الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 15:06 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟ الجزائر تسجل 37.5 مليار دولار من صادرات المحروقات و17 اكتشافا جديدا! الجزائر.. ريادة استراتيجية وموثوقية متصاعدة في فضاء إفريقيا وشمال إفريقيا
شارك المقال

اعترافات خطيرة لشبكة اللاجئ “أمير dz”.. هكذا جند عملاء الاستخبارات المغربية والفرنسية الخونة لضرب الجزائر!

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 368 مشاهدة
اعترافات خطيرة لشبكة اللاجئ “أمير dz”.. هكذا جند عملاء الاستخبارات المغربية والفرنسية الخونة لضرب الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : في اعترافات خطيرة لشبكة اللاجئ والمرتزق أمير dz ، نشرت تفاصيلها وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، عبر وثائقي تحت عنوان “كشف مكائد الخيانة… وخيوط العمالة”، وسردت من خلاله كيف أسدى الإرهابي أمير بوخرص أوامره لحرق الغابات في الجزائر، الذي عمل على تجنيد المتورطين من خلال استغلال ظروفهم الاجتماعية والطمع في المال والنفوذ وتصدير وعود كاذبة بالثراء وأوهام على شكل مساعدات باعها لهم من وراء البحر مقابل تكليفهم بمهام تخريبية تستهدف أمن الوطن وسلامته.

وبفضل الجهود الحثيثة للمصالح الأمنية بوزارة الدفاع، منذ اللحظات الأولى لحرائق الغابات،التي أفضت وفق الوثائقي إلى فك المآمرة التي حاكها خونة الوطن،حيث تم توقيف ثلاثة مجرمين من جنسية جزائرية تورطوا في حرائق الغابات بكل من ولايتي قسنطينة وقالمة،بأوامر من أطراف معروفة بعدائها للجزائر، حيث استغل عملاء الاستخبارات المغربية والفرنسية (أمير ديزاد ،الذي يقود بعض الخونة كالقطيع، هشام عبود ،العربي زيطوط ،وكريم مولاي )في تنفيذ مخططاتهم الدنيئة

بوطمينة عبد الكريم، البالغ من العمر 39 سنة، متزوج وأب لبنتين، مولود بقسنطينة، شغل منصب رئيس الأمن والوقاية بإحدى الشركات الوطنية والمتورط في حرائق الغابات قال إنه تعرّف على المدعو أمير لأول مرة سنة 2023، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحدث هذا الأخير، خلال بث مباشر، عن الهجرة غير الشرعية وطرق تسوية أوضاع الشباب في فرنسا، في محاولة لاستمالتهم، حسب تصريحاته.


وأضاف أنه تواصل مع أميرdz، الذي ربطه بشخص آخر يُدعى إسلام، تربطه به علاقة وطيدة، وفق ما ورد في الاعترافات، وكان من المفترض أن يساعده على الهجرة.وأوضح أن إسلام تواصل معه بعد إضرامه النار في غابة ديدوش، واصطحبه معه لاستكمال المهمة كما اتصل إسلام بأمير dz، وسأله عمّا يمكنه فعله في قسنطينة.


واعترف بوطمينة بأنه أخذ البنزين إلى غابة جبل الوحش وأضرم النار فيها، بعدما أوهمه إسلام بأن أمير سيتكفّل بدفع مبلغ 90 مليون سنتيم مقابل تمويل «الحرقة»، غير أن هذا الوعد تبخّر بمجرد وصول إسلام إلى فرنسا، ليجد نفسه في نهاية المطاف يعضّ أصابع الندم.

عمراني عبد الرؤوف، المولود في 26 ديسمبر 1990، والمنحدر من ولاية قالمة، يشغل منصب رئيس قسم التسويق بإحدى الشركات الوطنية واعترف بأنه تواصل لأول مرة مع المدعو أمير dz سنة 2025، كما أقرّ بتعامله عبر الرسائل المكتوبة مع كل من كريم مولاي والعربي زيتوت وهشام عبود، فيما جرى تواصله مع أمير دز عبر تطبيقي واتساب وسيغنال.


وأضاف أن أمير dz قال له، خلال إحدى المحادثات، بالحرف الواحد: «هذه البلاد يجب أن تشتعل»، وطلب منه إضرام النار في منطقة بوشقوف، حيث يقيم، مع إرسال ما يوثّق تنفيذه للعمل الإجرامي.


ووفقًا للاعترافات، فقد جاء هذا الطلب مقابل وعد وهمي بتكفّل أمير دز، بالوكالة عن أسياده، بتكاليف زواجه الأبيض في فرنسا، كما اعترف عمراني بإضرام النار في غابة بوشقوف.

‏وأكد أن مسؤولا اتصل به من وزارة الداخلية الفرنسية عن طريق المدعو ⁧‫أميرديزاد‬⁩ وقدم له عرضا لتأسيس “حزب شيوعي” في الجزائر مقابل سكن وسيارة فاخرة مع العيش في رفاهية في ⁧‫فرنسا‬⁩ بالمقابل تنفيذ ما بأمرونه به

‏بن يحى اسلام من مواليد 2002،بقسنطينة،مهاجر غير شرعي إلى فرنسا،بمجرد تنفيذ مهمتي حرق غابتي ديدوش مراد وجبل الوحش بفسنطينة وبعد استلام مبلغ عمالته من المدعو بولقرون ياسين فر عبر قوارب الهجرة غير الشرعية نحو فرنسا مرورا بإيطاليا

وبحسب الوثائقي فإن بولقرون ياسين من مواليد 1986 بولاية جيجل،الذي يعمل حلاقا،نشاطاته مشبوهة مع أمير بوخرص في تجنيد عملائه،عبر شقق عقارية ومحلات تجارية بالجزائر وفرنسا هي عائدات تخابره وفوائد عمالته مع الارهابي أمير مقابل تنفيذ مخططاته بالجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

مؤشرات نمو واعدة ودبلوماسية نشطة ..الجزائر في قلب التحولات الاقتصادية والاستراتيجية بالمنطقة

مؤشرات نمو واعدة ودبلوماسية نشطة ..الجزائر في قلب التحولات الاقتصادية والاستراتيجية بالمنطقة

بوابة الجزائر الاخبارية : في مشهد إقليمي وقاري يضج بالتحديات والمتغيرات، يخوض الاقتصاد الجزائري مخاضاً تصاعدياً نحو إعادة التموضع ضمن كبرى القوى الاقتصادية في إفريقيا؛ إذ لم تعد لغة الأرقام في التقارير الدولية مجرد سرد صامت، بل تحولت إلى مرآة تعكس صدى الإصلاحات الهيكلية، حيث تشير أحدث تقارير صندوق النقد الدولي لعام 2026 إلى بلوغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للجزائر مستويات تتراوح بين 317 و331 مليار دولار، متجاوزةً عتبة الـ 269 مليار دولار السابقة، ومتبوأةً الصدارة المغاربية بموقع متقدم بين الأربعة الكبار في القارة الإفريقية. هذه القفزة لم تأتِ صدفة، بل جاءت ثمرة لمعادلة دقيقة تجمع بين ترشيد الواردات التي وفرت نحو 20 مليار دولار، وتفعيل دور القطاع الخاص والمقاولاتية الوطنية، بالتوازي مع رصد مليارات الدولارات لمشاريع استراتيجية كبرى في المناجم، البنية التحتية، والأمن الغذائي والمائي. وفي هذا السياق، أشار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمس إلى أن الجزائر قد خفضت فاتورة الاستيراد من 62 مليار دولار إلى ما بين 40 و42 مليار دولار بفضل الإنتاج المحلي. وعلى الصعيد الدبلوماسي والصحي، وتحت عنوان “الجزائر دبلوماتيك”، غرّد الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، عقب استقباله السفير إدريس لطرش، الممثل الدائم للجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، معرباً عن سعادته بلقائه حيث تناولا المفاوضات الجارية بشأن الملحق المكمّل لاتفاقية الجوائح والمتعلق بإتاحة الوصول إلى مسبّبات الأمراض وتقاسم المنافع الناشئة عن استخدامها، ومبدياً تقديره للدور القيادي الذي تضطلع به الجزائر على رأس المجموعة الإفريقية والالتزام الذي تبديه لاستكمال هذه العملية المهمة بما يسهم في تعزيز قدرة العالم على الوقاية من الجوائح المستقبلية والتصدي لها، فضلاً عن تبادل وجهات النظر بشأن مسار التحول الذي تشهده منظمة الصحة العالمية والإصلاحات الرامية لتطوير المنظومة الصحية العالمية، وإشادتِهِ بالجهود الاستثمارية التي تبذلُها الجزائر لتعزيز التغطية الصحية الشاملة والنهوض بالإنتاج المحلي للأدوية وتطوير منظومة تنظيمها والرقابة عليها. وإزاء هذه التطورات، تجدر الإشارة إلى محطة استراتيجية بالغة الأهمية تتمثل في اجتماع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، مع ممثلي شركة “إكسون موبيل” لمناقشة الاستثمارات الأمريكية وتوسيع الفرص التجارية في الجزائر وليبيا على وجه الخصوص، بالتزامن مع تأكيده أن الحكومة الأمريكية تعمل على خلق فرص جديدة في قطاع الطاقة بشمال أفريقيا للشركات الأمريكية، وتعزيز علاقاتنا الاقتصادية مع دول المنطقة.

وفي هذا السياق، يرى حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي وخبير اقتصاد إفريقيا بمصر، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن تجاوز الناتج المحلي الإجمالي للجزائر حاجز الـ 317 إلى 331 مليار دولار وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، مقارنة بمستوياته السابقة عند 269 مليار دولار، يمثل تحولاً هيكلياً يعكس بجلاء الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة التموضع الاستراتيجي القاري. ويوضح حسين حسن أن الترجمة الاستراتيجية لهذا الارتقاء تجلت في تكريس الصدارة الاقتصادية للجزائر على المستويين المغاربي والإقليمي، وهو ما يمنحها ثقلاً تفاوضياً أكبر في شراكاتها الأورو-متوسطية والإفريقية، إلى جانب ترسيخ موقعها ضمن نادي “الأربعة الكبار” في القارة السمراء إلى جانب مصر وجنوب إفريقيا ونيجيريا، الأمر الذي يُعزز دور الجزائر كمحرك مالي واستثماري محوري في المبادرات القارية الكبرى وفي مقدمتها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).

مؤشرات نمو واعدة ودبلوماسية نشطة ..الجزائر في قلب التحولات الاقتصادية والاستراتيجية بالمنطقة


ويضيف المسؤول السابق بالاتحاد الإفريقي أن استقرار معدل النمو الحقيقي للاقتصاد الجزائري عند حدود 3.8% إلى 4% في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وضغوط التضخم يحمل دلالات استثمارية وهيكلية جادة، حيث يعكس مرونة الاقتصاد الكلي وتحرره التدريجي من الارتباط المطلق بأسعار المحروقات في الأسواق الدولية بفضل المساهمة التصاعدية للقطاعات الأخرى، مؤكداً أن هذا الاستقرار يثبت أن القفزة الاقتصادية ليست مجرد ظاهرة ظرفية، بل هي تحرك تحفيزي ناتج عن توسع قاعدة الإنتاج المحلي واستعادة ثقة المستثمرين.


وعن أسرار هذه القفزة، يلفت حسين حسن إلى أنها ارتكزت على معادلة مالية واقتصادية مزدوجة جمعت بين كبح فاتورة الاستيراد وتحفيز القوة الإنتاجية؛ إذ سمحت إعادة هيكلة التجارة الخارجية بإنعاش الميزانية وتوفير سيولة بلغت نحو 20 مليار دولار بعد خفض الواردات من 62 مليار دولار إلى حدود 40 إلى 42 مليار دولار، وهي السيولة التي تم توجيهها لدعم الاستثمار العمومي في البنية التحتية وتغطية العجز وتعزيز قوة العملة الوطنية.


ويشدد الخبير الاقتصادي في حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أن تحفيز القطاع الخاص والبديل المحلي كان عموداً فقرياً في هذا التحول، خاصة عقب صدور قانون الاستثمار الجديد الذي أحدث مراجعة جذرية للمناخ الاستثماري عبر إلغاء قاعدة (51/49) في القطاعات غير الاستراتيجية وتبسيط الإجراءات وتقديم حوافز ضريبية للمشاريع المستدامة، مما مكّن الإنتاج الوطني من تغطية نسب عالية من حاجيات السوق في مجالات الفلاحة والغذائيات والأدوية ومواد البناء، وتقليل التضخم المستورد.

ويختتم حسين حسن تحليله بالإشارة إلى أن المحرك الرئيسي لنمو الناتج الإجمالي تمثّل في ضخ استثمارات ضخمة في المشاريع المهيكلة الكبرى، لاسيما في قطاعات الأمن المائي والغذائي عبر محطات تحلية المياه وتوسيع المساحات المسقية، إلى جانب القطاع المنجمي والبنية التحتية كـمشاريع الفسفاط المدمج وغارا جبيلات والربط السككي والكهربائي الإقليمي، وهي الخيارات الاستراتيجية التي فتحت آفاقاً واعدة للتصدير والتصنيع المحلي ورسخت مكانة الجزائر الاقتصادية قارياً.

من الإنفاق الاستثماري إلى الإنتاج الفعلي ..معادلة تحول الاقتصاد الوطني


وفي ذات السياق، يؤكد خثير شين، مدير معهد اقتصاد باليزي، في تصريح لـ “بوابة الجزائر”، أن الجزائر تعيش مرحلة اقتصادية مفصلية تتسم بتوسع الاستثمارات وإطلاق مشاريع استراتيجية كبرى، ضمن مسعى حثيث لإعادة تشكيل بنية الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على المحروقات؛ موضحاً أن سر هذه الديناميكية لا يكمن في حجم الأموال المرصودة فحسب، بل في قدرة المشاريع على خلق قيمة مضافة، وتحريك قطاعات متعددة، وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمار والإنتاج، حيث تكتسب مؤشرات النمو إيجابيتها الحقيقية عندما تتحول إلى زيادة مستدامة في الإنتاجية وفرص العمل والصادرات.

مؤشرات نمو واعدة ودبلوماسية نشطة ..الجزائر في قلب التحولات الاقتصادية والاستراتيجية بالمنطقة


ويرى خثير شين في حديثه لـ “بوابة الجزائر” أن المشاريع الكبرى في مجالات المناجم والصناعة والسكك الحديدية والبنية التحتية والفلاحة تؤدي دوراً محورياً في هذا التحول الاستراتيجي، كونها لا تقتصر على مرحلة الإنجاز فقط، بل تمتد آثارها الاقتصادية إلى مجالات النقل واللوجستيك والصيانة والخدمات والمناولة الصناعية؛ لافتاً إلى أن ربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق يساهم مباشرة في تقليص تكاليف النقل، وتحسين تنافسية المنتجات الوطنية، وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة الفعالة في سلاسل التوريد والإنتاج.


ويضيف مدير معهد اقتصاد باليزي أن انعكاس هذه المشاريع الهيكلية على الناتج المحلي الخام يتوقف بالأساس على قدرتها على الانتقال الميداني من مرحلة الإنفاق الاستثماري إلى الإنتاج الفعلي، مؤكداً لـ “بوابة الجزائر” أن المعيار الأساسي لا يتوقف عند بناء المصانع ومدّ السكك الحديدية وإنجاز المنشآت، بل يشمل تشغيلها بكفاءة عالية، ورفع مستويات الإنتاج المحلي، وتقليص فاتورة الاستيراد، وتوسيع الصادرات، مشدداً على أنه كلما تقوت الروابط بين المشاريع الكبرى والمؤسسات الوطنية، ارتفع الأثر الاقتصادي للاستثمار وأصبحت عوائده أكثر استدامة.


وعن ملف الاستثمارات الأجنبية، يوضح خثير شين لـ “بوابة الجزائر” أن تحسن مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية وتطوير البنية التحتية وتوضيح الإطار القانوني من شأنه تعزيز جاذبية الجزائر لدى المستثمرين الدوليين، غير أن استقطاب رؤوس الأموال يظل مرهوناً بقدرة المستثمر على تجسيد مشروعه في آفاق زمنية معقولة، والحصول على العقار والتجهيزات والكفاءات اللازمة، ضمن بيئة تسودها الشفافية والاستقرار؛ ولذا فإن المقياس الحقيقي لنجاح السياسة الاستثمارية يتجسد في حجم المشاريع التي دخلت فعلياً حيز الإنتاج وما وفرته من وظائف وقيمة مضافة وصادرات.


كما يشير خثير شين في معرض تصريحه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن الاستثمار الأجنبي يحقق أثراً اقتصادياً أعظم عندما يتجاوز مجرد ضخ الأموال ليصل إلى نقل التكنولوجيا والخبرة، وتكوين الكفاءات الجزائرية، وتطوير المؤسسات المحلية وإدماجها في سلاسل الإنتاج العالمية، مستدلاً بأهمية ربط المشاريع الكبرى بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجامعات ومراكز التكوين لتوطين المعرفة وتوسيع الفرص أمام المناولة لخلق منظومة إنتاجية متكاملة.


وفي هذا الإطار، ينبه الخبير الاقتصادي خثير شين لـ “بوابة الجزائر” إلى أن استدامة هذا المسار التنموي تتطلب توجيه الموارد المالية نحو المشاريع ذات المردودية الاقتصادية الواضحة، وتحسين كفاءة الإنفاق العمومي، وتعزيز الصادرات خارج المحروقات، بالتوازي مع المحافظة على التوازنات المالية والخارجية للدولة، إذ إن النمو المستدام لا يقوم على توسع الاستثمار بمفرده، بل على قدرة الاقتصاد على تحويل هذا الاستثمار إلى إنتاج وثروة وفرص عمل مستقرة.


ويختتم خثير شين، مدير معهد اقتصاد باليزي، تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي للجزائر يكمن في الانتقال السلس من اقتصاد تقوده الاستثمارات والإنفاق إلى اقتصاد تحركه الإنتاجية والتنافسية وتنوع مصادر الدخل، حيث إن تحول المشاريع الكبرى إلى مصانع منتجة وصناعات تحويلية وصادرات متنامية ومؤسسات وطنية أكثر قوة، لن يقتصر أثره على رفع الناتج المحلي الخام فحسب، بل سيمتد ليعزز الاستقلالية الاقتصادية، ويحين مستوى معيشة المواطنين، ويرسخ نمواً شاملاً وأكثر استدامة.

#الاقتصاد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

“إمبراطورية المسميات”.. كيف يُخفي ترامب انكفاء القوة الناعمة الأمريكية خلف حرب المصطلحات والذكاء الاصطناعي؟

“إمبراطورية المسميات”.. كيف يُخفي ترامب انكفاء القوة الناعمة الأمريكية خلف حرب المصطلحات والذكاء الاصطناعي؟

بوابة الجزائر الاخبارية : عتبر استراتيجية إعادة إعادة تعريف المصطلحات والأماكن واحدة من أبرز أدوات دونالد ترامب في التواصل السياسي؛ حيث لا ينظر إلى اللغة بوصفها مجرد وسيلة لنقل الحقائق، بل كأداة صريحة لإعادة تشكيل الواقع وفرض النفوذ الرمزي.
​من محاولات تحويل “خليج المكسيك” و”بحيرة أونتاريو” إلى تسميات ذات طابع محلي مفرط، وصولاً إلى إعادة صياغة المسميات التقنية المعقدة مثل “الذكاء الاصطناعي” لتأخذ طابعاً أكثر هيمنة وجاذبية إعلامية كـ “الذكاء الفائق”، يتضح أن هذا المسار لا يتوقف عند حدود الجغرافيا والتكنولوجيا، بل يمتد ليعكس فلسفة سياسية تسعى باستمرار لإخضاع المفاهيم السائدة للرؤية القومية.

وفي هذا السياق يصرح الدكتور سيد مكاوي زكي، خبير الشؤون الآسيوية والدولية بكلية الدراسات الدولية في جامعة جواهر لال نهرو بنيودلهي، “لبوابة الجزائر”، أن اللغة في منطق دونالد ترامب ليست مجرد أداة وصفية تعكس الواقع القائم، بل تُمارَس كـ “مطرقة” لإعادة تشكيله وصياغته بما يتوافق مع صورة “أمريكا أولاً” الراديكالية. ويرى د. مكاوي أن محاولة إخضاع الجغرافيا — عبر سعي ترامب لتأطير مساحات مثل خليج المكسيك بمسميات ذات طابع محلي مفرط — وإخضاع التكنولوجيا من خلال فرض ألقاب شعبوية واستعراضية كـ “الذكاء الفائق” بدلاً من المصطلحات التقنية المعقدة، تحول الخطاب السياسي إلى ساحة استعراض للقوة الرمزية. ولكن هذا النهج، عند تشريحه جيوسياسياً كما يوضح الخبير الدولي، يكشف عن مفارقة حادة تجسد تأطير عجز أعمق عن القيادة التوافقية والتأثير الحقيقي من خلال صخب إعلامي ولغوي متواصل.

“إمبراطورية المسميات”.. كيف يُخفي ترامب انكفاء القوة الناعمة الأمريكية خلف حرب المصطلحات والذكاء الاصطناعي؟


وحول انعكاس احتكار وتأطير المصطلحات التقنية على الصراع الجيوسياسي والدبلوماسي بين الولايات المتحدة والصين، يوضح الدكتور سيد مكاوي زكي لبوابة الجزائر أن تجريد المصطلح التقني — كالذكاء الاصطناعي — من طابعه العلمي المشترك وإعادة إنتاجه داخل أيديولوجيا قومية تبسيطية، يحول الصراع التكنولوجي من منافسة قائمة على الابتكار والتطوير إلى “حروب هوياتية صفرية”.

ويضيف د. مكاوي أن الخطاب القومي يُسَلَّط لشيطنة المفاهيم المقابلة وإقصائها، عبر ترسيخ مقولة أن الذكاء الاصطناعي الغربي أو الأمريكي هو النموذج الوحيد الحر والآمن، بينما يُصنّف النموذج الصيني فوراً كـ “ذكاء سلطوي وخبيث”، مما يلغي المساحات الرمادية ويضغط على الحلفاء للاختيار الثنائي الصارم. كما ينبه الباحث الاستراتيجي إلى أن هذا الإصرار الترامبي على إسباغ أبعاد قومية وفائقة على التسميات يُخفي تحته قلقاً أمريكياً عميقاً من الفجوة التي تضيق مع بيكين في مجالات الأبحاث والتعلم الآلي؛ فبدلاً من صياغة استراتيجية دعم علمي هادئة ورصينة، يلجأ هذا الخطاب إلى “استعراض العضلات البلاغي” للتغطية على تراجع القدرة على صياغة المعايير التقنية عالمياً عبر الطرق الدبلوماسية التقليدية.

ويحذر الدكتور مكاوي من أن عسكرة المفاهيم التكنولوجية المدنية وتحويلها إلى علامات سيادية يُسرّع من عملية السباق والتفكك التكنولوجي الجيوسياسي، مما يمنع حتى الحدود الأدنى من التعاون الدولي في قضايا وجودية حاسمة كالأمن السايبراني والسلامة النووية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.


وفيما يتعلق بأثر هذا التوجه القومي على التوافق التنظيمي العالمي، يتطرق الدكتور سيد مكاوي زكي إلى تفكيك المعايير والأطر التنظيمية الدولية للحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي التي تسعى منظّمات كالأمم المتحدة واليونسكو والاتحاد الأوروبي لتأسيسها. ويؤكد خبير الشؤون الدولية لبوابة الجزائر أن المحاولات المستمرة لإعادة تسمية العالم تعمل على ضرب مفهوم “المصلحة البشرية المشتركة”؛ فعندما تتشبع المصطلحات بالنزعة القومية، تصبح المعايير الموحدة تُفهم سياسياً كقيود تُفرض على القوة الأمريكية، مما يترتب عليه انسحاب واشنطن أو ازدراؤها للمواثيق الأخلاقية الجماعية.

ويستطرد د. مكاوي مبنياً أن النظرة الترامبية تبدّل التوافق الدولي الشامل بمنطق الصفقات الثنائية، وفرض معايير أمريكية أفقية على الحلفاء مقابل الحماية أو الاتفاقيات التجارية، مما ينشئ “حوكمة الموالاة” بدلاً من “حوكمة المعايير”. وينتهي د. مكاوي في هذا الصدد إلى أن رفض المصطلحات الموحدة وتجاهل الجهد التنظيمي المتعدد الأطراف يعطي الذريعة لباقي القوى العظمى كالصين وروسيا لصياغة مفاهيمها وأطرها الخاصة، مما يولد فوضى تنظيمية تتسبب في تفتيت النظام التنظيمي العالمي للتقنية.


وفي ختام تصريحه لبوابة الجزائر، يستخلص الدكتور سيد مكاوي زكي الإجابة عن التساؤل حول ما إذا كان هذا السعي يمثل فرض هيمنة أمريكية أم أزمة في القوة الناعمة، مؤكداً أن المبالغة في إعادة تسمية الجغرافيا والتكنولوجيا لا تُعبّر عن فيضٍ في القوة الصلبة أو النفوذ الحقيقي، بل تشهد على “استفلاس دبلوماسي ورمزية تعويضية”.

ويفسر د. مكاوي ذلك بالتمييز الجوهري بين “صياغة الواقع” و”إعادة تسميته”؛ فالقوة الهيمنية الحقيقية التي جسدتها أمريكا في منتصف القرن العشرين كانت تصوغ المفاهيم والمعايير وتتبعها الشعوب والمؤسسات طوعاً لأنها تمثل نسقاً استقرارياً وتطورياً، أمّا العجز عن توهيج هذه الجاذبية المتبادلة فيدفع نحو “الهروب إلى التسميات”.

ويرى الخبير الدولي أن هذا النهج يكشف بوضوح عن انكفاء القوة الناعمة الأمريكية؛ فعندما تجد واشنطن نفسها غير قادرة على إقناع العالم بالمسارات الدولية أو كبح الصعود الصيني عبر الطرق الدبلوماسية التقليدية، ينكفئ الخطاب السياسي نحو الداخل ليُمارس “نفوذاً مسرحياً”.

ويختتم الدكتور سيد مكاوي زكي تحليله بالإشارة إلى أن تحويل مسميات الأماكن أو التلاعب بمصطلحات الذكاء الاصطناعي ليس سوى تنفيس بلاغي يُرضي القاعدة الانتخابية القومية، لكنه يبعث برسالة عجز حادة للشركاء الدوليين مفادها أن واشنطن لم تعد قادرة على قيادة العالم فعلياً، فقررت إعادة رسم الخريطة على الورق فقط.

#"بحيرة أونتاريو#خليج المكسيك"
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

استثمارات كبرى مرتقبة للعملاق الأمريكي “إكسون موبيل ” في الجزائر وليبيا !

استثمارات كبرى مرتقبة للعملاق الأمريكي “إكسون موبيل ” في الجزائر وليبيا !

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الأنظار نحو فرص استثمارية جديدة في قطاع الطاقة بشمال إفريقيا، في ظل تحركات أمريكية تستهدف توسيع حضور الشركات الكبرى في المنطقة، وعلى رأسها العملاق النفطي الأمريكي «إكسون موبيل»، مع بروز الجزائر وليبيا ضمن أبرز الأسواق المستهدفة.

استثمارات كبرى مرتقبة للعملاق الأمريكي “إكسون موبيل ” في الجزائر وليبيا !

وفي هذا السياق، عقد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، اجتماعًا مع ممثلين عن شركة «إكسون موبيل»، خُصص لمناقشة الاستثمارات الأمريكية واستكشاف فرص تجارية جديدة، مع التركيز بشكل خاص على الجزائر وليبيا، في خطوة تعكس الاهتمام الأمريكي بتعزيز الشراكات الاقتصادية في قطاع الطاقة.

وأكد بولس أن الحكومة الأمريكية تعمل على خلق فرص جديدة أمام الشركات الأمريكية الكبرى للاستثمار في قطاع الطاقة بشمال إفريقيا، إلى جانب تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول المنطقة، بما يفتح المجال أمام توسيع التعاون التجاري والاستثماري.

استثمارات كبرى مرتقبة للعملاق الأمريكي “إكسون موبيل ” في الجزائر وليبيا !

وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة بالنسبة للجزائر، التي تمتلك إمكانات كبيرة في مجال المحروقات، وتسعى إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتطوير شراكاتها الدولية، بما يدعم قدراتها الإنتاجية ويعزز مكانتها في أسواق الطاقة العالمية.

استثمارات كبرى مرتقبة للعملاق الأمريكي “إكسون موبيل ” في الجزائر وليبيا !

وفي انتظار اتضاح طبيعة المشاريع المحتملة وحجم الاستثمارات المرتقبة، يبقى تحرك «إكسون موبيل» نحو أسواق المنطقة مؤشرًا على استمرار الاهتمام الأمريكي بالفرص التي يتيحها قطاع الطاقة في الجزائر وليبيا، وسط ترقب لما قد تسفر عنه المشاورات من اتفاقات ومشاريع ملموسة خلال المرحلة المقبلة.

#Exxon mobil#إكيسون موبيل
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

بوابة الجزائر الإخبارية : وضع ثلاثون عمدة فرنسيا، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام اختبار الذاكرة والتاريخ الذي سيبقى شاهدا على مجازر باريس في حق الجزائريين، التي لا تسقط بالتقادم ولا تمحوها عقارب الزمن، ووواحدة من أبرز المحطات الدامية في تاريخ الاستعمار الفرنسي، عشية إحياء الجزائر اليوم الوطني للهجرة، المخلد لمجازر 17 أكتوبر1961,يوم خرج عشرات الآلاف من الجزائريين في مظاهرة سلمية بالعاصمة الفرنسية باريس، أخلطت حسابات المجرم موريس بابون محافظ شرطة باريس،احتجاجًا على القرار العنصري الذي فرضته السلطات الفرنسية المتمثل في حظر التجول على مسلمي فرنسا الجزائريين لترد الشرطة الفرنسية بأقصى درجات القمع والوحشية،ما أسفر عن اعتقالات أعداد كبيرة منهم،وجرحى، وشهداء ألقي بهم أحياء مكبلين في نهر السين.

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

العمداء الثلاثون وقعوا على عريضة تدعو باريس إلى «الاعتراف بمجزرة 17 أكتوبر 1961» في حق المتظاهرين الجزائريين في فرنسا باعتبارها “جريمة دولة”

الموقعون طالبوا بـ«إدراج يوم 17 أكتوبر في التقويم الرسمي للأيام الوطنية في فرنسا، حتى تؤدي الجمهورية كل عام التحية لضحايا هذا القمع».

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

كما طالب العمداء بمواصلة فتح وإتاحة الوصول إلى الأرشيفات المتعلقة بـ17 أكتوبر 1961، وبشكل أوسع بحرب الجزائر، حتى يتمكن الباحثون والعائلات والمواطنون من مواصلة إثبات الوقائع ونقلها.

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

يطالب العمداء الموقعون أيضاً بـ«إنشاء ودعم أماكن للذاكرة وأنشطة لنقل المعرفة، خاصة لدى الأجيال الشابة، حتى يدرَّس تاريخ 17 أكتوبر 1961 ويُعرف بشكل كامل». مع تأييدهم «الاعتراف بضحايا الناجين وعائلاتهم ومرافقتهم، الذين طالما تم تجاهل كلامهم وذاكرتهم»

وأكد العمداء أن الاعتراف بـ17 أكتوبر 1961 «هو مواجهة التاريخ وجهاً لوجه إنصافا لمن كانوا ضحايا هذا القمع»

هل يجرأ ماكرون على الاعتراف بجرائم فرنسا في حق الجزائريين؟.. عمداء فرنسيون يرفعون التحدي في وجه باريس!

وفي عام 2012، اعترف الرئيس الفرنسي آنذاك فرانسوا هولاند بواقع «القمع الدموي الذي تعرض له الجزائريون في 17 أكتوبر 1961» فيما اعترف عام 2021، إيمانويل ماكرون بدوره بالجرائم المرتكبة تلك الليلة تحت سلطة موريس بابون التي كانت «غير مبررة بالنسبة للجمهورية».

واعتبر العمداء الموقعون أن هذه الاعترافات شكلت «مراحل مهمة لكنها غير كافية». ولا يمكن أن تكون «النقطة النهائية مشددين على ضرورة مضي الدولة رسمياً حتى نهاية الطريق الذي بدأته».

العمداء الموقعون:

  • إيمانويل غريغوار، عمدة باريس
  • لوك كارڤوناس، عمدة ألفورفيل (فال دو مارن
  • جيل لوبروست، عمدة ألون (سارت)
  • سفيان كارومي، عمدة أوبرفيلييه (سين سان دوني)
  • إدوارد دنويل، عمدة بانيوليه (سين سان دوني)
  • عبد السادي، عمدة بوبيني (سين سان دوني)
  • عبد الله بنوارة، عمدة بونوي-أون-فرانس (فال دواز)
  • دوني أوزتورون، عمدة بونوي سور مارن (فال دو مارن)
  • علي ديوارا، عمدة لا كورنوف (سين سان دوني)
  • هيرفي شيفرو، عمدة إيبيناي سور سين (سين سان دوني)
  • جان-فيليب غوتري، عمدة فونتيناي سو بوا (فال دو مارن)
  • باتريس لوكلير، عمدة جينفيلييه (هوت دو سين)
  • فتاح أغون، عمدة جانتيي (فال دو مارن)
  • فيليب ريو، عمدة غرينيي (إسون، الحزب الشيوعي الفرنسي)
  • محمد غنابالي، عمدة إيل سان دوني (سين سان دوني)
  • جمال نجار، عمدة ليماي (إيفلين)
  • شارلوت بلانديو-فاريد، عمدة ميتري-موري (سين إي مارن)
  • جان-بيير بوزينو، عمدة مونتاتير (واز)
  • بلقاسم شيخ، عمدة مونماغني (فال دواز)
  • باتريس بيساك، عمدة مونتروي (سين سان دوني)
  • أوليفييه سارابيروز، عمدة نويزي لو سيك (سين سان دوني)
  • لوران بارون، عمدة لو بري سان جيرفيه (سين سان دوني)
  • فرانسوا ديشي، عمدة رومانفيل (سين سان دوني)
  • بالي باغايكو، عمدة سان دوني (سين سان دوني)
  • باسي كوناتي، عمدة سارسيل (فال دواز)
  • كريم بو عمران، عمدة سان أوين (سين سان دوني)
  • ستيفان بلانشيه، عمدة سيفرون (سين سان دوني)
  • عز الدين طايبي، عمدة ستان (سين سان دوني)
  • علي رابح، عمدة تراب (إيفلين)
  • فيرجيني دي كارفاليو، عمدة ترومبلاي أون فرانس (سين سان دوني)
  • ميليسا يوسف، عمدة فيلبينت (سين سان دوني)
  • ديونور إكسيلان، عمدة فيلتانوز (سين سان دوني)
  • حمدي تودما، عمدة لونغلافيل (مورت إي موزيل)
  • بيير بيل-لوش، عمدة فيتري سور سين (فال دو مارن)

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

نهر السِّين ينطق بالذاكرة: مظاهرات 17 أكتوبر 1961 وملحمة النضال الوطني بالمهجر

نهر السِّين ينطق بالذاكرة: مظاهرات 17 أكتوبر 1961 وملحمة النضال الوطني بالمهجر

بوابة الجزائر الإخبارية: تشكل الذكرى الـ65 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، المخلدة لليوم الوطني للهجرة، إحدى أبهى وأعظم المحطات التاريخية التي جسدت التلاحم الفريد بين الشعب الجزائري في الداخل وجاليته في المهجر. في أواخر سنة 1961، وبينما كانت الثورة الجزائرية تعيش مراحلها الحاسمة وتقترب من تحقيق الاستقلال المفصلي، عملت السلطات الاستعمارية الفرنسية بكل الوسائل على ضرب التنظيم الثوري بفرنسا. وكان هدف البوليس الاستعماري المباشر خنق السند المالي والسياسي والشعبي الذي كانت تقدمه اتحادية جبهة التحرير الوطني بفرنسا للثورة التحريرية المظفرة.

​وفي هذا الظرف العصيب، أقدم مدير شرطة باريس المجرم موريس بابون على فرض إجراء عنصري استثنائي تمثل في حظر التجوال الليلي الموجه حصرياً ضد الجزائريين دون غيرهم من السكان. كان هذا القرار التعسفي يهدف إلى شل حركة العمال الجزائريين وعزلهم عن تنظيماتهم الثورية وإعاقة حراكهم الوطني. غير أن الرد الجزائري جاء حاسماً؛ إذ قررت قيادة اتحادية جبهة التحرير الوطني نقل المعركة إلى قلب العاصمة الفرنسية باريس، عبر التعبئة السلمية الشاملة والخروج في مظاهرات عارمة تحدياً للقرار العنصري وتأكيداً على وحدة المصير.

مجزرة نهر السِين وبشاعة البطش الاستعماري

​في ليلة السابع عشر من أكتوبر 1961، خرج عشرات الآلاف من الجزائريين والجزائريات برفقة أطفالهم في مسيرات سلمية حضارية جابت أكبر شوارع باريس، حاملين العلم الوطني وشعارات التحرر والاستقلال. غير أن آلة البطش الاستعمارية قابلت هذه السلمية بدموية وحشية لا مثيل لها في التاريخ المعاصر. فقد فتحت قوات الشرطة النار على المتظاهرين الأعزل، واستخدمت مختلف وسائل العنف المفرط والاعتقال الجماعي الشامل.

​ولم تقتصر الجريمة على إطلاق الرصاص الحي والضرب المبرح، بل بلغت القسوة أوجهَا بإلقاء مئات الجزائريين وهم أحياء أو جرحى في مياه نهر السِين، ليتحول النهر إلى شاهد على أفظع المجازر المرتكبة ضد الإنسانية. أسفرت تلك الأحداث الأليمة عن استشهاد وإغراق المئات من الجزائريين الأبرياء، وإصابة واعتقال الآلاف الذين اقتيدوا إلى مراكز احتجاز جماعية في ظروف غير إنسانية. ورغم ذلك، مثلت تلك الدماء الزكية انتصاراً أخلاقياً وسياسياً مدوياً للثورة الجزائرية، حيث أسقطت الأقنعة عن الشعارات الاستعمارية وفضحت ممارسات القمع أمام الرأي العام الدولي.

النص الكامل لرسالة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الـ 65 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961/2026

​تأكيداً على مكانة الذاكرة الوطنية وحرصاً على تخليد تضحيات الجالية الجزائرية في الخارج، وجه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون رسالة سامية إلى الأمة، هذا نصها الكامل:

​”بسم الله الرحمن الرحيم والصّلاةُ والسّلامُ على أشرفِ المُرسَلين،

​أيَّتُها المُواطِناتُ .. أيّها المُواطِنُون،

​نَحْتَفِي في السَّابِعَ عَشَر (17) أكتوبر، باليَوْمِ الذي خَرَجَتْ فِيهِ حُشُودُ الجزائريَّات والجزائريِّين في العاصمة الفرنسية باريس، تَنْدِيدًا بِفَرْضِ السُّلُطَاتِ الاسْتِعْمَارِيَّة لِقَرَارٍ عُنْصُرِيٍّ بِحَظْرِ التَّجْوَال عَلَيْهم وَتَقْيِّيدِ حُريَّاتِهِم ..في خُطْوَةٍ تُعَبِّرُ عَنْ حِقْدِ البُولِيس الفرنسي تَحْتَ قِيادَةِ المُجْرِم ‘موريس بابون’ (Maurice Papon)، على الجزائر الثَّائِرَة المُكَافِحَة.

​إنَّ الجزائريّين الَّذين كَانُوا في تِلْكَ الفَتْرَةِ امْتِدَادًا وَسَنَدًا لِثَوْرَةِ التَّحْرِيرِ المَجِيدَةِ، لَمْ يَرْكَنُوا لإجْرَاءٍ جَائِرٍ مُتَعَسِّفٍ أَوْهَمَ البُوليسُ الفِرَنْسي نَفْسَهُ مِنْ خِلالِهِ بِأنَّهُ كَفِيلٌ بِعَزْلِ الثَّوْرَةِ عَنْ امْتِدَادِهَا في عُقْرِ دَارِهِ، وَمَارَسُوا حَقَّهُم بِالنُّزُولِ إلى شَوَارِعِ باريس في مُظاهَرَاتٍ سلْمِيَّةٍ، مُؤكِّدِين تَلاحُمَهُم وارْتِبَاطَهُم بِالوَطَنِ .. وَبِالكِفَاحِ المُسَلَّح الَّذي كَانَ في أَوَجِّهِ في تِلْكَ الفَتْرَةِ مِنْ نِهَايَةِ 1961، حَيْثُ اقتَرَبَتْ بَشَائِرُ النَّصْرِ وَالانْعِتَاق.

​لَقَدْ رَسَّخَتْ جَالِيَتُنَا الوَطَنِيَّة في تِلْكَ المَرْحَلَةِ الصَّعْبَةِ مِنْ تَاريخِ الجزائر الحَدِيث، وَهي تَتَصَدَّى لِلْقَمْعِ الاسْتِعْمَارِي البُوليسي الحَاقِد، وَتُوَاجِهُ بِصُدُورٍ عَارِيَةٍ الرَّصَاصَ الحَيَّ، وَتَفْقِدُ العَشَرَاتِ مِنَ المُتَظاهِرِينَ بِإغْرَاقِهِم الوَحْشِي في نَهْرِ “السِّين”، الانْتِمَاءَ لِشَعْبٍ أَصِيلٍ، عَرِيقٍ أَبيٍّ حُرٍّ .. وَلِحَضَارَةٍ وَتَاريخٍ مُتَجَذِّرَيْنِ على أرْضِ الجزائر الغَالِيَة.

​وَإنَّنَا بِمُنَاسَبَةِ اليوم الوَطني لِلْهِجْرَةِ الَّذي نَسْتَعِيدُ فِيهِ بِإجْلالٍ تَضْحِيَاتِ قَادَةِ النِّضَالِ الوَطني في المَهْجَرِ، وَوَطنِيَّةَ جِيلٍ مِنَ العُمَّالِ الَّذين وَرغْمَ ظُرُوفِهِم القَاسِيَةِ في تِلْكَ الحِقْبَةِ، أبَانُوا عَنْ ارْتِبَاطِهِم بِالثَّوْرَةِ بِرُوحٍ مِنَ التَّحَدِّي لِكُلِّ أشْكَالِ التَّعَسُّفِ، وَبِالإصْرَارِ على الانْدِمَاجِ الكَامِلِ في الكِفَاحِ المَرِير، الَّذي كَانَت الجزائر تَخُوضُهُ، وَتَدْفَعُ ثَمَنًا بَاهِظًا مِنْ دِمَاءِ الشُّهَدَاء في سَبِيلِ اسْتِرْجَاعِ الاسْتِقْلال وَالسِّيَادَة الوَطَنِيَّة ..

​وَإنَّني – في هَذِهِ المُنَاسَبَة – أُعْرِبُ عَنْ اعْتِزَازِنا بِرُوحِ الوَفَاءِ وَالالْتِزَامِ الوطني، الَّتي مَازَالَتْ تَسْرِي في ضَمِيرِ كُلِّ جزائريَّة وَجزائري مِنْ جَالِيَتِنَا في العَالَمِ أَجْمَع، وَأُحَيِّي كُلَّ أفْرَادِ الجَالِيَّة أيْنَمَا كَانُوا، مُجَدِّدًا التَّأكِيدَ على حِرْصِ الدَّوْلَةِ التَّام، لِلسَّهَرِ على حِمَايَتهِم، وَرِعَايَةِ مَصَالِحِهِم، وَإحَاطَةِ حَرَكَةِ تَنَقُلاتِ مُوَاطِنِينا وَأُسَرِهِم، بِالطُّمَأنِينَةِ وَالتَّسْهِيلَات، لِضَمَانِ تَوَاصُلِهِم الدَّائِم مَعَ بَلЕДِهِم  ..  وارْتِبَاطِهِم بِأرْضِ العِزَّةِ وَالإِبَاء.

​” تَحيَا الجَزائِر “

المَجْد والخُلُودُ لِشُهدائِنَا الأبرَار

والسّلامُ عَليكُم ورَحمَةُ اللهِ تَعَالى وَبَرَكاتُه.”

الرؤية المستقبلية لملف الذاكرة والجالية

​تعكس رسالة رئيس الجمهورية رؤية استراتيجية واضحة ومقتدرة في تعاطي الجزائر مع ملف الذاكرة الوطنية ورعاية أبنائها في الخارج. فمن جهة، تشكل التسمية المباشرة للمسؤولين عن المجزرة وللطبيعة العنصرية للشرطة الاستعمارية تأكيداً جزائرياً ثابتاً على أن الجرائم الاستعمارية لا تسقط بالتقادم، وأن صون الذاكرة الوطنية شرط أساسي لبناء أي علاقات قائمة على الاحترام والتكافؤ. فقد أثبتت أحداث 17 أكتوبر أن المهاجر الجزائري لم يكن أبداً مجرد عنصر ينشد الرزق في أرض الغربة، بل كان ثائراً ومناضلاً مرتبطاً بوطنه وأرضه بحبل وثيق لا تقطعه المسافات ولا ترهبه الإجراءات القمعية.

​ومن جهة أخرى، تجسد الرسالة الرئاسية التزام الدولة الجزائرية المستمر والكامل بدعم أبناء جاليتها عبر العالم، والانتقال برعايتهم من البعد العاطفي إلى البعد المؤسساتي والعملي. فالربط بين بطولات الماضي وتطلعات الحاضر يعزز روح الشعور بالانتماء لدى الأجيال الجديدة من أبناء الجالية، مما يجعلهم سدداً متيناً وحصناً للدفاع عن المصالح العليا للوطن. إن إحياء اليوم الوطني للهجرة يظل محطة متجددة للاستلهام والاعتزاز، وتذكيراً سنوياً بأن حرية الجزائر وسيادتها تحققت بفضل دماء ومسيرة نضال خاضها الشعب الجزائري في كل شبر من أرض الوطن وخارجه.

#الجزائر#الرئيس الجزائري تبون،#يوم الهجرة،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر وجنوب إفريقيا نحو شراكة استراتيجية متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ التكامل الإفريقي

الجزائر وجنوب إفريقيا نحو شراكة استراتيجية متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ التكامل الإفريقي

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه العلاقات الجزائرية الجنوب إفريقية نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، عنوانها الانتقال من التقارب السياسي والدبلوماسي التقليدي إلى بناء شراكة اقتصادية وعلمية وتكنولوجية أكثر تنوعاً وفاعلية، بما يعكس إرادة البلدين في استثمار إمكاناتهما الاقتصادية وموقعهما المؤثر داخل القارة الإفريقية، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وفي هذا السياق، تكتسب زيارة وزير العلاقات الدولية والتعاون بجمهورية جنوب إفريقيا، رونالد لامولا، إلى الجزائر أهمية خاصة، لاسيما عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في أعقاب اجتماع التقييم المرحلي للدورة السابعة للجنة الثنائية المشتركة الجزائرية الجنوب إفريقية.

ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي حرص القيادتين على إعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية، من خلال تقييم ما تحقق من اتفاقيات وتفاهمات، واستكشاف فرص إضافية لتوسيع المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة.وتبرز أهمية التوجه الجديد في تنوع القطاعات المستهدفة بالتعاون، والتي تشمل الكهرباء والغاز والصناعة الصيدلانية والزراعة والبحث العلمي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهي مجالات استراتيجية يمكن أن تشكل قاعدة لبناء شراكات إنتاجية وتكنولوجية، تتجاوز المبادلات التجارية التقليدية نحو نقل الخبرات وتطوير الصناعات وتعزيز القدرات التنافسية لاقتصادي البلدين.كما تكتسي هذه الشراكة بعداً قارياً مهماً، بالنظر إلى الثقل الاقتصادي والسياسي للجزائر وجنوب إفريقيا، ودورهما في دعم مسارات الاندماج الإفريقي. ويتيح توسيع التعاون بينهما فرصاً لتعزيز سلاسل القيمة داخل القارة، والاستفادة من الإمكانات التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يسهم في رفع حجم المبادلات البينية الإفريقية وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية.غير أن الرهان الأساسي يبقى مرتبطاً بمدى قدرة البلدين على ترجمة الإرادة السياسية إلى مشاريع استثمارية ملموسة، وتجاوز التحديات المرتبطة بالنقل والربط اللوجستيكي وتسهيل المبادلات التجارية، فضلاً عن بناء آليات مؤسساتية تضمن استمرارية التعاون وتحقيق نتائج اقتصادية قابلة للقياس.ومن هذا المنطلق، تطرح الزيارة تساؤلات بشأن مستقبل الشراكة الجزائرية الجنوب إفريقية، وإمكانية تحولها إلى نموذج للتكامل الاقتصادي والتكنولوجي بين القوى الإفريقية الكبرى.

وفي تصريحات خاصة أدلى بها لبوابة الجزائر، أشار الخبير في الشؤون الأفريقية في مصر، رامي زهدي، إلى أن الزخم المتجدد في العلاقات الجزائرية الجنوب إفريقية يتجاوز تطوير أطر التعاون الثنائي التقليدية، ليتجه نحو محاولة جادة لبناء محور إفريقي وازن قادر على التأثير في توجهات القارة وإعادة تموضعها داخل النظام الدولي.

الجزائر وجنوب إفريقيا نحو شراكة استراتيجية متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ التكامل الإفريقي

وأوضح زهدي أن البلدين يمتلكان رصيداً تاريخياً مشتركاً في مقاومة الاستعمار والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، إلا أن الأهمية الراهنة لهذا التقارب تكمن في قدرته على تحويل هذا الإرث السياسي إلى أدوات تأثير دبلوماسي واقتصادي أكثر فاعلية، خصوصاً في مرحلة تتسم بتصاعد التنافس الدولي على الموارد والممرات الاستراتيجية ومناطق النفوذ.

وفي سياق متابعة آليات العمل المشترك، أكد الخبير رامي زهدي لبوابة الجزائر أن الاجتماع الوزاري المنعقد بالجزائر في 15 أكتوبر 2026 لمتابعة تنفيذ مخرجات اللجنة الثنائية المشتركة يمثل تأكيداً عملياً على الانتقال من إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع في ديسمبر 2024 إلى مرحلة التنفيذ الميداني.

وأضاف زهدي أن هذا المسار يتوازى مع تعزيز التنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ودعم جهود إصلاح منظومة الحوكمة العالمية بما يضمن تمثيلاً إفريقياً أكثر عدالة وفاعلية في مجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية.

وحول طبيعة هذا التكامل، أوضح رامي زهدي لبوابة الجزائر أن الجانبين يتحركان من موقعين جغرافيين وسياسيين متكاملين نسبياً؛ حيث تمثل الجزائر ثقلاً استراتيجياً في شمال إفريقيا والساحل والفضاء المتوسطي، بينما تمتلك جنوب إفريقيا نفوذاً اقتصادياً ودبلوماسياً مهماً في الجنوب الإفريقي، إلى جانب حضورها الفاعل في تكتلات دولية بارزة مثل مجموعة “بريكس”. وبين زهدي أن هذا التقاطع يتيح مجالاً واسعاً لتنسيق المواقف تجاه قضايا الأمن الإقليمي، وتسوية النزاعات، ورفض التدخلات الخارجية، وتعزيز قدرة الاتحاد الإفريقي على إدارة الأزمات وفق مبدأ الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية.

وفي تحليله لمقتضيات هذه العلاقة، نبه الخبير الأفريقي رامي زهدي إلى أن بناء شراكة استراتيجية لا يعني بالضرورة تطابق مواقف البلدين في كل الملفات ولا يستلزم ذلك أبداً، كما أنه لا يستهدف بالضرورة تشكيل تكتل موجه ضد قوة دولية بعينها.

وذكر زهدي لبوابة الجزائر أن هذه الشراكة يمكن أن توفر بدلاً من ذلك مساحة أوسع للدفاع عن المصالح الإفريقية وتنويع الشراكات الدولية، بعيداً عن الارتهان لمحور واحد.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد رامي زهدي لبوابة الجزائر على أن القوة السياسية لا يمكن أن تستمر من دون قاعدة اقتصادية وتكنولوجية صلبة. ولذلك، يرى زهدي أن توسيع التعاون في قطاعات الطاقة والمعادن والصناعات الدوائية والزراعة والتكنولوجيا يحمل بعداً استراتيجياً يتجاوز مجرد زيادة حجم التبادل التجاري، لأنه يرتبط مباشرة بقدرة إفريقيا على التحكم في مواردها، وتوطين الصناعات، وتقليل اعتمادها على استيراد المنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وأشار زهدي إلى أن الجانبين أكدا بالفعل أهمية التحويل المحلي للموارد الطبيعية، ونقل التكنولوجيا، وبناء سلاسل قيمة إفريقية، إلى جانب تسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وفيما يتعلق بالرهانات القارية، أشار الخبير رامي زهدي لبوابة الجزائر إلى أن هذه الشراكة قادرة على تعزيز التنسيق المباشر في قضايا الساحل، والأمن الغذائي، والأمن الطاقوي، وتمويل التنمية، فضلاً عن دعم إصلاح المؤسسات الدولية التي لا تزال آليات صنع القرار فيها تعكس بدرجة كبيرة موازين قوى تاريخية لا تتناسب مع تطلعات إفريقيا الحالية.

وأكد زهدي أن الرهان الحقيقي يتمثل في تحويل هذا التقارب إلى آلية عمل مستدامة عبر مشاريع مشتركة، وتنسيق دبلوماسي منتظم، ومواقف عملية داخل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، مع وضع مؤشرات واضحة لقياس التقدم، معرباً عن اعتقاده بأن الدولتين تمتلكان القدرة على تحقيق ذلك.

واختتم الخبير رامي زهدي تصريح لبوابة الجزائر بالتأكيد على أن الشراكة الجزائرية الجنوب إفريقية تمثل من منظور عام فرصة حقيقية لتعزيز الصوت الإفريقي الجماعي في عالم يتجه نحو تعددية قطبية أكثر تنافسية. وأوضح زهدي أن نجاح هذه الشراكة سيعتمد بالأساس على قدرتها على الجمع بين الاستقلال السياسي والقوة الاقتصادية، وبين الدفاع عن المبادئ وإنتاج مصالح مشتركة ملموسة.

وفصّل زهدي قائلاً إن المطلوب ليس مجرد تقارب بين دولتين مؤثرتين، بل تقديم نموذج تعاون مفيد وملهم لباقي دول القارة، يساعد إفريقيا على الانتقال من موقع التأثر بقرارات الآخرين إلى موقع المشاركة الفعلية في صياغة قواعد النظام الدولي.

#الجزائر#تعاون#جنوب افريقيا#شراكة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

الشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية.. أبعاد استراتيجية بين المرونة التشريعية والريادة التكنولوجية

الشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية.. أبعاد استراتيجية بين المرونة التشريعية والريادة التكنولوجية

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار التحولات المتسارعة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وفي ظل المساعي الحثيثة التي تبذلها الجزائر لتثبيت موقعها كموَرّد رئيسي وموثوق للطاقات التقليدية، بالتوازي مع تسريع خريطة طريقها نحو التحول الطاقوي وتقليل البصمة الكربونية، تأتي الطبعة التاسعة عشرة من “يوم الطاقة الجزائري” لتشكل محطة استراتيجية تعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية. إذ أن هذا التجمع الطاقوي الاستراتيجي، الذي احتضنته مدينة ليك تشارلز بولاية لويزيانا الأمريكية على هامش المؤتمر الدولي للغاز الطبيعي المسال، يأتي ليؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية الجزائرية والمزايا التنافسية التي يوفرها قانون المحروقات الجديد لاستقطاب كبرى المجمعات العالمية، وتعميق التعاون التكنولوجي والميداني بين البلدين.وقد شهد الحدث مشاركة جزائرية رفيعة المستوى ترأسها سفير الجزائر بواشنطن، صبري بوقادوم، وبحضور قيادات ومسؤولي القطاع الطاقوي في البلاد، يتقدمهم الرئيس المدير العام لشركة “سوناطراك”، والأمين العام لوزارة الطاقة والمناجم، ورئيسا الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT) وسلطة ضبط المحروقات. كما عرفت الفعالية حضوراً بارزاً لقاطرة الصناعة النفطية الأمريكية عبر مشاركة كبرى الشركات الرائدة مثل ExxonMobil وOxy في مجالات الاستكشاف وتطوير الحقول، وشركتي Halliburton وBaker Hughes في مجال التكنولوجيا والخدمات النفطية والابتكار، إلى جانب شركتي Hecate Energy وHGR في مجالات الطاقات المتجددة ومشاريع الانتقال الطاقوي.وأكد السفير بوقادوم في كلمته أن هذا اللقاء يفتح آفاقاً واعدة لتعميق التعاون الثنائي، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم جهود الجزائر في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق الانتقال الطاقوي المستدام، مجدداً التأكيد على أهمية مواصلة الحوار المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين والارتقاء بالشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية إلى مستويات أكثر شمولاً وتكاملاً.وفي هذا السياق، يرى الخبير الطاقوي رمزي الجدي أن التطور المتنامي في العلاقات الجزائرية-الأمريكية في قطاع المحروقات يمثل نموذجاً للتحالفات الاستراتيجية المبنية على التكامل بين الوفرة في الموارد الهيدروكربونية والريادة التكنولوجية العالمية.

الشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية.. أبعاد استراتيجية بين المرونة التشريعية والريادة التكنولوجية

​قانون المحروقات 19-13.. بيئة جاذبة وروافد استثمارية للعمالقة الأمريكيين

أكد الخبير رمزي الجدي أن التشريعات الجزائرية الأخيرة أحدثت قطيعة حقيقية مع المنطق الجبائي التقليدي، موضحاً أن قانون المحروقات رقم 19-13 يُمثّل تحولاً هيكلياً نحو خلق بيئة تنافسية مرنة صُممت خصيصاً لاستقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا المتقدمة التي يمتلكها العمالقة الأمريكيون مثل ExxonMobil وOxy. ويوضح الجدي أن الهندسة المالية الجديدة للقانون نجحت في تقليل الضغوط الضريبية وتوفير إعفاءات تفاضلية شاملة من الرسوم الجمركية والضرائب على القيمة المضافة لمعدات الاستكشاف والإنتاج، وهو ما يرفع المردودية الاقتصادية للمشاريع ويُحفّز تدفق رؤوس الأموال الأجنبية عبر تقليل مخاطر الاستثمار.​وفي ذات الصدد، يُبرز الخبير الطاقوي أهمية المرونة التعاقدية وتنوع نماذج الشراكة التي أتاحها القانون، حيث أوجد صيغاً مستحدثة تُلبّي تطلعات كبرى الشركات العالمية عبر خيارات تعاقدية مرنة تشمل عقود تقاسم الإنتاج وعقود المشاركة وعقود الخدمات بمقابل، مما يتيح للشركات الأمريكية تقاسم المخاطر وتسهيل إدارة الأصول المشتركة مع مجمع “سوناطراك”. كما أشار رمزي الجدي إلى أن التشريع الجديد وضع إطاراً تحفيزياً استثنائياً للمشاريع الواقعة في الحقول النائية والمكامن ذات النفاذية المنخفضة والغاز الصخري، وهي مجالات تمتلك فيها الشركات الأمريكية تفوقاً تكنولوجياً نوعياً يُعظّم من فرص استغلال الاحتياطيات الضخمة غير المستغلة، مؤكداً أن ضمان الاستقرار التشريعي وحماية حقوق الشركاء وسلاسة تحويل الأرباح، تحت مظلة هيئات تنظيمية مستقلة مثل الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT) وسلطة ضبط المحروقات، يُكرّس ثقة المستثمر الدولي في البيئة الاستثمارية الجزائرية.

​التكنولوجيا الأمريكية وقيادة مسار التحول الطاقوي وخفض الكربون

​وفيما يتعلق بالبعد التكنولوجي والبيئي، يرى الخبير رمزي الجدي أن التعاون مع الشركات الأمريكية المزودة للخدمات والحلول الرقمية، وعلى رأسها Baker Hughes وHalliburton، يمثل حجر الزاوية في تنفيذ خريطة الطريق الجزائرية نحو تخفيض البصمة الكربونية وتحقيق الاستدامة. ويرى الجدي أن توطين تقنيات احتجاز وتخزين الكربون وإعادة حقنها في التشكيلات الجيولوجية العميقة يُعد تقنية مركزية تسعى الجزائر لدمجها في منشآت معالجة الغاز لتخفيض كثافة الكربون المرافقة للغاز الطبيعي الموجه للتصدير، مما يرفع من تنافسيته في الأسواق العالمية التي تفرض معايير بيئية صارمة.​ويمتد التأثير التكنولوجي الأمريكي ليشمل الحد المباشر من الانبعاثات؛ حيث يوضح الجدي أن الحلول الحديثة المخصصة لالتقاط الغازات المصاحبة لعمليات الإنتاج وإعادة تدويرها تسهم بشكل فعال في القضاء على ظاهرة حرق الغاز المشتعل وتقليل انبعاثات الميثان والغازات الدفيئة، مما يحول الغاز المحروق إلى قيمة اقتصادية مضافة. ويضيف الخبير الطاقوي أن إدماج منصات التحليل الرقمي وأنظمة الاستشعار فائقة الدقة يُتيح إدارة بيئية استباقية للشبكة الوطنية للمحروقات ومرافق الضغط والأنبوب. ويختتم رمزي الجدي تحليله بالإشارة إلى أن الخبرات الأمريكية تقدم حزمة متكاملة لتحديث المزيج الطاقوي داخل المنشآت النفطية عبر دمج الطاقة الشمسية في محطات الضخ، فضلاً عن تقديم الدعم الفني لمشاريع إنتاج ونقل الهيدروجين الأخضر والأزرق، بما ينسجم كلياً مع الرؤية الاستراتيجية للجزائر للتحول إلى مركز إقليمي محوري للطاقة النظيفة.

#الجزائر#الولايات المتحدة#يوم الطاقة الجزائري
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

بيان من الجزائر و18 دولة!

بيان من الجزائر و18 دولة!

بوابة الجزائر الإخبارية: أصدرت الجزائر و18 دولة بيانا مشتركا تدين فيه قرار الحكومة الكولومبية فتح سفارة لها في القدس الفلسطينية المحتلة.

وأدان وزراء خارجية كل من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والمملكة العربية السعودية ودولة فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية تركيا وجمهورية جيبوتي وجمهورية السودان والجمهورية العربية السورية وجمهورية الصومال الفيدرالية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والجمهورية اللبنانية ودولة ليبيا وماليزيا وجمهورية مصر العربية والجمهورية اليمنية في بيان مشترك قيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس.

بيان من الجزائر و18 دولة!

وأعربوا وزراء الخارجية الدول بشدة عن رفضهم القاطع لقيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس وهي خطوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين

كما جددوا التأكيد على أن أي إجراء أو قرار يهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو التاريخي للقدس المحتلة هو إجراء باطل ولاغٍ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني ويتماشى هذا الموقف مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة ولاسيما قراري مجلس الأمن رقم 476 (لعام 1980) ورقم 478 (لعام 1980) اللذين يرفضان محاولات تغيير طابع القدس أو وضعها ويدعوان الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة التي تُعد جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام1967

ودعوا الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في هذا القرار والتراجع عنه والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي والامتناع عن اتخاذ تدابير تمس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

#الجزائر#القضية الفلسطينية#كولومبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون : الدولة حريصة حرصا تاما للسهر على حماية أفراد الجالية الجزائرية أينما كانوا !

الرئيس تبون : الدولة حريصة حرصا تاما للسهر على حماية أفراد الجالية الجزائرية أينما كانوا !

‏بوابة الجزائر الإخبارية : جدد الرئيس الجزائري، عبد المجيد ⁧‫تبون‬⁩ في رسالة وجهها بمناسبة اليوم الوطني للهجرة المخلّد للذكرى الـ 65 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961/2026،التأكيد على حرص الدولة التام، للسهر على حماية أفراد الجالية الوطنية، ورعاية مصالحهم، معربا عن اعتزازه بروح الوفاء والالتزام الوطني، التي مازالت تسري في ضمير كل جزائرية وجزائري من الجالية في العالم أجمع.

وجاء في رسالة الرئيس تبون : “نحتفي في الـ17 أكتوبر باليوم الذي خرجت فيه حشود الجزائريات والجزائريين في العاصمة الفرنسية باريس تنديدا بفرض السلطات الاستعمارية لقرار عنصري بحظر التجوال عليهم وتقييد حرياتهم.. في خطوة تعبر عن حقد البوليس الفرنسي تحت قيادة المجرم “موريس بابون” (Maurice Papon)، على الجزائر الثائرة المكافحة”.

الرئيس تبون : الدولة حريصة حرصا تاما للسهر على حماية أفراد الجالية الجزائرية أينما كانوا !

‏رئيس الجمهورية أكد أن الجزائريين الذين كانوا في تلك الفترة امتدادا وسندا لثورة التحرير المجيدة لم يركنوا لإجراء جائر متعسف أوهم البوليس الفرنسي نفسه من خلاله بأنه كفيل بعزل الثورة عن امتدادها في عقر داره ومارسوا حقهم بالنزول إلى شوارع باريس في مظاهرات سلمية مؤكدين تلاحمهم وارتباطهم بالوطن .. وبالكفاح المسلح الذي كان في أوجه في تلك الفترة من نهاية 1961 حيث إقتربت بشائر النصر والانعتاق.

لقد رسخت جاليتنا الوطنية،يقول الرئيس، “في تلك المرحلة الصعبة من تاريخ ⁧‫الجزائر‬⁩ الحديث وهي تتصدى للقمع الاستعماري البوليسي الحاقد وتواجه بصدور عارية الرصاص الحي وتفقد العشرات من المتظاهرين بإغراقهم الوحشي في نهر “السين” الانتماء لشعب أصيل عريق أبي حر .. ولحضارة وتاريخ متجذرين على أرض الجزائر الغالية”.

الرئيس تبون : الدولة حريصة حرصا تاما للسهر على حماية أفراد الجالية الجزائرية أينما كانوا !

وأضاف “إننا بمناسبة اليوم الوطني للهجرة الذي نستعيد فيه بإجلال تضحيات قادة النضال الوطني في المهجر، ووطنية جيل من العمال الذين ورغم ظروفهم القاسية في تلك الحقبة، أبانوا عن ارتباطهم بالثورة بروح من التحدي لكل أشكال التعسف، وبالإصرار على الاندماج الكامل في الكفاح المرير الذي كانت الجزائر تخوضه وتدفع ثمنا باهظا من دماء الشهداء في سبيل استرجاع الاستقلال والسيادة الوطنية”.

وأعرب الرئيس تبون عن اعتزازه “بروح الوفاء والالتزام الوطني، التي مازالت تسري في ضمير كل جزائرية وجزائري من جاليتنا في العالم أجمع”، وحيا “كل أفراد الجالية أينما كانوا، مجددا التأكيد على حرص الدولة التام، للسهر على حمايتهم، ورعاية مصالحهم، وإحاطة حركة تنقلات مواطنينا وأسرهم، بالطمأنينة والتسهيلات، لضمان تواصلهم الدائم مع بلدهم .. وارتباطهم بأرض العزة والإباء”.

” تحيا الجزائر ” المجد والخلود لشهدائنا الأبرار،يختم رئيس الجمهورية.

#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

​

بوابة الجزائر الإخبارية : تشكل العلاقات الاستراتيجية المتينة بين موسكو والجزائر ركيزة محورية في المشهد الجيوسياسي المعاصر متجاوزة أطر التعاون التقليدي في مجالات الطاقة والأمن الغذائي لتجسد شراكة عميقة قائمة على الثقة المتبادلة والتقارب الاستراتيجي في الرؤى والمواقف الدولية وفي هذا السياق جاءت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى منظمة روسيا للأعمال لتسلط الضوء على هذا الرصيد التاريخي الغني وتؤكد مكانة الجزائر الاستثنائية كوصفها أحد أقرب الأصدقاء والحلفاء لروسيا وهو توصيف يحمل دلالات عميقة تعكس التنسيق المستمر والتشاور السياسي المنتظم إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ولا سيما في ظل التحولات العميقة التي تشهدها الساحة العالمية وسعي الطرفين الحثيث نحو إرساء قواعد نظام عالمي متعدد الأقطاب يعيد رسم موازين القوى الدولية ويحفظ مصالح الدول الصديقة والناشئة.

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

في تحليلي لمسار العلاقات الجزائرية الروسية، يؤكد الدكتور باسل الحاج جاسم، الباحث والمستشار السياسي ومدير العلاقات الدبلوماسية في مؤسسة بوليتيكو تايمز، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن التحدي الأساسي الذي يواجه البلدين اليوم لا يتجسد في إثبات متانة وقوة العلاقات السياسية التاريخية التي تجمعهما، بل يكمن في كيفية تحويل هذه الروابط المتميزة إلى شراكة اقتصادية منتجة ومستدامة. ويرى الدكتور الحاج جاسم أن هذه الشراكة يجب أن تتجاوز القطاعات التقليدية كحجم المبادلات التجارية الراهنة ومجالات الطاقة والأمن الغذائي، لتنتقل إلى آفاق أرحب تشمل التكنولوجيا، والصناعات الدوائية والتحويلية، والبحث العلمي، والحلول الرقمية والهندسية.
ويوضح الباحث والمستشار السياسي أن الجزائر تتمتع بمقومات استراتيجية فارقة، في مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز وسوقها الواعدة ومواردها الطبيعية، فضلاً عن كونها بوابة رئيسية للوصول إلى الأسواق الإفريقية. وفي المقابل، تمتلك روسيا خبرات صناعية وتقنية وعلمية متقدمة يمكن توظيفها في مشاريع استثمارية مشتركة. ومن هذا المنطلق، يشدد الدكتور باسل الحاج جاسم على أن الفرصة الحقيقية تتطلب التحول من مجرد الاستيراد والتبادل التجاري إلى الاستثمار المتبادل وتوطين المعرفة والتكنولوجيا داخل الجزائر، مع إبرام اتفاقات واضحة لنقل الخبرات وتدريب الكوادر المحلية وتأسيس مراكز بحث وإنتاج مشتركة تحقق قيمة مضافة ملموسة للاقتصاد الوطني.
وفي سياق رؤيته لمفهوم الاستقلالية الاقتصادية، يشير مدير العلاقات الدبلوماسية بمؤسسة بوليتيكو تايمز إلى أن الاستقلال الاقتصادي الحقيقي لا يتحقق بالاكتفاء بتنويع الشركاء الدوليين، بل يكمن في امتلاك القدرة الذاتية على التصنيع والتطوير واتخاذ القرار المستقل. ولذلك فإن مصلحة الجزائر تقتضي الاستفادة القصوى من الخبرات الروسية بالتوازي مع تعزيز شراكاتها مع الصين، وأوروبا، والولايات المتحدة وفقاً لأولوياتها الوطنية ودون الارتهان لمحور واحد. وعلى الجانب الآخر، يلفت الدكتور الحاج جاسم إلى أن الجزائر تقدم لروسيا فرصة استراتيجية لتوسيع حضورها الاقتصادي في إفريقيا والحيوي في حوض البحر الأبيض المتوسط، مما يمنح هذه الشراكة بُعداً استثمارياً مستداماً يتجاوز حد التقارب السياسي والتاريخي.
وعلى صعيد الدور الإقليمي والدولي للجزائر، يستطرد الدكتور باسل الحاج جاسم موضحاً أن جزءاً جوهرياً من الثقل الاستراتيجي للجزائر يستند إلى قدرتها على إدارة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية المتنافسة. وفي ظل تصاعد الاستقطاب العالمي وانكماش مساحات التفاهم، تشكل هذه الاستقلالية ورقة دبلوماسية تمنح الجزائر هامشاً أوسع للحركة والمبادرة. ووفقاً للباحث السياسي، فإن أهمية الشراكة مع موسكو لا تكمن في اصطفاف الجزائر ضمن حلف مقابل آخر، وإنما في توظيف هذه العلاقة – بالتوازي مع العلاقات مع باقي الأطراف الدولية والعربية والإفريقية – لخدمة المصالح الوطنية وتعزيز الموقف التفاوضي للبلاد.
ويختتم الدكتور باسل الحاج جاسم تصريحاته لبوابة الجزائر بالإشارة إلى أن التقارب مع موسكو يفتح آفاقاً أوسع أمام خيارات الجزائر في الملفات الدولية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تطابقاً تاماً في كافة المواقف، إذ إن الشراكات الاستراتيجية الناجحة تتأسس على تقاطع المصالح مع حفظ استقلالية القرار. ويؤكد مدير العلاقات الدبلوماسية بمؤسسة بوليتيكو تايمز أن الجزائر تمتلك فرصة حقيقية لترسيخ دورها المحوري والاستجابة لحاجة القارة الإفريقية لشراكات متوازنة، غير أن تحويل هذا الثقل إلى نفوذ مستدام يتطلب الاستمرار في الجمع بين الدبلوماسية النشطة، والتنمية الاقتصادية، والاستقرار الداخلي، وتقديم مبادرات عملية تعزز أمن منطقة الساحل والبحر المتوسط.

#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي