بوابة الجزائر الإخبارية: ملك الفقراء هكذا روجت صحافة البلاط الملكي لمحمد السادس لحظة اعتلائه العرش الملكي عام 1999 ,ليتحول في 2025 إلى المفترس رقم واحد

عاش محمد السادس وحاشيته حياة البذخ والترف، متربعا على إمبراطورية مالية يفوق حجمها احتياطات دول مجتمعة وفق بيانات مجلة فوربس !
المغرب، وحسب مجلة “فوربس” في عددها الأخير، (سبتمبر 2025)، يحتل المرتبة السادسة عربيا بثروة مليارديراته البالغة 5.3 مليارات دولار، لكن الحقيقة أن هذه الأموال متركزة فقط في يد واحدة، في يد محمد السادس ، الذي يحوز على ثروة تقدر بعشرة مليارات الدولارات وفق تقديرات خبراء الاقتصاد، بينما يسوق للرأي العام أن “الأغنياء” هم أخنوش وصفريوي وبنجلون.
أغنى من ملك بريطانيا العظمى
يقول صحفي اسباني أجرى تحقيقا صحفيا حول حياة البذخ للملك المغربي محمد السادس نشر في صحيفة “ألموندو” : “لا يخفي محمد السادس ممتلكاته؛ فهو الذي يمتلك 12 قصرا ملكيا، ويقوم بجولات مطولة في الخارج، ويحوز عيّنات سيارات فاخرة، قد يصل عددها إلى 600 سيارة، ويمتلك قدرا كبيرا من المباني الشاهقة ، ومنذ أربعة عقود اشترت العائلة المالكة قصرا آخر بالقرية الفرنسية باتز”.
وكانت الصحافة البريطانية قد كشفت في وقت سابق، أن محمد السادس يملك ثروة تفوق 3 أضعاف ثروة الملك البريطاني تشارلز الثالث.

ورغم ذلك فإن تشارلز لا يحكم شعبا يبحث عن الماء في الصهاريج ولا ينام ضحاياه تحت الخيام بعد الزلازل، ولا يهرب شعبه من البطالة بالهجرة السرّية، على عكس ملك المهرجانات.
هكذا نهب محمد السادس ثروات الشعب المغربي
بعد أن ورث العرش سنة 1999، قام إعلام البلاط بتقديم محمد السادس بلقب “ملك الفقراء” واعدا بإصلاحات واسعة في العديد من المجالات، غير أنه سرعان ما تحول ذلك اللقب إلى مادة للسخرية، فلم يكتف ملك النهب بالحكم، بل حول الدولة إلى “شركة عائلية”، فالعائلة المالكة تسيطر على الشركة الوطنية للاستثمار (SNI)، وهي وحش اقتصادي يحتكر البنوك والعقار والطاقة والزراعة والصناعة والاتصالات داخل المغرب وخارجه، وكل صفقة كبرى تمر من جيب القصر، كل استثمار مربح تحته توقيع سري للعائلة المالكة، كل مجال استراتيجي مدون باسم الملك لا باسم الدولة ككل.
وتجاوزت ديون المغرب الخارجية 100 مليار دولار، على غرار أن أكثر من 70% من الشعب بين الفقر والهشاشة حسب تقارير دولية.
ويعيش العديد من سكان القرى في المغرب بلا ماء ولا كهرباء، مع أغلب المستشفيات تفتقر إلى أبسط الأدوات، دون نسيان المناطق المنكوبة من زلزال الحوز عام 2023 الذي يعيش المتضررين منه تحت الأغطية والخيام إلى يومنا هذا، بينما يقتني محمد السادس الساعات السويسرية بملايين الدولارات، ويملك أسطولا من اليخوت والقصور الممتدة من مراكش إلى باريس وإفريقيا الغربية.

المهزلة الكبرى أن الإعلام المغربي ورغم أنه ينقل تصنيفات “فوربس” وغيرها من التقارير الدولية عن أغنى أثرياء العالم، غير أنه يتجنب ذكر اسم محمد السادس عمدا، فالأبواق المطيعة تسلط الضوء على أخنوش وبأنه رمز للثراء، بينما هو مجرد ظل مالي صغير في محفظة محمد السادس، وهو ذات الحال مع صفريوي وبنجلون يقدمان كأباطرة أعمال لتشتيت الرأي العام.
جيل “زد” يكسر جدار الخوف
ويشهد المغرب منذ أواخر سبتمبر 2025 موجة احتجاجات شبابية جديدة حملت اسم “جيل زد – 212”، انطلقت شرارتها عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنتقل سريعا إلى الشارع، حيث خرج مئات الشبان في مدن مختلفة مثل الرباط، الدار البيضاء، مراكش، فاس وأغادير.
ويطالب المحتجون، الذين ينتمي أغلبهم إلى الفئة العمرية ما بين 18 و25 عامًا، بتحسين الخدمات الصحية عقب حوادث مأساوية سجلتها مستشفيات عمومية، آخرها وفاة نساء في مستشفى الحسن الثاني بمدينة أغادير بسبب ما اعتبروه “إهمالا طبيبا”.
كما رفعوا شعارات تدعو إلى إصلاح منظومة التعليم، توفير فرص عمل، مكافحة الفساد، وتحقيق العدالة الاجتماعية، معبرين عن رفضهم لما وصفوه بـ”الأولويات غير العاجلة” للدولة في ظل الأوضاع الاجتماعية الصعبة، مثل الإنفاق الكبير على مشاريع البنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030.
وقد واجهت بعض هذه التجمعات السلمية تدخلات أمنية أسفرت عن اعتقالات في صفوف المتظاهرين وحتى مصابين وقتلى في عمليات دهس من قبل قوات الأمن المغربي، وهو ما أدى إلى تأزم الأوضاع وخروجها عن السيطرة وتحولت بعض الاحتجاجات إلى أعمال عنف وتخريب، وسببها الأول والأخير قوات نظام المخزن التي تجاوزت حدودها في قمع المتظاهرين.














