بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت تقارير إعلامية عن دلائل جديدة تؤكد تورط الإمارات واللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في دعم ميليشيات الدعم السريع التي ترتكب حرب إبادة في حق الشعب السوداني.

منظمة “ذا سنتري” الأمريكية ،أكدت في تقرير لها بعنوان” تنامي تهريب الوقود في ليبيا”، أن ما يسمى بقوات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر في شرق ليبيا تزوّد الوقود لميليشيات الدعم السريع في السودان مقابل “الدعم الحاسم” الذي تقدمه له الإمارات منذ العام 2014.
وفق التقرير فإن إمدادات الوقود، تعكس “وفاء حفتر العميق لحكومة الإمارات” التي تعد “داعما حاسما” له.
ومنذ شهر أفريل 2023 ،يشهد السودان، وهو ثالث أكبر دولة في القارة الأفريقية، صراعًا مسلحًا ،وحربا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلّف عشرات الآلاف من الضحايا وتسبب في تهجير نحو 12 مليون مواطن.
منذ بداية الحرب “يعدّ معسكر حفتر المزود الرئيسي للوقود لقوات الدعم السريع” يقول تقرير المنظمة الغير حكومية.
وحسب المنظمة المتخصصة في رصد مصادر أموال الفساد، فإن إمدادات البنزين والديزل التي تأتي في الغالب من عمليات تهريب غير قانونية، ساعدت في “تنقلات وعمليات قوات الدعم السريع التكتيكية في دارفور” في غرب السودان الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع منذ سقوط الفاشر، آخر معقل للجيش، في أواخر أكتوبر الماضي.
تزويد الدعم السريع بالأسلحة والمرتزقة
ويتهم الجيش السوداني وتقارير مستقلة الإمارات بانتظام بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والوقود والمرتزقة، وهو ما نفته أبوظبي مرارا.
ويقول التقرير أنه “بسبب الدعم الإيديولوجي والدبلوماسي والمالي والسياسي الذي قدمته الإمارات لعائلة حفتر منذ العام 2014، فإن الحكومة الإماراتية تحتل موقعا مميزا لدى قوات حفتر، مما يجعلها مدينة لأبوظبي”.
في سياق ذي صلة، سمح إيصال “الوقود ومساعدات أخرى” إلى قوات الدعم السريع لعائلة حفتر بتعزيز “سيطرتها على جنوب شرق ليبيا”، وفق المصدر ذاته.
وتجدر الإشارة إلى أن قوات الدعم السريع سيطرت في جوان الماضي على المنطقة الحدودية مع ليبيا، في مثلث استراتيجي يجاور مصر.
صدام حفتر على حدود السودان
ومنذ بداية القتال في أفريل 2023، توجه صدام نجل المشير خليفة حفتر إلى منطقة الكفرة في جنوب شرق ليبيا قرب الحدود مع السودان، من أجل “الإشراف على إمدادات الوقود لقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو” المعروف بـ”حميدتي”، يضيف التقرير.
وأكدت المنظمة الأمريكية أنه تم تعزيز قوات حفتر بالعديد والعتاد بهدف “ضمان استمرار شحنات الوقود والبضائع الأخرى عبر الحدود”، ما مكنها من “تشديد سيطرتها على أصول رئيسية” مثل مطار الكفرة ومصفاة السرير (وسط شرق) التي “تعمل تقريبا وبشكل حصري لأغراض التهريب نحو الجنوب”.
كما تقوم القوات التي يشرف عليها صدام حفتر بـ”حماية مرور الموارد العسكرية المقدمة (لقوات الدعم السريع) من قبل الإمارات عبر شرق ليبيا”، وفق التقرير.
وجدير بالذكر أن التقرير أكد أيضا أن قوات صدام حفتر ، “نسقت عمليات نقل عرضية للأسلحة إلى قوات الدعم السريع في دارفور”.















