بوابة الجزائر الإخبارية :أثار ترشح ليبيا لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2028/2029 موجة من التعاليق والتفاعلات عربيا لكن الأغرب والمثير هو حملات التكالب المغربية ضد ليبيا وسيادتها بل والانتقاص من كرامة الليبيين ومباشرة عقب الإعلان الرسمي للترشح شن الذباب المغربي حملة مسعورة لشيطنة الخطوة الليبية

عرف إقليمي وتنافس مع المغرب
وبحسب الأعراف الدبلوماسية المعمول بها في الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، يُخصص المقعد غير الدائم لمجموعة شمال إفريقيا بالتناوب الدوري، غير أن الترشح الليبي يواجه منافسة مباشرة مع المملكة المغربية، التي كانت قد أعلنت في وقت سابق ترشحها للمقعد ذاته للفترة (2028–2029) منذ عامي 2019 و2020، مستفيدة حينها من حالة الانقسام التي عاشتها ليبيا؛ وهو ما يفتح باب التنافس داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لحسم بطاقة التزكية الرسمية للمنطقة قبل التوجه للتصويت العام.
لماذا لليبيا الأسبقية؟
ويستند الموقف الليبي إلى حجج إجرائية وعرفية تجعل طرابلس الأحق تاريخيا بالمقعد مقارنة بالرباط، استنادا إلى مبدأ “الأقدمية في الغياب” المتبع داخل أروقة الاتحاد الإفريقي؛ إذ تكتمل مع ولاية الجزائر الحالية (2024–2025) دورة تمثيلية كاملة لكافة دول شمال إفريقيا (ليبيا، المغرب، مصر، تونس، ثم الجزائر).وبحلول دورة 2028–2029، سيكون قد انقضى عقدان كاملان (20 عاما) على آخر تمثيل لليبيا بالمجلس (2008–2009)، في حين نال المغرب العضوية في فترة أحدث نسبيا (2012–2013)؛ وهو ما يمنح ليبيا أسبقية الاستحقاق المنطقي لبدء الدورة الجديدة وفق قواعد التداول العادل، فضلا عن كون نيلها المقعد يمثل دعما للمسار السياسي واستعادة دورها السيادي الإقليمي بعد سنوات من الأزمات.
تمثيل المجموعة العربية
وتكتسب هذه العضوية ثقلا إضافيا لكون الدولة الشاغلة لمقعد شمال إفريقيا تضطلع تلقائيا –بحسب التقاليد المعمول بها في نيويورك– بتمثيل “المجموعة العربية” داخل مجلس الأمن بالتناوب مع دول غرب آسيا، ما يمنح شاغل المقعد صلاحية التحدث باسم المصالح والقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتنسيق المشترك مع بقية الأعضاء.





















