الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 17:08 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟
شارك المقال

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 32 مشاهدة
الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

مقال رأي بقلم إسماعيل مليلي: كاتب صحفي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : تقول الإمارات إنها لم تبني نجاحها على عوائد النفط فقط، بل بنته على ما هو أكثر قيمة، وهو أن هذه البقعة من الشرق الأوسط ستبقى الاستثناء في كل شيء، ستظل المكان الذي لن تصل إليه رصاصة عدو، ولا يُلغى فيه موعد طائرة، ولا يفقد فيه أحد أملا، لكن ما اندلعت التوترات الإقليمية في المنطقة، حتى أصبحت هذه المقولة مجرد حبر على ورق، لا تساوي ثمن الورقة التي كتبت عليها.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟
إسماعيل مليلي كاتب وصحفي الجزائري

فصورة الملاذ الآمن التي استغرقت الإمارات عقودا في بنائها، تزعزعت أسسها في غضون أسابيع، وليس أخطر من الخسائر المالية التي لحقت بالامارات، إلا تلك التغيرات الخفية التي طرأت على حياة المجتمع الاماراتي، مقيمين وزائرين وعاملين ومستثمرين على حد سواء.

لقد كان المشهد في شوارع دبي في الربع الأول من هذه السنة صاعقا، ففنادق الخمس نجوم لم تتجاوز نسبة إشغالها 36%، والشواطئ التي كانت تكتظ بالزائرين والعابرين والمقيمين، أصبحت شبه خالية، أما المطاعم العالمية، فهي الأخرى لم تعد تستقبل إلا عددا قليلا من زبائنها، فقد خسرت دبي 50% من زائريها بين يناير وأغسطس 2026، مقارنة بنتائج العام الماضي في الفترة نفسها، تخبرنا هذه الأرقام عن انخفاض في الإيرادات، لكنها لا تحكي لنا القصة الكاملة وراء كل حجز طيران أو فندق تم إلغاؤه، أو تلك العمالة التي وجدت مستقبلها مظلما، ووجدوا أنفسهم فجأة بلا عمل، فالفنادق التي وظفت مئات العاملين بدأت تقلص ساعات العمل والرواتب، وبعضها أغلق أبوابه مؤقتا في انتظار ما سيرسى عليه مستقبل الإمارات.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وهنا تظهر المفارقة الصعبة، فالسياحة التي كانت شريان الحياة في البلد، هي ذاتها التي أوقفت فيه النبض وكادت أن تشله، وإذا كانت الفنادق والمطارات هي الواجهة التي شهد العالم تراجعها، فإن ما يجري بعيدا عن الأضواء هو الأكثر وجعا، فعشرات الآلاف من العمالة الوافدة وجدت نفسها دون وظيفة، بل حتى أن العودة إلى أوطانهم أصبحت مكلفة ومعقدة، فشركات الطيران خفضت رحلاتها، وضاعفت أسعار التذاكر، بل هناك شركات طيران أوقفت مسارها إلى الإمارات بشكل كامل، على أمل أن تراجع خططها المستقبلية بناء على الأوضاع الامنية في المنطقة، منها الخطوط الجوية البريطانية، والأمريكية والفرنسية.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وتتحدث تقارير صحفية عن عمال يقيمون في مساكن جماعية بلا رواتب، وبلا قدرة على العودة إلى أوطانهم، في مأساة إنسانية حقيقية لا تظهر في تقارير الناتج المحلي، ولن تذكرها أي وسيلة إعلامية تابعة للإمارات. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 40 ألفا من المهنيين وأصحاب الخبرات، غادروا دبي في الربع الأول من هذا العام، وهذه الفئة لا تأخذ عائلاتها ومدخراتها فحسب، بل تزعزعت ثقتهم في ذلك الهيلمان المزيف الذي انهار في أسابيع معدودة، ومن المؤكد أنهم سيفكرون ألف مرة قبل أن يقرروا المخاطرة بالعودة مرة أخرى.

حصلت الإمارات على تصنيف ائتماني AA- من Fitch Ratings، ما يجعل مخاطر الاستثمار والعودة إلى حالة الاستقرار السابقة أمرا بطيئا، يعتمد أساسا على عودة حالة الأمان الذي كانت تنعم به المنطقة، في المقابل شهدت الأسواق الإماراتية ارتفاع تكاليف الشحن بنحو 40 %، ما انعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وبسبب الاعتماد الكلي للإمارات على الاستيراد، فقد وصل التضخم إلى أعلى مستوياته منذ سنوات في المواد الأساسية مثل الفاكهة، الأدوات المنزلية، مواد البناء، إضافة إلى ذلك، فقد شهد قطاع الطيران انخفاضا بنسبة 33.7%، يقابله انخفاض حاد في السياحة بنسبة 44%، ويتوقع أن ينكمش الناتج المحلي بنسبة 4.8 % بنهاية السنة الجارية، أما أزمة العقارات، فقد شهدت هي الأخرى تباطؤا كبيرا، نتيجة فقدان الإمارات للصورة الذهنية أنها المنطقة الأكثر أمانا في المنطقة، وما زاد الوضع الاجتماعي تأزما هو صافرات الإنذار، ونداءات الطائرات المقاتلة الذي أصبح جزءا من المشهد اليومي، فالمواطنون الإماراتيون لم يعتادوا على غير العيش الرغيد، وأصبحت العائلات تراجع خططها المستقبلة، سيما بعد اعتماد المدارس لسياسة التعليم عن بعد، فحالة اللا استقرار هي أكثر استنزافا وإيلاما للنفس البشرية من الحرب نفسها.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

أورد مركز ستيمسون في تقرير له”إن ترميم صورة الخليج كوجهة آمنة للاستثمار قد يكون أصعب من ترميم البنية التحتية نفسها”، ولقد لعبت الإمارات لعبتها بذكاء على مدار عقود، فعندما كانت المنطقة تموج بالاضطرابات، كانت دبي ملاذا آمنا لرؤس الأموال والأثرياء، وأصحاب النفوذ، وحتى الموظفين في القطاعات الخاصة والحكومية، وهذه الميزة أصبحت اليوم في خبر كان، فالمنطقة بأكملها تعيش على فوهة بركان، كانت الإمارات هي من أوقد شرارته، ولم تعد هي ذاتها بمنأى عن هذا الخطر، بل ربما تكون هي الخاسر الأكبر في هذه المعادلة، فأسواقها الحرة لم تعد آمنة، وبنيتها التحتية تشهد اضطرابا متزايدا، الأمر الذي جعل رؤوس الأموال تبحث عن ملاذ آمن خارج المنطقة، وأضحت ناطحات السحاب والمباني والفنادق الفاخرة، خاوية وملجأ للعناكب.

إن ما تمر به الإمارات ليس مجرد أزمة عابرة ستنتهي بانتهاء التوترات الإقليمية، بل هو زلزال اقتصادي ضرب البنية التحتية للبلد، وهو ربما درس؛ على أبو ظبي أن تتعلم منه الحكمة في إدارة علاقاتها الدولية والإقليمية، فالمباني الشاهقة، والطرق الواسعة، والسيارات الفاخرة، والعلاقات المشبوهة، ليست هي من تحدد قيمتك في المجتمع الدولي، هناك حسابات ومبادئ دولية أخرى يتم التصنيف من خلالها. على أبوظبي أن تجلس إلى طاولة أشقائها لتعيد السنة التي رسبت فيها، عليها أن تتعلم كيف تطلب العفو، وكيف تنزل الكبير منزلته، وتضع الثوب الخيلاء جانبا، قبل تتسبب في حرب شاملة تهلك الحرث والنسل في المنطقة. وكما يقول المثل الجزائري: “خوك خوك لا يغرك صاحبك”.

#الإمارات،#التمويل،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

بقلم آية معروف: مراسلة بوابة الجزائر من دمشق -سوريا

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تأتِ زيارة وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إلى بنغازي بمعزل عن التحركات التي سبقتها في طرابلس. فبعد إعادة افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية، انتقلت الاتصالات إلى شرق البلاد، في خطوة تفتح المجال أمام تساؤلات تتجاوز حدود الزيارات الرسمية: ما الذي تبحث عنه دمشق في علاقتها مع ليبيا؟ وإلى أي مدى يمكن أن يتحول التقارب الدبلوماسي إلى تعاون فعلي؟

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!
بقلم آية معروف: مراسلة بوابة الجزائر من دمشق -سوريا

في 11 تشرين الأول/أكتوبر، التقى الشيباني نائب قائد الجيش الليبي، الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري اللواء عبد القادر طحان. ووفق ما أعلنته وزارة الخارجية السورية ونقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، تناول اللقاء تعزيز التعاون في الملفات المشتركة، وبحث الترتيبات المتعلقة بافتتاح قنصلية سورية في بنغازي، إلى جانب عدد من القضايا الأمنية.

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

وتأتي الزيارة في وقت تعمل فيه دمشق على إعادة تفعيل علاقاتها الخارجية، بينما لا يزال المشهد الليبي يتسم بتعدد مراكز النفوذ. ومن هنا، تبرز أهمية التواصل مع بنغازي بالتوازي مع طرابلس، باعتباره جزءاً من تحرك دبلوماسي يسعى إلى توسيع العلاقات مع ليبيا، مع مراعاة تعقيدات واقعها السياسي.

من طرابلس إلى بنغازي

في آب الماضي، زار الشيباني العاصمة الليبية طرابلس، حيث أعاد افتتاح السفارة السورية بعد إغلاق استمر أكثر من 14 عاماً، ووقّع مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية الليبية الطاهر الباعور اتفاقية لتفعيل وتعديل الإطار المنظم للجنة العليا المشتركة بين البلدين.

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

وخلال الزيارة، تحدث الشيباني عن مسارات تعاون تشمل التنسيق السياسي، وتفعيل النقل البحري والجوي، وتطوير العلاقات الاقتصادية، وتأسيس مجلس لرجال الأعمال، وزيادة الاستثمار المتبادل، إلى جانب بحث مساهمة ليبيا في الاستثمار وإعادة إعمار سوريا، وفق ما نقلته «سانا».

من جهته، أكد الباعور أهمية تطوير العلاقات الثنائية وتفعيل آليات التعاون المشترك.

وتكشف هذه التصريحات عن رغبة معلنة لدى الجانبين في توسيع العلاقات، لكن الملفات المطروحة تظل مرتبطة بقدرة المؤسسات المعنية على متابعة الاتفاقات وتحويلها إلى خطوات عملية. فإعادة فتح السفارة تمثل استعادة لقناة دبلوماسية أساسية، فيما يشير التوجه نحو بنغازي إلى توسيع نطاق التواصل مع المؤسسات الفاعلة في شرق ليبيا.

وهنا تبرز أهمية الانتقال من إعادة بناء قنوات الاتصال إلى ترسيخها. فالعلاقات بين الدول لا تستقر بمجرد تبادل الزيارات، بل تحتاج إلى آليات واضحة تضمن استمرار التنسيق، حتى عندما تتغير الظروف السياسية المحيطة بها.

ما الذي تبحث عنه دمشق؟

تتجاوز المصالح السورية في ليبيا الجانب الدبلوماسي. فوجود جالية سورية كبيرة في البلاد يجعل تطوير العلاقات القنصلية ضرورة عملية، فيما تفتح الروابط الاقتصادية المحتملة مجالاً لتعاون أوسع بين البلدين.

وفي هذا السياق، يحمل البحث في افتتاح قنصلية سورية في بنغازي أهمية تتصل بتوسيع الحضور الرسمي في شرق ليبيا، إلى جانب السفارة التي أعيد افتتاحها في طرابلس. كما يمنح دمشق مجالاً أوسع للتواصل مع المؤسسات الليبية، في بلد تتوزع فيه مراكز التأثير بين أكثر من طرف.

اقتصادياً، تبدو ملفات النقل والاستثمار وإعادة الإعمار من أبرز المجالات التي يمكن أن تتطور فيها العلاقات. فسوريا تبحث عن فرص لتوسيع شراكاتها الاقتصادية خلال مرحلة إعادة البناء، فيما يتيح التعاون مع ليبيا إمكانات للتبادل التجاري والاستثماري.

لكن طرح هذه الملفات لا يعني أن الطريق إلى تنفيذها بات ممهداً. فالمشاريع المشتركة تحتاج إلى اتفاقات تفصيلية، وتمويل، وآليات متابعة، فضلاً عن ظروف تسمح باستمرارها. ولذلك، فإن القيمة الفعلية للتحرك الدبلوماسي ستظهر بقدر ما ينجح في نقل هذه الملفات من مستوى التفاهمات إلى مستوى التنفيذ.

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

بنغازي في الحسابات الليبية

من الجانب الليبي، يتيح تطوير العلاقات مع دمشق مجالاً لتوسيع التعاون السياسي والأمني والاقتصادي. كما أن استمرار التواصل مع المؤسسات السورية قد يفتح الباب أمام مصالح مشتركة تتجاوز التمثيل الدبلوماسي، خصوصاً في القطاعات التي تحتاج إلى تنسيق واتفاقات طويلة الأمد.

لكن خصوصية الوضع الليبي تفرض حساباتها على أي تحرك خارجي. فالتواصل مع طرابلس وبنغازي يختلف عن التعامل مع دولة تتسم مؤسساتها السياسية بوحدة كاملة، وهو ما يجعل بناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف مسألة تحتاج إلى قدر من الحذر والاستمرارية.

ومن هذه الزاوية، فإن توسيع دمشق اتصالاتها في ليبيا يتيح لها مجالاً أوسع للتحرك، لكنه يضعها أيضاً أمام مسؤولية إدارة علاقاتها على أساس المصالح المشتركة، بعيداً عن الانخراط في التنافس الداخلي. كما أن استمرار هذا المسار سيعتمد على طبيعة التفاهمات التي يمكن بناؤها، ومدى قابليتها للتحول إلى تعاون مؤسسي مستقر.

الاختبار يبدأ بعد الزيارات

تضع زيارة بنغازي العلاقات السورية الليبية أمام مرحلة تتجاوز استعادة التواصل الرسمي. فإعادة افتتاح السفارة في طرابلس، والبحث في افتتاح قنصلية ببنغازي، والاتفاق على تطوير أطر التعاون المشترك، كلها خطوات يمكن أن تشكل أساساً لعلاقة أوسع.

غير أن المؤشر الأهم لن يكون في عدد اللقاءات أو التصريحات التي ترافقها، بل في النتائج التي ستظهر لاحقاً: هل تتقدم إجراءات افتتاح القنصلية؟ وهل تتطور ملفات التعاون الأمني والاقتصادي؟ وهل تتحول التفاهمات المعلنة إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ؟

دمشق وطرابلس وبنغازي.. مسارات جديدة للعلاقات السورية الليبية!

بين طرابلس وبنغازي، تبدو دمشق أمام فرصة لتوسيع علاقاتها مع ليبيا، لكن تحويل هذه الفرصة إلى شراكة مستدامة يتطلب أكثر من الانفتاح الدبلوماسي. فالمصالح المشتركة قد تفتح الطريق، إلا أن استمراره يبقى مرتبطاً بقدرة الطرفين على بناء تعاون واضح ومستقر، يترجم التقارب السياسي إلى نتائج ملموسة.

#سوريا#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

فرسان الجمال الأخير: سيمفونية الإيقاع والعيون الساحرة في صحراء النيجر

فرسان الجمال الأخير: سيمفونية الإيقاع والعيون الساحرة في صحراء النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية : في عمق رمال الساحل الإفريقي، حيث يمتزج جفاف الصحراء القاسي بسحر الفطرة الإنسانية، تبتكر قبيلة “وودابي” (Wodaabe) – إحدى شُعب الفولاني العريقة التي ترتحل بين أراضي النيجر والدول المجاورة – واحدةً من أغرب وأجمل اللوحات الأنثروبولوجية في العالم.

فرسان الجمال الأخير: سيمفونية الإيقاع والعيون الساحرة في صحراء النيجر

إن هذه القبيلة لا تعيش الترحال مجرد وسيلة للبقاء ورعي الماشية، بل تحوّل وجودها الصحراوي إلى سدنة حقيقية للجمال الذكوري، حيث تتكسر القواعد التقليدية الشائعة في مجتمعات عدة؛ فلا تتزين المرأة لتبهر الرجل، بل يستنفر الرجال كل مهاراتهم وزينتهم في طقس سنوي مبهر لانتزاع إعجاب النساء وقبولهن.

فرسان الجمال الأخير: سيمفونية الإيقاع والعيون الساحرة في صحراء النيجر

تتجسد الذروة الثقافية لهذه القبيلة في مهرجان سنوي مهيب يُعرف بـ “الجيريول” (Guérewol)، وهو احتفال كلاسيكي ينطلق عادةً مع أفول موسم الأمطار واخضرار المراعى المشهودة.

يُعتبر هذا الطقس بمثابة التظاهرة العاطفية الأكبر، حيث يلتئم شمل البطون المترامية للقبيلة في ساحة صحراوية مفتوحة.

هناك، يتحول الشباب إلى ما يشبه الطيور النادرة التي تتنافس في مواسم التزاوج لإبراز الريش والألوان؛ إذ يقفون في صفوف طويلة متراصفة ومستقيمة، يخوضون رقصة إيقاعية مجهدة تُعرف باسم “اليعكي” (Yaake).

وتستمر هذه الرقصة ساعات طويلة تحت لهيب الشمس الحارقة وسط أداء يستعرض الطاقة والرشاقة والقدرة على التحمل، مع حركات دقيقة ومقننة في تمايل الأجساد واهتزاز الأكتاف التي تبرز تناسق البنية وقوة الشباب.وفي مرآة الثقافة الوودابية، لا تُقاس الرجولة بالأجساد الخشنة أو القوة العضلية المجردة، بل بالوسامة والرقة والتفاصيل الفنية الساحرة التي يصنعها الرجل في مظهر وجهه وبدنه. يكمن السر الأكبر للجمال الذكوري عندهم في كبر العينين وبياضهما الناصع، بالإضافة إلى استقامة الأسنـان وبياضها البراق.

ولأجل استعراض هذه الملامح ببراعة شاعريّة، يستعين الشبان بالكحل الداكن العريض لتوسيع حدقة العين وتوضيح بياضها، كما يبردون أسنانهم بعناية لإظهار اتساقها، ويعمدون إلى طلاء شفاهم بألوان داكنة ليتجلى البياض في ابتسامتهم بأقصى درجات التباين والفتنة.

أثناء الرقص، يتناوب الشبان على تدوير عيونهم وإبراز أسنانهم بابتسامات عريضة وثابتة، في مشاهد بصرية تحاكي لغة الجسد الشائعة لدى الكائنات الحية التي تسعى للفت انتباه الشريك.

ولا تكتمل هذه الملحمة إلا بالهندام والأزياء التي تُستحضر لها ألوان الطبيعة؛ إذ يغطي الشباب وجوههم بطلاء تقليدي مصنوع من مساحيق الحجارة والأعشاب الطبيعية المم زوجة بالدهون، تتدرج ألوانه بين الأصفر والأحمر والأبيض ليغطي القسمات بدقة هندسية عالية تشد الأبصار.

كما يكتسون بأردية مزركشة تعج بالتمائم والخرز الملون، وتتوج رؤوسهم بقبعات طويلة تُغرس فيها ريشات النعام الفاخرة التي تهتز مع كل حركة متناسقة.

تكتسب هذه السيمفونية البصرية جديتها المطلقة من وجود لجنة تحكيم أنثوية ذات سلطة حاسمة؛ حيث تقف ثلاث شابات عذارى في طور الزواج لتقييم المتنافسين. تجلس هؤلاء القاضيات بمكانهن بكل وقار وهدوء، يرقبن عن كثب طول قوام الشباب، وشدة بياض أعينهم وأسنانهم، ومدى تمكنهم من الإيقاع والتحمل البدني دون التراجع أو إظهار التعب.

وفي نهاية المطاف، تحسم هؤلاء القاضيات الموقف بإشارات خفيفة وذكية تنعطف نحو الفارس الأجمل والأكثر جاذبية، ليثمر هذا الطقس في كثير من الأحيان عن زيجات قائمة على خيار عاطفي حر يختصر فلسفة كاملة تجعل الجمال قيمة وجودية مقدسة تتناغم فيها الروح الإنسانية مع الطبيعة الصحراوية البكر.

#افريقيا#ثقافة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشرق الأوسط
شارك المقال

ثلاثة جيوش بلا مخالب تستعرض عضلاتها في المغرب.. وأجندة تكتب في تل أبيب!

ثلاثة جيوش بلا مخالب تستعرض عضلاتها في المغرب.. وأجندة تكتب في تل أبيب!

بوابة الجزائر الإخبارية : في استعراض عسكري ضعيف يكشف حجم التقارب العسكري المشبوه بين المغرب الذي تحول وفق مراقبين إلى دولة وظيفية بامتياز تخدم مصالح القوى الأجنبية في منطقة شمال أفريقيا، و، والإمارات، ومايسمى الجيش الليبي في شرق ليبيا الخاضع لسيطرة خالد حفتر حيث يجتمع رباعي الشر في لقاء عسكري على هامش معرض مراكش في لقاء مثير للشكوك يستعرض من خلاله هذا التحالف، في الواقع، ثلاثة جيوش بلا مخالب، تُكتب أجندتها الحقيقية بعيدًا عن عواصمها، وتحديدًا في تل أبيب.

سيناريو اختلاق القوة الوهمية في معرض مراكش بمشاركة الإمارات كشريك استراتيجي للمغرب لاستعراض الطائرات والمعدات العسكرية يخفي خلفه خيوط دولة الاحتلال الإسرائيلي بشكل صارخ فمنذ توقيع اتفاقيات أبراهام المذلة، تحول المغرب والإمارات رسميًا إلى مقاولين تحت قبضة إسرائيل، كلٌّ في منطقته.

فأبوظبي تؤدي دور المموّل لنفوذ بنيامين نتنياهو في الشرق الأوسط، فيما تحوّلت الرباط إلى مستوطنة وموطئ قدم عسكري لإسرائيل في شمال إفريقيا. أما إشراك ميليشيات شرق ليبيا بقيادة حفتر في هذه المعادلة، فيندرج، ضمن مسعى إسرائيلي لإحكام قبضتها على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، عبر توظيف أطراف محلية لتنفيذ أجندتها الإقليمية.

الجيش المغربي،على الرغم من المليارات التي يبدّدها في اقتناء التكنولوجيات الأجنبية، بات يرهن عقيدته العسكرية وأمنه لمستشارين إسرائيليين، على رأسهم أندري أزولاي الذي تتوسع صلاحياته في القصر الملكي بشكل متسارع في تنازلٍ واضح عن سيادته العسكرية.

أما الجيش الإماراتي، فلا يعدو كونه قوةً إسقاط عسكري، تستند بالدرجة الأولى إلى المال، وتفتقر إلى القدرة على خوض حروب عالية الحدة دون اتكاء مكثّف على المرتزقة والتكنولوجيات المستوردة.

وفي شرق ليبيا، لا تصمد قوات خالد حفتر إلا بفضل شريان التمويل الإماراتي المتواصل، وإسناد القوات الخاصة الأجنبية، لتكشف بذلك عن هشاشة سلطة ليبية مجزّأة.

ثلاثة جيوش بلا مخالب تستعرض عضلاتها في المغرب.. وأجندة تكتب في تل أبيب!

‏وكان الخبير الاستراتيجي ⁧‫أكرم خريف‬⁩ في تصريح خاص لبوابة الجزائر‬⁩ قد أوضح أن استقبال خالد ⁧‫حفتر‬⁩ في المغرب بصفة رئيس أركان جيش موازٍ يضع الرباط أمام تناقض سياسي صارخ

فالرباط،وفق أكرم خريف،لا يمكنها أن ترفع شعار الدفاع عن الشرعية الليبية، بينما تمنح في الوقت نفسه غطاءً سياسيًا لقيادة عسكرية خارج مؤسسات الدولة الموحدة.

الخطوة، في تقدير الخبير العسكري تتجاوز المجاملات الدبلوماسية لتطرح تساؤلات جدية حول حقيقة الدور المغربي في الأزمة الليبية، ومدى انسجامه مع مسار توحيد المؤسسات العسكرية والحفاظ على استقرار المنطقة المغاربية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور سياسي وأمني بالغ الخطورة، كشف تقرير استقصائي حساس نشرته مجلة “ذا أتلانتيك”عن كواليس صراع حاد داخل البيت الأبيض، حيث تضغط الدوائر المقربة من الرئيس دونالد ترامب نحو خيار تنفيذ ضربات عسكرية استباقية ضد أهداف إيرانية قبيل موعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر. هذا التحرك — الذي يتولى تخطيطه عملياً البنتاغون والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) — لا ينفصل عن مأزق سياسي واقتصادي خانق تعيشه الإدارة؛ إذ تحولت حرب الطاقة وارتفاع أسعار الوقود والديزل إلى كابوس انتخابي يهدد الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، وسط اعتراف مرشحين بارزين مثل السيناتور كين باكستون بأن تكلفة المعيشة وأزمات الوقود هي “العقبة الأكبر” أمام حملاتهم.
ومع تعثر استراتيجيات “الضغط الاقتصادي” واستمرار الهجمات الإيرانية ضد حركة الناقلات في مضيق هرمز — والتي يعتبرها البيت الأبيض ضربة سياسية مباشرة لترامب — تجد الإدارة نفسها محاصرة بين مطرقة استنزاف مخزونات الذخائر ومخاطر تعريض نحو 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة لرد انتقامي مدمر, وسندان غضب الناخب الأمريكي المتضرر من أزمة أسعار الطاقة. وبينما يحذر المستشارون العسكريون من أن أي ضربة محدودة لن تنجح وحدها في إجبار طهران على الرضوخ أو خفض الأسعار سريعاً، يبرز تساؤل جوهرى حول مدى مشروعية التضحية بالاستقرار الأمني وأرواح الجنود لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة، وتوظيف المؤسسة العسكرية في أتون الاستقطاب الحزبي.
وفي هذا السياق، صرح حسين الأسعد، المحلل السياسي في العراق، لـ”بوابة الجزائر”، بأن ارتباط النقاش حول إمكانية توجيه ضربات عسكرية ضد إيران بالاستحقاقات الانتخابية الأمريكية يطرح إشكالية سياسية واستراتيجية عميقة، تتعلق بحدود الفصل بين مقتضيات الأمن القومي الأمريكي والمصالح الحزبية الضيقة، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية يفترض أن تتحرك وفق تقديرات أمنية واستراتيجية واضحة، بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بتحقيق انتصارات سياسية أو تحسين الموقع الانتخابي للإدارة الحاكمة.

وأوضح الأسعد أن ثبوت وجود توجه داخل البيت الأبيض لإعداد خيارات عسكرية ضد طهران بدافع التأثير في انتخابات التجديد النصفي من شأنه أن يعكس مستوى خطيراً من تسييس القرار العسكري، لافتاً إلى أن أي مواجهة مع إيران لا يمكن ضمان بقائها في حدود ضربة محدودة أو عملية استباقية محسوبة، بالنظر إلى ما تمتلكه طهران من قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، فضلاً عن قدرتها على تهديد المصالح والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وأكد المحلل السياسي العراقي أن الإشكالية الأساسية تكمن في أن الإدارة الأمريكية قد تمتلك القدرة على اتخاذ قرار بدء التصعيد العسكري، لكنها لا تستطيع التحكم بصورة مطلقة في مساراته وتداعياته، محذراً من أن محاولة تحقيق مكسب انتخابي سريع قد تتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة، تفرض على واشنطن تكاليف بشرية وعسكرية واقتصادية تتجاوز بكثير أي عائد سياسي محتمل.

وأشار الأسعد، في تصريحه لـ”بوابة الجزائر”، إلى أن تعريض عشرات الآلاف من العسكريين الأمريكيين الموجودين في نطاق التوتر الإقليمي لمخاطر الرد الإيراني يثير تساؤلات جدية بشأن مسؤولية القيادة السياسية أمام المؤسسة العسكرية والرأي العام والكونغرس، موضحاً أن اتخاذ قرار باستخدام القوة ينبغي أن يستند إلى ضرورة أمنية واضحة، وتقدير متناسب للمخاطر، وأهداف عسكرية وسياسية محددة، وليس إلى اعتبارات مرتبطة بتراجع شعبية الرئيس أو احتمالات فقدان الأغلبية البرلمانية.

وفي السياق ذاته، حذر الأسعد من أن توظيف القوة العسكرية بهدف صناعة صورة انتصار إعلامي قد يقود إلى نتائج معاكسة تماماً، خصوصاً في حال سقوط قتلى أمريكيين أو تعرض القواعد العسكرية لهجمات انتقامية، وهو ما قد يحول العملية العسكرية من ورقة سياسية مفترضة إلى أزمة داخلية تضع الإدارة الأمريكية أمام اتهامات بسوء التقدير والمغامرة بالأمن القومي.

وشدد المحلل السياسي العراقي على أن معيار نجاح القيادة الأمريكية لا ينبغي أن يقاس بقدرتها على تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، وإنما بمدى قدرتها على تجنب حرب غير ضرورية وحماية قواتها ومصالحها الاستراتيجية، معتبراً أن إخضاع القرار العسكري للحسابات الانتخابية بدلاً من الضرورات الأمنية قد يؤدي إلى إخفاق استراتيجي، حتى في حال تحقيق مكاسب سياسية مؤقتة.

أزمة الطاقة تكشف حدود الخيارات العسكرية الأمريكية

وفي قراءته للانعكاسات الاقتصادية المحتملة للتصعيد، أكد حسين الأسعد لـ”بوابة الجزائر” أن الأزمة المرتبطة بأسعار الطاقة والتوتر مع إيران تكشف عن تناقض جوهري في المقاربة الأمريكية، يتمثل في محاولة معالجة أزمة اقتصادية ذات انعكاسات انتخابية من خلال أدوات عسكرية قد تؤدي إلى تعميقها بدلاً من احتوائها، موضحاً أن أسعار النفط والبنزين والديزل لا تخضع للإرادة السياسية الأمريكية وحدها، وإنما تتأثر بتوازنات العرض والطلب والمخاطر الجيوسياسية وتكاليف النقل والتأمين واستقرار الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

وأوضح الأسعد أن توجيه ضربات عسكرية محدودة إلى أهداف إيرانية لا يضمن تراجع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، بل قد يدفع المتعاملين إلى احتساب علاوة مخاطر إضافية، خاصة إذا ردت طهران باستهداف منشآت الطاقة أو تعطيل حركة الملاحة أو توسيع نطاق المواجهة، مشيراً إلى أن الخيار العسكري الذي قد يجري تقديمه باعتباره وسيلة لاستعادة الردع يمكن أن يتحول إلى عامل إضافي لارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.

وأضاف المحلل السياسي العراقي أن محدودية نتائج سياسة الضغط الاقتصادي تعكس حقيقة استراتيجية مفادها أن العقوبات والتهديدات العسكرية لا تؤدي بالضرورة إلى تغيير حسابات الدول المستهدفة، خصوصاً عندما تعتبر هذه الدول أن التراجع تحت الضغط يمثل تهديداً لأمنها ومكانتها الإقليمية، لافتاً إلى أن التصعيد ضد إيران قد يؤدي إلى تعزيز المواقف المتشددة داخل مؤسسات صنع القرار في طهران، بدلاً من دفعها نحو تقديم تنازلات تفاوضية سريعة.

واشنطن بين شبح الحرب ومأزق الانتخابات.. التصعيد ضد إيران يهدد بإشعال الشرق الأوسط وتفجير أزمة الطاقة

واعتبر الأسعد أن المأزق الأمريكي يزداد تعقيداً عندما تتحول تكلفة المعيشة وأسعار الوقود إلى قضية مركزية في المنافسة الانتخابية، موضحاً أن الناخب الأمريكي الذي يواجه ارتفاعاً في نفقات النقل والغذاء والطاقة لا يقيس نجاح السياسة الخارجية بعدد الأهداف العسكرية التي يجري استهدافها، وإنما بمدى انعكاس قرارات الإدارة على استقراره الاقتصادي وقدرته الشرائية.

وأشار الأسعد إلى أن الرهان على ضربة عسكرية سريعة لتحقيق انفراج اقتصادي يحمل مخاطر سياسية كبيرة، لأن النتائج الاقتصادية للحروب لا تخضع للجداول الزمنية التي تحددها الحملات الانتخابية، محذراً من أن أي اضطراب إضافي في إمدادات النفط العالمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويضاعف الضغوط على المرشحين الجمهوريين، الذين قد يجدون أنفسهم مطالبين بالدفاع عن أداء الإدارة الأمريكية في ملفي الاقتصاد والأمن القومي في الوقت نفسه.

وفي هذا الإطار، أكد المحلل السياسي العراقي أن استمرار التصعيد العسكري دون وجود مسار دبلوماسي واضح قد يكشف عن أزمة أعمق تتعلق بغياب استراتيجية خروج قابلة للتنفيذ، موضحاً أن الضغط العسكري قد يحقق مكاسب تكتيكية محدودة، لكنه لا يوفر بالضرورة تسوية سياسية مستدامة، ولا يعالج الأسباب البنيوية للتوتر بين واشنطن وطهران، كما لا يضمن إعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.

تحذيرات من تحول الحسابات الانتخابية إلى مواجهة إقليمية واسعة

وحذر حسين الأسعد من أن أي توسع في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لن تبقى انعكاساته محصورة في حدود البلدين، بل قد تمتد إلى مجمل منطقة الشرق الأوسط، في ظل الترابط بين القواعد العسكرية الأمريكية والممرات البحرية ومنشآت الطاقة والمصالح الاقتصادية الدولية، مشيراً إلى أن اتساع دائرة الردود المتبادلة قد يفرض تحديات أمنية واقتصادية إضافية على دول المنطقة.

وأوضح الأسعد أن خطورة المشهد تكمن في احتمال انتقال التصعيد من عمليات عسكرية محدودة إلى سلسلة من الضربات والردود الانتقامية التي يصعب احتواؤها، وهو ما يجعل أي حسابات قائمة على تحقيق نتائج سياسية سريعة عرضة للتعثر أمام تعقيدات الواقع الميداني وتوازنات الردع الإقليمي.

واختتم حسين الأسعد، المحلل السياسي في العراق، تصريحه لـ«بوابة الجزائر»، بالتأكيد على أن المعضلة الحقيقية التي تواجه واشنطن لا تتمثل في امتلاك القدرة العسكرية على ضرب إيران، وإنما في غياب ضمانات لتحويل هذه القدرة إلى نتائج سياسية واقتصادية إيجابية، محذراً من أن ربط التصعيد العسكري بالحسابات الانتخابية قد يضع الإدارة الأمريكية أمام مفارقة خطيرة تتمثل في احتمال اتساع الحرب وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التكاليف الاقتصادية، بما قد يؤدي إلى تراجع إضافي في ثقة الناخب الأمريكي بدلاً من تحقيق المكاسب السياسية المرجوة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

بوابة الجزائر الإخبارية: على هامش انعقاد المؤتمر الخامس والعشرين للبترول –طاقة الدولي «WPC Energy2026 »، شارك وزير الدولة، وزير المحروقات، الجزائري محمد عرقاب، بمركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات بالمملكة العربية السعودية، في أعمال جلسة الحوار الوزاري الافتتاحي الرفيع المستوى الموسومة “وجهات نظر حول أسواق النفط والغاز العالمية”.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

وشهدت هذه الجلسة، وفق بيان لوزارة المحروقات، مشاركة عدد من كبار المسؤولين في قطاع الطاقة، يتقدمهم الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الطاقة بالمملكة العربية السعودية، و ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، و هاينيكن لوبوبكيري، وزير الدولة المكلف بالموارد البترولية في نيجيريا، و إرلان أكينجينوف، وزير الطاقة الكازاخستاني، و هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، فيما أدارت الجلسة الدكتورة هليما كروفت، المديرة العامة والمسؤولة العالمية عن استراتيجية السلع الأولية لدى «RBC Capital Markets».

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

وخصصت الجلسة لمناقشة آفاق أسواق النفط والغاز العالمية، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية، وحالة عدم اليقين المرتبطة بالاستثمارات، وإعادة تشكيل التوازنات بين العرض والطلب، حيث تم تبادل وجهات النظر حول الأولويات الاستراتيجية التي تحدد آفاق الأسواق الوطنية، وتطور الطلب العالمي، ودورات الاستثمار في أنشطة المنبع والمصب، وأمن إمدادات الغاز الطبيعي المسال، فضلا عن العوامل الجيوسياسية المؤثرة في أسواق المحروقات خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا الإطار، أكد محمد عرقاب أن الطلب العالمي على النفط والغاز سيواصل نموه خلال العقود المقبلة، مدفوعا بالنمو الديموغرافي والتنمية الاقتصادية والتوسع الحضري والتصنيع، خاصة في الاقتصادات الناشئة، مشيرا إلى أن آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط ستشكل مراكز رئيسية للنمو المستقبلي في الطلب على الطاقة.

وأوضح أن التحولات التي تعرفها منظومة الطاقة العالمية لا تعني بالضرورة انخفاضا موحدا في استهلاك النفط، وإنما تعكس تغيرا في طبيعة الطلب وتوزيعه الجغرافي واستخداماته، مع استمرار نمو الاحتياجات المرتبطة بالطيران والنقل الثقيل والصناعات البتروكيميائية، إلى جانب احتياجات الاقتصادات الناشئة.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

وأشار وزير الدولة إلى التوقعات بارتفاع الطلب العالمي على الطاقة في أفق 2050، مع ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في أفق 2055.

شدد عرقاب على أن التحدي الأساسي الذي تواجهه أسواق الطاقة يتمثل في توفير الاستثمارات الضرورية لتحويل الموارد إلى قدرات فعلية للإنتاج والنقل والتحويل والتصدير، مشيرا الى أن نقص الاستثمار يهدد بإحداث ضغوط واختلالات بين العرض والطلب وتقلبات حادة في الأسواق؛ مؤكدا أن هذا الاستثمار يجب أن يمتد ليشمل كامل البنية التحتية من خطوط أنابيب ومنشآت تسييل وموانئ وتخزين وتكرير وشبكات طاقة، وهو ما يتطلب رؤية واضحة ومستقرة لتأمين الإمدادات المستقبلية وإطلاق الاستثمارات في وقتها المناسب.

وتواصل الجزائر جهودها لتطوير مواردها من المحروقات وتعزيز بنيتها التحتية واستقطاب الاستثمارات الدولية في الاستكشاف والإنتاج، وتُعدّ دورة العروض «Algeria Bid Round 2026» أداة محورية لتحقيق هذا الهدف عبر طرح سبعة محيطات للاستثمار وتوفير المعطيات التقنية بشفافية عبر غرف البيانات الافتراضية، تمهيداً لتقييم العروض وتوقيع العقود قبل مارس 2027؛ حيث لا تقتصر رؤية الجزائر على جذب رؤوس الأموال فحسب، بل تسعى لنقل التكنولوجيا وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مدعومة بإطار قانوني وتنظيمي وجبائي مستقر جاذب للاستثمار كرّسه قانون المحروقات لسنة 2019.

وأبرز الوزير أهمية تعزيز مرونة الأسواق وأمن الإمدادات في مواجهة المخاطر الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد، مشدداً على دور التعاون بين الدول المنتجة ومنظمة «أوبك+» خلال العقد الأخير في الحفاظ على استقرار وتوازن السوق النفطية.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

كما أكد المحورية المستمرة للغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والصناعة ودعم مرونة الأنظمة الطاقوية إلى جانب الطاقات المتجددة، لاسيما مع التوقعات بارتفاع الطلب العالمي على الغاز وزيادة حصة الغاز المسال من التجارة العالمية للغاز إلى 65% ، وهو ما يُحتم مواصلة الاستثمار في تطوير الموارد الغازية والبنى التحتية وقدرات التصدير عبر الأنابيب والشحنات المسالة.

وفي هذا السياق، أكد وزير الدولة الأهمية الاستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) كممر طاقوي إفريقي محوري لتعزيز أمن الطاقة والتكامل الإقليمي، مبرزا انتقاله الفعلي من مرحلة الدراسات إلى مرحلة الإنجاز عقب اعتماد دراسة الجدوى المحدثة شهر جوان 2026 والانطلاق الرسمي لأشغال جزئه الجزائري في 4 يونيو 2026؛ حيث سيسهم المشروع في تثمين الموارد الغازية النيجيرية وربطها عبر النيجر بملف المنظومة الغازية الجزائرية لنقلها إلى الأسواق الدولية والأوروبية، فضلاً عن دوره في تحفيز التنمية الاقتصادية وتطوير البنية التحتية في القارة الإفريقية.

 من أضخم مؤتمر طاقوي.. الجزائر تطرح أوراقها الطاقوية الكبرى أمام عمالقة النفط والغاز في العالم!

كما تطرق عرقاب إلى التحولات التي تعرفها بنية الطلب على المنتجات النفطية، مشيرا إلى استمرار نمو الاحتياجات المرتبطة بالطيران والبتروكيميائيات والنقل الثقيل، مقابل تغير بعض الاستخدامات التقليدية للوقود، مؤكدا أهمية تطوير سلاسل القيمة وتعزيز قدرات التكرير والبتروكيميائيات بما يسمح بتحقيق قيمة مضافة أكبر من الموارد الوطنية.

وفي ختام مداخلته، أكد وزير الدولة، وزير المحروقات أن أمن الطاقة يتطلب استثمارات كافية وفي الوقت المناسب، ورؤية واضحة وطويلة الأمد، وتعاونا دوليا متوازنا بين المنتجين والمستهلكين، مشددا على أن القرارات المتخذة اليوم في مجال الاستثمارات والبنى التحتية والشراكات ستحدد قدرة منظومة الطاقة العالمية على تلبية احتياجات المستقبل.

#الجزائر#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تدين وتستنكر استهداف ⁧‫مطار الملك خالد‬⁩ الدولي والذي أودى بحياة 12 مدنيا!

الجزائر تدين وتستنكر استهداف ⁧‫مطار الملك خالد‬⁩ الدولي والذي أودى بحياة 12 مدنيا!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعربت الجزائر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض بهجمات شنيعة أودت بحياة 12 مدنيا من مواطنين سعوديين وأجانب وإصابة أزيد من 300 شخص من المرتفقين والعاملين بالمطار علاوة على الأضرار المادية المسجلة.

الجزائر تدين وتستنكر استهداف ⁧‫مطار الملك خالد‬⁩ الدولي والذي أودى بحياة 12 مدنيا!

واعتبرت الجزائر حسب بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، هذا العدوان الغاشم الذي طال هذه المنشأة الحيوية وما خلف من ضحايا أبرياء، انتهاكا صارخا لكل الأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وتعديا سافرا على سلامة المدنيين وحركة الملاحة الجوية التي تكفلها الاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني وتهديدا للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

الجزائر تدين وتستنكر استهداف ⁧‫مطار الملك خالد‬⁩ الدولي والذي أودى بحياة 12 مدنيا!

وجددت الجزائر تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة وتعلن عن رفضها القاطع لمثل هذه التصرفات ولكل ما من شأنه أن يمس بسيادة المملكة وسلامة أراضيها وأمن مواطنيها والمقيمين بها.

#الجزائر#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في إجراء تمييزي جديد من السلطات الإسرائيلية تحمل على مايبدو بصمات ما يعرف بالمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا “CRIF”التنظيم الذي لطالما عمل للتأثير في القرار السياسي في فرنسا والضغط على صناع القرار في باريس بهدف توجيه الدبلوماسية الفرنسية بما يتماشى مع مواقف الحكومة الإسرائيلية النازية في تل أبيب.وبتعليمات أمنية صادرة عن إسرائيل التي تتدخل في التسيير الداخلي لشركة الخطوط الجوية الفرنسية «إير فرانس»كشفت وثائق نشرتها صحيفة “ميديا بارت“ Mediapart، عن فرض وزارة النقل الإسرائيلية، من الآن فصاعدًا، إخضاع أفراد أطقم الطيران لعملية فرز على أساس جنسيتهم في خطوة تعكس حجم الإقصاء الذي يواجهه الموظفون مزدوجوا الجنسية، ولا سيما الطيارون الفرنسيون الجزائريين والفرنسيون التونسيون، من الرحلات المتجهة إلى تل أبيب.

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

التوجيه العنصري الجديد يكشف حجم هشاشة القرار السيادي للدولة الفرنسية التي تبدي نوعا من المسايرة أو الرضوخ للاحتلال الإسرائيلي حيث جرى تمرير القرار من طرف إدارة «إير فرانس» عبر مذكرة داخلية، تحظر على أفراد أطقم الطيران الذين يحملون إحدى الجنسيات المستهدفة التحليق فوق الأراضي الإسرائيلية أو الهبوط فيها

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

وفي حين تبرر الشركة هذا القرار بالتزامها القانوني بقواعد الدخول التي تفرضها الدول ذات السيادة التي تسير رحلات إليها، إلا أن هذا الإجراء لم يعجب النقابات والموظفين المعنيين الذين اعتبروا القرار شكلًا من أشكال التمييز والعنصرية للمولودين في فرنسا والحاملين جواز سفر فرنسيًا.

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

جدير بالذكر أن هذا الإجراء ليس جديدا فقد سبق لشركة الطيران الإماراتية «فلاي دبي»، التي رضخت لمطالب مماثلة صادرة عن المنظومة الأمنية الإسرائيلية في خطوة تتثير القلق وفق مراقبين من فتح الباب أمام شركات طيران غربية أخرى، أو شركات تتماشى مع المصالح الجيوسياسية الإسرائيلية، لتبني نفس النهج على حساب موظفيها مزدوجي الجنسية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشرق الأوسط
شارك المقال

السعودية تعلن مقتل 12 وإصابة 309 أشخاص جراء استهداف مطار الملك خالد بالرياض

السعودية تعلن مقتل 12 وإصابة 309 أشخاص جراء استهداف مطار الملك خالد بالرياض

بوابة الجزائر الإخبارية: في تطور دراماتيكي لافت، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية، الأحد، أن الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض بوقت سابق السبت، أسفر عن مقتل 12 شخصًا بينهم 4 مواطنين و8 من جنسيات مختلفة وإصابة 309 آخرين.

السعودية تعلن مقتل 12 وإصابة 309 أشخاص جراء استهداف مطار الملك خالد بالرياض

وقالت الهيئة في بيان إن “الاعتداء الغاشم نتج عنه وفاة 12 شخصا، بينهم 4 مواطنين و8 مقيمين: اثنان من الجنسية البنجلاديشية، وواحد من كل من الجنسيات الأميركية والمصرية والأردنية والسورية والفلسطينية والسودانية”.

السعودية تعلن مقتل 12 وإصابة 309 أشخاص جراء استهداف مطار الملك خالد بالرياض

وتابعت الهيئة أن الهجوم أسفر عن إصابة 309 آخرين ويتلقون الرعاية الصحية اللازمة “ومن بينهم إصابات حرجة”. كما أشار البيان إلى أن الأضرار المادية يتم حصرها في الوقت الحالي.

#السعودية#مطار الملك خالد
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

لماذا ترفض الجزائر الاستدانة الخارجية !

لماذا ترفض الجزائر الاستدانة الخارجية !

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تكن “اعترافات قاتل اقتصادي“، مجرد عنوان مثير أو طعما استخدمه مؤلف الكتاب الشهير الذي صدر عام 2004 لاصطياد القراء، بل اعترافا أميركيا صادما،من الخبير الاقتصادي الأميركي جون بيركنز،الذي كشف من موقعه في شهادة غير مسبوقة كيف تستعمل واشنطن “الديون ” للهيمنة على الدول العربية والأفريقية من خلال السيطرة على ثرواتها وإغراقها في فخ الاستدانة الخارجية.

وعبر مقطع فيديو عاد للتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي رصدته بوابة الجزائر،قال الخبير الأميركي إن وظيفته كانت”تحديد البلدان التي تمتلك الموارد التي تريدها الشركات، مستدلا بالنفط، في المملكة العربية السعودية أو إيران أو غيرهما، أو المعادن” عقب ذلك،يُحدَّد،وفق جون بيركنز،البلد الذي يمتلك الموارد التي تريدها واشنطن، ثم يُرتَّب له قرض ضخم من البنك الدولي أو إحدى المنظمات الشقيقة.

واعتبر الأمر بأنه “أشبه بالقول: «سنمنحك قرضًا، لكنك ستستأجر شركاتنا لتنفيذ هذه المشاريع نيابةً عنك»، وهذا ما يضع البلاد في ديون هائلة وفي النهاية، لن تتمكن البلاد من سداد ديونها”،مضيفا” لذا كنا سنعود ونقول: حسنًا، الضمان هو نفطك أو أيًّا كان المورد الذي تمتلكه»، ثم نبيعه لشركاتنا بأسعار رخيصة جدًا، دون أي قيود بيئية أو اجتماعية أو نقول لك: «عليك أن تصوّت معنا لصالح التصويت التالي في الأمم المتحدة، أو أن تصوّت ضد كوبا، على سبيل المثال، أو غير ذلك. وعليك أن تسمح لنا ببناء قاعدة عسكرية على أرضك”.

لماذا رفض تبون المديونية الخارجية؟

جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، بُثَّ السبت الماضي،عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية،تأكيده على أن البلاد لن تلجأ إلى الاستدانة الخارجية، وأن احتياطي الصرف سيكون في مستوى مرتفع آفاق 2031.

“عيب وخيانة للشهداء” بهذه الكلمات القوية عبر الرجل الأول في البلاد،في تصريحات سابقة يوم 8 ماي 2024، عن رفض رفض الجزائر اللجوء إلى الاستدانة الخارجية مؤكدا أنها من بين العوامل التي “ترهن استقلالية القرار السيادي للدولة”.

وأوضح تبون “حين تلجأ إلى المديونية لن تتمكن من الدفاع لا على غزة ولا على الصحراء الغربية ولا عن حقوق الإنسان ولا عن حقوق المضطهدين داخل إفريقيا وخارجها” مؤكدا أن الجزائر لن تلجأ إلى المديونية رغم الفخ الذي أريد تجهيزه لها.

الحفاظ على الاستقلال السياسي والدبلوماسي

السلطات الجزائرية، تعتبر أن اللجوء إلى الاقتراض من الهيئات المالية الدولية يقيد حرية القرار الخارجي ويجبر الدولة على “الاصطفاف أو الصمت” تجاه قضايا دولية وإقليمية حساسة.

لماذا ترفض الجزائر الاستدانة الخارجية !

الجزائر ترفض الإملاءات وشروط الإصلاح

ترفض الجزائر،وفق مراقبين في حديث مع بوابة الجزائر، التعامل مع مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي لأن شروطها تفرض إصلاحات هيكلية (مثل تقليص الدعم الحكومي والإنفاق الاجتماعي) والتي تؤثر على الاستقرار الاجتماعي وتهدد الامتيازات أو تزيد من حدة الأعباء على المواطنين.

المرارة التاريخية من أزمة التسعينات

تعرّضت الجزائر في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي لأزمة مديونية خانقة فرضت عليها برامج تصحيح اقتصادي قاسية وتبعات اجتماعية واقتصادية صعبة، مما جعل “تجنب الدين” عقيدة مالية لتفادي رهينة الدائنين.

الاعتماد على الموارد الذاتية

بفضل عائدات المحروقات (الغاز والنفط) وتكوين احتياطيات معتبرة من النقد الأجنبي في فترات انتعاش الأسعار، اعتمدت الجزائر تاريخياً على تمويل مشاريعها واحتياجاتها من الموارد الذاتية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

مليارا دولار من الأسلحة الإسرائيلية للمغرب!.. عمار بلاني يرصد حجم التعاون العسكري على محورالرباط وتل أبيب

مليارا دولار من الأسلحة الإسرائيلية للمغرب!.. عمار بلاني يرصد حجم التعاون العسكري على محورالرباط وتل أبيب

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

إسرائيل تشارك رسميًا في معرض مراكش للطيران بالمغرب

بوابة الجزائر الإخبارية : تشارك إسرائيل للمرة الأولى رسميًا في معرض مراكش للطيران، الذي يُقام من 7 إلى 10 أكتوبر 2026 في قاعدة القوات الجوية الملكية المغربية.

مليارا دولار من الأسلحة الإسرائيلية للمغرب!.. عمار بلاني يرصد حجم التعاون العسكري على محورالرباط وتل أبيب
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

وقد افتتحت وزارة الدفاع الإسرائيلية جناحًا وطنيًا، وتقود وفدًا يضم ثماني شركات للصناعات الدفاعية.

وتأتي هذه المشاركة بعد نحو ست سنوات من استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب، الذي أُعلن عنه في ديسمبر 2020 في إطار اتفاقيات أبراهام.

وتعرض الشركات الإسرائيلية معدات تشمل أنظمة الدفاع الجوي، والطائرات المسيّرة، والأنظمة المستقلة، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والتكنولوجيات الفضائية.

كما يحظى الجانب الصناعي بأهمية كبيرة. وتؤكد شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية أنها تسعى إلى إقامة شراكات محلية، وتطوير التعاون التكنولوجي، واستكشاف فرص نقل التكنولوجيا.


وتأتي هذه المشاركة في سياق تنامي التعاون العسكري بين البلدين، ولذلك فهي لا تقتصر على الحضور التجاري.

كما تمنح هذه المشاركة صناعة الدفاع الإسرائيلية حضورًا رسميًا وبارزًا في معرض يُنظَّم بمساهمة السلطات المغربية.

تُقدَّر قيمة مشتريات المغرب من الأسلحة الإسرائيلية بنحو ملياري دولار منذ تطبيع العلاقات الثنائية في عام 2020. وقد أورد هذا الرقم معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS).

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر