الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

قرار تاريخي من الرئيس تبون لفائدة الحجاج الجزائريين!

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 38 مشاهدة
قرار تاريخي من الرئيس تبون لفائدة الحجاج الجزائريين!

بوابة الجزائر الإخبارية: خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، وبخصوص مناسك الحج لهذا العام، وبعد اقتراح من وزير الشؤون الدينية والأوقاف, قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دعم تكاليف الحج وتثبيتها عند 82 مليون سنتيم لكل حجاجنا الميامين بعد ارتفاعها هذا الموسم بحوالي سبعة ملايين سنتيم.

قرار تاريخي من الرئيس تبون لفائدة الحجاج الجزائريين!
#الحجاج#الرئيس تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

الرئيس الجزائري يأمر برفع أجور سلك الحماية المدنية!

الرئيس الجزائري يأمر برفع أجور سلك الحماية المدنية!

بوابة الجزائر الإخبارية: خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، أسدى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون جملة من التعليمات الاستثنائية لفائدة الحماية المدنية الجزائرية.

الرئيس الجزائري يأمر برفع أجور سلك الحماية المدنية!

الرئيس تبون في بداية جدد شكره لأفراد هذا السلك, الذين تفانوا في أداء مهامهم, معتبرا أنه آن الأوان لإعادة النظر في قانونهم الأساسي, تماشيا مع التغيرات المناخية التي طرأت على العالم والأخطار الكبرى التي أصبح يواجهها أفراد الحماية المدنية.

عقب ذلك أمر الرئيس الجزائري رفع شامل للأجور في سلك الحماية المدنية من خلال مراجعة النقاط الاستدلالية للرواتب.

الرئيس الجزائري يأمر برفع أجور سلك الحماية المدنية!

كما أمر بإعادة النظر في سلم الرتب بما يتلاءم مع اختصاص السلك وتصنيفات مهام الأفراد الإداريين والميدانيين، وأن يراعي القانون الأساسي تثمين التعويضات الخاصة بالأفراد العاملين ميدانيا وعائلاتهم.

كما شدد على أن يكون تكوين أفراد الحماية المدنية مستمرا طيلة المسار المهني لإبقاء العناصر في نجاعة عالية ميدانيا وتمام الجاهزية, بما يمكن من تفادي خسارة الأرواح خلال التدخلات.

الرئيس الجزائري يأمر برفع أجور سلك الحماية المدنية!

هذا ووجه الرئيس تبون تعليمات بالمراجعة التقنية والتكنولوجية لوسائل ومعدات العمل الميداني, باقتناء أجهزة متطورة مع وضع مخطط لتجديدها، واستحداث نقاط وشبه مراكز للمراقبة, بالتعاون مع وزارة الفلاحة, في المناطق ذات الكثافة الغابية.

كما شدد على تعزيز أسطول طائرات الإطفاء تدريجيا, حسب توفرها في السوق الدولية، و مأسسة التطوع الموسمي في الحماية المدنية, مع وضع نظام عال لحماية المتطوعين.

#الجزائر#الحماية المدنية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

من يمثل الجزائر في الأسبوع رفيع المستوى لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها 81؟

من يمثل الجزائر في الأسبوع رفيع المستوى لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها 81؟

بوابة الجزائر الإخبارية: بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون, حل وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, أحمد عطاف, اليوم الأحد بنيويورك, ممثلا للجزائر في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين, حسب ما أورده بيان للوزارة.

من يمثل الجزائر في الأسبوع رفيع المستوى لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها 81؟

وفق البيان، فإن مشاركة الجزائر في هذا الموعد الأممي رفيع المستوى “تندرج في إطار مواصلة حضورها الفاعل في منظومة العمل متعدد الأطراف, وتجسيدا لالتزامها 
الثابت بالإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين, والدفاع عن القضايا العادلة, وترقية التعاون والتضامن بين الأمم والشعوب”.

من يمثل الجزائر في الأسبوع رفيع المستوى لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها 81؟

وفي هذا الإطار, سيشارك وزير الدولة في النقاش العام للجمعية العامة للأمم المتحدة, المقرر تنظيمه خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 28 سبتمبر الجاري, تحت  شعار: “استعادة الثقة, إدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع”.

وأضاف البيان ، أن الشق رفيع المستوى سيشهد تنظيم عدد من الاجتماعات رفيعة المستوى, التي ستتناول جملة من القضايا والتحديات ذات الأولوية على الأجندة الدولية, من بينها الاجتماع رفيع المستوى المخصص لإحياء الذكرى الأربعين لإعلان الحق في التنمية والذكرى الخامسة والعشرين لاعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري, فضلا عن الاجتماع رفيع المستوى بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر, والاجتماع رفيع المستوى بشأن العمل المناخي والانتقال العادل.

من يمثل الجزائر في الأسبوع رفيع المستوى لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها 81؟

أجندة مكثفة لوزير الخارجية الجزائري في نيويورك!

وعلى هامش الشق رفيع المستوى من أشغال الجمعية العامة, سيشارك وزير الدولة في سلسلة من الاجتماعات الوزارية المخصصة لبحث عدد من القضايا الإقليمية 
والدولية, وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط, وقضايا السلم والأمن في أفريقيا, إلى جانب التحولات الرقمية.

بالإضافة لذلك, ستشهد هذه المشاركة حضور الجزائر ضمن مختلف الأطر والتكتلات الإقليمية والدولية التي تنتمي إليها, من خلال المشاركة في الاجتماعات  التنسيقية واللقاءات الجانبية لكل من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة الـ77 والصين, يضيف بيان الوزارة.

من يمثل الجزائر في الأسبوع رفيع المستوى لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها 81؟

وبالموازاة مع ذلك, سيجري عطاف سلسلة من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول الشقيقة والصديقة لبحث سبل تعزيز علاقات التعاون والشراكة وتبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية و الدولية الراهنة, فضلا عن عقد لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين في منظمة الأمم المتحدة ومنظمات دولية.

#الأمم المتحدة#الجزائر#عطاف
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الحماية المدنية و الرقمنة و الحصاد .. ملفات هامة على طاولة إجتماع مجلس الوزراء

الحماية المدنية و الرقمنة و الحصاد .. ملفات هامة على طاولة إجتماع مجلس الوزراء

بوابة الجزائر الاخبارية : يترأس الرئيس الجزائري ، عبد المجيد تبون ، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اليوم، اجتماعا لمجلس الوزراء، يتضمن دراسة و مناقشة عدد من الملفات ذات الصلة بقطاعات الحماية المدنية و الرقمنة و الفلاحة .

https://twitter.com/algatedz/status/2101657802007540126

وحسب بيان للرئاسة الجزائرية فإن الاجتماع يتناول مراجعة القانون الأساسي لمستخدمي الحماية المدنية ونظامهم التعويضي، وكذا تدعيم السلك بالهياكل والوسائل المادية والبشرية اللازمة لأداء مهامّهم.

كما يدرس مجلس الوزراء ملف الربط الرقمي بين هيئات ومؤسسات الدولة، بالإضافة إلى حصيلة حملة الحصاد والدرس لموسم 2026.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يعزي عائلة الفنان القدير أحمد مزيان “سيد أحمد أقومي”

الرئيس تبون يعزي عائلة الفنان القدير أحمد مزيان “سيد أحمد أقومي”

بوابة الجزائر الإخبارية : قدم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تعازيه الخالصة لأسرة الفنان القدير أحمد مزيان، المعروف ساحياً باسم “سيد أحمد أقومي”، والذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة أثرت الساحة الثقافية والفنية في الجزائر.

الرئيس تبون يعزي عائلة الفنان القدير أحمد مزيان “سيد أحمد أقومي”

وجاء في نص تعزية رئيس الجمهورية: ” إلى عائلة الفنان المرحوم أحمد مزيان .. الله آكبر .. آلمنا نبأ التحاق الصديق الفنان المرحوم أحمد مزيان ”سيد أحمد أقومي” برب العزّة فلقد فُجعنا معكم ومع الفنانين والمثقفين وجمهور مُحبِّيه الواسع في واحد من أشهر وأرقى الأسماء الّتي إمتدّ عطاؤها الفني على مدى عقود في الساحة الثقافية والفنية ببلادنا.

وأضاف الرئيس تبون: نودع بعميق الأسى ممثلا مقتدرا ومثقفا غيورا على الثقافة الوطنية وعلى أصالة الفن الجزائري وهو الذي سجل حضوره المميَّز في أكثر من 50 فيلما وعملا سينمائيا وتلفزيونيا محليا وعالميا .. وتألق باحترافية مشهودة في أفلام شهيرة مثل فيلميْ ”Z” ووقائع سنين الجمر.

وتابع رئيس الجمهورية مشيداً بخصال الفقيد: إنني إذ أتقاسم معكم في هذه اللحظات المؤثرة مشاعر الحسرة والألم لِفَقْدِ وجْهٍ تَآلفَتْ مع إبداعاته المسرحية والسينمائية الأجيال منذ ستينيات القرن الماضي وعَرفته شخصيا رجلا من طراز الكبار وصديقا ذا حسٍّ وطنيٍّ وإنساني رفيع.

واختتم الرئيس تبون تعزيته بالدعاء للمتوفى ولذويه: أتوجه إليكم وإلى الأسرة الثقافية والفنية بأخلص التعازي وأصدق مشاعر المواسـاة داعيا الـمولى عزوجلّ أن يلهمكم جميل الصبر والسلوان وأن يتغمد فقيدنا الغالي بواسع الرحمـة والمغفرة في جنة الرضوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

https://twitter.com/algatedz/status/2101658350521836027?s=20
#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت مصادر مطلعة لـ “ذا دارك بوكس” أن الإمارات تسعى بهدوء لتكثيف ضغوطها على الجزائر عبر استغلال النزاعات المحيطة بها. ولا تعتمد هذه الاستراتيجية على المواجهة المباشرة، بل تهدف إلى تضييق الخناق الإقليمي وإضعاف النفوذ الجزائري، وإجبار الجزائر على استنزاف مواردها في أزمات حدودية، لتصبح الجغرافيا بحد ذاتها سلاحاً في هذه المواجهة.

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

جذور القطيعة وملفات الصدام

جاء قرار الجزائر بقطع العلاقات تتويجاً لسنوات من انعدام الثقة والاتهامات بأفعال “استفزازية”. وتتركز الخلافات الجوهرية في ثلاثة ملفات: الصحراء الغربية حيث تدعم أبوظبي السيادة المغربية، والتطبيع مع إسرائيل الذي ترفضه الجزائر بشدة، والتمدد الإماراتي في الساحل الإفريقي الذي تعتبره الجزائر تهديداً لأمنها.

تطويق الحدود عبر المغرب وليبيا

يتطور الرد الإماراتي خارج حدود الجزائر عبر خلق جبهات ضغط مستقلة حيث يمثل المغرب أداة الضغط الغربي الأبرز، كما أدى التحالف (الرباط، أبوظبي، إسرائيل) إلى تحويل الحدود الغربية لهيكل أمني معقد اما على الخاصرة الشرقية، يوفر النفوذ الإماراتي في الشرق الليبي ودعم خليفة حفتر ورقة ضغط استراتيجية تهدد الأمن القومي الجزائري.

الجبهة الجنوبية والأهمية الحيوية للنيجر

تُعد الجبهة الجنوبية الأكثر خطورة، حيث تواجه الدبلوماسية الجزائرية تحديات غير مسبوقة بسبب الانقلابات وتصاعد النفوذ الأجنبي. وتبرز النيجر كحجر زاوية بحدودها الطويلة مع الجزائر وأهميتها كممر لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، مما يجعل أي فوضى فيها تهديداً أمنياً واقتصادياً مزدوجاً للجزائر.

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

الضغط بلا بصمات

تعتمد الإمارات على بناء التحالفات بالمال وخلق التبعية بالاستثمارات دون تدخل عسكري مباشر. غير أن هذا التطويق دفع الجزائر لتغيير عقيدتها الاستراتيجية، وهو ما ظهر في تحركها العسكري السريع في أغسطس الماضي لدعم استقرار النيجر، موجهة رسالة واضحة بأن الدفاع عن أمنها يتطلب حماية محيطها الإقليمي.

صدام النماذج ومستقبل المنطقة

تحول الخلاف إلى صدام مفتوح على مستقبل شمال إفريقيا والساحل؛ بين الجزائر التي تعتبر قوة إقليمية سيادية، والنموذج الإماراتي القائم على النفوذ العابر للحدود وقد دفع هذا الواقع الجزائر لتبني سياسة أكثر حزماً لمنع تحويل فضائها الاستراتيجي إلى أداة لخنقها.

#الإمارات#الجزائر#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

مجلس الأمة الجزائري يشارك بالقاهرة في الدورة الـ43 للجنة التنفيذية للإتحاد البرلماني العربي

مجلس الأمة الجزائري يشارك بالقاهرة في الدورة الـ43 للجنة التنفيذية للإتحاد البرلماني العربي

بوابة الجزائر الاخبارية : يشارك مجلس الأمة الجزائري، اليوم الأحد بالعاصمة المصرية القاهرة، في أشغال الدورة الـ43 للجنة التنفيذية للإتحاد البرلماني العربي، حسب ما أورده بيان للمجلس.

مجلس الأمة الجزائري يشارك بالقاهرة في الدورة الـ43 للجنة التنفيذية للإتحاد البرلماني العربي

وأوضح ذات المصدر أنه “بتكليف من رئيس مجلس الأمة ، عزوز ناصري ، يشارك رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بمجلس الأمة، جلول حروشي ، عضو اللجنة التنفيذية للإتحاد البرلماني العربي، في الدورة الثالثة والأربعين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، والتي تنعقد اليوم الأحد بالعاصمة المصرية القاهرة”.

ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة دراسة عدة محاور، منها: “تقرير اللجنة الدبلوماسية المؤقتة حول إمكانية تقديم المجموعة العربية لمشروع بند طارئ خلال الجمعية القادمة للاتحاد البرلماني الدولي، وكذا تقريرها حول مبادرة مقترحة لتعزيز العمل البرلماني المشترك، ضمن إطار اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي”.

كما ستتم دراسة “تقارير اللجنة المالية المؤقتة بخصوص الحساب الختامي للاتحاد البرلماني العربي وميزانيته ومشروع خطة عمله لعام 2027، وكذا تقرير الأمانة العامة بشأن وضعه المالي خلال عام 2026”.

#الجزائر#مجلس الأمة#مصر
شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

حين يقف العالم فوق بركان تبقى وحدة الجزائر مسؤوليتنا جميعا (مقال رأي)

حين يقف العالم فوق بركان تبقى وحدة الجزائر مسؤوليتنا جميعا (مقال رأي)

مقال رأي بقلم : صبرينة -ع ناشطة جزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية؛ ليس العالم اليوم كما كان بالأمس في أكثر من مكان، تتراكم الأزمات، وتتسع دوائر التوتر، وتعود لغة القوة لتفرض نفسها على المشهد الدولي. وبين أزمة وأخرى، يبدو العالم كأنه يقف فوق بركان؛ لا أحد يعرف متى يهدأ، ولا إلى أين يمكن أن تمتد شرارة أزمة واحدة إذا خرجت عن السيطرة.

وفي مثل هذه اللحظات، لا يكون السؤال: ماذا يحدث في العالم؟ فحسب، بل يصبح السؤال الأهم: كيف نحمي وطننا إذا تغيّر العالم من حولنا؟

حين يقف العالم فوق بركان تبقى وحدة الجزائر مسؤوليتنا جميعا (مقال رأي)

هنا تحديدًا تبرز قيمة الوعي الوطني، وتبرز أيضًا أهمية الحديث عن التعبئة العامة، لا باعتبارها عنوانًا للحرب، وإنما باعتبارها مفهومًا من مفاهيم استعداد الدولة والمجتمع لمواجهة الظروف الاستثنائية، وحماية الوطن ومقدراته واستقراره.

فالاستعداد الحقيقي لا يبدأ عندما تدقّ طبول الخطر، وإنما يبدأ قبل ذلك بكثير.
يبدأ من مواطن يعرف قيمة وطنه، ومن نخبة تدرك مسؤولية الكلمة، ومن مؤسسات تستشرف الأزمات بدل انتظارها، ومن مجتمع يعرف أن الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى انقسام، وأن الوطن أكبر من كل خلاف عابر.

حين يقف العالم فوق بركان تبقى وحدة الجزائر مسؤوليتنا جميعا (مقال رأي)

الجزائر اليوم تحتاج إلى أن تتحدث إلى أبنائها بلغة الثقة، لا بلغة الخوف.
تحتاج إلى نخبتها؛ إلى رجال القانون والسياسة والاقتصاد والفكر والإعلام، لا لكي يصنعوا حالة من الهلع، وإنما لكي يصنعوا وعيًا.
وتحتاج إلى شعبها، لا لكي يعيش في انتظار الخطر، وإنما لكي يكون حاضرًا، يقظًا، متماسكًا، يعرف أن قوة الوطن تبدأ من داخله.
لقد علّمتنا الجزائر، عبر تاريخها، أن الأوطان لا تُحمى بالسلاح وحده.
تُحمى أيضًا بالوعي، وبالعلم، وبالاقتصاد القوي، وبالمؤسسات، وباحترام القانون، وبالتضامن، وبذلك الشعور العميق الذي يجعل المواطن يقول في لحظة الشدة: هذه بلادي ولن أكون سببًا في إضعافها.
ولعل أجمل ما يمكن أن نفعله اليوم ليس أن نخاف من المستقبل، وإنما أن نستعد له.
أن نختلف دون أن نتخاصم.
أن ننتقد دون أن نهدم.
أن نطالب بحقوقنا دون أن ننسى واجباتنا.
وأن ندرك أن الجزائر، مهما اختلفنا حول تفاصيلها، تبقى المساحة الوحيدة التي تجمعنا جميعًا.
إلى نخبة الجزائر:
إن الكلمة في زمن الأزمات ليست مجرد رأي؛ إنها مسؤولية. فلا تزيدوا خوف الناس، بل زيدوهم وعيًا. لا تمنحوا اليأس مساحة، بل افتحوا للناس نافذة على الحقيقة والعقل والثقة.
وإلى الشعب الجزائري:
لا تسمحوا للعالم المضطرب من حولكم أن يدخل إلى قلوبكم. كونوا يقظين، متماسكين، واعين. لا تجعلوا اختلافاتكم الصغيرة أكبر من وطنكم، ولا تسمحوا لأي أزمة أن تنتزع منكم أجمل ما تملكون: قدرتكم على الوقوف معًا عندما يصبح الوقوف معًا ضرورة.
فنحن لا نعرف ماذا سيحمل الغد للعالم.
لكننا نستطيع أن نعرف ماذا نريد للجزائر:
نريدها آمنة، قوية، مستقرة، عزيزة، وقادرة على حماية نفسها دون أن تبحث عن الحرب.
نريد وطنًا لا تهزه الرياح لأن جذوره عميقة.
ولأن الجزائر ليست مجرد حدود مرسومة على الخريطة، ولا مجرد اسم في وثيقة رسمية
الجزائر ذاكرة أجداد، ودموع أمهات، وأحلام أبناء، وبيتٌ لا يحق لنا أن نتركه ضعيفًا أمام عواصف العالم.
لذلك، فإن الحديث عن التعبئة العامة ينبغي أن يكون قبل كل شيء حديثًا عن الوعي بالمسؤولية الوطنية.
فحين يتغير العالم، لا يكون أعظم ما نملكه أن نعرف ماذا يحدث فقط، بل أن نعرف كيف نبقى نحن.
موحّدين حين يجب أن نتوحّد، واعين حين يجب أن ننتبه، وأقوياء حين تفرض الأيام علينا أن نكون كذلك.
هذه ليست دعوة إلى الخوف من الحرب
بل دعوة إلى أن نكون وطنًا يعرف كيف يحمي السلام.
وهذه، في النهاية، مسؤولية الدولة،ومسؤولية النخبة، ومسؤولية الشعب.
مسؤولية الجزائر كلها.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#الأمن#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الجزائر وألمانيا تفتحان ملف صناعة الهيدروجين.. تقنيات أوروبية وممر بطول 3300 كيلومتر نحو قلب القارة

الجزائر وألمانيا تفتحان ملف صناعة الهيدروجين.. تقنيات أوروبية وممر بطول 3300 كيلومتر نحو قلب القارة

بوابة الجزائر الإخبارية: أكثر من 3300 كيلومتر من البنية العابرة للحدود، وقدرة استيراد تتجاوز أربعة ملايين طن من الهيدروجين سنويًا، تضع الجزائر أمام فرصة صناعية تتجاوز تصدير الطاقة إلى المشاركة في بناء سلسلة تمتد من معالجة المياه والتحليل الكهربائي إلى التخزين والأنابيب والسوق الأوروبية. وفي هذا السياق، تحتضن الجزائر العاصمة، الاثنين 21 سبتمبر 2026، لقاء أعمال جزائريًا–ألمانيًا لتحديد الشركاء والحلول التقنية القادرة على نقل مشاريع الهيدروجين الأخضر من مرحلة التصورات إلى دراسات قابلة للتنفيذ.

وتنظم الغرفة الجزائرية–الألمانية للتجارة والصناعة الاجتماع ضمن بعثة أعمال تزور الجزائر وتونس بين 21 و25 سبتمبر، في إطار مبادرة التصدير الألمانية في مجال الطاقة، بمشاركة شركات متخصصة ومؤسسات قطاعية وممثلين عن وزارات البلدين ومنظمات مهنية.

ولا يتعلق اللقاء بالترويج لتقنية منفردة، بل بتجميع حلقات المنظومة الصناعية داخل برنامج واحد، بدءًا من إنتاج الكهرباء المتجددة ومعالجة المياه، مرورًا بالتحليل الكهربائي والضغط والتخزين، وصولًا إلى تأهيل الأنابيب والتصديق على المنتج ونقله نحو المستهلك.

ومن المقرر أن يقدم المشاركون عروضًا حول قطاع الطاقة والطاقات المتجددة في الجزائر، إلى جانب مداخلات للوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» والمؤسسات المشاركة، ومائدة مستديرة بشأن التعاون الثنائي، ثم اجتماعات مباشرة بين الشركات لبحث الاحتياجات والمشاريع المحتملة.

ولا يتضمن الإعلان عقودًا موقعة أو قيمة استثمارات أو قدرات إنتاجية متفقًا عليها. لذلك يظل الاجتماع محطة لاستكشاف السوق وتحديد الشركاء وبناء المقترحات، على أن يرتبط الانتقال إلى الاستثمار بدراسات الجدوى والتمويل والعقود ومنافذ التسويق.

الجزائر وألمانيا تفتحان ملف صناعة الهيدروجين.. تقنيات أوروبية وممر بطول 3300 كيلومتر نحو قلب القارة

من تصدير الغاز إلى بناء سلسلة الهيدروجين

تكمن القيمة الاقتصادية للقاء في أنه يضع الشركات الجزائرية في اتصال مباشر مع مزودي التكنولوجيا خلال مرحلة تصميم المشاريع، بدل استدعائهم بعد تحديد كل الخيارات الفنية والمالية مسبقًا.

وتغطي عروض الوفد الألماني تقنيات التحليل الكهربائي، ومعالجة المياه وتحليتها، وأنظمة الضغط والتخزين، والمضخات والمعدات الصناعية، والهندسة والتصديق ودراسات الجدوى، إضافة إلى الحلول المتعلقة بإعادة تأهيل شبكات الأنابيب القائمة.

ويعكس هذا التنوع طبيعة صناعة الهيدروجين نفسها؛ إذ لا يكفي إنشاء محطة كهرباء شمسية أو شراء محلل كهربائي لبدء الإنتاج. فالمشروع يحتاج إلى مورد مائي معالج، وكهرباء متجددة مستقرة، ووحدات فصل وضغط، ومنشآت تخزين، وشهادات تثبت منشأ المنتج وانبعاثاته، فضلًا عن بنية تنقله إلى المستهلك بتكلفة تنافسية.

ويمنح ذلك الجزائر فرصة لبناء نشاط صناعي أوسع من بيع الهيدروجين الخام، عبر توطين خدمات الهندسة والتركيب والتشغيل والصيانة، وتكوين الكفاءات، وإشراك المؤسسات الوطنية في تصنيع بعض المعدات والمكونات.

لكن تحقيق هذه القيمة ليس تلقائيًا؛ إذ سيتوقف على طبيعة الشراكات التي قد تنشأ، ونسب الإدماج المحلي، وشروط نقل التكنولوجيا، ومشاركة الشركات الجزائرية في التنفيذ، بدل اقتصار دورها على شراء المعدات المستوردة.

وكانت الغرفة الجزائرية–الألمانية قد عرضت، في 20 أوت 2026، دليلًا للاستثمار في الهيدروجين الأخضر وتطبيقات تحويل الكهرباء إلى منتجات طاقوية في الجزائر، شمل الفرص المتاحة والإطار التنظيمي والجبائي والحوافز الموجهة للمستثمرين.

ويأتي لقاء سبتمبر بوصفه امتدادًا عمليًا لهذا المسار، من خلال نقل المعلومات الواردة في الدليل إلى طاولة التفاوض المباشر بين المؤسسات الجزائرية وموردي التكنولوجيا ومطوري المشاريع.

ممر أوروبي يبدأ من شمال إفريقيا

يتصدر ممر الهيدروجين الجنوبي «SoutH2 Corridor» الخلفية الاستراتيجية للمباحثات، بوصفه مشروعًا يستهدف نقل الهيدروجين من شمال إفريقيا عبر إيطاليا والنمسا إلى ألمانيا.

ويبلغ طول الممر المخطط نحو 3300 كيلومتر، مع قدرة استيراد تتجاوز أربعة ملايين طن سنويًا، وفق البيانات الرسمية للمبادرة. ويُرتقب أن يعتمد أكثر من 65% من مساره على إعادة استخدام بنية تحتية قائمة، مع استهداف بدء التشغيل في مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.

وتتولى تطوير المبادرة شركات «Snam» الإيطالية و«TAG» و«Gas Connect Austria» النمساويتان و«bayernets» الألمانية، ما يمنح المشروع امتدادًا مباشرًا إلى الشبكات والأسواق الصناعية الأوروبية.

ولا تمثل الكميات المعلنة حصة مضمونة للجزائر، كما لا تعني وجود عقد لتصدير أربعة ملايين طن من الإنتاج الجزائري. فالرقم يخص القدرة الإجمالية المستهدفة للممر، بينما ستتحدد مساهمة كل بلد لاحقًا وفق المشاريع المنجزة والأسعار والعقود والقدرة على إثبات مطابقة المنتج للمعايير الأوروبية.

غير أن موقع الجزائر ومواردها الشمسية وشبكة أنابيبها القائمة وعلاقاتها الطاقوية مع إيطاليا وألمانيا تمنحها قاعدة تنافسية للدخول في هذه السلسلة، إذا نجحت في تحويل الإمكانات الطبيعية إلى إنتاج صناعي قابل للتصدير.

كما يمكن لإعادة استعمال أجزاء من شبكات الغاز القائمة أن تقلل حجم الإنشاءات الجديدة وتسرع الربط بالسوق الأوروبية. إلا أن نقل الهيدروجين يختلف تقنيًا عن نقل الغاز الطبيعي، ما يفرض تقييم الأنابيب والضواغط والصمامات ومتطلبات السلامة ومقاومة المواد.

ويفسر ذلك حضور شركات الهندسة وفحص الشبكات وإعادة التأهيل ضمن البعثة الألمانية، لأن الاستفادة من البنية القائمة تظل مشروطة بإثبات صلاحيتها، وليست نتيجة محسومة قبل إنجاز الدراسات.

المياه والتخزين في قلب الجدوى الاقتصادية

يضع إدراج تقنيات معالجة المياه وتحليتها ضمن البرنامج أحد أكثر مكونات الهيدروجين حساسية على طاولة النقاش. فالتحليل الكهربائي يحتاج إلى مياه ذات مواصفات محددة، ما يفرض ربط وحدات الإنتاج بمنشآت المعالجة أو التحلية وفق موقع المشروع وطاقته.

ولا يمثل استهلاك المياه وحده التحدي؛ إذ تشمل الحسابات كلفة التحلية والنقل والمعالجة والطاقة، ومدى قدرة المشروع على العمل من دون الضغط على الموارد الموجهة للسكان والفلاحة.

وتملك الجزائر خبرة متزايدة في تحلية مياه البحر، ما يتيح بحث التكامل بين محطات التحلية والطاقة المتجددة ووحدات الهيدروجين، خصوصًا في المشاريع الساحلية أو القريبة من شبكات النقل.

أما تخزين الطاقة، فيفتح محورًا صناعيًا موازيًا لا يقتصر على التصدير. فإنتاج الكهرباء الشمسية والريحية متغير بطبيعته، بينما تحتاج المصانع ووحدات التحليل الكهربائي إلى تشغيل منتظم. وتسمح تقنيات التخزين بإدارة الفارق بين أوقات الإنتاج والاستهلاك، وتحسين استغلال المنشآت وخفض التوقفات.

وتختلف الحلول الممكنة وفق حجم المشروع واستخدامه، من البطاريات إلى التخزين الحراري أو تحويل الكهرباء إلى هيدروجين ومشتقات أخرى. لذلك لا توجد تقنية واحدة مناسبة لجميع الحالات، وتبقى الدراسات الاقتصادية والفنية ضرورية لاختيار الحل الأقل كلفة والأكثر ملاءمة.

ويمنح لقاء الجزائر المؤسسات فرصة لتقييم هذه الحلول ضمن منظومة متكاملة، بدل شراء كل مكون بصورة منفصلة، لأن الجدوى النهائية تتحدد بتكلفة الكيلوغرام المنتج كاملًا من الكهرباء والمياه إلى التخزين والنقل والتصديق.

الشراكة تُقاس بالمشاريع لا بالإعلانات

يحمل الاجتماع دلالة واضحة على اهتمام الشركات الألمانية بالسوق الجزائرية وموقعها داخل خريطة الهيدروجين الأوروبية المقبلة، لكنه يظل خطوة تحضيرية لا إعلانًا عن استثمارات منجزة.

وستُقاس نتيجته بعدد دراسات الجدوى التي ستنطلق، والشراكات التي ستُبرم، والمشاريع التي ستؤمّن التمويل وعقود الشراء، ونسبة القيمة الصناعية التي ستبقى داخل الجزائر.

وبالنسبة إلى الجزائر، لا يقتصر الرهان على تأمين منفذ جديد لتصدير الطاقة، بل يمتد إلى استثمار التحول الأوروبي لبناء صناعة وطنية، وتطوير الخبرة الهندسية، وخلق وظائف تقنية، وإدماج المؤسسات المحلية في سلسلة تجهيزات الهيدروجين وتخزين الطاقة.

أما ألمانيا، فتبحث عن مصادر منخفضة الانبعاثات لتزويد صناعاتها مستقبلًا، وعن موردين قادرين على الارتباط بالممر الجنوبي ضمن عقود طويلة الأجل. وتوفر الجزائر قربًا جغرافيًا وموارد متجددة وبنية غازية قائمة، لكنها مطالبة بتحويل هذه المزايا إلى مشاريع تنافسية تحترم معايير السوق الأوروبية.

ومن ثم، يمثل لقاء 21 سبتمبر اختبارًا لقدرة الطرفين على الانتقال من إعلان الاهتمام إلى تحديد مواقع الإنتاج والتقنيات والتمويل ومسؤوليات الشركاء. فالنجاح لن يقاس بعدد العروض المقدمة، بل بتحولها إلى استثمارات تنقل المعرفة وتخلق قيمة محلية وتمنح الجزائر موقعًا صناعيًا داخل ممر الهيدروجين الأوروبي

#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الغاز الجزائري يعيد رسم أمن الطاقة الإيطالي.. أزمة «إديسون» تثبت استشراف الجزائر لمخاطر الإمدادات

الغاز الجزائري يعيد رسم أمن الطاقة الإيطالي.. أزمة «إديسون» تثبت استشراف الجزائر لمخاطر الإمدادات

بوابة الجزائر الإخبارية: 6.4 مليارات متر مكعب من الغاز القطري سنويًا، تعادل نحو 10% من استهلاك إيطاليا، تحولت من نقطة قوة داخل محفظة «إديسون» إلى مصدر اضطراب أربك نتائجها وعقّد بيع حصة منها، بعدما عطلت الحرب وإغلاق مضيق هرمز وصول شحنات قطر للطاقة. وفي المقابل، برزت قيمة الخيار الذي بنته الجزائر وإيطاليا قبل سنوات، والمتمثل في إمدادات مستقرة عبر الأنابيب وعقود طويلة الأجل وبنية مباشرة لا تمر عبر المضائق ولا تتوقف على الناقلات ومحطات إعادة التغويز.

وكشفت رويترز، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مجموعة الكهرباء الفرنسية «EDF» تدرس منح المستثمرين المحتملين حقوقًا مالية تفضيلية لتسهيل بيع حصة أقلية في «إديسون» الإيطالية، بعد أن أضعفت اضطرابات الغاز القطري جدوى الخيارات التقليدية، وفي مقدمتها طرح الشركة في البورصة أو بيع أسهم عادية.

وتعتزم المجموعة الفرنسية الاحتفاظ بحصة الأغلبية، مع توجيه عائدات التخارج الجزئي إلى تمويل مفاعلات نووية جديدة وصيانة أسطولها الفرنسي. غير أن جذب المستثمرين أصبح يتطلب هندسة مالية أكثر حماية لهم، بعدما انتقلت مخاطر الإمداد من حسابات التشغيل إلى تقييم الشركة نفسها.

وتمنح الصيغة قيد الدراسة للمشترين، المرجح أن يكونوا صناديق استثمار كبرى، أولوية تعاقدية في توزيع التدفقات النقدية وفق عائد مستهدف، قبل بقية المساهمين. ولا تضمن هذه الآلية تحقيق الأرباح، لكنها تعيد ترتيب توزيع العائد لتقليل تعرض المستثمر الجديد لتقلب النتائج.

وهكذا دفعت أزمة الإمدادات «EDF» إلى محاولة تعويض المخاطر التشغيلية بامتيازات مالية. فحين يصبح وصول الغاز غير مؤكد، لا تتراجع الكميات المتاحة للشركة فقط، بل يرتفع هامش المخاطر الذي يطلبه المستثمر وتنخفض جاذبية السهم وترتفع كلفة إتمام الصفقة.

من مضيق هرمز إلى تقييم «إديسون»

بدأت قطر للطاقة إلغاء شحنات متجهة إلى «إديسون» منذ أفريل 2026، على خلفية الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وفق المعلومات التي أوردتها رويترز. ويربط الطرفين عقد طويل الأجل بحجم 6.4 مليارات متر مكعب سنويًا، وهو ما يوضح درجة انكشاف الشركة على مورد يعبر أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

ولا يعني هذا الرقم أن «إديسون» فقدت كامل الكمية منذ أفريل، بل يمثل الحجم السنوي للعقد الذي تعرضت شحناته للاضطراب. أما النقص الفعلي، فيتحدد وفق عدد الشحنات الملغاة والكميات البديلة التي استطاعت الشركة تأمينها خلال الفترة.

وانتقل الضغط سريعًا من التموين إلى النتائج المالية. ففي ماي، أفادت رويترز بتأجيل عملية بيع الحصة، قبل أن تخفض «إديسون» في جويلية توقعات أرباحها السنوية للمرة الثانية خلال 2026، متأثرة باضطراب الغاز وضعف الإنتاج الكهرومائي.

أما نطاق التقييم المتداول بين سبعة وعشرة مليارات يورو، فيعود إلى تقديرات ظهرت خلال العام الماضي، ولا يمثل سعرًا نهائيًا أو تقييمًا محدثًا بعد اضطراب الشحنات القطرية.

وتنتظر «EDF» نهاية سبتمبر لإعادة تقييم الوضع، مع احتمال توقيع اتفاق بنهاية 2026 أو مطلع 2027 إذا تقرر إطلاق عملية البيع خلال الشهر الجاري. ولم تؤكد المجموعة اعتماد هيكل الأسهم التفضيلية، فيما اكتفت بالإحالة إلى تصريحات مديرها المالي بشأن مواصلة التحضير وانتظار وضوح آفاق نشاط «إديسون». رويترز

وتكشف الأزمة أن أمن الطاقة لم يعد عاملًا خارجيًا يُدرج في هوامش خطط الشركات، بل أصبح عنصرًا مباشرًا في تقييم الأصول وتحديد العائد المطلوب وشروط دخول المستثمرين. فالعقد الكبير لا يضمن الاستقرار إذا ارتبط بمسار بحري يمكن تعطيله عند أول تصعيد إقليمي.

الدبلوماسية الطاقوية الجزائرية سبقت الأزمة

في الجهة المقابلة، تكشف أزمة «إديسون» القيمة الاستراتيجية للرؤية التي بنت بها الجزائر علاقاتها الطاقوية مع إيطاليا. فبدل الاكتفاء ببيع شحنات فورية عند ارتفاع الأسعار، اعتمدت الجزائر على عقود طويلة الأجل، وربط مباشر عبر «ترانسميد»، وشراكة مؤسساتية بين «سوناطراك» و«إيني» تشمل الإنتاج والنقل والاستثمار.

هذه الهندسة لم تظهر بعد تعطل الغاز القطري، بل سبقت الأزمة بسنوات. ففي 11 أفريل 2022، وقعت «سوناطراك» و«إيني» اتفاقًا لتسريع تطوير حقول الغاز ورفع الإمدادات الموجهة إلى إيطاليا تدريجيًا بما يصل إلى تسعة مليارات متر مكعب سنويًا خلال 2023–2024، بالاستفادة من قدرات النقل المتاحة.

ولا يمثل رقم تسعة مليارات متر مكعب احتياطيًا إضافيًا جاهزًا تلقائيًا في 2026، وإنما هدفًا للاتفاق الذي وُضع في سياق إعادة تشكيل خريطة الطاقة الأوروبية. إلا أن أهميته تكمن في أنه يعكس نظرة استشرافية جزائرية أدركت مبكرًا أن أمن الإمدادات سيصبح معيارًا يوازي السعر، وأن القرب الجغرافي والبنية البرية سيمنحان الغاز الجزائري قيمة تتجاوز الكمية المصدرة.

وقد زودت الجزائر إيطاليا بنحو 20 مليار متر مكعب خلال 2025، أي قرابة 30% من الاستهلاك الإيطالي، لتصبح أحد أعمدة منظومة التموين وليس مجرد مورد يُستدعى عند الطوارئ.

وفي 25 مارس 2026، زارت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني الجزائر، وأعلنت رغبة بلادها في زيادة وارداتها من الغاز الجزائري بالتزامن مع اضطراب الشحنات القطرية. وربطت روما التوسع المحتمل بتعميق التعاون بين «سوناطراك» و«إيني»، واستكشاف فرص جديدة في الغاز البحري وغير التقليدي، دون الكشف عن كميات أو آجال تنفيذ محددة. رويترز

ولا تعكس هذه العودة إلى الجزائر تحركًا ظرفيًا فرضته الأزمة فقط، بل نتيجة دبلوماسية طاقوية عملت الجزائر من خلالها على تثبيت نفسها شريكًا موثوقًا، يجمع بين الموارد والبنية التحتية والقرب الجغرافي والقدرة على التفاوض طويل الأجل.

«ترانسميد» يمنح الجزائر تفوقًا جغرافيًا

ينطلق الغاز الجزائري من الحقول الوطنية، ويمر عبر تونس والبحر المتوسط، ثم يدخل الشبكة الإيطالية من صقلية. وهذا المسار لا يحتاج إلى تسييل الغاز وتحميله على الناقلات وعبور الممرات البحرية ثم إعادة تغويزه داخل الموانئ الأوروبية.

وتمنح هذه البنية الجزائر ميزة تشغيلية في فترات اضطراب الملاحة، إذ لا تمر الإمدادات عبر مضيق هرمز ولا ترتبط بتوافر ناقلات الغاز المسال أو ازدحام محطات الاستقبال.

ولا يعني ذلك أن غاز الأنابيب محصن بالكامل من المخاطر، فهو يرتبط بجاهزية الحقول ومحطات الضغط والبنية العابرة للحدود والالتزامات التعاقدية. غير أن عدد حلقاته اللوجستية أقل، ما يخفض تعرضه المباشر لتقلب أجور الشحن وإغلاق المضائق والمنافسة الآسيوية على الناقلات.

وفي حالة الغاز القطري، لم تكن المشكلة في الاحتياطيات أو القدرة الإنتاجية وحدهما، بل في عجز الشحنات عن عبور المسار البحري المعتاد. وهنا يظهر الفارق بين امتلاك الغاز والقدرة على إيصاله؛ فالمورد لا يحقق قيمته الاقتصادية ما لم يمتلك طريقًا آمنًا إلى المستهلك.

وقد بنت الجزائر هذه المعادلة قبل تفجر الأزمة، من خلال الاستثمار في خطوط الربط، وتطوير العلاقات مع «إيني»، وإبقاء قنوات الحوار السياسي والطاقوي مفتوحة مع روما. ومع كل اضطراب يصيب الغاز المسال، ترتفع القيمة الاقتصادية لهذه البنية، حتى من دون توقيع عقد جديد.

الجزائر ليست طرفًا في بيع «إديسون»

لا تتضمن المعطيات المتاحة أي دور لـ«سوناطراك» أو الجزائر في بيع الحصة التي تدرسها «EDF»، كما لم يُعلن عن اتفاق جزائري لتعويض شحنات «إديسون» القطرية تحديدًا.

والرابط بين الملفين يتعلق بسوق الطاقة الإيطالية الأوسع؛ فتعطل مورد يغطي نحو 10% من الاستهلاك يرفع حاجة إيطاليا إلى تنويع مصادرها، ويعزز أهمية الموردين القادرين على تقديم كميات مستقرة عبر مسارات لا تتأثر بمضيق هرمز.

كما لا تستطيع الجزائر زيادة الإمدادات بلا حدود أو على حساب احتياجاتها الداخلية. فكل كمية إضافية ترتبط بمستوى الإنتاج، وبرامج تطوير الحقول، والعقود القائمة، والطلب الوطني، والطاقة الفعلية المتاحة داخل شبكة النقل.

لكن غياب صفقة تعويض مباشرة لا يقلل المكسب الاستراتيجي. فالأزمة رفعت قيمة النموذج الجزائري القائم على القرب والربط المباشر والشراكة طويلة الأمد، وأكدت أن أمن الإمدادات أصبح أصلًا اقتصاديًا يؤثر في قيمة شركات الطاقة وقدرتها على جذب المستثمرين.

أزمة قطر تثبت صحة الرهان الجزائري

تواجه «EDF» اليوم مشكلة لم تبدأ داخل حسابات «إديسون»، بل في ممر بحري يقع على بعد آلاف الكيلومترات. ومع ذلك، انتقلت تداعياته إلى توقعات الأرباح وتوقيت البيع وهيكل الصفقة ونوعية الحقوق التي سيطلبها المستثمرون.

أما الجزائر، فقد بنت علاقتها مع إيطاليا على مسار مختلف؛ غاز يُنتج في الضفة الجنوبية للمتوسط، يعبر شبكة قائمة، ويصل إلى سوق مرتبطة معه بعقود وشراكات استثمارية طويلة.

وتتجسد النظرة الاستشرافية الجزائرية في إدراك أن التحول الطاقوي الأوروبي لا يلغي الغاز فورًا، بل يرفع قيمة المورد القريب والموثوق خلال مرحلة الانتقال. كما تتجسد في الانتقال من علاقة بائع ومشترٍ إلى شراكة تشمل تطوير الإنتاج وخفض الانبعاثات والاستكشاف والتقنيات الجديدة.

وعندما تحركت الجزائر لتعزيز علاقتها بإيطاليا بعد أزمة الغاز الروسي، لم تكن تستجيب فقط لنقص مؤقت، بل كانت تعيد تثبيت موقعها في خريطة أمن الطاقة الأوروبي. واليوم، تمنح أزمة الغاز القطري هذه السياسة دليلًا إضافيًا على صحتها.

فالاضطراب الذي أربك بيع «إديسون» لم يغير ملكية شركة إيطالية فقط، بل كشف الفارق بين مورد بعيد يعتمد على ناقلات ومضيق قابل للإغلاق، وشريك قريب بنى مع روما طريقًا مباشرًا ومؤسسات تعاون قادرة على الاستمرار.

وبذلك تخرج الجزائر من الأزمة من دون أن تكون طرفًا فيها، لكنها تحصد قيمة سنوات من الدبلوماسية الطاقوية والاستثمار في الثقة والبنية التحتية. فكل شحنة تتعطل في هرمز ترفع أهمية «ترانسميد»، وكل مراجعة لتقييم شركة أوروبية بسبب مخاطر الإمداد تؤكد أن الجزائر لم تكن تبيع الغاز فقط، بل بنت موقعًا داخل الأمن الاقتصادي لإيطاليا.

#إيطاليا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

بوابة الجزائر الإخبارية: خسرت الصادرات الفرنسية إلى الجزائر نحو 600 مليون يورو خلال 2025، بعدما هبطت من 4.8 مليارات إلى 4.2 مليارات يورو، في نتيجة تكشف أن قرارات الجزائر السيادية بتنويع الموردين وإخضاع الواردات لأولويات الاقتصاد الوطني لم تعد تترك لفرنسا موقعًا تجاريًا مضمونًا. وبينما انكمشت المبيعات الفرنسية 12%، قفزت الصادرات الأمريكية إلى السوق الجزائرية 25.9%، لتجد باريس نفسها أمام حقيقة جديدة: الجزائر تملك البدائل، والخاسر من التوتر والغطرسة السياسية هو الاقتصاد الفرنسي.

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

وأظهرت البيانات التي حدثتها وزارة الخارجية الفرنسية في 15 سبتمبر 2026 أن المبادلات التجارية بين البلدين تراجعت إلى 9.4 مليارات يورو خلال 2025، مقابل 11.1 مليارًا في 2024، بانكماش قدره 1.7 مليار يورو، أي أكثر من 15%.

وأرجعت الخارجية الفرنسية هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين هما انخفاض أسعار المحروقات وتقلص الصادرات الفرنسية. ويعني ذلك أن كامل انخفاض المبادلات لا يمكن نسبه إلى قرارات تجارية جزائرية، لكن هبوط المبيعات الفرنسية بنحو 600 مليون يورو يظل خسارة مباشرة في الوصول إلى السوق الجزائرية.

ولا يمثل هذا المبلغ أرباحًا صافية ضاعت على الشركات الفرنسية، بل قيمة مبيعات لم تتحقق مقارنة بالسنة السابقة. غير أن أثره ينتقل إلى دفاتر الطلبيات، وحجم الإنتاج، والسيولة، والنقل، والخدمات المرتبطة بالتصدير، خصوصًا لدى المؤسسات التي تعتمد على الجزائر سوقًا رئيسية لتصريف منتجاتها.

باريس تخسر وهم «السوق المضمونة»

تعاملت دوائر فرنسية طويلًا مع السوق الجزائرية كامتداد تجاري طبيعي لا يحتاج إلى جهد للحفاظ عليه، مستندة إلى العلاقات التاريخية واللغة وشبكات المؤسسات القائمة. لكن الجزائر الجديدة ألغت عمليًا هذا الامتياز غير المكتوب، وأخضعت المورد الفرنسي للقواعد نفسها التي تواجه الشركات الأمريكية والصينية والألمانية والإيطالية والتركية.

لم تعد العلامة الفرنسية كافية للفوز بعقد، ولم يعد القرب التاريخي بديلًا عن السعر والجودة ونقل التكنولوجيا وخدمات ما بعد البيع. كما لم تعد باريس قادرة على الجمع بين التصعيد السياسي والاستفادة التجارية، أو مهاجمة الجزائر في الخطاب ثم انتظار بقاء مؤسساتها في مقدمة الموردين.

ويؤكد تراجع 2025 أن السوق الجزائرية ليست حقًا مكتسبًا لفرنسا، وإنما فضاء تنافسي تملك الجزائر قرار تنظيمه وتحديد احتياجاته وتوجيه إنفاقه بما يخدم مصالحها الاقتصادية.

وشمل الانكماش بصورة حادة المنتجات الزراعية والغذائية، وهي من القطاعات التي تمتلك فيها فرنسا قاعدة تصديرية واسعة. كما تضم المبيعات الفرنسية السيارات والآلات والتجهيزات والمنتجات الصيدلانية والكيميائية، ما يوسع عدد الشركات والوظائف المعرضة لتراجع الطلب الجزائري.

وكل طلبية تخسرها شركة فرنسية لا تعني تأجيل عملية شراء بالضرورة، إذ تستطيع الجزائر توجيهها إلى مورد آخر أو تعويض السلعة بإنتاج محلي. وحين يدخل منافس جديد، فإنه لا يبيع المنتج فقط، بل يبني علاقات في التمويل والنقل والصيانة وقطع الغيار والتكوين، ما يجعل عودة المورد السابق أكثر صعوبة.

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

الجزائر تملك البدائل وفرنسا تفقد المساحة

تزامن تراجع الصادرات الفرنسية مع نمو قوي في المبيعات الأمريكية إلى الجزائر. ووفق مكتب الممثل التجاري الأمريكي، ارتفعت صادرات السلع الأمريكية 25.9% خلال 2025 لتصل إلى نحو 1.3 مليار دولار، بزيادة 262.9 مليون دولار خلال عام واحد.

ولا تعني المقارنة أن الولايات المتحدة استحوذت على العقود والمنتجات نفسها التي فقدتها فرنسا، لأن إثبات ذلك يحتاج إلى بيانات مفصلة حسب السلع والشركات. لكنها تقدم دليلًا واضحًا على أن السوق الجزائرية لم تنغلق، بل أعادت توزيع فرصها على أساس المنافسة والمصلحة.

وبذلك تسقط الرواية الفرنسية التي تحاول تصوير القرارات الجزائرية باعتبارها انغلاقًا اقتصاديًا. فالجزائر لم تغلق أبوابها أمام التجارة، وإنما أغلقت زمن المورد المفضل الذي يبيع بشروطه مستفيدًا من نفوذ سياسي موروث.

وتسمح المنافسة بين الولايات المتحدة والصين ودول أوروبا وآسيا للجزائر بتحسين شروط التفاوض، ومقارنة الأسعار والجودة، واشتراط نسب أعلى من الإدماج المحلي ونقل الخبرة. كما تمنحها قدرة على حماية استمرارية التموين من خلال عدم الارتهان لمنشأ واحد.

ويزداد المكسب عندما تتحول الصفقة من استيراد نهائي إلى تصنيع محلي وشراكة إنتاجية وتكوين للعمال وإشراك للمؤسسات الجزائرية. فالمطلوب ليس استبدال التبعية لفرنسا بتبعية لمورد آخر، وإنما توظيف المنافسة لتقليص الاعتماد الخارجي تدريجيًا.

3.1 مليارات يورو تحت اختبار السيادة الجزائرية

لا تقتصر مصالح فرنسا في الجزائر على الصادرات؛ فقد بلغ رصيد استثماراتها المباشرة نحو 3.1 مليارات يورو بنهاية 2024، موزعًا على أكثر من 250 فرعًا لشركات فرنسية.

واستحوذت الأنشطة المالية والتأمين على 36% من هذا الرصيد، مقابل 29% للصناعات التحويلية و23% للصناعات الاستخراجية. وتكشف هذه التركيبة حجم المصالح الفرنسية التي تحتاج إلى استقرار العلاقة والوصول إلى السوق الجزائرية، وليس العكس فقط.

فالجزائر لا ترفض الاستثمار الفرنسي بسبب هويته، لكنها تملك الحق في تقييمه وفق ما يضيفه إلى الاقتصاد من إنتاج ووظائف ومشتريات محلية وتكنولوجيا وصادرات. أما الاستثمار الذي يكتفي بجني العائد دون بناء قدرات جزائرية، فلم يعد قادرًا على الاحتماء بالعلاقات السياسية القديمة.

وهنا يتجلى معنى السيادة الاقتصادية؛ ألا تتحول الاستثمارات الأجنبية إلى أداة ضغط، وألا يصبح وجود فروع دولية مبررًا لتجميد القرار الوطني أو منح دولة أجنبية معاملة تفضيلية.

كما أن الرصيد الاستثماري الفرنسي، رغم أهميته، لا يضع الجزائر في موقع الضعيف. بل يجعل الشركات الفرنسية نفسها معنية بمنع التصعيد السياسي، لأنها تمتلك أصولًا وأسواقًا وعقودًا يمكن أن تتأثر كلما دفعت باريس بالعلاقة نحو التوتر.

الفاتورة تصل إلى الشركات الفرنسية

لا يمكن تحويل كل تراجع في الصادرات إلى إفلاس تلقائي، كما لا يجوز التعامل مع الأرقام المتداولة عن آلاف الشركات الفرنسية باعتبارها حصيلة مؤكدة للمتضررين دون مصدر مفصل. غير أن الخطر يصبح أكبر لدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل الجزائر حصة مرتفعة من رقم أعمالها.

فالشركة التي تفقد سوقًا يوفر ربع مبيعاتها لا تواجه نقصًا محاسبيًا بسيطًا؛ بل تحتاج إلى إيجاد مشترين جدد، وتعديل الإنتاج، وتحمل كلفة التخزين والتسويق، وربما تقليص العمالة والاستثمار.

وفي المقابل، لا تنتظر الشركات المنافسة انتهاء الخلاف السياسي. فكل فراغ يتركه المورد الفرنسي يتحول إلى فرصة لمؤسسة أمريكية أو صينية أو إيطالية أو ألمانية أو تركية، وكل عقد جديد يرسخ شبكة تجارية قد تستمر حتى بعد تحسن العلاقات الدبلوماسية.

لذلك لا تستطيع باريس استرجاع 600 مليون يورو بمجرد تخفيف لهجتها أو إرسال وفد سياسي. فاستعادة الحصة المفقودة تتطلب أسعارًا أكثر تنافسية، وتمويلًا مناسبًا، وضمانات للتوريد، ونقلًا للتكنولوجيا، وقبولًا بأن الجزائر هي التي تحدد احتياجاتها وشروطها

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

الجزائر تقرر وفرنسا تتحمل النتيجة

تكشف حصيلة 2025 انقلابًا في ميزان العلاقة. فالجزائر لم تعد تتعامل مع فرنسا بوصفها البوابة الوحيدة إلى التكنولوجيا والسلع والتمويل، فيما لم تعد الشركات الفرنسية قادرة على اعتبار الجزائر سوقًا محفوظة بحكم التاريخ.

ولا تعني السيادة الاقتصادية رفض الشراكة، بل إعادة بنائها على الندية والمصلحة المتبادلة. فمن يقدم منتجًا تنافسيًا واستثمارًا منتجًا يجد مكانًا في السوق، ومن يراهن على النفوذ السياسي والامتيازات القديمة يفقد حصته لمصلحة منافسين أسرع وأكثر مرونة.

لقد انخفضت الصادرات الفرنسية 600 مليون يورو، بينما توسعت مبيعات موردين آخرين. وهذا هو الرد الاقتصادي الأكثر وضوحًا على من تصور أن الضغط على الجزائر بلا كلفة.

باريس تستطيع مواصلة التصعيد واستعمال الهجرة والذاكرة والتأشيرات وقودًا للاستهلاك السياسي الداخلي، لكن شركاتها هي التي ستتلقى الفاتورة. أما الجزائر، فتملك أسواقًا بديلة وموردين متنافسين وقدرة متزايدة على فرض شروطها.

إن الرقم الفرنسي لا يوثق خسارة تجارية فقط، بل نهاية مرحلة كانت باريس تعتقد خلالها أن الخلاف السياسي يمكن أن يتصاعد من دون أن يمس مصالحها الاقتصادية. الجزائر غيّرت القاعدة؛ من يريد سوقها عليه احترام سيادتها، ومن يختار الاستعلاء سيكتشف أن مكانه ليس محجوزًا وأن البديل حاضر

#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي