الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:42 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟”
شارك المقال

قذارة الدبلوماسية المغربية… المغرب يحاول قطع الطريق أمام ليبيا لعضوية مجلس الأمن!

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 110 مشاهدة
قذارة الدبلوماسية المغربية… المغرب يحاول قطع الطريق أمام ليبيا لعضوية مجلس الأمن!

بوابة الجزائر الإخبارية: عقب إعلان ليبيا ترشحها الرسمي لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن عن منطقة شمال أفريقيا للفترة 2028-2029، أعلنت المغرب بدورها ترشحها لشغل المقعد ذاته، في خطوة تفتح
بدورها ترشحها لشغل المقعد ذاته، في خطوة تفتح باب المنافسة المباشرة بين البلدين على المقعد الأفريقي

وأطلقت ليبيا رسمياً حملتها في نيويورك يوم 17 سبتمبر 2026، مؤكدة أن ترشحها للفترة 2028-2029 يأتي في إطار التحرك لحشد الدعم الدولي، فيما أكد المندوب الليبي لدى الأمم المتحدة طاهر السني ليبيا تعتبر هذه الدورة دورها الطبيعي وفق آلية التناوب بين الأقاليم الأفريقية.

وفي 23 سبتمبر 2026، أعلن وزير الخارجية لنظام المخزن المغربي ناصر بوريطة ترشح المغرب لشغل مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن للفترة نفسها، في خطوة قذرة لدبلوماسية المغربية لقطع الطريق أمام ترشح ليبيا

و أثار ترشح ليبيا لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2028/2029 حملة مغربية مسعورة ضد ليبيا لتشتيت المسعى الليبي

وبحسب هذا السياق، تأتي الخطوة المغربية كورقة قذرة ومحاولة لقطع الطريق أمام ليبيا، و التي ستكسب ليبيا عضويتها ثقلا كبيرا في مجلس الأمن

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2102859498708697504?s=46
#المغرب#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

في الواجهة
شارك المقال

مدن الريف المحتل تقاطع الانتخابات البرلمانية المغربية

مدن الريف المحتل تقاطع الانتخابات البرلمانية المغربية

بوابة الجزائر الإخبارية : في مشهد يعكس اتساع الفجوة السياسية بين الشارع والمؤسسات الرسمية في المغرب، سجلت مراكز الاقتراع في مختلف مناطق الريف المحتل، اليوم الأربعاء، إقبالاً ضعيفاً جداً كاد يقترب من الشلل التام، وذلك تزامناً مع محطة انتخاب أعضاء مجلس النواب حيث اعتبرت شريحة واسعة من المواطنين أن تغيير الوجوه داخل البرلمان لا يغير شيئا في ظل الصلاحيات الواسعة التي يحتفظ بها محمد السادس والمؤسسة الملكية.

مدن الريف المحتل تقاطع الانتخابات البرلمانية المغربية

وفي الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية المغربية أن نسبة المشاركة العامة على الصعيد الوطني توقفت عند حدود 4.23 في المئة إلى غاية الساعة العاشرة صباحاً، أظهرت المعطيات الميدانية الخاصة بالريف المحتل أن صناديق الاقتراع بدت شبه فارغة بشكل لافت، حيث اقتصر الحضور على أعداد محدودة للغاية من المحسوبين على دوائر المرشحين وعائلاتهم، في انعكاس مباشر لحجم العزوف والمقاطعة الواسعة التي طبعت هذا الاستحقاق.

وفي المقابل، كشفت التقارير الواردة من الميدان بالريف المحتل عن عميات تزوير وحضور مكثف لمحاولات استمالة الناخبين وشراء الأصوات، حيث لجأ عدد من المرشحين للإغراءات المالية لتعويض النقص البشري الحاصل أمام المكاتب، وسط تقارير تؤكد غضّ رجال السلطة الطرف عن هذه الممارسات التي تنسف ما تبقى من مصداقية للعملية الديمقراطية. وبين مكاتب اقتراع خاوية ومحاولات مستميتة لإنقاذ الموقف بالمال السياسي، تبدو صورة المشهد محكومة بقطيعة تامة بين المواطن وصناديق الاقتراع، في رسالة سياسية واضحة حول أزمة الثقة المستحكمة في البلاد.

ولا يمثل هذا العزوف صدفة عابرة، بل هو ثمرة مسار طويل من خيبة الأمل وفقدان الثقة في الجدوى الفعلية للعملية الانتخابية المغربية برمتها، إذ تؤكد شرائح واسعة أن تجديد النخب وتناوب الوجوه على قبة البرلمان لا يغير شيئاً في جوهر معادلات السلطة الفعلية، في ظل تركز الصلاحيات الاستراتيجية خارج المؤسسات المنتخبة، وهو الإحباط المتجذر الذي ترجمته قطاعات عريضة عبر مقاطعة واسعة للصناديق تعبيراً عن رفضها لمنطق التسيير القائم.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

مطلوب للعدالة التونسية في أحضان الرئيس الفرنسي ⁧‫ماكرون!

مطلوب للعدالة التونسية في أحضان الرئيس الفرنسي ⁧‫ماكرون!

‬⁩بوابة الجزائر الإخبارية : ظهر رئيس الحكومة التونسية الأسبق يوسف الشاهد، برفقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في لقاء اتسم بكثير من الود والمصافحات ماطرح عديد التساؤلات حسب أسباب حضوره وتواجده برفقة الرئيس الفرنسي خاصة وأن الشاهد مطلوب للعدالة التونسية وصدرت في حقه أحكام قضائية بالسجن لمدة ست سنوات في ما يعرف بقضية رفع التجميد عن أموال رجل الأعمال مروان المبروك.

https://twitter.com/algatedz/status/2102711117273334201?s=46

‏ولعل المشهد الأكثر إثارة للجدل،أن السفير السابق الفرنسي لدى تونس في عهد رئيس الحكومة التونسية الأسبق،أوليفييه بوافر دارفور ،هو من قدم الشاهد إلى الرئيس الفرنسي وبحسب ما وثقته كاميرات التغطية في ممرات المبنى الأممي تبادل الطرفان التحية وحديثا مقتضبا فيما بدا السفير الفرنسي وكأنه قد حضر اللقاء بصورة مرتبة .

جدير بالذكر أن الشاهد الذي يقيم حاليا خارج تونس صدرت في حقه عدة أحكام قضائية أبرزها حكم بالسجن غيابياً لمدة 35 عاما بحقه، في ما يعرف بقضية “التآمر 2” بالإضافة إلى حكم قضائي آخر بالسجن 6 سنوات مع النفاذ العاجل في قضية فساد تتعلق برفع التجميد عن أموال رجل الأعمال مروان المبروك.

#يوسف الشاهد،ماكرون
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الصحراء الغربية: منعطف 31 أكتوبر ومستقبل بعثة المينورسو

الصحراء الغربية: منعطف 31 أكتوبر ومستقبل بعثة المينورسو

مقال رأي بقلم : السفير الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : طلب مني صديق صحفي أن أبدي وجهة نظري الشخصية بشأن ما يُحضَّر له في مجلس الأمن بخصوص الصحراء الغربية وهذا ما أجبته به، بصورة عامة، في ضوء مختلف المصادر المفتوحة والتحليلات والتصريحات التي اطلعت عليها على الإنترنت.

الصحراء الغربية: منعطف 31 أكتوبر ومستقبل بعثة المينورسو
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

للبدء، أود التوقف عند بعض المعطيات المتعلقة بالسياق السياسي.

هناك ثلاثة عناصر تبدو لي حاسمة منذ البداية:

أولاً، أياً كان السيناريو الذي سيعتمده مجلس الأمن، وتحت تأثير بعض الأعضاء الدائمين المؤيدين للمقاربة المغربية، فإن مبدأ حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يظل أمراً لا يمكن تجاوزه. فهذا المبدأ يستند إلى وضع الصحراء الغربية باعتبارها إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي، وإلى عقيدة الأمم المتحدة في مجال تصفية الاستعمار.

الصحراء الغربية: منعطف 31 أكتوبر ومستقبل بعثة المينورسو

ثانياً، يتعين أن يحظى أي اتفاق سياسي بقبول صريح وحر من جانب جبهة البوليساريو، بصفتها الممثل الشرعي للشعب الصحراوي. وسيتم استبعاد أي أمر واقع أو تسوية خارج إطار الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، فإن الدعوة التكتيكية الموجهة إلى «الحركة الصحراوية من أجل السلام»، وهي في واقع الأمر ملحق بالأجهزة المغربية، للضغط على البوليساريو، ستظل مناورة هامشية لا تأثير لها على جوهر القضية.

ثالثاً، لم يعد بالإمكان تجاهل مسؤولية المغرب عن تعثر العملية السياسية. فهذا البلد يضاعف الشروط المسبقة ويسعى إلى فرض معاييره الخاصة باعتبارها الإطار الذي لا غنى عنه للتفاوض.

الصحراء الغربية: منعطف 31 أكتوبر ومستقبل بعثة المينورسو

وعلى جبهة البوليساريو، من جانبها، أن تحافظ على مشاركتها في العملية السياسية، ولكن من دون القبول بأن تُفسَّر هذه المشاركة على أنها قبول مسبق بنتيجتها. وعليها، قبل كل شيء، أن تطالب بالحفاظ صراحة على المعايير الدولية التي تحكم القضية، وألا يُسمح لأي طرف، من خلال شروط أحادية الجانب، بتحويل عملية التفاوض إلى مجرد آلية لإقرار أمر واقع مفروض.

هذه المسائل ستحتاج إلى أن تُحسم على مدى زمني طويل. وعلى الرغم من أن المغرب يسعى إلى تسريع الجدول الزمني لفرض قراءته الخاصة، فإن إدارة ترامب نفسها تواجه أولويات وقيود أجندتها الداخلية.

ومن الواضح أن الرباط تريد الحفاظ على الانخراط الأمريكي من أجل تحويل مهمة المينورسو، ولا سيما من خلال حذف أي إشارة إلى الاستفتاء، أي حرف R في اسم MINURSO، وإعادة تركيز مهمتها على العملية السياسية وعلى خطة الحكم الذاتي المغربية.

ومن هذا المنطلق، فإن توقيت استكمال التطبيع مع إسرائيل ليس عرضياً. فرفع مستوى التمثيل المغربي إلى رتبة سفارة، الذي أُعلن عنه في منتصف سبتمبر، يشكل أيضاً إشارة موجهة إلى واشنطن. وتسعى الرباط بذلك إلى تشجيع إدارة ترامب على استخدام كامل ثقلها مع اقتراب موعد 31 أكتوبر.

مراجعة مهمة المينورسو: منعطف في 31 أكتوبر؟

في تقديري، يشكل 31 أكتوبر 2026 موعداً حاسماً بالنسبة إلى ملف الصحراء الغربية. ولن يتعين على مجلس الأمن تجديد ولاية المينورسو فحسب، بل سيتعين عليه، قبل كل شيء، تحديد مستقبلها، في إطار المقاربة السياسية التي أعادت صياغتها القرار 2797.

فقد مدد هذا القرار ولاية البعثة حتى 31 أكتوبر 2026، ونص على إجراء مراجعة استراتيجية للبعثة قبل هذا الموعد.

وخلافاً للتفسير الأقصوي والمبالغ فيه الذي قدمه بوريطة في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر، فإن القرار 2797 لا يكرس بأي شكل من الأشكال السيادة المغربية على الصحراء الغربية. فهو يجعل مقترح الحكم الذاتي أساساً للتفاوض، مع الإبقاء على هدف التوصل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. وتحويل أساس للتفاوض إلى حل مفروض يعني إفراغ العملية من مضمونها. فبوسع القرار أن يحدد إطار التفاوض، لكنه لا يستطيع أن يحدد نتيجته مسبقاً.

ويتضمن خطاب بوريطة أيضاً تناقضاً صارخاً: الإيحاء بأن البوليساريو «ميليشيا انفصالية»، مع إظهار الرغبة في التفاوض معها. فلا يمكن في الوقت نفسه تحديد طرف محاور والسعي إلى نزع الشرعية عنه. إنها حالة نموذجية من الانفصام الدبلوماسي.

ويبدو مجلس الأمن اليوم، بصورة عامة، منحازاً إلى الموقف المغربي، إذ أقدّر أن ما بين أحد عشر واثني عشر عضواً من أعضائه يؤيدون، بدرجات متفاوتة، خطة الحكم الذاتي.

وتظل الصين وروسيا أبرز الأصوات المعارضة، لأسباب تخص كلاً منهما. وقد امتنعت الدولتان، إلى جانب باكستان، عن التصويت على القرار 2797 في أكتوبر 2025. وبالارتباط المباشر بقضية كشمير، ترى إسلام آباد أن الوضع النهائي لأي إقليم متنازع عليه يجب أن يتحدد من خلال ممارسة سكانه لحقهم في تقرير المصير.

وبحسب قراءتي، تظل بكين وموسكو متمسكتين بالإطار الأممي وبمبدأ التوصل إلى اتفاق بين الأطراف. غير أن موقفيهما يندرجان أيضاً ضمن أجندتيهما كقوتين عظميين، وفي إطار الدفاع عن مصالح جيوسياسية مرتبطة بمختلف مناطق نفوذهما. ولذلك تراقبان باهتمام السابقة التي يمكن أن يخلقها تطور قضية الصحراء الغربية إذا فُرض خارج إطار تسوية حقيقية بين الأطراف.

ويضاف إلى ذلك قلق بشأن أسلوب التفاوض المتعجل حول القرارات. فموسكو، خصوصاً، ترى أن مواقفها وتعديلاتها لا تؤخذ في الاعتبار بما يكفي من جانب «حامل القلم» أو الـ Penholder. ولذلك، فإن الانتقاد يتعلق بقدر ما بعملية إعداد النصوص كما يتعلق بمضمونها.

غير أن هذه القراءة ينبغي أيضاً أن توضع في إطار المقاربة الأمريكية الجديدة لعمليات حفظ السلام. فإدارة ترامب تطالب ببعثات ذات «ولايات واضحة»، مقرونة بنتائج قابلة للقياس، بدلاً من عمليات تجديد غير محددة الأجل. وهي ترى أن البعثات يجب أن تظل مركزة على الوظائف الأمنية لخدمة خطة سياسية، وأن البعثات التي لا تتكيف مع ذلك ينبغي أن يكون من الممكن إنهاؤها، كما هو الحال بالنسبة إلى اليونيفيل في لبنان.

وفي هذا السياق يطرح السؤال المركزي نفسه: ماذا نفعل بالمينورسو؟

أنشئت المينورسو عام 1991 لتنظيم استفتاء لم يُجرَ قط. وقد أعادت البعثة تدريجياً تركيز مهامها على المراقبة العسكرية، ومراقبة التوترات، وإزالة الألغام، ومواكبة العملية السياسية. ولم تعد ولايتها الأصلية تتطابق مع وظيفتها الفعلية على الأرض.

وتبرز عدة سيناريوهات.

  1. تجديد الولاية لمدة عام مع تقليصها.

ستُبقى المينورسو في صيغة محدودة، تركز على المراقبة العسكرية لوقف إطلاق النار، مع التخلي عن وظائفها المدنية. وسينتقل الجانب السياسي بدرجة أكبر إلى إدارة أمريكية، من خلال دبلوماسية مباشرة بين الأطراف.

  1. تمديد لمدة ستة أشهر.

ستتيح هذه النافذة لواشنطن بضعة أشهر إضافية لمحاولة انتزاع اتفاق سياسي.

  1. تجديد يتماشى بدرجة أكبر مع الموقف المغربي.

قد يؤدي هذا السيناريو إلى ردود فعل أشد من جانب موسكو وبكين.

  1. تحول عميق في الولاية العسكرية.

ستتحول المينورسو إلى بعثة ذات طابع أمني أساساً، مواصلةً منطق تقليص وظائفها ووسائلها الذي بدأ بالفعل.

  1. إنهاء البعثة.

يبدو هذا السيناريو صعب التصور على المدى القصير. فانسحابها سيخلق فراغاً أمنياً ويحرم المنطقة من الجهاز الدولي الوحيد الموجود على جانبي الجدار الرملي، في وقت استؤنفت فيه الأعمال العدائية منذ عام 2020.

كما يمكن تصور سيناريو انتقالي.

تواكب البعثة المفاوضات خلال فترة محددة، قبل أن يتم تعديل ولايتها، أو حتى إنهاؤها في حال التوصل إلى اتفاق سياسي. وعندها يصبح اختفاؤها نتيجة لتسوية سياسية، وليس قراراً منفصلاً عنها.

لذلك، لا تكمن أهمية 31 أكتوبر في معرفة ما إذا كانت المينورسو ستبقى، بقدر ما تكمن في تحديد أي صيغة من المينورسو يريد مجلس الأمن الحفاظ عليها.

وسيتعين على المجلس تحديد ما إذا كانت المينورسو ستظل أداة عسكرية أساساً لتحقيق الاستقرار، أم أنها ستدخل مرحلة انتقالية مرتبطة بالسعي إلى تسوية سياسية، يتم التفاوض بشأنها بحسن نية، من دون شروط مسبقة وبعيداً عن أي منطق مقايضاتي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

في الواجهة
شارك المقال

أسرار تُكشف من خزنة رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق “ثاباتيرو”! هل تُشترى المواقف السياسية بالمجوهرات؟

أسرار تُكشف من خزنة رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق “ثاباتيرو”! هل تُشترى المواقف السياسية بالمجوهرات؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في فضيحة سياسية تثير الكثير من علامات الاستفهام حول التداخل بين الهدايا الشخصية والمواقف الدبلوماسية، ضجت الصحف الإسبانية مؤخراً، وفي مقدمتها صحيفة “ذي أوبجكتيف” (The Objective)، بتسريبات مثيرة كشفت عما تخفيه الخزنة السرية لرئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو. فإلى جانب المجوهرات الباهظة التي يُفترض أنها هدايا من المملكة العربية السعودية، ظهرت مفاجأة أخرى: ثلاثة عقود فاخرة مهداة من العاهل المغربي محمد السادس

أسرار تُكشف من خزنة رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق “ثاباتيرو”! هل تُشترى المواقف السياسية بالمجوهرات؟

وتعود قصة هذه المجوهرات إلى عام 2008، حيث أُهديت لثاباتيرو (ويُرجح أن المستفيدة النهائية كانت زوجته سونسوليس إسبينوزا) خلال لقاء جمعه بالملك محمد السادس في قصره بمدينة وجدة. هذا اللقاء لم يكن عادياً، بل جاء ليطوي صفحة أزمة دبلوماسية حادة اندلعت في أواخر 2007 إثر الزيارة الرسمية التي قام بها الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا إلى مدينتي سبتة ومليلية، والتي ردت عليها الرباط آنذاك بسحب سفيرها من مدريد.

أسرار تُكشف من خزنة رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق “ثاباتيرو”! هل تُشترى المواقف السياسية بالمجوهرات؟

لمثير للسخرية والنقد في آنٍ واحد، هو التوقيت والثمن. فرغم أن قيمة هذه العقود الثلاثة مجتمعة لا تتجاوز 8,200 يورو بحسب تقييم دار “أنسورينا” (وهي عبارة عن أحجار كريمة من الأفينتورين الأخضر، والزمرد الزامبي مع تعليقات ذهبية على شكل “يد فاطمة”، والأمازونيت)، إلا أن دلالتها السياسية تبدو أثمن بكثير. فلقاء وجدة الذي قُدمت فيه هذه الهدايا، عُقد في تاريخ يحمل “صفعة مبطنة” لإسبانيا، إذ تزامن مع الذكرى السادسة لأزمة جزيرة ليلى (تورا).

ولكن الطامة الكبرى التي يسلط عليها التقرير الضوء، هي التحول الجذري في السياسة الإسبانية الذي أعقب تسلم هذه الهدايا. ففي ديسمبر من نفس العام (2008)، وخلال الاجتماع رفيع المستوى في مدريد، وقعت إسبانيا اتفاقية تعاون مالي بقيمة 520 مليون يورو مع المغرب. والأهم من ذلك، بارك ثاباتيرو لأول مرة خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية، في تحول تاريخي برره آنذاك بنجاح نموذج الحكم الذاتي الإسباني. تحولٌ جذري جاء بعد أربعة أشهر فقط من عودة ثاباتيرو من وجدة محملاً بمجوهرات العاهل المغربي.

اليوم، يجد ثاباتيرو نفسه في موقف محرج، يسابق الزمن ويتواصل مع القصر الملكي المغربي في محاولة يائسة للحصول على وثائق وفواتير تثبت أصل هذه المجوهرات ذات الطابع العرقي، بالتوازي مع طلبات مماثلة وُجهت للسعودية استجابةً لضغوط القضاء الإسباني.

ويبقى السؤال الملح الذي تطرحه الصحافة الإسبانية اليوم: هل تُشترى المواقف التاريخية للدول بقلائد من الزمرد والذهب؟ وهل كانت خزانة ثاباتيرو مجرد انعكاس لخزانة أسرار دبلوماسية بُنيت على تبادل المصالح والهدايا على حساب المواقف المبدئية؟

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2102687827481743579
#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة يصف المقاومة في غزة بالتطرف !

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة يصف المقاومة في غزة بالتطرف !

بوابة الجزائر الاخبارية: وصف وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة‬⁩، في كلمة له أمام للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، المقاومة في ⁧‫غزة‬⁩ بالمتطرفين في تصريح استفزازي أثار موجة واسعة من الغضب بين رواد منصات التواصل الاجتماعي حيث تحدث من خلاله عن نشر قوات مغربية في غزة تحت مظلة إسرائيل في مهمة ملاحقة الفلسطنيين ورصد أي نشاط معادي لإسرائيل . 

https://twitter.com/algatedz/status/2102661691314151834?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ


وقد تركزت ردود الفعل الغاضبة حول التوصيفات التي وردت في طيات الكلمة الرسمية، والتي اعتبرها منتقدو الخطاب مساساً بطبيعة الفصائل الفلسطينية ونضالها الميداني، فضلاً عن إثارة النقاش بشأن الترتيبات الإقليمية والمقاربات الدبلوماسية التي تتعاطى معها الرباط في ظل تعقيدات المشهد الراهن. 

قراءة في أبعاد الموقف الرسمي وتداعياته


يأتي هذا الجدل ليكشف مجدداً زيف الخطاب الدبلوماسي الرسمي للمملكة المغربية، لاسيما حين يتشابك مع ملفات التطبيع وترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

فبينما تتمسك الدبلوماسية المغربية ببياناتها التقليدية التي تدعو إلى التهدئة وحل الدولتين إلا أن هذا التصريح، يعكس تناقضا وحجم الهوة القائمة بين الروايات الرسمية الساعية لتبرير الانخراط الدبلوماسي أو الأدوار الإقليمية،في وقت يتزايد فيه الغضب الشعبي والعربي العارم الذي يرفض أي محاولة لإضفاء شرعية على الترتيبات الأمنية التي تتجاهل ثوابت القضية الفلسطينية أو تساوم على خيار المقاومة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
ملفات مغاربية
شارك المقال

وفاة غامضة لضابط مغربي في الصحراء الغربية وسط تكتم رسمي

وفاة غامضة لضابط مغربي في الصحراء الغربية وسط تكتم رسمي

بوابة الجزائر الإخبارية:شيّعت سلطات الإحتلال المغربي بمدينة صفرو الكولونيل عبد الوهاب الفيزازي،الذي سبق أن أدى مهام عسكرية في الصحراء الغربية المحتلة، في جنازة لم تكشف الصور المتداولة بشأنها عن أسباب وفاة الضابط أو ظروفها.

وتأتي وفاة الفيزازي في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال المغربية التكتم على تفاصيل الخسائر البشرية في صفوف قواتها العسكرية المنتشرة في الصحراء الغربية

وتعلن جبهة البوليساريو بشكل دوري عن تنفيذ عمليات عسكرية واستهداف مواقع وتجمعات لقوات الاحتلال المغربية في حين لا تنشر الرباط حصيلة شاملة ومفصلة لخسائرها البشرية والعسكرية المرتبطة بهذه المواجهات العسكرية.

ويثير تشييع ضابط برتبة كولونيل سبق له العمل في الصحراء الغربية، دون الكشف عن ملابسات وفاته، تساؤلات جديدة بشأن حجم الخسائر التي تتكبدها القوات المغربية خلال الحرب الدائرة منذ نوفمبر 2020، في ظل التكتم المغربي على خسائره في حربه الظالمة بالصحراء الغربية المحتلة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2102500899134255442?s=46
#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
في الواجهة
شارك المقال

الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

بوابة الجزائر الإخبارية : لم يعد الحديث عن مسار العلاقات بين الرباط وتل أبيب مجرد سجال يدور حول الدبلوماسية، أو الشراكات الاقتصادية، أو التنسيق الأمني والأكاديمي؛ بل انتقل الصراع اليوم إلى ساحة أكثر حساسية وتأثيراً: مؤسسات صناعة الرأي العام وتنظيم مهنة الصحافة.

الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

فقد أعاد انتخاب المختار الغزيوي، مدير نشر جريدة «الأحداث المغربية»، رئيساً للمجلس الوطني للصحافة، طرح أسئلة عميقة حول حدود ومرامي هذا التحول المؤسساتي. فالغزيوي حسم الاقتراع بـ11 صوتاً مقابل 3 أصوات لمنافسه عبد الله البقالي، داخل هيئة تضم في تركيبتها المهنية مناصفة بين ممثلي الصحافيين وممثلي الناشرين. غير أن الخطورة في هذا التطور لا تكمن في الأرقام والتوازنات الانتحابية، بل في الحمولة السياسية والفكرية للشخصية المترأسة لهذه الهيئة التنظيمية الذاتية.

من المكاتب الدبلوماسية إلى صناعة الرواية

تأتي هذه الخطوة لتثير موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الإعلامية والسياسية؛ فالرجل يرتبط في الأذهان بمواقف معلنة والشهيرة المؤيدة للصهيونية، والتي تجسدت سابقاً في شعارات صريحة من قبيل “كلنا إسرائيليون”. هذا الخطاب الموالي للكيان المحتل جعل من ظفره برئاسة المجلس زلزالاً تجاوز حدود العملية الانتخابية الروتينية، ليفتح باب السجال حول استقلالية الصحافة المغربية وتوجهاتها المستقبلية.

الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

ومن هنا، يتحول الصعود إلى رئاسة مؤسسة تعنى بإرساء أخلاقيات المهنة وتنظيم قطاع النشر من حدث إداري عادي إلى مؤشر على مرحلة جديدة من هندسة المشهد الإعلامي فإن خطورة القفزة الحالية تكمن في الانتقال من تطبيع العلاقات الرسمية إلى تطعيم البنية التحتية للإعلام. فالصحافة ليست مجرد مهنة تقنية، والمجلس الوطني ليس هيئة بروتوكولية؛ بل هو المؤسسة التي تملك مفاتيح التأطير، وتحديد معايير الممارسة، والبت في القضايا الأخلاقية والمهنية للصحافيين.

وحين تعلو أصوات تطبيعية داخل هذه المراكز التقريرية، يصبح التساءل مشروعاً: هل نحن أمام تطور طبيعي للنخب الإعلامية، أم أمام عملية ممنهجة لإعادة تشكيل القواعد التنظيمية بما يخدم رواية سياسية بعينها؟

التسلل الناعم وهندسة الفضاء العام

إن النفوذ داخل القطاعات الحيوية لا يتطلب بالضرورة فرض الرقابة المباشرة أو إغلاق المنابر الموازية، بل يتحقق بفاعلية أكبر عبر إعادة صياغة مراكز القرار واستقطاب القائمين على إدارة الفضاء الإعلامي. فمن يدير المؤسسات المهنية يمسك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بخيوط الخطاب المسموح به، ويرسم الحدود التي يتحرك داخلها الفاعل الإعلامي.

يبدو أن مسار التطبيع، بعد أن استكمل أركانه السياسية والعسكرية، يسعى اليوم إلى بناء درعه الإعلامي والفكري، من خلال توظيف المؤسسات المهنية لتطبيعي الحضور وشرعنته داخل المجتمع.

إن هذا التحول يحمل دلالات تتجاوز مجرد فوز صحافي برئاسة هيئة تنظيمية؛ إنه يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول استقلالية المؤسسات الوطنية ومدى قدرتها على صيانة خطها المهني بعيداً عن التجاذبات السياسية، مما يضع مستقبل الإعلام المغربي أمام امتحان حقيقي يتعلق بمهنيته وهويته الرصينة.

#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

حاخام إسرائيلي : لا نحتاج سفارة في المغرب.. مراكش تتحدث العبرية قبل اتفاقيات التطبيع!

حاخام إسرائيلي : لا نحتاج سفارة في المغرب.. مراكش تتحدث العبرية قبل اتفاقيات التطبيع!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتوالى فضائح التطبيع المذل تباعا على الملك المغربي محمد السادس الذي حول المغرب إلى محمية إسرائيلية في شمال أفريقيا وفرش البساط الأحمر لمستشاره الصهيوني أندري أزولاي ليقدم المملكة على طبق من ذهب للمستوطنين الإسرائيليين، وفي تصريح خطير يكشف حجم الاختراق الإسرائيلي للرباط قال الحاخام الإسرائيلي إلحانان ميلر إن الإسرائيلي لا يحتاج إلى رفع العلاقات إلى مستوى السفارات، مؤكدا أنه سمع اللغة العبرية في مدينة مراكش أكثر مما سمعها في بريطانيا.

https://twitter.com/algatedz/status/2102435740215111855?s=46

وعبر مقطع فيديو رصدته بوابة الجزائر اعتبر إلحانان ميلر أن رفع مستوى العلاقات بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى السفارات لن يحدث تحولا جوهريا في طبيعة العلاقة بين الجانبين، بالنظر إلى مستوى التواصل والانفتاح القائم بين الطرفين منذ سنوات.

وأوضح ميلرأنه زار المغرب عام 2018،قادما من لندن أي قبل استئناف العلاقات الرسمية بين الرباط وتل أبيب، ولاحظ آنذاك حضورا إسرائيليا لافتا، لاسيما في مدينة مراكش.

وأضاف أنه سمع اللغة العبرية في مراكش أكثر مما كان يسمعها في العاصمة البريطانية، مشيرا إلى أن تجارا في ساحة جامع الفنا كانوا ينادون على الزبائن بالعبرية، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من السياح الإسرائيليين.

وانطلاقاً من هذه التجربة، خلص ميلر إلى أن الإسرائيليين لا يحتاجون عملياً إلى رفع مستوى العلاقات إلى مستوى السفارات، معتبراً أن قنوات التواصل والانفتاح بين الجانبين كانت قد بلغت، حتى قبل الخطوة الدبلوماسية الأخيرة، مستوى متقدماً يجعل الانتقال إلى التمثيل الدبلوماسي الكامل أقل تأثيراً على جوهر العلاقة القائمة.

#المغرب،إسرائيل،حاخام إسرائيلي
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

الحزب الشعبي الأوروبي يلوح بعقوبات اقتصادية ضد المغرب لحسم أزمة الهجرة في سبتة

الحزب الشعبي الأوروبي يلوح بعقوبات اقتصادية ضد المغرب لحسم أزمة الهجرة في سبتة

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد مرور أكثر من خمسين يوماً على اندلاع أزمة الهجرة في مدينة سبتة، تتجه الأنظار نحو تصعيد سياسي ودبلوماسي حاد يقوده الحزب الشعبي الأوروبي. فبعد تبنيه مبادرة لإدانة الرباط، يضغط الحزب اليوم نحو الانتقال من لغة التنديد إلى لغة العقاب، ملوحاً بتفعيل عقوبات اقتصادية صارمة ضد المغرب في حال استمراره في رفض استعادة المهاجرين الذين عبروا الحدود.

الحزب الشعبي الأوروبي يلوح بعقوبات اقتصادية ضد المغرب لحسم أزمة الهجرة في سبتة

وتشير المعطيات السياسية الحالية إلى تبني الحزب الشعبي لخطاب يتسم بـ “الحزم” في مواجهة ما يصفه بـ “الخضوع” المستمر لحكومة بيدرو سانشيز الإسبانية. ووفقاً للحزب، فإن المغرب هو من سمح، عبر ما يشبه “إشارة انطلاق مقصودة”، بتدفق نحو 80 ألف شخص نحو سبتة في أواخر يوليو الماضي. وبناءً على ذلك، يرى اليمين أن مفتاح العودة إلى الحياة الطبيعية في المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي يقع حصراً في يد الرباط، وذلك لا يتأتى إلا عبر القبول بعودة كل مهاجر اقتحم الحدود ولم يغادر الأراضي الإسبانية بعد، دون استثناء، سواء كانوا من البالغين أو القاصرين.

كما أكدت مصادر من القيادة العليا للحزب الشعبي لصحيفة “لاراثون” (LA RAZÓN) الاسبانية أن الهدف الحالي هو سد الفراغ الدبلوماسي الذي تركته حكومة سانشيز. وتسعى هذه التحركات إلى “أوربة” أزمة سبتة —أي جعلها شأناً أوروبياً خالصاً— ووضع المغرب في عين العاصفة، عبر التهديد المباشر بفرض عقوبات اقتصادية قد تكلف الرباط غالياً إن لم تتجاوب مع مطالب الترحيل.

الحزب الشعبي الأوروبي يلوح بعقوبات اقتصادية ضد المغرب لحسم أزمة الهجرة في سبتة

على الأرض، لا تعكس لغة الأرقام سوى صورة قاتمة لواقع ميداني واجتماعي ينذر بالانفجار. فبعد انقضاء قرابة الشهرين على بدء الأزمة، لا يزال نحو 13,000 مهاجر يهيمون في شوارع المدينة، وفقاً للبيانات التي تتحقق منها الحكومة المحلية. يتوزع هؤلاء بين 6,000 شخص يتكدسون في الملاجئ التي وفرتها الحكومة، بينما يلجأ الباقون إلى التجمعات العشوائية والمخيمات غير القانونية.

أما أزمة القاصرين، فتعد الجرح الأعمق في هذه المأساة الإنسانية والسياسية؛ إذ يتواجد أكثر من 2,000 قاصر حالياً تحت رعاية خدمات الاستقبال في المدينة، في حين تُشير التقديرات الرسمية إلى وجود ألف قاصر آخرين لم يتم التعرف على هوياتهم بعد، ما يعمق من حجم التحدي الأمني والاجتماعي.

الحزب الشعبي الأوروبي يلوح بعقوبات اقتصادية ضد المغرب لحسم أزمة الهجرة في سبتة

وأمام هذا المشهد المعقد، يبقى التساؤل مطروحاً: هل تنجح ضغوطات الحزب الشعبي في تحويل مسار الأزمة وفرض واقع جديد على كل من الرباط ومدريد، أم أن شوارع سبتة ستستمر في دفع ضريبة تصفية الحسابات السياسية والدبلوماسية؟

#إسبانيا#المغرب#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

​بوابة الجزائر الإخبارية: يتوجه أكثر من 15.8 مليون ناخب مغربي غداً الأربعاء، 23 سبتمبر، إلى صناديق الاقتراع لاختيار 395 عضواً في مجلس النواب للسنوات الخمس المقبلة. ورغم مشاركة 27 حزباً في هذا السباق الانتخابي، إلا أن المشهد تظلله غيمة كثيفة من خيبة الأمل السياسي، لا سيما بين فئة الشباب. غير أن قراءة المشهد المغربي تتطلب تجاوز لغة الأرقام السطحية؛ فالنظام السياسي هناك لا يحاكي الملكيات البرلمانية بل يكرس واقعاً يحتفظ فيه القصر بالكلمة الفصل والسلطة المركزية، متجاوزاً بكثير مجرد الأدوار التمثيلية أو الشرفية.

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

كما تناولت الصحافة الإسبانية القراءة التفكيكية للمشهد السياسي في المغرب مؤكدة أن الصناديق في الرباط لا تُنتج تحولات جزرية بقدر ما تمنح شرعية انتخابية لمعادلة سلطوية مضبوطة بدقة

​هندسة انتخابية تكرس التشتت البرلماني

​لا يصوت المغاربة بشكل مباشر لاختيار رئيس الحكومة، بل يختارون نوابهم عبر نظام اللوائح (305 مقاعد للدوائر المحلية و90 للدوائر الجهوية). والمفارقة الأبرز في هذا النظام الانتخابي هي اعتماده على قاعدة حسابية (قاسم انتخابي مبني على عدد المسجلين وليس المصوتين) مصممة عملياً لمنع أي حزب من تحقيق أغلبية مريحة.

​هذه “الهندسة الانتخابية” تفرض واقعاً سياسياً مجزءاً، حيث تُجبر الأحزاب الفائزة على الدخول في مفاوضات شاقة لتشكيل حكومات ائتلافية هشة. والنتيجة الحتمية لهذا التشتت هي تحجيم قدرة البرلمان على التحول إلى مركز قوة مستقل وقادر على إحداث توازن حقيقي مع مؤسسة العرش. فرغم أن الدستور ينص على تعيين الملك لرئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات، إلا أن هذه الحكومة تظل مقيدة بتوازنات الائتلاف المشتت.

​”وزارات السيادة”.. خطوط حمراء خارج سلطة الاقتراع

​يتجلى الفارق الجوهري بين الديمقراطيات البرلمانية والنظام المغربي في النطاق الواسع لصلاحيات المؤسسة الملكية. فالملك محمد السادس هو من يترأس المجلس الوزاري، الذي يُعد المطبخ الحقيقي للتوجهات الاستراتيجية الكبرى للدولة. إلى جانب ذلك، يحتكر العاهل المغربي السلطة الدينية كما يسميه اتباعه “أمير المؤمنين”، فضلاً عن صلاحيات دستورية واسعة.

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

​على أرض الواقع، يُترجم هذا النفوذ باحتفاظ القصر بالسيطرة المطلقة على ما يُعرف بـ “وزارات السيادة” كالدفاع، الداخلية، الخارجية، والشؤون الإسلامية. وبالتالي، فإن التغيير الذي تفرزه صناديق الاقتراع يقتصر على إعادة هيكلة الإدارة الاقتصادية والاجتماعية اليومية، دون أن يمس جوهر السلطة السياسية والاستراتيجية التي تظل محصنة داخل أسوار القصر.

​الشباب خارج المعادلة: إقصاء هيكلي أم مقاطعة صامتة؟

​بعيداً عن صخب الحملات الانتخابية، يبرز “العزوف” كفاعل رئيسي في هذه المحطة. الأرقام تكشف عن خلل بنيوي عميق: 3% فقط من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً مسجلون في اللوائح الانتخابية، رغم أنهم يمثلون نحو 12% من التركيبة السكانية للمغرب.

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

​هذا الإقصاء ليس مجرد نتيجة لانعدام الثقة في الأحزاب السياسية أو الإحباط من غياب التغيير، بل هو أيضاً نتاج عقبة إجرائية تتمثل في عدم تلقائية التسجيل في اللوائح الانتخابية، مما يوسع الهوة بين الكتلة الناخبة المحتملة وتلك المسجلة فعلياً. ورغم وعود الأحزاب بخلق فرص عمل للشباب، إلا أن هذه الشعارات تصطدم بواقع شبابي يرى في الانتخابات مسرحية لا تعنيه.

​تعتيم ديمغرافي وتهميش لاقتراع المهاجرين

​تغيب عن هذه الانتخابات أدوات القياس الديمقراطي المتعارف عليها دولياً؛ فالقانون المغربي يحظر نشر استطلاعات الرأي خلال فترة الانتخابات، مما يترك الناخبين في حالة من العمى الديمغرافي حتى لحظة إغلاق الصناديق.

​من جهة أخرى، يواجه مغاربة المهجر تهميشاً مركباً. فبالرغم من حقهم النظري في المشاركة، يفتقر النظام الانتخابي لآليات التصويت المباشر في القنصليات، مُجبراً إياهم على اللجوء إلى نظام “التصويت بالوكالة” المعقد والذي يحد من فاعلية مشاركتهم.

صراع على هوامش السلطة

​تنحصر المعركة الانتخابية غداً بين التحالف الحكومي المنتهية ولايته — ممثلاً في التجمع الوطني للأحرار (RNI)، وحزب الأصالة والمعاصرة (PAM)، وحزب الاستقلال — وبين معارضة مشتتة يحاول فيها حزب العدالة والتنمية (PJD) لملمة جراحه بعد انهياره المدوي في انتخابات 2021.

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

​يتنافس هؤلاء على تصدر المشهد وتولي واجهة الجهاز التنفيذي، لكن الحقيقة الثابتة التي تقبع خلف صناديق الاقتراع هي أن الأحزاب تتصارع على إدارة الحكومة، بينما تظل بوصلة الدولة وقراراتها الاستراتيجية الكبرى ثابتة في يد المؤسسة الملكية.

#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي