“بوابة الجزائر الإخبارية: استبشر” المتربصون بالرئاسيات بنسبة مشاركة هي الأضعف في تاريخ الانتخابات في الجزائر، بعدما أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عند الخامسة مساءً، عن نسبة مشاركة وطنية تفوق 26 بالمائة ببضعة أعشار من وراء الفاصلة، جازمين بالغيب أنها مهما ارتفعت بعد ذلك لن تفوق 30% “وبالتزوير”، قال بعضهم!!

الصدمة كانت كبيرة بعد الثامنة مساءً، فصاح “المتأكدون”..يا له من تزوير..لنسلّم بذلك جدلاً! ماهي الحجة والدليل على التزوير!!

أولا: اتفق الطاعنون المتأكدون من التزوير وعمومهم إعلاميون ونشطاء على التواصل الاجتماعي داخل وخارج الوطن منهم موظفون في مؤسسات إعلامية حكومية، اتفقوا ساخرين، على أن استعمال سلطة الانتخابات المستقلة مصطلح “معدل” هو تلاعب يهدف للتزوير!
ثانيا: اتفقوا أيضا على “استحالة” أن يذهب الجزائريون في الساعات الثلاث الأخيرة من يوم الانتخاب، بنسبة 22% من إجمالي ما تبقى من الوعاء الانتخابي الذي لم ينتخب طيلة النهار حسبهم!!

أولا.. هل هذه أدلة على التزوير!! متى كان إثبات التزوير عبارة عن “حصص للتعبير الشفهي”!!
محمد شرفي، لم يطعن فيه أحد عام 2019، وشكلت أرقامه في رئاسيات تلك السنة مستندا أساسيا للقول بضعف شرعية رئيس الجزائر الجديدة
أين ذهبت فيديوهات التزوير التي طالما كانت تفضح التزوير المسكوت عنه من قبل هؤلاء في عهد بوتفليقة!
هل يعلم هؤلاء أن محمد شرفي هو الشخص الوحيد الذي لم تطعن أية جهة في نزاهته واستقامته، بل ونال احترام الساسة والإعلاميين لرفضه البزنسة في قطاع العدالة في عهد بوتفليقة؟! هل بعد دخوله العقد الثامن من عمره يخدع شعبا بأكمله!

محمد شرفي، لم يطعن فيه أحد عام 2019، وشكلت أرقامه في رئاسيات تلك السنة مستندا أساسيا للقول بضعف شرعية رئيس الجزائر الجديدة، وأصبحت نسبة المشاركة في استفتاء الدستور عام 2020، منشورا معلقا على صدر الصفحات والحسابات الشخصية لهؤلاء على فايسبوك!
اليوم ولأن 22% فقط من الناخبين هبوا مساء للتصويت وهي بالمناسبة نسبة أضأل من المتوقع، أصبح شرفي وسلطته من المزورين باتهامات جزافية! على لسان من يدعون أنهم نخبة!

ما هو المانع المادي والتقني والرياضي (رياضيات ) بل حتى الاجتماعي والسيكولوجي الذي تؤكد على ضوئه هذه المجموعات استحالة أن يشعر 22% فقط من الوعاء الانتخابي ما بين الخامسة والثامنة أنه توقيت يناسبهم للذهاب للتصويت!؟..
لا أحد منهم طبعاً أعطى المبرر العلمي أو التقني أو حتى الاجتماعي!

بخصوص مصطلح “معدل”..هل يدري هؤلاء، أن هذا المصطلح ليس في صالح الفائز بالانتخابات!؟ بينما هم يريدون جعله مطية لتبرير التزوير!؟
استعمال كلمة “معدل“، تعني أيضا أن نسبة المشاركة معرضة للانحدار كما هي مرشحة للارتفاع و أيضا للتثبيت! فهي مرهونة بوصول كل النتائج وعرضها على الفحص الرياضي اللوغاريتمي لنظام الفرز الإلكتروني!!
ثم، هل يتواطأ المئات من الشباب من حملة الشهادات العليا العاملين بقسم الفرز والإحصاء، مع شرفي ضد الشعب!؟ من يقبل ويرضى لنفسه ذلك في زمن أصبح من يُدين ويُشهّر بالفساد بطلا قوميا يحميه الشعب، ويصبح من الصعب بل من المستحيل التسلط عليه!
إن هؤلاء “طغاة الرأي“، ببساطة استبقوا وتسرعوا في الحكم وفرحوا واحتفلوا قبل “صفارة الحكم”، لهذا كانت عليهم نسبة المشاركة المعلنة إلى غاية الثامنة، كالصدمة، فراحوا كالذي أخذته العزة بالإثم.. أو كالذين هم في طغيانهم يعمهون..إلى حد أنهم ” تفاجؤوا من المتفاجئين” من نسبة الخامسة مساءً ! وهم الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا مصداقا لقوله تعالى..
بسم الله الرحمن الرحيم” قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا”..
صدق الله العظيم


























