البوليساريو تجدد رفضها لمشروع القرار الأمريكي
بوابة الجزائر الإخبارية: تتواصل في مقر الأمم المتحدة جولات التشاور المغلقة بين أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وسط تحفظات أبدتها عدة دول على النسخة الأولى من مشروع القرار الأمريكي.
وبحسب ما علمته منصة “بوابة الجزائر” الإخبارية من مصادر مطلعة في نيويورك، فقد قامت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، مساء الاثنين، بتوزيع مسودة جديدة من مشروع القرار، تضمنّت تغييرات في الصياغة والمضمون، بعد ملاحظات واسعة من الدول الأعضاء.
ووفق المصادر، فتشير المسودة المعدلة إلى تجديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 جانفي 2026، مع الإبقاء على خطة الحكم الذاتي المغربية ضمن المقترحات المطروحة، لكنها لم تعد تعتبرها الأساس الوحيد لحل النزاع في الصحراء الغربية.
كما تتضمن الصيغة الجديدة، على أن هناك مقترحات أخرى قيد الدراسة، في محاولة لإضفاء توازن على الموقف الأمريكي داخل مجلس الأمن.
هذا وخضعت المسودة الأمريكية، حسب المصادر، أيضا إلى تعديلات لغوية دقيقة، حيث أُدرجت عبارة جديدة تؤكد أن واشنطن “ترحب أيضًا بالمقترحات الأخرى خارج إطار الحكم الذاتي”.
وتدعو المسودة المعدلة طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، إلى وقف إطلاق النار، والتأكيد على الدعم الكامل للمنظمات الأممية العاملة في مجال اللاجئين.
وللمرة الأولى، تطرّق المشروع الأمريكي إلى مسألة إحصاء اللاجئين الصحراويين، داعيًا إلى انخراط جميع الأطراف في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة، استنادًا إلى الوضع القائم على الأرض.
البوليساريو تجدد رفضها الانخراط في أي مفاوضات على حساب الشعب الصحراوي
في المقابل، جددت جبهة البوليساريو عبر وسطاء، أنها لن تشارك في أي عملية سياسية أو مفاوضات تستند إلى مقترحات تُقوّض حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة على وطنه، معتبرة أن أي حل لا يضمن هذا الحق “غير قابل للنقاش”.
هذا وأفادت مصادر “بوابة الجزائر”، بأن الولايات المتحدة بصدد إعداد نسخة جديدة معدّلة من مشروع القرار، تُعرض خلال الساعات المقبلة على أعضاء مجلس الأمن، قبل تحديد موعد التصويت الرسمي.
واشنطن.. نحو قرار يرضي الجميع
في ذات السياق، أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، في تصريح لقناة “سكاي نيوز” عربية الإماراتية، أن جلسة الخميس 30 أكتوبر ستكون “حاسمة ومهمة جدًا” بالنسبة لملف الصحراء الغربية.
وقال بولس إن الإدارة الأمريكية “تعمل مع جميع الشركاء، ولاسيما المغرب والجزائر، للتوصل إلى صيغة ترضي الجميع قدر الإمكان”، مشيرًا إلى أن “كل القضايا قابلة للنقاش، بما فيها تمديد ولاية المينورسو”.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى “تقريب وجهات النظر وصولًا إلى المرحلة الثانية، التي ستُعنى بالحل الشامل بين البلدين”.
انقسام داخل مجلس الأمن بسبب مشروع القرار الأميركي
وأحدث مشروع القرار الأميركي حول قضية الصحراء الغربية خلال جلسة مناقشته انقساما كبيرا في المواقف وصعوبة التوافق بين أعضاء المجلس على مسودة مشروع القرار الحالية باعتبارها تنتهك القانون الدولي.




