الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:34 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

كاميرون هدسون: الإمارات هي الداعم الوحيد تقريبًا لميليشيا الدعم السريع ولولا دعمها لما استمرت الحرب في السودان

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 48 مشاهدة
كاميرون هدسون: الإمارات هي الداعم الوحيد تقريبًا لميليشيا الدعم السريع ولولا دعمها لما استمرت الحرب في السودان

بوابة الجزائر الإخبارية: في مقابلة أجراها الصحفي رايان غريم على موقع “دروب سايت نيوز” مع كاميرون هدسون، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، والمدير السابق للشؤون الإفريقية في مجلس الأمن القومي في عهد جورج دبليو بوش، ورئيس مكتب عدد من المبعوثين الأمريكيين الخاصين إلى السودان.

كاميرون هدسون: الإمارات هي الداعم الوحيد تقريبًا لميليشيا الدعم السريع ولولا دعمها لما استمرت الحرب في السودان
كاميرون هدسون، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية

يقول هدسون إن الإمارات هي في الأساس الداعم الوحيد لميليشيا الدعم السريع، الميليشيا التي ارتكبت إبادة جماعية في أكثر من موجة، وارتكبت أبشع جرائم هذه الحرب. فقد قدمت لها أبوظبي تقريبًا كل المساعدات العسكرية، واستقدمت لها مرتزقة من كولومبيا، وأقامت جسرًا جويًا عسكريًا ضخمًا لإمدادها، ويخلص إلى أن هذه الحرب ما كانت لتستمر لولا الدعم الإماراتي.

ويشرح هدسون أن واشنطن عاجزة عن كسر الجمود لأنها تحتفظ برصيدها السياسي لدى أبوظبي لملفات تعدّها أهم، مثل غزة والحوثيين وإيران، فالسودان يأتي في مرتبة متأخرة جدًا على قائمة أولوياتها. ويرى أن منع عبد الفتاح البرهان من الحضور إلى الأمم المتحدة كان خطأً جاء بنتائج عكسية، إذ أغضب السعودية ومصر وقطر، وأرضى الإمارات التي تروّج علنًا لعدم أحقية الجيش في تمثيل السودان، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية تبنّت الخطاب الإماراتي نفسه.

ويكشف هدسون أن الإمارات باتت تمد ميليشيا الدعم السريع عبر إثيوبيا، حليفتها الأمنية وشريكتها الاقتصادية، لمهاجمة أهداف داخل السودان انطلاقًا من الأراضي الإثيوبية، ما جعل ولاية النيل الأزرق المنطقة الأكثر تنازعًا اليوم. ويضيف أن أبوظبي ضاعفت رهانها في كل مرة انكشف فيها دورها: فحين افتُضح أمر قاعدتها العسكرية السرية في تشاد لإمداد الميليشيا في دارفور نقلتها إلى ليبيا، ولما عُرف نشاطها في ليبيا انتقلت إلى إثيوبيا، في محاولة متواصلة لإخفاء يدها في هذه الحرب، وهي محاولة يرى أنها فشلت حتى الآن.

ويرى هدسون أن الحرب مع إيران والضغط على مضيق هرمز رفعا قيمة الأراضي السودانية وقيمة موطئ القدم على البحر الأحمر في الحسابات الإماراتية، ما يمنح أبوظبي حافزًا إضافيًا للمضي في استراتيجيتها الحربية في السودان.

ويصف هدسون كيف ضخت الإمارات عشرات المليارات من الدولارات في إثيوبيا، ضمن نهج تتبعه في إفريقيا لبناء ما يسميه «دولًا تابعة»، فموّلت مجمع قصور بمليار دولار وعاصمة إدارية جديدة لآبي أحمد، وباعته الأسلحة وساعدته على إعادة بناء جيشه، وشجعته سرًا على المطالبة بمنفذ بحري عسكري على البحر الأحمر، لتركب أبوظبي على ظهر إثيوبيا في سعيها إلى وجود دائم على البحر الأحمر، ولو على حساب ما تبقى من استقرار في القرن الإفريقي.


هدسون: واشنطن تضغط على الجيش السوداني لقبول هدنة بلا شروط و”الدعم السريع” لا يملك القدرة على تنفيذها


يبدأ غريم بسؤال هدسون عن مقترح الهدنة لمدة 90 يومًا الذي يقوده مسعد بولس، حمو ابنة الرئيس ترامب تيفاني. ويوضح هدسون أن واشنطن تطلب قبول المقترح دون شروط ودون أي تعديل، أي أنها تفرض وقف إطلاق النار فرضًا. وقد سارعت ميليشيا الدعم السريع إلى إعلان استعدادها للتوقيع، وهي، كما يقول، لا تملك النية ولا القدرة على تطبيق أي اتفاق. فهي لا تسيطر سيطرة كاملة على قواتها، وتعتمد على جيش من المرتزقة جُلب من نحو ست دول أفريقية، ويمنحها التوقيع مصداقية تظهر بها في صورة الطرف الراغب في السلام.

أما الجيش السوداني، الذي يرى هدسون أنه يملك نية أكبر وقدرة فعلية على التنفيذ، فيطرح أسئلة قبل التوقيع: أين ستتجمع القوات، وأين ستُحتجز، ومن أي أراضٍ سينسحب كل طرف. ويؤكد هدسون أنها أسئلة أساسية وبديهية جدًا، ينبغي أن يجيب عنها أي اتفاق لوقف إطلاق النار. ويصف مطالبة واشنطن بالقبول غير المشروط بأنها موقف متشدد للغاية، دفع الجيش إلى موقف متشدد مماثل، فظهر بمظهر الطرف الأقل تعاونًا، في غياب أي حوار دبلوماسي عملي يعالج هذه القضايا العالقة.

وعن الميدان، يقول هدسون إن زخم المعركة تحوّل لصالح الجيش خلال الأشهر الستة إلى الثمانية الأخيرة. فقد طرد الجيش الميليشيا من جبال النوبة والمناطق الزراعية في الجنوب، ثم من إقليم كردفان، واستعاد العاصمة الخرطوم، وبات يسيطر على نحو ثلثي البلاد. ويذكّر بأن ميليشيا الدعم السريع خرجت من دارفور، وهي النسخة الجديدة من ميليشيا الجنجويد التي ارتكبت الإبادة الجماعية هناك قبل عشرين عامًا، ولا تزال تسيطر على معظم الإقليم.

ويقول هدسون إن ولاية النيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا صارت الجبهة الأكثر تنازعًا اليوم، بعد أن استعانت الميليشيا بالحكومة الإثيوبية، الحليف الأمني والشريك الاقتصادي للإمارات، مشيرًا إلى أن أبوظبي تمد الآن عبر إثيوبيا قوات الميليشيا المتمركزة هناك لمهاجمة أهداف داخل السودان.v

وحين يسأله غريم إن كانت الأزمة المالية الناتجة عن الحرب مع إيران قد قلّصت الدعم الإماراتي، يجيب هدسون بأن الإمارات تضاعف رهانها في كل مرة ينكشف فيها دورها. فقد نقلت قاعدتها السرية من تشاد إلى ليبيا بعد افتضاح أمرها، ثم من ليبيا إلى إثيوبيا، في محاولة متواصلة لإخفاء يدها. ويرى أن الضغط على مضيق هرمز رفع قيمة الأراضي السودانية وقيمة موطئ القدم على البحر الأحمر في الحسابات الإماراتية، ما يمنح أبوظبي حافزًا إضافيًا للمضي في حربها في السودان

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون وكبار المسؤولين في الدولة يستقبلون جثمان الراحل بوعلام بوعلام

الرئيس تبون وكبار المسؤولين في الدولة يستقبلون جثمان الراحل بوعلام بوعلام

بوابة الجزائر الإخبارية: استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، جثمان مدير ديوان رئاسة الجمهورية الراحل بوعلام بوعلام، لدى وصوله إلى مطار الجزائر الدولي، بحضور كبار المسؤولين في الدولة.

https://twitter.com/algatedz/status/2107492688387801117

وبالقاعة الشرفية للمطار، ألقى الرئيس تبون النظرة الأخيرة على جثمان الراحل، وقدّم تعازيه إلى عائلة الفقيد، مواسيًا أفرادها في هذا المصاب الأليم.

كما ألقى كبار المسؤولين في الدولة النظرة الأخيرة على جثمان مدير ديوان رئاسة الجمهورية الراحل، خلال مراسم الاستقبال التي جرت بالقاعة الشرفية لمطار الجزائر الدولي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

بنك الجزائر الخارجي ضمن أكبر 10 بنوك أفريقية في 2026

بنك الجزائر الخارجي ضمن أكبر 10 بنوك أفريقية في 2026

برأسمال من الشريحة الأولى يقارب 3.8 مليار دولار

بوابة الجزائر الإخبارية : حلّ بنك الجزائر الخارجي (BEA) في المرتبة العاشرة ضمن قائمة أكبر 100 بنك في أفريقيا لعام 2026، برأسمال من الشريحة الأولى (Tier 1) يقارب 3.8 مليار دولار، وفق تصنيف نشرته مجلة “African Business“.

ونشرت المجلة التصنيف أمس الإثنين تحت عنوان “Africa’s Top 100 Banks 2026: the full list and our analysis“، ويُعد بنك الجزائر الخارجي المؤسسة المصرفية الجزائرية الوحيدة بين أكبر 10 بنوك في القارة، فيما جاءت الجزائر ضمن أربع دول فقط تهيمن على المراكز الـ14 الأولى.

بنك الجزائر الخارجي ضمن أكبر 10 بنوك أفريقية في 2026

ويعتمد التصنيف على حجم رأس المال من الشريحة الأولى، الذي يشمل رأس المال الأساسي للبنك والاحتياطيات والأرباح المحتجزة، وتُحوَّل البيانات المالية إلى الدولار الأميركي لإتاحة المقارنة بين مؤسسات من دول مختلفة، وأوضح التقرير أن تقلبات أسعار الصرف قد تؤثر في ترتيب البنوك من عام إلى آخر.

بنك الجزائر الخارجي ضمن أكبر 10 بنوك أفريقية في 2026

وعلى مستوى القارة، ارتفع إجمالي رأس المال من الشريحة الأولى لأكبر 100 بنك أفريقي بنسبة 23 بالمائة خلال العام، ليبلغ 155 مليار دولار مقابل 126.1 مليار دولار في تصنيف 2025، كما زادت الأصول الإجمالية بنسبة 16 بالمائة لتقارب 1.8 تريليون دولار.

ويعكس حضور بنك الجزائر الخارجي في المركز العاشر موقعًا متقدمًا للقطاع المصرفي الجزائري بين كبريات المؤسسات المصرفية في القارة، في وقت يشهد فيه القطاع تحسنًا في مستويات رأس المال والأصول.

يُشار إلى أن البنك الوطني الجزائري (BNA) حلّ في المرتبة الـ11، مباشرةً بعد بنك الجزائر الخارجي.

#افريقيا#بنك الجزائر الخارجي
شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: في رسالة عاجلة، طالب رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, الأمين العام لجبهة البوليساريو, إبراهيم غالي, الأمين العام للأمم المتحدة, أنطونيو غوتيريش, بالتدخل العاجل إزاء الوضع الخطير الناجم عن التطورات التي رافقت الإضراب المفتوح عن الطعام الذي شرع فيه تسعة من الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وطالب الرئيس غالي, في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي قاطبة, بتحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لإطلاق سراح الأسرى المدنيين الصحراويين, وفي مقدمتهم مجموعة أكديم إيزيك, الذين تم اعتقالهم ظلما وعدوانا لمجرد مطالبتهم بتطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة, لاسيما تمكين 

الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال, حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص).

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وذكر ذات المسؤول بأن الأسرى التسعة شرعوا, منذ 23 سبتمبر المنصرم, في إضراب مفتوح عن الطعام بسجون آيت ملول 2 وتيفلت 2 والقنيطرة, احتجاجا على أوضاعهم المزرية وعدم احترام القواعد ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وعدم تنفيذ توصيات وآراء آليات الأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي ومناهضة التعذيب.

وأشار الرئيس الصحراوي إلى أن مطالب الأسرى تشمل تجميعهم ونقلهم إلى مدن الصحراء الغربية المحتلة, غير أن المخزن لجأ, وفق الرسالة, إلى سياسة التشتيت وفرض قيودا على التواصل, لاسيما من خلال منع الأسرى من استعمال الهاتف والاتصال بعائلاتهم, إلى جانب ترحيلهم إلى سجون مختلفة دون إشعار ذويهم.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وأكد أن هذه الإجراءات جعلت العائلات تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على معلومات بشأن الوضع الصحي لأبنائها وأماكن ترحيلهم, مشيرا إلى ما وصفه بسوء المعاملة والعزل والتضييق وما رافق عمليات الترحيل من تكبيل وتعنيف.

كما حذر الرئيس غالي من تدهور الوضع الصحي للأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام, مؤكدا أن أغلبهم بحاجة إلى الرعاية الطبية اللازمة, من بينهم محمد باني وحسان الداه, فضلا عن تعرض عائلات الأسرى للتضييق المستمر وحرمان بعضها من زيارة أبنائها رغم معاناة السفر والمسافات الطويلة التي تفصل أماكن سكنها في الصحراء الغربية المحتلة عن السجون داخل المغرب.

وفي هذا السياق, سجل رئيس الجمهورية الصحراوية “تصعيدا ملحوظا في الانتهاكات والإجراءات القمعية” بحق الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام وعائلاتهم, خاصة منذ 23 سبتمبر 2026.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

واختتم الرئيس الصحراوي رسالته بمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا التصعيد وتمكين الأسرى المدنيين الصحراويين من الظروف والشروط التي تكفلها المواثيق الدولية, وخاصة ضمان الرعاية الصحية والتواصل وتقريبهم من أماكن سكن عائلاتهم في الصحراء الغربية المحتلة.

#الصحراء الغربية#غوتيريش
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الانتخابات المبكرة تقلب المشهد السياسي في اسبانيا وازمة السكن تضع تحالفات سانشيز امام اختبار حاسم

الانتخابات المبكرة تقلب المشهد السياسي في اسبانيا وازمة السكن تضع تحالفات سانشيز امام اختبار حاسم

بوابة الجزائر الاخبارية :دخلت اسبانيا مرحلة سياسية جديدة بعد اعلان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز اجراء انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر 2026 عقب سقوط مرسومين حكوميين بشأن السكن في مجلس النواب باصوات الحزب الشعبي وفوكس وجونتس

وجاءت هذه التطورات في وقت يواجه فيه ملف السكن ضغوطا اجتماعية وسياسية متزايدة بينما تسعى الحكومة الى التعامل مع تداعيات الازمة والحفاظ على قدرتها على تمرير مشاريعها داخل البرلمان

وفي هذا السياق صرحت الحقوقية والناشطة السياسية الاسبانية بولا فراغا لبوابة الجزائر بان رفض مرسومي السكن يمثل احدث مظاهر مشكلة رافقت الولاية التشريعية والمتمثلة بحسب تحليلها في اعتماد حكومة بيدرو سانشيز على اغلبية برلمانية هشة وعلى احزاب تمتلك حساباتها ومصالحها السياسية والاقليمية الخاصة

وترى بولا فراغا ان الصعوبات التي واجهتها الحكومة في بناء توافقات برلمانية مستقرة ظهرت في اكثر من ملف معتبرة ان ادارة ولاية تشريعية في ظل هذه التعقيدات تكشف محدودية القدرة على التوصل الى اتفاقات طويلة الامد بين القوى التي وفرت الدعم البرلماني للحكومة

فراغا السكن تحول الى محور للمعركة السياسية

وبخصوص سقوط مرسومي السكن ترى فراغا انه لا ينبغي من وجهة نظرها تقديم الامر باعتباره انتصارا للحزب الشعبي وفوكس وجونتس على الحكومة معتبرة في الوقت نفسه ان المعارضة لا تقدم بالضرورة حلولا كافية للازمة

كما رفضت فراغا اختزال النقاش في معادلة سياسية تعتبر ان دعم المعارضة يعني الوقوف الى جانب المضاربة العقارية في مقابل اعتبار دعم الحزب الاشتراكي ضمانا للوصول الى السكن

وقالت ان ازمة السكن اصبحت خلال السنوات الاخيرة واحدة من ابرز المشكلات المادية التي تواجه المواطنين الاسبان معتبرة ان اقتراب الانتخابات جعل هذا الملف يتحول الى محور اساسي في التعبئة والخطاب السياسي

وترى فراغا ان هناك توظيفا انتخابيا واضحا لمشكلة حقيقية وخطيرة مشيرة الى ان ازمة السكن لم تظهر اليوم بل تفاقمت خلال السنوات الماضية واصبحت حاليا في قلب المواجهة السياسية والانتخابية

لماذا ذهب سانشيز الى انتخابات مبكرة

وعن العوامل التي قادت الى الانتخابات المبكرة قالت الحقوقية والناشطة السياسية بولا فراغا ان سانشيز وجد نفسه امام وضع سياسي شديد التعقيد في ظل حاجة الحكومة الى التفاوض باستمرار مع قوى مختلفة وغياب اغلبية برلمانية مستقرة الى جانب عدد من القضايا والخلافات الداخلية التي اصبحت جزءا من المواجهة السياسية الاسبانية

الانتخابات المبكرة تقلب المشهد السياسي في اسبانيا وازمة السكن تضع تحالفات سانشيز امام اختبار حاسم
الحقوقية الناشطة السياسية بولا فراقا من اسبانيا

واعتبرت فراغا ان توقيت الدعوة الى الانتخابات بعد الاخفاق البرلماني لمرسومي السكن يكشف المكانة التي بات يحتلها هذا الملف في الحملة السياسية الجديدة

وترى فراغا ان الحكومة استطاعت تحويل الاخفاق في تمرير المراسيم الى محور سياسي يمكن استخدامه في المعركة الانتخابية خاصة مع تصاعد النقاش الشعبي والسياسي بشأن ازمة السكن والايجارات

واشارت الى ان حاجة الحكومة المستمرة للتفاوض مع قوى سياسية مختلفة جعلت الاستقرار البرلماني اكثر تعقيدا ودفعت باتجاه مرحلة سياسية جديدة ستكون فيها الانتخابات اختبارا لموازين القوى بين مختلف الاحزاب

انتخابات قد تعيد ترتيب نظام الاحزاب

وبشأن انعكاسات الانتخابات المبكرة قالت بولا فراغا لبوابة الجزائر انها تعتقد ان الاستحقاق الجديد يمكن ان يؤدي الى اعادة ترتيب المشهد الحزبي الاسباني لكنها ترى انه لن يحل بالضرورة المشكلات البنيوية التي يعاني منها النظام السياسي

وبحسب تحليلها يسعى الحزب الشعبي الى جعل الانتخابات مواجهة سياسية حول حصيلة بيدرو سانشيز بينما يحاول فوكس استثمار تراجع الثقة في الحزبين التقليديين وتقديم نفسه بديلا اكثر تشددا مع وجود اختلافات بين الحزبين في عدد من الملفات

اما موقف جونتس فترى فراغا ان رفضه مرسومي السكن يكشف حجم التباينات داخل القوى التي وفرت دعما برلمانيا للحكومة خلال الولاية الحالية ويؤكد ان هذا الدعم جمع احزابا ذات مصالح واولويات مختلفة اكثر مما عبر عن كتلة سياسية متجانسة

وتعتبر بولا فراغا ان حصول الحزب الشعبي وفوكس على اغلبية مشتركة في البرلمان في حال تحقق ذلك لن يعني بالضرورة وجود مشروع سياسي وطني متجانس بين الطرفين نظرا للاختلافات الموجودة بينهما في عدد من القضايا

وتخلص الحقوقية والناشطة السياسية بولا فراغا الى الدعوة الى تجاوز السياسة القائمة بصورة مستمرة على منطق الكتل والتحالفات المتغيرة وبناء فضاء سياسي يجعل مصالح المواطنين والمصلحة الوطنية الاسبانية اساسا للعمل السياسي

كما دعت الى الدفع نحو نظام انتخابي وسياسي تكون قاعدته الاساسية الدفاع عن المصلحة الوطنية ومصالح المواطنين بدلا من هيمنة الحسابات الحزبية مع تقليل الاعتماد الدائم على المفاوضات والتنازلات بين قوى ذات اولويات سياسية متباينة

وبذلك تدخل اسبانيا مرحلة انتخابية جديدة في ظل ازمة سكن حاضرة بقوة في النقاش العام وتوازنات برلمانية متصدعة واستعداد مختلف الاحزاب لاعادة رسم تحالفاتها وخطاباتها فيما ستكون صناديق الاقتراع هي التي تحدد التركيبة السياسية الجديدة للبرلمان الاسباني

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الرئيس الصومالي: الإمارات «العامل الرئيسي» وراء انفصال أرض الصومال

الرئيس الصومالي: الإمارات «العامل الرئيسي» وراء انفصال أرض الصومال

بوابة الجزائر الاخبارية : شنّ الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود هجوما لاذعا على دويلة الإمارات، متهما إياها بأنها “العامل الرئيسي” الذي يغذّي نزعة الانفصال في إقليم “أرض الصومال” ويدفعه إلى الانسلاخ عن الدولة الأم.

الرئيس الصومالي: الإمارات «العامل الرئيسي» وراء انفصال أرض الصومال


وفي مقابلة تلفزيونية ، كشف الرئيس عن عمق الأزمة التي تعصف بالعلاقات بين مقديشو وأبوظبي، مؤكدا أن بلاده سلكت مرارا طريق الحوار لاحتواء الخلاف، وقدّمت للإماراتيين “الأدلة” على ما تقول، غير أن النتيجة، على حدّ تعبيره، كانت صمًّا للآذان: “لكنهم للأسف لم يستمعوا إلينا”.


وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، يكمن لبّ الخلاف في انحياز أبوظبي السافر إلى الإقليم الانفصالي على حساب الحكومة الفيدرالية المعترف بها.

وقال الرئيس إن الإمارات “انحازت لا للحكومة الفيدرالية، بل لما يسمى أرض الصومال على وجه الخصوص”.


ولم يتوقف الاتهام عند هذا الحد، إذ اعتبر الرئيس أن الإمارات تتعامل مع الإقليم بأدوات “دبلوماسية وسياسية”، وتسعى إلى “استغلال الصومال لأهداف أخرى تخصها”، في إشارة إلى أجندة تتجاوز، بحسب رؤيته، حدود العلاقات الثنائية المعتادة.


وعلى الصعيد العملي، ردّت مقديشو بقرار حاسم، إذ أعلن الرئيس إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع أبوظبي، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر منها يندرج في قطاعي الأمن والدفاع، ما يشكّل ضربة قوية لمسار التعاون بين البلدين.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

من الالتزامات إلى الميدان.. الجزائر تفتح بوابة الاستثمارات الخضراء بمشاريع كبرى للمناخ والتنوع البيولوجي

من الالتزامات إلى الميدان.. الجزائر تفتح بوابة الاستثمارات الخضراء بمشاريع كبرى للمناخ والتنوع البيولوجي

تواصل الجزائر تعزيز شراكاتها الدولية في المجال البيئي، في إطار مساعيها لمواجهة تحديات التغير المناخي وحماية الموارد الطبيعية وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة. وفي هذا السياق، استقبلت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، ممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالجزائر، إيرينا كوبليفاتسكايا-بوتود، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، ناتاشا فان رين. وشكل اللقاءان فرصة لتقييم مدى تقدم تنفيذ المشاريع والبرامج المشتركة وبحث آفاق توسيع التعاون، خاصة في مجالات مواجهة التغيرات المناخية، وحماية النظم البيئية والموارد الطبيعية، والمحافظة على التنوع البيولوجي وتطوير الاقتصاد الدائري. كما يأتي هذا التحرك بالتزامن مع إيداع الجزائر مساهمتها المحددة وطنيا واستراتيجيتها ومخطط عملها الوطنيين للتنوع البيولوجي لدى الاتفاقيات الأممية، بما يعكس توجها نحو تعزيز التنسيق مع الهيئات الدولية وتحويل الالتزامات البيئية إلى برامج ومشاريع عملية.

من الالتزامات إلى الميدان.. الجزائر تفتح بوابة الاستثمارات الخضراء بمشاريع كبرى للمناخ والتنوع البيولوجي
رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل

وفي هذا السياق، صرح رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، لبوابة الجزائر، بأن القيمة الحقيقية للشراكة بين الجزائر ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “FAO” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي “UNDP” لا تكمن فقط في إعداد الدراسات والاستراتيجيات، وإنما في القدرة على تحويل الالتزامات البيئية والمناخية إلى مشاريع واضحة وقابلة للتمويل والتنفيذ والقياس.

ويرى الدكتور دوميط كامل أن الجزائر قادرة على بناء برنامج تعاون عملي يرتكز بداية على حماية واستعادة النظم البيئية، من خلال إعادة تأهيل الغابات المتدهورة ومواجهة التصحر وحماية المناطق الرطبة والواحات والسهوب والمناطق الساحلية، إلى جانب استعادة الأراضي المتدهورة ومكافحة انجراف التربة وحماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة.

وأكد رئيس حزب البيئة العالمي أهمية الربط بين حماية الغابات وخطط الوقاية من الحرائق والتكيف مع تغير المناخ، خاصة بالنظر إلى التنوع الكبير الذي تتميز به الجزائر، بما يشمل النظم البيئية المتوسطية والجبلية والسهبية والصحراوية والواحية والساحلية.

الزراعة الذكية مناخياً وحماية الموارد

وفي المجال الزراعي، أوضح الدكتور دوميط كامل أن منظمة “FAO” تستطيع الاضطلاع بدور مهم في تطوير الزراعة قليلة استهلاك المياه، وحماية البذور والأصناف المحلية، وتوسيع الزراعة العضوية والممارسات الزراعية المستدامة، فضلاً عن تقليل استخدام المبيدات والأسمدة ذات الأثر البيئي.

وأضاف أن المخلفات الزراعية ينبغي ألا ينظر إليها باعتبارها نفايات فقط، بل يمكن إعادة استخدامها وتحويلها إلى سماد أو طاقة أو منتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يحقق التكامل بين حماية البيئة وتطوير النشاط الاقتصادي.

كما وضع الدكتور دوميط كامل الاقتصاد الدائري في صلب المقترحات العملية، داعياً إلى إطلاق مشاريع وطنية تجريبية في عدد من الولايات تقوم على الفرز من المصدر، وإعادة استعمال المواد وتدوير البلاستيك والمعادن والزجاج والورق، ومعالجة النفايات العضوية وإنتاج السماد واسترجاع المواد من المخلفات الصناعية.

ويرى أن هذه المشاريع يمكن أن تساهم كذلك في تقليل كمية النفايات المتجهة إلى المطامر وفتح المجال أمام إنشاء مؤسسات وشركات خضراء يقودها الشباب، بما يسمح بتحويل التحدي البيئي إلى فرص اقتصادية وفرص عمل جديدة.

المياه أولوية وطنية

وفي ملف المياه، شدد رئيس حزب البيئة العالمي الدكتور دوميط كامل على أن حماية التنوع البيولوجي لا يمكن فصلها عن الأمن المائي، مقترحاً تطوير مشاريع لحماية مصادر المياه والأحواض المائية والحد من تلوث المياه الجوفية، إلى جانب معالجة وإعادة استخدام المياه العادمة وفق المعايير المناسبة وتحسين كفاءة الري.

ودعا كذلك إلى إيلاء عناية خاصة للواحات والنظم البيئية المرتبطة بالمياه، والاستفادة من تقنيات الاستشعار والمراقبة الحديثة في متابعة تطور الموارد المائية.

كما اقترح الدكتور دوميط كامل إنشاء نظام وطني متكامل للبيانات البيئية، معتبراً أنه “لا يمكن إدارة ما لا نستطيع قياسه”.

ووفق تصوره، يمكن إنشاء منصة وطنية تجمع خرائط الغطاء النباتي والمناطق الحساسة بيئياً والأنواع المهددة ومصادر المياه وبؤر التصحر والحرائق والتلوث وتغير استخدام الأراضي، إلى جانب مختلف مؤشرات تغير المناخ، بما يوفر قاعدة بيانات تساعد صناع القرار على التخطيط وتحديد الأولويات ومتابعة النتائج.

من الالتزامات إلى التمويل والمشاريع

وبخصوص أهمية المساهمة الوطنية المحددة والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، اعتبر الدكتور دوميط كامل أن أهميتها تكمن في توفير إطار يمكن من خلاله الانتقال من التعهدات الدولية إلى برامج ومشاريع محددة مدعومة بمؤشرات للقياس والمتابعة.

ويرى أن تحديد الأولويات الوطنية بشكل واضح يعزز إمكانية إعداد مشاريع تتوافق مع متطلبات مؤسسات وصناديق التمويل الدولية، بما فيها مرفق البيئة العالمية “GEF” وصندوق المناخ الأخضر “GCF” ومؤسسات الأمم المتحدة وبنوك التنمية والصناديق المتخصصة في المناخ والتكيف، إلى جانب القطاع الخاص والاستثمار الأخضر.

كما أبرز رئيس حزب البيئة العالمي أهمية إعداد خطة وطنية لتمويل التنوع البيولوجي، بما يسمح بتحديد الاحتياجات المالية ومصادر التمويل وكيفية توجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية والنتائج القابلة للقياس.

وأوضح أن المطلوب هو الانتقال من التساؤل عن حجم الأموال الضرورية لحماية الطبيعة إلى تحديد مصادر هذه الأموال، وآليات توجيهها، والنتائج البيئية والاقتصادية التي يمكن تحقيقها مقابل التمويل المخصص.

مبادرة جزائرية دولية للمناخ والتنوع البيولوجي

وفي هذا الإطار، طرح الدكتور دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، مقترحاً لإنشاء “المبادرة الجزائرية الدولية للمناخ والتنوع البيولوجي والاقتصاد الدائري”، في إطار شراكة تجمع الحكومة الجزائرية وFAO وUNDP وGEF ومؤسسات الأمم المتحدة والجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

ويقترح أن تقوم المبادرة على عشرة برامج تنفيذية تشمل حماية الغابات ومكافحة الحرائق والتصحر، واستعادة الأراضي والنظم البيئية المتدهورة، وحماية التنوع البيولوجي والأنواع المهددة، والأمن المائي، والزراعة الذكية مناخياً، وحماية الواحات والنظم الصحراوية، وحماية السواحل والتنوع البيولوجي البحري، والاقتصاد الدائري وإدارة النفايات، والطاقة النظيفة وكفاءة استخدام الموارد، وصولاً إلى التمويل الأخضر والتكنولوجيا والابتكار ودعم الشباب.

وأكد الدكتور دوميط كامل أن الأهم هو ألا تبقى هذه المحاور مجرد عناوين عامة، بل أن يتحول كل برنامج منها إلى مشاريع محددة من حيث الموقع والميزانية والمدة الزمنية ومؤشرات الأداء والنتائج المنتظرة.

دوميط كامل: النجاح يقاس بالنتائج على الأرض

وختم رئيس حزب البيئة العالمي الدكتور دوميط كامل رؤيته بالتأكيد على أن نجاح السياسات البيئية والمناخية ينبغي أن يقاس بما يتحقق فعلياً على الأرض، قائلاً:

“إن نجاح الاستراتيجية الجزائرية للتنوع البيولوجي والمساهمة الوطنية للمناخ لن يقاس بعدد الوثائق التي تم إيداعها، بل بعدد الغابات التي تمت حمايتها، والأراضي التي استعيدت، والمياه التي نُظفت، والأنواع التي حُفظت، والنفايات التي تحولت إلى موارد، وفرص العمل الخضراء التي أُنشئت”.

وختم الدكتور دوميط كامل إلى الدعوة للانتقال من مفهوم “الاستراتيجية البيئية” إلى بناء “منظومة مشاريع استثمارية بيئية جزائرية” قادرة على استقطاب التمويل الدولي والتكنولوجيا والخبرات، مع إعطاء الأولوية للتنفيذ والشفافية وقياس النتائج، بما يسمح بتحويل حماية البيئة من التزام دولي إلى رافعة للتنمية والاستثمار والابتكار وخلق فرص العمل في الجزائر

#الجزائر#منظمة الأغذية
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يرسم معادلة الجزائر في عالم متعدد الأقطاب.. شراكة مع واشنطن وموسكو وبكين دون التفريط في استقلالية القرار

الرئيس تبون يرسم معادلة الجزائر في عالم متعدد الأقطاب.. شراكة مع واشنطن وموسكو وبكين دون التفريط في استقلالية القرار

بوابة الجزائر الاخبارية : في ظل عالم يشهد استقطاباً متزايداً وتنافساً محتدماً بين القوى الكبرى، تواصل الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون التمسك باستقلالية قرارها وتنويع شراكاتها الدولية، بعيداً عن سياسة المحاور والاصطفافات. وتأتي تصريحات الرئيس بشأن قدرة الجزائر على الحفاظ على علاقاتها مع موسكو وبكين وواشنطن في آن واحد لتؤكد توجهاً دبلوماسياً يقوم على الانفتاح على مختلف القوى الدولية، مع جعل السيادة والمصلحة الوطنية أساساً لأي شراكة. وهي مقاربة تسعى من خلالها الجزائر إلى تعزيز حضورها الدولي وتحويل علاقاتها المتوازنة إلى فرص للتعاون والاستثمار بما يخدم مصالح البلاد.

وفي هذا السياق، صرح جاستين روسيل، المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية Global Foreign Policy Center، لبوابة الجزائر، أن تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون تعكس بوضوح طبيعة العقيدة الدبلوماسية التي تسعى الجزائر إلى تكريسها في مرحلة دولية شديدة التعقيد.

ويرى الخبير الأمريكي في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية أن الجزائر لا تريد أن تجد نفسها أمام معادلة الاختيار بين واشنطن وموسكو وبكين، بل تسعى إلى الاحتفاظ بعلاقاتها مع القوى الثلاث انطلاقاً من مصالحها الوطنية وأولوياتها الاستراتيجية.

الرئيس تبون يرسم معادلة الجزائر في عالم متعدد الأقطاب.. شراكة مع واشنطن وموسكو وبكين دون التفريط في استقلالية القرار
جاستين روسيل، المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية Global Foreign Policy Center

وأوضح روسيل أن هذه المقاربة تكتسب أهمية متزايدة في الوقت الراهن، بالنظر إلى التحولات التي يعرفها النظام الدولي واتجاهه نحو تعدد الأقطاب، بالتزامن مع تصاعد المنافسة الأمريكية الصينية واستمرار الخلافات العميقة بين واشنطن وموسكو.

وبحسب المتحدث، فإن ما يميز الحالة الجزائرية هو أن الرئيس تبون يطرح استقلالية القرار باعتبارها قاعدة لإدارة العلاقات الخارجية، وليس مجرد شعار سياسي، وهو ما يظهر في قدرة الجزائر على الحفاظ على علاقاتها التاريخية مع روسيا، وتطوير شراكتها مع الصين، وفي الوقت ذاته توسيع مجالات الحوار والتعاون مع الولايات المتحدة.

ومن منظور أمريكي، اعتبر روسيل أن التعامل مع هذه السياسة يتطلب قراءة واقعية لطبيعة العلاقات الدولية، إذ ليس من الضروري أن تكون الدول مطالبة دائماً بالاختيار بين القوى الكبرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بدول تمتلك موقعاً جغرافياً مهماً وموارد استراتيجية وثقلاً إقليمياً يسمح لها بتنويع علاقاتها.

وأشار إلى أن قدرة الجزائر على التواصل مع واشنطن وموسكو وبكين تمنحها هامشاً مهماً للتحرك الدبلوماسي، وإن كانت المحافظة على هذا التوازن تصبح أكثر دقة كلما اشتدت المنافسة بين القوى الدولية الكبرى.

ولخص روسيل هذه المقاربة بالقول إن جوهر الرسالة التي تحملها تصريحات الرئيس تبون يتمثل في رغبة الجزائر في أن تكون شريكاً لمختلف القوى الدولية مع الحفاظ على استقلالية قرارها الوطني، وهو عنصر أساسي لفهم توجه السياسة الخارجية الجزائرية في المرحلة الراهنة.

من التوازن السياسي إلى المكاسب الاقتصادية

وعن قدرة الجزائر على تحويل هذا التوازن الدبلوماسي إلى مكاسب استراتيجية واقتصادية، يرى المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية أن هذه المسألة تمثل أحد أهم الاختبارات أمام السياسة الخارجية الجزائرية خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن القيمة الحقيقية للعلاقات الدبلوماسية تتعزز عندما تنعكس على الاقتصاد من خلال استقطاب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل وبناء شراكات إنتاجية طويلة المدى.

وفي هذا الإطار، أكد روسيل أن الجزائر تمتلك مجموعة من عناصر القوة، في مقدمتها موقعها الجغرافي بين أوروبا وإفريقيا، ومواردها الطاقوية، وسوقها الداخلية، فضلاً عن موقعها ودورها في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والبحر المتوسط.

ويرى الخبير الأمريكي أن هذه المقومات تتيح للجزائر إمكانية الاستفادة من المنافسة الاقتصادية بين القوى الكبرى، من خلال تنويع شركائها والتفاوض على مشاريع تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، أشار روسيل إلى وجود فرص لتوسيع التعاون إلى مجالات تتجاوز قطاع المحروقات، لتشمل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والصناعة والزراعة والخدمات، مستفيداً من وجود قاعدة للتعاون الاقتصادي والأمني والسياسي بين الجزائر وواشنطن.

أما بالنسبة إلى الصين، فيرى أن بكين يمكن أن تستمر شريكاً مهماً للجزائر في مجالات البنية التحتية والصناعة والاستثمار ونقل التكنولوجيا، في حين توفر العلاقات التاريخية مع روسيا بدورها إمكانات لتطوير التعاون الاقتصادي والتقني إلى جانب المجالات التقليدية للعلاقات بين البلدين.

وشدد روسيل على أن العنصر الأساسي في هذه المعادلة يكمن في قدرة الجزائر على التعامل مع مختلف القوى الدولية وفق أولوياتها الاقتصادية الوطنية، بحيث يكون الانفتاح على الشراكات الخارجية وسيلة لدعم التنمية الداخلية وليس غاية في حد ذاته.

وأضاف أن نجاح الجزائر في تحويل تنوع علاقاتها الدولية إلى منافسة إيجابية بين الشركاء من أجل تقديم استثمارات أفضل، ونقل التكنولوجيا، وإقامة مشاريع إنتاجية محلية، من شأنه أن يجعل سياسة التوازن التي يتحدث عنها الرئيس تبون أداة اقتصادية واستراتيجية مهمة.

واعتبر المتحدث أن الجزائر ليست دولة هامشية في حسابات السياسة الخارجية الأمريكية، بالنظر إلى موقعها ومواردها ودورها في شمال إفريقيا والساحل، وهي عوامل تجعل الحوار والتعاون معها مهمين بالنسبة إلى واشنطن، مثلما تجعلها شريكاً مهماً بالنسبة إلى بكين وموسكو.

وخلص جاستين روسيل، المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية Global Foreign Policy Center، إلى أن إحدى أبرز نقاط القوة في المقاربة التي يطرحها الرئيس عبد المجيد تبون تتمثل في الجمع بين حرية القرار الوطني والانفتاح على مختلف الشركاء الدوليين، مع توجيه هذه العلاقات لخدمة الأولويات والمصالح الجزائرية

#الجزائر#امريكا#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر

بوابة الجزائر الاخبارية :تشهد منطقة القرن الإفريقي تطورات متسارعة في ظل تزايد التنافس الإقليمي والدولي على المواقع الإستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رفض بلاده القاطع لأي وجود كيان الصهيوني على الأراضي الصومالية، محذرا مما قال إنها تحركات الصهيونية تستهدف إقامة قاعدة بحرية في مدينة بربرة واستخدام مطارها. وأكد الرئيس الصومالي أن مقديشو ستتعامل مع هذه التحركات باعتبارها تحديا يمس سيادة البلاد وأمنها، مشددا على رفض نقل أزمات الشرق الأوسط وصراعاته إلى الأراضي الصومالية. وفي الوقت نفسه، أبدى حسن شيخ محمود استعداد بلاده لمنح إثيوبيا إمكانية الوصول إلى منافذ بحرية واستخدام موانئ صومالية لأغراض تجارية، شرط أن يتم ذلك في إطار اتفاق رسمي يحترم سيادة الصومال ووحدة أراضيه. وتكشف هذه المواقف عن محاولة مقديشو الموازنة بين حماية سيادتها والانفتاح على التعاون الاقتصادي مع دول الجوار، في وقت تتزايد فيه أهمية القرن الإفريقي ضمن معادلات الأمن والملاحة الدولية والتنافس على النفوذ في البحر الأحمر.

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر
السفير السابق الشافعي يوسف

وفي هذا السياق صرح الشافعي يوسف السفير السابق للصومال لبوابة الجزائر بأن تحركات الكيان الصهيوني في الصومال والقرن الإفريقي يمكن قراءتها ضمن مسعى أوسع لتوسيع دائرة النفوذ السياسي والأمني في منطقة تتمتع بموقع بالغ الحساسية بالنسبة إلى حركة الملاحة والتجارة الدولية.

وأوضح الشافعي يوسف أن الاهتمام بالموانئ والمطارات والمواقع المطلة على خليج عدن وباب المندب يتجاوز في أبعاده الجانب العسكري المباشر، بالنظر إلى القيمة الاستراتيجية لهذه المواقع وقدرتها على منح أي طرف حاضر فيها أوراق تأثير إضافية في معادلات الأمن الإقليمي.

ويرى السفير السابق للصومال أن الحصول على موطئ قدم في هذه الجغرافيا من شأنه أن يمنح الكيان الصهيوني موقعا متقدما بالقرب من باب المندب واليمن وخطوط الملاحة الدولية، فضلا عن تعزيز حضوره ضمن التوازنات الجديدة التي تتشكل في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

وبحسب الشافعي يوسف فإن سعي الكيان إلى بناء علاقات وشراكات داخل المجال الصومالي يمكن فهمه كذلك في إطار محاولة لترسيخ وجود طويل الأمد في القرن الإفريقي، بما يتيح تحقيق مكاسب أمنية وسياسية واستراتيجية تتجاوز حدود الصومال إلى المنطقة بأكملها.

كما أشار الشافعي يوسف إلى بعد آخر لهذه التحركات يرتبط بالسعي إلى توسيع شبكة العلاقات داخل القارة الإفريقية، معتبرا أن تعزيز الحضور في القرن الإفريقي يمكن أن يستخدم أيضا في البحث عن شرعية إقليمية أوسع وفتح قنوات سياسية ودبلوماسية جديدة في القارة.

وأكد السفير السابق للصومال أن المخاوف الصومالية لا تتوقف عند احتمال وجود عسكري أجنبي، بل تمتد إلى التداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يمكن أن تنتج عن تنامي نفوذ خارجي في منطقة تمثل جزءا أساسيا من المجال السيادي والاستراتيجي للصومال.

ويرى الشافعي يوسف أن أهمية المسألة تتضاعف بالنظر إلى الموقع الجغرافي للصومال، حيث تقع البلاد بالقرب من باب المندب واليمن وتمتلك ساحلا طويلا على خليج عدن والمحيط الهندي، الأمر الذي يجعل أي تحول في طبيعة الوجود العسكري والأمني في المنطقة مؤثرا في توازنات أوسع مرتبطة بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

وفي المقابل أوضح السفير السابق للصومال أن الحديث عن محاولة الاستحواذ على الصومال يبقى توصيفا سياسيا يحتاج إلى أدلة مباشرة، بينما يرى أن الأدق من الناحية الدبلوماسية والاستراتيجية هو الحديث عن محاولات لتوسيع النفوذ وكسب موطئ قدم استراتيجي وتحقيق مكاسب سياسية وأمنية وتعزيز الحضور الإقليمي.

وشدد الشافعي يوسف على أن الصومال أمام تحد يتمثل في حماية سيادته ووحدة أراضيه بالتوازي مع التعامل مع التنافس المتزايد على موقعه الجغرافي، مؤكدا أهمية ألا تتحول البلاد إلى ساحة للصراع بين القوى الإقليمية والدولية.

ويختم السفير السابق للصومال إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من مقديشو توظيف موقع البلاد وموانئها وسواحلها باعتبارها أوراق قوة تخدم المصالح الوطنية الصومالية، مع الحفاظ على استقلال القرار السياسي ومنع أي ترتيبات يمكن أن تؤثر في سيادة الدولة أو تدفع القرن الإفريقي إلى مزيد من الاستقطاب والتنافس العسكري

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

الجزائر في مرمى اليمين المتطرف الفرنسي.. ورقة انتخابية للهروب من أزمات الداخل وصدمة تراجع النفوذ في إفريقيا

الجزائر في مرمى اليمين المتطرف الفرنسي.. ورقة انتخابية للهروب من أزمات الداخل وصدمة تراجع النفوذ في إفريقيا

بوابة الجزائر الاخبارية : مع اقتراب الاستحقاقات السياسية الكبرى في فرنسا، تعود الجزائر مجددا إلى واجهة السجال الداخلي الفرنسي، لتتحول ملفات الهجرة واتفاق 1968 والذاكرة والعلاقات الثنائية إلى أوراق حاضرة بقوة في خطاب اليمين واليمين المتطرف. وبين تصاعد الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في الداخل الفرنسي وتراجع نفوذ باريس في عدد من مناطق القارة الإفريقية، يطرح هذا الخطاب تساؤلات حول أسباب التركيز المتزايد على الجزائر، وما إذا كانت قد تحولت إلى ورقة انتخابية تستخدم لاستقطاب الناخبين وتحويل النقاش بعيدا عن تحديات الداخل الفرنسي.

الجزائر في مرمى اليمين المتطرف الفرنسي.. ورقة انتخابية للهروب من أزمات الداخل وصدمة تراجع النفوذ في إفريقيا
حسام البرم باحث سياسي في فرنسا

وفي هذا السياق، صرح حسام البرم لـ”بوابة الجزائر” بان المشكلة ليست في القول ان “الشعب الفرنسي متخلف”، وانما في وجود شرائح اجتماعية واسعة يمكن ان تتاثر بخطاب الخوف، عندما تختزل امامها مشكلات معقدة جدا في عناوين بسيطة من قبيل الهجرة والجزائر والاسلام والا

واشار البرم الى وجود تفاوت تعليمي واضح بين الاجيال في فرنسا، حيث ان الاجيال الاكبر سنا اقل حصولا على شهادة البكالوريا والتعليم العالي مقارنة بالاجيال الشابة، غير ان ذلك لا يسمح، بحسبه، بتعميم حكم واحد على المجتمع الفرنسي باكمله.

وفي هذا الاطار، لفت الى ضرورة النظر الى التركيبة التعليمية للمجتمع الفرنسي بعيدا عن الصورة النمطية التي تقدم فرنسا وكانها مجتمع جامعي بالكامل.

وبحسب بيانات المعهد الوطني الفرنسي للاحصاء والدراسات الاقتصادية “INSEE” لعام 2025، فان نحو 36 بالمائة من الفرنسيين الذين تتراوح اعمارهم بين 25 و64 عاما مستواهم التعليمي دون البكالوريا، منهم 15.3 بالمائة دون شهادة او في مستوى لا يتجاوز شهادة التعليم المتوسط، و20.7 بالمائة يحملون شهادات مهنية من مستوى CAP او BEP، في حين يحمل نحو 64 بالمائة شهادة البكالوريا او مؤهلا اعلى.

اليمين المتطرف واستثمار القلق الاجتماعي

واوضح البرم ان اليمين المتطرف يعرف جيدا اين يستثمر سياسيا، فبدل خوض نقاش اقتصادي واجتماعي معقد حول القدرة الشرائية والمديونية والخدمات العامة والسكن ومستقبل الصناعة الفرنسية، يصبح من الاسهل سياسيا اختزال النقاش في “الجزائري” و”المهاجر” واتفاق 1968.واعتبر ان هذا الخطاب يشكل طريقة لتحويل القلق الاجتماعي الى قضية مرتبطة بالهوية.

كما اشار الى ان جزءا من المشهد الاعلامي الفرنسي يمنح قضايا الهجرة والهوية والاسلام والجزائر مساحة كبيرة، وهو ما يساعد على ابقاء هذه الموضوعات في صدارة النقاش العام.

غير ان البرم شدد على ان القول ان “الصحافة الفرنسية مرتبطة باليمين المتطرف” ككل سيكون تعميما غير صحيح، لان المشهد الاعلامي الفرنسي متنوع سياسيا، رغم ان بعض المنابر والشخصيات الاعلامية تتبنى بوضوح خطابا يمينيا او يمينيا متطرفا.

ومن هنا، بحسب المتحدث، يمكن فهم الاستثمار المتكرر في الجزائر، اذ ليست كل ازمة فرنسية سببها الجزائر، وليست كل مشكلة هجرة مرتبطة بالجزائريين، غير ان اسم الجزائر يمتلك قدرة عالية على اثارة ملفات التاريخ والهجرة والهوية دفعة واحدة، ولذلك يصبح مفيدا انتخابيا بالنسبة لمن يريد صناعة الاستقطاب.

وفي السياق نفسه، اعتبر البرم ان القول ان اليمين المتطرف “لا يملك اي برنامج” يمثل بدوره مبالغة، لانه يمتلك برامج ومقترحات معلنة يمكن انتقادها اقتصاديا وسياسيا.

لكن الادق، وفق المتحدث، هو القول ان قضايا الهجرة والهوية والامن تحتل موقعا مركزيا في خطابه السياسي، وهو ما قد يطغى في النقاش الاعلامي على تفاصيل برامجه الاقتصادية والاجتماعية.

تراجع النفوذ الفرنسي في افريقيا

وفي جانب اخر، يرى البرم ان هناك بعدا لا ينبغي تجاهله عند قراءة الخطاب الفرنسي تجاه الجزائر، ويتمثل في التحول الذي اصاب موقع فرنسا في القارة الافريقية.

واوضح ان باريس لم تعد تتمتع بالمساحة نفسها التي تحركت فيها لعقود، خصوصا في منطقة الساحل، في وقت اصبحت فيه دول افريقية عديدة اكثر اندفاعا نحو تنويع شركائها واعادة تعريف علاقاتها مع القوى الخارجية.

واشار الى ان فرنسا استفادت تاريخيا من شبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع مستعمراتها السابقة في افريقيا، ومع تراجع جانب من هذا النفوذ، يصبح من المشروع التساؤل عما اذا كان جزء من الخطاب المتشدد تجاه الجزائر يعكس ايضا صعوبة لدى بعض التيارات الفرنسية في استيعاب التحول الجاري في القارة.

واكد البرم ان الجزائر ليست دولة تنتظر من باريس ان تحدد لها خياراتها الخارجية، فلديها مصالحها وحساباتها وعلاقاتها الافريقية والدولية، كما تتبنى تقليديا خطابا يقوم على السيادة واستقلال القرار.

ومن هذه الزاوية، يرى المتحدث ان هذا التصور قد يصطدم مع رؤية موجودة لدى بعض الاوساط الفرنسية التي ما تزال تنظر الى افريقيا من خلال ارث النفوذ القديم.

واضاف ان المفارقة تكمن في ان اليمين المتطرف يستطيع مهاجمة الجزائر كل صباح، لكنه لن يعيد بذلك النفوذ الفرنسي الذي تراجع في اجزاء من افريقيا، كما ان تحويل الجزائر الى قضية انتخابية لن يعيد الشركات الفرنسية الى الاسواق التي خسرتها، ولن يعيد بناء الثقة مع الشعوب الافريقية.

وخلص الصحفي والباحث السياسي حسام البرم الى ان النفوذ في افريقيا اليوم لا يورث من الحقبة الاستعمارية، ولا يستعاد عبر البرامج التلفزيونية او التصعيد ضد الجزائر، وانما يبنى بالاستثمار والتكنولوجيا والشراكة والاحترام المتبادل.

واعتبر انه اذا كان جزء من الطبقة السياسية الفرنسية لا يزال يبحث عن اسباب تراجع نفوذ بلاده في الخارج، فعليه ان ينظر اولا الى اخطاء السياسة الفرنسية في افريقيا، بدل البحث باستمرار عن الجزائر لتكون شماعة جاهزة لكل اخفاق.

#الجزائر . أفريقيا#اليمين المتطرف الفرنسي
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

الجوية الجزائرية تعزز حضورها في العواصم الأفريقية.. عودة الرحلات نحو طرابلس نهاية أكتوبر!

الجوية الجزائرية تعزز حضورها في العواصم الأفريقية.. عودة الرحلات نحو طرابلس نهاية أكتوبر!

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار تعزيز حركة النقل الجوي في مختلف عواصم القارة الأفريقية، أعلن مجمع الخطوط الجوية الجزائرية،استأناف رحلاته نحو طرابلس الليبية، ابتداء من 28 أكتوبر الجاري،وذلك بمعدل رحلتين أسبوعيا

الجوية الجزائرية تعزز حضورها في العواصم الأفريقية.. عودة الرحلات نحو طرابلس نهاية أكتوبر!

. الخط تم برمجته نحو مطار معيتيقة الدولي (المطار الجديد) بالعاصمة الليبية بمعدل رحلتين أسبوعيا, مقررتين كل يوم أربعاء وجمعة.

الجوية الجزائرية تعزز حضورها في العواصم الأفريقية.. عودة الرحلات نحو طرابلس نهاية أكتوبر!

وتندرج هذه العملية في إطار تعزيز حركة النقل الجوي من وإلى مختلف العواصم الأفريقية, ما يجعل مطار الجزائر الدولي مطارا “محوريا”, وهذا تماشيا مع الديناميكية التي يعرفها الناقل العمومي, لاسيما بعد تعزيز أسطوله بطائرات جديدة.

الجوية الجزائرية تعزز حضورها في العواصم الأفريقية.. عودة الرحلات نحو طرابلس نهاية أكتوبر!

هذا وقد أطلقت الجوية الجزائرية مؤخرا العديد من الخطوط و استأنفت أخرى إلى العديد من المدن بأفريقيا و أوروبا و آسيا, منها نجامينا (تشاد), ليبروفيل (الغابون), لواندا (أنغولا), مانشستر (بريطانيا), برلين (ألمانيا) والدوحة (قطر).

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر