الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 21:01 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم!
شارك المقال

بالتزامن مع الانتخابات المغربية: إسبانيا تترقب “هجوماً حدودياً جديداً” على سبتة ومليلية

• الكاتب(ة): عماري محمد • 0 تعليق • 23 مشاهدة
بالتزامن مع الانتخابات المغربية: إسبانيا تترقب “هجوماً حدودياً جديداً” على سبتة ومليلية

بواية الجزائر الاخبارية: كشفت تقارير واردة عن الصحافة الإسبانية عن حالة من الاستنفار الأمني والسياسي القصوى في إسبانيا، إثر تحذيرات جادة من موجات اقتحام جديدة للحدود، في وقت يفتح فيه القضاء الإسباني تحقيقاً غير مسبوق يعتبر فيه أحداث الاقتحام السابقة “اعتداءً على الدولة” و“حرباً هجينة” بتسهيل من السلطات المغربية.

بالتزامن مع الانتخابات المغربية: إسبانيا تترقب “هجوماً حدودياً جديداً” على سبتة ومليلية

استنفار أمني تحسباً لهجوم جديد

حذرت السفارة الإسبانية في الرباط حكومة مدريد من رصد سيل من الرسائل والدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحرض المغاربة على الانضمام إلى عملية اقتحام جماعي جديدة لمدينة سبتة. ووفقاً للتقارير، فقد حُدد يوم الأربعاء موعداً لهذا الهجوم المحتمل، وهو اليوم الذي يتزامن مع إجراء الانتخابات في المغرب، حيث يُتوقع أن تكون قوات الأمن المغربية منشغلة بتأمين الاستحقاق الانتخابي.

وبالتوازي مع ذلك، سارعت وزارة الداخلية الإسبانية إلى تعزيز التدابير الأمنية في مدينة مليلية تحسباً لمحاولات دخول غير نظامية مماثلة. وقد تم إرسال أعداد كبيرة من عناصر الحرس المدني إلى هناك، وهو ما أكدته أولايا سالاردون، ممثلة الجمعية الموحدة للحرس المدني (AUGC)، التي شددت على أن “حماية الحدود لا يمكن أن تخضع للارتجال”.

تحقيق قضائي: اقتحام سبتة “اعتداء على سلامة أراضي إسبانيا”

في سياق متصل، أوردت الصحف الإسبانية أن المحكمة الوطنية (Audiencia Nacional) فتحت تحقيقاً جنائياً رسمياً في أحداث الاقتحام الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليو، معتبرة إياها محاولة “للاعتداء على الدولة”. وتستند القاضية ماريا تاردون في تحقيقها إلى تقارير الشرطة والحرس المدني، مؤكدة أن ما حدث يُعد انتهاكاً خطيراً للسيادة الإقليمية الإسبانية، وقد أعلنت الحكومة الإسبانية بالفعل انضمامها كطرف في هذه القضية

تواطؤ وتوجيه نشط من السلطات المغربية

تتبنى القاضية تاردون الفرضية الأمنية التي تشير إلى دور مغربي واضح في تسهيل الهجوم كما أكدت أن هناك “إدارة واضحة لا تقبل الشك سهّلت العملية من داخل أراضي المملكة المغربية”. وتستند هذه الاتهامات إلى سلوك موثق لقوات الأمن المغربية عبر صور ومقاطع فيديو نُشرت على التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي.

ولا يقتصر الأمر على “التساهل” وعدم بذل أي جهد لتفريق الحشود، بل يتعداه إلى “التوجيه النشط” للمهاجرين. حيث رُصد أفراد شرطة بزي رسمي يوجهون الأشخاص، ويساعدونهم على تجاوز العقبات للوصول إلى شاطئ الفنيدق والمياه الإسبانية، بالإضافة إلى تفاعلهم المستمر مع “محركين ميدانيين” بملابس مدنية كانوا يصدرون توجيهات للمهاجرين، وفي بعض الأحيان لعناصر الأمن أنفسهم.

“حرب هجينة” ومأساة إنسانية بخمسة مستويات من المسؤولية

أوضحت المحكمة أن هذه الاقتحامات لم تكن عفوية بل منسقة، وأن “الهدف الجوهري للمهاجرين استُخدم كغطاء رسمي” لعملية أدت إلى انهيار قدرات الاستجابة الحدودية الإسبانية. وقد استشهدت القاضية بتصريحات رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الذي وصف الحدث بأنه “هجوم وانتهاك لسلامة أراضي إسبانيا”.

وصفت القاضية هذا التدفق الجماعي بأنه أحد الأساليب المميزة لـ “الحرب الهجينة” التي تستهدف زعزعة استقرار الدول وتعتمد بشدة على التضليل عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد أسفر هذا الهجوم المنظم عن مأساة إنسانية أودت بحياة نحو 140 شخصاً (83 منهم في المياه الإسبانية)، حيث تم الدفع بعائلات وأطفال وكبار سن لاستخدام أدوات طفو بدائية، بعضها أقرب إلى اللعب، مما أدى إلى غرقهم.

ويواجه المتورطون اتهامات ثقيلة بارتكاب جرائم ضد سلام واستقلال الدولة، والمساس بحقوق المواطنين الأجانب، والقتل غير العمد، وتشكيل منظمة إجرامية.

#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

بوابة الجزائر الإخبارية: خسرت الصادرات الفرنسية إلى الجزائر نحو 600 مليون يورو خلال 2025، بعدما هبطت من 4.8 مليارات إلى 4.2 مليارات يورو، في نتيجة تكشف أن قرارات الجزائر السيادية بتنويع الموردين وإخضاع الواردات لأولويات الاقتصاد الوطني لم تعد تترك لفرنسا موقعًا تجاريًا مضمونًا. وبينما انكمشت المبيعات الفرنسية 12%، قفزت الصادرات الأمريكية إلى السوق الجزائرية 25.9%، لتجد باريس نفسها أمام حقيقة جديدة: الجزائر تملك البدائل، والخاسر من التوتر والغطرسة السياسية هو الاقتصاد الفرنسي.

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

وأظهرت البيانات التي حدثتها وزارة الخارجية الفرنسية في 15 سبتمبر 2026 أن المبادلات التجارية بين البلدين تراجعت إلى 9.4 مليارات يورو خلال 2025، مقابل 11.1 مليارًا في 2024، بانكماش قدره 1.7 مليار يورو، أي أكثر من 15%.

وأرجعت الخارجية الفرنسية هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين هما انخفاض أسعار المحروقات وتقلص الصادرات الفرنسية. ويعني ذلك أن كامل انخفاض المبادلات لا يمكن نسبه إلى قرارات تجارية جزائرية، لكن هبوط المبيعات الفرنسية بنحو 600 مليون يورو يظل خسارة مباشرة في الوصول إلى السوق الجزائرية.

ولا يمثل هذا المبلغ أرباحًا صافية ضاعت على الشركات الفرنسية، بل قيمة مبيعات لم تتحقق مقارنة بالسنة السابقة. غير أن أثره ينتقل إلى دفاتر الطلبيات، وحجم الإنتاج، والسيولة، والنقل، والخدمات المرتبطة بالتصدير، خصوصًا لدى المؤسسات التي تعتمد على الجزائر سوقًا رئيسية لتصريف منتجاتها.

باريس تخسر وهم «السوق المضمونة»

تعاملت دوائر فرنسية طويلًا مع السوق الجزائرية كامتداد تجاري طبيعي لا يحتاج إلى جهد للحفاظ عليه، مستندة إلى العلاقات التاريخية واللغة وشبكات المؤسسات القائمة. لكن الجزائر الجديدة ألغت عمليًا هذا الامتياز غير المكتوب، وأخضعت المورد الفرنسي للقواعد نفسها التي تواجه الشركات الأمريكية والصينية والألمانية والإيطالية والتركية.

لم تعد العلامة الفرنسية كافية للفوز بعقد، ولم يعد القرب التاريخي بديلًا عن السعر والجودة ونقل التكنولوجيا وخدمات ما بعد البيع. كما لم تعد باريس قادرة على الجمع بين التصعيد السياسي والاستفادة التجارية، أو مهاجمة الجزائر في الخطاب ثم انتظار بقاء مؤسساتها في مقدمة الموردين.

ويؤكد تراجع 2025 أن السوق الجزائرية ليست حقًا مكتسبًا لفرنسا، وإنما فضاء تنافسي تملك الجزائر قرار تنظيمه وتحديد احتياجاته وتوجيه إنفاقه بما يخدم مصالحها الاقتصادية.

وشمل الانكماش بصورة حادة المنتجات الزراعية والغذائية، وهي من القطاعات التي تمتلك فيها فرنسا قاعدة تصديرية واسعة. كما تضم المبيعات الفرنسية السيارات والآلات والتجهيزات والمنتجات الصيدلانية والكيميائية، ما يوسع عدد الشركات والوظائف المعرضة لتراجع الطلب الجزائري.

وكل طلبية تخسرها شركة فرنسية لا تعني تأجيل عملية شراء بالضرورة، إذ تستطيع الجزائر توجيهها إلى مورد آخر أو تعويض السلعة بإنتاج محلي. وحين يدخل منافس جديد، فإنه لا يبيع المنتج فقط، بل يبني علاقات في التمويل والنقل والصيانة وقطع الغيار والتكوين، ما يجعل عودة المورد السابق أكثر صعوبة.

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

الجزائر تملك البدائل وفرنسا تفقد المساحة

تزامن تراجع الصادرات الفرنسية مع نمو قوي في المبيعات الأمريكية إلى الجزائر. ووفق مكتب الممثل التجاري الأمريكي، ارتفعت صادرات السلع الأمريكية 25.9% خلال 2025 لتصل إلى نحو 1.3 مليار دولار، بزيادة 262.9 مليون دولار خلال عام واحد.

ولا تعني المقارنة أن الولايات المتحدة استحوذت على العقود والمنتجات نفسها التي فقدتها فرنسا، لأن إثبات ذلك يحتاج إلى بيانات مفصلة حسب السلع والشركات. لكنها تقدم دليلًا واضحًا على أن السوق الجزائرية لم تنغلق، بل أعادت توزيع فرصها على أساس المنافسة والمصلحة.

وبذلك تسقط الرواية الفرنسية التي تحاول تصوير القرارات الجزائرية باعتبارها انغلاقًا اقتصاديًا. فالجزائر لم تغلق أبوابها أمام التجارة، وإنما أغلقت زمن المورد المفضل الذي يبيع بشروطه مستفيدًا من نفوذ سياسي موروث.

وتسمح المنافسة بين الولايات المتحدة والصين ودول أوروبا وآسيا للجزائر بتحسين شروط التفاوض، ومقارنة الأسعار والجودة، واشتراط نسب أعلى من الإدماج المحلي ونقل الخبرة. كما تمنحها قدرة على حماية استمرارية التموين من خلال عدم الارتهان لمنشأ واحد.

ويزداد المكسب عندما تتحول الصفقة من استيراد نهائي إلى تصنيع محلي وشراكة إنتاجية وتكوين للعمال وإشراك للمؤسسات الجزائرية. فالمطلوب ليس استبدال التبعية لفرنسا بتبعية لمورد آخر، وإنما توظيف المنافسة لتقليص الاعتماد الخارجي تدريجيًا.

3.1 مليارات يورو تحت اختبار السيادة الجزائرية

لا تقتصر مصالح فرنسا في الجزائر على الصادرات؛ فقد بلغ رصيد استثماراتها المباشرة نحو 3.1 مليارات يورو بنهاية 2024، موزعًا على أكثر من 250 فرعًا لشركات فرنسية.

واستحوذت الأنشطة المالية والتأمين على 36% من هذا الرصيد، مقابل 29% للصناعات التحويلية و23% للصناعات الاستخراجية. وتكشف هذه التركيبة حجم المصالح الفرنسية التي تحتاج إلى استقرار العلاقة والوصول إلى السوق الجزائرية، وليس العكس فقط.

فالجزائر لا ترفض الاستثمار الفرنسي بسبب هويته، لكنها تملك الحق في تقييمه وفق ما يضيفه إلى الاقتصاد من إنتاج ووظائف ومشتريات محلية وتكنولوجيا وصادرات. أما الاستثمار الذي يكتفي بجني العائد دون بناء قدرات جزائرية، فلم يعد قادرًا على الاحتماء بالعلاقات السياسية القديمة.

وهنا يتجلى معنى السيادة الاقتصادية؛ ألا تتحول الاستثمارات الأجنبية إلى أداة ضغط، وألا يصبح وجود فروع دولية مبررًا لتجميد القرار الوطني أو منح دولة أجنبية معاملة تفضيلية.

كما أن الرصيد الاستثماري الفرنسي، رغم أهميته، لا يضع الجزائر في موقع الضعيف. بل يجعل الشركات الفرنسية نفسها معنية بمنع التصعيد السياسي، لأنها تمتلك أصولًا وأسواقًا وعقودًا يمكن أن تتأثر كلما دفعت باريس بالعلاقة نحو التوتر.

الفاتورة تصل إلى الشركات الفرنسية

لا يمكن تحويل كل تراجع في الصادرات إلى إفلاس تلقائي، كما لا يجوز التعامل مع الأرقام المتداولة عن آلاف الشركات الفرنسية باعتبارها حصيلة مؤكدة للمتضررين دون مصدر مفصل. غير أن الخطر يصبح أكبر لدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل الجزائر حصة مرتفعة من رقم أعمالها.

فالشركة التي تفقد سوقًا يوفر ربع مبيعاتها لا تواجه نقصًا محاسبيًا بسيطًا؛ بل تحتاج إلى إيجاد مشترين جدد، وتعديل الإنتاج، وتحمل كلفة التخزين والتسويق، وربما تقليص العمالة والاستثمار.

وفي المقابل، لا تنتظر الشركات المنافسة انتهاء الخلاف السياسي. فكل فراغ يتركه المورد الفرنسي يتحول إلى فرصة لمؤسسة أمريكية أو صينية أو إيطالية أو ألمانية أو تركية، وكل عقد جديد يرسخ شبكة تجارية قد تستمر حتى بعد تحسن العلاقات الدبلوماسية.

لذلك لا تستطيع باريس استرجاع 600 مليون يورو بمجرد تخفيف لهجتها أو إرسال وفد سياسي. فاستعادة الحصة المفقودة تتطلب أسعارًا أكثر تنافسية، وتمويلًا مناسبًا، وضمانات للتوريد، ونقلًا للتكنولوجيا، وقبولًا بأن الجزائر هي التي تحدد احتياجاتها وشروطها

الجزائر تعيد ضبط تجارتها وفرنسا تدفع الثمن.. 600 مليون يورو تتبخر من الصادرات في عام!

الجزائر تقرر وفرنسا تتحمل النتيجة

تكشف حصيلة 2025 انقلابًا في ميزان العلاقة. فالجزائر لم تعد تتعامل مع فرنسا بوصفها البوابة الوحيدة إلى التكنولوجيا والسلع والتمويل، فيما لم تعد الشركات الفرنسية قادرة على اعتبار الجزائر سوقًا محفوظة بحكم التاريخ.

ولا تعني السيادة الاقتصادية رفض الشراكة، بل إعادة بنائها على الندية والمصلحة المتبادلة. فمن يقدم منتجًا تنافسيًا واستثمارًا منتجًا يجد مكانًا في السوق، ومن يراهن على النفوذ السياسي والامتيازات القديمة يفقد حصته لمصلحة منافسين أسرع وأكثر مرونة.

لقد انخفضت الصادرات الفرنسية 600 مليون يورو، بينما توسعت مبيعات موردين آخرين. وهذا هو الرد الاقتصادي الأكثر وضوحًا على من تصور أن الضغط على الجزائر بلا كلفة.

باريس تستطيع مواصلة التصعيد واستعمال الهجرة والذاكرة والتأشيرات وقودًا للاستهلاك السياسي الداخلي، لكن شركاتها هي التي ستتلقى الفاتورة. أما الجزائر، فتملك أسواقًا بديلة وموردين متنافسين وقدرة متزايدة على فرض شروطها.

إن الرقم الفرنسي لا يوثق خسارة تجارية فقط، بل نهاية مرحلة كانت باريس تعتقد خلالها أن الخلاف السياسي يمكن أن يتصاعد من دون أن يمس مصالحها الاقتصادية. الجزائر غيّرت القاعدة؛ من يريد سوقها عليه احترام سيادتها، ومن يختار الاستعلاء سيكتشف أن مكانه ليس محجوزًا وأن البديل حاضر

#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

مقال رأي بقلم أيوب الرضواني: كاتب مغربي

بوابة الجزائر الإخبارية: كما العادة -غير السرية- استفاق المغاربة على قرار حُكامهم تطبيع العلاقات لمستوى السفارات مع دولة مجرمة يقاطعها نصف العالم، ويتعامل معها بحذر وتوجس النصف الآخر، لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد، فقد غفلنا أصحاب الحال مرات ومرات إلى أن أدمنوا استحمار هذا الشعب، وكذلك يفعلون.

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

نمنا واستيقظنا وقد خرجنا من منظمة الوحدة الإفريقية بعد أن كنا داخلين. لندخل مرة أخرى بعد 3 عقود وقد كنا خارجين. أصبحنا على قبول مقترح الاستفتاء التأكيدي عام 81، وأمسينا على رفضه التام وإخراج خطة الحكم الذاتي بديلا وحيدا عام 2007. متعوييدا دايما!!!!

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!
أيوب الرضواني: كاتب مغربي

طالقين “شْعيبة” يركض خلف الأوهام، بين فراقشي يعد بإبقاء الدعم وشنَّاق يُمنّي بإزالة المؤشر. سْلوقية تُؤكد نقل العلاجات إلى المنازل بدل المستشفيات وشْلاهبي يُبشر بإنتاج الكهرباء في البيوت بدل المحطات. كل هذا، بينما يُلعب في بارامترات الوطن الحيوية شمالا وجنوبا، شرقا وغربا بعيدا عن علم وإرادة 40 مليون “مواتين”.

تافه أحمق بليد من يعتقد أن في حب وهُيام من جادلوا خالقهم في بقرة خير للبلاد أو العباد. إسـرائيل وُضعت للسيطرة على كافة الإقليم، من طنجة حتى البحرين، عبر تقنيتي التهميش والتهشيم. لم ولن تسمح تل أبـ.ـيب لأي بلد (وليس نظام) في المنطقة بأن يستقل أو يشتد عوده، أو يكون ذي سيادة حقيقية على أرضه وبين مواطنيه. أنت تعلم، وأنا أعلم وهم يعلمون!!

في غياب دولة لا تتواصل إلا إذا جاءها إنذار أصفر من الخارج، كما حالنا مع البرلمان الأوروبي هاته الأيام، تخرج فيالق من المؤلفة جيوبهم أو الخبراء مسبقي الدفع للتبرير والدفاع: لا صوت يعلو فوق صوت المغرب، مصلحة المغرب أولا وأخيرا. ياك أسي؟ إوى آجي أخي المرايقي أختي المرايقية نشوفو بالضبط أين هي مصلحة بلادنا في التطبيع مع شعب الله المُحتال!!!!

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

إذا كانت دول مثل العراق، سوريا، اليمن، لبنان وحتى إيران تقع في دائرة “التهشيم”؛ أي كسر إرادتها بالقوة الصلبة، فإن دولا مهمة كالسعودية، مصر والمغرب تقع في نطاق التهميش. يسعى بنو إسـ.ـرائيل للسـ.ـيطرة والتحكم في هاته الدول المهمة عن طريق الأساليب الناعمة.

1 في ما يسمى التعاون الأمني والعسكري (والذي لا تتبناه حتى أقدم الدول المُطبعة لخطورته)، تسعى تل أبيب من خلال المناورات، غرف العمليات وتبادل المعلومات…لفهم الهيكل الأمني والعسكري والاستخباراتي للدولة باش تديرنا في جيبها الصغير. وها أنتم رأيتم ما حل بإيران وحزب الله وهم الحذرون المُنتبِهون، فما بالك بنا نحن المُسترخون النّائمون في العسل؟!!!

2 تكنولوجيا، وفي ظل تقهقرنا العالمي في البحث العلمي، وسمعة جامعتنا التي يوزع من خلالها قِيلش وأشباه قيلش الشواهد على نصف الماسكين بزمام الأمور دون أدنى مجهود، يجنح المسؤولون كعادتهم للبارديات، وللحلول التكنولوحية الإسرائيلية السهلة و”المبتكرة”. يزداد الاعتماد يوما بعد يوم وسنة بعد أخرى، حتى يمتلك النِّتن وأعوانه زمام قطاعات المستقبل في دولة الـ 12 قرنا.

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

حتى عندما تستعمل أجهزة الاستخبارات حلول أحفاد غولدا مائير، فإن هاته الحلول تحتوي في غالب الأحيان على أبواب خلفية تتجسس عليك، قبل أن تتجسس بها؛ وقصة جبروت ومن يقف خلف جبروت ليست ببعيدة في عالم استخباراتي يجوز فيه كل شيء!!

3 ثقافيا وفكريا، يستمر أصحاب الحال في تهجين المقررات التعليمية ومسخ الخطب الدينية بدعوى التسامح، فيتم الخلط عمدا بين اليـ.ـهودي والصهـ.ـيوني، بين الاحتـ.ـلال والنزاع، بين الحق والباطل. النتيجة: إنسان مسخ بلا مراجع ولا عقيدة ولا أسس صلبة يتكؤ عليها؛ ماكينة استهلاك بلا فرامل. ليصبح العلف أخيرا أهم من الشرف.

4☆ تجاريا واقتصاديا، يتغلغل بنو صهيون تحت غطاء شركاء محليين ودوليين، في مجالات حساسة وحيوية وضرورية لعامة الناس كالفلاحة والتوزيع. ما يصعب زراعته في إسـ.ـرائيل لظروف قاهرة كندرة الماء يزرع هنا كمثال الوحـ.ـش لافوكا. أما ما تميزت فيه بلادنا لسنوات وقرون، فيتم “قرصنته” أولا مثل تمر المجهول، أركان، الزعفران…وغيرهم الكثير، لينافسوننا به مستقبلا ويقصوننا بعلمهم وخبرتهم من الأسواق.

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

5☆ ديموغرافيا واجتماعيا، ستتلو خطوتا التطبيع وتبادل فتح السفارات طلبات استعادة الجنسية من مئات آلاف المستوطنين في فلسطين المحتلّة. بعد ذلك، سيتقدمون بطلبات للعودة لما يقولون أنها ممتلكات أجدادهم في المغرب، ولما لا طلب تعويضات وعلى مستوى دولي!!!

أخيرا وليس آخرا، وبينما يكرر قطيع “كلنا إسـرائيل” الأسطوانة المشروخة بأن عداء الجيران لنا هو ما يدفعنا (ويُبرر لنا) الارتماء في أحضان المجـ.ـرمين القتـ.ـلة بمنطق يا روح ما بعدك روح، يقول الخبراء الجهابدة في علوم الجيوبوليتيك أن العكس ممكن. بمعنى؟!!

تعمل جهات خارحية، بتعاون مع أخرى داخلية، لاشعال نار الفتنة والأحقاد مع الجيران، حتى يتم التضييق علينا أمنيا فتزداد حاجتنا لنجدة إسـ.ـرائيل. فعلوها في إغراق السعودية في حرب استنزاف مع الحوثيين في اليمن منذ 2015 وإلى يوم الناس هذا، ولا يوجد ما يمنعهم ليفعلوها معنا في العلاقة مع إسبانيا وباقي الجيران؛ إلى الآن لا يوجد تفسير واحد لما وقع في سبتة بتاريخ 30 يوليو!!!!

أخي العلاَّف أختي العلاَّفة، أنا متأكد أنك مقتنع بكل ما كتبته حتى قبل أن أكتبه. ولكن استسلامك لمنطق العلف مقابل الشرف أدى بك لاستبدال ضميرك ببطنك، قلمك بأمعائك وبيع روحك مقابل شهواتك. في هاته الحالة أبشرك أن لا علاج لك سوى التعاطف والدعاء. الله يعفو عليكم!!!!!!.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#التطبيع#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

التعاون القضائي ليس مجرد “مجاملات”

بوابة الجزائر الإخبارية : تطور لافت ومثير أياما قلائل فقط عقب إفراج العدالة الإسبانية، في الرابع من سبتمبر، عن منتحل صفة رجل الأعمال الجزائري الهارب أيوب عيسيو بعد أقل من ستة أسابيع على توقيفه في برشلونة عقب عودته من المغرب بناء على طلب تسليم جزائري.

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!
الصحافة الإسبانية تربط أيوب عيسيو بشبكات الإتجار في المخدرات

القرار لم يكن تفصيلاً إجرائياً عابراً ، جاء بعد انقلاب موقف النيابة العامة، التي طالبت أولاً بحبسه ثم عادت لتزكي إطلاق سراحه، في وقت تتراكم فيه ضده أحكام جزائرية ثقيلة وبلاغ إسباني يربطه بشبكة مخدرات دولية وبعناصر من الاستخبارات المغربية.

عيسيو ليس اسماً هامشياً في سجل العدالة الجزائرية ، اعتُقل في 25 جويلية لحظة وصوله إلى برشلونة قادماً من الدار البيضاء المغربية ، بجواز غير جزائري، وهو مطلوب بتهم التزوير والانتماء إلى جماعة إجرامية منظمة وتبييض الأموال. أُخلي سبيله بشروط: منع مغادرة إسبانيا، سحب جواز السفر، تثبيت محل الإقامة، والمثول كل خمسة عشر يوماً. هذه القيود لا تُلغي حقيقة أن رجلاً مداناً بأحكام مشددة بات يتنقل خارج السجن بينما لم يُحسم بعد أصل طلب التسليم.

النيابة الإسبانية تبدّل رأيها… والملف لا يتبدّل

ما يُضعف رواية «التناسب القانوني» وفق مراقبين هو سرعة التحول. في شهر أرت كانت النيابة ترى خطر فرار جدياً ، لم تُعرض على الرأي العام أدلة جديدة تُفسر هذا الانقلاب في موقف العدالة الإسبانية ،في المقابل، الوقائع القائمة لم تخفّ: طلب تسليم رسمي، أحكام صادرة في الجزائر، وشبكة علاقات عابرة للحدود.

المحكمة قالت إن خطر الهروب من التراب الإسباني غير ثابت ،السؤال الذي يبقى معلقاً في الجزائر ومدريد معاً هو أبسط من لغة الأحكام: بأي منطق يُفرج عن مطلوب بهذه التهم الثقيلة بعد أسابيع فقط؟

المخابرات المغربية ..كارتل المخدرات ..كلمة السر !

القضية خرجت من دائرة المال الفاسد إلى دائرة أخطر ،صحيفة «إل ديباتي» كشفت بلاغاً يضع عيسيو في قلب مسار لتهريب المخدرات من البرازيل وغينيا بيساو نحو أوروبا وشمال أفريقيا، عبر المغرب والكناري وسبتة ومليلية

الوثيقة تسمي ثلاثة أطراف: عيسيو، وعناصر من الاستخبارات المغربية، والبرتغالي روبن أوليفيرا الملقب «شوشاس»، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بقدرة لوجستية على إدخال الكوكايين إلى أوروبا تقول الصحافة الإسبانية

السلطات القضائية الإسبانية لم تصادق علناً على مضمون البلاغ ، لكن تجاهل توقيته سيكون سذاجة سياسية ، الإفراج وقع، ثم ظهر النص الذي يربط الرجل بطرق تهريب مخدرات تمر من أراضٍ مغربية ومن ثغور إسبانية حساسة ، سواء ثبت البلاغ غداً أو بقي في خانة المعطى الاستخباري غير المكتمل، فقد نقل الملف من نزاع تسليم ثنائي إلى ملف أمن إقليمي.

الأحكام الجزائرية ترسم منظومة لا «قضية نقطة»

في 4 تموز/يوليو 2022 أدان القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في الجزائر عيسيو وثلاثة آخرين غيابياً بخمس عشرة سنة نافذة وثمانية ملايين دينار غرامة، بتهم الاختلاس في القطاع الخاص، وتبييض عائدات الفساد، والعمل ضمن جماعة إجرامية منظمة. أُدينت معه شركتا «كاستيل إندستريز» و«غروب إندستريز كونستركشن مانجمنت»، وصودرت أموال، وطُولب المتهمون والشركتان بأداء 500 مليون دينار للخزينة.

جوهر الملف قروض لمشروع صلب في المسيلة، ثم تحويل جزء من الأموال إلى الخارج، منها فرنسا وإسبانيا.

رواية «المعارض السياسي» و«اللاجئ في فرنسا منذ 2019» و«صاحب القناة المغلقة» تُستخدم اليوم درعاً إجرائياً أمام القضاء الأوروبي. غير أن طلب الجزائر لم يُبنَ على مقال رأي، بل على ملفات اقتصادية ومالية وأحكام قضائية. الخلط المتعمد بين النقد السياسي والتهرب من تنفيذ الأحكام هو بالضبط ما يُضعف التعاون القضائي كلما وصل ملف حساس إلى عاصمة أوروبية.

الملف لا يقف عند حكم واحد. قرارات أخرى تتحدث عن التفاف على الرقابة على الصرف، وشيكات بلا رصيد، وشركات مترابطة، وتمويلات سياسية غير معلنة. الحصيلة المتداولة لأحكامه تبلغ خمساً وخمسين سنة سجناً. هذا ليس سجلاً لخصومة إعلامية عابرة، بل سلسلة إدانات ترسم نمطاً مالياً منظماً.

قرار قضائي بتوابل سياسية ..أي تداعيات على العلاقات بين الجزائر ومدريد

إسبانيا لم تحكم بعد في التسليم. لكن الإفراج، بعد انقلاب النيابة، وفي ظل بلاغ يتحدث عن مخدرات واستخبارات مغربية، لن يُقرأ في الجزائر كحاشية قانونية. سيُقرأ إشارة: إما تراخياً في ملف تعتبره الجزائر جدياً، أو حساباً إقليمياً في لحظة تتشابك فيها الطاقة والحدود وسبتة ومليلية وطرق التهريب غرب المتوسط.

يقول مراقبون في حديث لبوابة الجزائر أن التعاون القضائي على محور الجزائر وإسبانيا لا يُقاس ببيانات المجاملة بل يُقاس بما إذا كان مطلوبٌ مدانٌ يبقى في الحبس إلى حين البت، في القضية أم يُعاد إلى الشارع بشروط شكلية بعد أسابيع. ،مدريد هنا ما زالت قادرة على تدارك اللبس بالحسم السريع في طلب التسليم وبتوضيح علني لسبب انقلاب النياب،. إن لم تفعل، سيبقى إطلاق سراح عيسيو أكثر من قرار قاضٍ: سابقة تُغري بالشك، وتفتح بين الجزائر وإسبانيا جبهة جديدة لا حاجة لأي منهما بها.

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

#الجزائر،إسبانيا ،أيوب عيسيو ،عدالة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!

مقال رأي بقلم إسماعيل مليلي: صحفي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية: بعيدا عن عدسات الكاميرات، ومخرجات القمم العلنية، تتشكل فصول تحالف استراتيجي غير معلن في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا، انكشفت خيوطه من خلال تحركات مشبوهة لأطرافه تزامنت مع رحلات ولقاءات سرية، تضم أطرافا غير متجانسة في الأساس، ففي أغسطس الفارط، شهدت العاصمة الاثيوبية اجتماعا ضم ممثلين عن عدة دول، تجمعهم مصالح متداخلة في منطقة تشتد فيها المنافسة على النفوذ، وتتقاطع فيها خطوط التماس بين الأمن، الطاقة والممرات المائية.

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!
إسماعيل مليلي: صحفي جزائري

قيل أن شخصيتان مهمتان حضرتا هذا اللقاء، والذي أريد له أن ينفّذ في صمت خارج الأضواء، وهو لقاء ترتيب للأوراق في منطقة تمتد من البحر الأحمر إلى منابع النيل، ومن الساحل الإفريقي إلى عمق القارة، غير ان انعكاسات هذا اللقاء بدأت تظهر على السطح، وأول المتأثرين منها ستكون القاهرة.

أبرز ما كشفت عنه التحركات الأخيرة، هو تبلور شبكة مصالح تضم الإمارات، إسرائيل وأثيوبيا، بالإضافة إلى أطراف أخرى في المنطقة (تشاد، حفتر، حميدتي)، وترتكز هذه العلاقة على ثلاثة أركان هي: دعم جهات محددة في السودان، وتعزيز الوجود في ممرات البحر الأحمر، والتنسيق الأمني والاستخباراتي المشترك، ولم يعد سرا أن هناك تدفقات للمعدات والدعم اللوجستي لقوات الدعم السريع عبر الأراضي الإثيوبية، وهو ما تعتبره القاهرة مساسا مباشرا بأمنها القومي، فالسودان ليست دولة مجاورة فحسب، بل هي عمق استراتيجي وممر مائي، وشريك لا يمكن لمصر أن تتجاهل ما يجري على أراضيه.

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!

شكلت اتقاقيات الموانئ والمنافذ في القرن الافريقي جزءا آخر من هذا النسيج، حيث تتداخل المصالح الإمارتية والإسرائيلية في السيطرة على نقاط الالتقاء بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، في محاولة لرسم مسارات تجارية وأمنية لا تمر عبر القنوات التقليدية التي تحافظ مصرعلى استقرارها، وهكذا تتحول اثيوبيا من دولة جارة تعالج معها ملفات المياه والتنمية إلى دولة مستضيفة لأطراف مشبوهة، ومنصة انطلاق لتحركات تهدف إلى تغيير موازين القوى في الاقليم برمته.

وإذا نظرنا إلى خريطة التحركات مُجتمعة، يتضح أن مصر لم تعد مجرد متابع من بعيد، بل أصبحت ربما من غير قصد في قلب المشهد، فالملف السوداني الذي يُعالج في أديس أبابا تتعرض فيه المصالح المصرية للمساس. ولم يكن تصاعد حدة التوتر بين القاهرة وأبؤظبي في الأشهر الأخيرة من فراغ (إلغاء آلاف الإقامات المصرية في الإمارات)، بل جاء نتيجة تراكم الخلاف في ملفات حاسمة: من السودان إلى ليبيا، ومن سد النهضة إلى الاستثمارات في الموانئ والأصول الحيوية.

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!

قامت الامارات في الفترة الأخيرة بخطوات اعتبرتها مصر خارجة عن إطار العلاقات الأخوية، بدءً من الدعم اللامشروط لقوى في المنطقة لا تتوافق مع المصالح المصرية، مرورا بما وُصف بتوظيف الاستثمارات والوجود البشري كأوراق ضغط، ووصلا إلى التنسيق مع أطراف تقيم في القاهرة (شركات وصناديق استثمار، جهات إعلامية ممولة، دوائر وعلاقات غير رسمية…) على انها مصدر قلق استراتيجي، وفي حين ظلت القاهرة تحافظ على لغة الحوار والعلاقات الرسمية، فإن المؤشرات جميعها توحي بأن الثقة قد تآكلت، وأن كل طرف ينظر إلى تحركات الآخر بعين الحذر والترقب. وما يزيد من حدة الموقف هو أن هذه التحركات لا تحدث من فراغ، بل تتقاطع مع مخاوف مصرية عميقة تتعلق بمنابع نهر النيل، والأمن المائي، فالتسيق بين أطراف لا تتقاسم مع مصر نفس الرؤية بشأن هذه الملفات الحيوية، يثير تساؤلات مشروعة حول الأهداف بعيدة المدى، وكيف ستنعكس هذه التحالفات على استقرار الاقليم برمته.

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!

من غير المتوقع أن يتحول الخلاف إلى مواجهة علنية ومباشرة على المدى القصير، فالروابط بين مصر والامارات لا تزال عميقة، والمصالح المشتركة أكبر من أن تحصى، والتكلفة المترتبة على قطع العلاقات باهظة للطرفين، لكن ما لا يمكن إنكاره هو أن طبيعة العلاقات قد تغيرت، وأن لغة التنسيق الاحادي والتحالفات التي تُبنى من وراء الظهر قد تفضي إلى المزيد من التباعد، وربما إلى اصطدامات في الملفات المشتركة.

إن ما يحدث في أديس أبابا وغيرها من العواصم هو رسالة واضحة مفادها أن المنطقة تشهد إعادة ترسيم لخطوط النفوذ، وأن من لا يشارك في صياغة هذا الواقع، قد يجد نفسه متأثرا بنتائجه، دون أن يكون له صوت، وبالنسبة للقاهرة، فإن المرحلة القادمة ستتطلب منها توحيدا أكبر للمواقف، وتنسيقا أوثق مع الشركاء الحقيقيين، وإيضاحا حازما أن أمنها القومي خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي تحالف أو مسمى، فالتحالفات التي تبنى في الظلام سرعان ما تنكشف أهدافها، وعندها يظهر الحليف الحقيقي من المخادع.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لمنصة بوابة الجزائر

#الإمارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

مذكرة سرية تهزّ باريس: المغرب عاصمة الهروب من العدالة.. والإمارات ملاذ المال الملوّث

مذكرة سرية تهزّ باريس: المغرب عاصمة الهروب من العدالة.. والإمارات ملاذ المال الملوّث

بوابة الجزائر الاخبارية : تحولت المغرب والإمارات وفق مذكرة سرية للشرطة الفرنسية، إلى الوجهتين المفضلتين لآلاف المطلوبين لدى القضاء الفرنسي ، و بحسب ما نشرته صحيفة ” لوباريزيان ” الفرنسية استنادا الى مذكرة مؤرخة في 20 يوليو 2026 ، خريطة انتشار آلاف المطلوبين للعدالة الفرنسية خارج البلادل و قد تضمت المذكرة نحو 3600 نشرة حمراء للانتربول .

و اللافت في هذه الخريطة أن المغرب جاء في صدارة الدول التي يوجد فيها مطلوبون للعدالة الفرنسية .

مذكرة سرية تهزّ باريس: المغرب عاصمة الهروب من العدالة.. والإمارات ملاذ المال الملوّث

المغرب .. نصف المطلوبين متورطين في قضايا المخدرات

وحسبما نقلتها وسائل الاعلام الفرنسية عن المذكرة فإن 109 أشخاص من أصل 218 مطلوبا في المغرب متورّطون في قضايا الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية ، أي أن نصف المطلوبين الفارّين نحو المغرب ليسوا سائحين ولا رجال أعمال، بل يشتبه في ارتباطهم بعصابات المخدرات التي تغذّي سمومها أوروبا كلها ، وفق معطيات مذكرة رسمية أعدّتها الشرطة الفرنسية وكشفت أجزاءً منها صحيفة “لوباريزيان”، وتحدّد بدقة البلدان التي يرجّح تواجد المطلوبين فيها، بمن فيهم الهاربون من مذكرات توقيف دولية ونشرات حمراء من الإنتربول.ز

مذكرة سرية تهزّ باريس: المغرب عاصمة الهروب من العدالة.. والإمارات ملاذ المال الملوّث

الإمارات .. الجريمة الاقتصادية بثياب رجل الأعمال

أما الإمارات، فالصورة أخبث بكثير، 91 بالمئة من قضايا المطلوبين المتواجدين هناك مرتبطة بجرائم اقتصادية، أي أن الإمارات لم تعد مجرد ملاذ مريح، بل أصبحت بمثابة جنة للمتهرّبين من الغش والاختلاس والاحتيال، حيث يتحوّل المال الملوّث إلى استثمارات فاخرة وأبراج زجاجية وسيارات فارهة .

و في الوقت الذي تتباهى فيه أبوظبي والرباط بشراكات أمنية مع باريس، تأتي المذكرة السرية لتسقط القناع، فالمملكة تتصدّر قائمة الدول الموطّنة للمطلوبين في قضايا المخدرات، والإمارات في طليعة الدول التي تؤوي المطلوبين في الجرائم الاقتصادية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

شنقريحة يكرم البطل جمال سجاتي!

شنقريحة يكرم البطل جمال سجاتي!

بوابة الجزائر الإخبارية: حظي بطل العالم، الرقيب أول المتعاقد العداء الجزائري جمال سجّاتي بتكريم خاص من قبل الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، وذلك بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، على إثر تتويجه، يوم 13 سبتمبر الجاري، بطلا للعالم في سباق 800 متر، ضمن فعاليات بطولة العالم للنخبة “ألتيميت” ببودابست المجر، حسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع.

شنقريحة يكرم البطل جمال سجاتي!

الفريق أول، وفق البيان، اغتنم هذه السانحة، لتبليغ تهاني رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني لبطل العالم، نظير هذا الإنجاز التاريخي، الذي أكد مرة أخرى علو كعب الرياضة الجزائرية في هذا الاختصاص. كما حث السيد الفريق أول العداء جمال سجّاتي على بذل المزيد من الجهود في سبيل انتزاع المراتب الأولى في قادم الاستحقاقات ورفع راية بلادنا في مختلف المناسبات الرياضية الدولية.

شنقريحة يكرم البطل جمال سجاتي!

من جهته، أعرب البطل العالمي، جمال سجاتي، عن امتنانه وفخره بالرعاية الخاصة التي توليها له القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي بشكل خاص، وللرياضة العسكرية بصفة عامة، هذه الرعاية التي ساهمت بقسط وافر في تحقيق هذا النجاح الباهر، مؤكدا بذات المناسبة عزمه على مواصلة العمل بكل جديّة وإصرار لتحقيق المزيد من النجاحات مستقبلا.

#جمال سجاتي#شنقريحة
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

وزير الخارجية الصحراوي : المغرب جار خبيث لا يُؤتمن

وزير الخارجية الصحراوي : المغرب جار خبيث لا يُؤتمن

بوابة الجزائر الاخبارية: قال وزير الخارجية الصحراوي محمد يسلم بيسط، في تصريح لقناة «الجزائر الدولية»، إن «النظام المخزني في المغرب، ومنذ استقلاله، وهو يُستخدم من طرف قوى أجنبية لزعزعة استقرار وأمن ورفاهية شعوب المنطقة».

وأوضح بيسط أن المغرب «اعتدى على الجزائر وطالب بموريتانيا من ستينيات القرن الماضي»، مشيراً إلى أن «أول موتى يموتون في موريتانيا بقنابل وبأعمال إرهابية قام بها النظام المغربي ضد استقلال موريتانيا».

https://twitter.com/algatedz/status/2101221704882069837

وأضاف أن المغرب «اعتدى على الصحراء الغربية، ودام ذلك أكثر من خمسين سنة»، كما «اعتدى على كناريا ويطالب بترابها»، فضلاً عن وجود «مشاكل مع جيرانه الإسبان من الشمال حول التراب وحول المياه».

ووصف وزير الخارجية الصحراوي المغرب بأنه «جار مشاكس وجار خبيث لا يُؤتمن، ولا يُتفق معه، ولا يحترم العهود ولا يحترم المواعيد».

وتابع قائلاً إن «حكومة سانشيز بذلت كل ما بوسعها لاتقاء شر المغرب، ولكنها لم تستطع اتقاء شر المغرب»، مضيفاً «لا الخير يمّكن من اتقاء شره، ولا الشر يّمكن من اتقاء شره».

واعتبر بيسط أن ما يحدث «بلاء على المنطقة وعلى شعوبها، وعلى إفريقيا وعلى الشرق الأوسط»، مضيفاً أن المغرب «دولة قائمة على زرع الفتنة و الشقاق وخدمة أجندات صهيونية مؤكدا أن «المغرب بنظامه صار المشكلة ليس للمغاربة فقط، ولكن صار كل المغاربيين ضحايا لجرائم هذا النظام وتسلطه وزعزعته للاستقرار وللأمن ولرفاهية الشعوب المحيطة به».

وقال بيسط إن المغرب، «كل يمول الإرهاب و يزرع المخدرات و ينسق مع الجماعات الإرهابية، ويخدم الأجندة الاستعمارية و الصهيونية.

وختم وزير الخارجية الصحراوي بالقول إن «كل المشاكل التي يمكن للإنسان أن يتصورها إلا ويقوم هذا النظام باستخدامها لزعزعة استقرار شعوبنا ورفاهيتها، واحتلال بلداننا، وسرقة ثرواتنا وتدمير مستقبل شبابنا».

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

فضيحة جديدة تهز الإمارات.. هكذا تقوم أبوظبي بنقل الأسلحة القتالية من ليبيا إلى السودان!

فضيحة جديدة تهز الإمارات.. هكذا تقوم أبوظبي بنقل الأسلحة القتالية من ليبيا إلى السودان!

بوابة الجزائر الإخبارية: فضح تحقيق بالاستناد إلى صور أقمار صناعية، استخدام دولة الإمارات أراضي ليبية قاعدة خلفية لميليشيا الدعم السريع بعد رصد حشد عسكري ضخم قوامه أكثر من 300 مركبة قتالية في معسكر قبل نقلها إلى السودان

وكشف الباحث في المصادر المفتوحة ريتش تيد، عن حشد عسكري كبير لميليشيا الدعم السريع داخل معسكر في جنوب شرق ليبيا، مشيراً إلى أن صور الأقمار الصناعية تظهر أكثر من 300 مركبة “تكنيكال” ومركبة دفع رباعي داخل الموقع، في مؤشر جديد على استمرار استخدام الأراضي الليبية كقاعدة خلفية ومسار إمداد لميليشيات التي تخوض حرباً دامية ضد الجيش السوداني بدعم إماراتي.

وأوضح تيد أن الصور التي اعتمد عليها تعود إلى أرشيف أقمار صناعية، وتُظهر تجمعاً واسعاً للمركبات داخل المعسكر قبل انتقالها إلى السودان، موضحا أن الحشد سبق بأشهر الهجوم الدموي الذي شنته ميليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر في شمال دارفور، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الإعداد اللوجستي والعسكري الذي يجري خارج الأراضي السودانية.

وأظهرت الصور التي نشرها تيد وجود عدة أنواع من المركبات الخفيفة والمركبات المسلحة، إضافة إلى شاحنات كبيرة ومقطورات يُعتقد أن بعضها مخصص لنقل الوقود والمياه والحاويات.

فضيحة جديدة تهز الإمارات.. هكذا تقوم أبوظبي بنقل الأسلحة القتالية من ليبيا إلى السودان!

وتكشف هذه المشاهد، بحسب التحليل، أن الموقع يعد جزءاً من بنية لوجستية مولتها الإمارات تسمح بتجميع الآليات وتجهيزها قبل دفعها باتجاه الحدود السودانية.

ويتزامن ذلك مع أدلة أخرى راكمها باحثون ومنظمات تحقيقية خلال العامين الماضيين بشأن تحول جنوب شرق ليبيا، وخصوصاً منطقة الكفرة، إلى عقدة رئيسية في شبكات الإمداد المرتبطة بالدعم السريع.

وأكد مركز المرونة المعلوماتية “CIR” في تحقيق سابق أنه حدد موقع معسكر تابع للدعم السريع في صحراء الكفرة، بعد تحليل مئات مقاطع الفيديو وصور الأقمار الصناعية.

وتمكن المحققون من مطابقة مركبات ظهرت داخل المعسكر مع مركبات شوهدت لاحقاً في ساحات القتال في شمال دارفور، بينها مركبة مرتبطة بقائد بارز في الدعم السريع

وأشار المركز إلى أن المركبات الموجودة في المعسكر كانت مزودة بأسلحة ودروع وخزانات وقود، وأن بعضها ظهر لاحقاً في عمليات عسكرية داخل السودان. كما أكد تحقيقه أن الأمم المتحدة سبق أن وثقت حصول الدعم السريع على سيارات وأسلحة عبر ليبيا

وتكتسب هذه المعطيات أهمية أكبر بسبب الاتهامات المتكررة للدور الإماراتي في الحرب السودانية.

ويكشف الحشد الذي رصده ريتش تيد عن حجم الاستعدادات اللوجستية التي يمكن أن تقف خلف العمليات العسكرية للدعم السريع، خصوصاً مع استمرار القتال في دارفور وكردفان. كما يعيد فتح السؤال الأكثر حساسية بشأن الحرب السودانية إلى أي مدى أصبحت الإمارات، عبر حلفائها وشبكاتها اللوجستية الإقليمية، طرفاً مؤثراً في استمرار قدرة ميليشيات الدعم السريع على القتال؟.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2101067378306019651?s=46
#الإمارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تحصّن أمنها الغذائي أمام “إل نينيو”.. محصول الحبوب يقفز 30% ويخفف صدمة الأسواق!

الجزائر تحصّن أمنها الغذائي أمام “إل نينيو”.. محصول الحبوب يقفز 30% ويخفف صدمة الأسواق!

بوابة الجزائر الإخبارية: خمسة ملايين طن من الحبوب يرتقب أن تنتجها الجزائر خلال موسم 2026–2027، بزيادة تقارب 30% عن المتوسط، وفق تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، في مكسب محلي يمنح البلاد هامشًا أقوى لمواجهة التقلبات التي تهدد المحاصيل الآسيوية والأسعار العالمية مع اشتداد ظاهرة «إل نينيو». ورغم بقاء احتياجات الاستيراد عند 14.5 مليون طن، فإن تحسن الإنتاج وتنويع مصادر الشراء والمخزونات يسمح للجزائر بإدارة المخاطر من موقع أكثر صلابة، وليس باعتبارها أمام أزمة غذاء وشيكة.

الجزائر تحصّن أمنها الغذائي أمام “إل نينيو”.. محصول الحبوب يقفز 30% ويخفف صدمة الأسواق!

وتكتسب زيادة المحصول الجزائري أهمية خاصة في مرحلة تتسع فيها الاضطرابات المناخية والتجارية، إذ تستعد دول آسيوية لموجات من الحرارة والجفاف والفيضانات قد تمتد آثارها إلى 2027، بما يهدد إنتاج الأرز والقمح والذرة وزيت النخيل والسكر.

غير أن انتقال هذه المخاطر إلى الجزائر لن يكون مباشرًا أو آليًا. فالبلاد لا تعتمد على منشأ واحد لتموين سوقها، كما أن وارداتها تخضع لعقود ومواعيد شراء ومخزونات وشبكة موردين تسمح بإعادة توجيه الطلب نحو الأسواق الأكثر تنافسية.

وتشير تقديرات «فاو» الصادرة في 30 جوان 2026 إلى احتياج الجزائر لاستيراد نحو 8.5 ملايين طن من القمح وخمسة ملايين طن من الذرة خلال الموسم. وتبقى هذه الأرقام توقعات أولية لكامل الفترة، وليست كميات مستوردة فعلًا أو عقودًا مبرمة.

ويعني ذلك أن فاتورة الاستيراد النهائية ستتحدد وفق حجم المحصول المحقق، ومستوى المخزون، والأسعار عند التعاقد، وتوقيت الصفقات، وكلفة الشحن وسعر الصرف. لذلك لا يجوز ضرب الاحتياجات المتوقعة في سعر فوري واحد وتقديم النتيجة على أنها فاتورة مؤكدة.

الإنتاج المحلي يمنح الجزائر خط دفاع أول

تمثل زيادة محصول الحبوب إلى نحو خمسة ملايين طن أول حاجز أمام الاضطرابات الخارجية، لأنها ترفع مساهمة الإنتاج الوطني في التموين وتقلل حجم التعرض للأسواق مقارنة بموسم ضعيف.

ولا تلغي هذه الزيادة الحاجة إلى الاستيراد، خصوصًا بالنسبة إلى القمح اللين والذرة الموجهة للأعلاف، لكنها تمنح أجهزة التموين مرونة أكبر في اختيار توقيت المشتريات بدل الدخول إلى السوق تحت ضغط الحاجة العاجلة.

كما تتيح وفرة الإنتاج المحلي توجيه المخزونات بصورة أكثر كفاءة، وتقليص أثر تقلب الأسعار الفورية، والحفاظ على استقرار الإمدادات الداخلية. وتزداد أهمية هذه المكاسب مع اتساع المساحات المزروعة وتطور قدرات التخزين والتوجه نحو الإنتاج في الولايات الجنوبية.

ولا يعني ذلك أن الجزائر أصبحت معزولة تمامًا عن السوق الدولية، وإنما أنها تواجه موجة «إل نينيو» بقدرة محلية أفضل من المواسم التي يتراجع فيها الحصاد بفعل الجفاف.

وفي المقابل، لا تسمح توقعات الطقس في آسيا باستنتاج حدوث جفاف داخل الجزائر. فتقييم الموسم الوطني يرتبط بكميات الأمطار وتوزيعها، ورطوبة التربة، والمساحات المزروعة، وتوافر المدخلات، ولا يمكن استخلاصه من تطورات مناخية تقع على بعد آلاف الكيلومترات.

الجزائر تحصّن أمنها الغذائي أمام “إل نينيو”.. محصول الحبوب يقفز 30% ويخفف صدمة الأسواق!

فاتورة الاستيراد تحت ضغط الأسعار لا نقص الغذاء

تمر القناة الأساسية لتأثر الجزائر عبر الأسعار العالمية، وليس عبر انتقال الظاهرة المناخية جغرافيًا إلى البلاد. فإذا تراجع محصول دولة مصدرة، قد تنخفض الكميات المعروضة، بينما يمكن أن تتحول دولة آسيوية متضررة إلى مستورد أكبر، بما يرفع المنافسة على الشحنات المتاحة.

وارتفع مؤشر «فاو» لأسعار الغذاء إلى 133.3 نقطة خلال أوت 2026، بزيادة 1.9% مقارنة بجويلية و2.5% على أساس سنوي. كما صعد القمح 2.6% خلال شهر، ليصبح أعلى بنحو 15% من مستواه قبل عام، فيما ارتفعت الذرة 2.5% والأرز 0.5%.

غير أن هذه الزيادات لا ترتبط كلها بظاهرة «إل نينيو». فالقمح يتأثر أيضًا باضطرابات التصدير في البحر الأسود وتراجع آفاق بعض المحاصيل الأوروبية، بينما تتحرك أسعار الذرة وفق الطقس والطلب على الأعلاف وصناعة الوقود الحيوي.

ويؤكد تعدد هذه العوامل أن إدارة الفاتورة الجزائرية تحتاج إلى متابعة السوق سلعة بسلعة ومنشأ بمنشأ، بدل بناء القرارات على عنوان مناخي واحد.

وتظهر حساسية الكلفة في القمح من خلال حساب افتراضي؛ فارتفاع متوسط سعر الطن عشرة دولارات فقط يضيف 85 مليون دولار إذا طُبق على كامل الاحتياجات المقدرة بـ8.5 ملايين طن.

لكن هذا الرقم لا يمثل خسارة مؤكدة، لأن الجزائر لا تشتري احتياجات الموسم كلها في يوم واحد أو بسعر موحد. ويمكن توزيع الصفقات والاستفادة من فترات التراجع والتنافس بين الموردين، بما يحد من أثر القفزات المؤقتة في الأسعار.

الذرة والزيوت والسكر توسع نطاق المتابعة

تكتسب الذرة أهمية مضاعفة لارتباطها المباشر بصناعة الأعلاف. وتتوقع «فاو» أن تكون واردات الجزائر منها أعلى بنحو 10% من متوسط السنوات الخمس، مدفوعة بنمو الطلب المحلي.

وقد يؤدي ارتفاع سعر الذرة إلى زيادة تكاليف مربي الدواجن والماشية ومنتجي البيض، إلا أن حجم الانعكاس سيتحدد وفق المخزونات وتركيبة الأعلاف وقدرة المنتجين على استعمال بدائل، إضافة إلى التدابير العمومية الرامية إلى استقرار السوق.

أما الزيوت النباتية والسكر، فتبدو صلتهما بالمخاطر الآسيوية أوضح. فقد ارتفع مؤشر الزيوت النباتية 0.6% في أوت، وسط مخاوف بشأن تأثير «إل نينيو» في إنتاج زيت النخيل بجنوب شرق آسيا، بينما قفز مؤشر السكر 11.9% نتيجة تراجع آفاق العرض في عدة مناطق.

وفي المقابل، سجل زيتا دوار الشمس واللفت انخفاضًا محدودًا، ما يوفر للمستوردين هامشًا للمفاضلة بين السلع والمناشئ. وتخدم هذه المرونة الجزائر التي تستطيع تعديل مزيج التوريد بدل الارتهان لنوع واحد من الزيوت أو لسوق آسيوية بعينها.

كما أن تحرك الأسعار في اتجاهات مختلفة يمنع الترويج لفرضية موجة ارتفاع شاملة تصيب كل المواد بالمقدار نفسه. فقد يرتفع السكر وزيت النخيل، بينما تتراجع زيوت أخرى أو تستقر أسعار بعض الحبوب مع ظهور محصول جيد في منطقة منتجة.

السوق العالمية تحتفظ بهوامش أمان

لا تشير البيانات الدولية الحالية إلى نقص شامل في الحبوب. فقد توقعت «فاو»، في نشرتها الصادرة يوم 4 سبتمبر، وصول الإنتاج العالمي إلى 2.98 مليار طن خلال 2026. ورغم تراجعه 2% عن العام السابق، فإنه يظل ثاني أكبر محصول مسجل.

كما قدرت المنظمة نسبة المخزونات إلى الاستخدام بنحو 31.6%، وهو مستوى وصفته بالمريح نسبيًا عند مقارنته تاريخيًا. وتشكل هذه المخزونات عامل تهدئة يسمح بتعويض جزء من انخفاض الإنتاج واحتواء اضطرابات مؤقتة في مناطق معينة.

ومع ذلك، لا تعني وفرة المخزون العالمي أن جميع الكميات متاحة للتصدير أو قابلة للوصول في الوقت نفسه. فجانب منها يبقى داخل الدول المنتجة لأسباب تتعلق بالأمن الغذائي أو السياسات التجارية، ما يجعل متابعة المخزون لدى الموردين وحجم صادراتهم أكثر أهمية من الاكتفاء بالرقم العالمي.

وتبدو سوق الأرز أكثر دقة، مع توقع إنتاج يبلغ 553.1 مليون طن مقابل استخدام قدره 559 مليون طن خلال 2026–2027، ما يستدعي السحب من المخزونات. ولا تمثل الجزائر مستوردًا للأرز بالحجم نفسه الذي تسجله في القمح أو الذرة، لكن ارتفاع أسعاره قد يدفع بعض البلدان إلى زيادة طلبها على بدائل غذائية أخرى، بما يوسع أثر المنافسة بين السلع.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذر في 5 أوت من احتمال دخول 49 مليون شخص إضافي في حالة انعدام أمن غذائي حاد بحلول نهاية 2027، ضمن تحليل شمل 45 دولة معرضة لتداعيات «إل نينيو».

ولا يخص هذا التقدير الجزائر، كما لا يعني أن 49 مليون شخص سيواجهون الجوع بصورة مؤكدة، بل يقدم سيناريو للمخاطر في البلدان الأكثر هشاشة، مع بقاء درجة التأثير مرتبطة بمسار الظاهرة وقدرة الحكومات على الاستجابة.

الجزائر تدير المخاطر من موقع أكثر صلابة

لا ينتقل ارتفاع الأسعار الدولية إلى المستهلك الجزائري بصورة فورية أو بالنسبة نفسها، لأن بين السعر العالمي وسعر البيع المحلي منظومة من العقود والمخزونات والتحويل والنقل والتوزيع والدعم العمومي.

وقد يظهر الضغط أولًا في فاتورة الاستيراد أو ميزانيات المؤسسات المكلفة بالتموين، قبل أن يصل إلى السوق، فيما تسمح آليات التدخل والمخزون بتخفيف أثر الصدمات على المستهلك.

وتتمثل الأولوية في استباق فترات الارتفاع، وتنويع المناشئ، وتثبيت عقود الشحن، ومراقبة أسواق القمح والذرة والزيوت والسكر، بالتوازي مع تعزيز الإنتاج الوطني وتوسيع التخزين.

ولا تواجه الجزائر، استنادًا إلى المعطيات المتاحة، سيناريو ندرة غذائية، بل مخاطر ارتفاع في كلفة بعض الواردات وتقلب شروط الحصول عليها. ويظل الفارق جوهريًا بين أزمة توفر وأزمة أسعار؛ فالأولى تعني غياب الكميات، بينما تعني الثانية الحاجة إلى إدارة أكثر كفاءة للشراء والتمويل.

وبذلك يدخل الاقتصاد الجزائري مرحلة اضطراب الأسواق العالمية وهو يستند إلى محصول حبوب متوقع أعلى 30% من المتوسط، ومخزون عالمي مريح نسبيًا، وقدرة على تنويع الموردين وتوقيت الصفقات.

وقد ترفع «إل نينيو» كلفة بعض السلع، لكنها لا تضع الجزائر أمام أزمة غذاء محتومة. فالتحدي الحقيقي ليس العثور على الحبوب بأي ثمن، بل حماية المكاسب المحلية وتحويل الإنتاج الوطني المتزايد إلى خط دفاع دائم يقلص التعرض لتقلبات المناخ والأسواق.

#الاقتصاد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
في الواجهة
شارك المقال

المغرب والإمارات تحت مجهر القضاء الفرنسي.. أرقام صادمة عن المطلوبين والجرائم المنسوبة إليهم!

المغرب والإمارات تحت مجهر القضاء الفرنسي.. أرقام صادمة عن المطلوبين والجرائم المنسوبة إليهم!

بوابة الجزائر الإخبارية: تكشف خريطة سرية أعدتها الشرطة الفرنسية عن جانب لافت من ملف المطلوبين للعدالة الفرنسية الموجودين خارج الأراضي الفرنسية، بعدما أظهرت تركز أعداد مهمة منهم في عدد من الدول، مع اختلاف طبيعة القضايا التي تلاحقهم من بلد إلى آخر، وفق معطيات نشرتها صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية.

وتتضمن المذكرة، التي تضم نحو 3600 معلومة سرية، بيانات حول أشخاص تبحث عنهم السلطات القضائية الفرنسية، من بينهم مطلوبون صدرت بحقهم مذكرات توقيف دولية أو نشرات حمراء عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول»، ما يعكس اتساع نطاق الملاحقات القضائية الفرنسية خارج حدود البلاد.

وفي مقدمة الدول التي ورد اسمها في هذه الخريطة يأتي المغرب، حيث تشير المعطيات المنشورة إلى وجود 218 شخصا مطلوبا للعدالة الفرنسية هناك، فيما ترتبط قضايا 109 منهم، أي نحو نصف العدد، بملفات تتعلق بالاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية.

وتبرز هذه الأرقام المخدرات باعتبارها الفئة الأكثر حضورا ضمن الملفات المرتبطة بالمطلوبين الموجودين في المغرب، بحسب التصنيف الوارد في المذكرة الفرنسية، في وقت تعتمد فيه السلطات الأوروبية على التعاون القضائي والأمني الدولي لتعقب الأشخاص المطلوبين الموجودين خارج أراضيها.

أما الإمارات العربية المتحدة، فتقدم صورة مختلفة تماما من حيث طبيعة الملفات، إذ تشير المذكرة إلى أن 91 بالمئة من عمليات البحث المرتبطة بالمطلوبين الموجودين هناك تتعلق بجرائم اقتصادية.

وتضع هذه المعطيات البلدين ضمن خريطة مختلفة من الملاحقات الفرنسية خارج الحدود، بحيث ترتبط الملفات المسجلة في المغرب بشكل أساسي بقضايا المخدرات، بينما تهيمن الجرائم الاقتصادية على الملفات المرتبطة بالمطلوبين الموجودين في الإمارات، وفقا لما أوردته الصحافة الفرنسية نقلا عن المذكرة السرية.

وتعيد هذه الخريطة فتح النقاش حول حجم ظاهرة المطلوبين للعدالة الفرنسية المقيمين خارج البلاد، ومدى فعالية التعاون القضائي الدولي في تعقبهم وتوقيفهم وتسليمهم للجهات القضائية المختصة.

#الإمارات#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)