الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 17:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟
شارك المقال

بروكسل تفتح ملف الريف في وجه الرباط.. ندوة دولية تعيد مطالب تقرير المصير إلى الواجهة

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 22 مشاهدة
بروكسل تفتح ملف الريف في وجه الرباط.. ندوة دولية تعيد مطالب تقرير المصير إلى الواجهة

بوابة الجزائر الإخبارية: في تحرك سياسي وفكري لافت، عادت القضية الريفية إلى واجهة النقاش الدولي من العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث جمعت ندوة دولية دبلوماسيين وسياسيين وحقوقيين وخبراء قانونيين ومحللين، بالتزامن مع مسيرة نظمها الحزب الوطني الريفي وجدد خلالها مطالبه بـتقرير المصير والحرية والاستقلال.

التحرك، الذي تزامن مع مرور 105 سنوات على إعلان جمهورية الريف، وضع ملف الريف مجددًا أمام فضاء أوروبي يحاول الحزب الوطني الريفي من خلاله نقل القضية من نطاقها التاريخي والمحلي إلى مستوى النقاش السياسي والقانوني الدولي.

ولم تكتف الندوة باستحضار تاريخ الريف، بل تناولت القضية من زوايا سياسية وقانونية وحقوقية، فيما شدد مشاركون، وفق ما نقلته التلفزة الجزائرية، على ضرورة إيصال صوت الريفيين إلى الرأي العام الدولي وإخراج القضية مما وصفوه بـ«دائرة التعتيم». كما طُرحت خلال النقاشات انتقادات للسياسات المغربية تجاه الريف، وهي مواقف عبّر عنها أصحابها خلال الندوة ولا تمثل موقفًا رسميًا للاتحاد الأوروبي أو الحكومة البلجيكية.

وفي الشارع، حملت مسيرة الحزب الوطني الريفي في بروكسل رسالة أكثر مباشرة، إذ جدد منظموها المطالبة بحق الشعب الريفي في تقرير المصير والاستقلال، ورفعوا مطلب إنهاء ما يصفه الحزب بـ«الاحتلال المغربي» للمنطقة. وتأتي هذه المطالب ضمن المشروع السياسي للحزب، ولا تمثل توصيفًا قانونيًا صادرًا عن المؤسسات الأوروبية.

وتكتسب بروكسل أهمية خاصة في استراتيجية تدويل القضية، باعتبارها مقر مؤسسات الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يمنح اختيارها منصة للتحرك بعدًا سياسيًا يتجاوز مجرد إحياء ذكرى تاريخية. فالحزب يحاول استثمار الفضاء الأوروبي لطرح أسئلة تتعلق بتاريخ المنطقة ووضعها السياسي وحقوق سكانها، وإعادة إدخال الملف إلى دوائر النقاش السياسي والقانوني.

كما أن توقيت التحرك يحمل دلالة رمزية واضحة بالنسبة إلى المنظمين، إذ جرى ربطه بالذكرى الـ105 لإعلان جمهورية الريف سنة 1921، التجربة التي ارتبطت تاريخيًا بقيادة عبد الكريم الخطابي للمقاومة الريفية في مواجهة الوجود الاستعماري الإسباني والفرنسي.

ومن هنا، يسعى الخطاب السياسي للحزب الوطني الريفي إلى بناء جسر بين الإرث التاريخي لتلك التجربة وبين مطالبه السياسية الحالية، في حين يبقى هذا الربط جزءًا من قراءة الحزب للتاريخ وليس توصيفًا قانونيًا دوليًا جديدًا لوضع الريف.

واللافت في تحرك بروكسل أن النقاش لم يبقَ محصورًا في النشاط الحزبي، بل ضم شخصيات ذات خلفيات دبلوماسية وقانونية وفكرية، من بينها ماركوس غارسيا، القائم بالأعمال لدى سفارة فنزويلا في بلجيكا ولوكسمبورغ، وبيدرو بينتو ليت، الأمين العام للمنصة الدولية للقانونيين من أجل تيمور الشرقية، إلى جانب محللين وخبراء شاركوا في مناقشة أبعاد القضية.

وهكذا تحاول الفعاليات المنظمة في بروكسل توجيه رسالة سياسية إلى الخارج مفادها أن ملف الريف لا ينبغي أن يبقى حبيس الرواية الرسمية المغربية، بل يجب، وفق خطاب المنظمين، أن يكون موضوع نقاش دولي مفتوح يستمع إلى المطالب التي يطرحها الحزب الوطني الريفي وأنصاره.

وفي المقابل، فإن المشاركة في ندوة أو حضور شخصية دبلوماسية لا يعني تبني الدولة أو المؤسسة التي ينتمي إليها المشارك لمطالب الحزب، كما أن انعقاد الفعالية في بروكسل لا يمثل موقفًا رسميًا من الاتحاد الأوروبي بشأن استقلال الريف أو تقرير مصيره.

لكن من منظور سياسي، تكشف تحركات 19 سبتمبر عن محاولة واضحة لرفع مستوى المواجهة الخطابية مع الرباط، عبر الجمع بين المسيرة والندوة والخطاب القانوني والتدويل السياسي، واستخدام العاصمة الأوروبية منصة لإعادة طرح قضية الريف أمام جمهور دولي.

وبينما يستند الحزب الوطني الريفي إلى رمزية جمهورية الريف وإرث عبد الكريم الخطابي، فإنه يدفع اليوم باتجاه تحويل تلك الذاكرة إلى قضية سياسية معاصرة، عنوانها الأبرز تقرير المصير والاستقلال، في تحرك يسعى إلى إبقاء الريف حاضرًا في النقاش الأوروبي والدولي.

ومن بروكسل، جاء التصعيد في رسالة مباشرة إلى الرأي العام الدولي: القضية الريفية يريد أصحابها أن تُناقش خارج الإطار الذي تحدده الرباط، وأن تنتقل من صفحات التاريخ إلى طاولة السياسة والقانون الدولي.

#الريف#المخزن
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

مشاهد صادمة لمستوطنين إسرائيلين في شوارع المغرب…!

مشاهد صادمة لمستوطنين إسرائيلين في شوارع المغرب…!

بوابة الجزائر الإخبارية: وثقت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي رصدتها منصة “بوابة الجزائر” مستوطنين إسرائيليين يتجولون ويجوبون شوارع مدينة فاس المغربية بكل أريحية وذلك بعد التوقيع رسميا على اتفاقية شراء واستباحة أراضي الشعب المغربي.

#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت منصة استخبارية دولية أن قيادة الإمارات تأمرت ضد المملكة العربية السعودية بتسهيل سرا قناة اتصال بين الولايات المتحدة الأمريكية وجماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن الذين يخوضوا مواجهة عسكرية مع الرياض.

وأوردت منصة (The-Dark Box) أن الإمارات لعبت دوراً سرياً في تسهيل قناة اتصال سياسية بين مسؤولين أمريكيين وممثلين عن جماعة الحوثيين في مسقط، بالتزامن مع سعي السعودية للحصول على دعم عسكري أمريكي في مواجهة الحوثيين في اليمن.

وقالت المنصة إن مصادر مطلعة على الاتصالات الدبلوماسية الخليجية أفادت بأن أبو ظبي ساعدت بهدوء في تهيئة الظروف السياسية التي سمحت لواشنطن بالحفاظ على التواصل مع الحوثيين، بينما كانت الرياض تضغط على الإدارة الأمريكية من أجل تعزيز تدخلها العسكري ضد الجماعة.

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

وأشارت إلى أن المعلومات المتداولة علناً تؤكد عقد مسؤولين أمريكيين لقاءات سرية مع ممثلي الحوثيين في السفارة الأمريكية بمسقط بمساعدة سلطنة عمان التي تربطها علاقات طويلة الأمد مع كل من واشنطن والحوثيين.

وأضافت أن المصادر تحدثت عن قناة أخرى غير الوساطة العمانية الرسمية، ساهمت أبوظبي في تسهيلها من وراء الكواليس

ولفتت المنصة إلى أن أهمية التطور لا ترتبط فقط بالأطراف التي شاركت في اللقاء، وإنما بتوقيته وأهداف كل طرف. ففي الوقت الذي كانت فيه السعودية تواجه تصعيداً حوثياً وتبحث عن دعم أمريكي، كانت واشنطن تسعى إلى حماية مصالحها وتقليص المخاطر التي قد تدفعها إلى الانخراط في مواجهة إقليمية واسعة

وأوضحت أن الرياض كانت تسعى إلى احتواء التقدم العسكري للحوثيين ووقف تهديداتهم، في حين ركزت واشنطن على أهداف أكثر تحديداً، بينها حماية المصالح الأمريكية وتأمين الملاحة البحرية وتجنب الانجرار إلى حرب إقليمية جديدة.

ووصفت المنصة الاستخبارية الدور الإماراتي بأنه لم يكن بديلاً عن سلطنة عمان كوسيط رسمي، وإنما تمثل في مساعدة هادئة وتشجيع سياسي من وراء الكواليس لخلق بيئة تسمح باستمرار القناة الأمريكية الحوثية.

وأوضحت أن سلطنة عمان بقيت الجسر الدبلوماسي الظاهر، بينما عملت أبوظبي، وفق الرواية التي نقلها التحقيق، بعيداً عن طاولة المفاوضات.

في المقابل، ستبقى السعودية الطرف الذي يتحمل العبء الأكبر للمواجهة العسكرية، حيث ربطت المنصة الاستخبارية الدور الإماراتي في اليمن بالتباينات المتزايدة بين الرياض وأبوظبي

وأبرزت أن البلدين دخلا الحرب في اليمن كشريكين، قبل أن تتباعد مشاريعهما السياسية والعسكرية تدريجياً. وبينما حافظت الرياض على دعمها لهياكل حكومية يمنية أوسع وركزت على احتواء الحوثيين، بنت أبوظبي علاقات قوية مع الإنفصاليين الجنوبيين والقوات الساحلية وشبكات عسكرية محلية

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

ووفق المنصة الاستخبارية فإن تسهيل أبوظبي لقناة سياسية بين واشنطن والحوثيين، إذا ثبت، يكتسب أهمية خاصة لأنه قد يساهم في إبقاء الولايات المتحدة خارج مواجهة عسكرية مباشرة لصالح الرياض

أما العنصر الجديد، بحسب المنصة، فيتمثل بأن أبوظبي ساعدت بهدوء في تسهيل القناة أو تشجيعها من وراء الكواليس، وهو ما يدخل في إطار الصراع الأوسع على النفوذ في اليمن بين السعودية و الإمارات

وبحسب المنصة فإن السعودية كانت تخوض مواجهة عسكرية مع الحوثيين، بينما كانت أبوظبي تساعد في إبقاء باب التواصل السياسي بين واشنطن والحوثيين مفتوحاً، وهو ما قد يجعل الخلاف بين الرياض وأبوظبي أكثر تعقيداً من مجرد اختلاف في التكتيكات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2101759344006123551?s=46
#الإمارات#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

قرارات استثنائية لاجتماع مجلس الوزراء الجزائري!

قرارات استثنائية لاجتماع مجلس الوزراء الجزائري!

بوابة الجزائر الإخبارية: ترأس الرئيس الجزائري القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني, عبد المجيد تبون, اليوم الأحد, اجتماعا لمجلس الوزراء, تناول مراجعة القانون الأساسي لمستخدمي الحماية المدنية ونظامهم التعويضي وكذا تدعيم السلك بالهياكل والوسائل المادية والبشرية اللازمة لأداء مهامهم, الربط الرقمي بين هيئات ومؤسسات الدولة, بالإضافة إلى حصيلة حملة الحصاد والدرس لموسم 2025-2026.

قرارات استثنائية لاجتماع مجلس الوزراء الجزائري!

 وحسب بيان للمجلس، فإنه وفي بداية الاجتماع, عرض الوزير الأول نشاط الحكومة للأسبوعين الماضيين, ليسدي بعدها الرئيس الجزائري مجموعة من الأوامر والتعليمات والتوجيهات.

و ثمن الرئيس تبون الوتيرة السريعة التي سارت عليها إجراءات تعويض ضحايا الحرائق خاصة بولاية جيجل, باعتبارها الأكثر تضررا, شاكرا ومشجعا أعضاء 
الحكومة ككل على جهودهم وخاصة الذين كانوا معنيين بشكل مباشر بهذه العملية.
    
حيث أمر الحكومة باستكمال آخر ما تبقى من عمليات التعويض, إن وجدت, وفي أسرع وقت ممكن.
 

كما جدد الرئيس تبون تمنياته بأن يكون هذا التعاضد الشعبي والحكومي قد خفف شيئا من وطأة المصاب الجلل الذي مس مواطنينا في بعض ولايات وطننا المفدى 
وأشر بقوة على أن دولتهم وقفت وستقف دوما إلى جانبهم.

قرارات استثنائية لاجتماع مجلس الوزراء الجزائري!

  وبخصوص مناسك الحج لهذا العام, وبعد اقتراح من وزير الشؤون الدينية والأوقاف, قرر الرئيس تبون دعم تكاليف الحج وتثبيتها عند 82 مليون سنتيم لكل حجاجنا الميامين بعد ارتفاعها هذا الموسم بحوالي سبعة ملايين سنتيم.
    
بخصوص الربط الرقمي بين هيئات ومؤسسات الدولة، أمر الرئيس تبون بإعداد مرسوم رئاسي يعنى بمخطط الربط الرقمي الآمن ومهام الهيئات والمؤسسات القطاعية يشمل فيه التمثيل, القطاعات ذات الصلة, تحت إشراف 
السيدة المحافظة السامية للرقمنة.
   

 كما أمر بأن يشمل الربط أيضا ما بين الولايات من أجل تسجيل المعطيات المحلية بشكل أكثر سلاسة, مع حماية قصوى لبيانات المواطنين.

 و بخصوص مراجعة القانون الأساسي لمستخدمي الحماية المدنية ونظامهم التعويضي، جدد الرئيس الجزائري شكره لأفراد هذا السلك, الذين تفانوا في أداء مهامهم, معتبرا أنه آن الأوان لإعادة النظر في قانونهم الأساسي, تماشيا مع التغيرات المناخية التي طرأت على العالم والأخطار الكبرى التي أصبح يواجهها أفراد الحماية المدنية.

قرارات استثنائية لاجتماع مجلس الوزراء الجزائري!

 وفي هذا الصدد، أمر الرئيس الجزائري برفع شامل للأجور في سلك الحماية المدنية من خلال مراجعة النقاط الاستدلالية للرواتب، وإعادة النظر في سلم الرتب بما يتلاءم مع اختصاص السلك وتصنيفات مهام الأفراد الإداريين والميدانيين، أن يراعي القانون الأساسي تثمين التعويضات الخاصة بالأفراد العاملين ميدانيا وعائلاتهم.
 

كما شدد على أن يكون تكوين أفراد الحماية المدنية مستمرا طيلة المسار المهني لإبقاء العناصر في نجاعة عالية ميدانيا وتمام الجاهزية, بما يمكن من تفادي خسارة 
الأرواح خلال التدخلات.
 

 وكذا أمر بالمراجعة التقنية والتكنولوجية لوسائل ومعدات العمل الميداني, باقتناء أجهزة متطورة مع وضع مخطط لتجديدها، واستحداث نقاط وشبه مراكز للمراقبة, بالتعاون مع وزارة الفلاحة, في المناطق ذات الكثافة الغابية.
  

 كما أمر بتعزيز أسطول طائرات الإطفاء تدريجيا, حسب توفرها في السوق الدولية، ومأسسة التطوع الموسمي في الحماية المدنية, مع وضع نظام عال لحماية المتطوعين.

قرارات استثنائية لاجتماع مجلس الوزراء الجزائري!

أما بخصوص حملة الحصاد والدرس 2025 و 2026، فقد أمر الرئيس تبون وزير القطاع بضرورة إعداد نشرية شهرية وتكليف الولاة بالمراقبة الدقيقة لتحديد نسب وكميات الإنتاج لمختلف أنواع الحبوب, خاصة القمح اللين والقمح الصلب.
 

 وكذا الرقمنة الفورية لنظام دفع المحاصيل الزراعية للوكالات الجهوية للديوان الجزائري للحبوب، والعمل بشكل وثيق مع الديوان الوطني للإحصاء.


 كما أمر بإعادة النظر في دور الديوان الجزائري للحبوب والمعاهد المتخصصة في قطاع الفلاحة لتحسين أدائها وتحديثها، ومحاربة كل أشكال الانحرافات في قطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري.
 

 كما أمر بالتحضير لقانون توجيهي للفلاحة أكثر نجاعة, يتضمن آليات لتخصيص المساحات المزروعة للمنتجات السنوية حسب الحاجة, بهدف تقليص الاستيراد والتوجه أكثر  فأكثر نحو الاكتفاء الذاتي في القطاع.

 ووجه تعليمات بإطلاق برنامج مسح وطني لتحليل التربة, بالتنسيق مع المخابر, لتحديد وتصنيف طبيعة الأراضي الفلاحية في كل المناطق المزروعة.
   

 كما أمر بالتوجه نحو استخدام المياه المستعملة في السقي, محاربة لذهنية الاعتماد الكلي على التساقط, مع ضرورة حرث الأرض وتهيئتها في كل الظروف, علما أن قطاع 
الري يستهدف بلوغ استرجاع نسبة 60 بالمائة من المياه المستعملة.
    

#الجزائر#مجلس الوزراء
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

قرار تاريخي من الرئيس تبون لفائدة الحجاج الجزائريين!

قرار تاريخي من الرئيس تبون لفائدة الحجاج الجزائريين!

بوابة الجزائر الإخبارية: خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، وبخصوص مناسك الحج لهذا العام، وبعد اقتراح من وزير الشؤون الدينية والأوقاف, قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دعم تكاليف الحج وتثبيتها عند 82 مليون سنتيم لكل حجاجنا الميامين بعد ارتفاعها هذا الموسم بحوالي سبعة ملايين سنتيم.

قرار تاريخي من الرئيس تبون لفائدة الحجاج الجزائريين!
#الحجاج#الرئيس تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس الجزائري يأمر برفع أجور سلك الحماية المدنية!

الرئيس الجزائري يأمر برفع أجور سلك الحماية المدنية!

بوابة الجزائر الإخبارية: خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، أسدى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون جملة من التعليمات الاستثنائية لفائدة الحماية المدنية الجزائرية.

الرئيس الجزائري يأمر برفع أجور سلك الحماية المدنية!

الرئيس تبون في بداية جدد شكره لأفراد هذا السلك, الذين تفانوا في أداء مهامهم, معتبرا أنه آن الأوان لإعادة النظر في قانونهم الأساسي, تماشيا مع التغيرات المناخية التي طرأت على العالم والأخطار الكبرى التي أصبح يواجهها أفراد الحماية المدنية.

عقب ذلك أمر الرئيس الجزائري رفع شامل للأجور في سلك الحماية المدنية من خلال مراجعة النقاط الاستدلالية للرواتب.

الرئيس الجزائري يأمر برفع أجور سلك الحماية المدنية!

كما أمر بإعادة النظر في سلم الرتب بما يتلاءم مع اختصاص السلك وتصنيفات مهام الأفراد الإداريين والميدانيين، وأن يراعي القانون الأساسي تثمين التعويضات الخاصة بالأفراد العاملين ميدانيا وعائلاتهم.

كما شدد على أن يكون تكوين أفراد الحماية المدنية مستمرا طيلة المسار المهني لإبقاء العناصر في نجاعة عالية ميدانيا وتمام الجاهزية, بما يمكن من تفادي خسارة الأرواح خلال التدخلات.

الرئيس الجزائري يأمر برفع أجور سلك الحماية المدنية!

هذا ووجه الرئيس تبون تعليمات بالمراجعة التقنية والتكنولوجية لوسائل ومعدات العمل الميداني, باقتناء أجهزة متطورة مع وضع مخطط لتجديدها، واستحداث نقاط وشبه مراكز للمراقبة, بالتعاون مع وزارة الفلاحة, في المناطق ذات الكثافة الغابية.

كما شدد على تعزيز أسطول طائرات الإطفاء تدريجيا, حسب توفرها في السوق الدولية، و مأسسة التطوع الموسمي في الحماية المدنية, مع وضع نظام عال لحماية المتطوعين.

#الجزائر#الحماية المدنية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت مصادر مطلعة لـ “ذا دارك بوكس” أن الإمارات تسعى بهدوء لتكثيف ضغوطها على الجزائر عبر استغلال النزاعات المحيطة بها. ولا تعتمد هذه الاستراتيجية على المواجهة المباشرة، بل تهدف إلى تضييق الخناق الإقليمي وإضعاف النفوذ الجزائري، وإجبار الجزائر على استنزاف مواردها في أزمات حدودية، لتصبح الجغرافيا بحد ذاتها سلاحاً في هذه المواجهة.

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

جذور القطيعة وملفات الصدام

جاء قرار الجزائر بقطع العلاقات تتويجاً لسنوات من انعدام الثقة والاتهامات بأفعال “استفزازية”. وتتركز الخلافات الجوهرية في ثلاثة ملفات: الصحراء الغربية حيث تدعم أبوظبي السيادة المغربية، والتطبيع مع إسرائيل الذي ترفضه الجزائر بشدة، والتمدد الإماراتي في الساحل الإفريقي الذي تعتبره الجزائر تهديداً لأمنها.

تطويق الحدود عبر المغرب وليبيا

يتطور الرد الإماراتي خارج حدود الجزائر عبر خلق جبهات ضغط مستقلة حيث يمثل المغرب أداة الضغط الغربي الأبرز، كما أدى التحالف (الرباط، أبوظبي، إسرائيل) إلى تحويل الحدود الغربية لهيكل أمني معقد اما على الخاصرة الشرقية، يوفر النفوذ الإماراتي في الشرق الليبي ودعم خليفة حفتر ورقة ضغط استراتيجية تهدد الأمن القومي الجزائري.

الجبهة الجنوبية والأهمية الحيوية للنيجر

تُعد الجبهة الجنوبية الأكثر خطورة، حيث تواجه الدبلوماسية الجزائرية تحديات غير مسبوقة بسبب الانقلابات وتصاعد النفوذ الأجنبي. وتبرز النيجر كحجر زاوية بحدودها الطويلة مع الجزائر وأهميتها كممر لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، مما يجعل أي فوضى فيها تهديداً أمنياً واقتصادياً مزدوجاً للجزائر.

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

الضغط بلا بصمات

تعتمد الإمارات على بناء التحالفات بالمال وخلق التبعية بالاستثمارات دون تدخل عسكري مباشر. غير أن هذا التطويق دفع الجزائر لتغيير عقيدتها الاستراتيجية، وهو ما ظهر في تحركها العسكري السريع في أغسطس الماضي لدعم استقرار النيجر، موجهة رسالة واضحة بأن الدفاع عن أمنها يتطلب حماية محيطها الإقليمي.

صدام النماذج ومستقبل المنطقة

تحول الخلاف إلى صدام مفتوح على مستقبل شمال إفريقيا والساحل؛ بين الجزائر التي تعتبر قوة إقليمية سيادية، والنموذج الإماراتي القائم على النفوذ العابر للحدود وقد دفع هذا الواقع الجزائر لتبني سياسة أكثر حزماً لمنع تحويل فضائها الاستراتيجي إلى أداة لخنقها.

#الإمارات#الجزائر#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

عشية الدخول المدرسي.. ولاة الجزائر يستكملون آخر الترتيبات لاستقبال التلاميذ

عشية الدخول المدرسي.. ولاة الجزائر يستكملون آخر الترتيبات لاستقبال التلاميذ

بوابة الجزائر الاخبارية : تواصلت، خلال الأسبوع الأخير، عبر مختلف الولايات الجزائرية ، عمليات المتابعة الميدانية والتنسيق للوقوف على مدى جاهزية المؤسسات التربوية ومختلف الترتيبات المرتبطة باستقبال التلاميذ، تحسبا للدخول المدرسي 2026/2027، وذلك تنفيذا لتعليمات السلطات العليا للبلاد وتجسيدا لتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، خلال اجتماعه بالولاة.

عشية الدخول المدرسي.. ولاة الجزائر يستكملون آخر الترتيبات لاستقبال التلاميذ

وشملت العمليات الميدانية تدشين واستلام مؤسسات تربوية جديدة، إلى جانب معاينة أشغال إعادة التهيئة والصيانة والترميم، والعمل على تحسين نظافة محيط المدارس وتهيئته، فضلا عن متابعة مشاريع التوسعة والإنجاز.

عشية الدخول المدرسي.. ولاة الجزائر يستكملون آخر الترتيبات لاستقبال التلاميذ

وفي السياق ذاته، عقد الولاة اجتماعات تنسيقية مع مختلف الفاعلين والمتدخلين، بهدف استكمال الترتيبات وضمان توفير النقل والإطعام المدرسي ابتداء من اليوم الأول للدخول المدرسي، إلى جانب تجسيد تعليمة وزير الداخلية المتعلقة بتخصيص فضاءات ونقاط بيع لوازم ومستلزمات الدخول المدرسي.

وتندرج هذه العمليات ضمن استكمال اللمسات الأخيرة لضمان الجاهزية التامة للمؤسسات التربوية ومحيطها، بما يكفل استقبال التلاميذ غدا في ظروف ملائمة، ويسهم في إنجاح انطلاقة الموسم الدراسي 2026/2027.

#الجزائر#الدخول المدرسي
شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الجزائر وألمانيا تفتحان ملف صناعة الهيدروجين.. تقنيات أوروبية وممر بطول 3300 كيلومتر نحو قلب القارة

الجزائر وألمانيا تفتحان ملف صناعة الهيدروجين.. تقنيات أوروبية وممر بطول 3300 كيلومتر نحو قلب القارة

بوابة الجزائر الإخبارية: أكثر من 3300 كيلومتر من البنية العابرة للحدود، وقدرة استيراد تتجاوز أربعة ملايين طن من الهيدروجين سنويًا، تضع الجزائر أمام فرصة صناعية تتجاوز تصدير الطاقة إلى المشاركة في بناء سلسلة تمتد من معالجة المياه والتحليل الكهربائي إلى التخزين والأنابيب والسوق الأوروبية. وفي هذا السياق، تحتضن الجزائر العاصمة، الاثنين 21 سبتمبر 2026، لقاء أعمال جزائريًا–ألمانيًا لتحديد الشركاء والحلول التقنية القادرة على نقل مشاريع الهيدروجين الأخضر من مرحلة التصورات إلى دراسات قابلة للتنفيذ.

وتنظم الغرفة الجزائرية–الألمانية للتجارة والصناعة الاجتماع ضمن بعثة أعمال تزور الجزائر وتونس بين 21 و25 سبتمبر، في إطار مبادرة التصدير الألمانية في مجال الطاقة، بمشاركة شركات متخصصة ومؤسسات قطاعية وممثلين عن وزارات البلدين ومنظمات مهنية.

ولا يتعلق اللقاء بالترويج لتقنية منفردة، بل بتجميع حلقات المنظومة الصناعية داخل برنامج واحد، بدءًا من إنتاج الكهرباء المتجددة ومعالجة المياه، مرورًا بالتحليل الكهربائي والضغط والتخزين، وصولًا إلى تأهيل الأنابيب والتصديق على المنتج ونقله نحو المستهلك.

ومن المقرر أن يقدم المشاركون عروضًا حول قطاع الطاقة والطاقات المتجددة في الجزائر، إلى جانب مداخلات للوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» والمؤسسات المشاركة، ومائدة مستديرة بشأن التعاون الثنائي، ثم اجتماعات مباشرة بين الشركات لبحث الاحتياجات والمشاريع المحتملة.

ولا يتضمن الإعلان عقودًا موقعة أو قيمة استثمارات أو قدرات إنتاجية متفقًا عليها. لذلك يظل الاجتماع محطة لاستكشاف السوق وتحديد الشركاء وبناء المقترحات، على أن يرتبط الانتقال إلى الاستثمار بدراسات الجدوى والتمويل والعقود ومنافذ التسويق.

الجزائر وألمانيا تفتحان ملف صناعة الهيدروجين.. تقنيات أوروبية وممر بطول 3300 كيلومتر نحو قلب القارة

من تصدير الغاز إلى بناء سلسلة الهيدروجين

تكمن القيمة الاقتصادية للقاء في أنه يضع الشركات الجزائرية في اتصال مباشر مع مزودي التكنولوجيا خلال مرحلة تصميم المشاريع، بدل استدعائهم بعد تحديد كل الخيارات الفنية والمالية مسبقًا.

وتغطي عروض الوفد الألماني تقنيات التحليل الكهربائي، ومعالجة المياه وتحليتها، وأنظمة الضغط والتخزين، والمضخات والمعدات الصناعية، والهندسة والتصديق ودراسات الجدوى، إضافة إلى الحلول المتعلقة بإعادة تأهيل شبكات الأنابيب القائمة.

ويعكس هذا التنوع طبيعة صناعة الهيدروجين نفسها؛ إذ لا يكفي إنشاء محطة كهرباء شمسية أو شراء محلل كهربائي لبدء الإنتاج. فالمشروع يحتاج إلى مورد مائي معالج، وكهرباء متجددة مستقرة، ووحدات فصل وضغط، ومنشآت تخزين، وشهادات تثبت منشأ المنتج وانبعاثاته، فضلًا عن بنية تنقله إلى المستهلك بتكلفة تنافسية.

ويمنح ذلك الجزائر فرصة لبناء نشاط صناعي أوسع من بيع الهيدروجين الخام، عبر توطين خدمات الهندسة والتركيب والتشغيل والصيانة، وتكوين الكفاءات، وإشراك المؤسسات الوطنية في تصنيع بعض المعدات والمكونات.

لكن تحقيق هذه القيمة ليس تلقائيًا؛ إذ سيتوقف على طبيعة الشراكات التي قد تنشأ، ونسب الإدماج المحلي، وشروط نقل التكنولوجيا، ومشاركة الشركات الجزائرية في التنفيذ، بدل اقتصار دورها على شراء المعدات المستوردة.

وكانت الغرفة الجزائرية–الألمانية قد عرضت، في 20 أوت 2026، دليلًا للاستثمار في الهيدروجين الأخضر وتطبيقات تحويل الكهرباء إلى منتجات طاقوية في الجزائر، شمل الفرص المتاحة والإطار التنظيمي والجبائي والحوافز الموجهة للمستثمرين.

ويأتي لقاء سبتمبر بوصفه امتدادًا عمليًا لهذا المسار، من خلال نقل المعلومات الواردة في الدليل إلى طاولة التفاوض المباشر بين المؤسسات الجزائرية وموردي التكنولوجيا ومطوري المشاريع.

ممر أوروبي يبدأ من شمال إفريقيا

يتصدر ممر الهيدروجين الجنوبي «SoutH2 Corridor» الخلفية الاستراتيجية للمباحثات، بوصفه مشروعًا يستهدف نقل الهيدروجين من شمال إفريقيا عبر إيطاليا والنمسا إلى ألمانيا.

ويبلغ طول الممر المخطط نحو 3300 كيلومتر، مع قدرة استيراد تتجاوز أربعة ملايين طن سنويًا، وفق البيانات الرسمية للمبادرة. ويُرتقب أن يعتمد أكثر من 65% من مساره على إعادة استخدام بنية تحتية قائمة، مع استهداف بدء التشغيل في مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.

وتتولى تطوير المبادرة شركات «Snam» الإيطالية و«TAG» و«Gas Connect Austria» النمساويتان و«bayernets» الألمانية، ما يمنح المشروع امتدادًا مباشرًا إلى الشبكات والأسواق الصناعية الأوروبية.

ولا تمثل الكميات المعلنة حصة مضمونة للجزائر، كما لا تعني وجود عقد لتصدير أربعة ملايين طن من الإنتاج الجزائري. فالرقم يخص القدرة الإجمالية المستهدفة للممر، بينما ستتحدد مساهمة كل بلد لاحقًا وفق المشاريع المنجزة والأسعار والعقود والقدرة على إثبات مطابقة المنتج للمعايير الأوروبية.

غير أن موقع الجزائر ومواردها الشمسية وشبكة أنابيبها القائمة وعلاقاتها الطاقوية مع إيطاليا وألمانيا تمنحها قاعدة تنافسية للدخول في هذه السلسلة، إذا نجحت في تحويل الإمكانات الطبيعية إلى إنتاج صناعي قابل للتصدير.

كما يمكن لإعادة استعمال أجزاء من شبكات الغاز القائمة أن تقلل حجم الإنشاءات الجديدة وتسرع الربط بالسوق الأوروبية. إلا أن نقل الهيدروجين يختلف تقنيًا عن نقل الغاز الطبيعي، ما يفرض تقييم الأنابيب والضواغط والصمامات ومتطلبات السلامة ومقاومة المواد.

ويفسر ذلك حضور شركات الهندسة وفحص الشبكات وإعادة التأهيل ضمن البعثة الألمانية، لأن الاستفادة من البنية القائمة تظل مشروطة بإثبات صلاحيتها، وليست نتيجة محسومة قبل إنجاز الدراسات.

المياه والتخزين في قلب الجدوى الاقتصادية

يضع إدراج تقنيات معالجة المياه وتحليتها ضمن البرنامج أحد أكثر مكونات الهيدروجين حساسية على طاولة النقاش. فالتحليل الكهربائي يحتاج إلى مياه ذات مواصفات محددة، ما يفرض ربط وحدات الإنتاج بمنشآت المعالجة أو التحلية وفق موقع المشروع وطاقته.

ولا يمثل استهلاك المياه وحده التحدي؛ إذ تشمل الحسابات كلفة التحلية والنقل والمعالجة والطاقة، ومدى قدرة المشروع على العمل من دون الضغط على الموارد الموجهة للسكان والفلاحة.

وتملك الجزائر خبرة متزايدة في تحلية مياه البحر، ما يتيح بحث التكامل بين محطات التحلية والطاقة المتجددة ووحدات الهيدروجين، خصوصًا في المشاريع الساحلية أو القريبة من شبكات النقل.

أما تخزين الطاقة، فيفتح محورًا صناعيًا موازيًا لا يقتصر على التصدير. فإنتاج الكهرباء الشمسية والريحية متغير بطبيعته، بينما تحتاج المصانع ووحدات التحليل الكهربائي إلى تشغيل منتظم. وتسمح تقنيات التخزين بإدارة الفارق بين أوقات الإنتاج والاستهلاك، وتحسين استغلال المنشآت وخفض التوقفات.

وتختلف الحلول الممكنة وفق حجم المشروع واستخدامه، من البطاريات إلى التخزين الحراري أو تحويل الكهرباء إلى هيدروجين ومشتقات أخرى. لذلك لا توجد تقنية واحدة مناسبة لجميع الحالات، وتبقى الدراسات الاقتصادية والفنية ضرورية لاختيار الحل الأقل كلفة والأكثر ملاءمة.

ويمنح لقاء الجزائر المؤسسات فرصة لتقييم هذه الحلول ضمن منظومة متكاملة، بدل شراء كل مكون بصورة منفصلة، لأن الجدوى النهائية تتحدد بتكلفة الكيلوغرام المنتج كاملًا من الكهرباء والمياه إلى التخزين والنقل والتصديق.

الشراكة تُقاس بالمشاريع لا بالإعلانات

يحمل الاجتماع دلالة واضحة على اهتمام الشركات الألمانية بالسوق الجزائرية وموقعها داخل خريطة الهيدروجين الأوروبية المقبلة، لكنه يظل خطوة تحضيرية لا إعلانًا عن استثمارات منجزة.

وستُقاس نتيجته بعدد دراسات الجدوى التي ستنطلق، والشراكات التي ستُبرم، والمشاريع التي ستؤمّن التمويل وعقود الشراء، ونسبة القيمة الصناعية التي ستبقى داخل الجزائر.

وبالنسبة إلى الجزائر، لا يقتصر الرهان على تأمين منفذ جديد لتصدير الطاقة، بل يمتد إلى استثمار التحول الأوروبي لبناء صناعة وطنية، وتطوير الخبرة الهندسية، وخلق وظائف تقنية، وإدماج المؤسسات المحلية في سلسلة تجهيزات الهيدروجين وتخزين الطاقة.

أما ألمانيا، فتبحث عن مصادر منخفضة الانبعاثات لتزويد صناعاتها مستقبلًا، وعن موردين قادرين على الارتباط بالممر الجنوبي ضمن عقود طويلة الأجل. وتوفر الجزائر قربًا جغرافيًا وموارد متجددة وبنية غازية قائمة، لكنها مطالبة بتحويل هذه المزايا إلى مشاريع تنافسية تحترم معايير السوق الأوروبية.

ومن ثم، يمثل لقاء 21 سبتمبر اختبارًا لقدرة الطرفين على الانتقال من إعلان الاهتمام إلى تحديد مواقع الإنتاج والتقنيات والتمويل ومسؤوليات الشركاء. فالنجاح لن يقاس بعدد العروض المقدمة، بل بتحولها إلى استثمارات تنقل المعرفة وتخلق قيمة محلية وتمنح الجزائر موقعًا صناعيًا داخل ممر الهيدروجين الأوروبي

#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الغاز الجزائري يعيد رسم أمن الطاقة الإيطالي.. أزمة «إديسون» تثبت استشراف الجزائر لمخاطر الإمدادات

الغاز الجزائري يعيد رسم أمن الطاقة الإيطالي.. أزمة «إديسون» تثبت استشراف الجزائر لمخاطر الإمدادات

بوابة الجزائر الإخبارية: 6.4 مليارات متر مكعب من الغاز القطري سنويًا، تعادل نحو 10% من استهلاك إيطاليا، تحولت من نقطة قوة داخل محفظة «إديسون» إلى مصدر اضطراب أربك نتائجها وعقّد بيع حصة منها، بعدما عطلت الحرب وإغلاق مضيق هرمز وصول شحنات قطر للطاقة. وفي المقابل، برزت قيمة الخيار الذي بنته الجزائر وإيطاليا قبل سنوات، والمتمثل في إمدادات مستقرة عبر الأنابيب وعقود طويلة الأجل وبنية مباشرة لا تمر عبر المضائق ولا تتوقف على الناقلات ومحطات إعادة التغويز.

وكشفت رويترز، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مجموعة الكهرباء الفرنسية «EDF» تدرس منح المستثمرين المحتملين حقوقًا مالية تفضيلية لتسهيل بيع حصة أقلية في «إديسون» الإيطالية، بعد أن أضعفت اضطرابات الغاز القطري جدوى الخيارات التقليدية، وفي مقدمتها طرح الشركة في البورصة أو بيع أسهم عادية.

وتعتزم المجموعة الفرنسية الاحتفاظ بحصة الأغلبية، مع توجيه عائدات التخارج الجزئي إلى تمويل مفاعلات نووية جديدة وصيانة أسطولها الفرنسي. غير أن جذب المستثمرين أصبح يتطلب هندسة مالية أكثر حماية لهم، بعدما انتقلت مخاطر الإمداد من حسابات التشغيل إلى تقييم الشركة نفسها.

وتمنح الصيغة قيد الدراسة للمشترين، المرجح أن يكونوا صناديق استثمار كبرى، أولوية تعاقدية في توزيع التدفقات النقدية وفق عائد مستهدف، قبل بقية المساهمين. ولا تضمن هذه الآلية تحقيق الأرباح، لكنها تعيد ترتيب توزيع العائد لتقليل تعرض المستثمر الجديد لتقلب النتائج.

وهكذا دفعت أزمة الإمدادات «EDF» إلى محاولة تعويض المخاطر التشغيلية بامتيازات مالية. فحين يصبح وصول الغاز غير مؤكد، لا تتراجع الكميات المتاحة للشركة فقط، بل يرتفع هامش المخاطر الذي يطلبه المستثمر وتنخفض جاذبية السهم وترتفع كلفة إتمام الصفقة.

من مضيق هرمز إلى تقييم «إديسون»

بدأت قطر للطاقة إلغاء شحنات متجهة إلى «إديسون» منذ أفريل 2026، على خلفية الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وفق المعلومات التي أوردتها رويترز. ويربط الطرفين عقد طويل الأجل بحجم 6.4 مليارات متر مكعب سنويًا، وهو ما يوضح درجة انكشاف الشركة على مورد يعبر أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

ولا يعني هذا الرقم أن «إديسون» فقدت كامل الكمية منذ أفريل، بل يمثل الحجم السنوي للعقد الذي تعرضت شحناته للاضطراب. أما النقص الفعلي، فيتحدد وفق عدد الشحنات الملغاة والكميات البديلة التي استطاعت الشركة تأمينها خلال الفترة.

وانتقل الضغط سريعًا من التموين إلى النتائج المالية. ففي ماي، أفادت رويترز بتأجيل عملية بيع الحصة، قبل أن تخفض «إديسون» في جويلية توقعات أرباحها السنوية للمرة الثانية خلال 2026، متأثرة باضطراب الغاز وضعف الإنتاج الكهرومائي.

أما نطاق التقييم المتداول بين سبعة وعشرة مليارات يورو، فيعود إلى تقديرات ظهرت خلال العام الماضي، ولا يمثل سعرًا نهائيًا أو تقييمًا محدثًا بعد اضطراب الشحنات القطرية.

وتنتظر «EDF» نهاية سبتمبر لإعادة تقييم الوضع، مع احتمال توقيع اتفاق بنهاية 2026 أو مطلع 2027 إذا تقرر إطلاق عملية البيع خلال الشهر الجاري. ولم تؤكد المجموعة اعتماد هيكل الأسهم التفضيلية، فيما اكتفت بالإحالة إلى تصريحات مديرها المالي بشأن مواصلة التحضير وانتظار وضوح آفاق نشاط «إديسون». رويترز

وتكشف الأزمة أن أمن الطاقة لم يعد عاملًا خارجيًا يُدرج في هوامش خطط الشركات، بل أصبح عنصرًا مباشرًا في تقييم الأصول وتحديد العائد المطلوب وشروط دخول المستثمرين. فالعقد الكبير لا يضمن الاستقرار إذا ارتبط بمسار بحري يمكن تعطيله عند أول تصعيد إقليمي.

الدبلوماسية الطاقوية الجزائرية سبقت الأزمة

في الجهة المقابلة، تكشف أزمة «إديسون» القيمة الاستراتيجية للرؤية التي بنت بها الجزائر علاقاتها الطاقوية مع إيطاليا. فبدل الاكتفاء ببيع شحنات فورية عند ارتفاع الأسعار، اعتمدت الجزائر على عقود طويلة الأجل، وربط مباشر عبر «ترانسميد»، وشراكة مؤسساتية بين «سوناطراك» و«إيني» تشمل الإنتاج والنقل والاستثمار.

هذه الهندسة لم تظهر بعد تعطل الغاز القطري، بل سبقت الأزمة بسنوات. ففي 11 أفريل 2022، وقعت «سوناطراك» و«إيني» اتفاقًا لتسريع تطوير حقول الغاز ورفع الإمدادات الموجهة إلى إيطاليا تدريجيًا بما يصل إلى تسعة مليارات متر مكعب سنويًا خلال 2023–2024، بالاستفادة من قدرات النقل المتاحة.

ولا يمثل رقم تسعة مليارات متر مكعب احتياطيًا إضافيًا جاهزًا تلقائيًا في 2026، وإنما هدفًا للاتفاق الذي وُضع في سياق إعادة تشكيل خريطة الطاقة الأوروبية. إلا أن أهميته تكمن في أنه يعكس نظرة استشرافية جزائرية أدركت مبكرًا أن أمن الإمدادات سيصبح معيارًا يوازي السعر، وأن القرب الجغرافي والبنية البرية سيمنحان الغاز الجزائري قيمة تتجاوز الكمية المصدرة.

وقد زودت الجزائر إيطاليا بنحو 20 مليار متر مكعب خلال 2025، أي قرابة 30% من الاستهلاك الإيطالي، لتصبح أحد أعمدة منظومة التموين وليس مجرد مورد يُستدعى عند الطوارئ.

وفي 25 مارس 2026، زارت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني الجزائر، وأعلنت رغبة بلادها في زيادة وارداتها من الغاز الجزائري بالتزامن مع اضطراب الشحنات القطرية. وربطت روما التوسع المحتمل بتعميق التعاون بين «سوناطراك» و«إيني»، واستكشاف فرص جديدة في الغاز البحري وغير التقليدي، دون الكشف عن كميات أو آجال تنفيذ محددة. رويترز

ولا تعكس هذه العودة إلى الجزائر تحركًا ظرفيًا فرضته الأزمة فقط، بل نتيجة دبلوماسية طاقوية عملت الجزائر من خلالها على تثبيت نفسها شريكًا موثوقًا، يجمع بين الموارد والبنية التحتية والقرب الجغرافي والقدرة على التفاوض طويل الأجل.

«ترانسميد» يمنح الجزائر تفوقًا جغرافيًا

ينطلق الغاز الجزائري من الحقول الوطنية، ويمر عبر تونس والبحر المتوسط، ثم يدخل الشبكة الإيطالية من صقلية. وهذا المسار لا يحتاج إلى تسييل الغاز وتحميله على الناقلات وعبور الممرات البحرية ثم إعادة تغويزه داخل الموانئ الأوروبية.

وتمنح هذه البنية الجزائر ميزة تشغيلية في فترات اضطراب الملاحة، إذ لا تمر الإمدادات عبر مضيق هرمز ولا ترتبط بتوافر ناقلات الغاز المسال أو ازدحام محطات الاستقبال.

ولا يعني ذلك أن غاز الأنابيب محصن بالكامل من المخاطر، فهو يرتبط بجاهزية الحقول ومحطات الضغط والبنية العابرة للحدود والالتزامات التعاقدية. غير أن عدد حلقاته اللوجستية أقل، ما يخفض تعرضه المباشر لتقلب أجور الشحن وإغلاق المضائق والمنافسة الآسيوية على الناقلات.

وفي حالة الغاز القطري، لم تكن المشكلة في الاحتياطيات أو القدرة الإنتاجية وحدهما، بل في عجز الشحنات عن عبور المسار البحري المعتاد. وهنا يظهر الفارق بين امتلاك الغاز والقدرة على إيصاله؛ فالمورد لا يحقق قيمته الاقتصادية ما لم يمتلك طريقًا آمنًا إلى المستهلك.

وقد بنت الجزائر هذه المعادلة قبل تفجر الأزمة، من خلال الاستثمار في خطوط الربط، وتطوير العلاقات مع «إيني»، وإبقاء قنوات الحوار السياسي والطاقوي مفتوحة مع روما. ومع كل اضطراب يصيب الغاز المسال، ترتفع القيمة الاقتصادية لهذه البنية، حتى من دون توقيع عقد جديد.

الجزائر ليست طرفًا في بيع «إديسون»

لا تتضمن المعطيات المتاحة أي دور لـ«سوناطراك» أو الجزائر في بيع الحصة التي تدرسها «EDF»، كما لم يُعلن عن اتفاق جزائري لتعويض شحنات «إديسون» القطرية تحديدًا.

والرابط بين الملفين يتعلق بسوق الطاقة الإيطالية الأوسع؛ فتعطل مورد يغطي نحو 10% من الاستهلاك يرفع حاجة إيطاليا إلى تنويع مصادرها، ويعزز أهمية الموردين القادرين على تقديم كميات مستقرة عبر مسارات لا تتأثر بمضيق هرمز.

كما لا تستطيع الجزائر زيادة الإمدادات بلا حدود أو على حساب احتياجاتها الداخلية. فكل كمية إضافية ترتبط بمستوى الإنتاج، وبرامج تطوير الحقول، والعقود القائمة، والطلب الوطني، والطاقة الفعلية المتاحة داخل شبكة النقل.

لكن غياب صفقة تعويض مباشرة لا يقلل المكسب الاستراتيجي. فالأزمة رفعت قيمة النموذج الجزائري القائم على القرب والربط المباشر والشراكة طويلة الأمد، وأكدت أن أمن الإمدادات أصبح أصلًا اقتصاديًا يؤثر في قيمة شركات الطاقة وقدرتها على جذب المستثمرين.

أزمة قطر تثبت صحة الرهان الجزائري

تواجه «EDF» اليوم مشكلة لم تبدأ داخل حسابات «إديسون»، بل في ممر بحري يقع على بعد آلاف الكيلومترات. ومع ذلك، انتقلت تداعياته إلى توقعات الأرباح وتوقيت البيع وهيكل الصفقة ونوعية الحقوق التي سيطلبها المستثمرون.

أما الجزائر، فقد بنت علاقتها مع إيطاليا على مسار مختلف؛ غاز يُنتج في الضفة الجنوبية للمتوسط، يعبر شبكة قائمة، ويصل إلى سوق مرتبطة معه بعقود وشراكات استثمارية طويلة.

وتتجسد النظرة الاستشرافية الجزائرية في إدراك أن التحول الطاقوي الأوروبي لا يلغي الغاز فورًا، بل يرفع قيمة المورد القريب والموثوق خلال مرحلة الانتقال. كما تتجسد في الانتقال من علاقة بائع ومشترٍ إلى شراكة تشمل تطوير الإنتاج وخفض الانبعاثات والاستكشاف والتقنيات الجديدة.

وعندما تحركت الجزائر لتعزيز علاقتها بإيطاليا بعد أزمة الغاز الروسي، لم تكن تستجيب فقط لنقص مؤقت، بل كانت تعيد تثبيت موقعها في خريطة أمن الطاقة الأوروبي. واليوم، تمنح أزمة الغاز القطري هذه السياسة دليلًا إضافيًا على صحتها.

فالاضطراب الذي أربك بيع «إديسون» لم يغير ملكية شركة إيطالية فقط، بل كشف الفارق بين مورد بعيد يعتمد على ناقلات ومضيق قابل للإغلاق، وشريك قريب بنى مع روما طريقًا مباشرًا ومؤسسات تعاون قادرة على الاستمرار.

وبذلك تخرج الجزائر من الأزمة من دون أن تكون طرفًا فيها، لكنها تحصد قيمة سنوات من الدبلوماسية الطاقوية والاستثمار في الثقة والبنية التحتية. فكل شحنة تتعطل في هرمز ترفع أهمية «ترانسميد»، وكل مراجعة لتقييم شركة أوروبية بسبب مخاطر الإمداد تؤكد أن الجزائر لم تكن تبيع الغاز فقط، بل بنت موقعًا داخل الأمن الاقتصادي لإيطاليا.

#إيطاليا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الفرنسيون يخزنون الطعام والماء وكل ماهو “معلب” استعدادا للسيناريو الأسوأ ..ما القصة؟

الفرنسيون يخزنون الطعام والماء وكل ماهو “معلب” استعدادا للسيناريو الأسوأ ..ما القصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : لم يعد المشهد في فرنسا مقتصراً على النقاشات السياسية المعتادة حول طاولات المقاهي، بل تحول إلى واقع ملموس واستنفار داخل المنازل. الآن، يتسابق الفرنسيون لتخزين المياه والأطعمة المعلبة، استجابةً لتحذيرات حكومية تدعو للاستعداد لسيناريو مرعب: اندلاع حرب واسعة النطاق ومدمرة مع روسيا.

الفرنسيون يخزنون الطعام والماء وكل ماهو “معلب” استعدادا للسيناريو الأسوأ ..ما القصة؟

هذه التحذيرات تأتي في إطار خطط طوارئ وطنية تعكس حجم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تعصف بالقارة الأوروبية.

​”الجميع مسؤولون”.. خطة العزلة لثلاثة أيام

تحت شعار “الجميع مسؤولون”، أصدرت الحكومة الفرنسية سابقا; دليلاً إرشادياً يحث كل مواطن على إعداد حقيبة طوارئ تكفي لثلاثة أيام متتالية من الأزمة الشاملة.

القائمة التي وزعتها السلطات دقيقة وتستهدف ضمان البقاء الأساسي : 6 لترات من مياه الشرب لكل شخص، مخزون كافٍ من الطعام المعلب وغير القابل للتلف، أدوية أساسية وإسعافات أولية، راديو يعمل بالبطاريات لتلقي التوجيهات الرسمية عند انقطاع الاتصالات، ومصباح يدوي. كما تضمنت التوصيات توفير ألعاب لوحية وكتب للتسلية للحفاظ على الاستقرار النفسي، خاصة للأطفال وسط فوضى الأزمات،

الفرنسيون يخزنون الطعام والماء وكل ماهو “معلب” استعدادا للسيناريو الأسوأ ..ما القصة؟

​تصريحات عسكرية صادمة وزلزال سياسي

هذه التجهيزات المدنية لم تأتِ من فراغ، بل تزامنت مع زلزال فجرته تصريحات قائد أركان الجيش الفرنسي، فابيان ماندون اين حذر بلهجة حازمة خالية من الدبلوماسية من أن فرنسا ستكون في خطر وجودي إذا لم يتهيأ شعبها لتقبل خسائر اقتصادية فادحة، داعياً إياهم بوضوح إلى “الاستعداد لتحمل خسارة أبنائهم” في حال اندلاع صراع مسلح في أوروبا لردع أي تهديد روسي متوقع بحلول عام 2030.

الفرنسيون يخزنون الطعام والماء وكل ماهو “معلب” استعدادا للسيناريو الأسوأ ..ما القصة؟

​أشعلت هذه التصريحات عاصفة من الانتقادات من كافة أطياف المعارضة، من أقصى اليسار إلى اليمين المتطرف، حيث اتُهمت الحكومة بتهيئة الرأي العام لزج البلاد في محرقة دموية. ورغم تدخل وزيرة الدفاع، كاثرين فوتريان، لتخفيف حدة المشهد والتأكيد على أن الهدف هو بناء “القوة المعنوية الجماعية” والروح الدفاعية الوطنية وليس إرسال الشباب للجبهات، إلا أن الرسالة التحذيرية كانت قد حُفرت في وعي الشارع الفرنسي.

​عين على ساحة المعركة

تستند هذه التحركات إلى التقرير الاستراتيجي الوطني الفرنسي لعام 2025، الذي يضع جداول زمنية مقلقة ومحددة. فالتقرير يرجح احتمالية انخراط باريس في تدخل عسكري عالي الكثافة في أوروبا بين عامي 2027 و2030، مشدداً على أن أي اعتداء روسي على دولة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيُفعل فوراً المادة الخامسة، ليضع القوات الفرنسية بشكل مباشر في قلب المعركة.

#اوروبا#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي