 2026 مرحلته التنفيذية الثانية، مع إطلاق موسم جديد لزراعة القمح بعد أول حصاد جرى في ماي على مساحة 1600 هكتار. ويضع المشروع، الذي تبلغ قيمته 420 مليون يورو ويمتد على 36 ألف هكتار، هدفًا تدريجيًا لتشغيل 24 ألف هكتار منتج، بما ينقل الاستثمار من مرحلة الاختبار الأول إلى التوسع الفعلي في المساحات والمردودية والبنية المائية.

وحسب تصريحات المدير العام لشركة «BF El Djazair» برونو سانتوريلي لوكالة «نوفا» الإيطالية، ستبدأ خلال أكتوبر عمليات الحرث والبذر الجديدة للقمح ضمن الموسم الزراعي الثاني، في وقت تتواصل فيه الأشغال التقنية والإدارية الخاصة بتوسيع المشروع وتجهيز المحيط الزراعي.

وتنفذ المشروع شركة مختلطة تأسست سنة 2024 بين المجموعة الإيطالية «BF» بحصة 51% والصندوق الوطني للاستثمار الجزائري بحصة 49%. ويشمل مخططها الزراعي القمح الصلب والحمص والعدس والفاصوليا الجافة والذرة، إلى جانب منشآت للسقي والتخزين والتحويل الغذائي.

وتبلغ المساحة الإجمالية للمشروع 36 ألف هكتار، خُصص منها نحو 24 ألف هكتار للإنتاج الزراعي المباشر. ويأتي الانتقال إلى الموسم الثاني بعد أول دورة إنتاجية انتهت في 14 ماي 2026 بانطلاق حصاد القمح على مساحة 1600 هكتار.

وتمثل الحملة الجديدة اختبارًا للقدرة على رفع وتيرة الاستغلال، خصوصًا مع استهداف مردودية قد تصل إلى 60 قنطارًا في الهكتار وفق التقديرات التي أعلنها القائمون على المشروع بعد تقييم الموسم الأول.

وترافق التوسع الزراعي مع أشغال في البنية الأساسية داخل المحيط، شملت إنشاء قاعدة حياة ومرافق تشغيلية وشبكة طرق داخلية نفذتها مؤسسة «كوسيدار»، إلى جانب تجهيزات السقي وربط الآبار بالمساحات المزروعة.

وتبقى المياه العنصر الأكثر حساسية في توسع المشروع، بالنظر إلى موقعه الصحراوي وحجم المساحة المستهدفة. وتشمل الخطة تجهيز الأراضي بالرش المحوري، ومراقبة الاستهلاك، واستخدام الخرائط الرقمية والزراعة الدقيقة لمتابعة حالة المحاصيل وتحديد الاحتياجات المائية لكل جزء من المحيط.

وكانت معطيات سابقة قد أشارت إلى التحضير لتركيب نحو 150 جهازًا للرش المحوري، بطاقة تغطية تقارب 40 هكتارًا للجهاز الواحد، بما يسمح بري أكثر من 6000 هكتار، إلى جانب برنامج للوصول إلى 75 بئرًا. ولم تحدد التصريحات الجديدة المساحة التي ستزرع بالقمح في أكتوبر، بينما أبقت الهدف على التوسع التدريجي إلى 24 ألف هكتار منتج.

كما يتضمن البرنامج إجراءات لمواجهة زحف الرمال والتعرية الهوائية، من خلال إقامة حواجز للرياح وحماية التربة وشبكات الري، وهي عناصر مرتبطة مباشرة باستقرار الاستثمار الزراعي وخفض تكاليف الصيانة وإعادة الاستصلاح.

وتستهدف التقديرات الأصلية للمشروع إنتاج نحو 170 ألف طن من القمح سنويًا، إضافة إلى 7100 طن من العدس و14 ألف طن من الفاصوليا و11 ألف طن من الحمص، دون احتساب إنتاج الذرة.

ويعني بلوغ هذه الأرقام أن وتيرة تنفيذ المشروع خلال الموسمين المقبلين ستكون مرتبطة بثلاثة مؤشرات رئيسية: عدد الهكتارات التي تدخل الإنتاج فعليًا، المردودية المسجلة لكل هكتار، وقدرة شبكات السقي والتخزين على مواكبة توسع المساحات.

ولا يقتصر البرنامج على النشاط الزراعي المباشر، إذ تشمل الخطة صوامع تخزين ووحدات للتحويل الغذائي، بما في ذلك مصانع للعجائن، لكن دخول هذه المنشآت حيز التشغيل سيظل مرتبطًا بتقدم الإنتاج واستقرار الكميات المنتجة.

ويستهدف المشروع كذلك استحداث أكثر من 6700 منصب عمل، منها أكثر من 1560 وظيفة مباشرة، بينما تتوزع بقية المناصب على اللوجستيك والصيانة والنقل والخدمات التقنية والتخزين والتحويل.

وبذلك، لا يمثل موسم أكتوبر مجرد إعادة لزراعة القمح بعد أول حصاد، بل بداية المرحلة التي سيقاس فيها المشروع على أساس سرعة الانتقال من تجربة محدودة على 1600 هكتار إلى استغلال واسع يصل تدريجيًا إلى 24 ألف هكتار، مع ما يتطلبه ذلك من مياه وتجهيزات وتخزين وقدرة تشغيلية مستقرة.

#الجزائر#ايطاليا#تميمون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي