الإثنين, 7 سبتمبر 2026 07:53 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مؤثر مغربي معروف بعدائه للجزائر رهن الاعتقال في لندن ..والسبب سرقة ساعة قيمتها 170 ألف “باوند ” ! هكذا علق الرئيس تبون على الهبة التضامنية لأبناء الجزائر مع إخوانهم المتضررين من الحرائق! الجزائر تعيد رسم خريطة التعدين والصلب في شمال إفريقيا.. استثمارات أجنبية وقطار غارا جبيلات يدفعان التحول الصناعي الجزائر تحدث ثورة في شبكة أنترنت الهاتف النقال.. سرعة التحميل تقفز إلى 78.36 ميغابت/ثانية خلال عام! لماذا تتحفظ مصر على اتفاق 4+4 في ليبيا ! خمس دول أوروبية تتجه لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي عامان على عهدة الرئيس تبون الثانية .. الجزائر توسع نفوذها من نيويورك إلى نيامي ! تعويض المتضررين من الحرائق.. أوامر صارمة من الرئيس تبون! الجزائر تفتح أبواب إفريقيا أمام منتجاتها الصيدلانية مواجهات عنيفة تهز ⁧‫اليمن‬⁩.. أكثر من 140 قتيلاً بين القوات اليمنية والحوثيين
شارك المقال

إعلاميون مغاربة: الهروب الجماعي نحو سبتة «أكبر استفتاء شعبي» على فشل المخزن

الكاتب: ندى عبروس 0 تعليق 105 مشاهدة
إعلاميون مغاربة: الهروب الجماعي نحو سبتة «أكبر استفتاء شعبي» على فشل المخزن

بوابة الجزائر الاخبارية : حذر إعلاميون مغربيون من تفاقم الأزمة السياسية والاجتماعية التي تعيشها بلادهم، في ظل ما وصفوه بتنامي الفقر والبطالة واستمرار الاختلالات البنيوية، معتبرين أن الهروب الجماعي لعشرات الآلاف من المواطنين، نهاية الشهر الماضي، شكّل «أكبر استفتاء شعبي» على درجة اليأس والإحباط التي بلغها المجتمع.

https://twitter.com/algatedz/status/2082825992960167953?s=20

وفي هذا السياق، أكد الإعلامي توفيق بوعشرين أن التطورات في المملكة «لا تبشر بالخير»، مشيرا إلى أن البلاد تعيش «أزمة سياسية واجتماعية كبيرة، لها أبعاد إقليمية ودولية»، موضحا أنه في أقل من أسبوعين، شهدت مدينة سبتة الإسبانية واحدة من أكبر موجات العبور الجماعي في تاريخها، قائلا إن أكثر من 70 ألف شاب هربوا من المغرب نحو مدينة لا يزيد عدد سكانها على نحو 80 ألف نسمة.

ولفت الإعلامي المغربي إلى أن من «أكثر الصور مأساوية» أن هؤلاء المهاجرين غير النظاميين، ورغم ما يواجهونه من تشرد و جوع في مدينة سبتة الإسبانية، يفضلون البقاء هناك على العودة إلى المغرب، معتبرا أن ذلك يمثل «دليلا على حجم اليأس الذي يتخبط فيه شباب في عمر الزهور، أصبح الهرب من البلاد مشروعهم الوحيد».

من جهته، سلط الإعلامي والأستاذ الجامعي خالد البكاري، في مقال له حمل عنوان «ما وراء الهروب الكبير: وطن في الإنعاش»، الضوء على اتساع دائرة الفقر وارتفاع نسبة البطالة، في وقت تنامت فيه، بحسبه، ثروات الأغنياء، وخصوصا المستفيدين من اقتصاد الريع والاحتكار.

ورفض البكاري محاولات تحميل جهات أجنبية مسؤولية فضيحة الهروب الجماعي، قائلا: «نتهم بتحريك الوقائع من خلف ستار، وننوع الأسماء والجهات والأجهزة والمؤامرات، فيما الوحش المفترس مقيم بيننا».وأضاف أن «الأسباب الحقيقية هي للأسف عناصر بنيوية في كيفية إدارة الدولة للأسف».

https://twitter.com/algatedz/status/2082933431004979491?s=20

وخلص الإعلامي المغربي إلى أن «الانتفاضات الشعبية والمسيرات والمواجهات التي تحركها قضايا العطش والصحة والتعليم والمسالك الطرقية والسكن هي عناوين للاحتجاج الواضح، فيما محاولات الهجرة غير النظامية مع احتمال فقدان الحياة أو تهديد السلامة الجسدية فهي عناوين لليأس».

بدوره، اعتبر الإعلامي علي أنوزلا أن أخطر ما كشفت عنه أحداث سبتة، بكل ما رافقها من مآسٍ وآلام وأحزان، هو «حجم الاحتقار الذي يكنه مسؤولو البلد لشعبهم»، مستدلا على ذلك بما وصفه باستثمار المخزن في معاناة المواطنين، والصمت خلال ذروة الأزمة، إضافة إلى مغادرة رئيس الحكومة المغربية، على متن طائرته الخاصة، لقضاء عطلته في جزيرة مايوركا الإسبانية، بينما كان يشاهد «جحافل الشعب المفقر تزحف نحو البحر».

كما أشار إلى أنه بعد أربعة أيام من «الصمت المخجل لأصحاب القرار»، أرسلت السلطات موظفا ليتلو على شاشة التلفزة الرسمية بيانا أمنيا جافا، قال إنه تجاهل الأسباب الحقيقية للبؤس الذي يدفع شباب البلاد إلى اليأس والإحباط و«الكفر بكل شيء».

وأضاف أن مستوى التواصل الرسمي، وبعد الانتقادات التي وُجهت إلى هذا «الخروج الحكومي» الباهت للتواصل مع الشعب، انحدر من موظف إلى «مصدر رسمي» مجهول، مشددا إلى أن ما حدث نهاية الشهر الماضي من فرار جماعي يمثل، حسب تعبيره، «أكبر استفتاء شعبي»، عبر خلاله أكثر من 70 ألفا من أبناء الشعب المغربي عن رغبتهم في «الهروب الجماعي، وترك الجمل بما حمل، لمن أوصلوهم إلى درجة ما تحت الصفر من اليأس والإحباط».

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري سيبقى وفيا لأمانة الشهداء وحاميا للحدود

الجيش الجزائري سيبقى وفيا لأمانة الشهداء وحاميا للحدود

بوابة الجزائر الإخبارية : توجه الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بأخلص التهاني إلى كافة ضباط وضباط الصف ورجال الصف والمستخدمين المدنيين للجيش الوطني الشعبي، بمناسبة إحياء اليوم الوطني للمجاهد، المصادف لـ20 أوت مؤكدا أن الجيش الجزائري سيبقى وفيا لأمانة الشهداء، حاميا للحدود وصائنا لحاضر الجزائر ومستقبلها.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2090058548721914092?s=46


وقال الفريق أول شنقريحة : “يطيب لي أن أتوجه بأخلص التهاني وأزكى التبريكات إلى كافة الضباط وضبــاط الصف ورجـــال الصف والمستخدميــن المدنيين للجيش الوطني الشعبي، بمناسبة إحياء بلادنا لليوم الوطني للمجـاهد، الموافق لـ 20 أوت من كل سنة، المُخلد لذكرى “هجومات الشمال القسنطيني” وانعقاد “مؤتمر الصومام“، هاتان المحطتان اللتان شكلتا نقطتين حاسمتين في المسار الخالد لثورة نوفمبر المجيدة”.

فترسيم الاحتفال بهذين الحدثين البارزين من تاريخ ثورتنا التحريرية الخالدة،يقول شنقريحة، هو اعتـــــــراف وتمجيد لما بذله صناديد جيش التحرير الوطني من تضحيات وما أظهروه من بطولات. هذه الذكرى جديرة مثل غيرها من المحطات التاريخية الوطنية الأخرى، بأن تُحفظ في الذاكرة الجماعية للجزائريين لكي تبقى شاهدا على جسامة التضحيات وعلى صلابة عزيمة الشعب الجزائري وقوة إرادته وشدة ارتباطه بأرضه، وإصـــراره عـــلى العـــيـش حرا سيـدا.

كما شدد على أن “تاريخ بلادنا الحافل بالبطولات والأمجاد عبر مختلف الأزمنة والعصور، يدعو كل وطنــــي مخلص إلى الوقوف وقفة تأمل وتدبر لمسيرة شعبنا المظفرة، ليستشف الدروس والعبر ويتيقن أن الوطـــن يبنى بسواعد كافة أبنائـــه الأوفياء، فإرادة وعزيمة شعبنـــا الأبي لم تضعف أبدا سواء في مواجهته للاستعمار الفرنسي الغاشم قبل وخلال الثورة التحريرية المباركة، أو خلال تصديه للظاهرة الإرهابية المقيتة”.

واضاف الفريق أول شنقريحة :”وعليه، فإننا مدعوون جميعـــا، اليوم وغدا، للاقتداء بأسلافنا الميامين، حتى نكون بحق في مستوى الأمانة التي نتشرف بحفظها وأدائها، من أجل تحقيق آمال شهدائنا الأبرار وطموحات شعبنا الباسل، ليس فقط بتحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة، ولكن كذلك ببناء، تحت قيادة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، جزائــر قوية، متطورة، وفية لقيم الثورة المباركة ومثلها العليا”.

كما جدد التأكيد في الأخيرعلى أن” الجيش الوطني الشعبي، السليل الوفي لجيش التحرير الوطني، مثلما كان حاضرا في كل المحطات الحاسمة التي عاشتها الجزائر، لا يزال عازمـا على المساهمة بفعالية في تجاوز المحن والملمات التي تشهدها بلادنا، على غرار وقوفه إلى جانب المواطنين في مواجهة الحرائق الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق البلاد، وذلك انطلاقا من إيمانه العميق بنبل مهامه، التي تعهد والتـزم أمام الله والوطن والشعب، بتأديتها بكل حزم وتفاني مهما عظمت التحديات والرهانات وسيبقى على الدوام الخــادم الوفي للوطن، يُرابط على الثغور، ويحمي الحدود، ويبني ويطور كافة مكوناته، هدفه الأسمى هو الحفــاظ على أمانة الشهداء الأبرار، وصون حاضر الجزائر ومستقبلها“.

في ختام رسالته ترحم الفريق أول على” كل شهدائنا الأمجاد وأسكنهم فسيح جنانه”، سائلا الله العلي القدير، أن يعيد هذه الذكرى الخالدة والميمونة على كافة أفــراد الجيش الوطني الشعبي، وعلى الشعــب الجزائري برمته، بكل الخير والصحة والهناء والأمن.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الشرق الأوسط
شارك المقال

أول قاعدة عسكرية مغربية في غزة.. ماذا تخفي المهمة الجديدة لمرتزقة محمد السادس تحت المظلة الإسرائيلية!

أول قاعدة عسكرية مغربية في غزة.. ماذا تخفي المهمة الجديدة لمرتزقة محمد السادس تحت المظلة الإسرائيلية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في حلقة جديدة من مسلسل التطبيع المخزي بين الرباط وتل أبيب وخيانة قضايا الأمة الإسلامية المركزية، كشفت معطيات جديدة عن مشروع لإنشاء منشأة عسكرية داخل قطاع غزة، من المقرر أن تستضيف وحدة مغربية قوامها نحو 150 جنديًا ضمن ترتيبات نشر القوة الدولية المرتقبة في القطاع في مشهد يعكس تحول المغرب لمستوطنة اسرائيلية تتحول كتائبها العسكرية الى غلاف ⁧‫غزة‬⁩ تبعا لاتفاقيات أمنية سرية مع الكيان وسط رفض شعبي لاتفاقيات أبراهام المذلة وهو ماينذر بتفاقم الاحتقان والانقسام وتصاعد حالات التمرد في صفوف القوات المسلحة الملكية المغربية الرافضين لمستنقع التطبيع

يندرج انخراط الرباط في مشروع القوة الدولية المثير للجدل ضمن توجه يخدم، في جوهره، أجندة الاحتلال الإسرائيلي، إذ ينصب التركيز على نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وتجريدها من قدراتها العسكرية، في مقابل غياب أي التزام عملي بإنهاء الاحتلال، أو تمكين الشعب الفلسطيني من حقه في إقامة دولته المستقلة ما يطرح عديد التساؤلات حول المهمة السرية الجديدة لمرتزقة الملك المغربي محمد السادس تحت مضلة إسرائيل داخل المنشأة العسكرية المرتقبة.

وفقا لتحقيق أجراه فريق «مسبار» في التلفزيون العربي، بدأت السلطات المعنية أعمالًا تمهيدية في موقع يُرجح أن يكون مخصصًا للمنشأة، فيما وقع الاختيار مبدئيًا على شركة ARC International الأميركية لتنفيذ المشروع، رغم أن العقد النهائي لم يحصل بعد على الموافقة .

أين ستقام القاعدة العسكرية؟

حدد التحقيق الموقع المرجح للمنشأة في منطقة جحر الديك قرب محور نتساريم، داخل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» وفي منطقة خاضعة للسيطرة المباشرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088230143303020966?s=46

واستند تحديد الموقع إلى تحليل صور الأقمار الصناعية ومقاطع مصورة من داخل القطاع، أظهرت أعمال تسوية للأرض وشق طرق ورصف أجزاء من الموقع خلال الأشهر الماضية. كما رجّحت تحليلات منفصلة أن تكون المنشأة مخصصة للقوة الدولية.

وتتميز المنطقة بارتفاع نسبي يتيح مجال رؤية واسعًا، فيما تظهر صور الأقمار الصناعية وجود أربع قواعد إسرائيلية في محيط الموقع، مع مرور الطريق المؤدي إليه عبر إحدى تلك القواعد.

مواصفات المنشأة العسكرية

وفق التصور الأولي، تبلغ مساحة القاعدة نحو 100 متر × 120 مترًا، ومن المقرر أن تضم مواقع قتالية للمركبات، وساترًا ترابيًا دفاعيًا ومرافق أساسية مناسبة لعمليات الانتشار قصيرة الأجل.

وبحسب ما أوردته صحيفة «الغارديان»، ستستوعب المنشأة نحو 150 جنديًا مغربيًا يتناوبون على العمل فيها، انطلاقًا من قاعدة للقوة الدولية في إسرائيل.

شركة أميركية مرشحة لتنفيذ المشروع

تتبع التحقيق أيضًا شركة ARC International، التي وقع عليها الاختيار مبدئيًا لتنفيذ المشروع. وتتخذ الشركة من باتون روج في ولاية لويزيانا مقرًا لها، وتنشط في مجالات الإنشاءات والبنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية، إضافة إلى إنشاء وتشغيل المعسكرات والقواعد في المناطق النائية وعالية المخاطر.

وللشركة سجل سابق في تقديم خدمات لوجستية وإنشائية في غزة لصالح مؤسسة غزة الإنسانية، كما سبق أن أبرمت عقودًا مع وزارة الدفاع والجيش الأميركيين لتنفيذ منشآت وبنى تحتية في مواقع عسكرية نائية.

ومن بين مشاريعها عقد تتجاوز قيمته 16.5 مليون دولار لإصلاح ورشة صيانة مركبات في منشأة عسكرية أميركية بجزر كواجالين، كما أُدرجت عام 2024 ضمن خمس شركات للتنافس على أوامر عمل في إطار عقد متعدد الجوائز تصل قيمته القصوى إلى 495 مليون دولار.

صلة مباشرة بإسرائيل

وأظهر التحقيق أن ARC International سجلت نفسها لدى مسجل الشركات الإسرائيلي في مايو 2025 كشركة أجنبية خاصة، قبل نحو أسبوع من بدء تشغيل مراكز توزيع المساعدات التابعة لـ«مؤسسة غزة الإنسانية».

وتشير وثائق التسجيل إلى تعيين رجل الأعمال الإسرائيلي حازي بيتسل ممثلًا معتمدًا للشركة في إسرائيل، وهو ناشط في مجالات الاستثمار والوساطة في مشاريع دفاعية داخل إفريقيا، ويشغل كذلك منصب القنصل الفخري لرواندا في إسرائيل.

ويأتي الكشف عن المشروع في ظل ترتيبات سياسية وأمنية متعلقة بمستقبل قطاع غزة، تشمل بحث ملف سلاح المقاومة الفلسطينية والانسحاب الإسرائيلي، وسط تحضيرات لنشر قوة دولية في القطاع.

#المغرب،إسرائيل،قاعدة عسكرية،غزة
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد الجزائر تدخل المفاوضات الاقتصادية الدولية من موقع السوق التي تبحث عن التمويل وحده، بل من موقع دولة تملك في 2026 موازنة تقارب 135 مليار دولار، ومشاريع عمومية قيد الإنجاز بنحو 50 مليار دولار، واحتياطات صرف تناهز 72 مليار دولار، بالتوازي مع توسع مشاريع السكك الحديدية والطاقة وتحلية المياه والمناجم والصناعة.

هذه الكتلة المالية والاستثمارية أعادت صياغة جاذبية الاقتصاد الجزائري ورفعت في الوقت نفسه قيمة ما تستطيع البلاد طلبه مقابل فتح قطاعاتها أمام الشركاء: تمويل أقل كلفة، نقل للتكنولوجيا، نسب إدماج أكبر، توطين للصناعة، تكوين للكفاءات ووصول أفضل للمنتجات الجزائرية إلى الأسواق الخارجية.

ويظهر التحول بوضوح عند العودة خمس سنوات فقط إلى الوراء. فالدراسة التي نشرتها مبادرة الإصلاح العربي في جانفي 2026 تضع الموازنة عند نحو 65 مليار دولار في 2021، مقابل 135 مليارًا اليوم، أي زيادة اسمية بنحو 70 مليار دولار أو قرابة 108 بالمائة. لكن الرقم الأهم اقتصاديًا لا يتعلق بحجم الإنفاق وحده، وإنما بطبيعة الأصول التي تُبنى به. فالجزائر تموّل في الوقت نفسه شبكات سكك حديدية جديدة، ومشاريع مائية كبرى، وبنية طاقوية وصناعية ومنجمية، وهي استثمارات تتجه في جانب معتبر منها إلى رفع القدرة الإنتاجية للاقتصاد وليس فقط تغطية النفقات الجارية.
ومن هنا تتغير زاوية قراءة الموازنة الجزائرية. فالسؤال لم يعد كم تنفق الدولة، بل كم من هذا الإنفاق سيتحول إلى أطنان إضافية من الحديد والفوسفات، وكيلومترات من السكك، ومياه محلاة، وقدرات صناعية، وصادرات ووظائف. هذه هي الحلقة التي ستحدد القيمة النهائية للطفرة الاستثمارية الحالية، خصوصًا بعد أن سجل القطاع الصناعي العمومي نموًا يقارب 4 بالمائة خلال 2024، في مؤشر أولي على استعادة الصناعة موقعًا أكبر داخل النشاط الاقتصادي.

من حماية العملة الصعبة إلى بناء قدرة إنتاجية

التحول الحالي لم يبدأ مع موازنة 2026، بل تشكل تدريجيًا منذ الصدمة النفطية في 2014، عندما وجدت الجزائر نفسها أمام ضرورة إعادة النظر في نموذج كان يسمح بتغطية جزء كبير من الطلب الداخلي بواسطة الاستيراد. ومنذ 2015 اتجهت السياسة التجارية نحو تقليص عدد من الواردات الاستهلاكية والصناعية، ثم توسعت لاحقًا قاعدة إحلال المنتج الوطني محل السلعة الأجنبية كلما توفرت قدرة محلية على الإنتاج.

والنتيجة تظهر اليوم في جزء من المؤشرات الخارجية. فقد تراجعت فاتورة الاستيراد، وفق الأرقام التي اعتمدتها الدراسة، إلى نحو 40 مليار دولار، بينما استعادت احتياطات الصرف مستوى يقارب 72 مليار دولار بحلول 2024. وبذلك ربحت الجزائر هامشًا ماليًا يسمح لها بتمويل مشاريع أكبر والحفاظ في الوقت نفسه على حاجز حماية أمام الصدمات الخارجية.

غير أن السياسة نفسها كشفت عن جوانب تحتاج إلى المعالجة، بينها نقص بعض المنتجات في مراحل معينة، ونمو قنوات استيراد غير رسمية، واتساع جزء من التجارة الموازية. والأهم من ذلك أن الاقتصاد غير الرسمي ما يزال يمثل، وفق تقديرات الدراسة، نحو ربع الناتج الداخلي الإجمالي بمعاملات تقترب من 60 مليار دولار.

وهذا الرقم لا يمثل مشكلة فقط، بل احتياطيًا اقتصاديًا ضخمًا إذا نجحت الدولة في إدخاله تدريجيًا إلى القنوات المصرفية والرسمية. فالجزء الذي ينتقل من السيولة خارج البنوك إلى الحسابات والتمويل المنظم يمكن أن يتحول إلى ودائع وقروض واستثمارات وإيرادات جبائية، بما يسمح بتمويل جزء أكبر من التحول الاقتصادي من الداخل بدل الاعتماد المتزايد على الخزينة وحدها.

وتزداد أهمية ذلك في ظل ارتفاع العجز المالي. فالدراسة تضع عجز موازنة 2025 عند نحو 61 مليار دولار، أي قرابة 21 بالمائة من ناتج داخلي إجمالي قدر بنحو 278 مليار دولار، مع توقع ارتفاع حجم الاقتصاد إلى قرابة 308 مليارات دولار في 2027. وإذا تحقق هذا المسار، سيكون الاقتصاد قد أضاف نحو 30 مليار دولار إلى حجمه الاسمي في عامين، لكن الحفاظ على هذا التوسع يتطلب أن تتحول المشاريع الكبيرة سريعًا إلى أصول منتجة وعائدات إضافية.

ولهذا يصبح إشراك القطاع الخاص والشراكة بين القطاعين العام والخاص أحد المسارات التي يمكن أن تخفف الضغط على التمويل العمومي. فليس من الضروري أن تمول الدولة كل طريق أو مصنع أو منشأة لوجستية من الخزينة مباشرة إذا أمكن توزيع التمويل والمخاطر والعائد على مستثمرين قادرين على تنفيذ المشروع وتشغيله ضمن قواعد تحفظ المصلحة الوطنية.

الجزائر تكبر.. والشركاء يعيدون حساباتهم

كلما توسعت المشاريع الجزائرية، ازدادت أهمية السؤال المتعلق بمن سينفذها وبأي شروط. وهنا بدأ التغيير الأوضح في العلاقات الاقتصادية الخارجية.

فالجزائر لم تعد تبني علاقتها الدولية حول شريك وحيد. تركيا وسعت استثماراتها ومصالحها إلى نحو 6 مليارات دولار في النسيج والمناجم والزراعة والكيمياء والصيدلة، فيما تمثل المنتجات التركية نحو 7 بالمائة من الواردات الجزائرية.

وقطر دخلت بدورها إلى مشروع الحليب المتكامل بقيمة 3.5 مليارات دولار، وهو استثمار يستهدف إقامة سلسلة زراعية وصناعية في الجنوب بدل استمرار الاعتماد الكبير على استيراد مسحوق الحليب.
هذه المشاريع توضح التحول الذي تريد الجزائر تعميمه في علاقاتها الخارجية: رأس المال الأجنبي يكون أكثر قيمة عندما يبني إنتاجًا داخل البلاد، ويخفض الواردات، ويشغل اليد العاملة وينقل المعرفة، بدل أن تتحول السوق الجزائرية إلى منفذ للمنتج النهائي فقط.
وهذا المنطق نفسه أصبح حاضرًا بقوة في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.
فبعد أكثر من عقدين على توقيع اتفاق الشراكة، دخل الملف مرحلة مراجعة، بعدما بدأت المناقشات غير الرسمية في 2022 ثم وافقت بروكسل في مطلع 2025 على فتح مسار المراجعة. الموقف الجزائري يقوم على إعادة التوازن إلى علاقة ظل فيها الاتحاد الأوروبي يستفيد من سوق جزائرية كبيرة بينما بقيت مكاسب الجزائر في الاستثمار الصناعي ونقل التكنولوجيا والصادرات خارج المحروقات دون المستوى المأمول.


وكان وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف قد اعتبر أن صيغة الاتفاق السابقة عرقلت تطور الاقتصاد الجزائري ورجحت المصالح الأوروبية، وهو ما يجعل إعادة التفاوض جزءًا من تحول أوسع في السياسة الاقتصادية الخارجية: السوق الجزائرية لها ثمن اقتصادي، والوصول إليها ينبغي أن يقابله استثمار وإنتاج وتكنولوجيا وقيمة مضافة داخل الجزائر.

وقد عززت أزمة الطاقة الأوروبية بعد 2022 هذا الموقع التفاوضي. فمع بحث أوروبا عن بدائل للإمدادات الروسية، ارتفعت أهمية الجزائر باعتبارها مصدرًا قريبًا للغاز يمتلك أنابيب قائمة وبنية تصدير مرتبطة مباشرة بالضفة الشمالية للمتوسط. وسمح ذلك بإعادة تقديم الجزائر داخل الحسابات الأوروبية كدولة تتجاوز صفتها كمورد تقليدي للطاقة إلى شريك يمكن أن يجمع الغاز والاستثمار في الإنتاج والتحول الطاقوي وتقليص انبعاثات الميثان.

وفي الجهة الأخرى من الأطلسي، يتزايد الاهتمام الأمريكي بدوره. فعلاقة الجزائر بالولايات المتحدة تتوسع في الطاقة والزراعة والدفاع، مع عودة أسماء بحجم إكسون موبيل وشيفرون إلى دراسة فرص الاستثمار في المحروقات الجزائرية. كما سبق للسفير الجزائري في واشنطن صبري بوقدوم أن تحدث عن رغبة الجزائر في توسيع العلاقات التجارية والدفاعية والتعامل مع القطاع الخاص الأمريكي، في إطار سياسة تنويع الشركاء من دون التخلي عن استقلالية القرار.

هذه النقطة تحديدًا تمنح الجزائر هامشًا تفاوضيًا نادرًا. فهي تستطيع التفاوض مع الولايات المتحدة في الطاقة والتكنولوجيا، ومع أوروبا في الغاز والصناعة، ومع الصين في البنية التحتية والتصنيع، ومع تركيا وقطر وشركاء آخرين في مشاريع إنتاجية، من دون أن تضطر إلى بناء تحولها الاقتصادي حول محور واحد.

الصين تتقدم.. لكن الجزائر لا تمنح السوق بلا مقابل

ويصبح هذا التوازن أكثر أهمية عند النظر إلى تقرير «إفريقيا في العالم 2043» الصادر عن معهد الدراسات الأمنية الإفريقي، الذي وضع الجزائر ضمن 11 اقتصادًا إفريقيًا رئيسيًا يرتفع فيها النفوذ الصيني بصورة متواصلة. وتضم المجموعة إلى جانب الجزائر نيجيريا ومصر وجنوب إفريقيا والمغرب وإثيوبيا وكينيا وغانا وكوت ديفوار وتنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

لكن «النفوذ» في منهجية التقرير لا يعني الاستثمار المباشر وحده. فهو يجمع التجارة والعقود والتمويل والبنية التحتية والعلاقات الدبلوماسية والقدرة على التأثير، ولذلك يمكن أن ترتفع حصة الصين في الاقتصاد الجزائري من خلال تنفيذ مشاريع ضخمة ممولة جزائريًا حتى عندما تبقى قيمة استثماراتها المباشرة أقل من الطموحات المعلنة.
وهذا التمييز مهم جدًا بالنسبة إلى الجزائر.

فأن تمول الصين مشروعًا من رأسمالها وتتحمل مخاطره وتوطن إنتاجًا داخل البلاد يختلف عن حصول شركة صينية على عقد لإنجاز مشروع تدفع الجزائر تكلفته. كلاهما يخلق نشاطًا، لكن الأثر طويل الأجل على الاستثمار الأجنبي ونقل التكنولوجيا والمخاطر المالية ليس واحدًا.

ولهذا تبدو المرحلة المقبلة مرتبطة أقل بعدد العقود وأكثر بنوعية شروطها. فالجزائر التي تملك برنامجًا استثماريًا بهذا الحجم تستطيع استخدام المنافسة بين الشركات والدول لرفع نسب الإدماج المحلي، وإلزام المشاريع بالتكوين، وتوطين بعض الصناعات، وزيادة حصة المؤسسات الجزائرية في المناولة.
ويشير تقرير المعهد إلى أن إعادة توزيع النفوذ لا تقتصر على الصين. فقد تراجع النفوذ البريطاني بدرجة لافتة في الاقتصادات الإفريقية التي درسها، بينما ارتفع الحضور الإماراتي بفعل التجارة والانخراط الدبلوماسي ونقل الأسلحة. أما روسيا، فعلى الرغم من توسع حضورها الأمني في عدد من دول القارة، ما تزال قدرتها الاقتصادية أكثر محدودية من الصين والغرب.

ويذهب التقرير أبعد من ذلك عندما يتوقع أن تتجاوز القدرات الصينية نظيرتها الأمريكية في 26 سيناريو من أصل 29 قبل 2060، مع تمركز عدد كبير من سيناريوهات انتقال القوة في بداية الأربعينيات. وبينما تمثل الصين والولايات المتحدة مجتمعتين نحو 43 بالمائة من الاقتصاد العالمي، تصبح الاقتصادات الإفريقية الكبرى ساحات طبيعية للتنافس على الطاقة والمعادن والبنية التحتية والأسواق.
بالنسبة إلى الجزائر، هذه المنافسة ليست تهديدًا بالضرورة. يمكن أن تتحول إلى أصل اقتصادي إذا أدارتها الدولة بصرامة، لأن تعدد العروض يمنحها القدرة على المفاضلة بين التمويل والتكنولوجيا والكلفة ونسبة الإدماج وشروط التصدير.
والجزائر تملك هنا أوراقًا يصعب تجاهلها: مساحة قارية، احتياطيات طاقوية، موارد حديد وفوسفات ومعادن، سوق داخلية كبيرة، بنية تحتية تتوسع، موقع ملاصق لأوروبا وعمق مباشر نحو الساحل وإفريقيا.
كل ذلك يجعل الشريك الأجنبي بحاجة إلى الجزائر بقدر أكبر مما كان عليه قبل سنوات، ويمنح السلطات إمكانية رفع سقف شروطها.

مليار دولار للشركات الناشئة.. والرهان على ما بعد المشاريع العملاقة

لكن بناء اقتصاد أكبر لا يمكن أن يعتمد على الشركات العمومية والمشاريع السيادية وحدها.
فالمعطيات التي أوردتها مبادرة الإصلاح العربي تشير إلى انتقال عدد المؤسسات الناشئة من نحو 200 مؤسسة في 2019 إلى قرابة 700 في 2024، أي نمو بنحو 250 بالمائة، مع تمويلات تقترب من مليار دولار عبر مراحل مختلفة.
والرقم مهم، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد التمويل. فالاقتصاد لا يحتاج فقط إلى شركات تحمل صفة «ناشئة»، وإنما إلى مؤسسات تستطيع بيع منتجاتها، والفوز بعقود، والتصدير، والنمو إلى شركات متوسطة ثم كبيرة.
ولهذا تظل البيروقراطية وسرعة دراسة الملفات وإتاحة التمويل والطلب العمومي من أكثر الملفات حساسية. وقد سبق لرئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى أن أشار إلى استمرار تأثير الإجراءات البيروقراطية على الاستثمار رغم الإصلاحات.

كما يبقى ملف الكفاءات عنصرًا آخر في معادلة التحول. وتنقل الدراسة تقديرًا يصل إلى نحو 500 ألف طبيب ومهندس وباحث وعالم غادروا الجزائر، وتطرح تقديرًا بحثيًا لكلفة تراكمية لهجرة الأدمغة بنحو 465 مليار دولار. وهذا الرقم الأخير لا يمثل خسارة نقدية مثبتة في الحسابات الوطنية، لكنه يعطي فكرة عن حجم القيمة التي يمكن أن تخسرها أي دولة عندما تمول التعليم والتكوين ثم تنتقل الكفاءات إلى اقتصادات أخرى.
ولهذا فإن أكبر استثمار يمكن أن تحققه الجزائر لا يقتصر على السكك أو المصانع أو الموانئ، بل يشمل خلق اقتصاد يجعل المهندس والطبيب والباحث والمقاول يجد داخل البلاد سوقًا وفرصة ودخلًا ومسارًا مهنيًا قادرًا على المنافسة.

واشنطن تفتح ملف الشفافية.. والجزائر أمام تحدي جودة الإنفاق

وسط هذه الصورة الإيجابية، يبقى أحد الملفات التي يمكن أن ترفع قوة الموقع الجزائري أكثر مرتبطًا بالشفافية المالية وجودة البيانات.
ففي تقرير الشفافية المالية لسنة 2026 الصادر في 11 أوت، راجعت وزارة الخارجية الأمريكية أداء 140 حكومة وجهة خلال 2025، واعتبرت أن 73 منها استوفت الحد الأدنى لمتطلباتها، مقابل 67 لم تستوفه. وصُنفت الجزائر ضمن المجموعة الثانية، ومن دون تسجيل «تقدم ملحوظ» وفق المنهجية الأمريكية خلال فترة التقييم.
لكن من الخطأ تحويل هذه النتيجة إلى «تصنيف فساد».
فالتقرير يقيس نشر الميزانيات والديون والرقابة على الأموال العمومية واستقلال أجهزة التدقيق والمشتريات وعقود استخراج الموارد، ولا يقول إن عدم استيفاء المعايير يثبت وجود فساد. كما أن الصفحة التفصيلية الخاصة بالجزائر كانت تواجه عطلًا تقنيًا عند مراجعتها، ما يمنع تحديد النقائص الجزائرية بندًا بندًا استنادًا إلى التقرير العام وحده.
ومع ذلك، فإن تحسين الإفصاح يمثل مصلحة جزائرية قبل أن يكون مطلبًا أمريكيًا.
فكلما ارتفع حجم الموازنة والاستثمار العمومي، ازدادت أهمية نشر بيانات تسمح بقياس كلفة المشروع ونسبة الإنجاز والعائد والوظائف والقيمة المضافة. وإذا كانت الجزائر تنفق عشرات المليارات على التحول الاقتصادي، فإن قوة إنجازاتها تصبح أكبر عندما تستطيع الدولة إثبات أثر كل دينار منها بأرقام واضحة.
وهذا لا يخدم الخارج فقط، بل يحسن القرار الداخلي نفسه ويزيد ثقة المستثمر الجزائري والأجنبي ويصعب إهدار الموارد أو تأخر المشاريع.

الجزائر في موقع الاختيار

عند جمع هذه المؤشرات، تظهر صورة مختلفة تمامًا عن الاقتصاد الجزائري الذي كان قبل عقد منشغلًا أساسًا بالدفاع عن احتياطاته بعد انهيار أسعار النفط.
اليوم هناك 135 مليار دولار موازنة.
هناك نحو 50 مليار دولار من المشاريع العمومية الكبرى.
هناك 72 مليار دولار من احتياطات الصرف وفق الأرقام التي اعتمدتها الدراسة.
وهناك اقتصاد قد يرتفع حجمه من 278 مليار دولار إلى نحو 308 مليارات دولار بحلول 2027.
وفي الخارج، تتنافس الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا وقطر وغيرهم على قطاعات مختلفة داخل السوق نفسها.
هذا المزيج يمنح الجزائر فرصة نادرة لإعادة تعريف علاقتها برأس المال الأجنبي.


فالهدف لم يعد الحصول على الاستثمار في حد ذاته، وإنما الحصول على الاستثمار الذي يخدم الخطة الجزائرية: مشروع ينتج بدل أن يستورد، يصدر بدل أن يستهلك العملة الصعبة، يوطن التكنولوجيا بدل الاكتفاء بشرائها، ويكوّن اليد العاملة الجزائرية بدل إبقاء المعرفة خارج الحدود.
وهذه هي النقلة الحقيقية التي ستحدد قيمة المرحلة الحالية.
فإذا تحولت السكك الجديدة إلى ممرات للمعادن والصادرات، ومشاريع المناجم إلى صناعات تحويلية، واستثمارات الطاقة إلى عقود تصدير وقيمة محلية، والمشاريع الزراعية إلى إحلال للواردات، والمؤسسات الناشئة إلى شركات قابلة للنمو، فإن الإنفاق الكبير الذي تسجله الجزائر اليوم سيكون قد أعاد تشكيل القاعدة الاقتصادية لسنوات مقبلة.
أما إذا بقي جزء كبير منه مجرد تكلفة مالية، فسيصبح اتساع الموازنة عبئًا بدل أن يكون رافعة.
ولهذا تبدو المنافسة الدولية على الجزائر فرصة أكثر مما هي مجرد سباق نفوذ. فوجود عدة قوى تبحث عن موقع داخل اقتصاد واحد يمنح الجزائر القدرة على المقارنة والاختيار والتفاوض، شرط أن تستخدم السوق والموارد والموقع الجغرافي للحصول على أكبر قدر ممكن من القيمة داخل البلاد.
وهنا تكمن ميزة اللحظة الحالية: الجزائر لم تعد مضطرة إلى الاختيار بين الصين وأمريكا وأوروبا، بل تستطيع أن تجعل كل طرف يقدم ما يخدم أولوياتها، فيما يبقى القرار الاقتصادي جزائريًا والمصلحة الوطنية هي معيار الشراكة.
وبذلك لا تدخل الجزائر التحول العالمي كمتفرج على انتقال القوة بين الشرق والغرب، وإنما كاقتصاد إفريقي كبير تتقاطع عنده الطاقة والمعادن والبنية التحتية والأسواق، وتملك الدولة داخله قدرة مالية واستثمارية متزايدة. والرهان الآن هو تحويل هذه الأوراق من قوة تفاوضية إلى مصانع وصادرات وتكنولوجيا ووظائف، بحيث يصبح اتساع الاهتمام الدولي بالجزائر قيمة تُصنع داخل الاقتصاد الوطني، لا نفوذًا يُمارس عليه من الخارج.

#الاقتصاد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

مونديال 2030.. ستار نظام المخزن لهدم البيوت وتشريد المغاربة!

مونديال 2030.. ستار نظام المخزن لهدم البيوت وتشريد المغاربة!

بوابة الجزائر الإخبارية: بينما تستعد المغرب لتقديم نفسها للعالم بصورة الدولة الحديثة القادرة على تنظيم أكبر تظاهرة كروية عالمية، تكشف تقارير إعلامية عن وجه آخر للاستعدادات لمونديال 2030، وجه ترتبط فيه مشاريع التحديث العمراني بمعاناة أسر مغربية تجد نفسها أمام خطر فقدان مساكنها ومحيطها الاجتماعي.

https://twitter.com/algatedz/status/2090042830227922998?s=46

ففي تحقيق نشرته صحيفة «دي ستاندارد» البلجيكية يوم 13 أوت 2026، جرى الحديث عن هدم مئات المباني خلال السنة الأخيرة، خصوصا في الرباط، في سياق مشاريع لإعادة تشكيل المجال العمراني واستغلال الأراضي لمشاريع جديدة مرتبطة، بحسب التحقيق، بالتحضيرات والاستثمارات التي ترافق تنظيم كأس العالم.

وهنا يبرز السؤال الأكثر إحراجا للسلطات المغربية: أي صورة يريد المغرب أن يعرضها على العالم في 2030، إذا كانت بعض الأسر تدفع ثمن هذه الصورة من مساكنها واستقرارها؟

فالسلطات التي تنفق وتخطط لإنجاز منشآت ضخمة ومشاريع سياحية وعمرانية يفترض أن تضع المواطن في قلب هذه العملية، لا أن تجعل تحسين الواجهة العمرانية أولوية تتقدم على حماية الأسر المتضررة وضمان حقوقها.

المشكلة الأكبر في هذه القضية هي في الطريقة التي تتم بها هذه التحولات عندما يصبح المواطن الحلقة الأضعف، ويجد نفسه في مواجهة الجرافات والقرارات الإدارية بحثا عن بديل لمسكن عاش فيه سنوات طويلة.

وفي بلد يراهن على المونديال لتقديم صورة مزدهرة وحديثة، تبدو المفارقة قاسية: ملاعب تُبنى لاستقبال العالم، بينما أسر تخشى أن تفقد بيوتها؛ وفنادق ومشاريع استثمارية تتوسع، بينما مواطنون يتساءلون عن مصيرهم ومكانهم في هذه التنمية.

وهذا يفتح الباب أمام انتقادات أوسع لطريقة إدارة الأولويات داخل المغرب. فالتنمية لا يمكن اختزالها في الإسمنت والمشاريع الكبرى والصور الرسمية، ولا يمكن اعتبار الدولة ناجحة لمجرد أنها قادرة على بناء منشآت ضخمة، بينما تبقى ملفات اجتماعية واقتصادية ضاغطة تنتظر حلولا حقيقية.

وإذا كانت السلطات المغربية تريد تحويل مونديال 2030 إلى واجهة لإنجازاتها، فإن عليها أولا أن تجيب عن الأسئلة التي تطرحها التقارير الحقوقية والإعلامية بشأن الأسر المتضررة: أين ستعيش؟ وما حجم التعويضات التي حصلت عليها؟ وهل كانت عمليات الإجلاء تتم وفق ضمانات قانونية واجتماعية كافية؟

إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يتحول المونديال من فرصة لتحسين حياة المغاربة إلى مشروع لتحسين صورة المغرب فقط. فالدولة التي تريد إقناع العالم بأنها حديثة ومتطورة مطالبة بأن تثبت ذلك أولا في تعاملها مع مواطنيها، خصوصا الفئات الأكثر هشاشة.

وفي النهاية، لا يحتاج المغرب إلى واجهات جميلة فقط حتى يبدو ناجحا أمام العالم؛ بل يحتاج إلى معالجة الاختلالات الاجتماعية والعمرانية والاقتصادية التي يعيشها المواطنون. فإذا كانت صورة المغرب في 2030 ستُبنى على ملاعب فخمة وشوارع حديثة، والسؤال الذي يطرح : أين مكان المواطن في هذه الصورة؟ وهل تُبنى التنمية من أجله، أم يُطلب منه فقط أن يدفع ثمنها

#المغرب#مونديال 2030
شارك المقال
الكاتب
ب.خ
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يبعث برسالة بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد و يستحضر أمجاد الثورة التحريرية

الرئيس تبون يبعث برسالة بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد  و يستحضر أمجاد الثورة التحريرية

بوابة الجزائر الاخبارية : بعث الرئيس الجزائري ، عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، برسالة بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد المخلد للذكرى المزدوجة لهُجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام ﴿ 20 أوت 1955 – 1956 / 2026﴾.

وجاء في مستهل الرسالة ” يحيي الشعب الجزائري اليوم الوطني للمجاهد المخلّد للذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام، ليستحضر مآثر أولئك الرجال من المجاهدين الشهداء والباقين منهم على العهد، أمدهم الله تعالى بالعافية وطول العمر، فجاهدوا وثابروا حتى آتاهم النصر، فقد أوفوا فأوفاهم الله وعده وهو نعم النصير”.

https://twitter.com/algatedz/status/2090047700855148612?s=20

وأضاف الرئيس تبون ” إنّ ما تختزنه هذه الذكرى من دلالات العبقرية التي ألهمت جيل نوفمبر المتفرّد ليصون شعلة الثورة التي أوقد شرارتها، ولتواكب ضرورات التطور والتوسع والانتشار في إطار الأهداف التي حدّدها بيان أول نوفمبر، وتواجه المخططات الإستراتيجية للسلطات الاستعمارية التي كانت تراهن على وهم الاحتفاظ بالجزائر تحت نير الاحتلال وإبقاء سيطرتها عليها، وتستبيح أي وسيلة غايتها الحيلولة دون تطلّع الشعب الجزائري للعيش في كنف الحرية والاستقلال”.

كما أكد الرئيس تبون في رسالته ” لقد كانت وستظلّ هجومات الشمال القسنطيني بقيادة الشهيد الرمز زيغود يوسف، بقوتها وبطولاتها وشموليتها واستماتتها، حافلة بتجسيد أسمى القيم تحت راية جبهة وجيش التحرير الوطني، وبدروس تاريخية عظيمة هي نبراس للحاضر والمستقبل؛ دروس للقاصي والداني في أن الجزائر كانت وستبقى معتصمة بحبل التماسك والتلاحم والوحدة الوطنية التي حباها الله تعالى بها”.

هذا وأبرز الرئيس أنّ ” اليوم الوطني للمجاهد يرتبط أيضًا ارتباطًا وثيقًا بذكرى انعقاد مؤتمر الصومام، وهو المؤتمر التاريخي الذي استشرف مشروعا متكاملا لتنظيم وإدارة الثورة في بُعدها العسكري واللوجيستي والتنظيمي، وبُعدها التشريعي بإقامة مؤسسات تترجم فحوى الثورة في شتى المجالات، لا سيّما منها العسكرية والسياسية والإعلامية، والتبشير بها في المحافل الدولية، وبذلك كان هذا المؤتمر التاريخي مُؤطّرًا للمشروع الثوري في جميع أبعاده لمواجهة أعتى قوّة استعمارية آنذاك المدعومة من الحلف الأطلسي” .

وواصل الرئيس تبون ” إذا كان 20 أوت 1955 يجسد إستراتيجية لمواجهة جحافل العدو في الميدان، فإن 20 أوت 1956 هو نقلة نوعية بلورت إستراتيجية متعددة الأبعاد، أبدعت توازنا جديدا بين أطراف المعركة، تخطيطًا وتنظيمًا، فكانت بذلك ثورة التحرير الوطني الرقم الذي غيّر معادلة الاستعمار التقليدي ليس في الجزائر فحسب، ولكن لدى كل المستضعفين في الأرض ” .

كما أضاف ” إنّ مثل هذه المحطات التاريخية المفصلية، بقدر ما نستذكر بها رمزية المجاهد ومكانته السامية في وجدان الأمة، فإنّنا نشير من خلالها باعتزاز إلى حاضر الجزائر المنتصرة، حاضر يتجسّد في صون السيادة الوطنية وتعزيز بناء الدولة القوية بمؤسساتها، والمستندة إلى وعي شبابها وتلاحم شعبها، لتظلّ رسالة الشهداء والمجاهدين حيّة تشعّ بالعطاء، وتدفع ببلادنا نحو آفاق الرفعة والسؤدد والرّيادة ” .

وجاء في رسالة رئيس الجمهورية ” وإنّي لأهيب في الأخير، بجيل اليوم بهذه المناسبة الخالدة، إلى استكمال رسالة الآباء والأجداد، والاعتبار بتضحياتهم الجسام والاستثمار فيها، ومن خلالها لمواصلة الجهود للارتقاء بالوطن، وتحقيق تطلعات جيل نوفمبر الأغرّ “.

وفي ختام الرسالة قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ” أترحم على شهدائنا الأبرار، وأتوجه بتحية التبجيل والعرفان لأخواتي المجاهدات وإخواني المجاهدين، في يومهم الوطني هذا، متمنيًا لهم دوام الصحة وتمام العافية ” .

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
إيكونوميست
شارك المقال

من المقايضة إلى التجارة الرقمية.. خبير اقتصادي يكشف آفاق المبادلات الجزائرية مع إفريقيا

من المقايضة إلى التجارة الرقمية.. خبير اقتصادي يكشف آفاق المبادلات الجزائرية مع إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف الخبير الاقتصادي بوشيخي بوحوص في تصريح لـ ” بوابة الجزائر ” أن التجارة البينية حاليا بين الجزائر ودول الساحل والصحراء والسنغال وأدغال إفريقيا تتم وفق نظام المقايضة وتحت شروط محددة.


وأوضح أن السلطات الجزائرية تسمح لعدد محدود من التجار بنقل التمور والملابس والأواني المنزلية والمنتجات محلية الصنع إلى تلك الدول، ثم يجلب هؤلاء التجار بالمقايضة الثروة الحيوانية والشاي وبعض الفواكه الاستوائية، شريطة تسويقها فقط في جنوب البلاد، أي الاستهلاك المحلي فقط في حوالي 13 ولاية جنوبية ، مشيرا أن هذه الولايات هي تمنراست، أدرار، إليزي، عين صالح، جانت، عين قزام، برج باجي مختار، تيميمون، ورقلة، أولاد جلال وتقرت.


وأضاف أنه بمجرد دخول البنوك الجزائرية حيز العمل في دول الساحل والصحراء والسنغال وأدغال إفريقيا، واعتماد مقاربة الدينار الجزائري الرقمي والتحويل، سوف يتم تطوير العمل التجاري، مؤكدا أن التجارة ستصبح تتبع ما هو متعامل به دوليا من وسائل الدفع العالمية في التجارة، باستعمال بطاقات الائتمان والديجتال والرقمنة، وخاصة ربط هذه الدول بشبكات الإنترنت والتكنولوجيا، مما سوف يسهل عمليات التصدير والاستيراد والتجارة.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
إيكونوميست
شارك المقال

الجيش الجزائري يحبط محاولات إغراق الجزائر بأزيد من 4 قناطير كيف مغربي

الجيش الجزائري يحبط محاولات إغراق الجزائر بأزيد من 4 قناطير كيف مغربي

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار محاربة الجريمة المنظمة، كشفت الحصيلة العملياتية الأسبوعية للجيش الجزائري خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 أوت 2026، في كامل التراب الوطني عن توقيف (49) تاجر مخدرات وإحباط محاولات إدخال (4) قناطير و(4) كيلوغرامات من الكيف المعالج، عبر الحدود مع المغرب، فيما تم ضبط (43,5) كيلوغرام من الكوكايين و(1.946.091) قرص مهلوس.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2090029267811778823?s=46

كما جرى توقيف (319) شخص بكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإليزي وإن قزام، وحجز (29) مركبة و(112) مولد كهربائي و(97) مطرقة ضغط، بالإضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب؛

تم أيضا توقيف (11) شخص آخر وضبط (5) بنادق صيد و(4) أطنان من المواد الغذائية الموجهة للتهريب، وهذا خلال عمليات متفرقة.

هذا وقد أحبط حرّاس السواحل “محاولات هجرة غير شرعية بسواحلنا الوطنية وأنقذوا (223) شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، فيما تم توقيف (211) مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني”.

مكافحة الإرهاب

سلم الارهابي “ر.ب” المدعو “أبو عمر” نفسه للسلطات العسكرية الجزائرية ببرج باجي مختار بالناحية العسكرية السادسة، وبحوزته مسدس (1) رشاش من نوع كلاشنيكوف وكمية من الذخيرة وأغراض أخرى


كما تم توقيف مفارز للجيش الوطني الشعبي (5) عناصر دعم للجماعات الإرهابية، خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني.

#الجيش الجزائري،الكيف المعالج،المغرب
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تصنع دواءها .. رؤية الرئيس تبون تؤتي ثمارها

الجزائر تصنع دواءها .. رؤية الرئيس تبون تؤتي ثمارها

أكثر من 80 بالمائة من حاجيات السوق الوطنية تُنتج محليا

بوابة الجزائر الاخبارية : لم تعد الصناعة الصيدلانية في الجزائر مجرد قطاع اقتصادي موجه لتوفير الأدوية، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز مرتكزات الأمن الصحي والسيادة الوطنية، في مسار ارتبط بصورة مباشرة بالسياسة التي أرسى معالمها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والقائمة على تقليص التبعية للاستيراد، وتوطين إنتاج الأدوية الأساسية، ورفع قدرات التصنيع المحلي، وصولا إلى تحويل الجزائر إلى منصة إنتاج وتصدير نحو الأسواق الإفريقية.

الأرقام المسجلة في القطاع تعكس حجم التحول، فقد أكد الرئيس عبد المجيد تبون في عديد من المناسبات ، أن الجزائر رفعت نسبة تغطية احتياجاتها الوطنية من الأدوية المنتجة محليا إلى أكثر من 80 بالمائة، مشيرا إلى أن الصناعة الصيدلانية أصبحت قطاعا استراتيجيا ذا أولوية وطنية لتحقيق الأمن الصحي.

ولم يكن هذا الرقم مجرد خطاب سياسي، إذ أكدت منظمة الصحة العالمية، أن الجزائر أصبحت تغطي أكثر من 80 بالمائة من حاجياتها الدوائية محليا، واعتبر مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس ، أن التجربة الجزائرية نموذجا يمكن الاقتداء به إفريقيا وعالميا في مجال الصناعة الصيدلانية.

233 مؤسسة وأكثر من 780 خط إنتاج

تشهد الصناعة الدوائية الجزائرية تحولا يمكن قياسه أيضا من خلال توسع النسيج الصناعي، فبحسب معطيات القطاع، بلغ عدد المؤسسات الصيدلانية المعتمدة للتصنيع أكثر من 233 مؤسسة، من بينها 138 مؤسسة متخصصة، فيما تجاوز عدد خطوط الإنتاج 780 خطا تشمل مختلف أصناف الأدوية، بما فيها المنتجات المعقدة والاستراتيجية.

كما توجد 100 مشاريع جديدة قيد الإنجاز، وهو ما يعني أن الخريطة الصناعية الصيدلانية الجزائرية ما تزال في مرحلة توسع متواصل.

وقد أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية أن نسبة تغطية السوق الوطنية بالإنتاج المحلي بلغت حوالي 83 بالمائة، مع تسجيل أكثر من 4180 مادة صيدلانية مصنعة محليا من أصل 5557 دواء مسجلا في المدونة الوطنية، وتشمل هذه المنتجات أدوية استراتيجية وحساسة، من بينها أدوية الأمراض المزمنة والمعقدة، والأدوية المضادة للسرطان، والبدائل الحيوية وأقلام الأنسولين.

وهنا تتضح أهمية المسار الذي اختارته الدولة: الجزائر لا تكتفي بتصنيع الأدوية التقليدية، وإنما تدفع تدريجيا نحو توطين المنتجات الأكثر حساسية وتعقيدا، وهي المنتجات التي كانت لفترة طويلة مرتبطة بالاستيراد والشراكات الخارجية.

من الإستيراد إلى الإنتاج .. الجزائر تستعيد قرارها الدوائي

المعركة الحقيقية في الصناعة الصيدلانية لا تتوقف عند إنتاج العلبة الدوائية محليا، وإنما تبدأ من القدرة على التحكم في سلسلة الإنتاج، وخاصة المواد الأولية، ولهذا انتقلت الاستراتيجية الجزائرية إلى مرحلة جديدة تقوم على توطين المواد الأولية الضرورية لصناعة الأدوية.

وفي هذا السياق، أطلقت الجزائر مشاريع لإنتاج المواد الأولية الخاصة بأدوية السرطان، وقد بلغ عدد المؤسسات الصيدلانية المعتمدة من طرف وزارة الصناعة الصيدلانية لإنتاج الأدوية المخصصة لعلاج مرض السرطان في الجزائر 15 مؤسسة، من بينها 11 مؤسسة قيد الاستغلال فعليا، حسب ما أفادت به مسؤولة بالوزارة. 

وأوضحت رانية فرلي ، المسؤولة بمديرية الانتاج الصيدلاني بالوزارة في تصريح لـ ” وكالة الأنباء الجزائرية ” أن النسيج الصناعي الوطني الذي يضم إجمالا 233 مؤسسة صيدلانية في مختلف التخصصات، يشمل 11 مؤسسة, منها المجمع العمومي “صيدال“، تقوم حاليا بإنتاج 172 دواء يستخدم في علاج عدة أنواع من السرطانات من أصل 439 دواء في هذا المجال يتم اليوم تسويقه للصيدلية المركزية للمستشفيات لتغطية طلبات المؤسسات الصحية المتخصصة. 

وفي خطوة نوعية، نجح مجمع صيدال في تصنيع دواء Pembrolizumab Saidal، وهو دواء مبتكر مرتفع التكلفة عالميا، مع تسويق 22 ألف جرعة عبر الصيدلية المركزية للمستشفيات، في إطار مسار تدريجي لنقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي.

كما تتجه البلاد إلى إنتاج المواد الأولية الخاصة بأدوية أخرى، من بينها الباراسيتامول والمضادات الحيوية، بما يعكس انتقال الصناعة الوطنية من مرحلة التجميع والتركيب إلى مرحلة أعمق من التصنيع الحقيقي.

وهذه النقلة تكتسي أهمية خاصة بعد أن كشفت أزمات صحية عالمية، وفي مقدمتها جائحة كورونا، هشاشة سلاسل الإمداد الدولية ومدى خطورة الاعتماد المفرط على الخارج في المواد الصحية الأساسية.

الأنسولين محليا .. الجزائر تكسر احتكار الاستيراد

يبرز ملف الأنسولين كواحد من أوضح الأمثلة على سياسة توطين الإنتاج، فبحسب الاستراتيجية الرسمية لوزارة الصناعة الصيدلانية، بدأت أربع وحدات إنتاجية في تسويق الدفعات الأولى من الأنسولين منذ سنة 2024، بطاقة إنتاجية إجمالية تعادل ضعف الاحتياجات الوطنية، وهو ما يجعل هذا المجال أحد أهم الملفات التي انتقلت فيها الجزائر من الاستيراد إلى التصنيع المحلي.

https://twitter.com/algatedz/status/1977042291308081647?s=20

وفي جانب أقلام الأنسولين، دخلت وحدات إنتاجية بطاقة تصل إلى 60 مليون قلم سنويا حيز النشاط في الجزائر، و كانت قد أعلنت شركة بيوكير-بيوتاك، التابعة لمجمع بيوكار، في مارس الماضي ، عن إطلاق نوعين جديدين من الأنسولين المنتج محليا بنمط إنتاج كامل. في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الدوائي الوطني وتحسين التكفل بمرضى السكري في الجزائر.

ويتعلق الأمر بمنتجي Glarus Plus 300 U/ML بحجم 1.5 مل و3 مل، واللذين يتم تصنيعهما محليًا وفق المعايير الدولية المعتمدة. بما يسمح بتوسيع الشبكة الوطنية للأدوية المصنعة داخل البلاد وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

ومن جهته، قال محمد مهدي سليماني المدير العام لـ”ايفيسيا كير” بمخابر بيوكار، أن القدرة الانتاجية لمجمع بيوكار خاصة بـ60 مليون قلم تغطي الطلب الوطني بالكامل. اضافة إلى إنشاء مخزون استراتيجي بما يضمن الاستمرارية. وأمن التزويد الدائم من هذه المادة الحساسة.

كما يسمح هذا الاطلاق بتحقيق اقتصاد يقدر 23 مليون يورو  من فاتورة الاستيراد خاصة من المادة الحساسة الأنسولين ويساهم في تعزيز السيادة الصحية الوطنية.

فاتورة الاستيراد تتراجع.. والإنتاج المحلي يفرض نفسه

أحد أهم المؤشرات التي تثبت أثر التصنيع المحلي يتمثل في تراجع فاتورة استيراد الأدوية. فبحسب وزارة الصناعة الصيدلانية، تراجعت فاتورة الاستيراد من نحو 1.25 مليار دولار سنة 2022 إلى 718 مليون دولار سنة 2023، ثم إلى 515 مليون دولار سنة 2024، مع تسجيل انخفاض إضافي متوقع خلال 2025 مما سمح بتقليص فاتورة الاستيراد بما يقارب 482 مليون دولار .

وفي المقابل، ارتفعت قيمة سوق الأدوية الوطنية من 4.8 مليار دولار إلى 5.5 مليار دولار، بما يعكس نموا في السوق بالتوازي مع توسع الإنتاج المحلي.

كما ارتفعت قيمة صادرات المنتجات الصيدلانية من 12.6 مليون دولار سنة 2023 إلى 23.15 مليون دولار سنة 2024، بحسب المعطيات نفسها، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف في سنة واحدة.

وفي المستشفيات، ارتفعت قيمة الأدوية المنتجة محليا والموجهة لتموين المؤسسات الصحية من 31 مليار دينار سنة 2020 إلى 107 مليارات دينار سنة 2025، أي نمو يتجاوز 300 بالمائة خلال خمس سنوات.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الشريط الرئيسي
شارك المقال

هكذا تحول المغرب إلى وجهة لتهريب الذهب الناتج عن غسل عائدات المخدرات!

هكذا تحول المغرب إلى وجهة لتهريب الذهب الناتج عن غسل عائدات المخدرات!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت معطيات أوردتها وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال العدالة الجنائية «يوروجاست» عن تفكيك شبكة دولية يُشتبه في تورطها في غسل عائدات ضخمة ناتجة عن الاتجار بالمخدرات، من خلال تحويل الأموال غير المشروعة إلى ذهب ونقله عبر الحدود، في قضية برز فيها المغرب كإحدى الوجهات التي وصل إليها الذهب المرتبط بهذه العمليات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089802836368638342?s=46

وبحسب التقرير الأوروبي، فقد تمكنت الشبكة خلال فترة امتدت لنحو عشرة أشهر من غسل ما لا يقل عن 18 مليون يورو من الأموال المتحصلة من تجارة المخدرات، عبر شراء الذهب وتحويل الأموال ذات المصدر الإجرامي إلى أصول ثمينة يسهل نقلها وإخفاؤها وإعادة تداولها بعيداً عن المسارات المالية التقليدية.

ولم تقتصر قيمة الأموال التي جرى تتبعها على هذا المبلغ، إذ أظهرت التحقيقات وجود أصول مرتبطة بالشبكة تفوق قيمتها 30 مليون يورو، توزعت بين حسابات مصرفية وشركات وعقارات وسيارات فاخرة، ما يعكس اتساع النشاط المالي للشبكة وطبيعة الأساليب التي اعتمدتها لإخفاء مصدر الأموال.

وفي إحدى العمليات التي كشفت حجم النشاط، ضبطت السلطات الفرنسية أكثر من 50 كيلوغراماً من سبائك الذهب كانت مخبأة داخل تجويف سري في سيارة، في مؤشر على اعتماد الشبكة على الذهب كوسيلة لتحويل الأموال غير المشروعة إلى ثروة مادية قابلة للنقل عبر الحدود وصعبة التتبع مقارنة بالتحويلات المالية المباشرة.

وتبرز أهمية القضية بالنسبة للمغرب من خلال ورود اسمه ضمن الوجهات التي نُقل إليها الذهب المرتبط بهذه الشبكة، وفق المعطيات التي أوردتها «يوروجاست».

ويعني ذلك أن المملكة ظهرت ضمن المسار الجغرافي لحركة الذهب المرتبط بعملية غسل أموال ذات مصدر إجرامي، بحسب التحقيق الأوروبي.

وشارك في التحقيق، الذي ركز على تتبع الأموال وتحديد الأصول المرتبطة بالشبكة، كل من «يوروجاست» ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون «يوروبول»، إلى جانب السلطات المختصة في الدول المعنية.وتكشف هذه القضية عن واحدة من أكثر الطرق تعقيداً التي تلجأ إليها شبكات الجريمة المنظمة لغسل الأموال، إذ يتم تحويل العائدات المتحصلة من المخدرات إلى ذهب ثم نقله بين دول مختلفة، بما يسمح بإخفاء مصدر الأموال وقطع الصلة بينها وبين النشاط الإجرامي الذي أنتجها.

وبالأرقام، تكشف القضية عن شبكة مالية ضخمة: 18 مليون يورو على الأقل من عائدات المخدرات جرى غسلها، وأكثر من 50 كيلوغراماً من الذهب تم ضبطها في فرنسا، وأصول مرتبطة بالشبكة تجاوزت قيمتها 30 مليون يورو، فيما ظهر المغرب ضمن الدول التي وصل إليها الذهب المرتبط بالعملية.

وتعيد هذه المعطيات تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تلعبه شبكات تهريب الذهب في تدوير عائدات الجريمة المنظمة عبر الحدود، كما تضع الدول التي تمر بها هذه الأموال أو الأصول أمام تحديات متزايدة في مجال مكافحة غسل الأموال وتتبع الثروات ذات المصادر غير المشروعة.

وبالتالي، لا تتعلق القضية بمجرد تهريب سبائك ذهب، وإنما بمسار مالي دولي استُخدم لإخفاء عائدات مرتبطة بتجارة المخدرات وتحويلها إلى أصول ثمينة، في تحقيق أوروبي واسع كشفت نتائجه عن امتداد شبكة الأموال والذهب إلى عدة دول، من بينها المغرب.

#المخدرات#المغرب
شارك المقال
الكاتب
ب.خ
الجزائر
شارك المقال

جهاز قياس السرعة وزمن السياقة.. تعليمات جديدة لتعزيز السلامة المرورية

جهاز قياس السرعة وزمن السياقة.. تعليمات جديدة لتعزيز السلامة المرورية

بوابة الجزائر الإخبارية : ترأس وزير الداخلية الجزائري ، السعيد سعيود، مساء اليوم الثلاثاء ، بقصر الحكومة، اجتماعا تنسيقيا بحضور إطارات الوزارة، خُصص لبحث ومتابعة التحضيرات المتعلقة بتفعيل واستغلال جهاز قياس السرعة وزمن السياقة في مركبات الوزن الثقيل ومركبات نقل المسافرين.

وخلال هذا الاجتماع، أسدى الوزير جملة من التعليمات الرامية إلى تسريع وتيرة التحضيرات واستكمال مختلف الإجراءات والترتيبات التقنية والتنظيمية ذات الصلة.

كما شدد الوزير على ضرورة إعداد المقترحات والتصورات الكفيلة بتجسيد هذا الجهاز، بما يعزز فعالية منظومة السلامة المرورية، ويسهم في الحد من مخالفات تجاوز السرعة والوقاية من حوادث المرور.

وتأتي هذه التحضيرات وفقًا لما نصت عليه أحكام المادة 85 من القانون رقم 26-09 المؤرخ في 12 ماي 2026، والمتضمن قانون المرور.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس