بوابة الجزائر الاخبارية : تُجدد تصريحات مستشار الرئيس الصحراوي، أُبي بشرايا البشير، تمسك جبهة البوليساريو برفض أي أطروحات أو مقترحات تتجاوز مبدأ تقرير المصير للشعب الصحراوي، وفي مقدمتها مقترح “المجلس الانتقالي” أو مبادرة “الحكم الذاتي“. وتأتي هذه المواقف للتأكيد على أن أي مساعٍ أو مشاورات تشرف عليها أو تطرحها أطراف خارجية لن تحقق خرقاً في المسار السياسي ما لم تستند إلى استفتاء حر ومباشر، معتبرة أن المراهنة على حلول أحادية الجانب هي تجسيد لرؤية سياسية غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
في ظل تأكيد قيادة جبهة البوليساريو على رفض مقترح “المجلس الانتقالي” ومبادرة “الحكم الذاتي” باعتبارها تتجاوز خيار تقرير المصير.
تتنوع قراءات المحللين السياسيين والخبراء حول تصريحات قيادة جبهة البوليساريو المتمسكة بالرفض المبدئي لأي خيارات تتجاوز الاستفتاء المباشر لتقرير المصير وفي مقدمتها مبادرة “الحكم الذاتي” ومقترح “المجلس الانتقالي”. وفي هذا السياق، استطلعت “بوابة الجزائر” آراء مختلفة حول أبعاد هذا الموقف وتغيرات الملف:
موقف “البوليساريو”بين ثوابت الشرعية الدولية و متغيرات المشهد السياسي
في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، قدم الصحفي لحبيب عبد الحي، الخبير في الشؤون الأمنية لمنطقة الساحل ومدير صحيفة ECSaharaui، قراءة تحليليّة لموقف جبهة البوليساريو المتمسك بالرفض المبدئي لأي مقترحات تتجاوز خيار الاستفتاء المباشر، وفي مقدمتها مبادرة “الحكم الذاتي” أو مقترح “المجلس الانتقالي”.
وبيّن لحبيب عبد الحي لـ “بوابة الجزائر” أن موقف البوليساريو، كما عبّر عنه أُبي بشرايا البشير، لا يُشكل “عقبة” تفاوضية كما يُروّج له، بل هو تأكيد صارم على الثوابت القانونية لنزاعٍ يُصنّف أممياً وأكاديمياً ضمن قضايا تصفية الاستعمار.
وأوضح عبد الحي أن استبعاد أو تهميش خيار الاستفتاء على الاستقلال في أي تسوية مطروحة يُعد خرقاً صريحاً لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار التاريخي 1514 الخاص بإنهاء الاستعمار.
كما أشار لحبيب عبد الحي إلى أن هذا الرفض المبدئي يُعتبر حائط صدٍّ يحمي حق الشعب الصحراوي الحصري في تقرير مصيره عبر الاقتراع المباشر، لافتاً إلى أن القبول بمساومات أو صيغ كـ “الحكم الذاتي” يُسهم في شرعنة فرض الأمر الواقع بالقوة ويُرسي أسبقية سياسية خَطِرة تُضعف هيبة المنظومة الدولية والقانون الدولي.

وعلى صعيد متصل، تطرّق لحبيب عبد الحي إلى زاوية تحليلية أخرى ترى أن هذا الرفض المبدئي الصارم يُكرس حالة من الانسداد السياسي ويحد من المرونة التكتيكية للجبهة، لا سيما في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ولفت عبد الحي إلى أن متغيرات المشهد الدولي باتت تتجه منذ سنوات نحو البحث عن “حلول سياسية واقعية وعملية ومقبولة إجمالاً” وفق الصياغات المتكررة في قرارات مجلس الأمن المتأخرة، وهو ما انعكس في اتساع رقعة المواقف المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي.
واختتم لحبيب عبد الحي تصريحه لـ “بوابة الجزائر” ببيان أن المتابعين من هذا الاتجاه يرون في الإصرار على معادلة “إما الاستقلال التام أو لا شيء”
أمين وافي لـ”بوابة الجزائر”: الاحتلال المغربي يمارس التضليل ويعتمد على المساومات لشرعنة وجوده

في تصريح لـ “بوابة الجزائر”، أكد د. أمين وافي، أستاذ العلاقات الدولية من فلسطين، أن الاحتلال المغربي يواصل نهجه القائم على تضليل الرأي العام الدولي والالتفاف على حقيقة قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار.
وأوضح د. وافي أن الرباط تعتمد في فرض سياستها على الاستعانة بالدعم المالي والسياسي لبعض دول الخليج، والغطاء الأمريكي، وإبرام صفقات المقايضة والمساومات التي تهدف إلى شرعنة الاحتلال وتجاوز قرارات الشرعية الدولية. وشدد المصرح على أن هذه المحاولات الالتفافية لن تغيّر من الوضع القانوني للنزاع، ولن تثني الشعب الصحراوي عن التمسك بحقه الثابت غير القابل للتصرف في تقرير المصير عبر استفتاء حر ومباشر.
محمد ماضي لـ “بوابة الجزائر”: حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أصيل ولا يسقط بالتقادم
في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، جدد محمد أحمد ماضي، رئيس الجمعية الفلسطينية المتضامنة مع الصحراء الغربية، التأكيد الصارم على الموقف المبدئي والدعم المطلق لحق الشعب الصحراوي العادل والمشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وأوضح ماضي أن الحقوق الإنسانية والسياسية للشعوب الواقعة تحت وطأة الاحتلال هي حقوق أصيلة لا تسقط بالتقادم ولا بمرور الزمن.

وأضاف أن كافة المحاولات والمساومات الجارية للالتفاف على قرارات الشرعية الدولية، أو فرض مبادرات ومخططات واقعية أحادية الجانب، لن تنجح في تزييف الحقائق التاريخية أو إلغاء الطابع القانوني للنزاع باعتباره قضية تصفية استعمار واضحة المعالم.
واختتم محمد أحمد ماضي بالشد على أن نضال الشعب الصحراوي يتماهى بشكل كامل مع نضالات كافة الشعوب التائقة للحرية والاستقلال، مؤكداً أن إرادة الشعوب حتماً هي التي ستنتصر في النهاية.
















