الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:52 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟”
شارك المقال

زلزال كولومبيا يرفع حصيلة الضحايا إلى 224 قتيلًا

• الكاتب(ة): مفيد .و • 0 تعليق • 54 مشاهدة
زلزال كولومبيا يرفع حصيلة الضحايا إلى 224 قتيلًا

بوابة الجزائر الإخباربة: ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب غرب كولومبيا إلى 224 قتيلًا، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.

وبلغت قوة الزلزال 7.4 درجات، وضرب الاثنين منطقة زراعية رئيسية في البلاد، متسببًا في انهيار عشرات المباني وأضرار واسعة في مدن عدة، بينها كالي وبيريرا ومانيـثاليس.

وتواصل فرق الطوارئ، بمشاركة الشرطة والجيش ومتطوعين، عمليات البحث باستخدام الآليات والمعدات، فيما تحدثت فرق الإنقاذ عن مؤشرات قد تدل على وجود ناجين عالقين تحت الأنقاض.

وسجلت كالي أعلى حصيلة للضحايا بـ95 قتيلًا، تليها بيريرا بـ72 قتيلًا، فيما توزعت باقي الوفيات بين مناطق فالي ديل كاوكا وتشوكو.

وأعلنت السلطات تعزيز الانتشار الأمني في المناطق المتضررة، بعد ورود تقارير عن أعمال نهب، بينما فرضت مدينتا كالي وبيريرا حظر تجول ليليًا.

#خسائر#زلزال#كولومبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

سياسي إسباني : المغرب يحتقر شعبه و أزمة سبتة كشفت اختلالات عميقة مع مدريد

سياسي إسباني : المغرب يحتقر شعبه و أزمة سبتة كشفت اختلالات عميقة مع مدريد

بوابة الجزائر الاخبارية : فتح المنسق الفيدرالي لحزب اليسار المتحد الإسباني ، أنطونيو مايّو، ، جبهة انتقادات واسعة ضد المغرب، محمّلا الرباط مسؤولية ما اعتبره اختلالات عميقة في إدارة ملف الهجرة والعلاقات مع مدريد، ومؤكدا أن أزمة سبتة كشفت، في نظره، عن سياسة تقوم على الضغط واستغلال الأزمات.

https://twitter.com/i/status/2083522230307164457

وفي مقابلة مع وكالة «أوروبا برس» (Europa Press)، شكك مايّو في إمكانية وصول نحو 70 ألف شخص إلى سبتة في تحرك جماعي بهذا الحجم من دون علم السلطات المغربية، متسائلا كيف أمكن لمثل هذا التحرك أن يحدث دون أن تكون أجهزة الدولة المغربية على اطلاع عليه.ولم يتوقف القيادي الإسباني عند هذا الطرح، بل أشار إلى احتمال أن تكون أجهزة الاستخبارات المغربية قد امتنعت عن إبلاغ نظيرتها الإسبانية بالتحرك، معتبرا أن ذلك، في حال صحته، يضع التعاون الأمني بين مدريد والرباط أمام أسئلة محرجة بشأن مستوى التنسيق والثقة بين الطرفين.

سياسي إسباني : المغرب يحتقر شعبه و أزمة سبتة كشفت اختلالات عميقة مع مدريد

واعتبر مايّو أن ما جرى في سبتة يتجاوز كونه أزمة هجرة عابرة، واصفا الأحداث بأنها «مأساة إنسانية ذات أبعاد هائلة»، ومنتقدا غياب حداد رسمي على الضحايا.

وفي أقسى تصريحاته، اتهم القيادي الإسباني المغرب بأنه «يحتقر حياة شعبه»، رابطا بين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد وبين استعداد آلاف الأشخاص للمجازفة بحياتهم بحثا عن مستقبل أفضل.

https://twitter.com/i/status/2082825992960167953

وبحسب مايّو، فإن مشاهد تدفق المهاجرين نحو سبتة تعكس أزمة أعمق من مجرد تدبير أمني للحدود، إذ يرى أن الفقر والظروف المعيشية الصعبة يدفعان أشخاصا إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر، في وقت يفترض أن تضمن فيه الدولة ظروفا تسمح لمواطنيها بالعيش بكرامة.

وانتقلت انتقادات القيادي الإسباني إلى السياسة الخارجية لمدريد، ولا سيما موقفها من قضية الصحراء الغربية، حيث وصف التحول الإسباني لصالح المقترح المغربي للحكم الذاتي بأنه «خطأ»، معتبرا أن التنازلات التي قدمتها مدريد لم تحقق، رغم ذلك، الاستقرار المنشود في العلاقة مع الرباط.

ويرى مايّو أن المغرب قرأ سياسة «الاسترضاء» الإسبانية باعتبارها علامة ضعف، وهو ما دفعه إلى المطالبة بإعادة رسم قواعد العلاقة بين البلدين، على أساس واضح من احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، بدلا من تقديم تنازلات تحت ضغط الأزمات.

وفي هذا السياق، دعا القيادي الإسباني إلى «تحول استراتيجي» في سياسة مدريد تجاه الرباط، مطالبا بعقد مجلس الأمن القومي الإسباني لمناقشة تداعيات أزمة سبتة، التي اعتبر أنها تستدعي تعاملا أكثر صرامة على المستويين الأمني والسياسي.

وذهب مايّو أبعد من ذلك، عندما طالب باستبعاد المغرب من تنظيم كأس العالم 2030، داعيا إلى فتح نقاش داخل البرلمان الإسباني بشأن أهلية الرباط لاستضافة البطولة، ومؤكدا أن احترام حقوق الإنسان يجب أن يكون، من وجهة نظره، معيارا أساسيا عند منح الدول حق تنظيم التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى.

وتضع هذه التصريحات المغرب مجددا في مواجهة انتقادات سياسية داخل إسبانيا، بعدما تحولت أزمة سبتة، في قراءة مايّو، من ملف هجرة وحدود إلى اختبار شامل لطبيعة العلاقة بين الرباط ومدريد. فالهجرة والتعاون الأمني والصحراء الغربية وحقوق الإنسان باتت، وفق هذا الطرح، ملفات مترابطة في نقاش إسباني يتجه نحو مساءلة سياسة مدريد تجاه المغرب ومدى جدوى التنازلات التي قدمتها خلال السنوات الأخيرة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

الإعدام لبشار الأسد!

الإعدام لبشار الأسد!

بوابة الجزائر الإخبارية: أصدرت محكمة الجنايات في دمشق حكماً غيابياً بالإعدام بحق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، وابن خاله عاطف نجيب، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وانتهاكات بحق السوريين.

https://twitter.com/algatedz/status/2087103434331767024?s=46

ويُعد الحكم أول قرار قضائي من هذا النوع يصدر عن السلطات الإنتقالية السورية بحق مسؤولين من النظام السابق، في إطار المحاكمات التي باشرت بها هذا العام، سواء حضورياً أو غيابياً.

وأدانت المحكمة بشار الأسد بارتكاب جرائم قتل عمد بحق عدد كبير من الأشخاص، بينهم أطفال، إلى جانب جرائم تعذيب، معتبرة أن تسخير أجهزة الدولة لتنفيذ هذه الأفعال يرقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما قضت المحكمة بإعدام ماهر الأسد، بعد إدانته بالقتل العمد والقصد، والتعذيب والتحريض على ارتكاب الإنتهاكات.

وأمرت المحكمة بملاحقة بشار وماهر الأسد على المستوى الدولي، ضمن الإجراءات القضائية المتخذة بحقهما، وشمل الحكم كذلك عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا، حيث أدانته المحكمة بالقتل العمد والتعذيب، وقضت بإعدامه، واعتبرت أن الجرائم المنسوبة إليه، خلال فترة توليه منصبه، ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويُذكر أن درعا كانت مهد الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت ضد النظام السابق في مارس/آذار 2011، قبل أن تتوسع الاحتجاجات وتتحول إلى نزاع مسلح إستمر لسنوات.

وكان بشار الأسد قد غادر سوريا إلى موسكو برفقة أفراد من عائلته ومقربين منه، عقب سقوط نظامه في ديسمبر 2024.

#بشار الأسد#سوريا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

“صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟

“صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟

بوابة الجزائر الإخبارية: ساد ما يشبه صمت القبور في جانب واسع من الإعلام الفرنسي أمام قضية تحرير الرعية الألماني بفضل الجزائر، في مشهد يطرح أكثر من سؤال حول المعايير التي تتحكم في اختيار الأخبار الجزائرية داخل غرف التحرير الفرنسية. فالمنابر التي لا تحتاج سوى تصريح عابر أو خلاف دبلوماسي محدود لتحويل الجزائر إلى ملف مفتوح على مدار الساعة، لم تجد في نجاح جزائري ذي بعد أمني وإنساني ودبلوماسي ما يستحق الزخم نفسه، بل إن الخبر لم يحظ حتى بالمعالجة العادية التي ترافق عادة عمليات تحرير الرعايا الأوروبيين عندما تكون دولة أخرى صاحبة الوساطة أو الإنجاز.

“صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟

المسألة هنا لا تتعلق بمطالبة الصحافة الفرنسية بمدح الجزائر أو الاحتفاء بها. المطلوب أبسط من ذلك بكثير، وهو تطبيق المعيار التحريري نفسه. فعملية تنتهي بتحرير مواطن أوروبي، وتكشف قدرة دولة متوسطية وإفريقية محورية مثل الجزائر على التحرك في ملف أمني حساس والوصول إلى نتيجة، تحمل في ذاتها قيمة خبرية مستقلة عن طبيعة العلاقة بين الجزائر وباريس. وعندما تمر واقعة كهذه ببرودة، بينما تتحول ملفات أقل وزنًا إلى عناوين وتحليلات وبرامج نقاش بمجرد أن تسمح بتقديم الجزائر في سياق أزمة أو اتهام، يصبح الصمت نفسه جزءًا من الخبر.

وهنا تحديدًا تظهر الانتقائية التي طبعت جانبًا من التغطية الفرنسية للجزائر خلال السنوات الأخيرة. فعندما تتوتر العلاقات بين البلدين، تتحول أدق التفاصيل إلى مادة للتحليل. وعندما يتعلق الأمر بالتأشيرات أو المواقف الدبلوماسية أو تصريحات المسؤولين الجزائريين أو أي ملف يمكن أن يوضع تحت عنوان «الأزمة مع الجزائر»، تتسع صفحات الصحف والاستوديوهات فجأة لعشرات المعلقين والخبراء. أما حين تقدم الجزائر صورة دولة تمتلك أدوات للتحرك والوساطة والاتصال الأمني والقدرة على الوصول إلى نتائج ملموسة، ينخفض مستوى الحماس التحريري بصورة لافتة.

“صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟

ولا يحتاج هذا التفاوت إلى نظرية مؤامرة لتفسيره، بقدر ما يكشف عن مشكلة أعمق في الطريقة التي تعود بها جزء من الإعلام الفرنسي على النظر إلى الجزائر. لقد أصبح الخبر الجزائري، لدى بعض المنابر، أكثر جاذبية عندما يمكن إدخاله في سردية الأزمة والتوتر والفشل، بينما تواجه الصورة المضادة صعوبة أكبر في الوصول إلى المساحة نفسها. الجزائر التي تختلف مع باريس خبر كبير، أما الجزائر التي تنجح في ملف أمني أو إنساني خارج المظلة الفرنسية فتبدو أقل إغراءً.

وهذا ما يجعل قضية الرعية الألماني ذات دلالة تتجاوز الشخص المحرر نفسه. فالحدث يكشف في جوهره عن جزائر قادرة على التحرك عبر قنواتها الخاصة، وإدارة علاقاتها الأمنية والدبلوماسية بصورة مستقلة، وتحقيق نتيجة لمصلحة مواطن أوروبي من دون أن تكون باريس مركز العملية أو بوابتها. وتلك صورة تختلف تمامًا عن الجزائر التي اعتاد جزء من الخطاب الإعلامي الفرنسي تقديمها لجمهوره.

كما تكتسب الواقعة وزنًا إضافيًا بالنظر إلى تطور العلاقات الجزائرية–الألمانية خلال السنوات الأخيرة. فبرلين أصبحت شريكًا متزايد الأهمية للجزائر في ملفات الطاقة والصناعة والأمن والتكنولوجيا، في سياق توجه جزائري أوسع نحو تنويع علاقاته الأوروبية وعدم حصرها في المحور الفرنسي التقليدي. ومن هنا، فإن نجاح الجزائر في ملف يخص مواطنًا ألمانيًا لا يحمل بعدًا إنسانيًا وأمنيًا فقط، وإنما يضيف عنصر ثقة جديدًا إلى علاقة تتوسع أصلًا على عدة مستويات.

وهذا بالضبط ما يجعل الصمت الفرنسي أكثر إثارة للاستغراب. فالصحافة الفرنسية التي تتابع بتفصيل كل تحول في علاقات الجزائر مع روسيا أو الصين أو إيطاليا أو تركيا، يفترض أن تجد في تنامي العلاقة مع ألمانيا مادة تستحق الاهتمام أيضًا، خاصة عندما تظهر هذه العلاقة في اختبار عملي يتعلق بحياة مواطن وأمنه. لكن حين تتحول الواقعة إلى دليل على قدرة الجزائر على التحرك بصورة مستقلة عن باريس، يبدو أن البوصلة الخبرية تصبح أقل نشاطًا.

عندما تكون الجزائر في قفص الاتهام لا تنقص المساحة

يكفي الرجوع إلى حجم التغطية التي تخصصها وسائل الإعلام الفرنسية عادة لأي أزمة مرتبطة بالجزائر لفهم حجم التناقض. عند وقوع خلاف سياسي، لا تكتفي بعض الصحف بنقل الخبر، بل تنتقل سريعًا إلى تفسير «ما الذي يجري داخل النظام الجزائري»، واستدعاء تاريخ العلاقات الثنائية، والتنبؤ بمستقبل النظام السياسي والاقتصادي والدبلوماسي في الجزائر. ويصبح كل ملف مدخلًا إلى قصة أكبر عن «الأزمة الجزائرية».

أما في الحالة المعاكسة، عندما تثبت الجزائر قدرة أو تحقق مكسبًا أو تنجح في ملف دولي، تتقلص فجأة الرغبة في التفسير.

لا أحد يسأل عندها ماذا يعني هذا النجاح بالنسبة إلى موقع الجزائر الأمني في المنطقة، أو ماذا يكشف عن قنواتها الدبلوماسية، أو لماذا تثق دولة أوروبية مثل ألمانيا في التعاون معها في ملفات حساسة، أو كيف استطاعت الجزائر الوصول إلى النتيجة، والغريب أن هذه هي الأسئلة الصحفية الحقيقية.

فإذا كان الأمن في الساحل وشمال إفريقيا يشكل أولوية بالنسبة إلى أوروبا، فإن قدرة الجزائر على التحرك في هذه البيئة ينبغي أن تكون معلومة مهمة للقارئ الفرنسي نفسه. وإذا كانت فرنسا تعتبر مكافحة الإرهاب وحماية الرعايا الأوروبيين ملفًا مركزيًا في سياستها الخارجية، فإن نجاح دولة مجاورة في عملية مرتبطة بالموضوع يجب أن يكون خبرًا حتى في غياب أي علاقة مباشرة لباريس به.

لكن يبدو أن بعض الإعلام الفرنسي أكثر اهتمامًا بالجزائر عندما تكون موضوعًا للمساءلة منه عندما تكون فاعلًا.

وهذا فارق كبير.لأن الصورة الأولى تجعل باريس مركز المشهد، فيما تكشف الثانية أن الجزائر تستطيع إنتاج القرار والنتيجة خارج الدائرة الفرنسية.

ما لا يقوله الصمت الفرنسي

قد يبدو تجاهل خبر واحد مسألة بسيطة، لكن تراكم هذا النوع من الاختيارات يصنع في النهاية صورة كاملة لدى الجمهور. فالقارئ الذي تصله أخبار الجزائر أساسًا عند وقوع الأزمات سيعتقد طبيعيًا أن البلد لا ينتج سوى الأزمات، والقارئ الذي يسمع عن الجزائر عندما تختلف مع باريس أكثر مما يسمع عنها عندما تنجح دبلوماسيًا أو أمنيًا سيبني فهمه للبلد على نصف الوقائع فقط.

وهنا تصبح الانتقائية مشكلة مهنية قبل أن تكون مشكلة جزائرية–فرنسية، فالصحافة ليست مطالبة بأن تكون مؤيدة للجزائر، كما أن الصحافة الجزائرية ليست مطالبة بأن تكون مؤيدة لفرنسا. لكنها مطالبة، عندما تزعم تقديم صورة عن دولة ما، بألا تجعل أهمية الواقعة مرتبطة بما إذا كانت تخدم سرديتها السابقة أم تربكها.

والواقعة الحالية مربكة فعلًا لخطاب اعتاد تقديم فرنسا باعتبارها الطرف الأوروبي الأكثر معرفة بالجزائر والأكثر قدرة على التعامل معها.

فالجزائر تنجح في ملف يخص ألمانيا، والعلاقة الجزائرية–الألمانية تتحرك بصورة مستقلة، والنتيجة تتحقق بعيدًا عن باريس. وفي اللحظة نفسها، يجد الإعلام الفرنسي نفسه أمام خبر لا يسمح له بالعودة بسهولة إلى القوالب المعتادة حول التوتر والخصومة والضغط الفرنسي على الجزائر.

ولهذا يبدو الصمت أسهل من إعادة النظر في السردية، لكن تجاهل الوقائع لا يلغيها، فالجزائر التي تتحرك أمنيًا في محيطها، وتتوسع علاقاتها مع قوى أوروبية أخرى، وتبني شراكات لا تمر بالضرورة عبر باريس، هي واقع قائم بصرف النظر عن حجم المساحة التي تمنحها له الصحافة الفرنسية.

بل إن الصمت في حد ذاته يكشف شيئًا آخر، وهو أن مركز الثقل في العلاقة بين الجزائر وأوروبا لم يعد يمكن اختزاله في باريس كما كان في عقود سابقة. ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وشركاء أوروبيون آخرون يطورون قنوات مباشرة مع الجزائر، وكل علاقة جديدة تقلص تدريجيًا احتكار فرنسا التاريخي لدور الوسيط الأوروبي الأكثر التصاقًا بالشأن الجزائري.

ومن هنا يأخذ تحرير الرعية الألماني معنى أوسع. فالقضية لا تتعلق بعملية معزولة فقط، وإنما بصورة دولة أوروبية تلجأ إلى الجزائر أو تستفيد من قدراتها في ملف حساس، ثم تحصل على نتيجة. وفي الدبلوماسية، مثل هذه الوقائع تتحول إلى رصيد ثقة يمكن البناء عليه في ملفات أخرى.

واللافت أن هذا النوع من المكاسب لا يحتاج إلى حملات دعائية. نجاح العملية في حد ذاته يكفي. ألمانيا تعرف من تحرك، والسلطات المعنية تعرف كيف جرى التعامل مع الملف، والنتيجة قائمة على الأرض. لذلك فإن غياب الاهتمام الفرنسي لا ينتقص من قيمة ما تحقق بقدر ما يفضح ضيق الزاوية التي ينظر منها جزء من الإعلام الفرنسي إلى الجزائر.

فالجزائر ليست مطالبة بأن تنجح بالطريقة التي تريح باريس حتى يصبح نجاحها خبرًا.

وليست مضطرة إلى المرور عبر المؤسسات الفرنسية كي يصبح تحركها مشروعًا في الصحافة الفرنسية.

ولا يفترض أن تتحول حياة رعية أوروبي إلى خبر من الدرجة الثانية فقط لأن الدولة التي ساهمت في تحريره هي الجزائر.

وهذا هو الجانب الأكثر إثارة للسخط في القضية. فالمعايير التي تجعل تحرير رعية فرنسي أو نجاح وساطة فرنسية مادة لعشرات الأخبار يجب أن تجعل تحرير مواطن ألماني عبر الجزائر خبرًا هو الآخر. وما دون ذلك يفتح الباب أمام سؤال مشروع حول ما إذا كانت المشكلة في قيمة الخبر، أم في هوية الدولة التي صنعت الخبر.

والأرجح أن الصمت الفرنسي يقول في هذا الملف أكثر مما كانت ستقوله عشرات المقالات.

إنه يكشف صعوبة قديمة في التعامل مع الجزائر عندما تظهر خارج الصورة المريحة والمألوفة في جزء من المخيال الإعلامي الفرنسي. الجزائر التي تتحرك من موقع الندية، وتبني علاقاتها من دون وصاية، وتتعاون مباشرة مع عواصم أوروبية أخرى، وتحقق نتائج بعيدًا عن الضجيج الفرنسي، تفرض سردية جديدة لا تبدو جميع غرف التحرير في باريس مستعدة لاستيعابها بالسرعة نفسها.

ومع ذلك، فإن الواقع لا ينتظر تعديل السياسة التحريرية الفرنسية.

فالجزائر تواصل توسيع شبكة شراكاتها، وتؤكد موقعها الأمني في المنطقة، وتتحرك وفق مصالحها وسيادتها، بينما تتراجع تدريجيًا فكرة أن علاقتها بأوروبا يجب أن تمر أولًا عبر فرنسا.

ولهذا فإن السؤال الذي تتركه قضية تحرير الرعية الألماني لا يتعلق بالجزائر بقدر ما يتعلق بالإعلام الفرنسي نفسه: كيف يمكن لمنابر لا تكاد تفوت تفصيلًا سلبيًا عن الجزائر أن تمر بهذه البرودة أمام خبر إيجابي وذي بعد أمني وإنساني؟

وكيف يمكن الحديث عن تغطية متوازنة عندما تتحول الجزائر إلى حدث كبير كلما كانت هناك أزمة، ثم ينخفض صوت العناوين عندما تكون صاحبة الحل؟

ليس لأن الخبر لم يحدث، وإنما لأن الاعتراف بقيمته كان سيجبر جزءًا من الإعلام الفرنسي على تقديم صورة للجزائر لا تشبه الصورة التي اعتاد تسويقها.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة أبسط من كل هذا الضجيج الغائب: الجزائر حققت النتيجة، والرعية الألماني استعاد حريته، وما لم ترغب بعض المنابر الفرنسية في قوله لن يتغير بمجرد الصمت عنه.

#الجزائر#الرعية الألماني#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
مدارات الصحافة الدولية
شارك المقال

كولومبيا تعلن حالة الطوارئ .. 111 قتيلًا و87 مصابًا

كولومبيا تعلن حالة الطوارئ .. 111 قتيلًا و87 مصابًا

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبييريّا حالة الطوارئ في البلاد، عقب الزلزال العنيف الذي ضرب غرب كولومبيا، اليوم الاثنين، وبلغت قوته 7.4 درجات، مخلفًا خسائر بشرية ومادية كبيرة.

https://twitter.com/algatedz/status/2086907764186427899?s=46

وبحسب أحدث حصيلة، ارتفع عدد ضحايا الزلزال إلى 111 قتيلًا و87 مصابًا، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ وتقييم الأضرار في المناطق الأكثر تضررًا.

وتركزت الأضرار بشكل خاص في مناطق ريسارالدا وتشوكو وفايي ديل كاوكا وكالداس، حيث انهارت عشرات المباني وتضررت منشآت وبنى تحتية، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن أشخاص يُعتقد أنهم عالقون تحت الأنقاض.

https://twitter.com/algatedz/status/2086863695246729700?s=46

وتهدف حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس الكولومبي إلى تسريع الاستجابة للكارثة وتنسيق عمليات الإنقاذ والإغاثة، فيما أُوقفت بعض الرحلات الجوية في مطارات بالمناطق المتضررة لدواعٍ تتعلق بالسلامة.

وتواصل السلطات حصر الخسائر وتقديم المساعدات للمتضررين، بالتزامن مع تسجيل هزات ارتدادية أعقبت الزلزال الرئيسي، ما دفع أجهزة الحماية المدنية والإنقاذ إلى مواصلة حالة التأهب.

ولا تزال الحصيلة مرشحة للارتفاع أو التغير، في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ وتقييم حجم الأضرار في المناطق التي تعرضت للزلزال.

#زلزال#كولومبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
مدارات الصحافة الدولية
شارك المقال

زلزال بقوة 7.4 درجات يهز كولومبيا.. قتلى وإصابات وانهيارات في عدة مدن

زلزال بقوة 7.4 درجات يهز كولومبيا.. قتلى وإصابات وانهيارات في عدة مدن

بوابة الجزائر الإخبارية: ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.4 درجات مناطق واسعة من كولومبيا، اليوم الاثنين، مخلفًا قتلى وإصابات وأضرارًا مادية وانهيار عدد من المباني، فيما شعر السكان بالهزة في العاصمة بوغوتا ومناطق أخرى، وصولًا إلى أجزاء من فنزويلا.

https://twitter.com/algatedz/status/2086858321433112700?s=46

ووقع مركز الزلزال بالقرب من مدينة سان خوسيه ديل بالمار في إقليم تشوكو، وفق ما أفادت به حاكمة الإقليم نوبيا كارولينا كوردوبا كوري، التي أكدت تسجيل إصابات وأضرار جسيمة في عدد من المباني بمدينة كيبدو، بالتزامن مع بدء السلطات عمليات تقييم الأضرار الناجمة عن الهزة.

وفي إقليم ريسارالدا المجاور، أعلن الحاكم خوان دييغو باتينيو تسجيل أضرار جسيمة في عدد من المباني بمدينة بيريرا، إلى جانب وقوع إصابات وانهيار واجهات مبانٍ.

زلزال بقوة 7.4 درجات يهز كولومبيا.. قتلى وإصابات وانهيارات في عدة مدن

أما في مدينة كالي، فأعلن رئيس البلدية أليخاندرو إيدر انهيار ما لا يقل عن 20 مبنى جراء الزلزال، مشيرًا إلى وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض، فيما طلبت السلطات تعزيزات من فرق الإنقاذ القادمة من بوغوتا وميديلين للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.

وعدّل المركز الكولومبي للجيولوجيا تقدير قوة الزلزال إلى 7.4 درجات، موضحًا أن مركزه وقع على عمق 96 كيلومترًا تحت سطح الأرض، بعدما قدرت السلطات في البداية العمق بنحو 79 كيلومترًا.

من جهتها، أعلنت الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث تنسيقها مع السلطات المحلية من أجل تقييم حجم الأضرار وتحديد الاحتياجات الناجمة عن الزلزال، بينما أكد رئيس بلدية بوغوتا كارلوس غالان عدم تسجيل أضرار كبيرة في العاصمة.

زلزال بقوة 7.4 درجات يهز كولومبيا.. قتلى وإصابات وانهيارات في عدة مدن

ولم تصدر السلطات تحذيرًا من احتمال حدوث موجات مد عاتية «تسونامي» عقب الزلزال، في وقت تتواصل فيه عمليات تقييم الأضرار والبحث عن الأشخاص الذين قد يكونون عالقين تحت الأنقاض في المناطق الأكثر تضررًا.

#زلزال#كولومبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
الشريط الرئيسي
شارك المقال

غزو مغربي يهدد سبتة .. المخزن يدفع بأزمة الهجرة نحو انفجار جديد في 15 أوت

غزو مغربي يهدد سبتة .. المخزن يدفع بأزمة الهجرة نحو انفجار جديد في 15 أوت

بوابة الحزائر الاخبارية: لم يكد غبار موجة العبور الجماعي الأخيرة نحو سبتة يهدأ، حتى عادت الدعوات إلى الواجهة من داخل المغرب للتحضير لمحاولة جديدة للوصول إلى المدينة يوم 15 أوت الجاري، في تطور يعيد فتح ملف الحدود على مصراعيه ويضع المخزن مجدداً أمام حقيقة فشله في السيطرة على أزمة الهجرة التي تحولت، تحت عينيه، إلى ورقة ضغط متكررة على الجارة الإسبانية.

غزو مغربي يهدد سبتة .. المخزن يدفع بأزمة الهجرة نحو انفجار جديد في 15 أوت

منشورات ورسائل متداولة على حسابات مغربية واسعة الانتشار تدعو إلى الانضمام إلى مجموعات مغلقة والتنسيق للتحرك باتجاه سبتة، مع تحديد ليلة 15 أوت 2026 موعداً محتملاً. وتحدثت بعض المنشورات عن “الفرصة الأخيرة”، فيما حملت أخرى رسائل مباشرة توحي بأن شيئاً ما يجري التحضير له في ذلك التاريخ.

https://twitter.com/ElImperialEsp/status/2084634225509110153?s=20

المثير في هذه الدعوات ليس مجرد وجودها، وإنما عودتها بعد فترة قصيرة جداً من موجة العبور السابقة، التي شهدت دخول أكثر من 70 ألف شخص إلى سبتة وفق أرقام السلطات الإسبانية، قبل عودة معظمهم إلى المغرب. وهو ما يجعل الحديث عن محاولة جديدة أكثر من مجرد ضجيج عابر على مواقع التواصل، خصوصا مع استمرار تداول الدعوات داخل مجموعات مغلقة.

وتشير تقارير إعلامية إسبانية إلى أن بعض الدعوات الجديدة تتقاطع مع الحسابات التي شاركت في الترويج للتحرك السابق، فيما تحدثت تقارير أخرى عن نشاط رقمي مكثف يجري رصده لمتابعة الاستعدادات المحتملة.

https://twitter.com/algatedz/status/2082825992960167953?s=20

هنا تظهر المفارقة التي تضع المخزن في موقف بالغ الحرج: نظام يقدّم نفسه أمام أوروبا باعتباره شريكاً أمنياً في مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنه يجد نفسه في كل مرة عاجزاً عن منع تحول مناطقه الحدودية إلى نقطة انطلاق لحشود تتجه نحو سبتة.

فإذا كان المخزن يملك كل أدوات السيطرة الأمنية التي يتحدث عنها أمام مدريد وبروكسل، فكيف تتكرر الدعوات؟ وكيف تنتشر المجموعات المغلقة وتحدد المواعيد وتتداول خطط التحرك بهذه السرعة؟ أما إذا كان قادرا على وقف هذه التحركات ولم يفعل، فإن السؤال يصبح أكثر خطورة حول طبيعة استخدام ملف الهجرة كورقة ضغط سياسية.

غزو مغربي يهدد سبتة .. المخزن يدفع بأزمة الهجرة نحو انفجار جديد في 15 أوت

القضية لم تعد مجرد مأساة شباب مغاربة يحاولون الهروب من واقع اقتصادي واجتماعي خانق، بل أصبحت تكشف وجهاً آخر من وجوه إدارة المخزن للأزمات: ترك الأوضاع تتفاقم، ثم التعامل مع نتائجها عندما تتحول إلى أزمة على الحدود أو إلى مشكلة مع أوروبا.

وما يحدث في محيط سبتة يفضح أيضا حجم الهوة بين الخطاب الرسمي المغربي وبين الواقع، فبينما تتحدث الرباط عن التعاون الأمني وضبط الحدود ومحاربة الهجرة غير النظامية، تظهر على الأرض موجات متكررة من الحشود ومحاولات العبور الجماعي، وكأن الحدود تتحول في كل مرة إلى ورقة تفاوض جديدة.

غزو مغربي يهدد سبتة .. المخزن يدفع بأزمة الهجرة نحو انفجار جديد في 15 أوت

الأكثر دلالة أن منطقة الفنيدق، تعود مجددا إلى واجهة الأحداث باعتبارها نقطة تجمع محتملة للراغبين في الوصول إلى سبتة. وهو سيناريو يعيد إلى الأذهان التحركات السابقة ويطرح علامات استفهام ثقيلة حول قدرة السلطات المغربية على احتواء الوضع قبل انفجاره.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو سبتة أمام موعد جديد من الترقب الأمني، بينما يجد المخزن نفسه أمام اختبار لا يمكن إخفاؤه بالشعارات: إما أن يثبت أن هذه الدعوات مجرد حملة رقمية بلا قدرة على التحول إلى واقع، أو أن تتكرر الفوضى على الحدود وتتكشف مرة أخرى هشاشة المقاربة المغربية لملف الهجرة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

تقرير إسباني يعرّي سياسات المخزن… قاصرون مغاربة بين الجوع والتشرد في مليلية

تقرير إسباني يعرّي سياسات المخزن… قاصرون مغاربة بين الجوع والتشرد في مليلية

بوابة الجزائر الاخبارية: لم يعد نزوح القاصرين المغاربة نحو الضفة الأخرى مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى إدانة يومية لسياسات المخزن التي دفعت آلاف الأطفال إلى الهروب من واقع يسوده الفقر والتهميش وانسداد الأفق.

فحين يختار طفل أن يخاطر بحياته في البحر، أو ينام في شوارع مدينة غريبة، فإن ذلك لا يعكس سوى فشل دولة في احتضان أبنائها، وعجز سياسات لم تنتج سوى المزيد من اليأس.

تقرير إسباني يعرّي سياسات المخزن… قاصرون مغاربة بين الجوع والتشرد في مليلية

وفي أحدث صفعة حقوقية للمخزن، كشفت منظمة “Mec de la Rue” الإسبانية، المختصة بدعم الأطفال والشباب المهاجرين بمدينة مليلية، عن أوضاع وصفتها بالخطيرة يعيشها القاصرون المغاربة الذين وصلوا إلى المدينة خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن حقوقهم الأساسية تتعرض للانتهاك داخل مركز إيوائهم.

وبحسب المنظمة، فإن مركز “لا بوريسيما” المخصص لاستقبال القاصرين غير المرفوقين، تحول إلى فضاء يفتقر لأبسط شروط الكرامة الإنسانية، حيث يضطر الأطفال والمراهقون إلى النوم على الأرض وافترش الكرتون بسبب نقص الأسرّة، بينما لم يحصلوا منذ وصولهم سوى على طقم واحد من الملابس.

ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ أكدت المنظمة أن هؤلاء الأطفال لا يتلقون غذاء كافيا، كما يحرمون من الرعاية النفسية، حتى أولئك الذين وصلوا وهم يحملون آثار صدمات قاسية خلفتها رحلة الهجرة المحفوفة بالمخاطر.

https://twitter.com/i/status/2085379532815536576

أما النقص الكبير في عدد الموظفين، فقد جعل من المستحيل توفير رعاية فردية لكل قاصر، في وقت يعيش فيه أطفال صغار إلى جانب شباب يقتربون من سن الرشد، في ظروف لا تراعي خصوصية الطفولة ولا توفر الحد الأدنى من الحماية.

إن ما كشفته المنظمة الإسبانية لا يمثل سوى صورة من صور المأساة التي يعيشها القاصرون المغاربة، وهي مأساة تبدأ داخل المغرب قبل أن تمتد إلى الضفة الأخرى.

فالهجرة ليست سببا للأزمة، بل نتيجة مباشرة لاختلالات اجتماعية واقتصادية عميقة تدفع الأطفال إلى الفرار بحثا عن أمل مفقود.

ومع توالي التقارير الحقوقية التي تدق ناقوس الخطر، يواصل المخزن إدارة ظهره لهذه المعضلة، مكتفيا بالصمت أمام نزيف بشري متواصل يحرم البلاد من أبنائها، ويحول الطفولة إلى وقود للهجرة غير النظامية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

محلل صحراوي : الحسن الثالث سيتولى العرش قريبا.. غزو سبتة ومليلية ضمن مخططات “بركة الملك”!

محلل صحراوي : الحسن الثالث سيتولى العرش قريبا.. غزو سبتة ومليلية ضمن مخططات “بركة الملك”!

بوابة الجزائر الإخبارية : أكد المحلل والناشط السياسي الصحراوي طالب علي سالم، خلال استضافته على إذاعة راديو كوب الإسبانية، أن ملوك المغرب، وفقًا لما للثقافة السياسية السائدة في المملكة، يسعون إلى تحقيق ما يُعرف بـ”بركة الملك”، وهو مفهوم يرتبط، بحسب رأيه، بضرورة أن يقترن عهد كل ملك بإنجاز تاريخي كبير كما أعرب عن اعتقاده بأن ولي العهد المغربي الحسن الثالث سيعتلي العرش “قريبًا جدًا”.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2084928899385799163?s=46

والجمعة الماضي شهدت مدينة سبتة الإسبانية اجتياح نحو 60ألف مهاجر مغربي غير شرعي هربا من جحيم المغرب حيث أكدت تقارير إعلامية تورط المغرب من بينها صحيفة “The Telegraph” التي أكدت أن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية اشتبهوا في تورط المغرب في تسهيل عبور المهاجرين المغاربة باعتبار ذلك وسيلة لمعاقبة إسبانيا على خلفية توترات دبلوماسية بين البلدين.

وبحسب الصحيفة البريطانية الشهيرة أكد عدد من المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة ليلًا أنهم تلقوا تشجيعًا مباشرًا من عناصر في الشرطة على طول الطريق للمضي في رحلة العبوركما أفاد آخرون بأنهم استندوا إلى منشورات انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحدثت عن ثغرة قانونية حديثة في إسبانيا تسمح للمهاجرين بدخول البلاد عبر البحر دون التعرض للترحيل الفوري.

طالب علي سالم أوضح أن محمد الخامس ارتبط عهده، بحسب الرواية المغربية الرسمية، بالحصول على استقلال المغرب التي كانت خاضعة للحماية الفرنسية بعد الاتفاق مع باريس، بينما ارتبط عهد الحسن الثاني بما تعتبره الرباط “استعادة الأقاليم الجنوبية”، في إشارة إلى احتلال الصحراء الغربية، مضيفا أن عهد الملك محمد السادس تميز، من وجهة نظره، بزعم المغرب الحصول على اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء الغربية.

واعتبر طالب علي سالم أن ما يجري التحضير له هو أن يكون “الإنجاز الكبير” أو “بركة” ولي العهد، عند اعتلائه العرش، متمثلًا في غزو واستعادة سبتة ومليلية، مؤكدًا أن مثل هذا الهدف، إن كان قائمًا، لن يتحقق بين عشية وضحاها.

وأضاف أن المؤشرات، من وجهة نظره، توحي بأن الرباط تعمل على اختبار ردود الفعل وتهيئة الظروف تدريجيًا، إلى جانب الدفع نحو إثارة النقاش بشأن السيادة على مدينتي سبتة ومليلية الخاضعتين للإدارة الإسبانية.

وفي ختام حديثه، شدد على أن هذه المقاربة تندرج، بحسب تقديره، ضمن استراتيجية ما وصفها بـ”الدولة العميقة” في المغرب، معتبرًا أن الملك يظل الممثل الأول للنظام السياسي في البلاد

#المغرب، سبتة ومليلية، الحسن الثالث
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشريط الرئيسي
شارك المقال

المخزن يتفنن في استنزاف جيوب المغاربة.. أسعار المحروقات تشتعل من جديد

المخزن يتفنن في استنزاف جيوب المغاربة.. أسعار المحروقات تشتعل من جديد

بوابة الجزائر الاخبارية: عاد نظام المخزن إلى إثقال كاهل المواطنين المغاربة بزيادة جديدة في أسعار المحروقات، في خطوة تعكس استمرار السياسات التي يحمّلها كثير من المتابعين مسؤولية اتساع الضغوط المعيشية وتراجع القدرة الشرائية، وسط موجة غلاء تضرب مختلف السلع والخدمات الأساسية.

المخزن يتفنن في استنزاف جيوب المغاربة.. أسعار المحروقات تشتعل من جديد

ودخلت الزيادة الجديدة حيز التنفيذ مساء الأحد الماضي، بعدما أقرت شركات توزيع المحروقات رفع سعر لتر الغازوال والبنزين الممتاز بدرهم واحد، وذلك خلافاً لما تم تداوله خلال الأيام الماضية عن زيادات قد تصل إلى درهمين للتر.

المخزن يتفنن في استنزاف جيوب المغاربة.. أسعار المحروقات تشتعل من جديد

وبموجب التسعيرة الجديدة، تجاوز سعر لتر الغازوال في عدد من محطات الوقود حاجز 1.5 دولار، ليستقر عند نحو 1.53 دولار (14.32 درهم)، فيما بلغ سعر لتر البنزين الممتاز حوالي 1.63 دولار (15.23 درهم)، مع اختلافات طفيفة بين المناطق وشركات التوزيع تبعاً لتكاليف النقل.

المخزن يتفنن في استنزاف جيوب المغاربة.. أسعار المحروقات تشتعل من جديد

وتأتي هذه الزيادة لتعمق حالة الاحتقان الاجتماعي، في وقت يواجه فيه المواطن المغربي ارتفاعاً متواصلاً في تكاليف المعيشة، بينما تتزايد الانتقادات الموجهة للسلطات بسبب غياب إجراءات فعالة للحد من انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر وقطاعات النقل والإنتاج.

ويعكس استمرار ارتفاع أسعار المحروقات ، فشل السياسات الاقتصادية في حماية القدرة الشرائية، حيث بات المواطن المغربي الحلقة الأضعف التي تتحمل تبعات كل زيادة، في وقت تتواصل فيه الشكاوى من الغلاء وتراجع مستوى الدخل.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

الهروب إلى سبتة والعودة إلى الهراوات.. تقرير حقوقي يفضح انتهاكات المخزن

الهروب إلى سبتة والعودة إلى الهراوات.. تقرير حقوقي يفضح انتهاكات المخزن

بوابة الجزائر الاخبارية: كشف تقرير ميداني صادر عن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان صورة قاتمة لما رافق موجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة، معتبرا أن المقاربة الأمنية التي انتهجها نظام المخزن لم تقتصر على منع العبور، بل امتدت إلى ممارسات عنيفة وانتهاكات طالت مواطنين مغاربة، بينهم شباب ونساء وأطفال، قبل محاولة العبور وبعد إعادتهم.

https://twitter.com/i/status/2083647620962976138

ويرسم التقرير مشهدا يعكس، حجم الأزمة الاجتماعية التي يعيشها المغرب، حيث دفعت البطالة وغياب فرص العمل وتراجع الأوضاع المعيشية آلاف الشباب إلى المجازفة بحياتهم بحثا عن مستقبل أفضل، بينما واجهتهم السلطات، حسب التقرير، بالعنف والتوقيف والترحيل بدل معالجة الأسباب الحقيقية التي دفعتهم إلى الهجرة.

وأكدت العصبة أن الأحداث شهدت انتهاكات لعدد من الحقوق الأساسية المكفولة دستوريا، وفي مقدمتها الحق في الحياة والسلامة الجسدية، إضافة إلى الإخلال بواجب حماية الأطفال والنساء والأشخاص في وضعية هشاشة، فضلا عن استمرار الحرمان من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالشغل والسكن والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

https://twitter.com/i/status/2082621787527876810

وأشار التقرير إلى أن مدينة الفنيدق عاشت حالة غير مسبوقة من الاحتقان مع توافد أعداد كبيرة من الشباب القادمين من مختلف مناطق المملكة، في مشهد اعتبره دليلا على عمق الأزمة الاجتماعية التي يعيشها المغاربة، وعلى اتساع دائرة اليأس وفقدان الأمل في تحسين أوضاعهم داخل البلاد.

ولم تتوقف تداعيات الأحداث عند الجانب الإنساني، بل امتدت إلى النشاط الاقتصادي، بعدما اضطر العديد من التجار والمهنيين إلى غلق محلاتهم، في وقت تعطلت فيه الحركة العادية للمرافق والخدمات.

https://twitter.com/i/status/2084298599739850987

وفي الجانب الميداني، وثق التقرير تسجيل وفيات وإصابات خلال محاولات العبور، إلى جانب استقبال المستشفيات المغربية نحو 400 مصاب، فضلا عن احتراق وإتلاف عدد من المركبات والدراجات النارية، وتوقيف عشرات الأشخاص وإحالتهم على القضاء، وترحيل مجموعات من الشباب إلى مدن أخرى بواسطة عشرات الحافلات.

https://twitter.com/i/status/2083549192228655158

كما نقلت بعثة العصبة شهادات لعائدين من سبتة أكدوا تعرضهم، بحسب رواياتهم، للعنف أثناء إعادتهم، مشيرين إلى استعمال القوة من طرف بعض عناصر التدخل، مع تداول مقاطع مصورة قال التقرير إنها توثق اعتداءات على شبان، من بينها مقطع يظهر أحد العناصر وهو يرشق شابا بالحجارة، وهو ما اعتبرته العصبة سلوكا يهدد السلامة الجسدية للمواطنين ويستوجب المساءلة.

https://twitter.com/i/status/2083952816972824610

وفي المقابل، رصد التقرير أيضا تعرض عدد من الذين تمكنوا من دخول سبتة لاعتداءات جسدية ولفظية ذات طابع عنصري، بحسب شهادات جمعها معدو التقرير، داعيا السلطات الإسبانية إلى فتح تحقيق بشأن تلك الادعاءات وضمان حماية الضحايا.

واعتبرت العصبة أن الاكتفاء بالمقاربة الأمنية لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج المأساة، مؤكدة أن الهجرة غير النظامية ليست مجرد قضية أمنية، وإنما نتيجة مباشرة لتراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وغياب العدالة الاجتماعية، وهو ما يتطلب حلولا تنموية حقيقية بدل الاعتماد على القوة.

الهروب إلى سبتة والعودة إلى الهراوات.. تقرير حقوقي يفضح انتهاكات المخزن

وفي هذا السياق، دعا التقرير إلى فتح تحقيق قضائي مستقل ومحايد في جميع الوفيات والإصابات وحالات الاختفاء والادعاءات المتعلقة باستعمال القوة، مع تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، والإعلان عن حصيلة رسمية وشفافة للضحايا والموقوفين والخسائر.

كما طالب بضمان حقوق أسر الضحايا في معرفة الحقيقة وجبر الضرر، وإخضاع التدخلات الأمنية لتقييم مستقل، واحترام الضمانات القانونية للموقوفين، وحماية الأطفال والنساء والفئات الهشة، وتعويض المتضررين من الخسائر، وإطلاق برامج عاجلة للتشغيل والتنمية المحلية لمعالجة الأسباب التي تدفع الشباب إلى ركوب مخاطر الهجرة.

ويخلص التقرير إلى أن ما جرى في محيط سبتة لم يكن مجرد حادث عابر، بل مؤشر خطير على عمق الأزمة التي يعيشها المغرب، وأن استمرار الاعتماد على المقاربة الأمنية، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، بينما تبقى المحاسبة واحترام الحقوق والحريات، وفق العصبة، المدخل الحقيقي لمنع تكرار مثل هذه المآسي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي