رشيد بوجدرة يفتح النار على “الكتاب المستلبين”: حرب القلم ضد الانتهازية والعقد الاستعمارية
بوابة الجزائر الإخبارية: في موقف جريء وصلب، أطلق الروائي والمجاهد الكبير رشيد بوجدرة سهام نقده الحادة على كتاب يصفهم بـ”الممجدين للاستعمار”، واضعًا بوعلام صنصال وكمال داوود في صلب هجومه الناري.
في حوار تلفزيوني مثير بث على شاشة التلفزيون الجزائري الحكومي الرسمي تمحور حول كتابه الجديد “مهربو التاريخ” (Les contrebandiers de l’histoire)، لم يتوانَ بوجدرة عن وصف هؤلاء الكتاب بأنهم “إيديولوجيون وانتهازيون”، يعانون من “أمراض نفسية” و”استيلاب” يفصلهم تمامًا عن الفكر والروح الجزائرية، بل وعن الجزائر كوطن.

بوجدرة، المعروف بقلمه الثاقب ومواقفه الوطنية الراسخة، استند إلى مفهوم الكاتب الثوري فرانتز فانون ليؤكد أن هؤلاء الكتاب يعانون من “عقدة المستعمر”، معتبرين إياه “سيدهم“، في نزعة تكشف عن انفصام عميق عن الهوية الجزائرية. ولم يكتفِ بوجدرة بتشخيص هذه الحالة، بل دعا المثقفين الجزائريين إلى شن “حرب القلم” لمواجهة هذه “الظاهرة الظرفية الآيلة للزوال”، وفق تعبيره، في محاولة لاستعادة السردية التاريخية والثقافية الجزائرية من أيدي من يسعون لتشويهها.
هذا الهجوم ليس مجرد نقد أدبي، بل صرخة مدوية ضد محاولات تزييف الوعي الجزائري وتغريب الهوية الوطنية.
بوجدرة، بكتابه الجديد، يضع نفسه في طليعة المقاومة الفكرية، رافعًا شعار الدفاع عن الجزائر وتاريخها في وجه “مهربي التاريخ” الذين يسعون لتحريفه.
إنها دعوة لليقظة، لاستعادة الكرامة الثقافية، ولتجديد العهد مع روح المقاومة التي لا تعرف الخنوع.



































