بوابة الجزائر الاخبارية: لم تعد الجزائر تنظر إلى إفريقيا باعتبارها سوقًا تنتظر وصول المنتجات إليها، بل بوصفها فضاءً اقتصاديًا يمكن أن تُصنع داخله السلع، وتُبنى عبره سلاسل التوريد، وتنطلق منه الاستثمارات نحو أسواق القارة والعالم. وتحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بدأت هذه الرؤية تنتقل من الخطاب السياسي إلى أرض الواقع، بعدما استقطبت البلاد 61 مشروعًا استثماريًا إفريقيًا بقيمة 363.2 مليون دولار، يُنتظر أن توفر 3607 مناصب عمل في الصناعة والفلاحة والطاقة والنقل والخدمات.

وتكشف هذه الحصيلة عن تحوّل هادئ في موقع الجزائر داخل الاقتصاد الإفريقي. فالدولة التي كانت تُقدَّم تاريخيًا قوة سياسية ودبلوماسية في القارة، باتت تبني لنفسها دورًا اقتصاديًا يقوم على جذب المصانع، وتوطين الإنتاج، وربط المستثمر الإفريقي بالبنية الصناعية والطاقوية واللوجستية الجزائرية.
وتمثل المشاريع الإفريقية اليوم 17.53% من إجمالي الاستثمارات المسجلة في الجزائر ضمن شراكات أجنبية، مع حضور مستثمرين من تونس ومصر وليبيا وموريتانيا والسودان والنيجر، إلى جانب تحالفات تجمع رؤوس أموال إفريقية بشركاء جزائريين وآسيويين وأوروبيين وعرب..
2025 تقود التحول الاستثماري
سجلت الاستثمارات الإفريقية مسارًا متصاعدًا خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى نهاية ماي 2026، غير أن سنة 2025 شكلت نقطة التحول الأبرز من حيث عدد المشاريع وحجم رؤوس الأموال والوظائف المنتظرة.
فقد سجلت الجزائر 12 مشروعًا إفريقيًا خلال 2023 بقيمة 70.15 مليون دولار، قبل أن يرتفع العدد إلى 20 مشروعًا في 2024، رغم تراجع القيمة الإجمالية إلى 40.75 مليون دولار. ويكشف هذا المسار أن توسع الاستثمار خلال 2024 تحقق عبر عدد أكبر من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بمتوسط مالي بلغ نحو 2.04 مليون دولار للمشروع الواحد، مقابل 5.85 ملايين دولار في 2023.
أما سنة 2025، فقد جمعت بين ارتفاع العدد والقيمة، بتسجيل 24 مشروعًا بلغت قيمتها 235.85 مليون دولار، بما يعادل نحو 65% من إجمالي الاستثمارات الإفريقية المسجلة خلال الفترة كلها.
كما استحوذت مشاريع 2025 على 2071 منصب عمل متوقع، أي قرابة 57% من مجموع فرص العمل التي تتضمنها الحصيلة، بينما قفز متوسط قيمة المشروع الواحد إلى نحو 9.83 ملايين دولار. ويعكس هذا الارتفاع انتقال الاستثمارات الإفريقية من عمليات محدودة الحجم إلى مشاريع إنتاجية أكثر كثافة في رأس المال والتشغيل.
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، أضيفت خمسة مشاريع جديدة بقيمة 16.45 مليون دولار، مع توقع إنشاء 225 وظيفة، بمتوسط يبلغ 3.29 ملايين دولار للمشروع. وتظل هذه الحصيلة جزئية لأنها تغطي الفترة الممتدة إلى غاية 31 ماي فقط، ما يفتح المجال أمام ارتفاع العدد والقيمة بنهاية السنة.

دبلوماسية الرئيس تبون تنتقل إلى المصانع
لا تنفصل هذه الديناميكية عن السياسة الإفريقية التي أعاد الرئيس عبد المجيد تبون وضعها في صميم التوجه الاقتصادي والدبلوماسي للجزائر. فقد انتقلت البلاد من الاكتفاء بالدفاع عن التكامل القاري في المحافل السياسية إلى إطلاق مشاريع عملية تربط التجارة بالاستثمار، والبنية التحتية بالإنتاج، والدبلوماسية الاقتصادية بفتح الأسواق أمام المؤسسات الجزائرية والإفريقية.
وتقوم هذه الرؤية على جعل الجزائر منصة إنتاج وتوزيع داخل القارة، مستفيدة من موقعها بين أوروبا وإفريقيا، ومن حدودها البرية الممتدة مع دول الساحل، ومن شبكة الطرق والموانئ والمطارات والسكك الحديدية التي يجري توسيعها.
كما عززت الدولة أدوات استقبال المستثمرين عبر الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، والشباك الوحيد للمشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية، والمنصة الرقمية للمستثمر، إلى جانب الإصلاحات المتعلقة بالعقار الاقتصادي والضمانات القانونية وحرية تحويل الأرباح ضمن الأطر المنظمة.
ويمنح هذا المسار الاستثمارات الإفريقية إمكانية تجاوز السوق الجزائرية إلى أسواق أوسع، خاصة مع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وتطوير الطريق العابر للصحراء والمناطق الحرة الحدودية والخطوط الجوية والبحرية نحو دول القارة.
الصناعة التحويلية في صدارة الخريطة
تستحوذ الصناعات التحويلية على الحصة الأكبر من المشاريع الإفريقية المسجلة، ما يمنح التدفقات الاستثمارية قيمة تتجاوز دخول رؤوس الأموال إلى إنشاء وحدات إنتاج وسلاسل توريد وفرص عمل داخل الجزائر.
وتتوزع المشاريع الأخرى على البناء والنقل والتخزين والفلاحة والمياه والخدمات، إلى جانب إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز، ومعالجة النفايات، والصناعات الاستخراجية.
ويعكس هذا التنوع تحول العلاقات الاقتصادية الإفريقية من استيراد السلع وتوزيعها إلى تصنيعها داخل الجزائر، بالاستفادة من الطاقة والمواد الأولية واليد العاملة المؤهلة وحجم السوق الوطنية.
كما يسمح توطين المشاريع الصناعية بإنشاء شبكات مناولة مع المؤسسات الجزائرية في مجالات التغليف والنقل والصيانة والتجهيز والخدمات التقنية والمواد الأولية، بما يرفع نسبة الإدماج المحلي ويزيد القيمة المضافة وفرص التشغيل.
وتملك الجزائر قاعدة صناعية متنامية في الحديد والصلب والإسمنت والأسمدة والكهرباء والكابلات والأجهزة الكهرومنزلية والصناعات الغذائية والصيدلانية، وهو ما يتيح للمستثمر الإفريقي الاندماج في منظومات إنتاج قائمة بدل تحمل كلفة تأسيس جميع حلقات النشاط من البداية.
ويمثل هذا التطور إحدى ثمار سياسة الرئيس تبون الرامية إلى استعادة مكانة الإنتاج الوطني، وإنهاء هيمنة نموذج «الاستيراد من أجل الاستيراد»، وتحويل الجزائر إلى بلد يصنع ويصدر ويستقبل المشاريع ذات الأثر الفعلي على الاقتصاد.

الجزائر تجمع الجوار الإفريقي وشبكات الاستثمار الدولية
تظهر خريطة الدول المستثمرة حضورًا واضحًا لبلدان الجوار الإفريقي، وفي مقدمتها تونس ومصر وليبيا وموريتانيا، إلى جانب السودان والنيجر.
ويستفيد هذا الحضور من القرب الجغرافي والعلاقات الاقتصادية القائمة وانخفاض تكاليف النقل، فضلًا عن معرفة المتعاملين بالأسواق المغاربية والإفريقية واحتياجاتها.
كما سجلت الحصيلة مشاريع متعددة الجنسيات تجمع مستثمرين أفارقة بشركاء جزائريين وصينيين وأتراك وأوروبيين وعرب. ويعني ذلك أن الجزائر لا تستقطب رأس المال الإفريقي في صورته الثنائية التقليدية فقط، بل بدأت تتحول إلى مساحة لتكوين تحالفات إنتاج وتمويل عابرة للقارات.
ويكتسب هذا المسار أهمية استراتيجية، لأنه يتيح للمؤسسات الإفريقية الاستفادة من التكنولوجيا والتمويل والخبرات الدولية، مع توطين النشاط والإنتاج داخل الجزائر وتوجيه جزء منه إلى الأسواق القارية.
معرض الجزائر يفتح عقودًا بـ48.3 مليار دولار
تزامن الارتفاع القياسي المسجل خلال 2025 مع احتضان الجزائر الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية بين 4 و10 سبتمبر، في حدث اقتصادي قاري جمع المؤسسات والمستثمرين والمشترين وصناع القرار من مختلف الدول الإفريقية.
وبحسب البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، أسفر المعرض عن توقيع صفقات تجارية واستثمارية بقيمة إجمالية بلغت 48.3 مليار دولار.
واستحوذت الجزائر على اتفاقات بقيمة 11.4 مليار دولار، بما يمثل 23.6% من إجمالي الصفقات المعلنة، إلى جانب فرص والتزامات تصديرية إضافية بقيمة 11.6 مليار دولار مبرمجة للتوقيع في مراحل لاحقة.
وتضمنت الحصة الجزائرية اتفاقات استثمار بقيمة تقارب خمسة مليارات دولار، ما وضع البلاد أمام مرحلة جديدة تتجاوز نجاح تنظيم المعرض إلى تحويل العقود الموقعة إلى مصانع وخدمات وصادرات ووظائف.
وجاءت هذه النتائج لتؤكد نجاح الرهان الذي قاده الرئيس عبد المجيد تبون على احتضان الجزائر أحد أكبر المواعيد الاقتصادية الإفريقية، وتوظيفه في تعزيز حضور المؤسسات الوطنية وربطها مباشرة بالمستثمرين والمشترين من مختلف أنحاء القارة.

متابعة رئاسية لتحويل الاتفاقات إلى مشاريع
لم تتعامل السلطات الجزائرية مع عقود المعرض بوصفها أرقامًا للاحتفاء الإعلامي، بل أطلقت مسارًا لمتابعة انتقالها إلى التنفيذ الفعلي.
وعقدت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار اجتماعات تنسيقية مع المتعاملين الاقتصاديين، كما خصصت فضاءً رقميًا يسمح لأصحاب العقود واتفاقات الاستثمار بتحديد احتياجاتهم والعراقيل التي تواجههم في التمويل والعقار الصناعي والتراخيص والإجراءات الإدارية.
ويتضمن نظام المتابعة معلومات حول نوع العقد وقيمته ومدته وتاريخ توقيعه والموعد المتوقع لدخوله حيز التنفيذ، بما يسمح بالتمييز بين الاتفاق التجاري الأولي والمشروع الذي استكمل التمويل والعقار والتراخيص وانتقل إلى الإنجاز.
وفي 4 نوفمبر 2025، ترأس الوزير الأول سيفي غريب اجتماعًا خُصص لمتابعة تنفيذ عقود الاستثمار المبرمة مع الشركاء الأفارقة خلال المعرض، تنفيذًا للتوجه الذي أقره رئيس الجمهورية لتسريع تجسيد الالتزامات وإزالة العراقيل الإدارية والمالية.
وتكتسب هذه المتابعة أهمية لأن قيمة الاتفاقات الموقعة لا تتحول تلقائيًا إلى تدفقات استثمارية. ويبدأ الأثر الاقتصادي الحقيقي عند تعبئة التمويل، وتخصيص العقار، وفتح الورشات، واقتناء المعدات، ثم دخول الوحدات مرحلة الإنتاج والتوظيف والتصدير.
كما بحثت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار في جوان 2026 التعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة لمجموعة البنك الدولي، بهدف الاستفادة من أدوات ضمان المخاطر وتسهيل الاستثمار في الجزائر ومنطقة المغرب العربي والساحل.
الجزائر تربط التجارة بالإنتاج القاري
يتقاطع جذب الاستثمارات الإفريقية مع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية، التي تتيح للمؤسسات المنتجة داخل الجزائر تصدير سلعها نحو الأسواق الإفريقية وفق قواعد المنشأ والتفضيلات الجمركية المتفق عليها.
وفي سبتمبر 2025، نظمت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بالشراكة مع أفريكسيم بنك وبدعم من الجمعية العالمية لوكالات ترويج الاستثمار، قمة مصغرة شاركت فيها أكثر من 30 وكالة إفريقية.
وركزت القمة على تطوير دور وكالات الاستثمار في تنفيذ منطقة التجارة الحرة، ورقمنة إجراءات التجارة وتدفقات رؤوس الأموال، وابتكار آليات تمويل ملائمة للتحولات الطاقوية والتكنولوجية، وتحسين اختيار المشاريع القادرة على تحقيق أثر اقتصادي مستدام.
كما أطلقت الجزائر صندوقًا إفريقيًا لتمويل المؤسسات الناشئة والشباب المبتكر، دعمًا للمشاريع التكنولوجية وربطًا لمنظومات الابتكار داخل القارة.
وفي مارس 2026، احتضنت الجزائر تظاهرة «غلوبال أفريكا تاك»، التي ركزت على البنية التحتية للاتصالات والتعاون الإفريقي في التكنولوجيا، بما أضاف الاقتصاد الرقمي إلى خريطة الشراكات التي كانت تتركز تقليديًا في الصناعة والطاقة والبناء.
وتترجم هذه المبادرات رؤية القيادة الجزائرية التي تعتبر التكامل الإفريقي مشروعًا اقتصاديًا وإنتاجيًا، يقوم على توطين التكنولوجيا وتمويل الابتكار وربط المؤسسات والأسواق، بدل إبقائه في حدود الشعارات السياسية.
الطريق العابر للصحراء يتحول إلى ممر اقتصادي
تساند الجزائر توسع الاستثمار والتجارة الإفريقية بمشاريع ربط مادي تشمل الطريق العابر للصحراء والمعابر الحدودية والمناطق الحرة والمنصات اللوجستية والخطوط الجوية والبحرية نحو دول الساحل وغرب إفريقيا.
وفي ماي 2026، أمر الرئيس عبد المجيد تبون بمساهمة الجزائر في إنجاز مقطعين من الطريق العابر للصحراء ومصنع للإسمنت في تشاد، ضمن توجه يجمع الدبلوماسية الاقتصادية بتطوير البنية التحتية وفتح الأسواق أمام المؤسسات الوطنية.
ويحمل هذا القرار بعدًا يتجاوز التعاون الثنائي، إذ يرسخ الجزائر شريكًا في بناء القدرات الإنتاجية واللوجستية داخل القارة، ويمنح شركاتها فرصًا في الأشغال العمومية ومواد البناء والنقل والخدمات الهندسية.
كما يسمح استكمال الطريق العابر للصحراء بتقليص كلفة نقل السلع الجزائرية نحو دول الساحل، وربط الموانئ الشمالية بالأسواق الداخلية الإفريقية، وتحويل الجزائر إلى بوابة بحرية وتجارية للبلدان غير الساحلية.

17.53% من الاستثمارات الأجنبية المشتركة
تمثل المشاريع الإفريقية 17.53% من إجمالي الاستثمارات المسجلة بشراكة أجنبية، وهو مؤشر على بداية إعادة تشكيل خريطة رأس المال الأجنبي في الجزائر.
فبعدما ارتبطت الاستثمارات الأجنبية تاريخيًا بالشركاء الأوروبيين والآسيويين والعرب من خارج القارة، أصبح المستثمر الإفريقي أكثر حضورًا داخل محفظة المشاريع الوطنية.
وتتزامن هذه الديناميكية مع تحسن أوسع في جاذبية الجزائر، بعدما أظهر تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلاد بنسبة 18% خلال 2024، لتبلغ 1.43 مليار دولار، رغم تراجع الاستثمار على المستوى العالمي.
ويعكس هذا الأداء أثر الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها الرئيس تبون لتحسين مناخ الأعمال، وتبسيط إجراءات الاستثمار، وتوفير العقار الاقتصادي، ودعم الإنتاج المحلي، مع حماية المشاريع الجادة من التعقيدات البيروقراطية.
من 363 مليون دولار إلى قاعدة إنتاج إفريقية
تبقى القيمة الحالية للاستثمارات الإفريقية المسجلة، والمقدرة بـ363.2 مليون دولار، محدودة مقارنة بحجم الاقتصاد الجزائري أو قيمة الاتفاقات الموقعة خلال معرض التجارة البينية الإفريقية.
غير أن أهميتها تكمن في المسار التصاعدي، وتنوع الدول والقطاعات، وارتفاع متوسط قيمة المشاريع خلال 2025، وانتقال الشراكات نحو الصناعة والإنتاج والتكنولوجيا.
وسيُقاس النجاح خلال المرحلة المقبلة بعدد المشاريع التي تدخل مرحلة الاستغلال، وحجم التدفقات المالية الفعلية، والوظائف المستحدثة، ونسبة المكونات المصنعة محليًا، وقيمة الصادرات الناتجة عنها.
كما يتوقف التحول على تطوير التمويل العابر للحدود، وضمان الاستثمار، وتسهيل المدفوعات والتحويلات، وخفض كلفة النقل، وتوحيد المواصفات وقواعد المنشأ، وربط المؤسسات بآليات منطقة التجارة الحرة القارية.
وتؤكد حصيلة 61 مشروعًا أن الاستثمار الإفريقي في الجزائر خرج من مرحلة الحالات المحدودة إلى محفظة متعددة القطاعات والجنسيات. أما الرهان الأكبر الذي تقوده الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، فيتمثل في تحويل هذه المحفظة واتفاقات معرض 2025 إلى مصانع منتجة، ومناصب عمل، وصادرات تتدفق من الجزائر نحو عمقها الإفريقي.
وبذلك، ترسم الجزائر نموذجًا جديدًا لعلاقتها بالقارة، لا يكتفي بالتضامن التاريخي والمواقف السياسية، بل يبني شراكة تقوم على الطرق والمصانع والاستثمار والتكنولوجيا والتجارة. وهي رؤية تؤسس لجزائر قوية في محيطها، واثقة في قدراتها، وقادرة على قيادة مسار التكامل الإفريقي بالفعل الاقتصادي والإنجاز الميداني.



















