يوسف أوشيش : لا نجد أدنى اختلاف بين الطاعنين في الوحدة الترابية للجزائر و أولئك الذين يشككون في هويتها
بوابة الجزائر الإخبارية: فتح أقدم حزب سياسي معارض في الجزائر “الأفافاس ” النار على من وصفهم بالمشككين في ثوابت الأمة وفي هويتها ،معتبرا أن اللعب على وتر الهوية جريمة متكاملة و خيانة عظمى وجب عدم التسامح و التساهل معها خصوصا في خضم هذا الظرف الإقليمي و الدولي البالغ الدقة و الخطورة الذي تجتازه بلادنا.
الأفافاس وعلى لسان المرشح الرئاسي السابق يوسف أوشيش استنكر من ورقلة ما أسماه ترويج بعض الأطراف لخطابات الكراهية وبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد و التي تزامنت بشكل غريب مع التحرشات و الاستفزازات التي تتعرض لها بلادنا انطلاقا من محيطها و فضائها الحيوي و ضمن سياق دولي و إقليمي مشحون.
ويرى حزب جبهة القوى الاشتراكية إن هذه الخطابات المنحرفة و التصريحات المسمومة الصادرة عن بعض الدجالين أشباه المثقفين و أشباه الأكاديميين و التي تشكك بشكل خبيث في الثوابت الوطنية و العناصر المكونة للشخصية الجزائرية و هويتها تهدف إلى ضرب تماسك و تناغم المجتمع الجزائري و تعبث باستقرار البلاد، أمنها و وحدتها.
وأضاف يوسف أوشيش ” لا يمكن بأي حال من الأحوال تصنيف التصرفات التي من شأنها المساس بثوابت الأمة المفصول فيها دستوريا و العبث بأركانه، ضمن خانة حرية الرأي بل ترتقي لتكون جريمة متكاملة الأركان و خيانة عظمى خاصة في خضم هذا الظرف الإقليمي و الدولي البالغ الحساسية و الخطورة.
و إذ يعبر الأفافاس عن استنكاره الشديد لهذه الانحرافات الخطيرة يقول يوسف أوشسش فإنه يشترط التحرك الفوري و الحازم للسلطات تجاهها لردع و محاسبة مرتكبيها و القائمين عليها دون أدنى تساهل و وفق ما تمليه قوانين الجمهورية ذات الصلة.
وفي موقف لافت جدد الأفافاس لا نجد أدنى اختلاف بين الطاعنين في الوحدة الترابية للبلاد و سيادتها و بين أولئك الذين يشككون في هويتها و ثوابتها التأسيسية فكلاهما يشكلان وجهان لعملة واحدة و كلاهما منخرط في نفس المشروع التخريبي الذي يستهدف الأمة الجزائرية.
إن التصدي لهذه المناورات الخسيسة حسب السكرتير الأول للأفافاس هو اليوم مسؤولية جماعية وذلك بالوقوف صفا واحدا في وجهها مع ضرورة التحلي بأعلى درجات اليقظة لتفادي الانسياق خلفها، كما إن السلطة من جانبها مدعوة لتبني مقاربة تمكن الجزائر من التصالح مع ذاتها و هويتها و لتصحح من خلالها الكثير من المغالطات و الصور النمطية التي عمد شذاذ الآفاق و دعاة الفرقة إلى غرسها في الجسم الوطني خدمة لأجندات الصدام و الاستقطاب التي ما فتأت تتزايد حدتها.
























