بوابة الجزائر الإخبارية: ألم يكن كافيا لدبلوماسية المخزن أن تكون لها واجهة وردية (دبلوماسية العشيقة) يمثلها ناصر بوريطة وواجهة صفراء (دبلوماسية الرشاوي) يمثلها عمر هلال حتى استنجدت مؤخرا ب “بينوكيو” جديد من أجل ممارسة دبلوماسية الكذب.
وبلغة الخشب أطل علينا قبل يومين المسمى حسن عبد الخالق الذي لا يملك من اسمه وصفته شيئا غير كونه سفيرا مخزنيا سابقا لدى الجزائر المحروسة. وهو ما يحتاجه دكان الرمضاني لمزيد من الدعاية السوداء ضد البلد الجار.

سفيه برتبة سفير
وبدأ السفيه برتبة سفير ترهاته لرمضاني، السعيد بمنصبه الجديد الذي ناله مؤخرا نظير دوره كقانع للحراسة تارة وللنباح في تارات أخرى بالحديث عن وسائل الإعلام الجزائرية التي قال عنها أنها ملزمة بالموقف الجزائري وبما أسماه الخط التحريري المعادي للمغرب.
ولأن الغرفة المخابراتية التي أمرت الرمضاني بإتاحة هذا الحيز الزمني لمحاولة تقزيم المشهد الإعلامي في الجزائر قد رفعت الراية البيضاء يقول الدبلوماسي البائس أن الإعلام الجزائري مغلوب على أمره.

ومرد ذلك حسب هذا “الموتور” أن الصحافة في الجزائر لا يمكنها أن تتخطى الخطوط ومن بينها التحدث إيجابيا عن المغرب. إنها نرجسية المخزن.
وبشكل مخالف حتى لسياق البرنامج (بدون لغة خشب) وصل عبد الخالق للمطلوب (ما قاله له المنصوري) حين حول كل حقائق المغرب إلى أكاذيب لأنها فقط تنشر في الصحافة الجزائرية وبأنها محض ادعاءات وافتراءات زاعما أن المخزن هو المادة الدسمة التي لا تخلو منها الصحف والمواقع الإخبارية الجزائرية.

ولأنه لا يستحق حتى رتبة ملحق إعلامي بأي سفارة أرجع الدبلوماسي الفاشل كبوته إلى عدم التفاعل الإيجابي لوسائل الإعلام الجزائرية مع أي بيانات أو توضيحات صادرة عن السفارة المغربية ما تناسيا خطاب “إننا في بلد عدو”.
ومع أن كثيرا من وسائل الإعلام الجزائرية “مهنية” وهي تتحرى أبسط قواعد الاحترافية باستنادها إلى المصادر المغربية في كل ما يتعلق بالشأن المغربي فإن هذا السفيه يتهمها بعد سقوط كذبة الادعاءات بالتضخيم.
وخلاصة ما أراد أن يقوله صديق محمد السادس في المدرسة المولوية على لسان هذا القزم الدبلوماسي أن التصعيد بين الجزائر والمغرب كان منذ أكثر من نصف قرن وكان في كل مرة يأخذ مظهرا معينا وليس كما هو الحال لأن جارا سيئا حالف عدوا بغيضا وجاء به من أقصى الشرق إلى الغرب.
الرمضاني يركب الموجة
ولأن ضيفه حمل معه من الحطب أكثر مما كان يعتقد يحاول الرمضاني نسج فيلم بوليسي بالحديث عن الساعات الأخيرة للسفير المطرود وكيف أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمخزن كان أمرا مقضيا.
ومرد ذلك حسب الضيف البغيض أن الجزائر منعت وزرائها من زيارة المغرب في الإطار الثنائي حتى قبل 24 أوت 2021 وهو التاريخ الذي أعلن فيه وزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة قطع العلاقات مع المخزن.
ولمحاولة ربط هذه الحلقة مع التعليمات التي تلقتها الدكاكين المخزنية والحوانيت الفايسبوكية وعلى منصة التيكتوك يروج الرمضاني لما أسماها الحسابات الجزائرية التي قامت بمهاجمة حلقته فور نشرها على اليوتيوب.
ولأن أحدا لن يلتفت إليه إذا لم يكن فتانا ومدافعا عن الكيان يتابع الرمضاني أن الحلقة شهدت في حدث استثنائي تعليق أزيد من 2.000 شخص استطاع بفضل حنكته وقدرته على “الدجل” أن يعرف بأن أغلبهم من الجزائر.
وحتى قبل أن يقوم بمسح للتعليقات ومعرفة مضامينها مع أن جلها لدباب ملكي فاخر من نوع “الروبوتات” يقفز إلى الكذبة التي من أجلها تم إنتاج هذا المحتوى البائس “لقد أغضبت الحلقة الجزائريين” ربما لأن الدبلوماسي لديه مسار في الصحافة والإعلام أو لأنه ابن وجدة تلك المدينة التي ألقى بها القدر فأصبحت في حين غرة “قرية مخزنية” بدل أن تكون “حاضرة جزائرية” تعبق بالتاريخ وتزهو بالتراث.
آخر صفات هذا الضيف أنه ملم بشكل جيد بالنظام الجزائري وما يسميه العداء للمغرب والحقيقة أن الحسن كان سيئا في سفارته وأنه طيلة مكوثه بالجزائر لم يكن قادرا على أن يمثل بلده بشكل جيد لا بل ربما لم يغادر الفيلا الفاخرة التي كان يقطنها إلى غاية 2021

















