بقلم :الدكتور عز الدين نميري أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية

منذ تأسيس مبادرة “النيباد” مع مطلع الألفية، صُنّاع القرار في أفريقيا، وعلى رأسهم الجزائر، يفكرون في كيفية وضع خطة محكمة لتحقيق التنمية الشاملة في القارة، خاصة في الشق السياسي الذي يؤسس لرسخ الحكم الرشيد، وكذلك في الشق الاقتصادي المهم جدا، من خلال تدعيم الشراكات التجارية والمالية بين الدول الأفريقية.
ويتم ذلك عبر العمل على وضع بنية تحتية قوية، مثل الطرق لربط الدول ببعضها البعض، مع التركيز على استغلال الموانئ بشكل أمثل، وتخفيض الضرائب، وتسهيل نقل المواد دون حواجز جمركية أو قيود ضريبية.
كل هذه المؤشرات تهدف إلى تحقيق الهدف المرجو، ولعل لقاء الجزائر في بداية شهر سبتمبر سيكون له الأثر الإيجابي لتحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية.
فالتجارة البينية تعني التجارة داخل منطقة معينة، وهنا نتحدث عن القارة الأفريقية، التي تعتزم الجزائر تنظيم معرض ضخم يضم أكثر من 70 دولة، بما في ذلك مشاركات من خارج القارة.
والهدف هو تحقيق الاندماج الاقتصادي بين الدول الأفريقية، وكذلك تسهيل عقد الاتفاقيات والعقود لتسهيل دخول الشركات المالية والتجارية. وتهدف المجموعة إلى تحقيق رقم استثماري يزيد عن 40 مليار دولار.
ويعتبر هذا اللقاء تحديا بالنسبة للجزائر لتحقيق الهدف المتمثل في ربط الاقتصاد الأفريقي ببعضه البعض، من خلال بناء جسر تكاملي بين مختلف المؤسسات والشركات ورجال المال والأعمال الأفارقة.
وقد أوصى السيد الرئيس عبد المجيد تبون بضرورة توفير كل الإمكانيات المادية والبشرية واللوجستية لتسهيل تواجد أكبر عدد من الأفارقة على الأراضي الجزائرية.
وعلى هذا الأساس، تبقى الجزائر القاطرة التي تقود القارة لتحقيق التنمية الشاملة بأبعادها الثلاثة: البشرية والاقتصادية والبيئية.



















