الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:10 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

50 عامًا من المنفى.. معرض بالأمم المتحدة يفضح مأساة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي!

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 4 مشاهدة
50 عامًا من المنفى.. معرض بالأمم المتحدة يفضح مأساة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي!

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد أروقة الأمم المتحدة بنيويورك لاحتضان معرض إنساني يحمل عنوان «50 عامًا، 50 وجهًا: المنفى الصحراوي – حياة من الصمود»، أواخر أكتوبر الجاري، في مبادرة تسلط الضوء على خمسة عقود من اللجوء والمعاناة التي يعيشها الشعب الصحراوي، في ظل استمرار النزاع وغياب تسوية تضمن له ممارسة حقه في تقرير المصير، بالتزامن مع مناقشات مجلس الأمن الدولي بشأن تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو».

50 عامًا من المنفى.. معرض بالأمم المتحدة يفضح مأساة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي!

وتنظم هذه المبادرة بمشاركة منظمة «أوكسفام الدولية» ومبادرتي «الولايات المتحدة من أجل الصحراء الغربية» و«فنانون من أجل الصحراء الغربية»، وفق ما أوردته منصة «لا تنسوا الصحراء الغربية»، حيث سيضم المعرض خمسين صورة شخصية مرفقة بشهادات لصحراويين عاشوا تجربة المنفى أو ولدوا في مخيمات اللجوء، بهدف نقل معاناتهم إلى الرأي العام الدولي وإبراز الجانب الإنساني لقضية ظلت لعقود طويلة حاضرة في أروقة الدبلوماسية دون أن تجد طريقها إلى تسوية نهائية.

ولا يقتصر المعرض على عرض الصور، بل يتيح لأصحابها رواية تجاربهم الشخصية واستحضار ذكريات الوطن وتفاصيل الحياة اليومية في المنفى، إلى جانب التعبير عن الصمود والأمل رغم سنوات الانتظار. ويسعى المنظمون من خلال هذه الشهادات إلى إيصال أصوات الصحراويين إلى المسؤولين والدبلوماسيين وصناع القرار في الأمم المتحدة، والتذكير بالتداعيات الإنسانية لاستمرار النزاع وتعثر جهود تصفية الاستعمار.

50 عامًا من المنفى.. معرض بالأمم المتحدة يفضح مأساة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي!

ومن المقرر تنظيم المعرض في فضاء «1B Neck» داخل مجمع الأمم المتحدة، وهو موقع مخصص للمعارض والأنشطة المؤسساتية، في خطوة تحمل دلالة رمزية، بالنظر إلى تزامن عرض الصور والشهادات مع المناقشات الدبلوماسية المتعلقة بمستقبل الصحراء الغربية. وسيجد ممثلو الدول والوفود المشاركة أنفسهم أمام قصص إنسانية تختصر عقودًا من المعاناة والانتظار، وتعيد طرح التساؤلات بشأن مصير شعب لا يزال ينتظر ممارسة حقه في تقرير مستقبله.

ويأتي هذا الحدث في وقت يعود فيه ملف الصحراء الغربية إلى واجهة النقاش داخل مجلس الأمن، مع استمرار المشاورات بشأن تجديد ولاية بعثة المينورسو، التي أُنشئت في إطار المساعي الأممية لتنظيم استفتاء تقرير المصير. ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس البعثة، لا يزال هذا الاستحقاق دون تجسيد، فيما تستمر معاناة أجيال من الصحراويين الذين يعيشون بعيدًا عن أرضهم، في انتظار حل سياسي يضع حدًا للمنفى ويفتح الطريق أمامهم لاختيار مستقبلهم بحرية.

50 عامًا من المنفى.. معرض بالأمم المتحدة يفضح مأساة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي!

وتكتسي الشهادات التي سيقدمها المعرض أهمية خاصة، باعتبارها تنقل القضية من دائرة المفاوضات والمواقف السياسية إلى واقع الإنسان الصحراوي وما يواجهه من تحديات يومية. فخلف كل صورة عائلة لها حكايتها، وخلف كل شهادة ذاكرة مرتبطة بالوطن، فيما تتواصل معاناة اللجوء في ظل غياب تسوية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي.

ويحمل معرض «50 عامًا، 50 وجهًا» رسالة واضحة مفادها أن مرور نصف قرن لم ينهِ تطلعات الشعب الصحراوي إلى تقرير المصير، وأن استمرار اللجوء لا يمكن أن يحول المعاناة إلى واقع دائم أو أن يحجب حق الصحراويين في اختيار مستقبلهم. وبين الصور والشهادات، يضع المعرض المجتمع الدولي أمام مسؤولية التذكير بقضية لا تزال تنتظر حلًا عادلًا ودائمًا، ينهي سنوات المنفى ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشعب الصحراوي للعيش بحرية وكرامة.

#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

نهر السِّين ينطق بالذاكرة: مظاهرات 17 أكتوبر 1961 وملحمة النضال الوطني بالمهجر

نهر السِّين ينطق بالذاكرة: مظاهرات 17 أكتوبر 1961 وملحمة النضال الوطني بالمهجر

بوابة الجزائر الإخبارية: تشكل الذكرى الـ65 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، المخلدة لليوم الوطني للهجرة، إحدى أبهى وأعظم المحطات التاريخية التي جسدت التلاحم الفريد بين الشعب الجزائري في الداخل وجاليته في المهجر. في أواخر سنة 1961، وبينما كانت الثورة الجزائرية تعيش مراحلها الحاسمة وتقترب من تحقيق الاستقلال المفصلي، عملت السلطات الاستعمارية الفرنسية بكل الوسائل على ضرب التنظيم الثوري بفرنسا. وكان هدف البوليس الاستعماري المباشر خنق السند المالي والسياسي والشعبي الذي كانت تقدمه اتحادية جبهة التحرير الوطني بفرنسا للثورة التحريرية المظفرة.

​وفي هذا الظرف العصيب، أقدم مدير شرطة باريس المجرم موريس بابون على فرض إجراء عنصري استثنائي تمثل في حظر التجوال الليلي الموجه حصرياً ضد الجزائريين دون غيرهم من السكان. كان هذا القرار التعسفي يهدف إلى شل حركة العمال الجزائريين وعزلهم عن تنظيماتهم الثورية وإعاقة حراكهم الوطني. غير أن الرد الجزائري جاء حاسماً؛ إذ قررت قيادة اتحادية جبهة التحرير الوطني نقل المعركة إلى قلب العاصمة الفرنسية باريس، عبر التعبئة السلمية الشاملة والخروج في مظاهرات عارمة تحدياً للقرار العنصري وتأكيداً على وحدة المصير.

مجزرة نهر السِين وبشاعة البطش الاستعماري

​في ليلة السابع عشر من أكتوبر 1961، خرج عشرات الآلاف من الجزائريين والجزائريات برفقة أطفالهم في مسيرات سلمية حضارية جابت أكبر شوارع باريس، حاملين العلم الوطني وشعارات التحرر والاستقلال. غير أن آلة البطش الاستعمارية قابلت هذه السلمية بدموية وحشية لا مثيل لها في التاريخ المعاصر. فقد فتحت قوات الشرطة النار على المتظاهرين الأعزل، واستخدمت مختلف وسائل العنف المفرط والاعتقال الجماعي الشامل.

​ولم تقتصر الجريمة على إطلاق الرصاص الحي والضرب المبرح، بل بلغت القسوة أوجهَا بإلقاء مئات الجزائريين وهم أحياء أو جرحى في مياه نهر السِين، ليتحول النهر إلى شاهد على أفظع المجازر المرتكبة ضد الإنسانية. أسفرت تلك الأحداث الأليمة عن استشهاد وإغراق المئات من الجزائريين الأبرياء، وإصابة واعتقال الآلاف الذين اقتيدوا إلى مراكز احتجاز جماعية في ظروف غير إنسانية. ورغم ذلك، مثلت تلك الدماء الزكية انتصاراً أخلاقياً وسياسياً مدوياً للثورة الجزائرية، حيث أسقطت الأقنعة عن الشعارات الاستعمارية وفضحت ممارسات القمع أمام الرأي العام الدولي.

النص الكامل لرسالة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الـ 65 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961/2026

​تأكيداً على مكانة الذاكرة الوطنية وحرصاً على تخليد تضحيات الجالية الجزائرية في الخارج، وجه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون رسالة سامية إلى الأمة، هذا نصها الكامل:

​”بسم الله الرحمن الرحيم والصّلاةُ والسّلامُ على أشرفِ المُرسَلين،

​أيَّتُها المُواطِناتُ .. أيّها المُواطِنُون،

​نَحْتَفِي في السَّابِعَ عَشَر (17) أكتوبر، باليَوْمِ الذي خَرَجَتْ فِيهِ حُشُودُ الجزائريَّات والجزائريِّين في العاصمة الفرنسية باريس، تَنْدِيدًا بِفَرْضِ السُّلُطَاتِ الاسْتِعْمَارِيَّة لِقَرَارٍ عُنْصُرِيٍّ بِحَظْرِ التَّجْوَال عَلَيْهم وَتَقْيِّيدِ حُريَّاتِهِم ..في خُطْوَةٍ تُعَبِّرُ عَنْ حِقْدِ البُولِيس الفرنسي تَحْتَ قِيادَةِ المُجْرِم ‘موريس بابون’ (Maurice Papon)، على الجزائر الثَّائِرَة المُكَافِحَة.

​إنَّ الجزائريّين الَّذين كَانُوا في تِلْكَ الفَتْرَةِ امْتِدَادًا وَسَنَدًا لِثَوْرَةِ التَّحْرِيرِ المَجِيدَةِ، لَمْ يَرْكَنُوا لإجْرَاءٍ جَائِرٍ مُتَعَسِّفٍ أَوْهَمَ البُوليسُ الفِرَنْسي نَفْسَهُ مِنْ خِلالِهِ بِأنَّهُ كَفِيلٌ بِعَزْلِ الثَّوْرَةِ عَنْ امْتِدَادِهَا في عُقْرِ دَارِهِ، وَمَارَسُوا حَقَّهُم بِالنُّزُولِ إلى شَوَارِعِ باريس في مُظاهَرَاتٍ سلْمِيَّةٍ، مُؤكِّدِين تَلاحُمَهُم وارْتِبَاطَهُم بِالوَطَنِ .. وَبِالكِفَاحِ المُسَلَّح الَّذي كَانَ في أَوَجِّهِ في تِلْكَ الفَتْرَةِ مِنْ نِهَايَةِ 1961، حَيْثُ اقتَرَبَتْ بَشَائِرُ النَّصْرِ وَالانْعِتَاق.

​لَقَدْ رَسَّخَتْ جَالِيَتُنَا الوَطَنِيَّة في تِلْكَ المَرْحَلَةِ الصَّعْبَةِ مِنْ تَاريخِ الجزائر الحَدِيث، وَهي تَتَصَدَّى لِلْقَمْعِ الاسْتِعْمَارِي البُوليسي الحَاقِد، وَتُوَاجِهُ بِصُدُورٍ عَارِيَةٍ الرَّصَاصَ الحَيَّ، وَتَفْقِدُ العَشَرَاتِ مِنَ المُتَظاهِرِينَ بِإغْرَاقِهِم الوَحْشِي في نَهْرِ “السِّين”، الانْتِمَاءَ لِشَعْبٍ أَصِيلٍ، عَرِيقٍ أَبيٍّ حُرٍّ .. وَلِحَضَارَةٍ وَتَاريخٍ مُتَجَذِّرَيْنِ على أرْضِ الجزائر الغَالِيَة.

​وَإنَّنَا بِمُنَاسَبَةِ اليوم الوَطني لِلْهِجْرَةِ الَّذي نَسْتَعِيدُ فِيهِ بِإجْلالٍ تَضْحِيَاتِ قَادَةِ النِّضَالِ الوَطني في المَهْجَرِ، وَوَطنِيَّةَ جِيلٍ مِنَ العُمَّالِ الَّذين وَرغْمَ ظُرُوفِهِم القَاسِيَةِ في تِلْكَ الحِقْبَةِ، أبَانُوا عَنْ ارْتِبَاطِهِم بِالثَّوْرَةِ بِرُوحٍ مِنَ التَّحَدِّي لِكُلِّ أشْكَالِ التَّعَسُّفِ، وَبِالإصْرَارِ على الانْدِمَاجِ الكَامِلِ في الكِفَاحِ المَرِير، الَّذي كَانَت الجزائر تَخُوضُهُ، وَتَدْفَعُ ثَمَنًا بَاهِظًا مِنْ دِمَاءِ الشُّهَدَاء في سَبِيلِ اسْتِرْجَاعِ الاسْتِقْلال وَالسِّيَادَة الوَطَنِيَّة ..

​وَإنَّني – في هَذِهِ المُنَاسَبَة – أُعْرِبُ عَنْ اعْتِزَازِنا بِرُوحِ الوَفَاءِ وَالالْتِزَامِ الوطني، الَّتي مَازَالَتْ تَسْرِي في ضَمِيرِ كُلِّ جزائريَّة وَجزائري مِنْ جَالِيَتِنَا في العَالَمِ أَجْمَع، وَأُحَيِّي كُلَّ أفْرَادِ الجَالِيَّة أيْنَمَا كَانُوا، مُجَدِّدًا التَّأكِيدَ على حِرْصِ الدَّوْلَةِ التَّام، لِلسَّهَرِ على حِمَايَتهِم، وَرِعَايَةِ مَصَالِحِهِم، وَإحَاطَةِ حَرَكَةِ تَنَقُلاتِ مُوَاطِنِينا وَأُسَرِهِم، بِالطُّمَأنِينَةِ وَالتَّسْهِيلَات، لِضَمَانِ تَوَاصُلِهِم الدَّائِم مَعَ بَلЕДِهِم  ..  وارْتِبَاطِهِم بِأرْضِ العِزَّةِ وَالإِبَاء.

​” تَحيَا الجَزائِر “

المَجْد والخُلُودُ لِشُهدائِنَا الأبرَار

والسّلامُ عَليكُم ورَحمَةُ اللهِ تَعَالى وَبَرَكاتُه.”

الرؤية المستقبلية لملف الذاكرة والجالية

​تعكس رسالة رئيس الجمهورية رؤية استراتيجية واضحة ومقتدرة في تعاطي الجزائر مع ملف الذاكرة الوطنية ورعاية أبنائها في الخارج. فمن جهة، تشكل التسمية المباشرة للمسؤولين عن المجزرة وللطبيعة العنصرية للشرطة الاستعمارية تأكيداً جزائرياً ثابتاً على أن الجرائم الاستعمارية لا تسقط بالتقادم، وأن صون الذاكرة الوطنية شرط أساسي لبناء أي علاقات قائمة على الاحترام والتكافؤ. فقد أثبتت أحداث 17 أكتوبر أن المهاجر الجزائري لم يكن أبداً مجرد عنصر ينشد الرزق في أرض الغربة، بل كان ثائراً ومناضلاً مرتبطاً بوطنه وأرضه بحبل وثيق لا تقطعه المسافات ولا ترهبه الإجراءات القمعية.

​ومن جهة أخرى، تجسد الرسالة الرئاسية التزام الدولة الجزائرية المستمر والكامل بدعم أبناء جاليتها عبر العالم، والانتقال برعايتهم من البعد العاطفي إلى البعد المؤسساتي والعملي. فالربط بين بطولات الماضي وتطلعات الحاضر يعزز روح الشعور بالانتماء لدى الأجيال الجديدة من أبناء الجالية، مما يجعلهم سدداً متيناً وحصناً للدفاع عن المصالح العليا للوطن. إن إحياء اليوم الوطني للهجرة يظل محطة متجددة للاستلهام والاعتزاز، وتذكيراً سنوياً بأن حرية الجزائر وسيادتها تحققت بفضل دماء ومسيرة نضال خاضها الشعب الجزائري في كل شبر من أرض الوطن وخارجه.

#الجزائر#الرئيس الجزائري تبون،#يوم الهجرة،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر وجنوب إفريقيا نحو شراكة استراتيجية متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ التكامل الإفريقي

الجزائر وجنوب إفريقيا نحو شراكة استراتيجية متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ التكامل الإفريقي

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه العلاقات الجزائرية الجنوب إفريقية نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، عنوانها الانتقال من التقارب السياسي والدبلوماسي التقليدي إلى بناء شراكة اقتصادية وعلمية وتكنولوجية أكثر تنوعاً وفاعلية، بما يعكس إرادة البلدين في استثمار إمكاناتهما الاقتصادية وموقعهما المؤثر داخل القارة الإفريقية، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وفي هذا السياق، تكتسب زيارة وزير العلاقات الدولية والتعاون بجمهورية جنوب إفريقيا، رونالد لامولا، إلى الجزائر أهمية خاصة، لاسيما عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في أعقاب اجتماع التقييم المرحلي للدورة السابعة للجنة الثنائية المشتركة الجزائرية الجنوب إفريقية.

ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي حرص القيادتين على إعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية، من خلال تقييم ما تحقق من اتفاقيات وتفاهمات، واستكشاف فرص إضافية لتوسيع المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة.وتبرز أهمية التوجه الجديد في تنوع القطاعات المستهدفة بالتعاون، والتي تشمل الكهرباء والغاز والصناعة الصيدلانية والزراعة والبحث العلمي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهي مجالات استراتيجية يمكن أن تشكل قاعدة لبناء شراكات إنتاجية وتكنولوجية، تتجاوز المبادلات التجارية التقليدية نحو نقل الخبرات وتطوير الصناعات وتعزيز القدرات التنافسية لاقتصادي البلدين.كما تكتسي هذه الشراكة بعداً قارياً مهماً، بالنظر إلى الثقل الاقتصادي والسياسي للجزائر وجنوب إفريقيا، ودورهما في دعم مسارات الاندماج الإفريقي. ويتيح توسيع التعاون بينهما فرصاً لتعزيز سلاسل القيمة داخل القارة، والاستفادة من الإمكانات التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يسهم في رفع حجم المبادلات البينية الإفريقية وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية.غير أن الرهان الأساسي يبقى مرتبطاً بمدى قدرة البلدين على ترجمة الإرادة السياسية إلى مشاريع استثمارية ملموسة، وتجاوز التحديات المرتبطة بالنقل والربط اللوجستيكي وتسهيل المبادلات التجارية، فضلاً عن بناء آليات مؤسساتية تضمن استمرارية التعاون وتحقيق نتائج اقتصادية قابلة للقياس.ومن هذا المنطلق، تطرح الزيارة تساؤلات بشأن مستقبل الشراكة الجزائرية الجنوب إفريقية، وإمكانية تحولها إلى نموذج للتكامل الاقتصادي والتكنولوجي بين القوى الإفريقية الكبرى.

وفي تصريحات خاصة أدلى بها لبوابة الجزائر، أشار الخبير في الشؤون الأفريقية في مصر، رامي زهدي، إلى أن الزخم المتجدد في العلاقات الجزائرية الجنوب إفريقية يتجاوز تطوير أطر التعاون الثنائي التقليدية، ليتجه نحو محاولة جادة لبناء محور إفريقي وازن قادر على التأثير في توجهات القارة وإعادة تموضعها داخل النظام الدولي.

الجزائر وجنوب إفريقيا نحو شراكة استراتيجية متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ التكامل الإفريقي

وأوضح زهدي أن البلدين يمتلكان رصيداً تاريخياً مشتركاً في مقاومة الاستعمار والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، إلا أن الأهمية الراهنة لهذا التقارب تكمن في قدرته على تحويل هذا الإرث السياسي إلى أدوات تأثير دبلوماسي واقتصادي أكثر فاعلية، خصوصاً في مرحلة تتسم بتصاعد التنافس الدولي على الموارد والممرات الاستراتيجية ومناطق النفوذ.

وفي سياق متابعة آليات العمل المشترك، أكد الخبير رامي زهدي لبوابة الجزائر أن الاجتماع الوزاري المنعقد بالجزائر في 15 أكتوبر 2026 لمتابعة تنفيذ مخرجات اللجنة الثنائية المشتركة يمثل تأكيداً عملياً على الانتقال من إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع في ديسمبر 2024 إلى مرحلة التنفيذ الميداني.

وأضاف زهدي أن هذا المسار يتوازى مع تعزيز التنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ودعم جهود إصلاح منظومة الحوكمة العالمية بما يضمن تمثيلاً إفريقياً أكثر عدالة وفاعلية في مجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية.

وحول طبيعة هذا التكامل، أوضح رامي زهدي لبوابة الجزائر أن الجانبين يتحركان من موقعين جغرافيين وسياسيين متكاملين نسبياً؛ حيث تمثل الجزائر ثقلاً استراتيجياً في شمال إفريقيا والساحل والفضاء المتوسطي، بينما تمتلك جنوب إفريقيا نفوذاً اقتصادياً ودبلوماسياً مهماً في الجنوب الإفريقي، إلى جانب حضورها الفاعل في تكتلات دولية بارزة مثل مجموعة “بريكس”. وبين زهدي أن هذا التقاطع يتيح مجالاً واسعاً لتنسيق المواقف تجاه قضايا الأمن الإقليمي، وتسوية النزاعات، ورفض التدخلات الخارجية، وتعزيز قدرة الاتحاد الإفريقي على إدارة الأزمات وفق مبدأ الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية.

وفي تحليله لمقتضيات هذه العلاقة، نبه الخبير الأفريقي رامي زهدي إلى أن بناء شراكة استراتيجية لا يعني بالضرورة تطابق مواقف البلدين في كل الملفات ولا يستلزم ذلك أبداً، كما أنه لا يستهدف بالضرورة تشكيل تكتل موجه ضد قوة دولية بعينها.

وذكر زهدي لبوابة الجزائر أن هذه الشراكة يمكن أن توفر بدلاً من ذلك مساحة أوسع للدفاع عن المصالح الإفريقية وتنويع الشراكات الدولية، بعيداً عن الارتهان لمحور واحد.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد رامي زهدي لبوابة الجزائر على أن القوة السياسية لا يمكن أن تستمر من دون قاعدة اقتصادية وتكنولوجية صلبة. ولذلك، يرى زهدي أن توسيع التعاون في قطاعات الطاقة والمعادن والصناعات الدوائية والزراعة والتكنولوجيا يحمل بعداً استراتيجياً يتجاوز مجرد زيادة حجم التبادل التجاري، لأنه يرتبط مباشرة بقدرة إفريقيا على التحكم في مواردها، وتوطين الصناعات، وتقليل اعتمادها على استيراد المنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وأشار زهدي إلى أن الجانبين أكدا بالفعل أهمية التحويل المحلي للموارد الطبيعية، ونقل التكنولوجيا، وبناء سلاسل قيمة إفريقية، إلى جانب تسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وفيما يتعلق بالرهانات القارية، أشار الخبير رامي زهدي لبوابة الجزائر إلى أن هذه الشراكة قادرة على تعزيز التنسيق المباشر في قضايا الساحل، والأمن الغذائي، والأمن الطاقوي، وتمويل التنمية، فضلاً عن دعم إصلاح المؤسسات الدولية التي لا تزال آليات صنع القرار فيها تعكس بدرجة كبيرة موازين قوى تاريخية لا تتناسب مع تطلعات إفريقيا الحالية.

وأكد زهدي أن الرهان الحقيقي يتمثل في تحويل هذا التقارب إلى آلية عمل مستدامة عبر مشاريع مشتركة، وتنسيق دبلوماسي منتظم، ومواقف عملية داخل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، مع وضع مؤشرات واضحة لقياس التقدم، معرباً عن اعتقاده بأن الدولتين تمتلكان القدرة على تحقيق ذلك.

واختتم الخبير رامي زهدي تصريح لبوابة الجزائر بالتأكيد على أن الشراكة الجزائرية الجنوب إفريقية تمثل من منظور عام فرصة حقيقية لتعزيز الصوت الإفريقي الجماعي في عالم يتجه نحو تعددية قطبية أكثر تنافسية. وأوضح زهدي أن نجاح هذه الشراكة سيعتمد بالأساس على قدرتها على الجمع بين الاستقلال السياسي والقوة الاقتصادية، وبين الدفاع عن المبادئ وإنتاج مصالح مشتركة ملموسة.

وفصّل زهدي قائلاً إن المطلوب ليس مجرد تقارب بين دولتين مؤثرتين، بل تقديم نموذج تعاون مفيد وملهم لباقي دول القارة، يساعد إفريقيا على الانتقال من موقع التأثر بقرارات الآخرين إلى موقع المشاركة الفعلية في صياغة قواعد النظام الدولي.

#الجزائر#تعاون#جنوب افريقيا#شراكة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

الشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية.. أبعاد استراتيجية بين المرونة التشريعية والريادة التكنولوجية

الشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية.. أبعاد استراتيجية بين المرونة التشريعية والريادة التكنولوجية

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار التحولات المتسارعة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وفي ظل المساعي الحثيثة التي تبذلها الجزائر لتثبيت موقعها كموَرّد رئيسي وموثوق للطاقات التقليدية، بالتوازي مع تسريع خريطة طريقها نحو التحول الطاقوي وتقليل البصمة الكربونية، تأتي الطبعة التاسعة عشرة من “يوم الطاقة الجزائري” لتشكل محطة استراتيجية تعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية. إذ أن هذا التجمع الطاقوي الاستراتيجي، الذي احتضنته مدينة ليك تشارلز بولاية لويزيانا الأمريكية على هامش المؤتمر الدولي للغاز الطبيعي المسال، يأتي ليؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية الجزائرية والمزايا التنافسية التي يوفرها قانون المحروقات الجديد لاستقطاب كبرى المجمعات العالمية، وتعميق التعاون التكنولوجي والميداني بين البلدين.وقد شهد الحدث مشاركة جزائرية رفيعة المستوى ترأسها سفير الجزائر بواشنطن، صبري بوقادوم، وبحضور قيادات ومسؤولي القطاع الطاقوي في البلاد، يتقدمهم الرئيس المدير العام لشركة “سوناطراك”، والأمين العام لوزارة الطاقة والمناجم، ورئيسا الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT) وسلطة ضبط المحروقات. كما عرفت الفعالية حضوراً بارزاً لقاطرة الصناعة النفطية الأمريكية عبر مشاركة كبرى الشركات الرائدة مثل ExxonMobil وOxy في مجالات الاستكشاف وتطوير الحقول، وشركتي Halliburton وBaker Hughes في مجال التكنولوجيا والخدمات النفطية والابتكار، إلى جانب شركتي Hecate Energy وHGR في مجالات الطاقات المتجددة ومشاريع الانتقال الطاقوي.وأكد السفير بوقادوم في كلمته أن هذا اللقاء يفتح آفاقاً واعدة لتعميق التعاون الثنائي، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم جهود الجزائر في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق الانتقال الطاقوي المستدام، مجدداً التأكيد على أهمية مواصلة الحوار المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين والارتقاء بالشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية إلى مستويات أكثر شمولاً وتكاملاً.وفي هذا السياق، يرى الخبير الطاقوي رمزي الجدي أن التطور المتنامي في العلاقات الجزائرية-الأمريكية في قطاع المحروقات يمثل نموذجاً للتحالفات الاستراتيجية المبنية على التكامل بين الوفرة في الموارد الهيدروكربونية والريادة التكنولوجية العالمية.

الشراكة الطاقوية الجزائرية-الأمريكية.. أبعاد استراتيجية بين المرونة التشريعية والريادة التكنولوجية

​قانون المحروقات 19-13.. بيئة جاذبة وروافد استثمارية للعمالقة الأمريكيين

أكد الخبير رمزي الجدي أن التشريعات الجزائرية الأخيرة أحدثت قطيعة حقيقية مع المنطق الجبائي التقليدي، موضحاً أن قانون المحروقات رقم 19-13 يُمثّل تحولاً هيكلياً نحو خلق بيئة تنافسية مرنة صُممت خصيصاً لاستقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا المتقدمة التي يمتلكها العمالقة الأمريكيون مثل ExxonMobil وOxy. ويوضح الجدي أن الهندسة المالية الجديدة للقانون نجحت في تقليل الضغوط الضريبية وتوفير إعفاءات تفاضلية شاملة من الرسوم الجمركية والضرائب على القيمة المضافة لمعدات الاستكشاف والإنتاج، وهو ما يرفع المردودية الاقتصادية للمشاريع ويُحفّز تدفق رؤوس الأموال الأجنبية عبر تقليل مخاطر الاستثمار.​وفي ذات الصدد، يُبرز الخبير الطاقوي أهمية المرونة التعاقدية وتنوع نماذج الشراكة التي أتاحها القانون، حيث أوجد صيغاً مستحدثة تُلبّي تطلعات كبرى الشركات العالمية عبر خيارات تعاقدية مرنة تشمل عقود تقاسم الإنتاج وعقود المشاركة وعقود الخدمات بمقابل، مما يتيح للشركات الأمريكية تقاسم المخاطر وتسهيل إدارة الأصول المشتركة مع مجمع “سوناطراك”. كما أشار رمزي الجدي إلى أن التشريع الجديد وضع إطاراً تحفيزياً استثنائياً للمشاريع الواقعة في الحقول النائية والمكامن ذات النفاذية المنخفضة والغاز الصخري، وهي مجالات تمتلك فيها الشركات الأمريكية تفوقاً تكنولوجياً نوعياً يُعظّم من فرص استغلال الاحتياطيات الضخمة غير المستغلة، مؤكداً أن ضمان الاستقرار التشريعي وحماية حقوق الشركاء وسلاسة تحويل الأرباح، تحت مظلة هيئات تنظيمية مستقلة مثل الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT) وسلطة ضبط المحروقات، يُكرّس ثقة المستثمر الدولي في البيئة الاستثمارية الجزائرية.

​التكنولوجيا الأمريكية وقيادة مسار التحول الطاقوي وخفض الكربون

​وفيما يتعلق بالبعد التكنولوجي والبيئي، يرى الخبير رمزي الجدي أن التعاون مع الشركات الأمريكية المزودة للخدمات والحلول الرقمية، وعلى رأسها Baker Hughes وHalliburton، يمثل حجر الزاوية في تنفيذ خريطة الطريق الجزائرية نحو تخفيض البصمة الكربونية وتحقيق الاستدامة. ويرى الجدي أن توطين تقنيات احتجاز وتخزين الكربون وإعادة حقنها في التشكيلات الجيولوجية العميقة يُعد تقنية مركزية تسعى الجزائر لدمجها في منشآت معالجة الغاز لتخفيض كثافة الكربون المرافقة للغاز الطبيعي الموجه للتصدير، مما يرفع من تنافسيته في الأسواق العالمية التي تفرض معايير بيئية صارمة.​ويمتد التأثير التكنولوجي الأمريكي ليشمل الحد المباشر من الانبعاثات؛ حيث يوضح الجدي أن الحلول الحديثة المخصصة لالتقاط الغازات المصاحبة لعمليات الإنتاج وإعادة تدويرها تسهم بشكل فعال في القضاء على ظاهرة حرق الغاز المشتعل وتقليل انبعاثات الميثان والغازات الدفيئة، مما يحول الغاز المحروق إلى قيمة اقتصادية مضافة. ويضيف الخبير الطاقوي أن إدماج منصات التحليل الرقمي وأنظمة الاستشعار فائقة الدقة يُتيح إدارة بيئية استباقية للشبكة الوطنية للمحروقات ومرافق الضغط والأنبوب. ويختتم رمزي الجدي تحليله بالإشارة إلى أن الخبرات الأمريكية تقدم حزمة متكاملة لتحديث المزيج الطاقوي داخل المنشآت النفطية عبر دمج الطاقة الشمسية في محطات الضخ، فضلاً عن تقديم الدعم الفني لمشاريع إنتاج ونقل الهيدروجين الأخضر والأزرق، بما ينسجم كلياً مع الرؤية الاستراتيجية للجزائر للتحول إلى مركز إقليمي محوري للطاقة النظيفة.

#الجزائر#الولايات المتحدة#يوم الطاقة الجزائري
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

بيان من الجزائر و18 دولة!

بيان من الجزائر و18 دولة!

بوابة الجزائر الإخبارية: أصدرت الجزائر و18 دولة بيانا مشتركا تدين فيه قرار الحكومة الكولومبية فتح سفارة لها في القدس الفلسطينية المحتلة.

وأدان وزراء خارجية كل من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والمملكة العربية السعودية ودولة فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية تركيا وجمهورية جيبوتي وجمهورية السودان والجمهورية العربية السورية وجمهورية الصومال الفيدرالية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والجمهورية اللبنانية ودولة ليبيا وماليزيا وجمهورية مصر العربية والجمهورية اليمنية في بيان مشترك قيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس.

بيان من الجزائر و18 دولة!

وأعربوا وزراء الخارجية الدول بشدة عن رفضهم القاطع لقيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس وهي خطوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين

كما جددوا التأكيد على أن أي إجراء أو قرار يهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو التاريخي للقدس المحتلة هو إجراء باطل ولاغٍ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني ويتماشى هذا الموقف مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة ولاسيما قراري مجلس الأمن رقم 476 (لعام 1980) ورقم 478 (لعام 1980) اللذين يرفضان محاولات تغيير طابع القدس أو وضعها ويدعوان الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة التي تُعد جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام1967

ودعوا الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في هذا القرار والتراجع عنه والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي والامتناع عن اتخاذ تدابير تمس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

#الجزائر#القضية الفلسطينية#كولومبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون : الدولة حريصة حرصا تاما للسهر على حماية أفراد الجالية الجزائرية أينما كانوا !

الرئيس تبون : الدولة حريصة حرصا تاما للسهر على حماية أفراد الجالية الجزائرية أينما كانوا !

‏بوابة الجزائر الإخبارية : جدد الرئيس الجزائري، عبد المجيد ⁧‫تبون‬⁩ في رسالة وجهها بمناسبة اليوم الوطني للهجرة المخلّد للذكرى الـ 65 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961/2026،التأكيد على حرص الدولة التام، للسهر على حماية أفراد الجالية الوطنية، ورعاية مصالحهم، معربا عن اعتزازه بروح الوفاء والالتزام الوطني، التي مازالت تسري في ضمير كل جزائرية وجزائري من الجالية في العالم أجمع.

وجاء في رسالة الرئيس تبون : “نحتفي في الـ17 أكتوبر باليوم الذي خرجت فيه حشود الجزائريات والجزائريين في العاصمة الفرنسية باريس تنديدا بفرض السلطات الاستعمارية لقرار عنصري بحظر التجوال عليهم وتقييد حرياتهم.. في خطوة تعبر عن حقد البوليس الفرنسي تحت قيادة المجرم “موريس بابون” (Maurice Papon)، على الجزائر الثائرة المكافحة”.

الرئيس تبون : الدولة حريصة حرصا تاما للسهر على حماية أفراد الجالية الجزائرية أينما كانوا !

‏رئيس الجمهورية أكد أن الجزائريين الذين كانوا في تلك الفترة امتدادا وسندا لثورة التحرير المجيدة لم يركنوا لإجراء جائر متعسف أوهم البوليس الفرنسي نفسه من خلاله بأنه كفيل بعزل الثورة عن امتدادها في عقر داره ومارسوا حقهم بالنزول إلى شوارع باريس في مظاهرات سلمية مؤكدين تلاحمهم وارتباطهم بالوطن .. وبالكفاح المسلح الذي كان في أوجه في تلك الفترة من نهاية 1961 حيث إقتربت بشائر النصر والانعتاق.

لقد رسخت جاليتنا الوطنية،يقول الرئيس، “في تلك المرحلة الصعبة من تاريخ ⁧‫الجزائر‬⁩ الحديث وهي تتصدى للقمع الاستعماري البوليسي الحاقد وتواجه بصدور عارية الرصاص الحي وتفقد العشرات من المتظاهرين بإغراقهم الوحشي في نهر “السين” الانتماء لشعب أصيل عريق أبي حر .. ولحضارة وتاريخ متجذرين على أرض الجزائر الغالية”.

الرئيس تبون : الدولة حريصة حرصا تاما للسهر على حماية أفراد الجالية الجزائرية أينما كانوا !

وأضاف “إننا بمناسبة اليوم الوطني للهجرة الذي نستعيد فيه بإجلال تضحيات قادة النضال الوطني في المهجر، ووطنية جيل من العمال الذين ورغم ظروفهم القاسية في تلك الحقبة، أبانوا عن ارتباطهم بالثورة بروح من التحدي لكل أشكال التعسف، وبالإصرار على الاندماج الكامل في الكفاح المرير الذي كانت الجزائر تخوضه وتدفع ثمنا باهظا من دماء الشهداء في سبيل استرجاع الاستقلال والسيادة الوطنية”.

وأعرب الرئيس تبون عن اعتزازه “بروح الوفاء والالتزام الوطني، التي مازالت تسري في ضمير كل جزائرية وجزائري من جاليتنا في العالم أجمع”، وحيا “كل أفراد الجالية أينما كانوا، مجددا التأكيد على حرص الدولة التام، للسهر على حمايتهم، ورعاية مصالحهم، وإحاطة حركة تنقلات مواطنينا وأسرهم، بالطمأنينة والتسهيلات، لضمان تواصلهم الدائم مع بلدهم .. وارتباطهم بأرض العزة والإباء”.

” تحيا الجزائر ” المجد والخلود لشهدائنا الأبرار،يختم رئيس الجمهورية.

#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

​

بوابة الجزائر الإخبارية : تشكل العلاقات الاستراتيجية المتينة بين موسكو والجزائر ركيزة محورية في المشهد الجيوسياسي المعاصر متجاوزة أطر التعاون التقليدي في مجالات الطاقة والأمن الغذائي لتجسد شراكة عميقة قائمة على الثقة المتبادلة والتقارب الاستراتيجي في الرؤى والمواقف الدولية وفي هذا السياق جاءت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى منظمة روسيا للأعمال لتسلط الضوء على هذا الرصيد التاريخي الغني وتؤكد مكانة الجزائر الاستثنائية كوصفها أحد أقرب الأصدقاء والحلفاء لروسيا وهو توصيف يحمل دلالات عميقة تعكس التنسيق المستمر والتشاور السياسي المنتظم إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ولا سيما في ظل التحولات العميقة التي تشهدها الساحة العالمية وسعي الطرفين الحثيث نحو إرساء قواعد نظام عالمي متعدد الأقطاب يعيد رسم موازين القوى الدولية ويحفظ مصالح الدول الصديقة والناشئة.

ما بعد الطاقة والسلاح: نحو شراكة اقتصادية مستدامة بين الجزائر وروسيا

في تحليلي لمسار العلاقات الجزائرية الروسية، يؤكد الدكتور باسل الحاج جاسم، الباحث والمستشار السياسي ومدير العلاقات الدبلوماسية في مؤسسة بوليتيكو تايمز، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن التحدي الأساسي الذي يواجه البلدين اليوم لا يتجسد في إثبات متانة وقوة العلاقات السياسية التاريخية التي تجمعهما، بل يكمن في كيفية تحويل هذه الروابط المتميزة إلى شراكة اقتصادية منتجة ومستدامة. ويرى الدكتور الحاج جاسم أن هذه الشراكة يجب أن تتجاوز القطاعات التقليدية كحجم المبادلات التجارية الراهنة ومجالات الطاقة والأمن الغذائي، لتنتقل إلى آفاق أرحب تشمل التكنولوجيا، والصناعات الدوائية والتحويلية، والبحث العلمي، والحلول الرقمية والهندسية.
ويوضح الباحث والمستشار السياسي أن الجزائر تتمتع بمقومات استراتيجية فارقة، في مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز وسوقها الواعدة ومواردها الطبيعية، فضلاً عن كونها بوابة رئيسية للوصول إلى الأسواق الإفريقية. وفي المقابل، تمتلك روسيا خبرات صناعية وتقنية وعلمية متقدمة يمكن توظيفها في مشاريع استثمارية مشتركة. ومن هذا المنطلق، يشدد الدكتور باسل الحاج جاسم على أن الفرصة الحقيقية تتطلب التحول من مجرد الاستيراد والتبادل التجاري إلى الاستثمار المتبادل وتوطين المعرفة والتكنولوجيا داخل الجزائر، مع إبرام اتفاقات واضحة لنقل الخبرات وتدريب الكوادر المحلية وتأسيس مراكز بحث وإنتاج مشتركة تحقق قيمة مضافة ملموسة للاقتصاد الوطني.
وفي سياق رؤيته لمفهوم الاستقلالية الاقتصادية، يشير مدير العلاقات الدبلوماسية بمؤسسة بوليتيكو تايمز إلى أن الاستقلال الاقتصادي الحقيقي لا يتحقق بالاكتفاء بتنويع الشركاء الدوليين، بل يكمن في امتلاك القدرة الذاتية على التصنيع والتطوير واتخاذ القرار المستقل. ولذلك فإن مصلحة الجزائر تقتضي الاستفادة القصوى من الخبرات الروسية بالتوازي مع تعزيز شراكاتها مع الصين، وأوروبا، والولايات المتحدة وفقاً لأولوياتها الوطنية ودون الارتهان لمحور واحد. وعلى الجانب الآخر، يلفت الدكتور الحاج جاسم إلى أن الجزائر تقدم لروسيا فرصة استراتيجية لتوسيع حضورها الاقتصادي في إفريقيا والحيوي في حوض البحر الأبيض المتوسط، مما يمنح هذه الشراكة بُعداً استثمارياً مستداماً يتجاوز حد التقارب السياسي والتاريخي.
وعلى صعيد الدور الإقليمي والدولي للجزائر، يستطرد الدكتور باسل الحاج جاسم موضحاً أن جزءاً جوهرياً من الثقل الاستراتيجي للجزائر يستند إلى قدرتها على إدارة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية المتنافسة. وفي ظل تصاعد الاستقطاب العالمي وانكماش مساحات التفاهم، تشكل هذه الاستقلالية ورقة دبلوماسية تمنح الجزائر هامشاً أوسع للحركة والمبادرة. ووفقاً للباحث السياسي، فإن أهمية الشراكة مع موسكو لا تكمن في اصطفاف الجزائر ضمن حلف مقابل آخر، وإنما في توظيف هذه العلاقة – بالتوازي مع العلاقات مع باقي الأطراف الدولية والعربية والإفريقية – لخدمة المصالح الوطنية وتعزيز الموقف التفاوضي للبلاد.
ويختتم الدكتور باسل الحاج جاسم تصريحاته لبوابة الجزائر بالإشارة إلى أن التقارب مع موسكو يفتح آفاقاً أوسع أمام خيارات الجزائر في الملفات الدولية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تطابقاً تاماً في كافة المواقف، إذ إن الشراكات الاستراتيجية الناجحة تتأسس على تقاطع المصالح مع حفظ استقلالية القرار. ويؤكد مدير العلاقات الدبلوماسية بمؤسسة بوليتيكو تايمز أن الجزائر تمتلك فرصة حقيقية لترسيخ دورها المحوري والاستجابة لحاجة القارة الإفريقية لشراكات متوازنة، غير أن تحويل هذا الثقل إلى نفوذ مستدام يتطلب الاستمرار في الجمع بين الدبلوماسية النشطة، والتنمية الاقتصادية، والاستقرار الداخلي، وتقديم مبادرات عملية تعزز أمن منطقة الساحل والبحر المتوسط.

#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحولات البيئية المتسارعة التي يشهدها العالم وما تفرضه من تحديات متزايدة على الأمن الغذائي والتوازنات الإيكولوجية ومستقبل التنمية المستدامة، تواصل الجزائر ترسيخ حضورها في الجهود الدولية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي، من خلال مقاربة وطنية تجمع بين المحافظة على الموارد الطبيعية وتعزيز السيادة البيئية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، حملت كلمة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الموجهة إلى قمة القادة للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، والمنعقدة بالعاصمة الأرمينية يريفان، والتي ألقاها نيابة عنه رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، رسائل سياسية وبيئية واضحة تؤكد انتقال الجزائر من مرحلة الالتزامات الدولية إلى تجسيد مشاريع ميدانية تستهدف حماية الثروة الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وتبرز أهمية المشاركة الجزائرية في هذا الموعد الدولي بالنظر إلى الرهانات المرتبطة بتنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي كونمينغ مونتريال، الذي يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على تحقيق أهداف سنة 2030، في وقت تتفاقم فيه تداعيات التغيرات المناخية والتصحر وحرائق الغابات وتدهور النظم البيئية.

وقد كشفت كلمة رئيس الجمهورية عن جملة من المؤشرات التي تعكس حجم الجهود الوطنية المبذولة في هذا المجال، وفي مقدمتها تحيين وإيداع الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين للتنوع البيولوجي للفترة الممتدة بين 2025 و2030، والتي تضمنت 24 هدفا وطنيا و93 إجراء تنفيذيا، بما يعكس توجها نحو بناء سياسة بيئية قائمة على التخطيط والنجاعة وربط الالتزامات بالنتائج الملموسة.

كما سلطت الكلمة الضوء على توسيع شبكة المناطق المحمية لتشمل 24 منطقة مصنفة، إلى جانب إحصاء أكثر من 27 ألف نوع حي، منها 8500 نوع نباتي و18 ألف نوع حيواني، وهي معطيات تبرز حجم الثروة البيولوجية التي تزخر بها الجزائر وأهمية الاستثمار في حمايتها وتثمينها.

ويبرز مشروع إعادة بعث السد الأخضر على مساحة 4.7 مليون هكتار باعتباره أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها الجزائر لمواجهة التصحر واستعادة الغطاء النباتي وحماية النظم البيئية، فضلا عن دوره المنتظر في دعم التنمية المحلية وخلق فرص اقتصادية مستدامة بالمناطق المعنية.

وفي السياق ذاته، يعكس تفعيل البنك الوطني للبذور وإطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي توجها نحو تعزيز الأمن الغذائي وصون الموارد الوراثية والمحافظة على الموروث الطبيعي، بما يجعل حماية البيئة جزءا من الرؤية الوطنية للأمن الشامل والتنمية المستدامة.

وعلى المستوى الدولي، حمل خطاب الجزائر دعوة صريحة إلى ضرورة تحمل الدول المتقدمة مسؤولياتها في تمويل جهود حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء قدرات البلدان النامية، انطلاقا من قناعة مفادها أن مواجهة التحديات البيئية العالمية لا يمكن أن تتحقق من خلال التعهدات السياسية وحدها، وإنما تستوجب تضامنا دوليا فعليا وآليات تنفيذ عادلة وفعالة.

وتطرح هذه الرؤية تساؤلات جوهرية بشأن قدرة الجزائر على تحويل مكتسباتها البيئية ومشاريعها الاستراتيجية إلى نموذج تنموي مستدام، ومدى إمكانية توظيف حضورها الدبلوماسي في المحافل الدولية للدفاع عن مصالح الدول الإفريقية والنامية في مواجهة التحديات المناخية والبيئية المتصاعدة.

الأمن القومي والسيادة الوطنية من منظور البيئة والتنوع البيولوجي


يرى خبير البيئة والمناخ رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، أن الاستراتيجية الجزائرية الأخيرة تمثل تحولاً مفصلياً في الفكر البيئي العربي والإفريقي، حيث نقلت مفهوم حماية الطبيعة من مجرد إطار كلاسيكي يقتصر على الصون والدفاع عن الأنظمة الإيكولوجية، إلى ركيزة أساسية للأمن القومي والسيادة الوطنية. ويشدد كامل على أن رؤية الجزائر المتمثلة في ربط حماية التنوع البيولوجي بالاستقلال الاقتصادي تجسد إدراكاً عميقاً لمفهوم “البيئة كمقوّم سيادي” قادر على تحصين الدولة ضد الهزات المناخية والتقلبات العالمية.


السد الأخضر والبنك الوطني للبذور..أدوات التنمية والسيادة الغذائية


وفي تحليله للمشاريع الميدانية الكبرى، يؤكد رئيس حزب البيئة العالمي، دوميط كامل، أن مشروع إعادة بعث “السد الأخضر” على مساحة تتجاوز 4.7 مليون هكتار يخرج بالمبادرات البيئية من إطار التشجير التقليدي إلى النموذج الاقتصادي المدمج. ويشير كامل إلى أن اعتماد هذا المشروع على غراسات استراتيجية مقاوِمة كأشجار الزيتون والفستق والخروب يسهم مباشرة في مكافحة التدهور الأراضي وتثبيت التربة، مع خلق قيمة مضافة للزراعة الغابية المحلية.

الجزائر تكرس ريادتها البيئية وتدعو إلى الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي لحماية التنوع البيولوجي

وفي السياق ذاته، يرى الخبير البيئي دوميط كامل أن تفعيل البنك الوطني للبذور يشكل حائط الصد الأول لحماية السلالات والنباتات المحلية من مخاطر الارتهان للأسواق الخارجية، مما يضمن ديمومة الإنتاج الزراعي والسيادة الجينية في مواجهة موجات الجفاف المتزايدة.


رأس المال الطبيعي والمناطق المحمية كمحرك للاستثمار المستدام


على صعيد الثروة البيولوجية، يلفت الدكتور دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، الانتباه إلى أن حماية الجزائر لنحو 27 ألف نوع حيوي عبر شبكة تتكون من 24 منطقة محمية مصنفة لا تعكس رفاهية بيئية، بل تمثل الحفاظ على خدمات الأنظمة الإيكولوجية الضرورية لتلقيح المحاصيل وتنقية المياه وتثبيت المناخ. ويؤكد كامل أن هذه المساحات تشكل رأس مال طبيعي يسهم في دعم البحث العلمي والابتكارات الدوائية والتطبيقات البيوتكنولوجية، إلى جانب تحفيز السياحة البيئية، مما يجعل حماية الموروث الطبيعي محركاً استثمارياً يوفر البدائل الاقتصادية المستدامة.


الأبعاد الجيوسياسية لدعوة الجزائر نحو التنفيذ الفعلي والتمويل العادل


وحول الدعوة الجزائرية الموجهة للمجتمع الدولي للانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ، يعلق رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، مبيناً أنها تحمل أبعاداً جيوسياسية حاسمة تكرس مبدأ “المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة“. ويوضح كامل أن الجزائر، من خلال موقفها الحازم، تذكر الدول الصناعية بمسؤوليتها التاريخية والمالية عن معظم الانبعاثات، وترفض فرض اشتراطات بيئية على البلدان النامية دون توفير تمويل مباشر ونقل فعلي للتكنولوجيا الحديثة. كما ينبه الخبير البيئي إلى الوعي الجزائري المتقدم بالمخاطر الأمنية المتداخلة، حيث يربط الخطاب السياسي بوضوح بين التدهور البيئي والجفاف في منطقة الساحل والإفريقي وبين اتساع ظواهر الهجرة غير الشرعية واستفحال النزاعات الإقليمية.


القيادة الإفريقية ودعم العدالة المناخية والتكنولوجية


ويختتم رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، تحليله بالإشارة إلى الأهمية الاستراتيجية لتوظيف التجربة الجزائرية إقليمياً ودولياً لدفع أهداف إطار “كونمينغ – مونتريال” لعام 2030. ويرى كامل أن الجزائر تملك كافة المقومات لقيادة الدبلوماسية المناخية الإفريقية وإنشاء جبهة تفاوضية موحدة تضمن سهولة الوصول للتمويل الدولي، فضلاً عن تصدير نموذج “السد الأخضر” ومشاركة خبرات “بنك البذور” ضمن التعاون بين دول الجنوب (South-South Cooperation) لدعم المبادرة الإفريقية للسد الأخضر الكبير. ويرى دوميط كامل أن هذا الحراك يمهد الطريق لفرض آليات ملزمة لنقل التكنولوجيات البيئية المتقدمة ونظم الري الذكية إلى القارة السمرة بشروط عادلة وميسرة.

#البيئة#الرئيس تبون#بيولوجيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تحديات الانتخابات الصومالية 2027.. بين طموحات الانتقال الديمقراطي ومخاطر الانقسام السياسي والأمني

تحديات الانتخابات الصومالية 2027.. بين طموحات الانتقال الديمقراطي ومخاطر الانقسام السياسي والأمني

بوابة الجزائر الاخبارية : تخوض جمهورية الصومال الفيدرالية مرحلة بالغة التعقيد والدقة في مسارها التاريخي والسياسي الحديث؛ إذ يتقاطع الاستحقاق الانتخابي المُعلن مع معادلة وطنية وإقليمية متابينة تتشابك فيها الهواجس الأمنية بالخلافات الدستورية والهيكلية. ويمثل إعلان المفوضية الوطنية للانتخابات عن خارطة طريق عام 2027، بما تتضمنه من محطات إجرائية تفصيلية بدءاً من تسجيل الأحزاب في نوفمبر 2026 مروراً بانتخابات البرلمان ومجلس الشيوخ وصولاً إلى الاستحقاق الرئاسي في منتصف مايو 2027، محاولة مؤسسية لفرض جدول زمني يحصن الدولة ضد أزمات الفراغ الدستوري.
إلا أن هذا المخاض الانتخابي يصطدم بواقع سياسي وميداني شديد الهشاشة؛ فهو يأتي وسط تشرذم عميق واستقطاب حاد بين الحكومة الفيدرالية في مقديشو وبعض الولايات الإقليمية المناوئة حول آليات إدارة الدولة وتوزيع الصلاحيات. وتتضاعف هذه التعقيدات جراء استمرار التهديدات الأمنية الميدانية، لا سيما خطر التنظيمات المسلحة مثل حركة الشباب، إلى جانب السجال المستمر حول طبيعة النظام الانتخابي والانتقال المتعثر من نموذج الاقتراع غير المباشر القائم على المحاصصة العشائرية والتقاسم القبلي إلى نظام الاقتراع العام المباشر (“صوت واحد لكل مواطن”).

تحديات الانتخابات الصومالية 2027.. بين طموحات الانتقال الديمقراطي ومخاطر الانقسام السياسي والأمني


هذا التناقض بين النصوص الدستورية المأمولة والواقع السياسي المعاش يجعل من الانتخابات المقبلة محطة وجودية؛ فإما أن تشكل رافعة لتثبيت شرعية مؤسسات الدولة واستكمال البناء الديمقراطي، أو أن تتحول إلى فتيل لتفجير أزمات جديدة تعمق حالة الانقسام وتهدد وحدة واستقرار النسيج الوطني الصومالي بأكمله.

معضلة الجدول الزمني والجاهزية الميدانية للانتخابات

يرى الدبلوماسي السابق الشافعي يوسف أن التحدي الحقيقي في الصومال لا يتوقف عند مجرد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، بل يتمثل في مدى توفر الإرادة السياسية والضمانات الحقيقية لإنتاج استحقاق حر ونزيه يحظى بالقبول العام. ويشير يوسف إلى أن الدولة الصومالية لا تزال تعاني من تركات عقود الفوضى وغياب السيطرة التامة على الحدود والمجال الجوي، وهو واقع ميداني ولوجستي يحتم عدم فرض نماذج انتخابية بمعزل عن المعطيات على الأرض. كما يؤكد الدبلوماسي أن الدستور يمثل عقداً اجتماعياً مقدساً لا يجوز استخدامه لتبرير طموحات شخصية أو تمديد السلطة دون توافق وطني، مشدداً على ضرورة وجود مفوضية انتخابية تحظى بثقة جميع الأطراف، ومعالجة الخلافات المتجذرة مع بونتلاند وجوبالاند لضمان عدم عودة البلاد إلى دوامة الانقسام.
شروط النظام الديمقراطي والتحذير من عسكرة السياسة

وفي قراءته لطبيعة النظام الانتخابي والشرعية الدستورية، يوضح الدبلوماسي الشافعي يوسف أنه على الرغم من دعم مسار بناء الديمقراطية الحديثة القائمة على مبدأ “صوت واحد لكل مواطن”، إلا أن هذا الانتقال لا يمكن أن يتم بقرارات سياسية فوقية. وينبه يوسف إلى أن الديمقراطية الحقيقية تتطلب مؤسسات مستقلة، وأمناً شاملاً، وسجلاً انتخابياً موثوقاً، وتوافقاً دستورياً بين الحكومة الفيدرالية ومختلف الولايات والمكونات. ويحذر الدبلوماسي من مخاطر فرض النتائج بالقوة والزج بالقوات المسلحة في أتون الخلافات السياسية، مذكراً بأن الجيش هو ملك للشعب الصومالي ومهمته حماية الوطن لا حسم الصراعات الحزبية والسياسية.

أولوية الوحدة الوطنية وضرورة التوافق الشامل

وفي ختام تحليله للمشهد الصومالي، يشدد الدبلوماسي السابق الشافعي يوسف على أن مصلحة الوطن ومستقبله أبقى وأكبر من مصالح أي حزب أو رئيس أو مجموعة سياسية. ويؤكد يوسف أن نجاح الصوماليين في تنظيم انتخابات توافقية وشفافة يشكل نافذة أمل لاستعادة الثقة وبناء مؤسسات الدولة، بينما ينذر الإقصاء والانفراد بالقرار بدفع البلاد نحو أزمات مدمرة جديدة. ومن هذا المنطلق، يوجه الدبلوماسي دعوة صريحة للقيادة الفيدرالية، والمعارضة، والولايات، والشركاء الدوليين لتغليب المصلحة العليا واحترام الدستور، مبيناً أن الصومال بحاجة ماسة إلى انتخابات تجمع الكلمة وتوحد الصفوف لا إلى محطات تكرر الانقسامات.

#الانتخابات#الصومال
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشريط الرئيسي
شارك المقال

حلل يا دويري “المغرب”!

حلل يا دويري “المغرب”!

مقال رأي بقلم : المدير المركزي للأرشيف الإعلامي الصحراوي السالك مفتاح

بوابة الجزائر الإخبارية نظام المغرب مع تصفية الاستعمار وحق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير طبقا للائحة 1415لسنة 1960..!؟ حلل يا محامي الشيطان: المغرب يسجل اسمه بنعم على قرارالجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار اللجنة الرابعة المعنية بتصفية الإستعمار،يصف الصحراء ليست بالمغربية ، بل غربية ومستعمرة..!؟

حلل يا دويري “المغرب”!

نظام الرباط ضمن 152 دولة التي صوتت لصالح القرار المطالب بإنصاف الشعب الصحراوي وتأكيد على المركز القانوني للقضية ضمن أجندة اللجنة المعنية بالبلدان والشعوب المستعمرة..!؟ لائحة تذكر بجميع قرارات الامم المتحدة المعنية بقضايا تصفية الاستعمار بما فيها قرار تنظيم الاستفتاء وتشكيل بعثة المينورسو لسنة1991..!؟

حلل يا دويري “المغرب”!

إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية أقرب حلفاء نظام الاحتلال المغربي ، كانا هما البلدان الوحيدان اللذان صوتا ضد القرار..!؟ فرنسا (الحامي والمحامي تاريخيا عن المواقف المغربية تجاه القضية الصحراوية،وعراب الاطروحة المغربية في الامم المتحدة ) من ضمن الدول السبع التي تحفظت على القرار لشيء في نفس باريس…!؟

حلل ياذا،وتفلسف يا ذاك من نصبت نفسك محامي الشيطان في الدفاع عن القضايا الخاسرة ..!؟

نبارك للمغرب هذا التماهي مع المشروعية الدولية والعودة للحق فضيلة، وأن كان من باب المكره ..!؟ في الاخير، نذكر بان ذات الموقف كان المغرب قد عبر عنه أمام ذات الهيئة،بالذات منذ سنة 1966 قبل أن ينقلب على نفسه سنة 1974.

الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الموقف التحريري لبوابة الجزائر

#الشرعية الدولية،#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون : الحفاظ على التنوع البيولوجيي يتطلب تضامنا دوليا في مستوى التحديات

الرئيس تبون : الحفاظ على التنوع البيولوجيي يتطلب تضامنا دوليا في مستوى التحديات

بوابة الجزائر الإخبارية : دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد ⁧‫تبون‬⁩ إلى تضامن دولي بمستوى التحديات للحفاظ على التنوع البيولوجي للأجيال الحاضرة والقادمة، مستعرضا جهود الجزائر للحفاظ على الثروة الحيوانية والنباتية التي تزخر بها البلاد.

الرئيس تبون : الحفاظ على التنوع البيولوجيي يتطلب تضامنا دوليا في مستوى التحديات
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

في كلمة له وجهها للمشاركين في “قمة القادة” للدورة الـ17 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي “Cop17” قرأها رئيس مجلس الأمة ⁧‫عزوز ناصري‬⁩، قال رئيس الجمهورية :”ينعقد مؤتمرنا اليوم في سياق دولي يشهد استفحالا للأزمات البيئية وزيادة للوعي بضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال ردّ الاعتبار للنّظم البيئية والاستغلال العقلاني والمستدام للموارد”

‏ وأوضح الرئيس أن الدورة الـ17 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية ⁧‫الأمم المتحدة‬⁩ للتنوع البيولوجي،تكتسي أهمية بالغة كونها تشكل المحطة الأولى لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ–مونتريال” لا سيما ما تعلّق بتنفيذ الأهداف المسطّرة في أفق عام 2030 وتصويب المسار من خلال الانتقال من مرحلة التعهدات إلى تنفيذها الفعلي.

كما تطرق الرئيس إلى جهود الجزائر تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون “للحفاظ على الثروة الحيوانية والنباتية التي تزخر بها بالنظر إلى العوامل التي تهددّها كالنشاط الإنساني والكوارث الطبيعية على غرار التصحر وحرائق الغابات وتغيّر المناخ”.

‏الجزائر،يقول الرئيس،قامت “بترجمة التزاماتها الدولية إلى واقع ملموس من خلال تحيين وإيداع الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين للتنوع البيولوجي للفترة 2025–2030، وفق مقاربة تشاركية وهو ما سمح بتحديد 24 هدفا وطنيا و93 إجراء تنفيذيا بما يتواءم مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي”.

الرئيس تبون : الحفاظ على التنوع البيولوجيي يتطلب تضامنا دوليا في مستوى التحديات

كما أكد أيضا بأن الجزائر حققت “قفزة نوعية في تعزيز الحماية والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال توسيع شبكتنا من المناطق المحمية لتضمّ 24 منطقة مصنّفة تغطّي نظما بيئية بحرية وغابية وجبلية وسهبية وصحراوية”.

الرئيس تبون : الحفاظ على التنوع البيولوجيي يتطلب تضامنا دوليا في مستوى التحديات

وحرصت الجزائر على “تعميق المعرفة بالتراث البيولوجي من خلال إحصاء أزيد من 27 ألف نوع حيّ لحد الآن منها 8500 نوع نباتي و18 ألف نوع حيواني”.

كما أشار الرئيس إلى أن الجزائر تواصل”اتخاذ التدابير الملائمة من أجل الاعتراف والحفاظ على الحظائر الثقافية التي تجمع بين التنوع البيئي الفريد والموروث الأثري والتاريخي للإنسانية ما وسّع نطاق الحفظ الوطني بنحو مليون كيلومتر مربع”.

وتصبو الجزائر، يضيف رئيس الجمهورية” من خلال إعادة بعث السد الأخضر على مساحة 4.7 مليون هكتار -باعتباره ذرعا طبيعيا ضد زحف الرمال- إلى تعزيز الغطاء النباتي والغابي والحفاظ واستعادة النظم الإيكولوجية، وفق مقاربة متكاملة تجمع بين الاستدامة البيئية والاجتماعية والعوائد الاقتصادية لفائدة السكان المحليين”

وبخصوص تفعيل البنك الوطني للبذور، قال رئيس الجمهورية: “تجسيدا لرؤيتنا الرامية إلى الحفاظ على مواردنا الوراثية وحفظ الموروث النباتي، قمنا بتفعيل البنك الوطني للبذور والذي يشكل لبنة جديدة في مسار تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي. كما قمنا بإطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي، والذي يهدف إلى إبراز وتثـمين التراث الطبيعي في البلاد”.

كما شدد على أن الجزائر تُدرك تماما “بأن مصداقية الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ-مونتريال” تُقاس بما ننفّذه على أرض الواقع لا بما نعلنه في المحافل الدولية كما توقن كليا بأن الحفاظ على التنوع البيولوجي للأجيال الحاضرة والقادمة يتطلّب تضامنا دوليا بمستوى التحديات لا سيما من خلال توفير وسائل التنفيذ الضرورية لصالح البلدان النامية، وفي مقدمتها التمويل الكافي وفقا للالتزامات المتفق عليها وتعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا وتوطيد التعاون الدولي، بما يراعي مختلف الظروف والأولويات الوطنية”

ختاما،أكد الرئيس على أن الجزائر تجدّد “التزامها بأهداف الاتفاقية وإطارها العالمي ونأمل أن تكلّل أعمال مؤتمرنا بنتائج عملية من شأنها تقوية التضامن والتعاون الدولي لحماية التنوع البيولوجي وتحقيق التنمية المستدامة للجميع”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر