الدعوة القضائية ضد الجزائر.. سلطة الانقلابيين في مالي تتلقى صفعة قوية
بوابة الجزائر الإخبارية: تلقت السلطة الانقلابية في باماكو صفعة قوية ومدوية، بعد رفض دعوتها القضائية المرفوعة في محكمة العدل الدولية ضد الجزائر.
حيث أعلنت الطغمة العسكرية المالية، يوم الخميس، أن محكمة العدل الدولية، أنهت الإجراءات المتعلقة بشكواها ضد الجزائر، بعد رفض الحكومة الجزائرية قبول اختصاص المحكمة في قضية إسقاط طائرة استطلاع مسيرة مالية في ليلة 31 مارس إلى 1 أبريل 2025.
وشكل القرار صفعة جديدة للسلطة الانقلابية في باماكو، التي وجدت نفسها في مأزق سياسي وقانوني وهو ما يعكس حالة اليأس والإفلاس التي تعيشها في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية، بعدما فشلت في إلصاق أزماتها الداخلية بالجزائر.
محكمة العدل الدولية: لا تحرك في القضية دون موافقة الجزائر
محكمة العدل الدولية أوضحت، في بيان نقلته وكالة رويترز، أن الشكوى المالية “لا يمكن أن تمضي قدماً إلا إذا قبلت الجزائر اختصاص المحكمة”، مؤكدة أن موافقة الدولة المدعى عليها شرط أساسي للشروع في أي إجراءات قانونية.
https://www.reuters.com/ar/world/72XQCVXXJBNCDLNKUWH7GMZQTA-2025-09-19: الجزائر تسقط مناورات باماكووبذلك، توقفت القضية عند هذا الحد بعد رفض الجزائر الاعتراف باختصاص المحكمة.

وأقدمت حكومة الانقلابيين في مالي على إيداع طلب لدى محكمة العدل الدولية ضد الجزائر يوم 16 سبتمبر الجاري، متهمة إياها باسقاط طائرة تابعة لها في أراضيها، بعد إدعاء إيداعها يوم 4 سبتمبر.
وجاء إيداع الدعوى القضائية بعد 3 أيام فقط من الندوة الصحفية التي عقدها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف والتي نفى فيها نفيا قاطعا تلقي الحكومة الجزائرية إشعارا من محكمة العدل الدولية بخصوص إيداع الانقلابيين الماليين دعوى قضائية ضد الجزائر يوم 4 سبتمبر الجاري.
الجزائر ترد على أكاذيب ومناورات الطغمة العسكرية المالية
وفي أول تعليق رسمي، على إعلان الانقلابيين في مالي إيداع طلب رفع دعوى ضد الجزائر أمام محكمة العدل الدولية بتاريخ 4 سبتمبر الجاري، ذكرت الخارجية الجزائرية في بيان لها إنه وخلال الندوة الصحفية التي عقدها بتاريخ 13 سبتمبر الجاري، نفى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، هذه المزاعم.
وأضاف بيان الخارجية الجزائرية وأمام هذا الادعاء الكاذب، أقدمت السلطات المالية على إيداع الطلب بتاريخ 16 سبتمبر الجاري، كما ورد في البيان الصادر اليوم عن محكمة العدل الدولية.
وسجلت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية ما أسمته “مفارقة صارخة” في الخطوة المالية، إذ من الغريب أن ترى السلطة الانقلابية في مالي، التي داست على الشرعية والنظام الدستوري داخل بلدها، تدّعي التمسك بالقانون على الصعيد الدولي وهي التي تنكرت له داخلياً.
كما سجلت وزارة الخارجية الجزائرية أن هذه السلطة ذاتها هي من قاد مالي إلى كارثة سياسية واقتصادية وأمنية، وأنها مسؤولة عن إفلاس أخلاقي خطير.
وعليه أضاف بيان الخارجية الجزائرية فإن لجوء الانقلابيين إلى محكمة العدل الدولية ليس إلا محاولة واضحة لتوظيف هذا الجهاز القضائي الأممي في البحث عن كبش فداء يبرّئها من مسؤولياتها في المأساة التي فرضتها على الشعب المالي الشقيق.
كما قال: إن هذه المناورة مكشوفة وفاقدة للمصداقية هكذا وصف بيان الخارجية الجزائرية خطوة الانقلابيين في مالي.
وأردف البيان: “الجزائر، التي تضع القانون الدولي في مكانة رفيعة وتحترم محكمة العدل الدولية أسمى احترام، ترفض الانخراط في هذه اللعبة وتدين طابعها المفضوح” وفق ما ورد في بيان الخارجية الجزائرية.
وختم بيان الخارجية بالقول: “تؤكد الجزائر أنها ستخطر محكمة العدل الدولية، في الوقت المناسب، برفضها لهذه الإجراءات المناوِرة صغ المقال بشكل مقال تحليلي صحفي مع الإبقاء على ذات المعنى.







