بوابة الجزائر الإخبارية: في محاولة بائسة منه للفت الانتباه عبر النباح السياسي وليكمل مسيرة التعجرف والاستفزاز التي دأب عليها البعض من مسؤولي بلاده، خرج الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو في تصريح غريب ووقح يقول فيه أن “ماكرون يرى بأن العلاقة مع الجزائر يجب أن تنطلق من جديد على أساس مصالحنا الخاصة قبل كل شيء”.
تصريح وقح بامتياز، يكشف عن عمق الغرور الذي ما زال يسكن الطبقة السياسية في باريس، تلك التي ترفض الاعتراف بأن زمن “الهيمنة الفرنسية” انتهى إلى غير رجعة.
لوكورنو، الذي حاول أن يظهر بمظهر رجل الدولة الحريص على مصالح بلاده، لم يفعل سوى أنه أظهر حجم الانحدار الدبلوماسي الذي وصلت إليه الجمهورية الخامسة، وهي تتخبط في أزماتها الداخلية وتبحث عن أي فريسة سياسية لتغطية فشلها الخارجي.

فتصريحات بعض المسؤولين الفرنسيين الأخيرة لا تعبر إلا عن ضيق فرنسي متصاعد من استقلالية القرار الجزائري السيادي وأنهم لا يزالون أسرى أوهام الهيمنة القديمة.

















