الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 19:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تؤكد من بغداد دعمها الثابت لفلسطين وتدعو إلى تعزيز التضامن الإسلامي! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

ممر الهيدروجين الأخضر.. استثمارات بـ25 مليار دولار ترشح الجزائر لتبوأ صدارة الإمدادات الطاقوية النظيفة لأوروبا!

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 33 مشاهدة
ممر الهيدروجين الأخضر.. استثمارات بـ25 مليار دولار ترشح الجزائر لتبوأ صدارة الإمدادات الطاقوية النظيفة لأوروبا!

بوابة الجزائر الاخبارية : تخطو الجزائر بخطى ثابتة وواثقة نحو ترسخ مكانتها كقوة إقليمية طاقوية رائدة ومركز محوري أساسي لتصدير الطاقة النظيفة نحو القارة الأوروبية، متسلحة بإمكانات طبيعية ضخمة وموقع جغرافي استراتيجي فريد من نوعه يربط الضفة الجنوبية بشقيقتها الشمالية في البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا السياق الحيوي، يبرز مشروع ممر الهيدروجين الأخضر “ساوث إتش تو كوريدور” (SouthH2 Corridor) كأحد أضخم المشاريع الاستراتيجية الطموحة بتكلفة استثمارية إجمالية تقدر بنحو 25 مليار دولار أمريكي، وهو المشروع الذي يعكس رؤية مستقبلية عميقة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية الإقليمية والدولية بما يخدم أمن الطاقة العالمي.

ممر الهيدروجين الأخضر.. استثمارات بـ25 مليار دولار ترشح الجزائر لتبوأ صدارة الإمدادات الطاقوية النظيفة لأوروبا!

تجسد هذه الرؤية الطموحة أرقام ومعطيات دقيقة ومدروسة بعناية فائقة، حيث يستهدف البرنامج الوطني للطاقات المتجددة تحقيق قدرة إنتاجية إجمالية تصل إلى 15 غيغاوات بحلول عام 2035، منها 4 غيغاوات كمرحلة أولى قريبة المدى موجهة خصيصاً لتشغيل أجهزة التحليل الكهربائي وإنتاج الهيدروجين الأخضر، على غرار مشروع محطة تلَّة بولاية المغير. وتتميز الصحراء الجزائرية بقدرات استثنائية وفريدة تمنحها تنافسية مطلقة بنسبة مئة بالمئة في أسعار الإنتاج، مدعومة بإمكانات شمسية وريحية هائلة وموقع محوري يجعل من الجزائر المنصة الأولى والآمنة لتصدير الطاقة النظيفة في حوض المتوسط، مع ضمان انعدام المخاطر المالية تماشياً مع اعتماد عقود البيع المباشر طويلة الأجل المبنية على مبدأ “الخذ أو ادفع” (Take or Pay).

ممر الهيدروجين الأخضر.. استثمارات بـ25 مليار دولار ترشح الجزائر لتبوأ صدارة الإمدادات الطاقوية النظيفة لأوروبا!

ولضمان تجسيد هذه الطموحات على أرض الواقع، استضافت الجزائر مؤخراً اجتماعاً وزارياً خماسياً ضم تونس وثلاث دول أوروبية رئيسية هي ألمانيا وإيطاليا والنمسا، وذلك لوضع خارطة طريق تنفيذية لمشروع الممر الأخضر، الذي يتضمن إنجاز أنبوب عابر للمتوسط بطول يبلغ 3,300 كيلومتر يربط بين الدول الخمس لنقل حجم صادرات سنوية مستهدفة يقدر بـ 1.2 مليون طن من الهيدروجين الأخضر نحو ألمانيا والنمسا. ولإضفاء طابع المؤسساتية والتنسيق الفني المحكم، تم تنصيب أمانة فنية رسمية للمشروع تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، تزامناً مع تبني استراتيجية ذكية تتمثل في إعادة تكييف شبكة أنابيب الغاز الحالية لنقل الهيدروجين بأقل تكلفة تأسيسية ممكنة، وهو ما تؤكده التقارير والبيانات الرسمية الصادرة عن منصة “أطاقتي” المتخصصة في شؤون الطاقة والعديد من المنصات الاقتصادية المعتمدة التي تسلط الضوء على التحولات الكبرى للقطاع الطاقوي في الجزائر.

ممر الهيدروجين الأخضر.. استثمارات بـ25 مليار دولار ترشح الجزائر لتبوأ صدارة الإمدادات الطاقوية النظيفة لأوروبا!
#الجزائر#الهيدروجين الأخضر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

352 مليون دولار وطريق بـ840 كلم.. الجزائر تفتح بوابة تجارية نحو غرب إفريقيا

352 مليون دولار وطريق بـ840 كلم.. الجزائر تفتح بوابة تجارية نحو غرب إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية: وقّعت الجزائر وموريتانيا، اتفاقية شراكة جمركية جديدة تهدف إلى تسهيل حركة البضائع والأشخاص وتعزيز المبادلات التجارية بين البلدين، لاسيما عبر المحور الاستراتيجي الرابط بين تندوف والزويرات.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموريتانيا، حيث بلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين نحو 352 مليون دولار خلال سنة 2025، فيما بلغت حصة الجزائر 25.1 بالمائة من تجارة موريتانيا مع الدول الإفريقية، مع تسجيل نمو لصادرات موريتانيا نحو الجزائر بنسبة 67.1 بالمائة خلال السنة نفسها.

352 مليون دولار وطريق بـ840 كلم.. الجزائر تفتح بوابة تجارية نحو غرب إفريقيا

ويكتسي الطريق الاستراتيجي تندوف–الزويرات، الممتد على مسافة تقارب 840 كلم، أهمية خاصة في دعم هذا التوجه، باعتباره أحد المحاور التي يمكن أن تساهم في ربط المنتجات الجزائرية بالأسواق الموريتانية وأسواق غرب إفريقيا، إلى جانب تعزيز حركة السلع والاستثمارات عبر المناطق الحدودية.

وسجلت المبادلات التجارية مؤشرات إضافية خلال سنة 2026، من بينها تصدير 33 شحنة من المنتجات الجزائرية نحو موريتانيا خلال شهر أفريل، إلى جانب مشاركة 219 شركة جزائرية في معرض نواكشوط، وإبرام 44 اتفاقية بين متعاملين اقتصاديين من البلدين.

ويرتقب أن تساهم الاتفاقية الجمركية الجديدة في تقليص الإجراءات المرتبطة بالعبور والتخليص، وتحسين انسيابية حركة البضائع، بما قد يساعد على خفض تكاليف النقل وتعزيز تنافسية الصادرات الجزائرية، خاصة خارج قطاع المحروقات.

كما تراهن الجزائر على تطوير المنطقة الحرة الحدودية ودعم أنشطة التخزين والتحويل وإعادة التصدير، بالتوازي مع تحسين تدفق المواد الأولية الموريتانية نحو الوحدات الصناعية الجزائرية.

وتؤكد هذه الديناميكية أن الرهان لم يعد يقتصر على إنجاز الطريق والمعابر الحدودية، وإنما يتجه نحو تحويل محور تندوف–الزويرات إلى ممر تجاري منتظم يخدم حركة السلع والاستثمارات ويربط الإنتاج الجزائري بالأسواق الموريتانية وغرب إفريقيا.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية الجديدة تنظم التعاون والتنسيق الجمركي بين البلدين وتسهّل إجراءات العبور، لكنها لا تعني، في حد ذاتها، تخفيضًا تلقائيًا للرسوم الجمركية.

#الجزائر#موريتانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

عملاقا الغاز الجزائري..أرزيو وسكيكدة يقودان قوة الجزائر التصديرية نحو الأسواق العالمية!

عملاقا الغاز الجزائري..أرزيو وسكيكدة يقودان قوة الجزائر التصديرية نحو الأسواق العالمية!

بوابة الجزائر الاخبارية : تشكّل البنى التحتية الخاصة بإسالة الغاز الطبيعي في الجزائر ركيزة محورية تضمن استمرارية إمدادات الطاقة العالمية وتعزز مكانة البلاد كلاعب إستراتيجي وازن في أسواق الغاز الطبيعي والمسال، خاصة في ظل تنامي الطلب الدولي والتحولات الجيوسياسية المستمرة في خريطة الطاقة.

واستناداً إلى البيانات والتقارير الصادرة عن وحدة الأبحاث في “منصة الطاقة” المتخصصة ومنصة “غلوبال إنرجي مونيتور” (Global Energy Monitor)، إلى جانب البيانات الرسمية لشركة سوناطراك المملوكة للدولة، فإن المنشآت الحيوية لإسالة الغاز في الجزائر تتمتع بقدرات إنتاجية وتخزينية ضخمة تجعلها شريان التصدير الرئيس للغاز الجزائري نحو الأسواق الدولية، وعلى رأسها السوق الأوروبية التي تستحوذ على النصيب الأكبر من الشحنات، بقيادة تركيا التي سجلت استحواذها على نحو 36% من إجمالي الشحنات خلال النصف الأول من عام 2026.

عملاقا الغاز الجزائري..أرزيو وسكيكدة يقودان قوة الجزائر التصديرية نحو الأسواق العالمية!

تتوزع هذه البنى التحتية العملاقة على مجمعين رئيسين هما مجمع أرزيو بولاية وهران ومجمع سكيكدة، حيث يبرز مجمع أرزيو باعتباره أكبر منشآت إسالة الغاز في البلاد، ويضم ثلاث وحدات إنتاجية رئيسية تشكل العمود الفقري لهذا القطاع بقدرة مجمّعة تصل إلى نحو 20.8 مليون طن سنويًا.

عملاقا الغاز الجزائري..أرزيو وسكيكدة يقودان قوة الجزائر التصديرية نحو الأسواق العالمية!

وتتضمن هذه الوحدات وحدة “GL1Z” الواقعة في بطيوة والتي بدأت تشغيلها الفعلي عام 1978 بستة خطوط إنتاج وبطاقة إنتاجية تبلغ 7.92 مليون طن سنويًا، مدعومة بمنظومة تخزين تضم 3 خزانات بسعة إجمالية تقدر بـ 300 ألف متر مكعب، فضلاً عن خضوعها لإعادة تأهيل شاملة بين عامي 1991 و1997. وإلى جانبها، توجد وحدة “GL2Z” في بطيوة والتي انطلقت عملياتها عام 1981 بستة خطوط إنتاج وطاقة إنتاجية تبلغ 8.2 مليون طن سنويًا معتمدة بشكل أساسي على إمدادات الغاز القادمة من حقل حاسي الرمل العملاق الذي يشهد تطورا كبيرا في السنوات الاخيرة وثلاثة خزانات تخزين بسعة إجمالية تبلغ 300 ألف متر مكعب. كما يضم مجمع أرزيو وحدة “GL3Z” الحديثة التي دخلت الخدمة عام 2014 بخط إنتاج واحد وطاقة إنتاجية تصل إلى 4.7 مليون طن سنويًا، مستخدمة تقنيات متطورة بكفاءة حرارية تتجاوز 90% وتعتمد على توربينات من طراز “GE”، مع قدرات تخزين تبلغ 320 ألف متر مكعب عبر خزانين، فضلاً عن إنتاجها لمنتجات ثانوية هامة تشمل البروبان والإيثان والبيوتان والبنزين، وتزويد مجمع هيليوس بغاز غني بالهيليوم.

عملاقا الغاز الجزائري..أرزيو وسكيكدة يقودان قوة الجزائر التصديرية نحو الأسواق العالمية!

وفي ذات السياق، تلعب محطة سكيكدة دورًا استراتيجيًا موازياً ضمن خارطة الإسالة الجزائرية، حيث يضم المجمع وحدة “GL1K” التي بدأت التشغيل التاريخي عام 1972 بطاقة أصلية بلغت 7.68 مليون طن سنويًا. ورغم التحديات الجسيمة التي واجهت المحطة إثر الانفجار المدمر الذي وقع عام 2004 وأتى على ثلاثة خطوط إنتاج وألحق أضرارًا بالخط الرابع، نجحت الجهود الوطنية في إعادة بناء وتشغيل خط إنتاج ضخم وجديد في عام 2013 بطاقة إنتاجية تبلغ 4.5 مليون طن سنويًا، مدعوماً بمشروعات توسعة في السعات التخزينية أُعلن عنها رسمياً في عام 2022. وباحتساب السعة الإنتاجية لمجمع سكيكدة الجديد إلى جانب مجمّع أرزيو، يبلغ إجمالي الطاقة الإنتاجية السنوية لمحطات إسالة الغاز في الجزائر نحو 25.5 مليون طن، مما يمنح شركة سوناطراك مرونة تشغيلية عالية لتنويع وجهات التصدير واستكشاف أسواق جديدة واعدة في آسيا وأميركا الجنوبية.

#الجزائر#الغاز المسال#طاقة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

هكذا علق الأمين العام لمنظمة الأوبك على مشروع أنبوب الغاز الجزائري العملاق العابر للصحراء!

هكذا علق الأمين العام لمنظمة الأوبك على مشروع أنبوب الغاز الجزائري العملاق العابر للصحراء!

بوابة الجزائر الاخبارية: يبرز المشهد الطاقوي العالمي اليوم على وقع تحولات استراتيجية كبرى، يتصدرها الدعم القاري لمشروعات البنية التحتية وتعزيز أمن الإمدادات. وفي هذا السياق، حظي مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء بإشادة واسعة من أمين عام منظمة أوبك، هيثم الغيص، الذي وصفه بأنه “ممتاز“، في أول خرجة إعلامية له مؤكدا أنه يمثّل نموذجاً للتعاون القاري والإقليمي في مجال الطاقة بجمعه بين الجزائر ونيجيريا والنيجر لنقل الغاز إلى الأسواق.

هكذا علق الأمين العام لمنظمة الأوبك على مشروع أنبوب الغاز الجزائري العملاق العابر للصحراء!

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع دخول المشروع مرحلة التنفيذ الفعلي عقب إطلاق أعمال إنجاز الشطر الجزائري لنقل ما بين 20 و30 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز النيجيري عبر أراضي النيجر وصولًا إلى الجزائر، على امتداد يصل إلى 4 آلاف و128 كيلومترًا، وبإجمالي استثمارات تقديرية تتجاوز 13 مليار دولار.

وأوضح الغيص أن أهمية المشروع لا تقتصر على إمدادات الغاز فحسب، بل تمتد لتعزيز الترابط الأفريقي وتجسيد دبلوماسية الطاقة والاقتصاد، مضيفاً قوله: “أعتقد أن المشروع مثال جيد يُحتذى به، ويجب أن يُحتذى به في أماكن كثيرة في العالم“، ومختتماً حديثه بعبارة: “هنيئًا للجزائر على هذا الخط“.

هكذا علق الأمين العام لمنظمة الأوبك على مشروع أنبوب الغاز الجزائري العملاق العابر للصحراء!

وفي قراءته لملف استقرار الأسواق وموثوقية الإمدادات، تطرّق الغيص إلى الجهود والتضحيات الجسيمة التي تبذلها الدول المنتجة، مؤكداً بالحرف الواحد: “دول أوبك قدمت تضحيات كبيرة على مدى سنوات طويلة، إلى جانب استثمارات كبيرة للحفاظ على طاقات إنتاجية فائضة تكون متاحة عند الحاجة، وهذه الاستثمارات جاءت نتيجة إيمان المنظمة بأهمية رسالتها في تأمين الإمدادات للعالم، بما يعود بالفائدة على المستهلكين والاقتصاد العالمي“. وعزز هذا الدور من خلال الإشارة إلى إجراءات اتفاق أوبك+ والاجتماعات الشهرية للدول المعنية، والتعامل مع الأزمات الطارئة مثل وقف الإمدادات عبر مضيق هرمز وسد العجز في الأسواق عبر زيادات الإنتاج المنسقة والإجراءات الاحتياطية، مشدداً على أن أوبك لا تستهدف سعراً محددياً بل تركز على استقرار السوق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

أما على صعيد مستقبل الطلب العالمي على النفط والاستثمارات اللازمة، فقد حذّر الغيص من تداعيات الرسائل التي تشير إلى قرب انخفاض الطلب، معتبراً أن الحديث عن انخفاض الطلب أو اختفاء الطلب والوصول إلى ذروة الاستهلاك يمثّل “رسالة خطيرة“ لأن مفادها للعالم هو ضرورة وقف الاستثمار في الصناعة النفطية. وأوضح أن وكالة الطاقة الدولية عادت لتراجع بعض توقعاتها السابقة وتشير حالياً إلى استمرار الطلب وزيادته حتى عام 2050، بما يتماشى مع توقعات أوبك الثابتة.

هكذا علق الأمين العام لمنظمة الأوبك على مشروع أنبوب الغاز الجزائري العملاق العابر للصحراء!

وأشار إلى أن استهلاك الطاقة عالمياً سيرتفع بنحو 23% مع نمو الطلب على النفط والغاز بجانب الطاقة المتجددة التي تراها أوبك مصدراً مكملاً لمزيج الطاقة الأساسي ولن تحل محلهما. وذكر أن حصة النفط بلغت نحو 33% من مزيج الطاقة العالمي عند تأسيس أوبك عام 1960، وتبلغ في عام 2026 نحو 31%، وستحافظ على حصة تتراوح بين 29% و30% في عام 2050.

ولتلبية هذا الطلب وتغطية الأنشطة المتكاملة من استكشاف وحفر وإنتاج وتكرير وتخزين وسلاسل إمداد، أكد الغيص أن صناعة النفط تحتاج إلى نحو 17.7 تريليون دولار من الاستثمارات حتى عام 2050، بمعدل يزيد عن 670 مليار دولار سنوياً، مشيراً إلى أن هذه الصناعة تتطلب دورات زمنية طويلة قد تصل إلى 7 سنوات أو أكثر من التخطيط والتمويل حتى بدء الإنتاج.

#الجزائر#طاقة#هيثم الغيص
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من 40 مشروعًا قيد المتابعة إلى اختبار التنفيذ.. الجزائر تدفع الشركات الروسية نحو الاستثمار المحلي

من 40 مشروعًا قيد المتابعة إلى اختبار التنفيذ.. الجزائر تدفع الشركات الروسية نحو الاستثمار المحلي

تستعد الجزائر لاستغلال قمة روسيا–إفريقيا الثالثة المرتقبة في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026 لنقل التعاون الاقتصادي مع روسيا إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالمشروعات الإنتاجية، عبر تنظيم «يوم الجزائر» الموجه إلى الشركات الروسية وعرض فرص استثمار في قطاعات الفلاحة والطاقة والصناعة والصيدلة، في وقت يتابع فيه مجلس الأعمال الجزائري–الروسي عشرات المشروعات التي لم تنتقل جميعها بعد إلى مرحلة التنفيذ.

وحسب بيان الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، جاء التحضير لهذا الموعد خلال اجتماع عقده المدير العام للوكالة عمر ركاش، الثلاثاء 29 سبتمبر، عبر تقنية التحاضر المرئي مع رئيس مجلس الأعمال الجزائري–الروسي أحمد عظيموف، بحضور سفير الجزائر لدى روسيا توفيق جوامع. وتركز الاجتماع على وضع برنامج عمل يربط الوكالة بصورة مباشرة بمجلس الأعمال والمؤسسات الروسية، إلى جانب إعداد المشاركة الاستثمارية الجزائرية على هامش القمة والمنتدى الاقتصادي المصاحب لها.

ولا يتعلق التحرك الجزائري بتنظيم فعالية ترويجية منفصلة بقدر ما يتعلق بمحاولة تحويل التجمع الروسي–الإفريقي إلى منصة لاستقطاب شركات قادرة على الدخول في مشروعات محلية. ولهذا يركز العرض الذي يجري إعداده على قطاعات يمكن فيها الانتقال من التجارة إلى الإنتاج، تشمل الصناعات التحويلية والطاقة والطاقات المتجددة والزراعة، إضافة إلى الصناعات الصيدلانية والتجهيزات الطبية.

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المبادلات بين البلدين، إذ ظل الجزء الأكبر من العلاقات الاقتصادية مرتبطًا بالتجارة والتعاون المؤسساتي، فيما تسعى الجزائر إلى توسيع الحضور الروسي داخل الاستثمار المنتج. وسيكون الرهان خلال محطة موسكو على تقديم مشروعات قابلة للتنفيذ وربط الشركات الروسية بالجهات الجزائرية المعنية بالعقار والتراخيص والحوافز والتمويل، بدل الاكتفاء بعرض عام لمناخ الأعمال.

ويأتي ذلك بعد أقل من أربعة أشهر على انعقاد الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني في موسكو بين 24 و26 جوان 2026، برئاسة وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب ونائب رئيس الحكومة الروسية دميتري باتروشيف. وانتهت الدورة بتوقيع محضر للتعاون واتفاق للمساعدة المتبادلة في المجال الجمركي، إلى جانب مذكرات شملت السياحة والتشغيل والتفتيش الصيدلاني والبحث العلمي والمترولوجيا وحماية التراث.

وتوفر هذه الاتفاقات إطارًا تنظيميًا يمكن البناء عليه لتوسيع الاستثمار، إلا أن القيمة الاقتصادية الحقيقية ستتوقف على قدرة الطرفين على تحويلها إلى مصانع وخطوط إنتاج وشراكات تجارية طويلة الأجل. ولهذا يتقدم الملف الصيدلاني ضمن القطاعات المرشحة للتعاون، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية والمعهد الروسي للأدوية والممارسات الجيدة للتصنيع، بما يسمح بتطوير التعاون في التفتيش والمعايير وتبادل الخبرات التنظيمية.

ومن شأن تقليص الفوارق التنظيمية بين السوقين أن يسهل دخول الشركات الروسية في مشروعات تصنيع دوائي داخل الجزائر، خصوصًا إذا انتقلت الشراكات من تسويق المنتجات إلى إنتاجها محليًا ونقل المعرفة الصناعية المرتبطة بها. وهو الاتجاه نفسه الذي تسعى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار إلى دفعه في القطاعات الأخرى، عبر ربط الحوافز بمشروعات تحقق قيمة مضافة وإدماجًا محليًا.

وفي الطاقة، يتزامن موعد موسكو مع توسيع الجزائر عروض الاستثمار في الاستكشاف والإنتاج، إضافة إلى فرص مرتبطة بالطاقات المتجددة والتجهيزات والخدمات الصناعية. وكانت اجتماعات اللجنة المشتركة قد تناولت مشاركة شركات روسية في جولة المناقصات الدولية للمحروقات «Algeria Bid Round 2026»، ما يجعل القطاع أحد أكثر المجالات قابلية للانتقال من المباحثات إلى عقود محددة إذا تقدمت الشركات بعروض استثمارية فعلية.

أما في الصناعة، فيتمثل الرهان الجزائري في تجاوز نموذج استيراد المعدات الروسية نحو توطين جزء من الإنتاج داخل البلاد. ويشمل ذلك الصناعات التحويلية والتجهيزات والمدخلات التي يمكن تصنيعها محليًا، مع اشتراط مستويات أعلى من نقل التكنولوجيا وتطوير المناولة وتكوين الكفاءات، بما يسمح ببناء علاقة صناعية تتجاوز حجم المبادلات التجارية.

وتملك هذه المقاربة قاعدة أولية يمكن البناء عليها، إذ سبق لمجلس الأعمال الجزائري–الروسي أن أعلن في سبتمبر 2025 متابعة نحو 40 مشروعًا بين مؤسسات من البلدين، شملت مجالات الزراعة والبنية التحتية والسياحة والرقمنة والصناعة، كما شهدت الجزائر خلال الفترة نفسها مشاركة واسعة لمتعاملين روس في فعاليات اقتصادية وتجارية.

غير أن عدد المشروعات قيد المتابعة لا يمثل في حد ذاته استثمارات منجزة، وهو ما يجعل المرحلة الحالية مرتبطة بعملية فرز أكثر دقة لتحديد الملفات القابلة للتمويل والتنفيذ، وأصحابها، والعقار المطلوب، ونسب الإدماج، وحجم التكنولوجيا التي ستُنقل إلى الجزائر. ومن هذا المنظور، يمكن أن يشكل «يوم الجزائر» في موسكو محطة عملية لإعادة تقديم هذه المحفظة أمام الشركات والمؤسسات المالية الروسية بدل إبقائها ضمن إطار اتصالات الأعمال.

وتشير آخر قيمة مرجعية معلنة إلى أن المبادلات التجارية بين الجزائر وروسيا بلغت نحو 3.7 مليارات دولار في 2023، بينما قدرت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية وجود إمكانات إضافية غير مستغلة تصل إلى نحو تسعة مليارات دولار. غير أن الوصول إلى هذا الحجم يتطلب معالجة ملفات تتجاوز العرض والطلب، وفي مقدمتها النقل، والتسويات المالية، وتمويل الصفقات، وتسهيل حركة المؤسسات بين السوقين.

وتبقى هذه العقبات من أكثر النقاط حساسية بالنسبة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إذ يمكن أن تفقد المشروعات جدواها إذا ارتفعت تكاليف النقل أو استمرت صعوبات الدفع والتسوية. ولذلك فإن نجاح البرنامج الجاري إعداده لن يقاس فقط بعدد اللقاءات الثنائية، بل أيضًا بمدى توفير حلول عملية لهذه الجوانب التي تؤثر مباشرة في القرار الاستثماري.

ولا يتضمن بيان اجتماع 29 سبتمبر حتى الآن قائمة الشركات الروسية التي ستشارك في «يوم الجزائر»، كما لم يعلن عن قيمة استثمارات مرتقبة أو عقود جاهزة للتوقيع. ولذلك ستكتسب قمة أكتوبر أهميتها باعتبارها اختبارًا لقدرة البرنامج الجديد على الانتقال من مرحلة الترويج إلى تحديد مشروعات بأصحاب وتمويل ورزنامة تنفيذ.

وبهذا المعنى، لا تدخل الجزائر محطة موسكو بحثًا عن زيادة المبادلات التجارية فقط، بل بمحاولة تغيير طبيعة العلاقة الاقتصادية مع روسيا. فالهدف المعلن هو جذب رأس مال يدخل في الإنتاج داخل الجزائر، وربط الشركات الروسية بسلاسل القيمة المحلية، وتطوير الصناعات التحويلية والدوائية والطاقوية والزراعية، بما يسمح بتحويل جزء من التعاون السياسي والمؤسساتي المتراكم بين البلدين إلى أصول إنتاجية قابلة للقياس.

وسيكون المؤشر الأهم بعد قمة 28 و29 أكتوبر هو عدد المشروعات التي ستخرج من قائمة الاهتمام إلى مرحلة الدراسة النهائية والتوقيع والتنفيذ، وحجم رأس المال الروسي الذي سيُوظف داخل الجزائر، ونسب الإدماج ونقل التكنولوجيا التي سترافقه. فهذه العناصر، وليس عدد الاجتماعات أو مذكرات التفاهم وحدها، هي التي ستحدد ما إذا كانت موسكو ستفتح بالفعل مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية الجزائرية–الروسية.

#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

خسائر OCP تفجّر فقاعة الفوسفات المغربي.. 115 مليار درهم ديونًا ومشاريع تمولها السندات

خسائر OCP تفجّر فقاعة الفوسفات المغربي.. 115 مليار درهم ديونًا ومشاريع تمولها السندات

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت نتائج مجموعة OCP المغربية للنصف الأول من 2026 عن تحول حاد في وضعها المالي، بعدما انتقلت من تحقيق أرباح صافية عائدة إلى المساهمين بقيمة 8.25 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من 2025 إلى خسارة بلغت 2.84 مليار درهم، أي بفارق سلبي يتجاوز 11 مليار درهم خلال عام واحد. ويأتي هذا التحول في وقت تواصل فيه الرباط تقديم المجموعة باعتبارها أحد أهم أصولها الصناعية وأداة رئيسية في توسيع حضورها العالمي في سوق الأسمدة، بالتوازي مع برنامج استثماري ضخم يشمل التعدين والطاقة المتجددة وتحلية المياه والأمونيا والهيدروجين الأخضر.

وحسب النتائج المنشورة يوم 29 سبتمبر، سجلت OCP خسارة صافية مجمعة بقيمة 2.55 مليار درهم، مقابل ربح بلغ 8.61 مليارات درهم قبل عام، فيما تراجعت الإيرادات بـ7.3% من 52.17 مليار درهم إلى 48.37 مليارًا. ويكتسب هذا الانخفاض دلالة أكبر بالنظر إلى أن أسعار الأسمدة الفوسفاتية سجلت مستويات أعلى خلال الفترة، ما يعني أن تحسن الأسعار لم يكن كافيًا لتعويض انخفاض الكميات وارتفاع كلفة الإنتاج واضطراب بعض حلقات التوريد.

وتظهر الضغوط بصورة أوضح في الهوامش التشغيلية، إذ هبط إجمالي الربح من 33.35 مليار درهم إلى 26.37 مليارًا، وتراجع هامش الربح الإجمالي من 64% إلى 55%. كما انخفضت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء «EBITDA» بـ28.5% إلى 13.31 مليار درهم، مقابل 18.61 مليارًا خلال النصف الأول من 2025، بينما تراجع هامشها من 36% إلى 28%. وبذلك انخفضت الربحية التشغيلية بوتيرة أسرع بكثير من تراجع المبيعات، ما يعكس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بحجم النشاط التجاري فقط، بل كذلك بارتفاع كلفة التشغيل وتراجع قدرة المجموعة على حماية هوامشها.

وزادت مخصصات الاستهلاك وخسائر القيمة من حدة التراجع، بعدما ارتفعت من 2.87 مليار درهم إلى 6.49 مليارات، بزيادة تتجاوز 126%. ونتيجة لذلك، انخفضت الأرباح التشغيلية المتكررة من 15.74 مليار درهم إلى 6.81 مليارات، فيما هبطت النتيجة التشغيلية الإجمالية من 13.01 مليارًا إلى 4.76 مليارات درهم، أي إن أكثر من ثمانية مليارات درهم من الأرباح التشغيلية اختفت خلال عام واحد.

ولم تتوقف الضغوط عند النشاط الصناعي، بل امتدت إلى التمويل، حيث تحولت النتيجة المالية من إيراد إيجابي بلغ 2.85 مليار درهم إلى عبء سلبي قدره 4.83 مليارات، بفارق سلبي يناهز 7.68 مليارات درهم. كما ارتفعت كلفة المديونية المالية الصافية من 1.92 مليار إلى 3.30 مليارات درهم، أي بنحو 72%، في وقت تحولت فيه مكاسب صرف بقيمة 4.83 مليارات درهم إلى خسارة صرف قدرها 1.23 مليار. وأدى هذا التدهور إلى انتقال النتيجة قبل الضريبة من ربح بلغ 15.85 مليار درهم إلى خسارة بنحو 70 مليون درهم، قبل أن تصل الخسارة المجمعة بعد الضرائب إلى 2.55 مليار درهم.

ويضع هذا الوضع المديونية في صلب قراءة النتائج، إذ بلغ صافي الدين المالي للمجموعة 115.47 مليار درهم في نهاية جوان 2026، مقابل سيولة ونقد بنحو 32.69 مليار درهم. ورغم انخفاض صافي الدين مقارنة بـ119.12 مليار درهم في نهاية 2025، ارتفع معدل صافي الدين إلى EBITDA من 2.76 مرة إلى 3.05 مرات، وهو ما يعكس تراجع قدرة النشاط على توليد الأرباح بالسرعة التي تسمح بتحسين وضع المديونية بصورة فعلية.

ويتزامن ذلك مع اعتماد متزايد على أسواق التمويل لدعم البرنامج الاستثماري. فقد جمعت OCP في أفريل 1.5 مليار دولار من خلال سندات هجينة دائمة بعوائد بلغت 6.74% و7.37%، ثم حشدت خمسة مليارات درهم من السوق المغربية في جوان، قبل إضافة نحو 149.9 مليون دولار إلى إصدارها الدولي خلال سبتمبر. ورغم أن الأدوات الهجينة يمكن إدراجها محاسبيًا ضمن حقوق الملكية وفق شروط محددة، فإنها تظل تحمل كلفة مالية فعلية، وهو ما يفسر جزئيًا ارتفاع عبء التمويل في وقت تتراجع فيه الأرباح التشغيلية.

وتطرح هذه الضغوط حسب ما أوردته الجريدة الاقتصادية تادامسا نيوز تساؤلات حول القدرة على تنفيذ البرنامج الاستثماري البالغ 13 مليار دولار للفترة 2023–2027 بالوتيرة المعلنة. ويشمل البرنامج رفع طاقة إنتاج الأسمدة إلى 20 مليون طن، وتطوير منجم مسكالة ومجمع مزيندة، إلى جانب مشاريع الطاقة الشمسية وتحلية المياه وتخزين الكهرباء والأمونيا والهيدروجين الأخضر. غير أن الإنفاق الاستثماري في الربع الثاني من 2026 انخفض إلى 5.92 مليارات درهم، بتراجع 36% على أساس سنوي ونحو 42% مقارنة بالربع الأول، رغم أن المجموعة تصف هذا التراجع بأنه عودة إلى وتيرة أكثر طبيعية بعد مدفوعات مرتفعة في بداية العام.

وتظهر الفجوة بين الأهداف والقدرات المشغلة بصورة أكبر في ملف الطاقة المتجددة، إذ تستهدف OCP بلوغ 1.2 غيغاواط من القدرة المتجددة بحلول 2027، بينما بلغت القدرة الشمسية التي دخلت الخدمة نحو 202 ميغاواط فقط، أي قرابة 17% من الهدف. كما يستهدف برنامج تحلية المياه الوصول إلى 560 مليون متر مكعب سنويًا، مقابل أكثر من 288 مليون متر مكعب من القدرات المعلنة بنهاية 2025. ولا يعني ذلك أن هذه المشاريع غير موجودة، لكنه يفرض التمييز بين ما دخل الخدمة فعليًا وما يزال قيد الإنجاز وما يبقى ضمن الخطط المستقبلية، خصوصًا عندما يتم تقديم مجموع هذه المشاريع في الخطاب الاقتصادي باعتبارها تحولًا صناعيًا مكتملًا.

وفي الجانب الصناعي، كشفت أزمة الكبريت عن أحد أهم نقاط ضعف النموذج الفوسفاتي المغربي. فعلى الرغم من امتلاك المغرب قاعدة ضخمة من احتياطيات صخر الفوسفات، تعتمد OCP على واردات الكبريت اللازمة لصناعة الحمض الفوسفوري، إضافة إلى الأمونيا المستخدمة في إنتاج أسمدة مثل DAP وMAP. ومع ارتفاع أسعار الكبريت واضطراب بعض الإمدادات، تعرضت كلفة الإنتاج لضغط مباشر، ما دفع المجموعة إلى تقديم عمليات صيانة وخفض بعض الكميات وإعادة توزيع مزيج المنتجات باتجاه TSP الأقل اعتمادًا على الكبريت والأمونيا.

وتكشف هذه التطورات أن امتلاك احتياطي كبير من الفوسفات لا يعني بالضرورة استقلالًا كاملًا في سلسلة الإنتاج، لأن جزءًا من القيمة الصناعية يبقى مرتبطًا بمواد أولية مستوردة وأسعار صرف وأسواق تمويل خارجية. وفي هذا السياق، تصبح قدرة OCP على المحافظة على هوامش مرتفعة مرهونة ليس فقط بحجم احتياطياتها أو أسعار الأسمدة، بل أيضًا بكلفة المدخلات والتمويل وقدرتها على تشغيل المشاريع الجديدة وتحقيق عائد منها في المواعيد المستهدفة.

وتزداد أهمية هذه النتائج بالنظر إلى الوضع الخارجي للاقتصاد المغربي، حيث اتسع العجز التجاري خلال النصف الأول من 2026 بـ23.5% إلى نحو 198.4 مليار درهم، بعد ارتفاع الواردات إلى 458.78 مليارًا مقابل صادرات بلغت 260.40 مليارًا، مع تراجع معدل التغطية بـ2.8 نقطة. وباعتبار OCP واحدة من أهم المؤسسات المصدرة ومصادر العملة الصعبة في المغرب، فإن تراجع إيراداتها وتحولها إلى الخسارة يأتي في توقيت يحتاج فيه الاقتصاد المغربي إلى تعزيز قدرته التصديرية وتقليص الفجوة الخارجية.

وبذلك، تكشف نتائج النصف الأول من 2026 أن التحدي أمام OCP لا يتعلق بنقص الموارد الفوسفاتية، بل بقدرتها على تحويل هذا الامتياز الجيولوجي إلى نموذج صناعي قادر على تحمل ارتفاع كلفة المدخلات والتمويل وتنفيذ برنامج استثماري واسع من دون أن تتآكل الهوامش. فالأسعار المرتفعة لم تمنع تراجع الإيرادات، وضخامة الاحتياطي لم تمنع الاعتماد على الكبريت والأمونيا المستوردين، وتمويل المشاريع عبر السندات لم يمنع ارتفاع كلفة الدين، في وقت تراجعت فيه الأرباح التشغيلية بصورة حادة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

هذا ما دار بين وزير الخارجية الجزائري وغوتيريش في ختام أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة!

هذا ما دار بين وزير الخارجية الجزائري وغوتيريش في ختام أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة!

بوابة الجزائر الاخبارية: في ختام مشاركته الفاعلة في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، عقد أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، لقاءً هاماً مع ا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، حيث يأتي هذا اللقاء في سياق حراك دبلوماسي مكثف لتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة. وفي هذا الصدد، أوردت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية تفاصيل هذا اللقاء من خلال بيان رسمي جاء فيه:

«في ختام مشاركته في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة.

وشكّل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع العلاقات الدولية، وبحث أبرز التحديات التي تواجه العمل متعدد الأطراف ومنظمة الأمم المتحدة، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتوترات متزايدة.

كما تناول الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج، إلى جانب الجهود الأممية لدعم السلم والأمن في القارة الإفريقية.

وتطرقت المحادثات، كذلك، إلى مستجدات مسار التفاوض بشأن قضية الصحراء الغربية، وآفاق الدفع بالمسار الأممي نحو تسوية سياسية للنزاع، بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.»

وقد عكس هذا اللقاء حرص الدبلوماسية الجزائرية على مواصلة التنسيق الوثيق مع الهيئات الأممية والدولية للدفع بحلول سلمية ومستدامة لمختلف الأزمات.

#احمد عطاف#الجزائر#دبلوماسية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

البنك الوطني الجزائري يطلق خدمة “Virement Easy ARTS” لتعزيز التحول الرقمي للمهنيين والمؤسسات!

البنك الوطني الجزائري يطلق خدمة “Virement Easy ARTS” لتعزيز التحول الرقمي للمهنيين والمؤسسات!

بوابة الجزائر الاخبارية : في خطوة جديدة تعكس مساره المتسارع نحو التحديث الشامل للخدمات المصرفية، عزز البنك الوطني الجزائري منظومته الرقمية بإطلاق خدمة “Virement Easy ARTS”، الموجهة خصيصاً لتلبية احتياجات المهنيين والمؤسسات. وتأتي هذه المبادرة الاستراتيجية في إطار استراتيجية أوسع يتبناها البنك لتبسيط المعاملات المالية، وتوفير حلول رقمية مرنة تتيح للزبائن إدارة أعمالهم وعملياتهم المالية عن بعد وبكفاءة عالية.  

تتيح الخدمة الجديدة للمشتركين في فضاء البنك الإلكتروني تنفيذ تحويلات بين البنوك عن بعد بكل سلاسة، سواء تم ذلك ضمن الصيغة الكلاسيكية أو الصيغة الإسلامية. والأكثر أهمية هو أن هذه الخدمة تمنح المؤسسات والمهنيين إمكانية إجراء تحويلات بين البنوك بقيمة تساوي أو تفوق مليون (1,000,000) دينار جزائري، مما يعفي المتعاملين من مشقة التنقل الفعلي إلى الوكالات البنكية لإتمام هذه العمليات ذات المبالغ المرتفعة، وهو ما يترجم توجهاً واضحاً نحو تقليص الأعباء التشيغيلية وتوفير الوقت والجهد.  

تندرج هذه الخدمة ضمن فضاء رقمي موحد يجمع عدداً معتبراً من العمليات والخدمات المصرفية المتعددة. ويوفر هذا الفضاء البنكي عن بعد مجموعة واسعة من الوظائف التي تمكّن المشتركين من متابعة حساباتهم بدقة، وتنفيذ مختلف العمليات المصرفية، وإدارة البطاقات والتحويلات، فضلاً عن متابعة العمليات المرتبطة بالبورصة. يتيح هذا التكامل الرقمي للمهنيين والمؤسسات بيئة عمل متكاملة تضمن لهم رقابة ومتابعة مستمرة وواسعة النطاق لأنشطتهم البنكية.  

تؤكد هذه الخطوة التطور المستمر لخدمات “BN@tic E-Banking“، وحرصها الدائم على مواكبة الاحتياجات المتجددة للزبائن من خلال إدراج حلول مبتكرة تضمن مرونة أكبر في مجال التحويلات بين البنوك. وبذلك يواصل البنك الوطني الجزائري تعزيز مكانته الريادية في قطاع التحول الرقمي المصرفي، مساهماً في دفع عجلة الشمول المالي وتوفير بيئة مالية رقمية متطورة تتماشى مع تطلعات الاقتصاد الوطني الحديث.

#البنك الوطني#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

بوابة الجزائر الاخبارية: شارك وزير المالية، محمد لمين لبو، بالعاصمة القطرية الدوحة، في أشغال الدورة الحادية عشرة للاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، التي انعقدت تحت شعار “البنى التحتية للغد: الأثر والابتكار“.

وحسب بيان وزارة المالية، فقد شملت مشاركة لبو حضور أشغال مجلس محافظي البنك الذي يُعد الهيئة العليا للحوكمة ويضم ممثلي الدول الأعضاء، حيث خُصصت الدورة لدراسة المسائل النظامية والمؤسساتية المتعلقة بسير البنك وحوكمته، إلى جانب المصادقة على القوائم المالية السنوية.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

كما شارك السيد الوزير في المائدة المستديرة للمحافظين لبحث آفاق تعزيز وتوسيع نطاق عمل البنك لخدمة الدول الأعضاء، وزيادة أثر تدخلاته وتشجيع الابتكار وتعزيز القيمة المضافة على امتداد دورة المشاريع.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

وعلى هامش الاجتماع، أجرى لبو لقاءات ثنائية رفيعة المستوى مع كل من رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تناولت آفاق التعاون وسبل تعزيز علاقات الجزائر مع هذه المؤسسات الإنمائية متعددة الأطراف، لاسيما في مجال تعزيز القدرات ونقل الخبرات. كما عقد مباحثات ثنائية مع عدد من نظرائه، أبرزهم النظيران القطري والسعودي، تطرقت لعلاقات التعاون وسبل تعزيزها وتنويعها.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

وخلال مداخلاته، أبرز الوزير الجزائري مقومات الاقتصاد الجزائري مشيراً إلى مرونته، واستقرار إطاره الاقتصادي الكلي، وديناميكية النمو المسجلة خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن التقدم المحرز في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الإطار المنظم للاستثمار لتوفير بيئة ملائمة لإقامة وتطوير شراكات جديدة.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

هذا وقد تم استقبال وزير المالية، بحضور سفير الجزائر بالدوحة، من طرف م علي بن أحمد الكواري، وزير المالية بدولة قطر الشقيقة.
حين كان اللقاء فرصة للوزيرين لإستعراض واقع العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في المجالين المالي والمصرفي والأعمال، وكذا بحث سبل تعزيزها وتطويرها والارتقاء بها إلى آفاق ارحب.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

في سياق آخر يطكر ان أن الاجتماع السنوي الحادي عشر للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية شكل فضاءً رفيع المستوى لتبادل الآراء بين الدول الأعضاء وصناع القرار والمؤسسات المالية وشركاء التنمية وفاعلي القطاع الخاص حول التوجهات الاستراتيجية للبنك وأولوياته ودوره في تمويل البنى التحتية المستدامة.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

كما يشار إلى أن البنك أُنشئ سنة 2016 كمؤسسة إنمائية متعددة الأطراف لتمويل البنى التحتية المستدامة ودعم التنمية الاقتصادية والربط الإقليمي وتعبئة الاستثمارات، وهو يضم سنة 2026 نحو 111 عضواً برأسمال قدره 100 مليار دولار أمريكي، بينما انضمت الجزائر إليه سنة 2019، استناداً إلى ما أفاد به البيان الرسمي.

#الجزائر#شرا#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

بوابة الجزائر الاخبارية:في خطوة تعزز مسار الشراكة الصناعية وتوطين صناعة السيارات، قامت وفد من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بزيارة ميدانية إلى مقر شركة “SARL COBRAKE AUTOMOTIVE” الواقع بمدينة بوفاريك في ولاية البليدة، وذلك للوقوف عن كثب على مدى تقدم إنجاز مشروعها الاستثماري الواعد.

ووفقاً لبيان صادر عن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، يهدف هذا المشروع الصناعي الضخم إلى إنشاء وحدة متخصصة في تصنيع وتركيب مكونات وتجهيزات وملحقات وقطع غيار السيارات، مع التركيز بشكل خاص على صفائح الفرامل، مما سيسهم بشكل مباشر في دعم القدرات الإنتاجية الوطنية في قطاع غيار المركبات وتلبية احتياجات السوق المحلية بمعايير جودة عالية.

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

ويُجسد هذا الاستثمار الذي تُقدر قيمته بأكثر من 200 مليون دج، وفق البيان، طموحات اقتصادية كبيرة، حيث تشير التوقعات الرسمية الواردة في بيان الوكالة إلى بلوغ طاقة إنتاجية مرتقبة تصل إلى 864 ألف وحدة سنويًا، فضلاً عن استحداث 102 منصب شغل مباشر تساهم في امتصاص البطالة ودعم الكفاءات المحلية.

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

وما يضفي طابعاً استراتيجياً خاصاً على هذا المشروع هو اعتماده على شراكة تكنولوجية متقدمة مع متعامل أجنبي يمتلك خبرة تقنية تقارب العقدين من الزمن، إلى جانب حيازته لاعتمادات دولية معتبرة تمهد الطريق أمام المشروع للحصول على إجراءات مُسرّعة لشهادات الاعتماد العالمية مثل “ECE R90” و”IATF 16949″، وهو ما يضمن طرح منتجات مطابقة لأرقى معايير السلامة والجودة الدولية.

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

ولم تقتصر الزيارة الميدانية على المعاينة البصرية لوتيرة الأشغال وظروف التجسيد والاستغلال فحسب، بل شكلت فرصة هامة للوفد الاستثماري للاستماع بانشغالات المستثمر والوقوف على بعض العراقيل التي تواجهه، حيث جرى بحث حزمة من التدابير والإجراءات الكفيلة برفع تلك العقبات وتعزيز آليات المرافقة المؤسساتية. وتؤكد هذه المساعي حرص السلطات المعنية على تسريف وتيرة استكمال المشروع ودخوله حيز الاستغلال الفعلي في أقرب الآجال وفي أفضل الظروف الممكنة، بما يخدم مسار التنمية الصناعية والاقتصادية في البلاد

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!
#الجزائر#صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

بيلما تفتح المرحلة الثانية.. سوناطراك تبني سلسلة نفطية كاملة في النيجر!

بيلما تفتح المرحلة الثانية.. سوناطراك تبني سلسلة نفطية كاملة في النيجر!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يعد حضور سوناطراك في النيجر مرتبطًا برخصة كافرا وحدها. فبعد إطلاق برنامج حفر أربع آبار، ودخول فروع المجموعة في الجيوفيزياء والحفر والتوزيع، وبدء تسويق الخام النيجري وتوريد الوقود الجزائري، دخلت رقعة بيلما رسميًا دائرة التقييم بين البلدين، بما يفتح المجال أمام انتقال الشراكة من مشروع استكشافي منفرد إلى سلسلة نفطية تشمل المنبع والخدمات والتكرير والتجارة.

وحسب بيان الحكومة النيجرية بشأن زيارة وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب إلى نيامي يومي 21 و22 سبتمبر 2026، بحث الطرفان توسيع التعاون إلى رقع جديدة، مع إدراج بيلما بالاسم ضمن المناطق النفطية محل الدراسة، إلى جانب متابعة كافرا والتحضير للمقطع النيجري من أنبوب الغاز العابر للصحراء.

ويمثل إدراج بيلما تطورًا مهمًا، لكنه لا يعني دخول سوناطراك فيها كمشغل حتى الآن. فكافرا تخضع لعقد تقاسم إنتاج بين دولة النيجر وسوناطراك عبر فرعها الدولي «SIPEX»، بينما ترتبط بيلما حاليًا بعقد تقاسم إنتاج بين الدولة النيجرية وشركة «سونيديب». وما هو ثابت في هذه المرحلة هو تقييم إمكانية توسيع التعاون الجزائري نحو الرقعة، وليس الإعلان عن حصة أو عقد تشغيل جديد.

وقد بدأت بيلما أصلًا إجراءاتها التنظيمية والفنية، إذ نظمت «سونيديب» في أغاديس منتصف سبتمبر ورشة حول إدارة النفايات المرتبطة بالرخصة، ضمن متطلبات عقد تقاسم الإنتاج. وهذا يضع الرقعة في مرحلة التحضير للبحث والاستكشاف، بالتوازي مع دراسة الجوانب التقنية والاقتصادية لأي مساهمة جزائرية محتملة.

وتشير تقديرات أولية متداولة إلى إمكانية بلوغ إنتاج يفوق 20 ألف برميل يوميًا على مدى نحو 20 عامًا، غير أن هذه الأرقام لا تزال تقديرية ولن تكتسب وزنًا تجاريًا قبل استكمال المسوح والحفر التقييمي وتحديد الاحتياطات القابلة للاستخراج.

ويأتي التحرك نحو بيلما بعد تسريع العمل في كافرا، حيث أطلقت الجزائر والنيجر في 13 أوت برنامجًا جديدًا لحفر أربع آبار استكشافية، انطلاقًا من «كافرا جنوب شرق 1».

وتغطي رخصة كافرا مساحة تبلغ 23 ألفًا و737 كيلومترًا مربعًا في شمال النيجر قرب الحدود الجزائرية، بينما تمتلك «SIPEX» سجلًا طويلًا داخلها منذ 2005، شمل نحو 2200 كيلومتر من المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد و760 كيلومترًا مربعًا من المسح ثلاثي الأبعاد، إضافة إلى بئرين استكشافيتين حفرتا في 2018 و2019.

والمرحلة الحالية تستهدف تحسين المعرفة الجيولوجية وتحديد الاحتياطات القابلة للتطوير اقتصاديًا قبل الانتقال إلى قرار استثماري أوسع. أما التقديرات التي تحدثت عن موارد بين 2.5 و3 مليارات برميل، فهي تظل تقديرات أولية إلى أن تؤكدها نتائج الحفر ونوعية الخام وتكلفة الإنتاج والبنية التحتية.

غير أن توسع سوناطراك في النيجر لم يعد يقتصر على معرفة ما يوجد تحت الأرض.

ففي 2 جوان 2026، وقعت مؤسسات جزائرية و«سونيديب» ثلاث مذكرات تفاهم تغطي ثلاث حلقات أساسية من الصناعة النفطية. الأولى تربط المؤسسة الوطنية للجيوفيزياء «ENAGEO» بالشريك النيجري في المسح ومعالجة البيانات، والثانية تمهد لشركة مشتركة بين «ENAFOR» و«سونيديب» لتنفيذ عمليات الحفر، بينما تجمع الثالثة «نفطال» و«سونيديب» في توزيع المنتجات البترولية والتكوين ومراكز التعبئة ومشروع لإنتاج وتخزين وتسويق البيتومين.

وتغير هذه الاتفاقات طبيعة الحضور الجزائري؛ فسوناطراك لم تعد تنظر إلى النيجر فقط كموقع للحصول على رخصة استكشاف، بل كسوق لخدمات فروعها ومعداتها وخبرتها التشغيلية.

وجاءت التجارة لتضيف حلقة أخرى إلى هذه السلسلة. ففي 14 أوت، نفذت سوناطراك و«سونيديب» أول عملية تسويق مشتركة لخام «Meleck» النيجري انطلاقًا من ميناء سيمي في بنين، بعد نقله عبر خط التصدير من الحقول النيجرية إلى الساحل.

وبعد يوم واحد فقط، بدأ التدفق في الاتجاه المقابل، عندما شرعت سوناطراك في توريد وقود الطائرات Jet A1 من مصفاة أدرار إلى السوق النيجرية بموجب عقد بيع وشراء مع «سونيديب».

وهكذا أصبحت العلاقة تشمل تصدير الخام النيجري نحو السوق الدولية وتسويق منتجات جزائرية مكررة داخل النيجر، وهو تطور يضع سوناطراك في جانبي المعادلة التجارية بدل بقائها في مرحلة الاستكشاف فقط.

ويضاف إلى ذلك ملف مصفاة زيندر، حيث دخلت الجزائر في متابعة أعمال الصيانة والتعاون في التكرير والبتروكيمياء، بما يفتح مجالًا لخدمات الهندسة والتشغيل والتكوين وقطع الغيار أمام مؤسسات المجموعة وشركات جزائرية أخرى.

أما أنبوب الغاز العابر للصحراء، فيعطي لهذه الشبكة بعدًا قاريًا. فقد أطلقت الجزائر في جوان الأشغال على مقطعها الوطني باتجاه الحدود مع النيجر، بينما ركزت مباحثات نيامي الأخيرة على التحضير للأعمال الطبوغرافية والدراسات الفنية داخل الأراضي النيجرية.

وبذلك تتشكل في النيجر أمام سوناطراك منظومة متعددة المستويات: كافرا للاستكشاف، بيلما كرقعة محتملة للتوسع، «ENAGEO» للجيوفيزياء، «ENAFOR» للحفر، «نفطال» للتوزيع، سوناطراك لتسويق الخام وتوريد المنتجات، ثم TSGP كممر غاز إقليمي.

وهذا هو التحول الأهم في الملف. فبيلما لا تكتسب أهميتها من كونها رقعة نفطية جديدة فقط، بل لأنها قد تصبح نقطة التوسع الثانية بعد كافرا داخل استراتيجية أوسع تجعل النيجر سوقًا تشغيلية وتجارية طويلة الأجل لسوناطراك وفروعها.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي