بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لضخ استثمارات عمومية بقيمة 150 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 1.12 مليار دولار، في مشاريع التنمية المحلية خلال سنة 2027، ضمن توجه اقتصادي يراهن على تحديث البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لتوسيع النشاط الاستثماري والإنتاجي عبر مختلف مناطق البلاد. وكُشفت تفاصيل هذه المخصصات خلال عرض مشروع ميزانية وزارة الداخلية والجماعات المحلية لسنة 2027 أمام اللجنة المختصة بالمجلس الشعبي الوطني، في إطار التحضيرات المالية للسنة المقبلة.
وبحسب الأرقام المقدمة، تبلغ اعتمادات الدفع المقترحة للقطاع 1,557.4 مليار دينار، منها 675,6 مليار دينار مخصصة لدعم الجماعات المحلية، بزيادة قدرها 2.39% مقارنة بسنة 2026.

استثمارات في البنية التحتية لتحريك الاقتصاد المحلي
تتوزع المشاريع المبرمجة على قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين والنشاط الاقتصادي، وتشمل تهيئة الطرق البلدية، وتحسين شبكات التزود بالمياه الصالحة للشرب، وتوسيع الربط بالكهرباء والغاز، فضلاً عن صيانة المؤسسات التعليمية وتطوير المرافق العمومية الجوارية.
ولا تقتصر الأهمية الاقتصادية لهذه الاستثمارات على تحسين الخدمات، بل تمتد إلى تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لنشاط المؤسسات، من خلال تسهيل نقل البضائع، وربط مناطق الإنتاج بالأسواق، وتحسين الوصول إلى شبكات الطاقة والمياه.
وتبرز أهمية هذه المشاريع خصوصاً في الولايات الداخلية والجنوبية، حيث يشكل تطوير البنية التحتية عاملاً أساسياً لاستغلال الإمكانات الفلاحية والصناعية والخدماتية، وجذب استثمارات جديدة خارج المراكز الاقتصادية الكبرى.
ومن شأن تحسين التجهيزات الأساسية أن يساهم في تقليص الفوارق التنموية بين المناطق، وتعزيز فرص إنشاء المؤسسات ومناصب الشغل، بما ينسجم مع مساعي الجزائر لتنويع اقتصادها وتوسيع مساهمة الأنشطة غير النفطية في النمو.

الإيرادات الجبائية المحلية مرشحة للارتفاع
بالتوازي مع الاستثمارات المبرمجة، تتوقع السلطات ارتفاع الإيرادات الجبائية للجماعات المحلية إلى 646.23 مليار دينار سنة 2027، مقابل 608.14 مليار دينار في 2026، أي بزيادة قدرها 38.09 مليار دينار، تعادل نحو 6.3%.
ويعكس هذا التطور المتوقع توجهاً نحو تعزيز الموارد المالية للبلديات والولايات، بما يسمح بتوسيع قدراتها على تمويل الخدمات العمومية وصيانة المرافق والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان والمؤسسات الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، يتضمن مشروع قانون المالية توسيع نطاق الرسم على الإقامة ليشمل أكثر من 600 مؤسسة إضافية، في خطوة تستهدف توسيع القاعدة الجبائية المرتبطة بقطاع الإيواء وتعزيز الإيرادات المحلية.















