الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 17:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟
شارك المقال

الإمارات تنفض يدها من كريستي كيناهان!.. نهاية الملاذ الآمن لزعيم أخطر الكارتلات في العالم

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 100 مشاهدة
الإمارات تنفض يدها من كريستي كيناهان!.. نهاية الملاذ الآمن لزعيم أخطر الكارتلات في العالم

بوابة الجزائر الإخبارية : بعد نحو عشر سنوات قضاها في ملاذه الآمن في مدينة دبي، أمهلت الإمارات كريستي كيناهان، زعيم شبكة كيناهان الإجرامية الأيرلندية، والذي تربطه علاقات جد خاصة مع شخصيات نافذة في الإمارات، من بينها طحنون بن زايد، مستشار الأمن القومي الإماراتي، أسبوعا لمغادرة دبي، بعدما ألغت السلطات الإماراتية تأشيرة إقامته ومنحته مهلة تنتهي في 29 سبتمبر الجاري لمغادرة البلاد.

الإمارات تنفض يدها من كريستي كيناهان!.. نهاية الملاذ الآمن لزعيم أخطر الكارتلات في العالم

ويُعد كيناهان، المعروف بلقب “Dapper Don“، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات والجريمة المنظمة في أوروبا والذي يواجه اتهامات بتهريب الكوكايين وغسيل الأموال وعمليات اغتيال علنية،وقد استقر في دبي منذ نحو عام 2016، رغم ملاحقته من قبل السلطات الأمريكية وفرض عقوبات عليه وعلى أفراد من عائلته وشبكته،كما أعلنت واشنطن مكافأة تصل إلى نحو 5 ملايين دولار مقابل معلومات تفضي إلى اعتقاله.

الإمارات تنفض يدها من كريستي كيناهان!.. نهاية الملاذ الآمن لزعيم أخطر الكارتلات في العالم

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت، في أبريل 2022، عقوبات على كريستي كيناهان ونجليه دانيال وكريستوفر الابن، إلى جانب عدد من المرتبطين بشبكته، وقالت آنذاك إن العائلة تستخدم الإمارات، ولا سيما دبي، مركزًا لتسهيل أنشطتها الإجرامية.

وتزامن قرار إلغاء إقامة كيناهان مع تطورات لافتة في ملف عائلته، أبرزها تسليم نجله الأكبر دانيال كيناهان من دبي إلى أيرلندا، حيث يواجه اتهامات تتعلق بتوجيه منظمة إجرامية.

وتشير سجلات الهجرة الإماراتية، وفق المعطيات المتداولة، إلى أن تأشيرة كريستي كيناهان انتهت في الأول من أبريل 2026، قبل أن تُلغى رسميًا في 31 أغسطس الماضي، مع تحديد 29 سبتمبر موعدًا نهائيًا لمغادرة الأراضي الإماراتية، في إطار مهلة السماح الممنوحة بعد إلغاء الإقامة.

ورغم أن السلطات الإماراتية لم تعلن رسميًا أسباب إلغاء التأشيرة، فإن تقارير متداولة تربط القرار أيضًا بخلافات وإجراءات قضائية في دبي، وتشير بعض التقارير إلى أنه خسر طعوناً قضائية في دبي بعد انتهاء الإقامة، وأنه كان عليه غرامات تأخير.

ومع مغادرته المرتقبة لدبي، تبقى الوجهة التي سيتجه إليها كريستي كيناهان غير معلنة، في ظل القيود التي تفرضها العقوبات الأمريكية عليه، والتي تجعل خيارات سفره وإقامته في الخارج أكثر تعقيدًا.

#كريستي كيناهان،الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

التطبيع السيبراني..الإمارات تمنح إسرائيل إدارة أمنها الرقمي والمعلوماتي !

التطبيع السيبراني..الإمارات تمنح إسرائيل إدارة أمنها الرقمي والمعلوماتي !

بوابة الجزائر الإخبارية: في الوقت الذي تشتد فيه عزلة تل أبيب الدولية وتتزايد التوترات في علاقاتها مع العديد من العواصم الأوروبية على خلفية حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة، تتجه إمارة دبي إلى توسيع مجالات التعاون مع إسرائيل، منتقلَةً بالعلاقات الثنائية من حدود التبادل التجاري التقليدي إلى أروقة القطاعات الأمنية والتقنية شديدة الحساسية.

التطبيع السيبراني..الإمارات تمنح إسرائيل إدارة أمنها الرقمي والمعلوماتي !

وفقاً لتسريبات ونقلاً عن منصة “الإمارات ليكس”، تستضيف دبي خلال سبتمبر/أيلول 2026 معرض “GISEC Global” للأمن السيبراني بوجود جناح وطني يضم 13 شركة إسرائيلية متخصصة. وتأتي هذه الخطوة لتطرح علامات استفهام كبرى حول التوقيت والمغزى، في ظل حالة الرفض الشعبي والدولي للتجاوزات الإسرائيلية في المنطقة.

التطبيع السيبراني..الإمارات تمنح إسرائيل إدارة أمنها الرقمي والمعلوماتي !

وأبرزت صحيفة “معاريف” العبرية الأبعاد الحقيقية لهذه المشاركة، مشيرة إلى أنه بينما تفضل العديد من المؤسسات والشركات الدولية الابتعاد عن تل أبيب ومقاطعتها، توفر دبي للشركات الإسرائيلية المنصة والأبواب المفتوحة للترويج لمنتجاتها التقنية والأمنية داخل السوق الخليجية، ضمن حدث يجمع نحو 750 جهة عارضة من أكثر من 180 دولة.

ولا تتوقف مظاهر هذا التمدد عند حدود المعارض، بل تعكسها الأرقام الميدانية للتبادل التجاري والاستثماري؛ إذ ناهز التبادل التجاري بين البلدين حدود 3.2 مليارات دولار في عام 2025، بينما وصل إجمالي التجارة السلعية التراكمية منذ سبتمبر/أيلول 2020 حتى مايو/أيار 2026 إلى نحو 14.53 مليار دولار. كما شهدت حركة المسافرين قفزة بنسبة 71.3% خلال عام 2025 وحده لتتجاوز 1.53 مليون مسافر.

وفي إشارة إلى عمق التعاون الدفاعي والعسكري، أقدمت مجموعة “EDGE” الإماراتية في يناير/كانون الثاني 2026 على شراء حصة تبلغ 30% في شركة “ThirdEye Systems” الإسرائيلية المتخصصة في تقنيات الرؤية والذكاء الاصطناعي، لتؤكد أن الشراكة تجاوزت مرحلة فتح السفارات والاتفاقيات الاقتصادية العامة لتتحول إلى شبكة أمنية واستثمارية معقدة.

التطبيع السيبراني..الإمارات تمنح إسرائيل إدارة أمنها الرقمي والمعلوماتي !

ورغم ما يتردد في بعض التقارير الصحفية عن وجود استياء إماراتي من السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ومناقشات حول مستقبل “اتفاقات أبراهام”، فإن الوقائع الميدانية والأرقام الاقتصادية تثبت أن قنوات التعاون التكنولوجي والعسكري لم تتأثر بتلك التحفظات السياسية، بل واصلت نموها لتصل إلى مجالات أكثر خطورة وأشد حساسّية.

#الإمارات#دبي
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت منصة استخبارية دولية أن قيادة الإمارات تأمرت ضد المملكة العربية السعودية بتسهيل سرا قناة اتصال بين الولايات المتحدة الأمريكية وجماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن الذين يخوضوا مواجهة عسكرية مع الرياض.

وأوردت منصة (The-Dark Box) أن الإمارات لعبت دوراً سرياً في تسهيل قناة اتصال سياسية بين مسؤولين أمريكيين وممثلين عن جماعة الحوثيين في مسقط، بالتزامن مع سعي السعودية للحصول على دعم عسكري أمريكي في مواجهة الحوثيين في اليمن.

وقالت المنصة إن مصادر مطلعة على الاتصالات الدبلوماسية الخليجية أفادت بأن أبو ظبي ساعدت بهدوء في تهيئة الظروف السياسية التي سمحت لواشنطن بالحفاظ على التواصل مع الحوثيين، بينما كانت الرياض تضغط على الإدارة الأمريكية من أجل تعزيز تدخلها العسكري ضد الجماعة.

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

وأشارت إلى أن المعلومات المتداولة علناً تؤكد عقد مسؤولين أمريكيين لقاءات سرية مع ممثلي الحوثيين في السفارة الأمريكية بمسقط بمساعدة سلطنة عمان التي تربطها علاقات طويلة الأمد مع كل من واشنطن والحوثيين.

وأضافت أن المصادر تحدثت عن قناة أخرى غير الوساطة العمانية الرسمية، ساهمت أبوظبي في تسهيلها من وراء الكواليس

ولفتت المنصة إلى أن أهمية التطور لا ترتبط فقط بالأطراف التي شاركت في اللقاء، وإنما بتوقيته وأهداف كل طرف. ففي الوقت الذي كانت فيه السعودية تواجه تصعيداً حوثياً وتبحث عن دعم أمريكي، كانت واشنطن تسعى إلى حماية مصالحها وتقليص المخاطر التي قد تدفعها إلى الانخراط في مواجهة إقليمية واسعة

وأوضحت أن الرياض كانت تسعى إلى احتواء التقدم العسكري للحوثيين ووقف تهديداتهم، في حين ركزت واشنطن على أهداف أكثر تحديداً، بينها حماية المصالح الأمريكية وتأمين الملاحة البحرية وتجنب الانجرار إلى حرب إقليمية جديدة.

ووصفت المنصة الاستخبارية الدور الإماراتي بأنه لم يكن بديلاً عن سلطنة عمان كوسيط رسمي، وإنما تمثل في مساعدة هادئة وتشجيع سياسي من وراء الكواليس لخلق بيئة تسمح باستمرار القناة الأمريكية الحوثية.

وأوضحت أن سلطنة عمان بقيت الجسر الدبلوماسي الظاهر، بينما عملت أبوظبي، وفق الرواية التي نقلها التحقيق، بعيداً عن طاولة المفاوضات.

في المقابل، ستبقى السعودية الطرف الذي يتحمل العبء الأكبر للمواجهة العسكرية، حيث ربطت المنصة الاستخبارية الدور الإماراتي في اليمن بالتباينات المتزايدة بين الرياض وأبوظبي

وأبرزت أن البلدين دخلا الحرب في اليمن كشريكين، قبل أن تتباعد مشاريعهما السياسية والعسكرية تدريجياً. وبينما حافظت الرياض على دعمها لهياكل حكومية يمنية أوسع وركزت على احتواء الحوثيين، بنت أبوظبي علاقات قوية مع الإنفصاليين الجنوبيين والقوات الساحلية وشبكات عسكرية محلية

تقرير استخباراتي :هكذا تآمرت الإمارات ضد السعودية!

ووفق المنصة الاستخبارية فإن تسهيل أبوظبي لقناة سياسية بين واشنطن والحوثيين، إذا ثبت، يكتسب أهمية خاصة لأنه قد يساهم في إبقاء الولايات المتحدة خارج مواجهة عسكرية مباشرة لصالح الرياض

أما العنصر الجديد، بحسب المنصة، فيتمثل بأن أبوظبي ساعدت بهدوء في تسهيل القناة أو تشجيعها من وراء الكواليس، وهو ما يدخل في إطار الصراع الأوسع على النفوذ في اليمن بين السعودية و الإمارات

وبحسب المنصة فإن السعودية كانت تخوض مواجهة عسكرية مع الحوثيين، بينما كانت أبوظبي تساعد في إبقاء باب التواصل السياسي بين واشنطن والحوثيين مفتوحاً، وهو ما قد يجعل الخلاف بين الرياض وأبوظبي أكثر تعقيداً من مجرد اختلاف في التكتيكات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2101759344006123551?s=46
#الإمارات#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت مصادر مطلعة لـ “ذا دارك بوكس” أن الإمارات تسعى بهدوء لتكثيف ضغوطها على الجزائر عبر استغلال النزاعات المحيطة بها. ولا تعتمد هذه الاستراتيجية على المواجهة المباشرة، بل تهدف إلى تضييق الخناق الإقليمي وإضعاف النفوذ الجزائري، وإجبار الجزائر على استنزاف مواردها في أزمات حدودية، لتصبح الجغرافيا بحد ذاتها سلاحاً في هذه المواجهة.

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

جذور القطيعة وملفات الصدام

جاء قرار الجزائر بقطع العلاقات تتويجاً لسنوات من انعدام الثقة والاتهامات بأفعال “استفزازية”. وتتركز الخلافات الجوهرية في ثلاثة ملفات: الصحراء الغربية حيث تدعم أبوظبي السيادة المغربية، والتطبيع مع إسرائيل الذي ترفضه الجزائر بشدة، والتمدد الإماراتي في الساحل الإفريقي الذي تعتبره الجزائر تهديداً لأمنها.

تطويق الحدود عبر المغرب وليبيا

يتطور الرد الإماراتي خارج حدود الجزائر عبر خلق جبهات ضغط مستقلة حيث يمثل المغرب أداة الضغط الغربي الأبرز، كما أدى التحالف (الرباط، أبوظبي، إسرائيل) إلى تحويل الحدود الغربية لهيكل أمني معقد اما على الخاصرة الشرقية، يوفر النفوذ الإماراتي في الشرق الليبي ودعم خليفة حفتر ورقة ضغط استراتيجية تهدد الأمن القومي الجزائري.

الجبهة الجنوبية والأهمية الحيوية للنيجر

تُعد الجبهة الجنوبية الأكثر خطورة، حيث تواجه الدبلوماسية الجزائرية تحديات غير مسبوقة بسبب الانقلابات وتصاعد النفوذ الأجنبي. وتبرز النيجر كحجر زاوية بحدودها الطويلة مع الجزائر وأهميتها كممر لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، مما يجعل أي فوضى فيها تهديداً أمنياً واقتصادياً مزدوجاً للجزائر.

أموال مشبوهة وأجندة تخريبية: ماذا تريد أبوظبي من الجزائر ؟

الضغط بلا بصمات

تعتمد الإمارات على بناء التحالفات بالمال وخلق التبعية بالاستثمارات دون تدخل عسكري مباشر. غير أن هذا التطويق دفع الجزائر لتغيير عقيدتها الاستراتيجية، وهو ما ظهر في تحركها العسكري السريع في أغسطس الماضي لدعم استقرار النيجر، موجهة رسالة واضحة بأن الدفاع عن أمنها يتطلب حماية محيطها الإقليمي.

صدام النماذج ومستقبل المنطقة

تحول الخلاف إلى صدام مفتوح على مستقبل شمال إفريقيا والساحل؛ بين الجزائر التي تعتبر قوة إقليمية سيادية، والنموذج الإماراتي القائم على النفوذ العابر للحدود وقد دفع هذا الواقع الجزائر لتبني سياسة أكثر حزماً لمنع تحويل فضائها الاستراتيجي إلى أداة لخنقها.

#الإمارات#الجزائر#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

مقال رأي بقلم أيوب الرضواني: كاتب مغربي

بوابة الجزائر الإخبارية: كما العادة -غير السرية- استفاق المغاربة على قرار حُكامهم تطبيع العلاقات لمستوى السفارات مع دولة مجرمة يقاطعها نصف العالم، ويتعامل معها بحذر وتوجس النصف الآخر، لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد، فقد غفلنا أصحاب الحال مرات ومرات إلى أن أدمنوا استحمار هذا الشعب، وكذلك يفعلون.

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

نمنا واستيقظنا وقد خرجنا من منظمة الوحدة الإفريقية بعد أن كنا داخلين. لندخل مرة أخرى بعد 3 عقود وقد كنا خارجين. أصبحنا على قبول مقترح الاستفتاء التأكيدي عام 81، وأمسينا على رفضه التام وإخراج خطة الحكم الذاتي بديلا وحيدا عام 2007. متعوييدا دايما!!!!

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!
أيوب الرضواني: كاتب مغربي

طالقين “شْعيبة” يركض خلف الأوهام، بين فراقشي يعد بإبقاء الدعم وشنَّاق يُمنّي بإزالة المؤشر. سْلوقية تُؤكد نقل العلاجات إلى المنازل بدل المستشفيات وشْلاهبي يُبشر بإنتاج الكهرباء في البيوت بدل المحطات. كل هذا، بينما يُلعب في بارامترات الوطن الحيوية شمالا وجنوبا، شرقا وغربا بعيدا عن علم وإرادة 40 مليون “مواتين”.

تافه أحمق بليد من يعتقد أن في حب وهُيام من جادلوا خالقهم في بقرة خير للبلاد أو العباد. إسـرائيل وُضعت للسيطرة على كافة الإقليم، من طنجة حتى البحرين، عبر تقنيتي التهميش والتهشيم. لم ولن تسمح تل أبـ.ـيب لأي بلد (وليس نظام) في المنطقة بأن يستقل أو يشتد عوده، أو يكون ذي سيادة حقيقية على أرضه وبين مواطنيه. أنت تعلم، وأنا أعلم وهم يعلمون!!

في غياب دولة لا تتواصل إلا إذا جاءها إنذار أصفر من الخارج، كما حالنا مع البرلمان الأوروبي هاته الأيام، تخرج فيالق من المؤلفة جيوبهم أو الخبراء مسبقي الدفع للتبرير والدفاع: لا صوت يعلو فوق صوت المغرب، مصلحة المغرب أولا وأخيرا. ياك أسي؟ إوى آجي أخي المرايقي أختي المرايقية نشوفو بالضبط أين هي مصلحة بلادنا في التطبيع مع شعب الله المُحتال!!!!

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

إذا كانت دول مثل العراق، سوريا، اليمن، لبنان وحتى إيران تقع في دائرة “التهشيم”؛ أي كسر إرادتها بالقوة الصلبة، فإن دولا مهمة كالسعودية، مصر والمغرب تقع في نطاق التهميش. يسعى بنو إسـ.ـرائيل للسـ.ـيطرة والتحكم في هاته الدول المهمة عن طريق الأساليب الناعمة.

1 في ما يسمى التعاون الأمني والعسكري (والذي لا تتبناه حتى أقدم الدول المُطبعة لخطورته)، تسعى تل أبيب من خلال المناورات، غرف العمليات وتبادل المعلومات…لفهم الهيكل الأمني والعسكري والاستخباراتي للدولة باش تديرنا في جيبها الصغير. وها أنتم رأيتم ما حل بإيران وحزب الله وهم الحذرون المُنتبِهون، فما بالك بنا نحن المُسترخون النّائمون في العسل؟!!!

2 تكنولوجيا، وفي ظل تقهقرنا العالمي في البحث العلمي، وسمعة جامعتنا التي يوزع من خلالها قِيلش وأشباه قيلش الشواهد على نصف الماسكين بزمام الأمور دون أدنى مجهود، يجنح المسؤولون كعادتهم للبارديات، وللحلول التكنولوحية الإسرائيلية السهلة و”المبتكرة”. يزداد الاعتماد يوما بعد يوم وسنة بعد أخرى، حتى يمتلك النِّتن وأعوانه زمام قطاعات المستقبل في دولة الـ 12 قرنا.

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

حتى عندما تستعمل أجهزة الاستخبارات حلول أحفاد غولدا مائير، فإن هاته الحلول تحتوي في غالب الأحيان على أبواب خلفية تتجسس عليك، قبل أن تتجسس بها؛ وقصة جبروت ومن يقف خلف جبروت ليست ببعيدة في عالم استخباراتي يجوز فيه كل شيء!!

3 ثقافيا وفكريا، يستمر أصحاب الحال في تهجين المقررات التعليمية ومسخ الخطب الدينية بدعوى التسامح، فيتم الخلط عمدا بين اليـ.ـهودي والصهـ.ـيوني، بين الاحتـ.ـلال والنزاع، بين الحق والباطل. النتيجة: إنسان مسخ بلا مراجع ولا عقيدة ولا أسس صلبة يتكؤ عليها؛ ماكينة استهلاك بلا فرامل. ليصبح العلف أخيرا أهم من الشرف.

4☆ تجاريا واقتصاديا، يتغلغل بنو صهيون تحت غطاء شركاء محليين ودوليين، في مجالات حساسة وحيوية وضرورية لعامة الناس كالفلاحة والتوزيع. ما يصعب زراعته في إسـ.ـرائيل لظروف قاهرة كندرة الماء يزرع هنا كمثال الوحـ.ـش لافوكا. أما ما تميزت فيه بلادنا لسنوات وقرون، فيتم “قرصنته” أولا مثل تمر المجهول، أركان، الزعفران…وغيرهم الكثير، لينافسوننا به مستقبلا ويقصوننا بعلمهم وخبرتهم من الأسواق.

كاتب مغربي متهكما على قرار التطبيع المذل .. “العلف” يليق بنا كشعب مغربي ..!

5☆ ديموغرافيا واجتماعيا، ستتلو خطوتا التطبيع وتبادل فتح السفارات طلبات استعادة الجنسية من مئات آلاف المستوطنين في فلسطين المحتلّة. بعد ذلك، سيتقدمون بطلبات للعودة لما يقولون أنها ممتلكات أجدادهم في المغرب، ولما لا طلب تعويضات وعلى مستوى دولي!!!

أخيرا وليس آخرا، وبينما يكرر قطيع “كلنا إسـرائيل” الأسطوانة المشروخة بأن عداء الجيران لنا هو ما يدفعنا (ويُبرر لنا) الارتماء في أحضان المجـ.ـرمين القتـ.ـلة بمنطق يا روح ما بعدك روح، يقول الخبراء الجهابدة في علوم الجيوبوليتيك أن العكس ممكن. بمعنى؟!!

تعمل جهات خارحية، بتعاون مع أخرى داخلية، لاشعال نار الفتنة والأحقاد مع الجيران، حتى يتم التضييق علينا أمنيا فتزداد حاجتنا لنجدة إسـ.ـرائيل. فعلوها في إغراق السعودية في حرب استنزاف مع الحوثيين في اليمن منذ 2015 وإلى يوم الناس هذا، ولا يوجد ما يمنعهم ليفعلوها معنا في العلاقة مع إسبانيا وباقي الجيران؛ إلى الآن لا يوجد تفسير واحد لما وقع في سبتة بتاريخ 30 يوليو!!!!

أخي العلاَّف أختي العلاَّفة، أنا متأكد أنك مقتنع بكل ما كتبته حتى قبل أن أكتبه. ولكن استسلامك لمنطق العلف مقابل الشرف أدى بك لاستبدال ضميرك ببطنك، قلمك بأمعائك وبيع روحك مقابل شهواتك. في هاته الحالة أبشرك أن لا علاج لك سوى التعاطف والدعاء. الله يعفو عليكم!!!!!!.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#التطبيع#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

التعاون القضائي ليس مجرد “مجاملات”

بوابة الجزائر الإخبارية : تطور لافت ومثير أياما قلائل فقط عقب إفراج العدالة الإسبانية، في الرابع من سبتمبر، عن منتحل صفة رجل الأعمال الجزائري الهارب أيوب عيسيو بعد أقل من ستة أسابيع على توقيفه في برشلونة عقب عودته من المغرب بناء على طلب تسليم جزائري.

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!
الصحافة الإسبانية تربط أيوب عيسيو بشبكات الإتجار في المخدرات

القرار لم يكن تفصيلاً إجرائياً عابراً ، جاء بعد انقلاب موقف النيابة العامة، التي طالبت أولاً بحبسه ثم عادت لتزكي إطلاق سراحه، في وقت تتراكم فيه ضده أحكام جزائرية ثقيلة وبلاغ إسباني يربطه بشبكة مخدرات دولية وبعناصر من الاستخبارات المغربية.

عيسيو ليس اسماً هامشياً في سجل العدالة الجزائرية ، اعتُقل في 25 جويلية لحظة وصوله إلى برشلونة قادماً من الدار البيضاء المغربية ، بجواز غير جزائري، وهو مطلوب بتهم التزوير والانتماء إلى جماعة إجرامية منظمة وتبييض الأموال. أُخلي سبيله بشروط: منع مغادرة إسبانيا، سحب جواز السفر، تثبيت محل الإقامة، والمثول كل خمسة عشر يوماً. هذه القيود لا تُلغي حقيقة أن رجلاً مداناً بأحكام مشددة بات يتنقل خارج السجن بينما لم يُحسم بعد أصل طلب التسليم.

النيابة الإسبانية تبدّل رأيها… والملف لا يتبدّل

ما يُضعف رواية «التناسب القانوني» وفق مراقبين هو سرعة التحول. في شهر أرت كانت النيابة ترى خطر فرار جدياً ، لم تُعرض على الرأي العام أدلة جديدة تُفسر هذا الانقلاب في موقف العدالة الإسبانية ،في المقابل، الوقائع القائمة لم تخفّ: طلب تسليم رسمي، أحكام صادرة في الجزائر، وشبكة علاقات عابرة للحدود.

المحكمة قالت إن خطر الهروب من التراب الإسباني غير ثابت ،السؤال الذي يبقى معلقاً في الجزائر ومدريد معاً هو أبسط من لغة الأحكام: بأي منطق يُفرج عن مطلوب بهذه التهم الثقيلة بعد أسابيع فقط؟

المخابرات المغربية ..كارتل المخدرات ..كلمة السر !

القضية خرجت من دائرة المال الفاسد إلى دائرة أخطر ،صحيفة «إل ديباتي» كشفت بلاغاً يضع عيسيو في قلب مسار لتهريب المخدرات من البرازيل وغينيا بيساو نحو أوروبا وشمال أفريقيا، عبر المغرب والكناري وسبتة ومليلية

الوثيقة تسمي ثلاثة أطراف: عيسيو، وعناصر من الاستخبارات المغربية، والبرتغالي روبن أوليفيرا الملقب «شوشاس»، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بقدرة لوجستية على إدخال الكوكايين إلى أوروبا تقول الصحافة الإسبانية

السلطات القضائية الإسبانية لم تصادق علناً على مضمون البلاغ ، لكن تجاهل توقيته سيكون سذاجة سياسية ، الإفراج وقع، ثم ظهر النص الذي يربط الرجل بطرق تهريب مخدرات تمر من أراضٍ مغربية ومن ثغور إسبانية حساسة ، سواء ثبت البلاغ غداً أو بقي في خانة المعطى الاستخباري غير المكتمل، فقد نقل الملف من نزاع تسليم ثنائي إلى ملف أمن إقليمي.

الأحكام الجزائرية ترسم منظومة لا «قضية نقطة»

في 4 تموز/يوليو 2022 أدان القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في الجزائر عيسيو وثلاثة آخرين غيابياً بخمس عشرة سنة نافذة وثمانية ملايين دينار غرامة، بتهم الاختلاس في القطاع الخاص، وتبييض عائدات الفساد، والعمل ضمن جماعة إجرامية منظمة. أُدينت معه شركتا «كاستيل إندستريز» و«غروب إندستريز كونستركشن مانجمنت»، وصودرت أموال، وطُولب المتهمون والشركتان بأداء 500 مليون دينار للخزينة.

جوهر الملف قروض لمشروع صلب في المسيلة، ثم تحويل جزء من الأموال إلى الخارج، منها فرنسا وإسبانيا.

رواية «المعارض السياسي» و«اللاجئ في فرنسا منذ 2019» و«صاحب القناة المغلقة» تُستخدم اليوم درعاً إجرائياً أمام القضاء الأوروبي. غير أن طلب الجزائر لم يُبنَ على مقال رأي، بل على ملفات اقتصادية ومالية وأحكام قضائية. الخلط المتعمد بين النقد السياسي والتهرب من تنفيذ الأحكام هو بالضبط ما يُضعف التعاون القضائي كلما وصل ملف حساس إلى عاصمة أوروبية.

الملف لا يقف عند حكم واحد. قرارات أخرى تتحدث عن التفاف على الرقابة على الصرف، وشيكات بلا رصيد، وشركات مترابطة، وتمويلات سياسية غير معلنة. الحصيلة المتداولة لأحكامه تبلغ خمساً وخمسين سنة سجناً. هذا ليس سجلاً لخصومة إعلامية عابرة، بل سلسلة إدانات ترسم نمطاً مالياً منظماً.

قرار قضائي بتوابل سياسية ..أي تداعيات على العلاقات بين الجزائر ومدريد

إسبانيا لم تحكم بعد في التسليم. لكن الإفراج، بعد انقلاب النيابة، وفي ظل بلاغ يتحدث عن مخدرات واستخبارات مغربية، لن يُقرأ في الجزائر كحاشية قانونية. سيُقرأ إشارة: إما تراخياً في ملف تعتبره الجزائر جدياً، أو حساباً إقليمياً في لحظة تتشابك فيها الطاقة والحدود وسبتة ومليلية وطرق التهريب غرب المتوسط.

يقول مراقبون في حديث لبوابة الجزائر أن التعاون القضائي على محور الجزائر وإسبانيا لا يُقاس ببيانات المجاملة بل يُقاس بما إذا كان مطلوبٌ مدانٌ يبقى في الحبس إلى حين البت، في القضية أم يُعاد إلى الشارع بشروط شكلية بعد أسابيع. ،مدريد هنا ما زالت قادرة على تدارك اللبس بالحسم السريع في طلب التسليم وبتوضيح علني لسبب انقلاب النياب،. إن لم تفعل، سيبقى إطلاق سراح عيسيو أكثر من قرار قاضٍ: سابقة تُغري بالشك، وتفتح بين الجزائر وإسبانيا جبهة جديدة لا حاجة لأي منهما بها.

قرار متناقض يُربك مدريد ويفتح ملف ثنائية المغرب والمخدرات.. إسبانيا تُفرج عن عيسيو!

#الجزائر،إسبانيا ،أيوب عيسيو ،عدالة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!

مقال رأي بقلم إسماعيل مليلي: صحفي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية: بعيدا عن عدسات الكاميرات، ومخرجات القمم العلنية، تتشكل فصول تحالف استراتيجي غير معلن في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا، انكشفت خيوطه من خلال تحركات مشبوهة لأطرافه تزامنت مع رحلات ولقاءات سرية، تضم أطرافا غير متجانسة في الأساس، ففي أغسطس الفارط، شهدت العاصمة الاثيوبية اجتماعا ضم ممثلين عن عدة دول، تجمعهم مصالح متداخلة في منطقة تشتد فيها المنافسة على النفوذ، وتتقاطع فيها خطوط التماس بين الأمن، الطاقة والممرات المائية.

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!
إسماعيل مليلي: صحفي جزائري

قيل أن شخصيتان مهمتان حضرتا هذا اللقاء، والذي أريد له أن ينفّذ في صمت خارج الأضواء، وهو لقاء ترتيب للأوراق في منطقة تمتد من البحر الأحمر إلى منابع النيل، ومن الساحل الإفريقي إلى عمق القارة، غير ان انعكاسات هذا اللقاء بدأت تظهر على السطح، وأول المتأثرين منها ستكون القاهرة.

أبرز ما كشفت عنه التحركات الأخيرة، هو تبلور شبكة مصالح تضم الإمارات، إسرائيل وأثيوبيا، بالإضافة إلى أطراف أخرى في المنطقة (تشاد، حفتر، حميدتي)، وترتكز هذه العلاقة على ثلاثة أركان هي: دعم جهات محددة في السودان، وتعزيز الوجود في ممرات البحر الأحمر، والتنسيق الأمني والاستخباراتي المشترك، ولم يعد سرا أن هناك تدفقات للمعدات والدعم اللوجستي لقوات الدعم السريع عبر الأراضي الإثيوبية، وهو ما تعتبره القاهرة مساسا مباشرا بأمنها القومي، فالسودان ليست دولة مجاورة فحسب، بل هي عمق استراتيجي وممر مائي، وشريك لا يمكن لمصر أن تتجاهل ما يجري على أراضيه.

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!

شكلت اتقاقيات الموانئ والمنافذ في القرن الافريقي جزءا آخر من هذا النسيج، حيث تتداخل المصالح الإمارتية والإسرائيلية في السيطرة على نقاط الالتقاء بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، في محاولة لرسم مسارات تجارية وأمنية لا تمر عبر القنوات التقليدية التي تحافظ مصرعلى استقرارها، وهكذا تتحول اثيوبيا من دولة جارة تعالج معها ملفات المياه والتنمية إلى دولة مستضيفة لأطراف مشبوهة، ومنصة انطلاق لتحركات تهدف إلى تغيير موازين القوى في الاقليم برمته.

وإذا نظرنا إلى خريطة التحركات مُجتمعة، يتضح أن مصر لم تعد مجرد متابع من بعيد، بل أصبحت ربما من غير قصد في قلب المشهد، فالملف السوداني الذي يُعالج في أديس أبابا تتعرض فيه المصالح المصرية للمساس. ولم يكن تصاعد حدة التوتر بين القاهرة وأبؤظبي في الأشهر الأخيرة من فراغ (إلغاء آلاف الإقامات المصرية في الإمارات)، بل جاء نتيجة تراكم الخلاف في ملفات حاسمة: من السودان إلى ليبيا، ومن سد النهضة إلى الاستثمارات في الموانئ والأصول الحيوية.

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!

قامت الامارات في الفترة الأخيرة بخطوات اعتبرتها مصر خارجة عن إطار العلاقات الأخوية، بدءً من الدعم اللامشروط لقوى في المنطقة لا تتوافق مع المصالح المصرية، مرورا بما وُصف بتوظيف الاستثمارات والوجود البشري كأوراق ضغط، ووصلا إلى التنسيق مع أطراف تقيم في القاهرة (شركات وصناديق استثمار، جهات إعلامية ممولة، دوائر وعلاقات غير رسمية…) على انها مصدر قلق استراتيجي، وفي حين ظلت القاهرة تحافظ على لغة الحوار والعلاقات الرسمية، فإن المؤشرات جميعها توحي بأن الثقة قد تآكلت، وأن كل طرف ينظر إلى تحركات الآخر بعين الحذر والترقب. وما يزيد من حدة الموقف هو أن هذه التحركات لا تحدث من فراغ، بل تتقاطع مع مخاوف مصرية عميقة تتعلق بمنابع نهر النيل، والأمن المائي، فالتسيق بين أطراف لا تتقاسم مع مصر نفس الرؤية بشأن هذه الملفات الحيوية، يثير تساؤلات مشروعة حول الأهداف بعيدة المدى، وكيف ستنعكس هذه التحالفات على استقرار الاقليم برمته.

الإمارات… تحالفات تحت الطاولة ومزيد من بؤر التوتر!

من غير المتوقع أن يتحول الخلاف إلى مواجهة علنية ومباشرة على المدى القصير، فالروابط بين مصر والامارات لا تزال عميقة، والمصالح المشتركة أكبر من أن تحصى، والتكلفة المترتبة على قطع العلاقات باهظة للطرفين، لكن ما لا يمكن إنكاره هو أن طبيعة العلاقات قد تغيرت، وأن لغة التنسيق الاحادي والتحالفات التي تُبنى من وراء الظهر قد تفضي إلى المزيد من التباعد، وربما إلى اصطدامات في الملفات المشتركة.

إن ما يحدث في أديس أبابا وغيرها من العواصم هو رسالة واضحة مفادها أن المنطقة تشهد إعادة ترسيم لخطوط النفوذ، وأن من لا يشارك في صياغة هذا الواقع، قد يجد نفسه متأثرا بنتائجه، دون أن يكون له صوت، وبالنسبة للقاهرة، فإن المرحلة القادمة ستتطلب منها توحيدا أكبر للمواقف، وتنسيقا أوثق مع الشركاء الحقيقيين، وإيضاحا حازما أن أمنها القومي خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي تحالف أو مسمى، فالتحالفات التي تبنى في الظلام سرعان ما تنكشف أهدافها، وعندها يظهر الحليف الحقيقي من المخادع.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لمنصة بوابة الجزائر

#الإمارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

فضيحة جديدة تهز الإمارات.. هكذا تقوم أبوظبي بنقل الأسلحة القتالية من ليبيا إلى السودان!

فضيحة جديدة تهز الإمارات.. هكذا تقوم أبوظبي بنقل الأسلحة القتالية من ليبيا إلى السودان!

بوابة الجزائر الإخبارية: فضح تحقيق بالاستناد إلى صور أقمار صناعية، استخدام دولة الإمارات أراضي ليبية قاعدة خلفية لميليشيا الدعم السريع بعد رصد حشد عسكري ضخم قوامه أكثر من 300 مركبة قتالية في معسكر قبل نقلها إلى السودان

وكشف الباحث في المصادر المفتوحة ريتش تيد، عن حشد عسكري كبير لميليشيا الدعم السريع داخل معسكر في جنوب شرق ليبيا، مشيراً إلى أن صور الأقمار الصناعية تظهر أكثر من 300 مركبة “تكنيكال” ومركبة دفع رباعي داخل الموقع، في مؤشر جديد على استمرار استخدام الأراضي الليبية كقاعدة خلفية ومسار إمداد لميليشيات التي تخوض حرباً دامية ضد الجيش السوداني بدعم إماراتي.

وأوضح تيد أن الصور التي اعتمد عليها تعود إلى أرشيف أقمار صناعية، وتُظهر تجمعاً واسعاً للمركبات داخل المعسكر قبل انتقالها إلى السودان، موضحا أن الحشد سبق بأشهر الهجوم الدموي الذي شنته ميليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر في شمال دارفور، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الإعداد اللوجستي والعسكري الذي يجري خارج الأراضي السودانية.

وأظهرت الصور التي نشرها تيد وجود عدة أنواع من المركبات الخفيفة والمركبات المسلحة، إضافة إلى شاحنات كبيرة ومقطورات يُعتقد أن بعضها مخصص لنقل الوقود والمياه والحاويات.

فضيحة جديدة تهز الإمارات.. هكذا تقوم أبوظبي بنقل الأسلحة القتالية من ليبيا إلى السودان!

وتكشف هذه المشاهد، بحسب التحليل، أن الموقع يعد جزءاً من بنية لوجستية مولتها الإمارات تسمح بتجميع الآليات وتجهيزها قبل دفعها باتجاه الحدود السودانية.

ويتزامن ذلك مع أدلة أخرى راكمها باحثون ومنظمات تحقيقية خلال العامين الماضيين بشأن تحول جنوب شرق ليبيا، وخصوصاً منطقة الكفرة، إلى عقدة رئيسية في شبكات الإمداد المرتبطة بالدعم السريع.

وأكد مركز المرونة المعلوماتية “CIR” في تحقيق سابق أنه حدد موقع معسكر تابع للدعم السريع في صحراء الكفرة، بعد تحليل مئات مقاطع الفيديو وصور الأقمار الصناعية.

وتمكن المحققون من مطابقة مركبات ظهرت داخل المعسكر مع مركبات شوهدت لاحقاً في ساحات القتال في شمال دارفور، بينها مركبة مرتبطة بقائد بارز في الدعم السريع

وأشار المركز إلى أن المركبات الموجودة في المعسكر كانت مزودة بأسلحة ودروع وخزانات وقود، وأن بعضها ظهر لاحقاً في عمليات عسكرية داخل السودان. كما أكد تحقيقه أن الأمم المتحدة سبق أن وثقت حصول الدعم السريع على سيارات وأسلحة عبر ليبيا

وتكتسب هذه المعطيات أهمية أكبر بسبب الاتهامات المتكررة للدور الإماراتي في الحرب السودانية.

ويكشف الحشد الذي رصده ريتش تيد عن حجم الاستعدادات اللوجستية التي يمكن أن تقف خلف العمليات العسكرية للدعم السريع، خصوصاً مع استمرار القتال في دارفور وكردفان. كما يعيد فتح السؤال الأكثر حساسية بشأن الحرب السودانية إلى أي مدى أصبحت الإمارات، عبر حلفائها وشبكاتها اللوجستية الإقليمية، طرفاً مؤثراً في استمرار قدرة ميليشيات الدعم السريع على القتال؟.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2101067378306019651?s=46
#الإمارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تُلقّن أبوظبي درس السيادة.. أموال الإمارات لا تشتري صمت الدول!

الجزائر تُلقّن أبوظبي درس السيادة.. أموال الإمارات لا تشتري صمت الدول!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تخسر الجزائر بقطع علاقاتها مع الإمارات شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه، بل أغلقت منفذًا حاولت أبوظبي استخدام واجهته الاقتصادية لإخفاء انحيازها للمخزن، ودعمها للاحتلال المغربي للصحراء الغربية، وتحركاتها المتقاطعة مع إسرائيل في المجال المغاربي والساحل. لقد توهمت الإمارات أن أموالها قادرة على شراء الصمت، وراهن المخزن على أن راعيه الخليجي يستطيع محاصرة الجزائر، قبل أن يصطدم الطرفان بدولة لا تبيع قرارها ولا تقايض أمنها بالاستثمارات.

الجزائر تُلقّن أبوظبي درس السيادة.. أموال الإمارات لا تشتري صمت الدول!

لم يكن قرار الجزائر إنهاء العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، في 10 سبتمبر 2026، انفعالًا عابرًا، بل خاتمة لمسار طويل من الاستفزازات. فقد سبقه الشروع في إنهاء اتفاق الخدمات الجوية الموقع بين البلدين سنة 2013، قبل إمهال السفير الإماراتي 48 ساعة لمغادرة الجزائر وإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الإماراتية المدنية والعسكرية، مع استثناء تجاري مؤقت حتى نهاية 2026.

هذا التسلسل يسقط رواية القطيعة المفاجئة، ويؤكد أن الجزائر منحت العلاقة فرصًا كافية قبل أن تدرك أن أبوظبي لم تعد تتصرف كشريك، بل كطرف اختار الوقوف داخل محور يتحرك ضد مصالحها الاستراتيجية.

أبوظبي تدفع ثمن رعاية المخزن

اختارت مجلة «Africa Confidential» لمقالها الصادر في 14 سبتمبر عنوانًا كاشفًا هو “Algiers slams the door on Abu Dhabi – Morocco’s patron pays the price”، أي «الجزائر تغلق الباب في وجه أبوظبي.. راعي المغرب يدفع الثمن».

وصف الإمارات بأنها «راعي المغرب» يختصر علاقة تجاوزت الاستثمار إلى التمويل السياسي والدعم الإقليمي. فأبوظبي لم تكتفِ بالشراكة مع الرباط، بل اصطفّت إلى جانبها في قضية الصحراء الغربية، وفتحت قنصلية داخل الأراضي المحتلة، مانحة المخزن غطاءً لمحاولة فرض الأمر الواقع والتنصل من مسار تصفية الاستعمار.

منذ اتفاقات التطبيع عام 2020، تعزز التنسيق الإماراتي المغربي بالتوازي مع توسيع علاقات الطرفين بإسرائيل. وأصبح المشهد يجمع المال الإماراتي، والموقع المغربي، والتكنولوجيا العسكرية والأمنية الإسرائيلية، ضمن شبكة مصالح تتحرك في فضاءات تمس الأمن القومي الجزائري.

لا يوجد دليل علني على إنشاء غرفة عمليات ثلاثية مخصصة لاستهداف الجزائر، لكن الوقائع المعلنة لا تحتاج إلى خيال إضافي. فهناك دعم إماراتي للاحتلال المغربي، وتحالف عسكري وأمني بين الرباط وتل أبيب، وتحركات متوازية في الساحل، واصطفاف ضد مواقف الجزائر في الصحراء الغربية وفلسطين.

الجزائر تُلقّن أبوظبي درس السيادة.. أموال الإمارات لا تشتري صمت الدول!

المخزن يفتح أبوابه لإسرائيل

لم يكن التطبيع المغربي مشروع سلام، بل صفقة وضع فيها المخزن القرار السيادي والموقف من فلسطين على طاولة المقايضة، مقابل دعم أميركي وإسرائيلي لأطماعه في الصحراء الغربية.

وفي سبتمبر 2026، انتقلت العلاقة المغربية الإسرائيلية إلى مستوى السفارات الكاملة وتعيين السفراء، مؤكدة أن الرباط اختارت تحويل المغرب إلى منصة إسرائيلية دائمة داخل المغرب العربي، رغم رفض قطاعات واسعة من الشعب المغربي.

لقد عجز المخزن عن اكتساب شرعية دولية لاحتلال الصحراء الغربية، فاتجه إلى شراء الدعم من أبوظبي وتل أبيب. لكنه دفع مقابل ذلك من سيادة المغرب، وفتح مجاله الأمني والعسكري أمام قوة تبحث عن موطئ قدم بمحاذاة الجزائر.

أما أبوظبي، فوفرت التمويل والغطاء السياسي، وتصورت أن الجزائر ستقبل انتشار هذا المحور في جوارها حفاظًا على المصالح التجارية. غير أن الجزائر اختارت التضحية بما تبقى من العلاقة بدل التضحية بأمنها.

الجزائر تُلقّن أبوظبي درس السيادة.. أموال الإمارات لا تشتري صمت الدول!

الساحل ليس سوقًا لشراء النفوذ

تحاول الإمارات والمغرب التمدد في الساحل عبر الاستثمار والمساعدات والعلاقات الأمنية والدينية، مستغلين هشاشة دول أنهكتها الانقلابات والإرهاب والأزمات الاقتصادية.

بالنسبة إلى الجزائر، يمثل الساحل امتدادًا جغرافيًا وأمنيًا مباشرًا ترتبط به عبر آلاف الكيلومترات من الحدود. أما أبوظبي والمخزن، فيتعاملان معه بوصفه سوقًا لشراء النفوذ وتشكيل اصطفافات جديدة تضيق المجال الاستراتيجي الجزائري.

وتدخل الإمارات تحت غطاء التمويل، بينما يسوق المخزن مبادراته الأطلسية بوصفها بوابة إنقاذ لدول المنطقة، رغم أن جوهرها يقوم على إقصاء الجزائر وصناعة دور مغربي لا تمنحه الجغرافيا.

وقد وضع تحليل نشره موقع «Debuglies» هذه التحركات ضمن مواجهة أوسع تمتد من المغرب العربي إلى الساحل والبحر الأحمر. ولا يتمتع الموقع بالثقل التحريري نفسه الذي تحوزه «Africa Confidential» أو رويترز، لكن القراءة التي قدمها تتقاطع مع وقائع معلنة بشأن تمدد المصالح الإماراتية والمغربية والإسرائيلية.

الجزائر لا تُشترى

أخطأت أبوظبي حين ظنت أن نموذج شراء النفوذ يمكن تطبيقه على الجزائر. فالدولة الجزائرية لا تبحث عن ممول يحمي قرارها، ولا تعتمد على المال الإماراتي إلى درجة تسمح بتحويل الاستثمار إلى أداة ابتزاز.

بإغلاق الباب أمام أبوظبي، عطلت الجزائر قناة نفوذ كانت تخدم المخزن، وأسقطت وهمًا مفاده أن المال يمنح صاحبه حق التدخل في سياسات الدول ومحيطها الأمني.

الخاسر الأكبر هو الإمارات التي ضحت بعلاقة مع أكبر دولة إفريقية مساحةً، وقوة مركزية في المتوسط والساحل، دفاعًا عن نظام مخزني يعيش على الأزمات. كما خسر المغرب راعيًا كان يأمل استعماله لتوسيع الضغط على الجزائر، فيما انكشف التطبيع الإسرائيلي بوصفه أداة لإعادة تشكيل التوازن المغاربي، لا مشروعًا للسلام.

لم تعزل القطيعة الجزائر، بل كشفت المحور المقابل. ولم تُضعفها، بل حررتها من علاقة ملغومة. فالجزائر لا تحتاج إلى المال الإماراتي لإثبات قوتها، ولا إلى الاعتراف الإسرائيلي لحماية حدودها، ولا إلى رضى المخزن لتثبيت مكانتها الإفريقية.

لقد اختارت أبوظبي تمويل المخزن، واختار المخزن فتح أبوابه لإسرائيل، واختارت إسرائيل التسلل عبر التطبيع. أما الجزائر، فاختارت السيادة، وأغلقت الباب في وجه محور اكتشف متأخرًا أن ضجيجه أكبر من قدرته على إخضاع دولة لا تُباع ولا تطلب شهادة قوة من أحد.

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الإمارات.. من التمويلات المشبوهة إلى التوترات الحدودية!

الإمارات.. من التمويلات المشبوهة إلى التوترات الحدودية!

مقال رأي بقلم: الصحفي الجزائري إسماعيل مليلي


بوابة الجزائر الإخبارية: في سياق التوتر الجزائري الإماراتي المتصاعد، اتخذ المغرب في السادس عشر من السهر الجاري، قرارا يمنع بموجبه دخول الجزائريين غير المقيمين إلى أراضيه، الإجراء الذي عقب قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات وطرد سفيرها، وفي اليوم نفسه أعلنت الرباط ترقية مستوى تمثيله الدبلوماسي مع إسرائيل.

الإمارات.. من التمويلات المشبوهة إلى التوترات الحدودية!
الصحفي الجزائري إسماعيل مليلي

وعلى الرغم من عدم وجود دليل مباشر يثبت أن الامارات طلبت من المغرب اتخاذ هذا القرار، إلا ان توقيته هو نتيجة حتمية للتحالف الاستراتيجي الوثيق بين البلدين، ويكشف بوضوح عن اصطفافٍ وتبعيةٍ للجانب الاماراتي، لم يكن القرار مجرد إجراء حدودي فحسب، بل رسالة تضامن وولاء مطلق، والملاحظ أن المغرب هي الدولة الوحيدة التي اتخذت خطوة تصعيدية جرّاء التوتر الجزائري الاماراتي الأخير، وهي في الأساس طلقة فارغة في الهواء، فأعداد الجزائريين الذين زاروا المغرب حسب تقرير الامم المتحدة للسياحة يقدر بنحو ثلاثمائة ألف جزائري في فترة ما بعد كورونا، في حين يقدّر عدد المغاربة الذين زاروا الجزائر خلال الفترة نفسها بأكثر من ثلاثة أضعاف هذا العدد، حسب المصدر نفسه، الوضع بين الجارتين متوتر منذ عقود، والوجهة الرئيسية لكلا الشعبين ليست هي الجزائر أو المغرب، قد يستفيد بعض سكان المناطق الحدودية من بعض المبادلات التجارية غير المعلنة، أو هجرة غير قانونية لبعض العمالة المغربية الموسمية في مجال البلاط إلى الجزائر، أو استخدام الحدود من مافيا وباطرونات تهريب المخدرات والمهلوسات، غير انه لا توجد أي مبادلات تجارية تذكر بين البلدين منذ عقود.

الإمارات.. من التمويلات المشبوهة إلى التوترات الحدودية!

على الصعيد الاقتصادي فإن الجزائر تمتلك احتياطات نفطية وطاقوية هائلة، إضافة الى احتياطي نقدي قوي، ما يجعلها في مركز قوة غير تابعة لأي إملاءات خارجية، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي الفريد، الذي يؤهلها لتصبح بوابة للقارة الافريقية، ومعبرا آمنا للقارة الاوربية، إلا ان اقتصادها يظل رهين الصادرات النفطية بنسبة تزيد عن تسعين في المائة، وبنية تحتية استثمارية بطيئة النمو والتنوع، الأمر الذي قد يفقدها فرصا ومشاريع كبرى تربط شمال القارة بجنوبها، بينما حاجة المغرب كانت ملحّة لبناء اقتصاد متنوع يرتكز أساسا على السياحة، فالمغرب ليس لديه ثروات نفطية كما هو الوضع في الجزائر، غير ان نجاح المغرب في شؤونه هو مرهون بمدى السماح للدول الأخرى، التدخل في سياسته والسيطر على قراراته وأمنه.

الإمارات.. من التمويلات المشبوهة إلى التوترات الحدودية!

وفي مواجهة هذه التوترات، تتجه الجزائر نحو عمقها الطبيعي: افريقيا، فبد عقود من الابتعاد النسبي، عادت الجزائر بقوة لملئ الفراغ في القارة من خلال بناء شراكات اقتصادية، تقوم على أساس من التكافئ، وليس على التواجد العسكري والأمني أو الاملاءات السياسية.

تتسارع وتيرة المشاريع الكبرى الجزائرية مع النيجر على وجه الخصوص، فقد شيّدت الجزائر محطات كهرباء تغذي العاصمة نيامي، إضافة إلى أنبوب الغاز العابر للصحراء، والذي سيربط نيجيريا/النيجر بالبحر المتوسط، حيث بدأت الأشغال فعليا في الشطر الجزائري مطلع يونيو الماضي، ما يعطي المشروع تقدما ميدانيا، والذي يعتبر فعليا منافسا لمشروع الأبنوب الأطلسي الذي يقترحه المغرب على نيجيريا بمسار أطول ودول تتجاوز 13 دولة افريقية، وتكلفة أكبر قد تكون مضاعفة، كما أن البناء يتطلب البدء من الصفر، على عكس الأنبوب الجزائري الذي يربط الجزائر بأوربا أصلا، والذي هو قيد الخدمة الآن. فالمشروع إذا هو ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو عمق استراتيجي، وإعادة لرسم خريطة النفوذ في غرب افريقيا، بل هو التفاف على الساحل عبر تحالفات تاريخية، مبنية على المصالح الاقتصادية فحسب.

الإمارات.. من التمويلات المشبوهة إلى التوترات الحدودية!

كانت نهاية 2025 وبداية هذه السنة بمثابة انطلاقة وغزو جديد للمشاريع الجزائرية في القارة السمراء، حيث استطاعت الجزائر إضافة إلى المشروعين أعلاه، المساهمة في اقتصاد الدول التالية:
البوابة الشرقية / تشاد: أسهمت الجزائر بإنشاء مصنع لانتاج مواد البناء، لتغطية حاجة السوق التشادي والمناطق المجاورة، كما أن هذا الانجاز يقلل تكلفة فاتورة استيراد الاسمنت التي كانت تصل عبر طرق طويلة ومكلفة، تسعى الجزائر أيضا لمد خط كهرباء من جنوب شرق الجزائر نحو العاصمة انجمينا، شبكة الطرق البرية والتنسيق الأمني المشترك أيضا على طاولة الدولتين.

مالي: بعد فتور في العلاقات استأنف الطرفان العلاقات الدبلوماسية من خلال عودة السفراء وفتح المجال الجوي، إضافة إلى تفعيل اتفاقيات التبادل التجاري والطاقوي الموقعة سابقا، تدرس الدولتان أيضا تكثيف التعاون في مجال الكهرباء، الطرق، والتنسيق الأمني.
الكونفو الديمقراطية: هناك شراكة مع الجانب الجزائري ضمن تحالف افريقي لانشاء مدينة جديدة شرقي العاصمة كينساشا، الشركة الجزائرية المنفذة هي إنتال، وتسعى من خلال هذا المشروع إلى انتاج وتجميع المعدات الرقمية، ومركز للابتكار في الالكترونيات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني.

الإمارات.. من التمويلات المشبوهة إلى التوترات الحدودية!

روندا وتنزانيا: بالإضافة إلى التواجد الفعلي لشركة كوندور الجزائرية الرائدة في صناعة الاجهزة الكهرومنزلية والالكترونية في كل من السنغال، بنين، كوت ديفوار، فإن الجزائر تسعى أيضا إلى تصدير خبرة المجمع في التصنيع والتركيب ليس فقط نقاط البيع، بتم ذلك عبر اتقافيات التجارة الحرة القارية.

إذا منع الجزائريين من دخول الأراضي المغربية هي ورقة دون رصيد، ليس لها أي تأثير على اقتصاد الجزائر، ولكن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل، يجعل المغرب مادة دسمة للأقلام، ويضعها في مرتبة واحدة مع الامارات.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية للبوابة الجزائر

#الإمارات#الجزائر#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

حرب نفوذ في الخليج : كيف تحاول أبوظبي إبطاء “رؤية السعودية 2030″؟

حرب نفوذ في الخليج : كيف تحاول أبوظبي إبطاء “رؤية السعودية 2030″؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور يعكس عمق التحولات الجيوسياسية والاقتصادية في منطقة الخليج، كشفت دراسة بحثية حديثة صادرة عن “مركز عزم للدراسات الاستراتيجية” عن تبني دولة الإمارات استراتيجية شاملة تعتمد على “الإنهاك الممنهج والإبطاء الاستراتيجي” لمواجهة التحول الذي تقوده المملكة العربية السعودية عبر “رؤية 2030”. وتؤكد الدراسة أن دوائر صنع القرار في أبوظبي لم تعد تتعامل مع الحراك السعودي كحالة من التنافس التجاري الطبيعي، بل كتهديد مباشر لمكانتها ونفوذها الإقليمي.

الاقتصاد كمحرك للقلق

يوضح التقرير أن احتكار الإمارات الطويل لدور “الوسيط الحصري” بين الشرق الأوسط والعالم بات مهدداً أمام اتساع السوق السعودية وتدفق الاستثمارات والمشروعات الكبرى، وعلى رأسها مشروع “نيوم”. استهداف الرياض لقطاعات حيوية كانت أبوظبي تتفرد بها، مثل المقرات الإقليمية للشركات الكبرى، السياحة، الطيران، والتقنية، ولّد قناعة لدى الإمارات بأن كل خطوة سعودية للأمام تمثل اقتطاعاً مباشراً من الرصيد الإماراتي.

الجيوبوليتيك والتطبيع كأدوات توازن

لجأت أبوظبي إلى المناورة الجيوسياسية لتجنب المواجهة المباشرة، حيث وظّفت مسار التطبيع مع إسرائيل عام 2020 كخطوة استباقية لسرقة الزخم السياسي وتقديم نفسها للعواصم الغربية كنموذج عربي وحيد قادر على القيادة الإقليمية كما ترافق ذلك مع استراتيجية تضليل إعلامي وأمني في الغرب، تقدم الإمارات كرأس حربة في مواجهة “تيارات الإسلام السياسي والتطرف”، في محاولة لتصوير السياسات السعودية بصورة ملتبسة وزرع الشكوك حول توجهات الرياض.

حرب نفوذ في الخليج : كيف تحاول أبوظبي إبطاء “رؤية السعودية 2030″؟

اليمن: قلب الطاولة وبناء مراكز النفوذ

خصصت الدراسة مساحة واسعة للملف اليمني، مشيرة إلى تحول جذري في الدور الإماراتي من حليف في “عاصفة الحزم” إلى فاعل يسعى لتفكيك الشرعية. وعملت أبوظبي على دعم المجلس الانتقالي الجنوبي وتأسيس نفوذ موازٍ للسيطرة على الممرات والموانئ الاستراتيجية (عدن، سقطرى، باب المندب). ترافق ذلك مع تجنيس نخب جنوبية وتوجيه منصات إعلامية لمهاجمة السعودية، مما أدى إلى حرف بوصلة الصراع وتقديم ذرائع مجانية لمحور المقاومة والحوثيين للترويج بأن التحالف العربي ليس سوى غطاء لتمكين نفوذ قوى أجنبية.

تطويق إقليمي من السودان إلى إثيوبيا

لم يقتصر النفوذ الإماراتي على الخليج واليمن، بل امتد لنسج شبكات نفوذ معقدة تتقاطع مع المصالح الإسرائيلية في القارة الأفريقية فوفقاً للمركز، فإن التدخل الإماراتي في السودان ودعم أطراف ميدانية، بالتوازي مع توثيق العلاقات مع إثيوبيا، يمثل “كماشة” استراتيجية تضغط بشكل مباشر على الأمن القومي المصري في ملفات حساسة أبرزها سد النهضة والحدود الجنوبية.

حرب اقتصادية صامتة واختراق ناعم

على الصعيد الاقتصادي، اتهمت الدراسة الإمارات باستخدام تكتيكات خفية لضرب الثقة بالسوق السعودي. من بين هذه التكتيكات الانسحاب المفاجئ للصناديق الاستثمارية الإماراتية من الأسواق السعودية منتصف عام 2025 لإحداث ركود مفتعل، وتمرير شائعات استهدفت شركة “لوسيد” للسيارات الكهربائية عام 2026 بغرض تشويه صورة المشاريع السعودية.


وبالتوازي مع الضغط الاقتصادي، استثمرت أبوظبي في مسار التأثير الاجتماعي والثقافي عبر الجوائز والمهرجانات لاختراق النخب السعودية، محولةً بعض العلاقات الثقافية إلى أدوات ضغط سياسي لدفع شخصيات إعلامية وفكرية إما للصمت أو لتبني خطابات تتوافق مع الأجندة الإماراتية.

وتخلص دراسة “مركز عزم” إلى أن هذه الاستراتيجية لا تهدف بالضرورة إلى توجيه ضربة قاضية للمملكة، بقدر ما تسعى لمراكمة الأعباء الأمنية والدبلوماسية والمالية لرفع تكلفة التحول السعودي وتأخير نتائجه. غير أن هذا المسار المحفوف بالمخاطر يهدد بتعميق أزمة الثقة بين العاصمتين، مما قد يدفع الرياض لاتخاذ إجراءات مضادة تحول المنطقة إلى ساحة استقطاب حادة وتوسع نطاق الخلاف الخليجي المكتوم.

#الإمارات#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي