بوابة الجزائر الإخبارية: بينما تنزف غزة تحت وطأة حرب إسرائيلية مدمرة، وبينما تتواصل صور الضحايا والدمار القادمة من القطاع، تستعد شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية للصناعات العسكرية للظهور لأول مرة في معرض مراكش للطيران، لتضع هذه المشاركة المغرب أمام موجة جديدة من الانتقادات والعتاب العربي.

فـ«إلبيت» ليست شركة تكنولوجية عادية، بل واحدة من أبرز شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، وتنتج الطائرات المسيّرة والذخائر والأنظمة الإلكترونية والاستخباراتية المستخدمة في المجال العسكري.

وبينما ينظر ملايين العرب والمسلمين إلى ما يجري في غزة باعتباره مأساة إنسانية غير مسبوقة، يجدون أنفسهم أمام مشهد آخر في مراكش، حيث تُفتح منصة معرض عسكري أمام شركة إسرائيلية متخصصة في صناعة السلاح.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس تجاريا ، بل أخلاقي وسياسيا ، فكيف يستقيم الحديث عن التضامن مع فلسطين، في الوقت الذي تُستقبل فيه شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية في حدث دفاعي على الأراضي المغربية؟

وهل أصبح التطبيع مع تل أبيب يتجاوز العلاقات السياسية والاقتصادية إلى منح شركات السلاح الإسرائيلية حضورا علنياً في المعارض العسكرية العربية؟ هذه المشاركة تعيد كذلك إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول التعاون العسكري المغربي الإسرائيلي، وتطرح علامات استفهام كبيرة بشأن حدود هذا التعاون وتوقيته، خصوصاً في ظل استمرار الحرب على غزة.
وبالنسبة لمنتقدي الخطوة، فإن المسألة تتجاوز مجرد مشاركة شركة في معرض، لتصبح صورة تختزل تناقضاً مؤلماً: ففي الوقت الذي تبحث فيه غزة عن الدواء والغذاء والمأوى، تعرض شركات السلاح الإسرائيلية أحدث تقنياتها العسكرية في مراكش.
وهو مشهد كفيل بإثارة غضب واسع وطرح عتاب ثقيل على المغرب، ليس فقط من الشارع العربي، وإنما من كل من يرى أن الموقف من الحرب على غزة ينبغي أن يترجم إلى مواقف عملية، لا أن يبقى مجرد بيانات وتصريحات.














