بوابة الجزائر الإخبارية : لم يستيقظ بعد النظام المغربي من الصفعة السياسية التي وجهها كبير مستشاري ترامب مسعد بولس للرباط بشأن الصحراء الغربية قبل أيام فقط،حتى جاء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي أوصى بتمديد ولاية بعثة تنظيم الاستفتاء لمدة سنة إضافية،ليطلق رصاصة الرحمة على الدبلوماسية المغربية مؤكدا أن لا بديل عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره في الاقليم المحتل،ومعربا عن قلقه بشأن ممارسات المخزن القمعية من تهديد وترهيب للنشطاء وحملات الاعتقالات والانتهاكات التي تضاف إلى السجل الأسود المغربي والتي لا تسقط بالتقادم ولا تمحوها ألة الزمن.

مع انطلاق العد التنازلي للمشاورات المغلقة حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو),الخميس المقبل،حثّ غوتيريش في تقريره الذي سيعرض على مجلس الأمن في جلسة 8أكتوبرالمقبل، طرفي النزاع المغرب والبوليساريو على التوصل إلى حل سياسي مقبول من الجميع “يكفل تقرير مصير شعب الصحراء الغربية” .
غوتيريش يخلط أوراق المغرب : لابديل عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره
غوتيريش شدد على ضرورة إخضاع أي مقترح لمشاورات هادفة وحقيقية مع الشعب الصحراوي, بحيث يكون له خيار حر وطوعي لقبوله أو رفضه”, كما أكد من جانبه المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية, ستيفان دي ميستورا،أكد أن أي حل يجب أن يتضمن عملية تشاور ذات معنى مع الشعب الصحراوي وفق مبدأ تقرير المصير .

القرار 2797 لا يقدم الصحراء الغربية في شيك على بياض للمغرب
كما وصف دي ميستورا القرار 2797 بأنه إطار للتفاوض لا يحدد مسبقاً النتيجة، وأن المشاركة في التفاوض لا تعني قبول مخرجاته.
التقرير أشاد بمقترح جبهة البوليساريو الذي يتضمن وثيقة 20 أكتوبر 2025 باعتبارها تقدّم حلاً يتيح تقرير المصير ويسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي .
فضيحة محاولات المغرب المكشوفة لطمس جرائمه في الأراضي الصحراوية المحتلة
التقرير فضح ممارسات المخزن المغربي لعزل الصحراء الغربية عن المراقبة الدولية، الأمر الذي أثار غضب غوتيريش الذي أشار إلى عدم السماح لمفوضية حقوق الإنسان بدخول الإقليم منذ 2015.

ويأتي ذلك في سياق محاولات النظام المغربي التغطية على خروقاته المتكررة لحقوق الإنسان في الإقليم المحتل،بما في ذلك ما يتعرض له نشطاء صحراويون من اعتقالات ومضايقات وانتهاكات، بمن فيهم مجموعة أكديم ازيك، لتصبح هذه الممارسات الاستبدادبة علامة مسجلة للاحتلال المغربي،وموثقة من التقارير والمصادر الحقوقية.
جدير بالذكر أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب, أكدت في وقت سابق،أن المغرب انتهك اتفاقية مناهضة التعذيب في قضية المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي السابق, عبد المولى الحافيظي, على خلفية ظروف احتجازه في سجن “آيت ملول”, المأساوية والمهينة”، واتلي تندرج ضمن نمط أوسع من القمع” الذي من القمع الذي يطال المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان ومطالبهم السلمية بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
تمديد بعثة المينورسو تربك حسابات الرباط
وفي ضربة موجعة للرباط، التي تسعى إلى إفشال مهام المينورسو والتشويش على استفتاء تقرير المصير، أوصى الأمين العام بتمديد ولاية بعثة تنظيم الاستفتاء لمدة سنة إضافية، حتى 31 أكتوبر 2027، وهو ما يدل على أن الأمين العام لا يرى إمكانية لتجسيد حل فعلي دون ممارسة الصحراويين لحقهم في تقرير المصير، وأن تواصل البعثة أداء دورها في هذا الشأن يظل ضروريًا
من جهة أخرى عبر غوتيريش عن مخاوفه من مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة التي تهدد حياة الأفراد، مشيرًا إلى استمرار وجودها على طول الجدار العازل الفاصل بين الأراضي المحتلة والمحررة، حيث لا يزال 24 من أصل 68 حقل ألغام معروفًا شرق الجدار غير مطهّرة














