حركة البناء الجزائرية : خيارات الجزائر تجاه فلسطين تشكل عقيدة مؤسساتية أصيلة وثابتة في روح الدولة الجزائرية
بوابة الجزائر الإخبارية: أعربت حركة البناء الجزائرية عن رفضها للتفسيرات والاتهامات الموجهة للموقف الجزائري من قرار مجلس الأمن المتعلق بغزة.
وجاء وذلك خلال اسقبال رئيسها عبد القادر بن قرينة،
وفدًا من قيادات الفصائل الفلسطينية في إطار الجولة التواصلية التي تقوم بها هذه الفصائل، والتي تمتلك تمثيليات رسمية في الجزائر، على الأحزاب السياسية والفواعل المجتمعية، بهدف توضيح مواقفها من مستجدات القضية الفلسطينية، وعلى رأسها تداعيات قرار مجلس الأمن المتعلق بمستقبل قطاع غزة.

وفي ذات السياق، قالت حركة البناء، إن القرار هو بالأصل منبثق من خطة ترامب التي وقعت عليها كل الفصائل الفلسطينية المقاومة، ومن منطق احترام الجزائر لأصحاب الحق الفلسطيني، ولحماسة تلك الدول دفاعا عن القرار والتي تكون دوما محل شكر وثناء من قيادات المقاومة الفلسطينية في كل المناسبات وفي كل محطة، وكذا توجه كامل من المجموعة العربية وعديد من الدول الإسلامية، وكذا لمواقف ممثل الشعب الفلسطيني في المؤسسات الدولية، وانطلاقا من حرصها على تكريس الانسجام والتوافق العام والذي لا يمس بالثوابت الفلسطينية وينسجم مع مواقف دولتنا، وبعدما أدخلت الجزائر تحسينات عليه.

وجددت الحركة في بيانها، ثقتها باستمرارية موقف الجزائر التاريخي والمبدئي تجاه فلسطين، رافضة أي تفسيرات أو تأويلات تحاول تشويه صورة الجزائر وسمعتها من جهات تريد من خلاله تبرير خذلانها للشعب الفلسطيني وتآمرها عليه، أو من شخصيات أو جهات وعن غير قصد مواقفها قد تصب في مصلحة أعداء الأمة الجزائرية.
كما اعتبرت الحركة بأن خيارات الجزائر تجاه فلسطين تشكل عقيدة مؤسساتية أصيلة وثابتة في روح الدولة الجزائرية التي تأسست على مبدأ التحرير والسيادة، وقيم الجمهورية التي تلتزم بتوجهات الرأي العام الوطني ونخبه الملتفّة كلها حول حقوق الشعب الفلسطيني، وفاء لثورة المليون ونصف المليون من شهدائنا الأبرار.
هذا وثمنت الحركة بالمناسبة، دور الجزائر المميز في مجلس الأمن الذي لم يكن مجرد صوت، بل كجهة حريصة على المبادرة والضغط من أجل فرض الإلزامية الدولية على وقف إطلاق النار وكسر جدار الصمت حول معاناة غز.ة خلال كل مراحل الحر.ب، ولا تحتاج لثناء ولا شكور من أي أحد.
وأدانت في ذات السياق، الانحياز الواضح من بعض القوى الكبرى لصالح العدوان الصهيوني وتنصلها من مسؤولياتها السياسية والإنسانية، وتدين التخاذل المتجدد للعديد من الأطراف بسكوتها أمام سلسلة جرائم الاحتلا.ل الصهيوني والتفافه على اتفاق وقف الحر.ب سواء في غزة أو الضفة أو جنوب لبنان.
وجددت الحركة التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ضد أي مشاريع تصفوية حالية أو مستقبلية، ووقف فوري ومستدام لإطلاق النار ضد محاولات الاكتفاء بهدنة إنسانية مؤقتة.
كما سجلت حركة البناء نجاح الدبلوماسية الجزائرية في الإصرار على تعديلات تسهم في ترشيد قرارات مجلس الأمن بحسب ما تسمح به التوازنات، وإذا كانت أمريكا اليوم هي “صاحبة القلم” الذي صاغ مشروع القرار 2803 المتعلق بالوضع في غزة، وصاغ مشروع القرار 2797 المتعلق بالصحراء الغربية، فإن الجزائر كانت بحق في هذه المرحلة هي “صاحبة الممحاة” التي تستدرك بالتصحيح والتصويب بالقدر الذي تسمح به ظروف وواقعية العلاقات الدولية وتهلل التضامن العربي، وأحيانا التآمر العربي للأسف الشديد.










