أحمد ميزاب : الدفاعات الجوية الجزائر تجعل أي هجوم من دولة معادية عملية مكلفة وصعبة !
ن،ع
بوابة الجزائر الإخبارية: قال خبير الشؤون الأمنية الدكتور أحمد ميزاب في تصريح لـ”بوابة الجزائر” إن تقرير مجلة ميليتاري واتش الأميركية أشار بوضوح إلى أن الجزائر تعد الدولة العربية الوحيدة التي تمكنت من بناء منظومة دفاع جوي متكاملة، تضم أنظمة بعيدة المدى مثل S-300 و S-400، ومتوسطة المدى على غرار Buk-M2، إلى جانب أسطول مقاتلات متطور من طراز Su-30MKA و Su-35.


وأكد ذات المتحدث في معرض تحليله لتقرير ميليتاري واتش أن هذا التفوق يعكس قدرة ردع معتبرة، إذ يجعل أي هجوم جوي محتمل من قبل قوى معادية، مهما بلغت قوتها وقدراتها، عملية مكلفة وصعبة التنفيذ، بخلاف دول عربية أخرى تفتقر إلى منظومات متكاملة أو تخضع لقيود تشغيلية تفرضها الدول المصدرة للسلاح.

وأوضح الخبير الأمني الجزائري أن الجاهزية الحقيقية لا تقاس بامتلاك السلاح فقط، بل ترتبط أيضا بكفاءة التشغيل والصيانة، وبمدى تكامل أنظمة الرصد والرادارات، فضلا عن مستوى التدريب والجاهزية العملياتية للقوات المسلحة.
وشدد محدثنا على أن الجزائر تمتلك البنية الأساسية الصلبة للتصدي لأي هجوم جوي معاد، غير أن فاعلية هذه المنظومات في مواجهة عمليات معقدة تبقى رهينة بظروف الاشتباك، حجم الهجوم، والقدرة على التعامل مع الحرب الإلكترونية التي تشكل اليوم عاملا حاسما في معارك الجو.
وأبرز أن التفوق الجزائري في مجال الدفاع الجوي يعد واقعا ملموسا ويضع الجزائر في موقع استثنائي داخل العالم العربي، لكنه لا يعني حصانة مطلقة، خاصة مع التحولات التكنولوجية المتسارعة في ميدان الطائرات المسيرة، الصواريخ الدقيقة، والحرب السيبرانية.

واعتبر أحمد ميزاب أن التحدي الأساسي أمام الجزائر يتمثل في المحافظة على هذا التفوق من خلال التحديث المستمر لمنظوماتها، وضمان تكامل دفاعاتها التقليدية مع تقنيات مضادة حديثة قادرة على مواجهة التهديدات غير المتناظرة، مؤكدا أن هذا النهج يمثل إحدى أولويات الجزائر الاستراتيجية لتعزيز قدراتها الردعية وحماية مجالها الجوي في بيئة أمنية متغيرة.

















