بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لتوسيع قدراتها في إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، عبر مشروعين جديدين بقدرة إجمالية تبلغ 200 ميغاواط، في خطوة تستهدف تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، بالتزامن مع تنامي الطلب المحلي على الطاقة.
قرر مجمع سونلغاز إدراج مرحلة إضافية لدراسات الجدوى قبل الشروع في تنفيذ مشروعَي مزرعتَي الرياح بولايتي الأغواط والجلفة، بعد إطلاق المناقصة الأولى الخاصة بإنجازهما في 30 سبتمبر الماضي.

ويتوزع المشروع على محطتين بقدرة 100 ميغاواط لكل واحدة، تقع الأولى بمنطقة تلغمت في ولاية الأغواط، والثانية بولاية الجلفة، مع إنجاز المنشآت اللازمة لربطهما بالشبكة الوطنية لنقل الكهرباء.
وفي 20 أكتوبر الجاري، أطلقت شركة سونلغاز للطاقات المتجددة مناقصة وطنية لإعداد دراسات الجدوى التقنية والاقتصادية للمشروعين، بهدف تقييم ظروف الإنجاز ومتطلبات الربط بالشبكة قبل الانتقال إلى التنفيذ الفعلي. وتشترط المناقصة أن تكون المؤسسات المشاركة خاضعة للقانون الجزائري وناشطة في قطاع الطاقة، مع امتلاك خبرة مثبتة في إعداد دراسات الجدوى لمشاريع مماثلة، من بينها مشروعان لطاقة الرياح لا تقل قدرة كل منهما عن 20 ميغاواط.
وحددت الشركة يوم 25 نوفمبر 2026 آخر أجل لإيداع العروض، على أن تُفتح الأظرفة في اليوم نفسه، وفق الإجراءات المحددة في دفتر الشروط. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعتمد فيه الجزائر بصورة شبه كاملة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، ما يجعل التوسع في الطاقات المتجددة جزءاً من مساعيها لتلبية الطلب الداخلي والحفاظ على موارد الغاز الموجهة إلى الأسواق الخارجية.
وبحسب معطيات منشورة عن نشاط سونلغاز للطاقات المتجددة سنة 2024، بلغت القدرة المركبة لطاقة الرياح 10.2 ميغاواط فقط، مقابل 383.1 ميغاواط للطاقة الشمسية، وهو ما يبرز الفارق بين المصدرين في منظومة الكهرباء المتجددة بالبلاد. وبالمقارنة مع تلك القدرة المرجعية، تعادل الطاقة المخططة للمشروعين الجديدين نحو عشرين ضعفاً من القدرة الريحية القائمة آنذاك، دون أن يعني ذلك تحقق هذه الزيادة قبل استكمال الأشغال ودخول المحطتين حيز الخدمة.
وتندرج المحطتان ضمن التوجه الجزائري لبلوغ قدرة إنتاجية تبلغ 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول عام 2035، وهو برنامج يرتكز أساساً على الطاقة الشمسية، مع التوسع التدريجي في استغلال إمكانات الرياح.










