مغزى ودلالات زيارة”بابا الفاتيكان” إلى الجزائر..ما لم يروّ !

⬅️زيارة بابا حاضرة الفاتيكان تعزز القوة الناعمة لأمة جزائرية قدمت للإنسانية الكثير

⬅️صفعة لمروجي أسطوانة عزلة الجزائر والتضييق على حرية ممارسة الشعائر لغير المسلمين

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه أنظار العالم نحو أرض الشهداء والعظماء والأولياء الصالحين والقديسين ،فالجزائر بتجلياتها التاريخية ستكون على موعد مع حدث عالمي غير مسبوق يتجاوز حدود الزمن والجغرافيا ، هي أول زيارة بابوية في تاريخ منطقة شمال أفريقيا على الإطلاق

زيارة الحبر الأعظم البابا ليون الرابع عشر، المنتظرة إلى بلد غالبيته مسلمة ليس مجرد حدث عابر ..إنها محطة لإعادة كتابة وتوثيق التاريخ المشرق للأمة الجزائرية فإطلاق لقب مكة الأحرار وقلعة الثوار على الجزائر لم يكن وليد الصدفة بل تتويج لتاريخ صدّر أروع صور التسامح و العيش على أرض الجزائر منذ قرون و إلى غاية اليوم.

عندما تطأ أقدام سيد حاضرة الفاتيكان أرض عنابةهيبون – فإنه يقف على تراب شهد تحول أوغستينوس الذي أعاد تشكيل الفكر الغربي المسيحي لقرون

صفعة لمروجي أسطوانة “عزلة الجزائر”

ويقول مراقبون في حديث مع منصة “بوابة الجزائر“، إن تواجد بابا الفاتيكان على أرض الجزائر هو بمثابة صفعة لأصوات انخرطت في حملة قذرة لتسويق مغالطات وأكاذيب حول الجزائر على أساس أنها تضيق على غير المسلمين في أداء شعائرهم الدينية ومن جهة أخرى تشكل زيارة بابا الفاتيكان رد على مروجي خرافة عزلة الجزائر لأن زيارة بهذا الحجم تترجم مكانة بلادنا في أفريقيا وحوض المتوسط، كجسر حضاري بين الأمم

لا تتوقف أبعاد الزيارة هنا.. فهي من جهة أخرى تمهد لريادة جزائرية في فلسفة الصراع بين الحضارات وتقطع الريق أمام دعاة منطق الإقصاء وأمام مروّجي  التطرف و ما ينجر عنه من عنف متعدد الأشكال وهي تتماشى في جوهرها مع ما فتئت الجزائر أن تنادي به في المحافل الدولية بترقية الحوار و التفاهم والتعاون  بين الديانات و الحضارات مستلهمة مرجعياتها من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف دين السلـم والسلام دين التعايش مثلـما تؤكد عن ذلك قرون من تاريخ الإنسانية  في مختلف القارات.

زيارة باباوية تُذكّر العالم أن الجزائر ليست مجرد أرض عربية إسلامية، بل هي فضاء حضاري عظيم ،أرض تلاقت فيها الحضارات،وتعايشت فيها الأديان،وازدهرت فيها العقول.


هذه الزيارة ليست تنازلاً عن عقيدتنا، ولا ضعفاً في هويتنا، إنها إنها فرصة لنُظهر للعالم أن الإسلام دين الرحمة والعدل يفتح أبوابه للحوار، ويمد يده لكل من يريد السلام والتعايش.

فالجزائر التي قدمت نموذجاً في احترام الأقليات الدينية، والتي حافظت على كنائسها وأديرتها عبر العصور، تثبت اليوم باستقبالها للبابا أن الإيمان لا يعني العداء

أرض الجزائر لم تنسَ جذورها الروحية ، إنها دعوة لتذكروا أن المسيحية ولدت في شرق المتوسط، وترعرعت في شمال أفريقيا قبل أن تنتشر في أوروبا.

إنها تعلن للعالم إن الجزائر جسر بين أفريقيا وأوروبا، بين الماضي العريق والحاضر المتجدد.

إنها تعزز القوة الناعمة لأمة قدمت للإنسانية علماء وفقهاء وشهداء ومفكرين، وتقول: التراث الإنساني المشترك ليس مصدر صراع، بل مصدر قوة وإلهام.

تعتبر شخصية القديس أوغسطين (354-430 م) إرث فكري وثقافي نابض بالمنطقة التي أنجبت عدة أعلام في الفكر والفلسفة والدين وسائر ضروب الإبداع.

https://twitter.com/ahafsidz/status/2026737310100824172?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

يشير دارسون إلى مزاوجة شخصية “القديس أوغسطين” بين الفلسفة والدين والبلاغة وما جاءت به كتاباته من رؤى فلسفية، وما حفلت به أفكاره عن الزمن والخلود، وهي كلها عوامل جعلته “أحد حلقات الموروث الفكري والثقافي لمنطقة طاغست وأحد أعلام الفكر والفلسفة والدين”.

وُلد القديس أوغسطين بسوق أهراس، مثله مثل أبوليوس المادوري صاحب رواية “الحمار الذهبي” وشهاب الدين التيفاشي وغيرهم من أعلام منطقة سوق أهراس.

واستنادا للدكتورة ويزة قلاز الأستاذة الباحثة بالمركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ بالجزائر العاصمة، فإنّ “عائلة أوغسطين كانت منالبرجوازية المحلية، ووالده باتريسبوس كان ضابطا في الجيش وتمنى أن يرى ابنه في مقام مهم في الإدارة الإمبراطورية، فيما كانت والدته مونيك امرأة تقية وحازمة متمسكة بتقاليد التربية الأمازيغية، وكانت تتمنى أن يسير ابنها على خطاها الدينية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار