الجزائر: نمو اقتصادي مستدام وسياسات حكيمة تكرس الاستقرار المالي
بوابة الجزائر الإخباربة: تشهد الجزائر، في ظل قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، نهضة اقتصادية ملحوظة تتجلى في أرقام ومؤشرات إيجابية تؤكدها تقارير كبرى المؤسسات المالية الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
فقد نجحت الجزائر في الحفاظ على واحدة من أدنى نسب خدمة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في إفريقيا، حيث انخفضت هذه النسبة من 0.77% في عام 2009 إلى 0.10% في عام 2024، مع توقعات بمزيد من الانخفاض لتصل إلى 0.09% في عام 2025، بمعدل انخفاض سنوي مركب يبلغ -11.9%. هذه الأرقام تعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة في تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز السيادة الاقتصادية.
نمو اقتصادي قوي غير مسبوق مدعوم بتقارير دولية
وفقًا لتقرير البنك الدولي لخريف 2024، سجل الاقتصاد الجزائري نموًا قويًا بنسبة 3.9% خلال النصف الأول من عام 2024، مدعومًا بأداء متميز في قطاعات المحروقات وخارج المحروقات، بما في ذلك الفلاحة، البناء، والخدمات.
كما أشار التقرير إلى تحسن ملحوظ في استقرار الأسعار، حيث انخفض معدل التضخم إلى 4.3% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2024، ويرجع ذلك إلى الإنتاج الزراعي القوي واستقرار أسعار المواد الغذائية وسعر الصرف.
ويتوقع البنك الدولي انتعاشًا إضافيًا في النمو خلال عام 2025 بنسبة 3.4%، مدفوعًا بتوسع قطاع المحروقات وتنامي الصادرات غير النفطية.
من جانبه، أشاد صندوق النقد الدولي بالأداء القوي للاقتصاد الجزائري، مشيرًا إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ 4.1% في عام 2023، بدعم من انتعاش إنتاج المحروقات وأداء قوي في القطاعات الصناعية والبناء والخدمات. ويتوقع الصندوق استمرار النمو بنسبة 3.8% في 2024، مع توقعات بتراجع التضخم إلى 6.4% في 2025، مما يعكس فعالية السياسات الاقتصادية في مواجهة الضغوط التضخمية.
سياسة تبون: السيادة الاقتصادية وتنويع الموارد
تُعد هذه الإنجازات نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية الحكيمة التي يقودها الرئيس عبد المجيد تبون، والتي ركزت على تقليل الاعتماد على الديون الخارجية وتعزيز الاستقلال المالي.
في تصريحاته عام 2024، أكد الرئيس تبون أن الجزائر “لن تلجأ إلى الديون الخارجية”، مشددًا على أن البلاد “حرة في قراراتها السياسية والاقتصادية”.
وقد انخفض حجم الدين الخارجي إلى حوالي 924 مليون دولار في أبريل 2024، مقارنة بـ1.797 مليار دولار في 2018، مما يعكس التزام الحكومة بتقليص المديونية وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية التي بلغت 67.8 مليار دولار، وتغطي حوالي 14 شهرًا من الواردات.
إضافة إلى ذلك، عملت الحكومة على تنويع الاقتصاد من خلال إصلاحات هيكلية تشمل إصدار قانون جديد للمحروقات، رفع القيود على الاستثمار الأجنبي، وتحديث الإطار القانوني للنقد والقرض.
وقد أسهمت هذه الإصلاحات في تعزيز الإنتاج الفلاحي والصناعي، ودعم الصادرات غير النفطية مثل الحديد والصلب والإسمنت، مما عزز مكانة الجزائر كثالث أكبر اقتصاد في إفريقيا بعد جنوب إفريقيا ومصر، وفق تصنيف صندوق النقد الدولي لعام 2024.
الجزائر تتطلع لريادة قائمة أقوى اقتصادات أفريقيا
رغم الازمات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تعصف بعدة دول في العالم والتي كان لها آثار على تباطؤ الاقتصاد العالمي يظل الاقتصاد الجزائري مرنًا بفضل الاحتياطيات القوية وسياسات مالية متوازنة. يوصي البنك الدولي بمواصلة اعتماد سياسات مالية حكيمة للحفاظ على الاستقرار وضمان استدامة النمو.
الجزائر في الطريق الصحيح
تؤكد الأرقام والتقارير الدولية أن الجزائر تسير على الطريق الصحيح نحو بناء اقتصاد مرن ومتنوع، بفضل السياسات الاقتصادية التي يقودها الرئيس تبون.
من خلال تقليص الدين الخارجي، تعزيز الاحتياطيات، ودعم القطاعات غير النفطية، تستطيع الجزائر توجيه مواردها نحو الاستثمار المحلي والبنية التحتية والبرامج الاجتماعية، مما يعزز مكانتها كقوة اقتصادية إقليمية ويمهد الطريق لتحقيق طموحات أكبر في المستقبل.






























