بوابة الجزائر الاخبارية: لم يكن خروج المنتخب الوطني الجزائري من كأس العالم 2026 بسبب الهزيمة أمام سويسرا بهدفين دون رد فقط، بل كان نتيجة غياب أهم سلاح ميّز “الخضر” عبر التاريخ “الغرينتا الجزائرية“، فصحيح أن الخسارة أمر لا مفر منه في عالم كرة القدم، حيث انتهى المشوار في الدور الثاني بعد خسارة أمام سويسرا، لكن الانطباع الذي تركه المنتخب كان أكثر إيلاما من النتيجة نفسها.

لطالما اشتهرت الكرة الجزائرية بشخصيتها القوية، بالقتال على كل كرة، وبرفض الاستسلام حتى آخر ثانية. هذه هي “الغرينتا” التي صنعت ملاحم أم درمان، وقادت الجزائر إلى التتويج القاري في 2019، وأرعبت كبار المنتخبات في مختلف المحافل.

لكن في هذا المونديال، بدا المنتخب وكأنه فقد هويته. لعب اللاعبون بلا شراسة، وبلا ضغط، وبلا ردة فعل حقيقية عندما تعقدت المباريات. لم يظهر ذلك الإصرار الذي اعتاد الجمهور الجزائري رؤيته، ولم تكن هناك ثورة داخل المستطيل الأخضر تعكس قيمة القميص الوطني.

ففي كأس العالم لا تنتصر الأسماء وحدها، ولا تكفي القيمة السوقية أو المهارة الفنية إذا غابت الشخصية. المنتخبات الكبيرة تفرض نفسها بالإيمان والروح والانضباط قبل أي شيء آخر.

ولا يختلف إثنان في كون المنتخب الجزائري يمتلك لاعبين يملكون الجودة، لكنه افتقد المحاربين داخل أرضية الميدان.












