غلق قناة بعثة الجزائر في نيويورك يثير موجة من الاستغراب
بوابة الجزائر الإخبارية: أثار قرار غلق قناة بعثة الجزائر الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك على منصة “يوتيوب“، التابعة لشركة “غوغل” صباح الثلاثاء، موجة استغراب وتساؤلات واسعة، نظرا للرمزية التي اكتسبتها القناة كأحد أبرز الأذرع الإعلامية الرسمية للدبلوماسية الجزائرية على الساحة الدولية.
القناة التي ضمّت أكثر من 30 ألف مشترك وسجّلت ملايين المشاهدات، لم تكن مجرّد مساحة للنشر، بل تحولت منذ إنشائها إلى أرشيف يومي يوثّق مداخلات ومرافعات الجزائر داخل المنظمة الأممية، بما في ذلك جلسات مجلس الأمن والبيانات الرسمية والتصريحات رفيعة المستوى.
ولم يسبق طوال فترة نشاطها أن واجهت أي إنذارات أو تبليغات أو قيود تتعلق بالمحتوى.
هذا الظهور المنتظم والمكثف جعلها من بين أكثر القنوات نشاطًا مقارنة ببعثات دبلوماسية أخرى في نيويورك، بما منحها متابعة معتبرة من المهتمين بالشأن الأممي والإعلام الدبلوماسي.
توقيت الحذف وبروز الجزائر ديبلوماسيا
جاء الحجب عن القناة في ظرف حساس يتزامن مع بروز الجزائر كفاعل دبلوماسي بارز داخل مجلس الأمن، خصوصًا من خلال مواقفها الداعمة لقضايا العادلة وحقوق الشعوب ومواقفها الثابتة وغير المنحازة.
من أبرز الملفات التي رفعت الجزائر سقف الحديث حولها في الفترة الأخيرة بصفتها عضوا غير دائم بمجلس الأمن الدولي:
الدفاع الثابت عن القضية الفلسطينية
- التشبث بمبدأ حق تقرير المصير في الصحراء الغربية وفق الشرعية الدولية
- إسناد صوت الدول النامية في إطار التحولات الجيوسياسية الراهنة.
- انتقاد ازدواجية المعايير داخل المؤسسات متعددة الأطراف.
وهو ما جعل مراقبين يرون أن قرار تعليق القناة وتوقيته لا يخلو من الدلالات، وإلى غاية الآن، لم تُقدّم إدارة “يوتيوب” أي تبرير رسمي للقرار، وهو ما يفتح عدة تساؤلات مشروعة: هل للقرار علاقة بمواقف الجزائر تجاه القضايا العدالة؟؟ ومن الذي يريد إسكات هذا المنبر الديبلوماسي عالميا بالرغم من مهنيته وما يتماشى مع القوانين الدولية؟










