الأحد, 25 أكتوبر 2026 • 11:47 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الإعلام الوطني والحروب الهجينة محور ملتقى وطني تحت إشراف شنقريحة الجزائر والنيجر.. من تنظيم النشاط العسكري الخارجي إلى النفط والكهرباء وأنبوب الغاز الجزائر على طاولة كبار منتجي الغاز في موسكو.. أمن الطاقة ومستقبل الأسواق العالمية في الواجهة الجزائر تقود تحركًا دبلوماسيًا جديدًا.. اجتماع ثلاثي لحسم مسار الأزمة الليبية الصحراء الغربية في قلب المواجهة.. رحابي يحذّر من تحركات أمريكية وفرنسية تمسّ مصالح الجزائر الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع تجاوبا مع طلب رسمي من النيجر البرلمان الجزائري يمنح الغطاء الدستوري لإرسال الجيش خارج الحدود تقرير نيجيري يبرز خط الجزائر–تمنراست.. رهان الحبوب والمعادن والتجارة الإفريقية المغرب في مأزق صحي.. عجز الكوادر واختلالات المستشفيات تضع المنظومة الصحية أمام امتحان قاسٍ الجزائر تدفع باستثمار إيطالي بـ420 مليون يورو نحو الإنتاج الغذائي.. تيميمون تؤسس لسلسلة صناعية من الحقل إلى المصنع
شارك المقال

الصحراء الغربية في قلب المواجهة.. رحابي يحذّر من تحركات أمريكية وفرنسية تمسّ مصالح الجزائر

• الكاتب(ة): ghania naimi • 0 تعليق • 3 مشاهدة
الصحراء الغربية في قلب المواجهة.. رحابي يحذّر من تحركات أمريكية وفرنسية تمسّ مصالح الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : حذّر الدبلوماسي الجزائري السابق عبد العزيز رحابي من تحركات أمريكية وفرنسية قال إنها تستهدف إعادة توجيه مسار تسوية قضية الصحراء الغربية، محذراً من تداعياتها المحتملة على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وعلى التوازنات الاستراتيجية في شمال إفريقيا، في تطورات تضع الملف أمام منعطف دبلوماسي حساس.

وفي مساهمة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، أشار رحابي إلى أن التحركات الجارية داخل مجلس الأمن الدولي تثير مخاوف من تحويل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو» عن مهمتها الأصلية المتمثلة في تنظيم استفتاء تقرير المصير، باتجاه اعتماد خطة الحكم الذاتي المغربية إطاراً للتسوية.

وأوضح الدبلوماسي السابق أن مجلس الأمن يرتقب أن يصوّت نهاية أكتوبر الجاري على قرار يتعلق بقضية الصحراء الغربية ومستقبل البعثة الأممية، التي أُنشئت سنة 1991 في إطار مسار التسوية ومراقبة وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو. واعتبر أن التوجه نحو تقييد خيارات التسوية وحصرها في مقترح واحد قد يفرغ العملية السياسية من مضمونها.

الجزائر في قلب الحسابات الإقليمية

وفي قراءته للأبعاد السياسية لهذه التطورات، اعتبر رحابي أن الجزائر قد تتأثر بصورة غير مباشرة بمحاولات تصوير دعمها للقضية الصحراوية باعتباره اصطفافاً ضد أطراف دولية، محذراً من توظيف الملف ضمن حسابات أوسع تتجاوز النزاع في حد ذاته إلى إعادة تشكيل التوازنات في شمال إفريقيا.

كما انتقد ما وصفه بحملة تستهدف ربط جبهة البوليساريو بالإرهاب، معتبراً أن مثل هذه الطروحات قد تُستخدم للضغط على الجزائر والتأثير في مواقفها الدبلوماسية. وتظل هذه التقييمات منسوبة إلى رحابي، ولا تعني في حد ذاتها ثبوت وجود خطة أمريكية فرنسية مشتركة بالأهداف التي تحدث عنها.

وفي السياق ذاته، انتقد رحابي المواقف الغربية التي تجعل الحكم الذاتي المغربي أساساً وحيداً للتفاوض، معتبراً أن فرض شروط مسبقة على الأطراف المعنية قد يقوّض مبدأ التفاوض المتكافئ ويحدّ من فرص التوصل إلى تسوية مقبولة.

حق تقرير المصير.. جوهر الخلاف

لم يقتصر تحذير رحابي على مستقبل المسار الأممي، بل امتد إلى مصير اللاجئين الصحراويين المقيمين في الجزائر، مؤكداً أن حقهم في العودة وتقرير المصير لا ينبغي أن يتحول إلى موضوع للمساومة السياسية، ومحذراً من مقترحات قد تؤدي إلى معالجة القضية من زاوية إنسانية ضيقة، بعيداً عن جذورها السياسية والقانونية.

وشدد على ضرورة أن يقوم أي حل على إرادة الشعب الصحراوي نفسه، بعيداً عن الإكراه أو فرض خيارات جاهزة من الخارج، معتبراً أن التسوية المستدامة تقتضي مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو، ضمن مسار يحفظ حق تقرير المصير.

اختبار جديد للدبلوماسية الجزائرية

تعيد هذه التطورات قضية الصحراء الغربية إلى واجهة التنافس الدبلوماسي الدولي، خصوصاً مع اقتراب موعد التصويت المرتقب في مجلس الأمن، وما قد يحمله من مؤشرات بشأن مستقبل بعثة «مينورسو» وحدود دورها في مسار التسوية.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن تطورات الملف تكتسي أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقفها المعلن الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وإلى ارتباط القضية باستقرار المنطقة وموازين القوى في شمال إفريقيا.

ويبقى الموقف النهائي رهناً بمضمون القرار الذي سيعتمده مجلس الأمن، وبمدى انعكاس المواقف الدولية على مسار التسوية الأممي. وحتى الآن، ينبغي التعامل مع التحذيرات المتعلقة بإعادة تشكيل المنطقة باعتبارها قراءة سياسية قدمها رحابي، لا قراراً دولياً نهائياً أو حقيقة مثبتة بشأن وجود مخطط مشترك.

#الجزائر#الصحراء الغربية#عبد العزيز رحابي
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

بوابة الجزائر الإخبارية: تواجه فرنسا كلفة اقتصادية متزايدة لتدهور علاقاتها مع الجزائر، بعدما انتقل الخلاف السياسي بين البلدين إلى ملفات التجارة والإمدادات الصناعية، في تطور يضع صادرات الشركات الفرنسية إلى السوق الجزائرية ومصالح المستوردين الفرنسيين للأسمدة أمام ضغوط جديدة. وتكشف الأرقام أن المواجهة تجري على جبهتين: سوق جزائرية تتراجع فيها مبيعات فرنسا، وإمدادات من اليوريا الجزائرية باتت مهددة بالانقطاع عن أحد أبرز الأسواق الأوروبية.

ونقلت وكالة رويترز، في تقرير نشرته يوم 23 أكتوبر 2026، عن خمسة مصادر دبلوماسية وصناعية أن الجزائر وجّهت تعليمات إلى منتجي اليوريا بوقف تصدير السماد إلى فرنسا. وإذا تأكد تنفيذ هذه التعليمات واستمرارها، فإن باريس ستواجه اضطراباً في أحد مسارات إمدادها الزراعي، ضمن أزمة تجارية تتجاوز قيمتها مجرد شحنة أو عقد تجاري.

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

خسائر تجارية تضغط على الشركات الفرنسية

تُظهر بيانات الجمارك الفرنسية، التي أوردتها رويترز، أن صادرات فرنسا إلى الجزائر تراجعت بنحو 12 بالمئة خلال عام 2025، لتستقر عند 4.2 مليار يورو، كما سجلت انخفاضاً سنوياً إضافياً بنحو 12 بالمئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026. وتعني هذه الأرقام أن الشركات الفرنسية تواجه انكماشاً في سوق كانت تمثل منفذاً مهماً لمنتجاتها، فيما تتراجع فرصها التجارية كلما اتسعت القيود وتدهورت الثقة بين الطرفين.

وتأتي هذه الخسائر في وقت تشير فيه مصادر دبلوماسية نقلت عنها رويترز إلى أن الجزائر فرضت، منذ أواخر يوليو 2026، قيوداً غير رسمية واسعة على واردات السلع الفرنسية. ولم تعلن السلطات الجزائرية قراراً رسمياً منشوراً يؤكد هذه الإجراءات، كما قالت الخارجية الفرنسية إنها لم تتلق إخطاراً بها؛ لذلك تبقى طبيعة القيود ومدى تطبيقها بحاجة إلى تأكيد رسمي، لكن تراجع الصادرات الفرنسية المسجل بالأرقام يعكس بالفعل تقلص المبادلات التجارية.

وفي الاتجاه المقابل، بلغت قيمة واردات فرنسا من الجزائر 5.1 مليار يورو في عام 2025، بعد انخفاضها بنحو 18 بالمئة، وتراجعت كذلك بنحو 11 بالمئة خلال الفترة من جانفي إلى أوت 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ولا تعني هذه الأرقام وحدها أن كل الانخفاض ناتج عن إجراءات سياسية، لكنها تؤكد أن المبادلات بين البلدين دخلت مرحلة انكماش واسعة، بما يرفع كلفة القطيعة على المؤسسات التي تعتمد على السوق المقابلة.

اليوريا.. ورقة ضغط جديدة في مواجهة باريس

تظهر أهمية الخطوة المتعلقة باليوريا في حجم التجارة المعنية. فوفق بيانات التجارة الدولية لعام 2025، اشترت فرنسا من الجزائر نحو 481 ألف طن من هذا السماد، بقيمة تقارب 218.9 مليون دولار، ما جعل الجزائر ثاني أكبر مورّد لليوريا إلى السوق الفرنسية بعد مصر. وتُقدّر جمعيات فرنسية متخصصة حصة الإمدادات الجزائرية بنحو 30 بالمئة من واردات فرنسا، فيما تضعها بيانات التجارة بحسب القيمة عند قرابة 26 بالمئة؛ ويعود الاختلاف إلى طريقة القياس ومصدر البيانات.

وبالنسبة إلى باريس، فإن فقدان هذه الكميات المحتملة يعني البحث عن بدائل في سوق دولية تتنافس فيها الدول المستوردة على الأسعار ومواعيد التسليم وتكاليف النقل. وقد ينعكس ذلك على تكاليف شراء الأسمدة وعلى المزارعين الفرنسيين، خصوصاً مع اقتراب فترة تأمين احتياجات الموسم الزراعي المقبل. وقد حذرت جهات فرنسية في قطاع الأسمدة والحبوب من أن اضطراب الإمدادات الجزائرية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الغاز، قد يزيد الضغط على تكاليف الإنتاج الزراعي. لكن حجم الأثر الفعلي سيعتمد على تنفيذ وقف التصدير ومدته وقدرة المستوردين على تأمين بدائل.

سياسياً، تكشف التطورات عن انتقال الخلاف الذي تفاقم منذ عام 2024، عقب دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، إلى مجال المصالح التجارية المباشرة. وقد أثارت فرنسا ملف القيود التجارية الجزائرية خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى أن باريس باتت تسعى إلى معالجة تداعيات الخلاف عبر القنوات الأوروبية أيضاً. غير أن السياسة التجارية المشتركة للاتحاد الأوروبي تجعل مسار المواجهة أكثر تعقيداً من مجرد خلاف ثنائي.

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

وتتمثل الخسارة السياسية الفرنسية هنا في تقلص مساحة المناورة أمام أزمة باتت تمس مصالح الشركات والمزارعين، بالتزامن مع تراجع الصادرات إلى الجزائر وتزايد عدم اليقين بشأن شروط الوصول إلى سوقها. أما الجزائر، فتملك عبر تجارتها وإمداداتها الصناعية أدوات ضغط يمكن أن ترفع كلفة استمرار التوتر على الطرف الفرنسي، مع بقاء الأثر الاقتصادي على المنتجين الجزائريين مرتبطاً بقدرتهم على تحويل الشحنات إلى أسواق بديلة والحفاظ على عائداتها.

وبذلك، تتخذ المواجهة الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا منحى أكثر مباشرة: باريس تواجه تراجعاً موثقاً في صادراتها إلى الجزائر، فيما يهدد تعليق إمدادات اليوريا الجزائرية بإضافة فاتورة جديدة إلى المستوردين والقطاع الزراعي الفرنسي. وإذا تأكد تنفيذ الإجراء واستمراره، فستكون الرسالة أن استمرار الخلاف السياسي لا يبقى محصوراً في التصريحات والدبلوماسية، بل يمكن أن يمتد إلى المصالح التجارية التي تتحمل الشركات والقطاعات الإنتاجية كلفتها.

#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تجاوبا مع طلب رسمي من النيجر البرلمان الجزائري يمنح الغطاء الدستوري لإرسال الجيش خارج الحدود

تجاوبا مع طلب رسمي من النيجر البرلمان الجزائري يمنح الغطاء الدستوري لإرسال الجيش خارج الحدود

بوابة الجزائر الإخبارية : تشهد منطقة الساحل الإفريقي تحولاً جوهرياً في معادلتها الأمنية، يُتوج بانتقال الجزائر من الأدوار الدبلوماسية التقليدية إلى الانخراط الميداني المباشر، عقب مصادقة البرلمان الجزائري على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي تلبيةً لطلب رسمي من النيجر. وتتجاوز هذه الخطوة الاستباقية المستندة إلى غطاء دستوري وقانوني أبعاد ضبط الحدود وحصار الجماعات المسلحة والجريمة المنظمة، لتشكل رسالة سيادية تؤكد التزام المؤسسات الدستورية بإعادة رسم خطوط الدفاع الاستراتيجي، وحماية الاستقرار الإقليمي، وملء الفراغ الناجم عن انحسار نفوذ القوى الدولية التقليدية.

تجاوبا مع طلب رسمي من النيجر البرلمان الجزائري يمنح الغطاء الدستوري لإرسال الجيش خارج الحدود

وفي هذا السياق، يصرح المحلل السياسي سلطان لبوابة الجزائر بأن الانتقال من المقاربة الأمنية التقليدية القائمة على مراقبة الحدود واحتواء التهديدات إلى التنسيق الميداني المباشر مع النيجر يمثل تحولاً نوعياً في مفهوم الدفاع عن العمق الاستراتيجي الجزائري. وأوضح سلطان أن الأمن القومي لم يعد مرتبطاً حصرياً بحماية الخط الحدودي الجغرافي، بل بات يتطلب معالجة مصادر التهديد قبل وصولها إلى التراب الوطني، مؤكداً أن أي انتشار عسكري يتم بالتنسيق مع السلطات النيجيرية سيعزز قدرات الرصد والاستطلاع وتبادل المعلومات الاستخباراتية، مما يضيق مساحات الحركة أمام الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب، وإن كان نجاح هذه المقاربة يبقى مرهوناً بتحديد طبيعة المهمة العسكرية وقواعد التنسيق الأمني بدقة.وعلى الصعيد السيادي والدستوري، يرى المحلل السياسي سلطان في تصريحه لبوابة الجزائر أن اللجوء إلى التفويض التشريعي البرلماني بالأغلبية الموصوفة لإضفاء الطابع المؤسساتي على القرار يحمل دلالات تتجاوز البعد الإجرائي، حيث يعكس إخضاع القرار الاستراتيجي بحجم إرسال وحدات عسكرية خارج الحدود لمسار مؤسساتي يربط بين الصلاحيات الرئاسية وموافقة السلطة التشريعية.

وأشار سلطان إلى أن الموافقة البرلمانية تمنح التحرك سنداً دستورياً واضحاً وتعزز قابليته للمساءلة، كما تبعث برسالة إلى الشركاء الإقليميين تفيد بأن التحرك الجزائري يتم ضمن أطر قانونية محددة وليس نتيجة اندفاع ظرفي، مما يؤكد تكييف الأدوات الدفاعية مع التهديدات العابرة للحدود دون التخلي عن العقيدة المؤسساتية للدولة.أما من الزاوية الإقليمية والجيوسياسية، فيؤكد المحلل السياسي سلطان لبوابة الجزائر أن هذه الاستجابة الرسمية تسعى للحد من تداعيات الفراغ الأمني الحاصل في النيجر جراء التحولات السياسية وتراجع الوجود العسكري الغربي التقليدي. ولفت سلطان إلى أن أهمية المقاربة الجزائرية تبرز في كونها تقوم على التعاون الثنائي المباشر لتعزيز القدرات الدفاعية للدولة الجارة بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمات بعد عبورها الحدود، مستحضراً دعم سلاح الجو الجزائري لنيامي سابقاً.

غير أنه ينبه في ختام تصريحه إلى أن هذا التحرك لا يستطيع بمفرده تعويض مجمل الفراغ الأمني بالساحل نظراً لتشابك الأزمات الاقتصادية والمؤسساتية، لتكمن قيمته الاستراتيجية الأساسية في حماية الحدود الوطنية وترجمة مبدأ الحلول الإفريقية للأزمات الإقليمية.

#البرلمان#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تقرير نيجيري يبرز خط الجزائر–تمنراست.. رهان الحبوب والمعادن والتجارة الإفريقية

تقرير نيجيري يبرز خط الجزائر–تمنراست.. رهان الحبوب والمعادن والتجارة الإفريقية

بوابة الجزائر الإخبارية: 1086 كيلومترًا من محور المنيعة–إن صالح–تمنراست شملتها مهمة مشتركة لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية، في خطوة لتقييم الإمكانات الاقتصادية للممر الحديدي نحو الجنوب الجزائري. وقد أعادت مؤسسة «Proshare» النيجيرية إبراز المشروع في تقريرها الأسبوعي المنشور يوم 23 أكتوبر 2026، بوصفه بنية أساسية يمكن أن تدعم تنويع الاقتصاد وتوسيع المبادلات مع النيجر وغرب إفريقيا.

وجرت المهمة بين 21 سبتمبر وأول أكتوبر، بمشاركة تسعة خبراء متعددي التخصصات، وفق بيان نشره البنك الإفريقي للتنمية في 19 أكتوبر. وقادها ممثل البنك في الجزائر عبد القادر دليتا، ومدير المركز الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية لشمال إفريقيا أحمد آغ أبو بكرين، وشملت مشاورات مع وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية والوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية «أنسريف».

ويضع تناول المشروع في تقرير اقتصادي صادر من نيجيريا امتداده الإفريقي في الواجهة؛ إذ تتركز الفرصة المطروحة على تسهيل وصول المنتجات الزراعية والموارد المنجمية والسلع الصناعية إلى الأسواق والموانئ، مع دعم الروابط التجارية بين الجزائر وعمقها الإفريقي. غير أن هذا الأفق لا يعني وجود خط حديدي عامل حاليًا يصل تمنراست بالنيجر، بل يتعلق بالتكامل المنتظر بين الممر الجزائري وشبكات النقل القائمة والمبرمجة.

وفي هذا السياق، شدد دليتا على ضرورة تحويل خط الجزائر–تمنراست إلى ممر اقتصادي يقرب مناطق الإنتاج من الأسواق، ويعزز الاندماج مع النيجر وغرب إفريقيا. كما بحثت المهمة قضايا الاستدامة والقدرة على مواجهة الظروف البيئية، بعدما قطعت أكثر من ألفي كيلومتر برًا عبر عشر ولايات للاطلاع على التحديات الميدانية للمشروع.

اقتصاديًا، تعالج هذه المقاربة إحدى حلقات الربط بين الاستثمار والإنتاج والتسويق. فالمشروع الزراعي أو المنجمي يحتاج، إلى جانب التمويل والتجهيزات، إلى وسيلة منتظمة لنقل المدخلات وتصريف المنتجات. وكلما تحسنت موثوقية النقل، أمكن للمؤسسات التخطيط للتوريد والتخزين والتسليم بدرجة أكبر من الدقة.

وتبرز أهمية السكك الحديدية خصوصًا في نقل الشحنات الكبيرة عبر مسافات طويلة. لكن قدرتها على خفض التكاليف ستتوقف على حجم البضائع المنقولة، وتعريفات الشحن، وتواتر الرحلات، وكفاءة محطات المناولة، ومدى اتصالها بالمناطق الإنتاجية والموانئ. ولذلك، لا يمكن تحويل الأثر الاقتصادي المتوقع إلى نسبة محددة لتراجع كلفة النقل قبل نشر دراسات التشغيل والطلب.

وبالتوازي مع المشاورات الخاصة بالامتداد نحو تمنراست، يمتلك محور الأغواط–غرداية–المنيعة، البالغ طوله 495 كيلومترًا، مسارًا تمويليًا موثقًا. ففي ديسمبر 2025، أعلن البنك الإفريقي للتنمية الموافقة على قرض بقيمة 747.32 مليون يورو لتمويل المرحلة الأولى من المشروع. ثم أعلن في جويلية 2026 الموافقة على تمويل بقيمة 878.09 مليون دولار للمرحلة الثانية. وهذان قراران سابقان يخصان هذا المحور، ويختلفان عن المهمة الاستكشافية التي تناولها تقرير أكتوبر.

وتوضح وثيقة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أن مشروع الأغواط–غرداية–المنيعة مصمم لنقل المسافرين والبضائع، مع مراعاة إمكانية الكهرباء وتوسعة القدرة مستقبلًا. كما تعرض هيكلة تمويل تجمع موارد وطنية ومساهمة البنك الإفريقي للتنمية ودعمًا مطلوبًا من البنك الآسيوي، الذي يدرج المشروع ضمن المشروعات المقترحة.

وهنا تبرز ضرورة الفصل بين المؤسسات والمراحل: فالبنك الإسلامي للتنمية شارك في المهمة المشتركة نحو تمنراست، بينما يظهر البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في ملف تمويل محور الأغواط–غرداية–المنيعة. ولا يتضمن بيان المهمة المنشور في 19 أكتوبر إعلانًا عن قرض جديد أو قيمة تمويل معتمدة للامتداد الجنوبي.

وعلى مستوى التحضير الوطني، سبقت المهمة وتزامنت معها اجتماعات لمتابعة تنفيذ المشروع. فقد خصصت وزارة الأشغال العمومية اجتماعًا في 22 سبتمبر لترتيبات إطلاق الربط نحو تمنراست، بمشاركة «أنسريف» ومؤسسات إنجاز ومكاتب دراسات، بينها شركات من مجمع كوسيدار و«إنفرافر» و«إنفرا رايل»، إلى جانب ممثلين عن الشركتين الصينيتين «CRCC» و«CCECC». ويعكس هذا الترتيب تعدد الجوانب التي يتطلب تنسيقها بين الدراسات والأشغال والمتابعة الفنية.

أما البعد الإقليمي، فيرتبط بإمكان جعل تمنراست نقطة اتصال بين النقل الحديدي داخل الجزائر والنقل البري المتجه جنوبًا. ومن شأن هذا التكامل أن يفتح مجالات للمخازن ومنصات تجميع البضائع والصيانة والخدمات اللوجستية، شريطة توافر الطلب التجاري وانتظام العبور والخدمات الحدودية.

وبالنسبة إلى المؤسسات الجزائرية، فإن القيمة المحتملة للممر تكمن في توسيع نطاق الأسواق التي تستطيع خدمتها بكلفة وآجال تنافسية. كما يمكن أن يدعم تزويد مناطق الجنوب بالمعدات والمدخلات الصناعية، ثم نقل منتجاتها نحو الشمال، بما يمنح الخط حركة اقتصادية في الاتجاهين.

غير أن الربط المادي وحده لا يضمن توسع الصادرات. فالمبادلات مع أسواق الساحل وغرب إفريقيا تتطلب أيضًا ترتيبات للدفع والتأمين والتخليص الجمركي ومطابقة المنتجات، إلى جانب شبكات توزيع وشركاء تجاريين. وتحدد هذه العناصر مدى قدرة المؤسسات على تحويل تحسن النقل إلى عقود ومبيعات مستمرة.

وفي ما يتعلق بحجم الشبكة الوطنية، أورد بيان البنك الإفريقي للتنمية، ونقل عنه تقرير «Proshare»، هدف الانتقال من نحو 6000 إلى 15 ألف كيلومتر بحلول 2030. ويقتضي استخدام هذا الرقم نسبته إلى مصدره، لأن وثيقة البنك الآسيوي الخاصة بالممر المركزي تعرض إطارًا مختلفًا، يبدأ من نحو 7000 كيلومتر ويستهدف 15 ألف كيلومتر بحلول 2035. ولا تسمح الوثيقتان وحدهما بحسم سبب اختلاف خط الأساس والأفق الزمني.

وتنقل المهمة المشتركة النقاش حول خط الجزائر–تمنراست إلى سؤال اقتصادي مباشر: كيف تُربط الأشغال الحديدية باستثمارات إنتاجية وحركة شحن قابلة للاستمرار؟ وستتحدد الإجابة من خلال تقدم الإنجاز، وتجهيز محطات الشحن، ووضوح نموذج التشغيل، ثم قدرة المؤسسات الزراعية والمنجمية والصناعية على استخدام الممر للوصول إلى أسواق أوسع.

#الجزائر#السكك الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تدفع باستثمار إيطالي بـ420 مليون يورو نحو الإنتاج الغذائي.. تيميمون تؤسس لسلسلة صناعية من الحقل إلى المصنع

الجزائر تدفع باستثمار إيطالي بـ420 مليون يورو نحو الإنتاج الغذائي.. تيميمون تؤسس لسلسلة صناعية من الحقل إلى المصنع

بوابة الجزائر الإخبارية: تستهدف الجزائر تحويل 36 ألف هكتار في تيميمون إلى قطب زراعي وصناعي متكامل، باستثمار جزائري إيطالي تقدر قيمته بـ420 مليون يورو، يجمع إنتاج القمح الصلب والبقوليات والذرة مع التخزين والتحويل الغذائي. ويستعد المشروع، الذي تطوره شركة «BF الجزائر»، لموسمه الزراعي الثاني، ضمن توجه وطني لرفع الإنتاج المحلي للمواد الغذائية الأساسية، وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالفلاحة، وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية في تموين البلاد.

وتتولى تنفيذ المشروع شركة مشتركة تمتلك فيها مجموعة «BF» الإيطالية 51% من رأس المال، مقابل 49% للصندوق الوطني للاستثمار الجزائري، في شراكة تربط التمويل والخبرة التقنية الإيطالية بالأرض والموارد والإمكانات الاستثمارية الجزائرية.

وبحسب تصريحات المدير العام للشركة، برونو سانتوريلي، لوكالة الأنباء الإيطالية «أجينزيا نوفا» يوم 28 سبتمبر 2026، كان من المقرر إطلاق عمليات البذر الجديدة خلال أكتوبر، بعد إنجاز أول موسم زراعي ودخول المشروع مرحلة تطوير المساحات المزروعة.

ويهدف البرنامج إلى استغلال نحو 24 ألف هكتار زراعياً بصورة تدريجية، ضمن وعاء عقاري إجمالي يبلغ 36 ألف هكتار، مع تخصيص النشاط لإنتاج القمح الصلب والحمص والعدس والفاصولياء الجافة والذرة.

من إنتاج الحبوب إلى تصنيع الغذاء محلياً

تتمثل القيمة الاقتصادية للمشروع في جمع الأنشطة الزراعية والصناعية ضمن سلسلة إنتاج واحدة. فقد شمل الاتفاق الإطاري الموقع في 6 جويلية 2024 إقامة منشآت للتخزين ووحدات لصناعة العجائن الغذائية، إلى جانب استصلاح الأراضي وزراعتها.

ويتيح هذا النموذج توجيه جزء من المحاصيل نحو التحويل داخل الجزائر، بما يرفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية ويخلق طلباً إضافياً على النقل والتعبئة والتغليف والصيانة والخدمات الصناعية.

كما يرتبط المشروع بأحد أهم تحديات الاقتصاد الغذائي الجزائري، وهو تعزيز توفير المواد الأولية محلياً للصناعات الغذائية. فرفع إنتاج القمح الصلب يتيح إمكانات إضافية لتموين المطاحن وصناعة العجائن، فيما تساهم زراعة البقوليات في تنويع العرض المحلي من المنتجات الاستهلاكية الأساسية.

وتتحدد مساهمة المشروع في تقليص الواردات بالكميات الفعلية التي سيحققها، ومدى انتظام إنتاجها وتكلفتها مقارنة بالمواد المستوردة.

أول حصاد على 1600 هكتار

انتقل المشروع من الإجراءات التعاقدية إلى النشاط الميداني عقب تسليم عقد الامتياز في 27 فيفري 2025، قبل إطلاق أول حملة حصاد للقمح في ماي 2026 على مساحة بلغت 1600 هكتار.

وتستهدف المؤسسة رفع المردودية إلى 60 قنطاراً للهكتار خلال الموسم التالي، بالاستفادة من نتائج الموسم الأول وتطوير التجهيزات الزراعية وتقنيات الري. ويمثل هذا الرقم هدفاً معلناً، وليس متوسط إنتاج محققاً حتى الآن.

ويعتمد التوسع على تجهيز الأراضي بالآبار وشبكات توزيع المياه وأنظمة الري المحوري، إلى جانب توظيف تقنيات الزراعة الدقيقة والخرائط الرقمية لمتابعة المحاصيل واستهلاك الموارد.

وتبرز أهمية هذه التجهيزات في طبيعة النشاط الزراعي الصحراوي، حيث ترتبط القدرة على رفع الإنتاج باستقرار إمدادات المياه والطاقة، والتحكم في تكاليف الضخ والصيانة والأسمدة والنقل.

أكثر من 6700 منصب عمل مستهدف

يتضمن المشروع توقعات لتوفير أكثر من 6700 منصب عمل إجمالي، بينها ما يزيد على 1560 منصباً مباشراً، بالتوازي مع توسع النشاط الزراعي والصناعي والخدمات المرتبطة به.

وتتوزع فرص التشغيل المحتملة بين استصلاح الأراضي والإنتاج الزراعي والتخزين والتحويل الغذائي والنقل والصيانة والتجهيزات، بما يتيح تنمية نشاط اقتصادي متنوع في تيميمون.

كما تقدر «BF International» عدد المستفيدين المحتملين من الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشروع بنحو 600 ألف شخص، وهو مؤشر تقديري يختلف عن عدد الوظائف المعلنة.

ويمثل الاستثمار نموذجاً لتوسيع الشراكة الجزائرية الإيطالية من قطاع الطاقة إلى الإنتاج الغذائي، مع إدخال المعرفة الزراعية والصناعية ضمن مشاريع الجنوب الكبير.

وبانتقال المشروع إلى موسمه الثاني، يصبح تطوير المساحات المزروعة ورفع المردودية وإنجاز منشآت التخزين والتحويل محددات رئيسية لتعزيز مساهمته في السوق الوطنية. ويتيح تنفيذ هذه المكونات للجزائر إضافة طاقات إنتاجية جديدة في الحبوب والبقوليات والصناعات الغذائية، ضمن استراتيجية أوسع لتطوير الفلاحة الصحراوية وتوطين إنتاج المواد الأساسية.

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر للمشاركة في الدورة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي، المقرر انعقادها بالعاصمة القطرية الدوحة من 25 إلى 27 أكتوبر 2026، في إطار تحركاتها الرامية إلى تعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية الدولية والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة في السوق الجزائرية. وأعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، السبت 24 أكتوبر، مشاركة مديرها العام عمر ركاش في هذا الموعد الاقتصادي الدولي، الذي يجمع ممثلين عن مؤسسات حكومية وهيئات استثمارية ومتعاملين اقتصاديين من مختلف الدول.

الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

وتأتي المشاركة في سياق جهود الوكالة لتوسيع شبكة علاقاتها مع المؤسسات الدولية المعنية بالاستثمار، والترويج للمشاريع والفرص المتاحة أمام المستثمرين الأجانب، خصوصاً في القطاعات الإنتاجية التي تسعى الجزائر إلى تطويرها. ويمثل المنتدى فرصة للتواصل مع المستثمرين والمؤسسات المالية والشركات الدولية، وعرض التسهيلات والإجراءات المعتمدة في الجزائر لمرافقة المشاريع الاستثمارية، إلى جانب التعريف بالإطار القانوني والتنظيمي للاستثمار. وتعتمد الجزائر في هذا المجال على قانون الاستثمار الصادر سنة 2022، الذي أقر منظومة من الحوافز والضمانات للمستثمرين، مع إسناد مهام تسجيل المشاريع ومرافقتها إلى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عبر الشباك الوحيد والمنصة الرقمية للمستثمر.

كما تتزامن هذه المشاركة مع توسع التعاون الاقتصادي بين الجزائر وقطر، الذي يشمل استثمارات في عدد من القطاعات، من أبرزها الصناعة والفلاحة والصناعات الغذائية. ويعد مشروع «بلدنا الجزائر» لإنتاج الحليب المجفف ومشتقاته بولاية أدرار أحد أبرز الاستثمارات القطرية في البلاد، بقيمة معلنة تبلغ نحو 3.5 مليارات دولار، ويستهدف تطوير منظومة متكاملة لتربية الأبقار وإنتاج الحليب وتصنيعه محلياً. وتشهد العلاقات الاستثمارية الثنائية كذلك مشروع المجمع الجزائري القطري للصلب في بلارة بولاية جيجل، الذي يمثل أحد المشاريع الصناعية المشتركة بين البلدين في مجال الحديد والصلب.

وتتيح استضافة الدوحة للمنتدى فرصة لتعزيز التواصل مع المستثمرين الخليجيين والدوليين، في وقت تعمل فيه الجزائر على توسيع قاعدة الاستثمارات الإنتاجية وتنويع أنشطتها الاقتصادية خارج قطاع المحروقات.

#Algeria#الاستثمار#الحزائر#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أوروبا
شارك المقال

مهرجون برتبة محللين لضرب الجزائر!.. عندما تتحول القنوات الفرنسية إلى ماخور إعلامي

مهرجون برتبة محللين لضرب الجزائر!.. عندما تتحول القنوات الفرنسية إلى ماخور إعلامي

بوابة الجزائر الإخبارية : يواصل الملياردير الفرنسي اليميني المتطرف فانسان بولوريه تحويل منابره إلى ماخور إعلامي، موجه لنشر أجندات أيديولوجية موجهة لاستهداف الجزائر، ودون أدنى التزام بأخلاقيات ومبادئ العمل الإعلامي، فتحت قناة “سي نيوز” المجال لأمثال الخائن والعميل المدعو شوقي بن زهرة، لممارسة التهريج والترويج لسرديات مضللة عن علاقة الجزائر باحتجاجات باريس،كبديل عن التحليل السياسي الحقيقي لحجم إفلاس ساسة فرنسا ونخبها في إنقاذ الجمهورية الخامسة من السقوط وسط غضب شعبي لا يهدأ من تدني الأوضاع المعيشية،وارتفاع أسعار الوقود، وانهيار القدرة الشرائية في البلاد.

ألا تكفّون في قناة “CNEWS” عن استضافة الأوغاد؟.. هكذا أحدثت المرشحة لخوض السباق نحو قصر الإليزيه سيغولين روايال، حالة طوارئ داخل القناة اليمينية المتطرفة والتي عرت وكشفت عمق الانحرافات الأخلاقية والاختلالات البنيوية التي تعصف بالمشهد السمعي البصري الفرنسي، وتراجع القنوات الإخبارية الأكثر نفوذًا عن التزاماتها المهنية وضوابطها الأخلاقية، وانزلاقها المتواصل نحو الإثارة والاستفزاز، على حساب المصداقية والمهنية.

مهرجون برتبة محللين لضرب الجزائر!.. عندما تتحول القنوات الفرنسية إلى ماخور إعلامي

وقد سبق أن حظي المدعو أمير بوخرص بتغطية إعلامية مبالغ فيها، والذي يبرز كأحد أهم الأمثلة على هذا الانحراف الإعلامي للقناة اليمينية المتطرفة

وكانت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية قد نشرت اعترافات خطيرة لشبكة اللاجئ والمرتزق أمير dz ، عبر وثائقي تحت عنوان “كشف مكائد الخيانة… وخيوط العمالة”، وسردت من خلاله كيف أسدى أوامره لحرق الغابات في الجزائر، والذي عمل على تجنيد المتورطين من خلال استغلال ظروفهم الاجتماعية والطمع في المال والنفوذ وتصدير وعود كاذبة بالثراء وأوهام على شكل مساعدات باعها لهم من وراء البحر مقابل تكليفهم بمهام تخريبية تستهدف أمن الوطن وسلامته.

روايال لم تتوقف عند حد وصف أمثال بن زهرة. بالأوغاد، بل سلطت الضوء على مجزرة تراب والهجوم العنصري الذي أودى بحياة شخص من أصول أفريقية،وإصابة 5 آخرون، “كان ينبغي لمجزرة تراب أن تدفعكم إلى التفكير، إن كنتم لا تزالون قادرين على ذلك، إلى هذا الحد تثير حماستكم الكراهية للعرب،تقول رئيسة جمعية فرنسا الجزائر بنبرة غاضبة تعكس استياءها الشديد من الخطاب الإعلامي المتطرف والمعادي للعرب والأفارقة.

والأكثر إثارة للسخرية،استغربت روابال من الحملة الإعلامية العدائية التي تشتها منابر اليمين المتطرف ضد الجزائر،”وفي الوقت نفسه، يطلب إيمانويل ماكرون النفط والغاز من الجزائر لخفض الأسعار، على غرار إسبانيا وإيطاليا وألمانيا، التي تُبرم، فضلًا عن ذلك، شراكات صناعية معها”.

وفي مشهد يكشف حجم الفشل والخضوع الفرنسي،كشفت تقارير إعلامية قبل أيام أن فرنسا طلبت من الجزائر زيادة شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في أقرب وقت في إطار مساعيها لتأمين احتياجاتها من الطاقة،

وفي ظل استمرار التوترات الدبلوماسية بين البلدين،، قالت وكالة “رويترز“، الجمعة إن الجزائر أصدرت تعليمات لمنتجي اليوريا بوقف تصدير الأسمدة إلى فرنسا في ضربة وحصار اقتصادي جديد لباريس من الجزائر.

‏

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتسارع التحركات في قطاع صناعة السيارات بالجزائر، مع إعلان شركة «تيرصام» دخولها في مفاوضات مع مصنّعين عالميين لإقامة شراكات تستهدف تطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية، بالتزامن مع اتصالات تجريها السلطات الجزائرية مع مجموعات دولية كبرى في قطاع المركبات.

وجاء الإعلان السبت 24 أكتوبر 2026، عقب استقبال وزير الصناعة، فريد كورتل، وفداً من شركة «تيرصام»، المتخصصة في صناعة المركبات والمعدات الصناعية والفلاحية، لبحث تقدم مشاريعها الاستثمارية وآفاق توسيع نشاطها الصناعي.

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

وبحسب بيان وزارة الصناعة، تناول اللقاء تقييم نسبة الإدماج المحلي المحققة في المشروع الحالي للشركة، ودراسة خيارين لتطوير نشاطها، يتمثل الأول في توسيع المشروع القائم ليشمل إنتاج السيارات السياحية، فيما يتعلق الثاني بإطلاق مشروع استثماري جديد ومستقل في هذا المجال. وأكدت الوزارة أن «تيرصام» تجري مفاوضات مع مصنّعين عالميين بهدف إقامة شراكة لتطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية، دون الكشف عن أسماء الشركاء المحتملين أو تفاصيل الاستثمارات المرتقبة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتصالات أخرى في قطاع السيارات، بعدما استقبل وزير الصناعة، في 13 أكتوبر الجاري، وفداً من شركة «جنرال موتورز» الأميركية، برئاسة روهان فرنانديز، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للشركة بمصر وإفريقيا، لبحث فرص التعاون وإقامة شراكات صناعية في الجزائر. كما وردت أسماء شركات عالمية أخرى، بينها «هيونداي» و«فولكسفاغن» و«أوبل»، في تصريحات صحفية منسوبة إلى وزير الصناعة بشأن اهتمام مصنّعين دوليين بالسوق الجزائرية، دون الإعلان عن ارتباط هذه الشركات بمفاوضات «تيرصام».

ويأتي هذا التوجه تجسيداً لرؤية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء صناعة وطنية متكاملة للسيارات، تقوم على رفع نسب الإدماج المحلي، وتطوير شبكة المناولة الصناعية، وتشجيع الشراكات مع كبرى المجموعات العالمية. كما يندرج ضمن استراتيجية تنويع الاقتصاد الجزائري خارج قطاع المحروقات، وتعزيز الإنتاج الوطني، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم مكانة الجزائر كقطب صناعي إقليمي في قطاع السيارات.

#الجزائر #صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

الجزائر
شارك المقال

الخطوط الجوية الجزائرية تعزز رحلاتها الدولية بإطلاق 5 خطوط جديدة!

الخطوط الجوية الجزائرية تعزز رحلاتها الدولية بإطلاق 5 خطوط جديدة!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلن مجمع الخطوط الجوية الجزائرية عن إطلاق خمس وجهات دولية جديدة، تشمل أربع مدن إفريقية ومدينة صينية، ابتداءً من 25 أكتوبر الجاري، في خطوة تهدف إلى توسيع شبكته الدولية وتعزيز مكانة الجزائر كمحور إقليمي للربط الجوي بين إفريقيا وآسيا.

الخطوط الجوية الجزائرية تعزز رحلاتها الدولية بإطلاق 5 خطوط جديدة!

وأوضح المجمع، في بيان له، أن البرنامج الجديد يشمل إطلاق رحلات جوية انطلاقًا من الجزائر العاصمة نحو كوناكري عاصمة غينيا يوم 25 أكتوبر، وبرازافيل عاصمة جمهورية الكونغو ولاغوس النيجيرية وشنغهاي الصينية يوم 26 أكتوبر، على أن تنطلق الرحلات نحو العاصمة الليبية طرابلس يوم 28 أكتوبر 2026.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية المجمع الرامية إلى تعزيز حضوره في القارة الإفريقية، من خلال توسيع شبكة الربط الجوي نحو أربع وجهات جديدة، بما يسهم في تسهيل تنقل المسافرين وتنشيط المبادلات الاقتصادية والتجارية وتعزيز علاقات التعاون بين الجزائر والدول الإفريقية.

أما على الصعيد الآسيوي، فيأتي إطلاق الخط الجوي الجديد نحو شنغهاي لتعزيز حضور الناقل الوطني في السوق الصينية، حيث ستصبح المدينة ثالث وجهة صينية يخدمها المجمع، إلى جانب بكين وغوانغجو.

ومن شأن هذا الخط الجديد أن يفتح آفاقًا إضافية أمام رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والتجارية التي تتمتع بها شنغهاي باعتبارها أحد أبرز المراكز المالية والصناعية في الصين.

الخطوط الجوية الجزائرية تعزز رحلاتها الدولية بإطلاق 5 خطوط جديدة!

وأكد مجمع الخطوط الجوية الجزائرية أن توسيع شبكته الدولية يندرج ضمن جهوده الرامية إلى تنويع خدماته وتعزيز الربط الجوي بين الجزائر ومحيطها الإفريقي والدولي، بما يستجيب للاحتياجات المتزايدة للمسافرين والمتعاملين الاقتصاديين، ويدعم انفتاح الجزائر على الأسواق العالمية.

#الجزائر#الخطوط الجوية الجزائرية
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تبحثان تعزيز التعاون في مجال تنظيم الإعلام

الجزائر والنيجر تبحثان تعزيز التعاون في مجال تنظيم الإعلام

في مراسلة خاصة حسين لنصاري

بوابة الجزائر الإخبارية : بحثت الجزائر والنيجر سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال تنظيم الإعلام والسمعي البصري، خلال زيارة عمل أجراها وفد من المرصد الوطني للاتصال بالنيجر إلى الجزائر، من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، برئاسة إبراهيم مانزو جالو.والتقى الوفد رئيس السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري (ANIRA)، عمار بن جدة، ووزير الاتصال الجزائري محمد بوسليماني، حيث تناولت اللقاءات آفاق التعاون المؤسساتي وتطوير آليات تنظيم الإعلام، في ظل التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي وانتشار المعلومات المضللة والذكاء الاصطناعي.

الجزائر والنيجر تبحثان تعزيز التعاون في مجال تنظيم الإعلام

كما شملت الزيارة عدداً من المؤسسات الإعلامية الجزائرية، من بينها وكالة الأنباء الجزائرية والتلفزيون العمومي والإذاعة الوطنية وقناة AL24 News، للاطلاع على التجربة الجزائرية في إنتاج الأخبار وبثها.وأكد إبراهيم مانزو جالو أن الزيارة تهدف إلى الاستفادة من التجربة الجزائرية وتحديد مجالات تعاون تسهم في تعزيز قدرات مؤسسته، مشدداً على أهمية تبادل الخبرات بين هيئات تنظيم الإعلام لمواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي.

الجزائر والنيجر تبحثان تعزيز التعاون في مجال تنظيم الإعلام

وتندرج هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون المؤسساتي بين الجزائر والنيجر وتوسيع مجالات الشراكة في قطاع الاتصال والإعلام.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر: شراكة أمنية تتقدم، ومستقبل العلاقات مع مالي أمام اختبار الثقة

الجزائر والنيجر: شراكة أمنية تتقدم، ومستقبل العلاقات مع مالي أمام اختبار الثقة

مراسلة خاصة لبوابة الجزائر بقلم: حسين لنصاري صحفي مختص في شؤون الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : يشهد المشهد الجيوسياسي في منطقة الساحل تحولات متسارعة تعيد رسم أولويات التعاون الأمني والدبلوماسي، في ظل تصاعد التهديدات العابرة للحدود، وتباين مقاربات دول المنطقة لمعالجة أزماتها.

الجزائر والنيجر: شراكة أمنية تتقدم، ومستقبل العلاقات مع مالي أمام اختبار الثقة
حسين لنصاري صحفي مختص في شؤون الساحل

وفي هذا السياق، يبرز التقارب الجزائري–النيجري بوصفه تطوراً مهماً، لا يقتصر على التعاون العسكري، بل يمتد إلى حسابات الأمن القومي الجزائري ومستقبل التوازنات الإقليمية، وانعكاسات ذلك على العلاقات بين الجزائر ودول تحالف الساحل، وفي مقدمتها مالي.

التقارب الجزائري–النيجري: من التنسيق إلى الشراكة الأمنية

يمثل توقيع الجزائر والنيجر بروتوكولاً للتعاون العسكري في 21 أكتوبر 2026 محطة جديدة في مسار استعادة الثقة وتعزيز التنسيق بين البلدين، بعد سلسلة من التحركات السياسية والأمنية المتبادلة، ويأتي هذا التطور في سياق تقارب يتجاوز التعاون الدفاعي إلى المصالح الاقتصادية والتنموية، بالنظر إلى الترابط الجغرافي بين البلدين وأهمية استقرار المنطقة الحدودية المشتركة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية بالنظر إلى الدعم العسكري الذي قدمته الجزائر للنيجر خلال الأشهر الماضية، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها نيامي. كما يتزامن التقارب مع الحديث عن احتمال إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الحدود الجزائرية، في تطور قد يمثل تحولاً مهماً في أدوات السياسة الدفاعية الجزائرية.

وفي هذا الإطار، تشير تقارير إعلامية منشورة في 24 أكتوبر إلى أن البرلمان الجزائري بغرفتيه يستعد لعقد جلسات استثنائية يوم الأحد 25 أكتوبر، للنظر في الموافقة على إرسال وحدات من الجيش إلى الخارج. غير أن التصويت المرتقب، في حد ذاته، لا يكشف بصورة نهائية عن طبيعة المهمة العسكرية المحتملة أو حجم القوات أو مدة انتشارها، وهي تفاصيل تظل مرتبطة بما سيُعلن رسمياً.

الجزائر والنيجر: شراكة أمنية تتقدم، ومستقبل العلاقات مع مالي أمام اختبار الثقة

الإطار الدستوري وتحول أدوات السياسة الدفاعية الجزائرية

تكتسب هذه الخطوة أهميتها من كونها تستند إلى إطار دستوري قائم منذ تعديل دستور 2020، فالمادة 91 تخوّل رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني، اتخاذ قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى الخارج، بعد موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان.

وبذلك، فإن إشراك السلطة التشريعية لا يمثل مجرد إجراء مؤسساتي، بل يضع أي انتشار عسكري خارجي ضمن مسار دستوري محدد، يجمع بين صلاحيات رئيس الجمهورية والرقابة البرلمانية، وهو ما يفتح أمام الجزائر مجالاً أوسع لتكييف أدواتها الدفاعية مع تطورات البيئة الأمنية الإقليمية، دون أن يعني ذلك بالضرورة التخلي عن مرتكزات سياستها التقليدية.

فمنذ عام 2013، شهدت منطقة الساحل وليبيا تحولات أمنية متلاحقة، تداخلت فيها النزاعات الداخلية مع نشاط الجماعات المسلحة وشبكات التهريب وتنامي التنافس الدولي، وقد أظهرت هذه التطورات أن تداعيات الأزمات في الدول المجاورة لا تتوقف عند حدودها السياسية، بل يمكن أن تمتد إلى أمن الحدود والمنشآت الحيوية وممرات الطاقة والتجارة.

ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة التوجه الجزائري باعتباره محاولة للانتقال من الاكتفاء بمعالجة التهديدات داخل المجال الوطني إلى تعزيز القدرة على الوقاية منها بالتنسيق مع الدول الشريكة، وفق الأطر القانونية والسياسية المعتمدة.

النيجر: حسابات الأمن والطاقة والجغرافيا

بالنسبة إلى الجزائر، لا تنفصل أهمية النيجر عن موقعها الجغرافي واتصالها المباشر بالحدود الجنوبية، فضلاً عن المصالح الاقتصادية ومشروعات التعاون في مجالات الطاقة والتنمية. كما أن استمرار التهديدات العابرة للحدود يجعل استقرار النيجر عاملاً مؤثراً في أمن المنطقة المحيطة بالجزائر.ومن هنا، فإن تعميق التعاون العسكري مع نيامي قد يمنح الجزائر فرصاً إضافية لتطوير التنسيق الاستخباراتي واللوجستي، ومكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة، وحماية المشروعات الاستراتيجية المشتركة.

أما في حال إقرار إرسال وحدات عسكرية جزائرية إلى الخارج، فإن طبيعة المهمة ستكون العامل الحاسم في تقييم أبعاد هذا القرار، فهناك فرق بين المشاركة في مهمة محددة بطلب من الدولة المعنية، وضمن ترتيبات متفق عليها، وبين انتشار عسكري واسع قد يفرض التزامات أمنية وسياسية طويلة الأمد، فالمصلحة الجزائرية تقتضي تعزيز أمن محيطها الجنوبي.

مالي والجزائر: تطبيع دبلوماسي

في المقابل، تبدو العلاقات الجزائرية–المالية أمام مرحلة دقيقة، تتجاور فيها مؤشرات الانفراج مع استمرار أسباب التوتر، فقد شهدت العلاقات أزمة حادة في أبريل 2025 على خلفية حادثة إسقاط طائرة مسيّرة مالية قرب الحدود، وما تبعها من إجراءات دبلوماسية متبادلة وقيود على المجال الجوي.

ومع عودة الاتصالات السياسية والدبلوماسية خلال عام 2026، وظهور مؤشرات على استئناف الحوار بين البلدين، برزت فرصة لإعادة بناء الثقة وتجاوز مرحلة التصعيد، غير أن تطبيع العلاقات الرسمية لا يعني بالضرورة تسوية الخلافات المتعلقة بشمال مالي (أزواد)، ومستقبل التسوية السياسية، وتباين المقاربات الأمنية.كما أن إنهاء السلطات المالية العمل باتفاق السلام الموقع عام 2015، الذي اضطلعت الجزائر بدور محوري في الوساطة بشأنه، ترك فراغاً سياسياً يتطلب البحث عن مقاربات جديدة لمعالجة جذور النزاع. وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل حساسية باماكو تجاه أي تحرك إقليمي قد تقرأه باعتباره مؤثراً في حساباتها الأمنية أو خياراتها السيادية.

ومع ذلك، فإن الخلافات القائمة لا تلغي المصالح المشتركة بين الجزائر ومالي، وفي مقدمتها أمن الحدود، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من تداعيات النزاعات المحلية على السكان وحركة التجارة والتنقل.

ومن ثم، فإن التحدي الحقيقي أمام البلدين لا يكمن في استئناف الاتصالات الدبلوماسية فحسب، بل في تحويلها إلى آليات عملية لبناء الثقة، ومنع الحوادث الحدودية، وتطوير التنسيق الأمني، مع مراعاة المصالح الأمنية المشروعة للجزائر

هل يؤثر التقارب مع النيجر في مستقبل العلاقة مع باماكو؟

قد يثير تعميق التعاون العسكري بين الجزائر والنيجر تساؤلات بشأن انعكاساته على العلاقات داخل منطقة الساحل، ولا سيما في ظل التباينات السياسية والأمنية بين الجزائر ودول تحالف الساحل، لكن لا تتوافر معطيات كافية للجزم بأن التقارب الجزائري–النيجري يستهدف مالي أو يشكل بديلاً عن العلاقة معها.

فمصالح الجزائر مع نيامي لا تتعارض بالضرورة مع حاجتها إلى علاقات مستقرة مع باماكو، كما أن أمن الجزائر الجنوبي لا يمكن فصله عن استقرار مالي، بالنظر إلى الامتداد الجغرافي والتداخل الاجتماعي والاقتصادي والأمني بين البلدين.

وقد يفتح التقارب مع النيجر مجالاً لتعزيز التنسيق الإقليمي إذا جرى توظيفه لتشجيع الحوار وتبادل المعلومات ومكافحة التهديدات المشتركة. وفي المقابل، فإن غياب التواصل السياسي مع مالي بشأن التطورات الأمنية الجديدة قد يثير حساسيات إضافية، ويغذي تصورات متعارضة حول طبيعة الترتيبات الإقليمية المقبلة.لذلك، تبدو الحاجة ملحة إلى توضيح الأهداف والحدود العملية للتعاون العسكري الجزائري–النيجري، والإبقاء على قنوات التواصل مع باماكو مفتوحة، بما يحول دون تفسير التحركات الثنائية باعتبارها اصطفافاً ضد طرف إقليمي آخر.

الجزائر بين الدفاع المتقدم والدبلوماسية الوقائية

إن التحولات الراهنة تضع السياسة الجزائرية أمام معادلة دقيقة: كيف يمكن حماية الأمن القومي في بيئة إقليمية مضطربة، من دون التخلي عن مبادئ عدم التدخل وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية؟تتيح القواعد الدستورية الجديدة مجالاً أوسع للتحرك، لكنها لا تجعل القوة العسكرية بديلاً عن الدبلوماسية. فالتعامل مع التهديدات العابرة للحدود يتطلب مزيجاً من التعاون الأمني، وتبادل المعلومات، وتأمين الحدود، والتنمية المحلية، ومعالجة الظروف التي تسمح للجماعات المسلحة وشبكات التهريب بتوسيع نشاطها.كما أن من حق الجزائر اتخاذ التدابير اللازمة لحماية مواطنيها ومنشآتها ومصالحها الحيوية، في إطار القانون، والتعاون مع الدول المعنية، غير أن نجاح أي سياسة أمنية سيظل مرتبطاً بمدى قدرتها على الوقاية من التهديدات، وتجنب خلق بؤر توتر جديدة، والحفاظ على الثقة مع الجيران.

ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى إشراك البرلمان في قرار إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج باعتباره محطة مؤسساتية مهمة في تطور أدوات السياسة الدفاعية الجزائرية، شريطة أن يقترن القرار بتحديد واضح للمهمة والمدة والأهداف، وبما يضمن خضوعه للضوابط الدستورية ذات الصلة.تؤكد التطورات الأخيرة أن الجزائر والنيجر تتجهان نحو شراكة أمنية أكثر تقدماً، بينما تقف العلاقات الجزائرية–المالية أمام اختبار القدرة على تحويل الانفراج الدبلوماسي إلى ثقة سياسية وأمنية مستدامة.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن التحدي الاستراتيجي لا يتمثل في توسيع حضورها العسكري فحسب، بل في تثبيت دور إقليمي قادر على الجمع بين حماية الأمن القومي، والمساهمة في استقرار الجوار، فاستقرار النيجر ضرورة أمنية واقتصادية، كما أن استقرار مالي يظل مصلحة استراتيجية لا يمكن تجاوزها.

وبالتالي، إن مستقبل الساحل، ولا سيما مالي والنيجر، لن يتحدد بعدد الاتفاقات العسكرية أو بطبيعة الشراكات مع القوى البعيدة عن واقع المنطقة وحدها، بل بقدرة دوله على بناء تفاهمات إقليمية تعالج التهديدات المشتركة، وتمنع تحول الخلافات السياسية إلى مواجهات مفتوحة.

وفي هذا السياق، تستطيع الجزائر أن تحافظ على دور مؤثر بقدر ما تنجح في الموازنة بين الدفاع عن مصالحها الحيوية والانخراط في الدبلوماسية الوقائية، وبين تطوير أدواتها الدفاعية والإبقاء على الحوار مفتوحاً مع جيرانها كافة، فالأمن المستدام في الساحل لا يتحقق بمنطق المحاور المتنافسة، بل بتعاون إقليمي يجعل استقرار كل دولة جزءاً من أمن المنطقة بأكملها.

#افريقيا#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي