تتجه أنظار العالم العربي والإسلامي اليوم إلى نيويورك التي ستكون على موعد مع جلسة عاصفة لمجلس الأمن الدولي وفي الأجندة جلسة خاصة للتصويت على مشروع قرار جزائري غير مسبوق في ظرف استثنائي لوقف إطلاق النار في غزة، مع تهديد أميركي واضح وصريح ومباشر باستخدام حق النقض الفيتو ضده كما قامت واشنطن مثلما انفردت به بوابة الجزائر الإخبارية بتوزيع مسودة مشروع قرار لوقف إطلاق النار .

أبرز بنود مشروع القرار الجزائري بشأن غزة

لم تكشف مصادر بوابة الجزائر الإخبارية إذا كانت الولايات المتحدة ستطرح في نفس الجلسة مشروعها للتصويت
مشروع القرار الجزائري يحمل في طياته الكثير ويطالب مجلس الأمن “بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، يجب أن تحترمه جميع الأطراف”، ويرفض مشرع القرار “التهجير القسري للسكان المدنيين الفلسطينيين”، مطالباً مرة أخرى “جميع الأطراف بالامتثال للقانون الدولي”.
كما يدعو مشروع القرار الجزائري إلى وصول المساعدات الإنسانية “بشكل كامل وسريع وآمن ومن دون عوائق إلى قطاع غزة بأكمله وفي جميع أنحائه”، ويطالب “بحماية المدنيين والأهداف المدنية، ويشجب في هذا الصدد جميع الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية، وأيضاً جميع أعمال العنف والأعمال العدائية ضد المدنيين، وجميع أعمال الإرهاب”.
ويطالب المشروع بـ”الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، وكذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الطبية إلى جميع الرهائن”، ويدعو إلى دخول المساعدات الإنسانية عن “طريق تسهيل استخدام جميع الطرق المتاحة المؤدية إلى قطاع غزة بأكمله وفي جميع أنحائه، بما في ذلك المعابر الحدودية، وفقًا للقانون الإنساني الدولي وقراراته ذات الصلة”.
ويؤكد التزام مجلس الأمن “برؤية الحل القائم على وجود دولتين، حيث تعيش دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنباً إلى جنب في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها، بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويشدد في هذا الصدد على أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية في ظل السلطة الفلسطينية”.

ويشير مشروع القرار أيضاً إلى “الأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 26 يناير واتخاذ التدابير المؤقتة في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، والمتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، و”في ما يتعلق بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في الحماية من جميع الأعمال التي تدخل في نطاق المادة الثانية والمادة الثالثة من الاتفاقية”.
ويرحب النص “بتعيين سيغريد كاغ كبيرةَ منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة عملاً بقراره رقم 2720، ويشدد على ضرورة تزويد فريقها بالموارد والدعم اللازمة للوفاء بولايتها، ويشدد على الحاجة الملحة لتوسيع تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة”، ويؤكد “حتمية المساءلة عن كافة انتهاكات القانون الدولي”.
المشروع الأميركي
بينما مسودة مشروع القرار الأميركي المسربة، التي جاءت في أربع صفحات، تركز على إدانةحركة حماس، كما أن المصطلحات الواردة مبهمة وتقبل أكثر من تفسير وفق قراءة دبلوماسي سألته بوابة الجزائر الإخبارية عن مغزى ودلالات طرح واشنطن لمشروع قرار تزامنا مع اخر لم يصوت عليه بعد

المشروع الجزائري واضح العبارات دقيق المعاني بصيغة لا تقبل التأويل “وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، يجب أن تحترمه جميع الأطراف”، بينما المسودة الأميركية تتحدث على أن مجلس الأمن “يؤكد دعمه لوقف إطلاق نار مؤقت في غزة في أقرب وقت ممكن عملياً، استناداً إلى صيغة إطلاق سراح جميع الرهائن، ويدعو إلى رفع جميع الحواجز التي تحول دون تقديم المساعدة الإنسانية”،دون إدانة إسرائيل أو تحميلها المسؤولية

ويدين المشروع الأميركي حركة حماس صراحة، وتقول إحدى الفقرات “يدين جميع أعمال الإرهاب، بما في ذلك الهجمات التي قادتها حماس في 7 أكتوبر2023، وكذلك احتجاز حماس للرهائن (الاسرى) وقتلهم والقتل والعنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب”. (رواية أميركية إسرائيلية )
كما تنص المسودة الأميركية على تأكيد مجلس الأمن “قلقه البالغ على سلامة أكثر من 130 رهينة ما زالوا محتجزين في قطاع غزة لدى حماس وغيرها من الجماعات المسلحة، وكذلك قلقه البالغ على سلامة السكان المدنيين في غزة، بما في ذلك أكثر من 1.5 مليون مدني لجؤوا الآن إلى رفح”، وهنا كذلك لا يذكر النص الأميركي أي مسؤولية إسرائيلية عن نزوح أكثر من 1.5 مليون فلسطيني إلى رفح.


















