بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد القاعدة العسكرية بمدينة مراكش لاحتضان النسخة المقبلة من معرض الطيران الدولي في الفترة الممتدة من 7 إلى 10 أكتوبر 2026. لكن الحدث هذه المرة يتجاوز كونه مجرد منصة لاستعراض أحدث تقنيات الملاحة الجوية، ليتحول إلى بؤرة للجدل السياسي والمجتمعي. إذ تسجل سبع من كبريات الشركات الإسرائيلية المتخصصة في الصناعات الدفاعية والعسكرية حضوراً رسمياً وبارزاً في المعرض، ما أشعل موجة من الانتقادات في الأوساط المغربية المناهضة للتطبيع، خاصة في ظل الاحتقان المستمر الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط.

تضم القائمة المعلنة أسماء وازنة في الترسانة العسكرية الإسرائيلية، أبرزها الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، و”إلبيت سيستمز” (Elbit Systems)، و”رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة” (Rafael)، إلى جانب “إكستند“، و”شيلات أوبترونيكس“، و”يوفيجن“، و”أوربيت“. هذا الحضور لا يرتبط بالطيران المدني أو النقل التجاري، بل يركز حصرياً على تسويق تكنولوجيا دفاعية متطورة تشمل الطائرات المسيرة، وأنظمة الدفاع الجوي، والصواريخ الدقيقة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في تعميق الشراكات الأمنية والعسكرية بين الرباط وتل أبيب، وتحويل المعرض إلى واجهة لعرض العضلات العسكرية.

لم يمر هذا الإعلان دون أن يثير حفيظة شريحة واسعة من الرأي العام المغربي. فقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي وصفحات الهيئات المناهضة للتطبيع إلى ساحات للتنديد بهذا القرار. تتركز الانتقادات بشكل أساسي حول التوقيت الحساس والأبعاد الأخلاقية؛ فاستضافة شركات تُنتج الأسلحة التي تُستخدم يومياً في النزاعات الحالية، وتحديداً في قطاع غزة، يُنظر إليه من قبل المعارضين كاستفزاز للمشاعر الشعبية وتجاوز للمواقف التضامنية التاريخية للمغاربة. ويرى المنتقدون أن إضفاء طابع “الاحترافية التجارية” على المعرض لا ينفي حقيقة أن توفير منصة لهذه الكيانات يمنحها شرعية تسويقية في وقت تواجه فيه عزلة وانتقادات دولية متزايدة بسبب الأوضاع الإنسانية.































