بوابة الجزائر الإخبارية: في موقف يعكس حجم إفلاس فرنسا وفشل كل محاولاتها في سياسة لي الذراع والابتزاز أمام ندية الموقف الجزائري الراسخ ها هي تلجأ إلى برلين، حيث التمس الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، النظر في إمكانية العفو عن المدعو بوعلام صنصال، المحكوم عليه بالسجن خمس سنوات نافذة منذ جويلية الماضي بتهمة المساس بوحدة الوطن.

وأوضح بيان صادر عن مكتب الرئاسة الألمانية، الذي نقلته عدة وسائل إعلامية، أن شتاينماير وجّه التماسا إنسانيا إلى الرئيس تبون، مقترحا نقل المعني إلى ألمانيا لتلقي الرعاية الصحية، بالنظر إلى تقدمه في السن وحالته الصحية الحرجة.

ورأى شتاينماير أن العفو عن صنصال سيكون، وفق تعبيره، بادرة إنسانية تعبّر عن روح التسامح وبعد النظر السياسي، كما أنه يعكس متانة العلاقات الثنائية بين الجزائر وألمانيا، في رسالة واضحة على أن برلين تلعب دور الوسيط بعد أن فشلت باريس في الضغط على الجزائر.
ويعكس هذا التحرك الألماني التراجع الدبلوماسي الفرنسي، الذي لم ينجح خلال أكثر من عام في الضغط على الجزائر لإطلاق سراح صنصال، ليجد نفسه مضطرًا إلى اللجوء إلى وساطة ألمانيا، وهو ما يؤكد صلابة الموقف الجزائري ونديته وقدرته على التعامل مع الضغوط الخارجية بحكمة ودبلوماسية.
ويذكر أن بوعلام صنصال قد أُدين من قبل القضاء الجزائري، بتهم تتعلق بـ”المساس بوحدة الوطن”، و”إهانة هيئة نظامية”، إلى جانب “القيام بممارسات من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني”، و”حيازة فيديوهات ومنشورات تهدد الأمن والاستقرار الوطني”.
كما أدلى صنصال بتصريحات خطيرة لصحيفة فرنسية قريبة من اليمين المتطرف الفرنسي، وتبنى فيها طرحا مغربيا بأن قسما من أراضي المملكة اقتطع في ظل الاستعمار الفرنسي وضمّ للجزائر، وهو ما اعتبرته الأخيرة مساسا بوحدتها الوطنية.
والتمست فرنسا مرارا وتكرارا من الجزائر العفو عن صنصال وهو ما وصفته الجزائر بـ “التدخل السافر” في شؤونها الداخلية، واعتبرت أن الملف مطروح بين أيدي القضاء وهو الوحيد المخول للفصل فيه.
وأوقفت السلطات الجزائرية صنصال في 16 نوفمبر 2024، بمطار العاصمة الجزائرية قادما من فرنسا، وهو ما ساهم في تأزم علاقات البلدين المتوترة أصلا منذ نحو عام خصوصا فيما يتعلق بملف الصحراء الغربية ودعم باريس مقترح ما يسمى بـ “الحكم الذاتي المغربي ” حلا للنزاع في الإقليم.









