بقلم محمد قنديل: مدون ناشط حقوقي وسياسي مغربي مستقل
بوابة الجزائر الإخبارية: أيها الأحرار، إياكم والإفراط في الثقة، فالمخزن عُرف دائمًا بعدم المصداقية، لا يُصاحب ولا يُؤتمن، ولقد آن الأوان أن نعي جميعًا أن هذا النظام لا يعيش إلا على الغدر والمناورة، وأن قوتنا تكمن في وحدتنا وصمودنا.
شباب Z أنتم في الطريق الصحيح، واصلوا حراككم بلا تراجع، فأنتم الأمل وصوت المستقبل، وأدعو كافة أطياف المجتمع المغربي، بكل فئاته وطبقاته، إلى الإلتفاف حولكم، لحمايتكم ومساندتكم، والعمل معًا على إسقاط منظومة الفساد المتمثلة في الملكية التي ترعى الإستبداد وتحميه.
إن المغاربة ومنذ عقود وهم يطالبون بإسقاط الفساد، والفساد لم يعد خافيًا؛ فقد صار يسكن قصور السلطة ويُدار من داخلها..!! وحين يكون الفساد محميًا ومُرعى من أعلى هرم، فإن المسؤولية واضحة والمعركة محسومة.. لا سبيل لإصلاح حقيقي إلا بإنهاء هذه المنظومة التي تحمي الفساد وتغذيه، ومن هنا تنبع المطالبة الشعبية بإسقاط الملكية بإعتبارها الركيزة التي يقوم عليها الإستبداد والنهب.
إلى كل من يهمه الأمر
لقد إنتهى زمن الأوهام، فالشعب المغربي بلغ مرحلة اللاعودة. سنوات من الصبر والإنتظار لم تجلب سوى مزيد من الظلم والقهر، حتى أصبح التغيير اليوم ضرورة وجودية لا خيارًا ثانويًا.. إن أصوات الحرية والعدالة لم تعد قابلة للإسكات، والوعي الجمعي تجاوز كل محاولات التمويه والمناورة، وما بعد هذه المرحلة لن يشبه ما قبلها، فالمغاربة مصممون على إنتزاع حقوقهم وصون كرامتهم، مهما كلف الثمن.
تحذير خطير
ليعلم العالم أجمع أن الأوضاع في المغرب تسير بسرعة نحو الإنفجار، وأننا بلغنا مرحلة فقدان السيطرة.. إن إستمرار الإستبداد والفساد الممنهج، وحماية لوبيات النهب والإفلات من العقاب، هو ما يدفع البلاد والشعب إلى المجهول.
المسؤولية واضحة، ولا يمكن التهرب منها، عصابة المخزن بزعامة المفترس الأول محمد السادس هي من أوصلت المغرب إلى هذه الهوة، وهي من تتحمل النتائج أمام الشعب وأمام التاريخ وأمام العالم.
ملاحظة: الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر














