بوابة الجزائر الإخبارية: نشرت الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره (عدل)، فيديو توضيحي على صفحتها الرسمية في “منصة الفايسبوك” يتضمن شروحات حول كيفية الاطلاع على نتائج دراسة ومعالجة الملفات للمسجلين في برنامج “عدل 3“.
عدل 3: إليكم كيفية الاطلاع على نتائج دراسة الملفات
المرشح لقيادة الأفريكوم ينصح ترامب بوضع الجزائر كشريك وحليف استراتيجي لواشنطن
تقارب جزائري أميركي غير مسبوق
بوابة الجزائر الإخبارية : في جلسة استماع مثيرة أمام الكونغرس الأمريكي في مطلع الشهر الجاري ، ألقى الفريق داغفين أندرسون، قائد عمليات AFRICOM ومرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقيادة القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا، قنبلة سياسية وعسكرية بتصريحاته الجريئة وغير المسبوقة لمسؤول أميركي رفيع التي وضعت الجزائر في صدارة الأجندة الاستراتيجية الأمريكية كلاعب فاعل ومؤثر ومرشح لقيادة أفريقيا كقوة اقتصادية وعسكرية في المنطقة

“يجب على الولايات المتحدة أن تسعى لإعادة ضبط عقارب تعاونها مع الجزائر وتعزيز الشراكة على جميع الأصعدة ومزاحمة روسيا التي تعتبر الشريك العسكري الأول للجزائر هكذا تحدث أندرسون بصراحة، مُلقيًا الضوء على معركة جيوسياسية تتصاعد حدتها على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، ستضع الجزائر كمحور أمن وسلام في المنطقة ومصدر موثوق للطاقة بحكم استقرارها السياسي
الجزائر: لاعب محوري في لعبة القوى العظمى
الجزائر، بجيشها القوي ودورها المحوري في استقرار شمال إفريقيا، ليست مجرد دولة ذات تأثير إقليمية، بل هي ساحة صراع دولي تتنافس فيها القوى الكبرى على النفوذ خاصة وأن الجزائر تعد بوابة أفريقيا
لسنوات طويلة، شكّلت روسيا الشريك العسكري الأبرز للجزائر، حيث زودتها بأسلحة متطورة وأنظمة دفاع جوي، مثل منظومات “إس-400″، إلى جانب طائرات مقاتلة ودبابات.
لكن اليوم، تتحرك الولايات المتحدة بخطى حثيثة لتغيير هذا المعادلة، عبر استراتيجية طموحة تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي في المنطقة.
أندرسون لم يكتفِ بالدعوة إلى تقليص النفوذ الروسي، بل وضع خطة واضحة المعالم: عروض تسليح أمريكية وأوروبية تنافسية، تدريبات عسكرية مشتركة، تعاون استخباراتي في ملفات حساسة مثل الساحل وليبيا، واستثمارات اقتصادية ضخمة الهدف؟ تحويل الجزائر وفق كلام أندرسون من حليف تقليدي لروسيا إلى شريك استراتيجي للغرب، يلعب دورًا محوريًا في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
لماذا الجزائر؟

الجزائر ليست مجرد بلد غني بالنفط والغاز، بل هي قوة عسكرية إقليمية تمتلك واحدة من أقوى الجيوش في إفريقيا. أشاد أندرسون بهذا الدور قائلاً: “الجزائر تلعب دورًا أساسيًا في استقرار شمال إفريقيا، تمتلك قوات مسلحة قوية وتساهم بفعالية في مكافحة الإرهاب والتطرف”. هذه الكلمات ليست مجرد مديح، بل تعكس إدراك واشنطن لأهمية الجزائر كحليف محتمل في مواجهة التحديات المتنامية، سواء في الساحل الإفريقي، حيث تنشط الجماعات الإرهابية، أو في ليبيا المجاورة، التي تشهد صراعات داخلية معقدة.

في ظل هذا السياق، تبرز الجزائر كلاعب لا غنى عنه. موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وتاريخها المستقل، وقوتها العسكرية، تجعلها جائزة كبرى في لعبة النفوذ الدولي. لكن الجزائر، التي تتمسك بسياسة الحياد وعدم الانحياز، لن تكون فريسة سهلة لأي طرف. فهي ليست تابعة لأحد، كما أشار أندرسون ضمنيًا، بل هي دولة تسعى للحفاظ على مصالحها الوطنية وسط هذا الصراع الدولي.
التقارب الأمريكي-الجزائري: بداية مرحلة جديدة؟

في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات بين واشنطن والجزائر تقدمًا ملحوظًا. زيارات متبادلة بين مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين، وتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والأمن، بالإضافة إلى مشاركة الجزائر في مبادرات دولية لمكافحة الإرهاب، كلها مؤشرات على تقارب واعد.
لكن تصريحات أندرسون تأتي لترفع سقف الطموحات الأمريكية، حيث تسعى واشنطن لتحويل هذا التقارب إلى شراكة استراتيجية شاملة.
الولايات المتحدة تدرك أن الجزائر تمتلك مفاتيح استقرار المنطقة. من خلال تعزيز التعاون العسكري، تقديم تكنولوجيا متقدمة، وفتح أبواب الاستثمار، تسعى أمريكا لتقديم بديل جذاب يقلل من الاعتماد على الأسلحة والدعم الروسي. في المقابل، الجزائر، التي تحرص على تنويع شراكاتها، قد تجد في هذا التقارب فرصة لتعزيز قدراتها العسكرية والاقتصادية دون التخلي عن استقلاليتها.
تحديات التقارب ومستقبل النفوذ
لكن الطريق نحو هذا التقارب ليس مفروشًا بالورود. روسيا، التي تربطها بالجزائر علاقات تاريخية تمتد لعقود، لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات أمريكية لتقليص نفوذها.
موسكو قد تلجأ إلى تقديم عروض تسليح جديدة أو تعزيز التعاون الاقتصادي للحفاظ على مكانتها.
كما أن الجزائر، بسياستها المستقلة، قد تختار الموازنة بين الطرفين بدلاً من الانحياز الكامل لأحدهما.
على الجانب الآخر، تواجه الولايات المتحدة تحديات داخلية وخارجية قد تعيق طموحاتها. الانقسامات السياسية في واشنطن، والضغوط الاقتصادية، إلى جانب التنافس مع قوى أخرى مثل الصين، قد تجعل تنفيذ هذه الاستراتيجية أمرًا معقدًا..
الجزائر: مركز الشطرنج الدولي
في النهاية، تجد الجزائر نفسها في قلب صراع استخباراتي وسياسي محموم. إنها ليست مجرد ساحة للتنافس، بل قوة فاعلة قادرة على تشكيل ملامح المستقبل الإقليمي.
التقارب الأمريكي-الجزائري، إذا نجح، قد يغير موازين القوى في شمال إفريقيا والساحل، لكنه يتطلب من الجزائر حنكة دبلوماسية للحفاظ على استقلاليتها وسط هذا المد الجيوسياسي.
الجزائر تعزّز شراكتها مع إيطاليا وتربك حسابات الجيران !
روما تفتح الأبواب.. وباريس والرباط تشتعل بالأعصاب
ن.ع
بوابة الجزائر الإخبارية :بمجرّد أن وطأت قدما الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أرض روما، اندلعت عاصفة سياسية وإعلامية في باريس والرباط على حد سواء، لم تهدأ منذ الإعلان عن الزيارة الرسمية ولا حتى بعد اختتامها بتوقيع اتفاقيات استراتيجية واسعة النطاق بين الجزائر وإيطاليا.
لقد تجاوزت هذه الزيارة حدود البروتوكول الدبلوماسي المعتاد، لتُعبّر عن تحول جيوسياسي هادئ لكنه عميق في جنوب المتوسط.

أما في باريس، فقد كانت المشاهد القادمة من العاصمة الإيطالية أشبه بالصفعة التي نزلت على وجه دبلوماسية ماكرون المتخبطة، لا سيما في ظل تصاعد التوتر بين الجزائر وفرنسا.
في روما، كان الاستقبال الإيطالي للرئيس تبون حافلا بكل المقاييس، لقاءات على أعلى مستوى، توقيع أكثر من عشرين اتفاقية، ومواقف سياسية واضحة من رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني تدعم الجزائر كشريك استراتيجي أساسي، بعيدا عن الحسابات الاستعمارية القديمة التي لا تزال باريس عالقة فيها.
بينما في الرباط، كان النظام المغربي يحاول توجيه إعلامه الرسمي نحو التهجم على الرئيس تبون، في وقت يعيش فيه المغرب عزلة دبلوماسية متزايدة، وسط تراجع تحالفاته الأوروبية.
لقد صارت الجزائر، بالنسبة لإيطاليا، بوابة اقتصادية وأمنية وطاقة لا غنى عنها. وصارت روما، بالنسبة للجزائر، البديل الأوروبي الأنسب بعد عقود من الهيمنة الفرنسية على ملفات الشراكة.
أما فرنسا والمغرب، فخرجتا من هذه المعادلة وهما في موقع الخاسر، ليس فقط بسبب ديناميكية الشراكة الجزائرية الإيطالية، بل لأن كلا العاصمتين لم تحترما بصدق سيادة الجزائر ولا مصالحها الحيوية.
” الإعلام الفرنسي في حالة انهيار عصبي”
تحوّل الغضب الفرنسي إلى ما يشبه الهستيريا الإعلامية، خصوصا داخل القنوات اليمينية المتطرفة مثل CNEWS وEurope 1، التي فقدت أعصابها بمجرد بث مشاهد استقبال روما الحار للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ومرافقته خطوة بخطوة من قبل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
الصحفي الفرنسي لويس دو راجونيل لم يتردد في وصف الحدث بـ”المهين”، قائلا على الهواء مباشرة: “إنه لأمر يصعب تحمله… أن تكون فرنسيا وتشاهد ميلوني تمشي جنبا إلى جنب مع تبون، هذا إذلال بكل المقاييس”.
أما المحلل السياسي الفرنسي بيرنار كوهين حداد، فذهب أبعد من ذلك، حين اعتبر أن ما جرى هو “صفعة دبلوماسية لفرنسا، ونتيجة مباشرة لأخطاء ماكرون”، مذكرا بموقف باريس المنحاز للمغرب في قضية الصحراء الغربية، والذي أضر بمصالحها الحيوية مع الجزائر.
جاءت هذه الصدمة بعد أيام قليلة من إعلان الاتحاد الأوروبي قراره باللجوء إلى التحكيم في ملف اتفاق الشراكة مع الجزائر، وهي خطوة دفعت بها باريس خلف الكواليس، رغم انطلاق مفاوضات جزائرية-أوروبية كانت تهدف إلى تجاوز الخلافات وفق بنود الاتفاق ذاته.
Léonard Zerbib : «C'est triste de voir que la #France sert de paillasson à l'#Algérie de cette manière.
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) July 24, 2025
❌Je ne comprends pas comment on en est arrivé à ce niveau de faille diplomatique.» pic.twitter.com/Nmlmi5l4qy
بيرنار كوهين حداد، بصفته رئيس دائرة التفكير “مارسيل إيتيان”، عبّر عن قلقه العميق من تنامي نفوذ الجزائر داخل الجنوب الأوروبي، حيث أشار إلى عودة الحرارة في العلاقات الجزائرية-الإسبانية، وتقارب غير مسبوق مع إيطاليا، على حساب المحور الفرنسي الذي بدأ يفقد وزنه.
ولم يتردد بيرنار كوهين حداد في وصف الزيارة بـ”الصفعة على الوجه”، موجها اللوم لماكرون شخصيا بسبب قراراته غير المحسوبة تجاه قضية الصحراء، قائلا: “لا يسعدك أن تكون فرنسيا عندما ترى هذه الصفعة… إنها صفعة على وجه الدبلوماسية الفرنسية”.
ويتنامى القلق داخل الأوساط الفرنسية من أن تتحول إيطاليا إلى بوابة الجزائر نحو أوروبا، مستفيدة من حيادها في ملف الصحراء، في وقت دفعت فيه حسابات باريس ومدريد الخاطئة إلى خسائر استراتيجية مع شريك حيوي بحجم الجزائر.
Un rapport de force définitivement perdu !
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) July 24, 2025
Après la visite de M. Abdelmadjid #Tebboune en #Italie et son accueil éblouissant par Meloni, la #France est affligée de rage et de démangeaisons ! pic.twitter.com/U80vuOLPlr
” هوس مرضي .. الإعلام المخزني يفقد البوصلة “
لم يكن صدى الزيارة أقل حدة في الرباط. فالمخزن، الذي يعوّل على فرنسا كظهير أوروبي أساسي، استقبل تحالف الجزائر-إيطاليا بقلق بالغ.
هذا القلق ترجم بحملة دعائية واسعة في الإعلام الرسمي ضد الرئيس تبون وزيارته، وبلغ الأمر ذروته حين ربطت بعض الصحف المغربية بين تقارب الجزائر مع إيطاليا و”خسارة فرنسا لحليفها الطبيعي في شمال إفريقيا”.
وفي هذا الإطار فقد وصف المحلل السياسي الجزائري، الدكتور إسماعيل خلف الله، الإعلام المغربي بـ”الوظيفي” و”المهووس بتتبع الجزائر بتفاصيلها الدقيقة”، معتبرا أن الاهتمام المفرط بتغطية القمة الجزائرية الإيطالية “يكشف عن حالة حقد مرضي وتبعية لمنظومات خارجية، أبرزها الكيان الصهيوني واليمين الفرنسي المتطرف”.
وأوضح خلف الله في تصريح لـ”بوابة الجزائر“، أن “هذا الإعلام، بدلا من التركيز على الأزمات الداخلية التي تعصف بالمغرب كالفقر والتدهور الاجتماعي والانهيار الصحي، اختار أن يحوّل أنظاره إلى الجزائر، في محاولة يائسة للتغطية على الاحتقان الشعبي والسياسي داخل المملكة”، مشيرا إلى أن “سياسة الإلهاء التي يعتمدها المخزن باتت مكشوفة ومفضوحة”.

وفي السياق ذاته، أشار المتحدث ذاته إلى “الفضيحة العقارية الكبرى التي يعيشها المغرب، بعد منح أراضٍ لفائدة يهود من أصول مغربية، على حساب سكان مغاربة تم تجريدهم من ممتلكاتهم عبر قرارات قضائية مشبوهة”، معتبرا أن “هذه الخطوات تترجم الانخراط الوظيفي للنظام المغربي في مشروع التوسع الصهيوني في المنطقة”، وهي، حسبه، “أحد أبرز الأسباب التي دفعت الجزائر إلى قطع علاقاتها مع الرباط، باعتبار أن التطبيع لم يكن مجرد موقف سياسي بل شمل اتفاقات أمنية ومخابراتية تهدد الأمن الوطني الجزائري”.
” روما في الاتفاق… وباريس في الشقاق “
في مقابل الغضب الفرنسي، خرجت إيطاليا بالمكاسب.
فالاتفاقيات الموقعة غطت مجالات الطاقة، والصناعة، والتكوين، والتكنولوجيا، وحتى الأمن والهجرة.
وعلى رأس هذه الاتفاقيات:
مذكرة تفاهم جديدة بين سوناطراك وإيني لتعزيز الإمدادات الغازية.
و شراكة رقمية بين “تيليكوم إيطاليا سباركل” و”اتصالات الجزائر” لمد كابل بحري جديد.
بالاضافة إلى مصنع مشترك في سطيف لإنتاج مكونات سيارات لعملاق السيارات Stellantis.
منطقة صناعية إيكولوجية في تيسمسيلت تحمل اسم Enrico Mattei، في إشارة إلى الأب الروحي للعلاقات الجزائرية–الإيطالية.
و مركز تكوين ثنائي في كريستيل وهران بتمويل إيطالي كامل، ما يعكس رغبة روما في استثمار طويل الأمد.
كل هذه المؤشرات تعني أن إيطاليا اختارت أن تضع قدميها بقوة في المعادلة الجزائرية، ما سيعيد تشكيل خريطة النفوذ الأوروبي في شمال إفريقيا.
” رسالة مزدوجة .. الجزائر تقطع الابتزاز وتمد يد التعاون “

أكد المحلل السياسي الجزائري، الدكتور إسماعيل خلف الله، لـ”بوابة الجزائر”، أن نجاح القمة الجزائرية الإيطالية التي احتضنتها العاصمة روما قد وجّه رسالة سياسية إلى من وصفهم بـ”الأطراف التي تسعى لتشويش صورة الجزائر”، خاصة بعد محاولات تصنيفها ضمن قائمة الدول المتهمة بتبييض الأموال أو تمويل الإرهاب.
واعتبر خلف الله أن هذه الادعاءات “لا تعدو أن تكون تحركات مشبوهة تقف وراءها أطراف خارجية تغذي جماعات إرهابية”، مشيرا إلى أن “الجزائر التي خبرت ويلات الإرهاب في تسعينيات القرن الماضي، باتت اليوم مرجعا عالميا في مكافحة هذه الآفة، بفضل المؤسسة الأمنية بكل أطيافها، ووعي المجتمع الذي تحصّن من الفيروسات التي فتكت بعديد المجتمعات”.
وأضاف أن الجزائر لا تحتاج شهادات من أحد في مجال محاربة الجريمة المالية وتبييض الأموال، مؤكدا أن حجم القضايا المعروضة حالياً أمام القضاء، والمتعلقة بمسؤولين سابقين وقيادات كبرى، “يُثبت أن الإرادة السياسية في الجزائر، بقيادة الرئيس تبون، تسير بثبات نحو لا تسامح مع الفساد المالي”، مستشهدا بمشاريع القوانين الأخيرة الموجهة لتعزيز ترسانة مكافحة الفساد.
و من جهته صرّح أستاذ القانون الدستوري بجامعة الجزائر، الدكتور موسى بودهان، لـ”بوابة الجزائر“، أن ما تقوم به باريس تجاه الجزائر لا يمكن اعتباره “مجرد خلاف بسيط”، بل هو ـ بحسبه ـ استفزاز دائم يتخذ أشكالا متعددة ويتطور مع الوقت، في محاولة مكشوفة للضغط على الدولة الجزائرية بسبب مواقفها السيادية وتحررها من الهيمنة الفرنسية.
وأوضح بودهان أن فرنسا تستخدم آليات متنوعة في كل مرة، من التضييق القنصلي إلى التلويح بإلغاء اتفاقيات ثنائية، وكل ذلك ـ حسب تعبيره ـ “رد فعل على خروج الجزائر من عباءة التبعية الاقتصادية والدبلوماسية التي طالما فرضتها باريس”.
وأكد أن الجزائر اليوم تمتلك شبكة شراكات استراتيجية واسعة، لا تقتصر فقط على دول مثل روسيا والصين وتركيا، بل تشمل أيضا قوى أوروبية على غرار إيطاليا، ما أثار، بحسبه، نقمة تيارات اليمين الفرنسي المتطرف، التي دأبت على افتعال الأزمات واختلاق الذرائع بهدف التشويش على مسار الاستقلالية الذي اختارته الجزائر.
وقال الدكتور بودهان: “الجزائر دولة سيدة بقراراتها، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الدبلوماسية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال إخضاعها أو ليّ ذراعها”.
وأردف: “من يظن أن بإمكانه الضغط على الجزائر أو إبتزازها فهو واهم، الجزائر قوية بجيشها، بشعبها، بجبهتها الداخلية، وبمؤسساتها الصامدة”.
” الجزائر تغيير قواعد اللعبة “

أثبتت زيارة الرئيس تبون إلى روما أن الجزائر لم تعد تلعب دور الطرف الذي يُنتظر قراره، بل باتت تقود ديناميكية إقليمية جديدة.
في المقابل، كشفت ردود الفعل الفرنسية والمغربية عن صدمة مزدوجة: خسارة باريس لمكانتها لدى الجزائر، وتراجع هيبة المخزن في لعبة التحالفات الأوروبية.
مكاسب الجزائر اليوم لا تقاس فقط بالاتفاقيات الموقعة، بل بتمكنها من تغيير قواعد اللعبة الجيوسياسية في الضفة الجنوبية من المتوسط، واضعة روما إلى جانبها، ومجبرة باريس على إعادة تقييم مسارها المغاربي.
وأصبحت المعادلة واضحة، من لا يحترم السيادة الجزائرية يُقصى من الشراكة الاستراتيجية.
وإيطاليا فهمت الدرس، بينما لا تزال فرنسا والمغرب في طور الإنكار.
الجزائر تستدعي مجددا القائم بأعمال سفارة فرنسا ..وتسترجع بطاقات امتياز الدخول للمطارات والموانئ
بوابة الجزائر الإخبارية : أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، استدعاء القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية بالجزائر للمرة الثانية خلال 48 ساعة، على خلفية استمرار العراقيل التي تواجهها السفارة الجزائرية في باريس بشأن إيصال واستلام الحقائب الدبلوماسية، في خرق واضح للالتزامات الدولية الملقاة على الحكومة الفرنسية.

وجاء في بيان للخارجية الجزائرية استُدعي القائم بأعمال سفارة فرنسا في الجزائر اليوم مُجددا بمقر وزارة الشؤون الخارجية بخصوص استمرار العراقيل التي تواجهها سفارة الجزائر بباريس من أجل إيصال واستلام الحقائب الدبلوماسية، وذلك في انتهاك صارخ للالتزامات الدولية التي تقع على عاتق الحكومة الفرنسية.
فهذه العراقيل حسب الخارجية الجزائرية التي اقتصرت في البداية على سفارة الجزائر بباريس، قد شهدت توسيع نطاق تطبيقها إلى المراكز القنصلية الجزائرية بفرنسا، بالرغم من تعهد وزارة أوروبا والشؤون الخارجية بإعادة النظر في هذا الإجراء.

واضاف بيان الخارجية الجزائرية , “وفي إطار التطبيق الصارم لمبدأ المعاملة بالمثل، قام مدير الحصانات والامتيازات الدبلوماسية بوزارة الشؤون الخارجية باسترجاع كافة بطاقات امتياز الدخول إلى الموانئ والمطارات الجزائرية، التي استفادت منها سفارة فرنسا بالجزائر.
وتتيح اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية تمكين أعوان السفارات (أي موظفي البعثات الدبلوماسية) من استلام أو تسليم الحقيبة الدبلوماسية مباشرة في المطار، أي من وإلى الطائرة، دون عراقيل أو تفتيش من سلطات الدولة المضيفة.

ويُذكر أن الحقيبة الدبلوماسية وسيلة رسمية وآمنة تُستخدم لنقل الوثائق والمواد الخاصة بالسفارات والقنصليات بين الدولة الموفدة وبعثاتها في الخارج. وتحظى هذه الحقيبة بحصانة مطلقة، إذ لا يجوز فتحها أو احتجازها.
القوات البحرية الجزائرية ..الوجه الآخر لجهودها الإنسانية
بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار المهام والجهود الإنسانية لوحدات حرس السواحل لقيادة القوات البحرية، المتعلقة بإنقاذ الأرواح البشرية في البحر، وإثر تلقي المركز الجهوي لعمليات الحراسة والإنقاذ في البحر بالجزائر بالناحية العسكرية الأولى، مساء يوم أمس 25 جويلية 2025 على الساعة 16سا10، لنداء استغاثة، ويتعلق الأمر بأب رفقة ابنتيه من جنسية جزائرية، كانوا عالقين على مستوى صخرة بحرية المسماة “ليزيلو”، تقع على بعد 700 متر شمال شرق ميناء تيبازة، بسبب تدهور وسوء الأحوال الجوية.
على الفور تم تفعيل عملية إنقاذ في البحر، بإقحام حوامة البحث والإنقاذ “AS-16” التابعة للسرب 560 لحوامات البحث والإنقاذ، حيث تم إجلاء الأب وابنتيه نحو المؤسسة العمومية الاستشفائية بزرالدة.

لماذا يتحاشى “روتايو” الحديث عن زيارة تبون لبابا الفاتيكان؟
تبون يحرق أوراق روتايو وينسف محاولات شيطنة الجزائر من قبل اليمين المتطرف
بوابة الجزائر الإخبارية : أثارت زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى إيطاليا، والاستقبال التاريخي الذي حظي به من قبل حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، و قداسة بابا الفاتكيان ليون الرابع عشر موجة من الجدل والتعليقات. وأسال الكثير من الحبر
روتايو ..صمت القبور
لقد تم تسليط الضوء على هذه الزيارة من زوايا متعددة، سواء على المستوى الدبلوماسي، السياسي، الاقتصادي أو حتى العسكري، مما يعكس نجاحها الباهر , ومع ذلك، فإن اللافت للنظر هو أن الاهتمام الأكبر بهذه الزيارة جاء على غير العادة ، من الطبقة السياسية والإعلامية الفرنسية، التي تابعت هذا الحدث بنوع من الحسد الممزوج بالامتعاض.

لكن، في خضم هذا الاهتمام، تجاهلت وسائل الإعلام الفرنسية، التي يُشار إليها بأنها تتحرك تحت تأثير رجل الأعمال فينسنت بولوريه والسياسي برونو ريتايو، زيارة أخرى لا تقل أهمية قام بها الرئيس تبون، وهي زيارته لدولة الفاتيكان. فالفاتيكان، كدولة مستقلة تمامًا عن إيطاليا، كان مسرحًا للقاء تاريخي بين الرئيس الجزائري والبابا ليو الرابع عشر، في جلسة اتسمت بالرسمية والود في آن واحد، تخللها تبادل الهدايا الرمزية.

لقاء القمة بين تبون وبابا الفاتيكان لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل كان تعبيرًا واضحًا عن شخصية الرئيس تبون الحقيقية: رجل حواري، يؤمن بالقيم الإنسانية العالمية، منفتح على الآخر بكل أبعاده الدينية والثقافية والحضارية.
Un rapport de force définitivement perdu !
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) July 24, 2025
Après la visite de M. Abdelmadjid #Tebboune en #Italie et son accueil éblouissant par Meloni, la #France est affligée de rage et de démangeaisons ! pic.twitter.com/U80vuOLPlr
هذا اللقاء لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل كان تعبيرًا واضحًا عن شخصية الرئيس تبون الحقيقية: رجل حواري، يؤمن بالقيم الإنسانية العالمية، منفتح على الآخر بكل أبعاده الدينية والثقافية والحضارية. لقد أظهر تبون، من خلال هذا اللقاء، حسًّا عاليًا بالاعتدال والتسامح، وهو ما يجسد صورة رجل سلام بامتياز. و
هنا تكمن المفارقة الكبرى، إذ يأتي هذا الموقف في تناقض صارخ مع الاتهامات التي تُطلقها بعض الأوساط الفرنسية ضده، والتي تحاول تحميله مسؤولية الأزمة الثنائية المستمرة بين الجزائر وفرنسا.

من خلال زيارته إلى قلب العالم المسيحي، وأمام رمزية البابوية، نجح الرئيس تبون، بشكل غير مباشر، في تفكيك الخطاب الذي تبنته اليمينية المسيحية الفرنسية، سواء كانت ممثلة في حزب “الجمهوريون” بقيادة ريتايو، أو التجمع الوطني بزعامة مارين لوبان، أو حتى التيار الزيموري. هذه التيارات، التي طالما سعت إلى تعبئة الناخب اليميني الفرنسي ضد الجزائر عبر شيطنة الرئيس تبون والدولة الجزائرية، اختارت، بشكل لافت، تجاهل التفاصيل الجوهرية لهذه الزيارة. السبب بسيط: أي حديث عن هذا اللقاء سيُسقط، لا محالة، خطابهم المناهض للجزائر، وسيُحرجهم أمام قاعدتهم الانتخابية.
ومن المثير للانتباه أن برونو ريتايو، المعروف بمواقفه الحادة، لم يُصدر أي تعليق يُذكر حول هذا الحدث. هذا الصمت ليس اعتباطيًا، بل هو دليل على أن زيارة الرئيس تبون للفاتيكان قد وضعت هذه الأطراف في موقف حرج، إذ كشفت عن تناقض خطابها الذي يحاول تصوير الجزائر كعدو دائم.

وهكذا، يبدو أن هذه الزيارة لم تكن مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل خطوة استراتيجية عززت صورة الجزائر كدولة تسعى للسلام والحوار بين الحضارات، وكشفت، في الوقت ذاته، زيف الرواية التي يحاول البعض في فرنسا تسويقها.
هذه شروط التجنيد في صفوف الجيش الجزائري لسنة 2025
بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت وزارة الدفاع الجزائرية عن شروط التجنيد في مؤسساتها العسكرية لسنة 2025.
✅#تجنيـد / صدور دليل التجنيد 2025، في مؤسسات التكوين للجيش الوطني الشعبي على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الوطني، عبر الرابط التالي: https://t.co/wh0MiFRL3P
— وزارة الدفاع الوطني الجزائرية (@mdnGovDz) July 24, 2025
أيها الشباب الجزائري
أنتم الذين ترغبون في الانضمام إلى صفوف الجيش الوطني الشعبي، وتطمحون لضمان مستقبلكم والمساهمة في… pic.twitter.com/5YSkhS1ARh
وتضمن دليل التجنيد 2025 شروط وكيفيات الإنخراط في مؤسسات التكوين للجيش الوطني الشعبي.
وللإطلاع على كل تفاصيل وشروط التجنيد يمكنكم تحميل دليل التجنيد على رابط الموقع الرسمي للوزارة :
رابط وزارة الدفاع الجزائرية
https://www.mdn.dz/site_principal/sommaire/recrutement/images/guide2025ar.pdf
الجزائريون يتجاهلون تحذيرات الحماية المدنية ..حالات غرق في عدة شواطئ
لماذا يتجاهل البعض تحذيرات الحماية المدنية؟
رغم التحذيرات المتكررة التي أطلقتها مصالح الحماية المدنية حول حالة البحر الهائج على طول السواحل الجزائرية يومي الجمعة والسبت، سجلت عدة حوادث غرق مأساوية وتدخلات عاجلة. فلماذا يستمر البعض في تجاهل هذه التحذيرات، مخاطرين بحياتهم وحياة الآخرين؟ هل يعود ذلك إلى نقص الوعي بمخاطر البحر المضطرب، أم إلى الاستهتار والرغبة في المغامرة؟
Plages de Jijel aujourd'hui : La baignade est interdite #Algérie pic.twitter.com/Keh9M3I3FF
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) July 25, 2025
فقد تدخلت مصالح الحماية المدنية، اليوم، لانتشال جثة غريق يبلغ من العمر 50 عامًا بشاطئ مسيدة ببلدية السوارخ في ولاية الطارف، حيث تم نقل الجثة إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى المحلي. وفي ولاية عنابة، تم انتشال جثة شخص يبلغ من العمر 43 عامًا، ينحدر من ولاية أم البواقي، غرق بشاطئ جنان الباي ببلدية سرايدي، وتم نقله إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي ابن رشد.
قلة الوعي أم المغامرة غير المحسوبة؟
كما واصلت مصالح الحماية المدنية في ولاية سكيكدة البحث عن مفقودين بشاطئي سيران وواد القصب، وهو الأمر ذاته في ولايتي وهران ومستغانم حيث تستمر عمليات البحث عن أشخاص مفقودين في البحر. في المقابل، نجحت مصالح الحماية المدنية في ولاية جيجل في إنقاذ غريقين من موت محقق بشاطئ أولاد بونار.
ورغم رفع الراية الحمراء على طول الساحل الجزائري وإطلاق تحذيرات صريحة عبر صفحات “فيسبوك” الخاصة بمصالح الحماية المدنية، إضافة إلى حملات تحسيسية ميدانية لتوعية المصطافين، إلا أن هذه الحوادث تثير تساؤلات حول مدى التزام المواطنين بهذه التوصيات. فهل هناك حاجة إلى تعزيز التوعية؟ أم أن هناك ضرورة لتدابير أكثر صرامة لمنع السباحة في ظل هذه الظروف الجوية الخطيرة؟
الأفريكوم : برنامج تدريبي عسكري مشترك أمريكي-جزائري للإجلاء الطبي الجوي في ألمانيا
بوابة الجزائر الإخبارية: وفق منشور على حساب الأفريكوم على منصة X نظم طاقم طبي تابع لسلاح الجو الأمريكي، بالتعاون مع طاقم طبي وجوي جزائري، أول برنامج تدريبي مشترك في مجال الإجلاء الطبي الجوي، وذلك في قاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا، خلال الفترة من 14 إلى 18 جويلية 2025.
U.S. medics trained alongside Algerian teams at Ramstein in the first-ever aero med exchange.
— U.S. Africa Command (AFRICOM) (@USAfricaCommand) July 25, 2025
This is strategic security cooperation: boosting U.S. readiness, expanding global reach, and building partner strength so America carries less of the load. pic.twitter.com/iZagzAq3Kq
وبحسب بيان صادر عن القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم“، يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز القدرات المشتركة في تقديم الرعاية الطبية الطارئة وتنفيذ عمليات الإجلاء الجوي في ظروف ميدانية.

ويأتي هذا التدريب في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري بين الجزائر والولايات المتحدة في 22 جانفي 2025، ويهدف إلى تبادل الخبرات وتعزيز جاهزية الطرفين.

وشارك الفريق الجزائري، المكوّن من خمسة أفراد، في تدريبات عملية وورشات عمل شملت أنظمة تجهيز المرضى قبل الإجلاء، ومحاكاة الرعاية الطبية أثناء الطيران، والتعرف على الطائرات المستخدمة مثلC-130 . وقال الرائد كولبي بارنت، المتخصص في الصحة الدولية بقيادة القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، إن “الفريق الجزائري كان مهتما للغاية، ومتفاعلا، ومنفتحا على مشاركة أولوياته وطرق عمله المختلفة”، مضيفاً: “أردنا أن نستغل هذه الفرصة لتبادل المعلومات والأفكار مع الفريق الجزائري، وأن تكون هذه الزيارة خطوة أولى نحو مزيد من التعاون في المستقبل”.
وأشار بارنت إلى أن “الفريق الجزائري جلب معه خبرة عملية كبيرة، والتعلم من منهجهم ساعدنا على توسيع آفاقنا وتحسين جاهزيتنا، وهو ما يجعل الجميع أفضل في نهاية المطاف”.
U.S. Marine Corps Gen Michael Langley, Commander of U.S. Africa Command, conducted his third visit to Algeria on January 22, 2025, signing a Military Cooperation Memorandum of Understanding (MOU). https://t.co/nBtxgI9yyX pic.twitter.com/HAcCN7HdpE
— U.S. Africa Command (AFRICOM) (@USAfricaCommand) January 23, 2025
من جهتها، عبّرت قيادة سلاح الجو الأمريكي في أوروبا وإفريقيا عن تطلعها لمزيد من التعاون مستقبلاً في إطار مذكّرة التفاهم الموقعة، في ظل التزام مشترك بتعزيز التكامل والاستعداد الطبي والتعاون الدفاعي بين البلدين.
وشمل التدريب، الذي جمع خبراء من الجانبين، تدريبات عملية على التعامل مع الحالات الطبية الحرجة أثناء الرحلات الجوية، إلى جانب محاكاة سيناريوهات الطوارئ لرفع مستوى التنسيق والكفاءة.

كما ركز البرنامج على تبادل الخبرات في استخدام المعدات الطبية المتقدمة وإدارة الموارد في بيئات العمليات العسكرية.
وتعد هذه المبادرة خطوة مهمة في تعزيز التعاون العسكري والطبي بين الولايات المتحدة والجزائر، مما يعكس التزامهما المشترك بتطوير القدرات الإنسانية واللوجستية لمواجهة التحديات في المناطق ذات الاحتياجات الطبية العاجلة. وأكدت “أفريكوم” أن هذا التعاون يمهد الطريق لمزيد من الشراكات المستقبلية في مجالات التدريب والاستجابة للأزمات.
U.S. medics trained alongside Algerian teams at Ramstein in the first-ever aero med exchange.
— U.S. Africa Command (AFRICOM) (@USAfricaCommand) July 25, 2025
This is strategic security cooperation: boosting U.S. readiness, expanding global reach, and building partner strength so America carries less of the load. pic.twitter.com/iZagzAq3Kq
الجزائر جسر لحوار الحضارات ..تبون في ضيافة “بابا الفاتيكان “
بوابة الجزائر الإخبارية : تعد زيارة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لقداسة البابا ليون الرابع عشر بدولة الفاتيكان، حدثًا دبلوماسيًا بارزًا يحمل في طياته دلالات سياسية وثقافية عميقة.

تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات بين الجزائر والفاتيكان، وهي تترجم القيم المشتركة للسلام والتسامح، ومحطة لابراز الإرث التاريخي والروحي للجزائر، خاصة مدينة سوق أهراس ، مسقط رأس القديس أوغسطين، أحد أعظم فلاسفة المسيحية ولاهوتييها.
مغزى ودلالات لقاء القمة الذي سيجمع الرئيس الجزائري وبابا الفاتيكان
- تعزيز الحوار الحضاري: تُعد الزيارة فرصة لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، حيث تجمع الجزائر، بتاريخها الإسلامي العريق، والفاتيكان، مركز الكنيسة الكاثوليكية، في إطار من الاحترام المتبادل. هذا الحوار يعكس التزام الجزائر بقيم التسامح والتعايش، وهي قيم دائمًا ما أكد عليها الرئيس تبون في خطاباته.
- تقوية العلاقات الدبلوماسية: الزيارة تُرسخ العلاقات بين الجزائر والفاتيكان، مما يعزز التعاون في مجالات مثل الثقافة، التعليم، والمبادرات الإنسانية ، كما أنها قد تفتح الباب لزيارة مرتقبة من البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، مما يعزز مكانة الجزائر كوجهة للحوار العالمي.
- إبراز الإرث التاريخي الجزائري: من خلال الزيارة، يتم تسليط الضوء على شخصية القديس أوغسطين، الذي يُعتبر رمزًا للجزائر في التاريخ المسيحي. هذا يعزز السياحة الثقافية والدينية إلى مواقع مثل سوق أهراس وعنابة.
تاريخ سوق أهراس والقديس أوغسطين
تُعد مدينة سوق أهراس، التي كانت تُعرف قديمًا باسم “تاغست”، واحدة من أهم المدن التاريخية في الجزائر. تقع في شرق البلاد، وهي مسقط رأس القديس أوغسطين (354-430 م)، أحد أبرز اللاهوتيين في تاريخ المسيحية. أوغسطين، الذي وُلد في تاغست، ترك إرثًا فكريًا وروحيًا هائلًا من خلال كتاباته مثل “الاعترافات” و”مدينة الله”، التي شكلت أسس الفكر المسيحي الغربي.

- تاريخ سوق أهراس: كانت تاغست مركزًا ثقافيًا وتجاريًا في العصر الروماني، وتشتهر اليوم بآثارها التاريخية، بما في ذلك شجرة زيتون عمرها 3000 عام، ذُكرت في كتابات أوغسطين، حيث كان يستظل تحتها مع والدته القديسة مونيكا.
- إرث القديس أوغسطين: انتقل أوغسطين إلى هيبونا (عنابة الحالية)، حيث أصبح أسقفًا وقاد كنيسة السلام، التي لا تزال آثارها قائمة. كتاباته ومواعظه التي ألقاها في هيبونا جعلته رمزًا عالميًا، وتُعد بازيليكا القديس أوغسطين في عنابة من المواقع التاريخية المهمة التي تجذب الزوار.
رغبة البابا ليون الرابع عشر في زيارة أرض القديس أوغسطين

أعرب البابا ليون الرابع عشر عن رغبته الصادقة في زيارة الجزائر، معتبرًا نفسه “من أبناء القديس أوغسطين“، وذلك في خطابه الأول بعد تنصيبه في مايو 2025. وقد نقل هذه الرغبة خلال لقاء مع سفير الجزائر لدى الفاتيكان، رشيد بلادهان، أثناء قداس تنصيبه، حيث أشاد بالإرث الروحي والفلسفي لأوغسطين وأكد على رغبته في زيارة سوق أهراس وعنابة، مسقط رأس القديس ومكان خدمته.

البابا أشار إلى أن الجزائر تمثل أرضًا مقدسة للمسيحيين بفضل إرث أوغسطين، معربًا عن فخره بالارتباط الروحي بهذا اللاهوتي العظيم. هذه الرغبة تعكس أهمية الجزائر في التاريخ المسيحي، وقد تُترجم إلى زيارة بابوية تاريخية، خاصة إذا تم توجيه دعوة رسمية من الرئيس تبون خلال هذا اللقاء.
تُمثل زيارة الرئيس تبون للفاتيكان خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة الجزائر كجسر للحوار بين الحضارات، مع إبراز إرثها التاريخي والروحي العريق. إن ارتباط الزيارة بشخصية القديس أوغسطين ومدينة سوق أهراس يعزز من جاذبية الجزائر كوجهة ثقافية ودينية، ويفتح آفاقًا لتعاون دبلوماسي وثقافي مع الفاتيكان. ومع تأكيد البابا ليون الرابع عشر على رغبته في زيارة الجزائر، قد نشهد قريبًا حدثًا تاريخيًا يعزز مكانة الجزائر على الساحة العالمية، ويبرز دورها كأرض للتسامح والتعايش.
توقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية بين الجزائر وإيطاليا
بوابة الجزائر الإخبارية: أشرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، رفقة رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي، جورجيا ميلوني، على مراسم التوقيع على اتفاقيات شراكة بين البلدين.
و جرى التوقيع على 7 اتفاقات ومذكرات تفاهم، حيث شمل التوقيع على اتفاق في مجال الإنتاج السينمائي، التوقيع على اتفاق في مجال الزراعة وصيد الأسماك، والتوقيع على مذكرة تفاهم بين الشركة الإيطالية لتعزيز الاستثمار والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار
بالإضافة إلى التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية، وعلى مذكرة تفاهم في مجال إخماد الحرائق، وعلى مذكرة تفاهم في مجال حماية الأشخاص ذوي الهمم.
كما تم التوقيع على بروتوكول تفاهم بين مجمع سوناطراك وشركة ”إيني ”الإيطالية.
تشكل الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون , إلى إيطاليا, فرصة لتأكيد إرادة البلدين في ترسيخ علاقات الصداقة التاريخية التي تجمعهما, مع فتح آفاق واعدة لتعزيز التعاون و الشراكة الاستراتيجية.
Une frénésie s'empare des politiciens et des médias français ! pic.twitter.com/5WaOfj6BQg
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) July 23, 2025
وتجسيدا لتطلعاتهما الاقتصادية المبنية على المصالح المتبادلة, وقع البلدان عدة اتفاقيات شراكة ومذكرات تفاهم تخص مختلف مجالات التعاون الثنائي, في إطار الدورة الخامسة للقمة الحكومية الجزائرية-الإيطالية رفيعة المستوى التي ترأسها رئيس الجمهورية رفقة رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي, السيدة جورجيا ميلوني.
وقد تضمنت هذه الاتفاقيات بروتوكول تفاهم بين شركتي سوناطراك و”إيني” الإيطالية, فضلا عن مجالات أخرى تخص الزراعة, الصيد البحري, التحويل الغذائي وتربية الأسماك, وكذا اتفاقية إنتاج سينمائي مشترك واتفاق يتعلق بالاعتراف المتبادل برخص السياقة.
كما تم التوقيع, بذات المناسبة, على مذكرات تفاهم تخص البريد والاتصالات السلكية
واللاسلكية, حماية ودعم وتعزيز حقوق ذوي الهمم, الإغاثة ومكافحة الحرائق وكذا عمليات البحث والإنقاذ في البحر, علاوة على مذكرة تفاهم بين شركة “إنفيتاليا” الإيطالية لتعزيز الاستثمار والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, بالإضافة إلى اتفاقية تعاون في مجال مكافحة الإرهاب وإعلان مشترك في مجال الدفاع.
وأكد رئيس الجمهورية في تصريح صحفي مشترك مع رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي أن زيارته تشكل “لبنة جديدة في صرح العلاقات النموذجية الجزائرية-الايطالية” و”محطة بارزة في سياق العمل والتنسيق المتواصل لتعزيز وتوسيع الشراكة بين البلدين الصديقين”.
كما أعرب عن يقينه بأن ما تم إنجازه خلال هذه القمة, “يفتح آفاقا واسعة للشراكة الجزائرية-الإيطالية الاستراتيجية والنموذجية, تعكس حقا عمق العلاقات العريقة وروابط الصداقة المتجذرة بين البلدين”.
من جهتها, اعتبرت السيدة ميلوني, أن رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون , يعد “كفاءة كبيرة”, مؤكدة أن العلاقات بين الجزائر وبلاها “تتقوى باستمرار”.
ولدى تطرقها إلى العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين, قالت السيدة ميلوني:”مثلما وقفت إيطاليا إلى جانب الجزائر في الأوقات الصعبة, فإن الجزائر لطالما وقفت إلى جانب ايطاليا”, متوقفة عند مشروع “إنريكو ماتيي”, الذي اعتبرت أنه “يقرب البلدين أكثر من أي وقت مضى”.
وبخصوص التعاون الثنائي في المجال الطاقوي, أبرزت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي طموح بلادها لأن تصبح “نقطة توزيع للطاقة في أوروبا من خلال الشراكة الاستراتيجية التي تبنيها مع الجزائر”.
استعرض رئيس الجمهورية المؤشرات “القوية” للاقتصاد الجزائري, مشيرا إلى أن الجزائر تعتبر إيطاليا “شريكا أساسيا وجادا في مرافقة الديناميكية الاقتصادية الطموحة للجزائر, وفق المصالح المتبادلة بين البلدين”.
و صرحت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي بأن الجزائر “بلد صديق وديناميكي”, كما وصفت آفاق تعاونهما الثنائي مستقبلا بـ “الواعدة”.
يذكر أنه وقبل انطلاق الدورة الخامسة للقمة الحكومية الجزائرية-الإيطالية رفيعة المستوى, خص رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, باستقبال رسمي من قبل نظيره الإيطالي, السيد سيرجيو ماتاريلا, بالقصر الرئاسي “كورينالي”, كما أجرى الطرفان محادثات ثنائية توسعت لاحقا لوفدي البلدين.