الجزائر ترفض أن تكون جزء من مسرحية الخيانة التي يتقنها المغرب على حساب دماء الفلسطنيين
بوابة الجزائر الإخبارية: في خضم حملات التشويش المنظمة ضد كل ماهو جزائري، تبرز حسابات مغربية تنتحل صفة جزائريين، إلى جانب مرتزقة بحسابات مجهولة من الطابور الخامس داخل الجزائر، يطلقون دعوات زائفة للتظاهر تحت شعار نصرة غزة.

ظاهريًا، تبدو هذه الدعوات بريئة، لكن الهدف الحقيقي هو خلط الأوراق، زرع الانقسام بين الجزائريين، وتشويه موقف الجزائر الصلب تجاه القضية الفلسطينية.
لكن، لماذا لم يخرج الجزائريون للتظاهر دعمًا لغزة؟
الجواب يكمن في شموخ موقفهم الذي لا يحتاج إلى مظاهرات ليثبت صدقه.
الجزائر – شعبًا وحكومة وقيادة – تقف في طليعة الدفاع عن فلسطين، متجاوزة بمراحل حتى مواقف بعض الفلسطينيين أنفسهم، ناهيك عن تلك الدول الجارة التي تحولت إلى كيبوتسات إسرائيلية، كالمغرب الذي غرق في وحل التطبيع. بينما الجزائر ترفض أي مساومة على القضية الفلسطينية، نجد المغرب متورطًا في أفعال مشينة: إرسال 5000 جندي للقتال إلى جانب إسرائيل في غزة، وفقًا لادعاءات خطيرة كشفها باحثون مغاربة، وإجراء مناورات عسكرية مع لواء “جولاني” الإسرائيلي، المتهم بارتكاب مجازر مروعة ضد الغزيين.
ليس هذا فحسب، بل فتح المغرب ميناء طنجة لمرور الأسلحة نحو إسرائيل، كما أكدت تقارير ومظاهرات شعبية مغربية غاضبة، ومنح الجنسية الإسرائيلية لأفراد، بل وفتح قواعد عسكرية للكيان الصهيوني على أراضيه.
في المقابل، الجزائر لم تفتح موانئها يومًا لتكون ممرًا لأسلحة تقتل الفلسطينيين، ولم تشارك في تجويعهم أو حصارهم. موقفها ثابت كالصخر: لا تطبيع، لا خضوع، لا تواطؤ. التظاهرات؟ هي سلاح الشعوب التي تنتفض ضد حكوماتها المطبعة، تلك الأنظمة المنبطحة التي تبيع كرامتها في سوق الخيانة السياسية. الجزائر لا مكان لها في هذا المستنقع، فهي تقاوم بكبرياء وتدعم فلسطين في المحافل الدولية بلا صخب أو استعراض.
لكن وسط هذا المشهد، تتسلل أصوات خبيثة، مدعومة بحسابات مغربية مزيفة ومرتزقة جزائريين من الطابور الخامس، تسعى لاستغلال ملف غزة لإثارة الفتنة داخل الجزائر. هذه الدعوات المغلفة بشعارات دعم غزة ليست سوى قناع لمخططات تهدف إلى شق الصف الجزائري، وصرف الأنظار عن جرائم المغرب الذي يدعم إسرائيل عسكريًا ولوجستيًا. هؤلاء المروجون للفتنة يحاولون عبثًا النيل من وحدة الجزائريين، لكن الشعب الجزائري، الذي خبر المؤامرات، يقف كالجبل في وجه هذه المحاولات الدنيئة.
الجزائر لا تحتاج إلى مظاهرات لتثبت دعمها لغزة، فموقفها واضح كالشمس في كل المحافل. إنها الدولة التي تحمل راية فلسطين بكرامة، بينما يتخبط المغرب في عار التطبيع والتواطؤ. فليدرك الجميع: محاولات زرع الفتنة ستبوء بالفشل، والجزائر ستبقى منارة العزة والمقاومة، رافضة أن تكون جزءًا من مسرحية الخيانة التي يتقنها البعض على حساب دماء الفلسطينيين.
































كم دفعتم للجريدة أيضا على حساب شعبكم المقهور ؟